📁 آخر الروايات والقصص

رواية كاذبة امتلكت قلبي الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم رولا هاني

رواية كاذبة امتلكت قلبي الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم رولا هاني 

الفصل الثالث و عشرون (قبل الأخير) من رواية:كاذبة امتلكت قلبي
بقلم/رولا هاني

-تفتكر هيعاملوني كويس!؟...طب تفتكر هيسامحوني!؟

قالتها بتوتر شديد و نظراتها المتسائلة بادية علي وجهها بصورة ملحوظة و كأن اجابته ستحدد مدي إطمئنانها من تلك المقابلة!

اخذ نفسًا عميقًا و اخرجه علي مهل ثم تقدم نحوها بعدة خطوات ليقف قبالتها قائلًا بعدما قبض علي كفها البارد من فرط الإرتباك:اسمعي يا "شمس" انا عايزك تنسي كل حاجة ، متفكريش يا حبيبتي ، سامحوكي او لا انا مش هتغير من ناحيتك انا بحبك يعني بحبك هما تقبلوا دة خلاص مفيش مشاكل متقبلوش دة هما حُرين و انا كمان حُر

عضت علي شفتيها بخوفٍ فهتفت بتعلثمٍ لتحاول الهروب من تلك المواجهة بكل الطرق حتي إن دموعها ترقرقت بعينيها:طب..طب طالما...ه..هو كدة...لية..نر..نروح اساسًا!؟

ضمها له بقوة و هو يهمس بعدم تصديق و هو يمسح برفقٍ علي شعرها:"شمس" انا مش مصدق إنك خايفة كدة حصلك اية بس و بعدين حطي في دماغك إن محدش يقدر يقربلك طول ما انا موجود

انتفض بألم عندما وجدها تنتحب بحسرة قائلة بقهرٍ:بس كدة هما هيكرهوك بسببي كدة انتَ هتتأذي تاني بسببي!

أخرجها من بين أحضانه ليقول بنبرة قوية:لو خسرت حب العالم كله و كسبت حبك ف دة عندي أفضل ميت مرة من إني أخسرك.

هزت رأسها بحيرة و همست بخوفٍ شديدٍ تبين من خلال تعابير وجهها المذعورة:خايفة تندم علي اللي بتقوله دلوقت يا "عمار"

هز رأسه نافيًا بصورة هستيرية قائلًا برفضٍ:اوعدك مش هيحصل كدة ، متخافيش يا "شمس"

ثم تابع بمزاح و هو يتقدم نحوها بخطواتٍ سريعة ليحملها بصورة مفاجأة غير متوقعة بين ذراعيه:و يلا بقي عشان كدة هنتأخر

شهقت بخجلٍ لتهتف بحرجٍ و هي تتحرك بصورة عصبية لتحاول الفرار من بين ذراعيه:طب ماشي هنروح بس نزلني طب

هز رأسه رافضًا ثم قال بجمودٍ و هو يلج لخارج البيت:لا ، و كلمة كمان هفضل شايلك كدة لغاية ما نروح و نرجع عادي جدًا

ابتسمت بقلة حيلة لتستند برأسها علي صدره بعدما هدأت حركاتها و شردت للحظة لم تكن تتوقع تغير الأمور بتلك السرعة ، لم تكن تتوقع أنه من الأساس يكن مشاعر لها بقلبه ، لم تتوقع أن مشاعر عشقها التي احترقت بداخل قلبها ستعود مجددًا لتنبض معه!..و تلقائيًا طوقت عنقه بكلا ذراعيها هامسة بنبرة خافتة لم تصل لأذنيه:بحبك.
____________________________________________
-انتَ مجنون يا "مازن" نسافر اية بس!؟...عايزنا نسيب كل حاجة و اسيب المشاكل دي و انسي "شمس" اللي معرفش هي فين و اروح اقضي شهر عسل!؟

قالتها "زينة" بإستهجان و نظراتها المستنكرة تتابعه بصدمة ليرد عليها بنفاذ صبر من تلك العوائق التي دائمًا ما تقف بطريقة تجاهها:لو علي اختك سهلة ، احنا ممكن نروح نسأل عليها في المكان اللي قولتي عليه دة بتاع رقص البالية ولا ما فاكر اسمه اية!

إنفرجت شفتيها بسعادة بعد إتمام جملته مباشرًة ، رمشت عدة مرات تحاول إستيعاب ما قاله ثم تنهدت بإرتياح كمن وجد ضالته لتهمس بإمتنان و هي تجذبه نحوها بقوة لتتعلق بعنقه بصورة عفوية:"مازن" انتَ احلي حد شوفته في حياتي ازاي مفكرتش في حاجة زي دي!!

طوق خصرها بعدما فغرت شفتيه بعدم تصديق لفعلتها التي ود قلبه بأن يخرج من بين ضلوعه ليرقص فرحًا علي أثرها..!

ثم و بحماس خرجت من بين أحضانه لتصرخ بتوبيخٍ و هي تجلس علي الأريكة لترتدي حذائها استعدادًا للخروج:انتَ لسة واقف يلا بسرعة عشان نروح و نسأل عليها

ثم إنطلقت راكضة نحو الباب لتخرج لكن اوقفها قبضته الحديدية التي قبضت علي ذراعها بعنف لم تعهده منه من قبل فوجدته يصيح بإنفعال و هو يرمق منامتها القطنية القصيرة بإحتجاج:هو اية دة اللي هنخرج بلبسك دة انا إستحالة اسمحلك تخرجي كدة!!

ابتسمت بتوجسٍ لتهمس بتوترٍ بعدما ازدردت ريقها بوجلٍ:طيب خلاص هغير هدومي..!

ثم تابعت ببعض من المرح حتي تخفف من عصبيته العجيبة:و بعدين مالك قفوش كدة!

أشار بعينيه تجاه غرفتها هامسًا بثباتٍ مزيفٍ ، فقد تملكه شعور من الغضب الشديد عندما مر بباله فكرة سيرها بالشارع بتلك الهيئة المغرية:روحي غيري هدومك..

اومأت له ثم و سريعًا ركضت نحو غرفتها أسفل نظراته الحادة و لكن تلاشت تلك النظرات سريعًا لتحل مكانها نظرات هائمة و ابتسامة واسعة أثرًا لملامحها المرتبكة منذ قليل التي شرد بها لوقت ليس بقليل!
____________________________________________
-هو انتِ للدرجادي عايزة تتطلقي و تسيبيني دة حتي الشهر لسة مكلمش!؟..للدرجادي بتكرهيني!؟

صرخ بها "حمزة" و هو يحاول التحكم في أعصابه ف بعد سؤالها عن أمر طلاقهما الذي دائمًا ما يجعله يثور و يتصرف بإهتياجٍ لم يري أمامه سوي حالته التي ستكون بالتأكيد مزرية بدونها و هي لا تبالي ، لا تهتم ، لا تشعر ، يخشي برودها التي سيطفئ نيران عشقه رويدًا رويدًا و لكن لا لن يسمح بنهاية كتلك لقصتهما!

قهقهت بصورة غير طبيعية و دموعها تتهاوي علي وجنتيها بلا وعي و هو يتابع ذلك بذهولٍ لم يفهم سبب بكائها ولا سبب ضحكاتها العالية و عندما هدأت من نوبة الضحك الغريبة تلك نظرت له بعتابٍ حقيقيٍ لتهمس بقهر و هي تشير تجاه نفسها بصدمة:انا!...انا عايزة اسيبك يا "حمزة"!

ثم تابعت بصوتٍ مكتومٍ و دموعها الحارة تلهب وجنتيها:ازاي اسيبك!...انا ملقتش حد جمبي في الفترة اللي كنت فيها لوحدي غيرك ازاي بتقول إني ممكن اسيبك بسهولة كدة!

جحظت عيناه بعدم تصديق لما تقوله فأبتلع ريقه بإرتباك هامسًا بإهتمام و نظراته المتسائلة تمعن النظر بها:يعني اية!؟...تقصدي اية بكلامك دة!

هزت رأسها بعدم فهم لتجيبه بصدق و هي تكور كلا قبضتيها بألم:معرفش ، كل اللي اعرفه إني مش عارفة اعيش من غيرك ، صدقني لو كنت اعرف دة معناه اية كنت قولت!

اقترب قليلًا ليمسح دموعها بظهر كفه بينما هي تابعت بحرقة و قد إندلعت نيران العشق بداخلها لتعذبها بلا رحمة و تلك المسكينة لا تفهم ما يحدث لها فأخذت ترمقه بنظراتها الزائغة بلا توقف:انا مش عارفة اية بيحصلي اول مرة احس إني عايزة حد جمبي مش عايزاك تسيبني انا مستعدة اعمل اي حاجة بس تفضل جمبي يا "حمزة"!

اجابها بهيامٍ و تلك الأبتسامة الواسعة ترتسم علي ثغره التي تبين من خلالها كم هو عاشق ولهان ، عاشق متيم:انا بقي عارف انا حاسس بأية ، انا بحبك يا "ريناد" بحبك يا احلي حاجة حصلتلي في حياتي

دفنت وجهها بصدره عندما لم تستطع النظر بزرقوتيه اللتان لم تتوقفا عن تفحص كل جزء بملامحها الطفولية البريئة التي سلبت لبه منذ اللحظ الأولي التي رأها بها!

بينما ظلت تلك ال "سعاد" تراقبهم بشرودٍ و هي تبتسم ببلاهة و كأنها تشاهد احدي الأفلام القديمة الرومانسية!

و لم يلاحظها "حمزة" فقط ضم "ريناد" بين يديه لينعم بتلك اللحظة التي شعر من خلالها و كأنه يحلق بالسماء ، شعور بالراحة غريب يجتاحه كلما كانت قريبة منه هكذا!..حسنًا هو لا يفهمه لكنه يشتاق لذلك الشعور!!
____________________________________________
طرق عدة طرقات بثقة علي الباب و قد رسم تعابير الشجاعة و البسالة علي وجهه و كأنه مستعد لأي شئ سيحدث الآن!

ضغط بكفه علي كف تلك المذعورة عندما شعر ببرودة كفها الغير مطمئنة فرمقها بنظراتٍ بثت لها الأمان فأخذت تتنفس بعمقٍ بمحاولة باتت فاشلة في الهدوء و عدم التوتر!

لحظات حتي إنفتح الباب لتخرج منه "فيروز" التي حاولت تجنب النظر لشقيقها حرجًا لتهمس بنبرة مهذبة و هي تمد يدها للداخل:اتفضلوا

دلف "عمار" للداخل و هو يبحث بنظراته عن والدته التي وجدها تهبط الدرج بخطواتٍ سريعة ثم ركضت نحوه لتجذبه لأحضانها صارخة بندمٍ و خزي:سامحني يا بني سامحني انا ظلمتك

ظل "عمار" باردًا جامدًا لا يتحرك حتي ابتعدت عنه "كريمة" بذهول لجفائه الغير معتاد فهمست بأسف و هي ترمقه بنظراتها المتوسلة:يا بني سامحني انا عارفة إني غلطت سامحني!

اجابها بهدوء و هو يعقد ساعديه امام صدره لتحتل الدهشة ملامح وجهها:لو عايزاني اسامحك يبقي تسامحي "شمس" علي اللي هي عملته و تديها فرصة زي ما اديتي بنتك فرصة

نظرت "كريمة" ل "شمس" بنفورٍ و مقتٍ و قالت بتعجبٍ و هي تهز رأسها رافضة:بس يا "عمار" يا بني ازاي اللي عملته مكانش سهل!

اجابها بثباتٍ و هو يشير بعينيه تجاه "فيروز" التي أطرقت رأسها بإستحياء:و اللي عملته "فيروز" بردو مكانش سهل

تنهدت "كريمة" بقلة حيلة و نظرت تجاه "شمس" بشكٍ لتقول بصرامة و هي تقترب منها:بس أهم حاجة أنها تتغير دة لو عايزاني أنسي كل حاجة بجد

ابتسمت "شمس" و قد ظهر لها بصيص من الأمل لتعيش حياتها كما تمنتها ، هي تعلم فقط مع بعض المجهود سيكون كل شئ بخير ، اجابتها بثقة و هي تومئ لها بتأكيد:هتغير صدقيني هتنسي "شمس" و اللي عملته و هتشوفي "شمس" جديدة ، انا بس مش محتاجة غير فرصة

تنهدت "كريمة" براحة عندما رأت الصدق بعسليتيها ثم فتحت ذراعيها قائلة بحنو:طب تعالي بقي انتِ دلوقتي زي بنتي بالظبط

ارتمت "شمس" بأحضانها و هي تبكي بفرحٍ متشبثة بثياب تلك المرأة التي شعرت بين أحضانها بحنان والدتها التي افتقدته كثيرًا بينما تابعهم "عمار" بإرتياح ليتنفس الصعداء فقد كان خائف و مرتعب مثلها تمامًا من تلك المواجهة التي لا يعلم نتيجتها.

خرج من شروده علي الصغير "يوسف" الذي وقف بجانبه و تعابير التذمر الطفولي بادية علي وجهه فسأله "عمار"بتعجبٍ خاصة عندما زفر بحنق و هو يضرب قدمه بالأرض:مالك يا "يوسف" اية مزعلك!

اجابه الصغير ببرائة و هو يعقد ساعديه بضيقٍ:لسة مطولتش يا خالو و بقيت طويل زيك انا استنيت أسبوعين بحالهم و لسة بردو مطولتش رغم إني كنت بشرب اللبن كل يوم!

كاد أن يجيبه "عمار" و قد حاول مرارًا و تكرارًا عدم الإنفجار ضحكًا لكلمات الطفل البريئة و لكن وجد "فيروز" تصيح بتعلثم و هي تجذب الصغير نحوها:ت..تعالي..هنا يا "يوسف"...م..مت..متضايقش خالو

عقد "عمار" حاجبيه بنزق و رمقها شزرًا قائلًا بتوبيخٍ:في اية يا "فيروز" ما تسيبيني العب مع ابن اختي شوية ولا هو مينفعش!

نظرت له بدهشة هامسة بذهولٍ:اختك!

ابتسم "عمار" بخفة قائلًا بحنان و هو يومئ لها:ايوة اختي ، كفاية بقي مشاكل يا "فيروز" ، خلينا نبتدي من جديد

جذبها بين أحضانه لتعم الفرحة المكان و قد اصبحت الأجواء هادئة مجددًا كما كانت من قبل!
____________________________________________
-أستاذ "أحمد" لوسمحت

صاحت بها "زينة" و هي تركض نحوه بينما يتبعها "مازن" و هو يحاول بصعوبة أن يكون صبورًا معها ليعطيها فرصة حتي تشعر بنبض قلبها بإسمه كما قالت!

نظر "أحمد" تجاهها و هو يتحاول ان يتذكر أين رأها من قبل فهتفت "زينة" بتلهف و هي تبتسم بخفة:حضرتك انا "زينة" اخت "شمس" لو فاكرها؟

همهم "أحمد" و هو يومئ برأسه ليقول بإستفهام بنبرة مغرورة:اة فاكرها خير بقي!؟

تنهدت "زينة" بتردد قبل أن تقول بإستفسار:كنت جاية اسألك عنها..يعني اقصد انتَ مبتشوفهاش!
....................................................


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات