📁 آخر الروايات والقصص

رواية بين الميكروفون والمحراب الفصل العاشر 10 بقلم الكاتبة سارة ياسر سراب

رواية بين الميكروفون والمحراب الفصل العاشر 10 بقلم الكاتبة سارة ياسر سراب



الفصل العاشر {تحية من القدر}

دخل إلى المنزل وعلى وجهه أوسع ابتسامةٍ رآها الجميع منذ فترة طويلة، حتى بدا وكأنه عاد من حربٍ وانتصر فيها.

أغلق الباب خلفه بحماس، ثم نظر أمامه ليجد يونس وليان جالسين ينظران إليه باستغرابٍ واضح وشيءٍ من القلق أيضًا.

رفع حازم يديه قائلًا بصوتٍ مرتفع:

_ سامو عليكو يا بشررر!

أغمض يونس عينيه للحظة وكأنه يستجمع صبره، ثم قال بهدوءٍ يحمل التوعيه:

_ اسمها "السلام عليكم" يا حازم
مش "سامو عليكم".

عقد حازم حاجبه مستفهماً:
ليه بقي؟؛

قال يونس بشرح:
ففي الصحيحين عن عائشة قالت:
استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا:
السام عليكم، فقلت:
بل عليكم السام واللعنة، فقال:
يا عائشة؛ إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله،
قلت:
أولم تسمع ما قالوا؟
قال: قد .. قلت: وعليكم .

توقف حازم لحظة، ثم اعتدل فورًا باحترام:
_ عليه افضل الصلاه والسلام .. ماشي يا قلب أخوك، مكنتش أعرف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ابتسم يونس أخيرًا ورد بهدوء:
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ياحبيبي .

أما ليان فكانت تنظر إليه بشك واضح، ثم قالت:

_ كنت فين؟

نظر لها حازم بمزاح وهو يرمي نفسه على الأريكة:

_ كنت بجهز نفسي أصل ناوي أخطب.

اتسعت عينا ليان:
_ نعم؟!

أما يونس فرفع حاجبه بهدوء:

_ بالسرعة دي؟ ثم مش اتفقنا تدخل من الباب؟!!

أشار حازم لنفسه بفخر:
_ الحب لا يعترف بالوقت يا جماعة ومتقلقش جيت رقم والدها .

ضربته ليان بالمخدة:
_ بطل هبل واتكلم عدل .. جبته إزاي وايه إلي حصل .

ضحك حازم بصوتٍ واضح، ثم بدأ يحكي لهم ما حدث بينه وبين رنا، وكيف خافت من فكرة أن تستمر العلاقة دون علم أهلها، وكيف طلب منها رقم والدها.

استمع يونس بصمتٍ كامل ..
حتى انتهى حازم من حديثه.

فقال بهدوءٍ جعله ينتبه له فورًا:

_ كويس إنها فاقت.

اختفت ابتسامة حازم قليلًا:
_ حته انت كمان؟

اعتدل يونس في جلسته، ثم قال بنبرةٍ هادئة لكنها جادة:

_ ايوا ياحازم كويس إنها خافت من الغلط قبل ما تكمل فيه.
البنت اللي تخاف على نفسها ودينها .. تتشال فوق الراس تاج .

سكت حازم وهو يستمع إليه باهتمام.
أما يونس فأكمل:

_ وإنت كمان طالما نيتك خير، يبقى تدخل البيت من بابه من الأول .
أي طريق ميرضيش ربنا عمره ما يريح القلب حتى لو كان جميل في بدايته.

تنهد حازم بخفة:
_ والله أنا فعلًا حاسس إني عايزها بالحلال.

ابتسم يونس ابتسامة صغيرة:
_ يبقى ربنا يكرمك لو نيتك صادقة.

أما ليان فرفعت حاجبها وهي تنظر لحازم: _ والله أنا مصدومة أول مرة أشوفك بتتكلم بجد.

نظر لها حازم بصدمة مصطنعة:
_ ليان!
أنا راجل محترم ومشاعري مرهفة.

ضحكت بخفة:
_ مرهفة دي تقولها للبنات اللي كنت بتكلمهم.

شهق واضعًا يده على قلبه:
_ فضحتيني قدام الشيخ يونس.

رفع يونس حاجبه:
_ شيخ مين؟

أشار له حازم سريعًا:
_ لا خلاص بهزر متبصليش البصة دي.

هز يونس رأسه بيأسٍ خفيف، ثم قال:

_ انا افتخر اني شيخ ولكن مش استهزاء أنكم تقولها ثم أنا مش قولتلك عايزك إنت وأختك؟
جيت وقاعد مستنيك من بدري يا استاذ .

عقد حازم حاجبيه:
_ متاسف بس ليه؟ خير؟

نظر يونس نحوه بهدوءٍ ثابت، ثم قال:

_ عشان مفيش سفر تركيا تاني.
هنقل جمعتكم هنا وسط أهلكم وناسكم وكفاية غربة لحد كده.

اتسعت عينا حازم قليلًا:
_ يعني إيه؟!

أما يونس فأكمل وكأنه اتخذ قراره منذ زمن:

_ وده غير إن حضرتك من بكرة هتنزل تصلي معايا في الجامع كل يوم والفجر كمان يا حازم متقوليش نايم .

شهق حازم واضعًا يده على قلبه:
_ كل يوم؟! أضحي الفجر؟!!!
طب طب خدها واحدة واحدة عليا يا شيخنا.

رمقه يونس بنظرة هادئة:
_ هتتعود وتنزل انت لوحدك كمان صدقيني .

ثم التفت نحو ليان التي كانت تجلس بصمت، وقال بنبرةٍ أكثر لينًا:

_ وكنت غلطان لما سبتك لوحدك هناك.
كان لازم أفهم إن الغربة من غير أهل بتغيّر الواحد حتى لو بان قوي.

خفضت ليان عينيها بخجلٍ واضح، بينما أكمل يونس:

_ من بكرة مفيش نزول بشعرك.
هتتحجبي وهتبدئ تصلي مع ماما بانتظام يا ليان .

سكت لحظة، ثم قال بلطفٍ صادق:

_ عارف إن الموضوع ممكن يكون تقيل في البداية ويمكن مش عن اقتناع كامل دلوقتي .. بس صدقيني هتحبيه جدًا لما تقربي من ربنا أكتر.

ارتجفت ملامح ليان قليلًا
ثم أنزلت رأسها وقالت بصوتٍ خافت:

_ أنا موافقة ..
ومقتنعة يا يونس.

نظر لها يونس بهدوء، بينما ظهرت راحة خفيفة داخل عينيه لأول مرة.

أما حازم فتنهد بضيق وهو يمرر يده في شعره:
_ طب وليه منرجعش تركيا؟
مينفعش يا يونس حياتنا كلها هناك.

نظر إليه يونس طويلًا قبل أن يقول:
_ مكان عيلتك هو حياتك الحقيقية يا حازم .. والبلد اللي تبقى قريب فيها من ربنا ومن أهلك .. عمرها ما تبقى غربة.

سكت حازم قليلًا، بينما أكمل يونس:

_ هتدخل جامعة هنا، خاصة بردو متقلقش.
وكل حاجة عليا لحد ما تتخرج إنت وأختك يا أحلى دكاترة.

ابتسمت ليان بخفة، بينما قال حازم بتنهيدة درامية:

_ يعني فوق إني اتحرمت من تركيا .. هتصحيني الفجر كمان؟

رفع يونس حاجبه:
_ آه.

تمتم حازم بيأس:
_ لا إله إلا الله بداية غير مبشرة إطلاقًا.

ضحكت ليان بقوه حتى كادت أن تقع من علي الكرسي

أما يونس، فاكتفى بابتسامة صغيرة وهو يراهم أمامه.

ولأول مرة منذ سنوات طويلة .. شعر أن البيت عاد بيتًا فعلًا.

**

كان يقود سيارته بسرعةٍ جنونية، والطرقات أمامه تكاد تختفي من فرط اضطرابه.

قبض على المقود بقوة حتى ابيضّت مفاصل يده، بينما تتردد كلماتها داخل رأسه بلا رحمة:

_ "أنا مش هتجوزك يا فارس."

لا يعلم ما الذي حدث فجأة
ولا كيف تحوّل كل شيءٍ بين ليلةٍ وضحاها.

قبل ساعات فقط كانت تتحدث معه بشكلٍ طبيعي، تضحك، تخبره عن تفاصيل يومها الصغيرة ..

ثم فجأة اختفي كل هذا ..

وبعدها نطقت بتلك الكلمات التي جعلت قلبه يسقط دفعةً واحدة.

فتح هاتفه سريعًا وهو يقود بيدٍ واحدة، ثم أعاد الاتصال بها للمرة العاشرة.

رنّ الهاتف
مرة ..
اثنتين ..
ثم انتهى الاتصال دون رد منها .

ضرب المقود بعصبية:

_ ردي بقى!!

ازدادت سرعته أكثر دون أن يشعر.

الأفكار داخل رأسه كانت أعلى من صوت المحرك نفسه.

هل تبكي الآن؟

هل أجبرها أحد؟

هل كانت تقول الحقيقة أصلًا؟

ضغط على الهاتف مجددًا يحاول الاتصال بها، بينما عيناه تتحركان بين الطريق والشاشة بسرعةٍ خطيرة.

وفي اللحظة نفسها .. خرجت شاحنة كبيرة فجأة من أحد الطرق الجانبية.

اتسعت عينا فارس بصدمة.

رفع رأسه بسرعة، ثم ضغط المكابح بعنف .. لكن الوقت كان متأخرًا.

صدر صوت احتكاكٍ مرعب اخترق الليل
ثم انحرفت السيارة بعنفٍ شديد.

دارت مرة ..
ثم أخرى ..
والزجاج يتحطم حوله كالمطر ..

ارتطم رأسه بقوة، بينما انقلبت السيارة أخيرًا على جانبها وسط الطريق بصوتٍ هائل.

ساد الصمت لثوانٍ .. صمتٌ ثقيل ومرعب.

كان الدم يسيل ببطءٍ من جانب رأسه، وأنفاسه تخرج بصعوبة شديدة، بينما يحاول فتح عينيه بصعوبة.

رنّ الهاتف مجددًا وسط الحطام.
تحركت عيناه نحوه بصعوبة
ورغم تشوش رؤيته، إلا أنه شعر أنها هي ..

ارتجفت أصابعه وهو يحاول الوصول للهاتف بصعوبةٍ مؤلمة.

ثم ضغط زر الإجابة أخيرًا.
وصل إليه صوتها المرتعش فورًا:

_ فارس؟!

أغلق عينيه بألمٍ حاد، بينما خرج صوته ضعيفًا ومتقطعًا:

_ كنتِ .. فين .. ؟

تسارعت أنفاسها بخوف:
_ إنت مال صوتك؟! فارس رد عليا!

حاول أن يبتسم رغم الألم الذي يمزق جسده، ثم همس بصعوبة:

_ كنت .. عايز .. أطمن عليكي بس .. انا .. بحبك ..

وفجأة .. انقطع صوته تمامًا.

وسقط الهاتف من يده فوق الأرض الملطخة بالدماء ..
مُعلنًا سقوط ذلك الفارس المغوار الذي كان منذ دقائق فقط يحارب العالم كله لأجلها.

أما على الناحية الأخرى ..
فكانت تقف في منتصف غرفتها، والهاتف يرتجف بين يديها بعنف، بينما صوته الأخير ما زال يتردد داخل أذنها كطعنةٍ حية.

_ "كنت .. عايز .. أطمن عليكي بس .. انا .. بحبك"

اتسعت عيناها برعبٍ لا يوصف.

ثم صرخت فجأة:

_ فاااااارس!!

لكن لم يجبها أحد ..
فقط صوتٌ مشوش ..
وأنفاسٌ متقطعة بعيدة ..
ثم صمت ..
صمتٌ مرعب كاد يوقف قلبها.

بدأت ترتجف بعنف وهي تعيد اسمه مرةً أخرى:

_ فارس!
رد عليا بالله عليك!
فارس متخوفنيش!
لكن الهاتف بقي صامتًا.

شهقت باكية، ثم سقطت على ركبتيها أرضًا وهي تبكي بصورةٍ هستيرية، غير قادرة على استيعاب ما يحدث.

كانت تشعر وكأن روحها تُنتزع منها ببطء.

خرجت منها صرخةٌ ممزقة:

_ حد يلحقه!
يا رب يا رب متاخدوش مني!

ارتفع صوت بكائها أكثر، بينما كانت تضم الهاتف إلى صدرها وكأنه الشيء الوحيد المتبقي منه.

**

كانت تيا تقف أمام المرآة تضع لمستها الأخيرة على ملابسها، تتحرك بخفةٍ معتادة وكأنها تحاول الهروب من شيءٍ لا تريد التفكير فيه.

ارتدت بنطالًا واسعًا نسبيًا مع قميصٍ قصير قليلًا، ثم رفعت شعرها سريعًا وهي تتمتم:

_ يا رب ألحق اوصل .

لكن قبل أن تلتقط حقيبتها
خرج صوت هدى من خلفها بهدوء:

_ تيا.

التفتت لها بمشاكسه:
_ نن عيون تيا .

اقتربت هدى منها قليلًا، تنظر إليها من أعلى لأسفل ثم قالت بنبرةٍ هادئة رغم الجدية الواضحة داخلها:

_ هو إنتِ شايفة إن اللبس ده مناسب تخرجي بيه بجد؟

نظرت تيا إلى نفسها سريعًا ثم قالت بضيق:
_ ماله؟ ده العادي بتاعي.

تنهدت هدى:
_ ضيق شوية يا تيا ودايما كان ضيق مش العادي والوقت متأخر أصلًا.
مش لازم كل مرة تخرجي كأنك بتحاربي وبتعاندي .

تغيرت ملامح تيا فورًا.
واختفت خفة روحها تدريجيًا، بينما ثبتت عيناها على المرآة أمامها دون رد.

لاحظت هدى صمتها، فقالت بلطف أكثر:
_ أنا مش بزعقلك أنا خايفة عليكي بس.

لكن الكلمات لم تصل إليها كما أرادت هدى.
لأن شيئًا آخر كان يتردد داخل رأسها الآن
صوتٌ قديم ..

حاد .. ومؤلم .

"بصي لنفسك في المراية
إيه القرف اللي لابساه ده؟"

ارتجفت أنفاس تيا فجأة.

ورأت نفسها للحظة أصغر سنًا، تقف صامتة أمام ذلك الصوت، تحاول أن تخفي ارتباكها بينما نظرات الاحتقار تلتهمها.

"إنتِ مستنية الناس تبصلك إزاي يعني؟"

أغمضت عينيها بسرعة وكأنها تحاول طرد الذكرى بعيدًا .. لكن الدموع سبقتها.

تفاجأت هدى عندما وجدت عينيها تمتلئان فجأة بالدموع.

اقتربت منها بسرعة:
_ تيا؟!

لكن تيا هزت رأسها بعنف وهي تحاول التظاهر بالقوة:

_ أنا كويسة.

ثم خرج صوتها مكسورًا رغم محاولتها إخفاء ذلك:

_ هو .. هو أنا فعلًا لبسي وحش ووحشه؟

اتسعت عينا هدى فورًا، وكأن السؤال طعنها. وعرفت ما تُفكر به اختها

فأمسكت وجها بين يديها وقالت بسرعة:
_ لا .. عمرك ما كنتِ وحشة يا تيا ولا مرة انتي جميله اوي ونقيه يا تيا

انهارت دموع تيا أكثر، بينما كانت تنظر لنفسها في المرآة وكأنها لا تعرف أي نسخةٍ تصدق تلك التي تحاول أن تبدو قوية دائمًا .. أم تلك الطفلة التي ما زالت تتألم من كلماتٍ قديمة لم تُنسَ أبدًا.

**

كان مكتب خالد هادئًا نسبيًا في ذلك المساء، إلا من صوت المكيّف وصفحات القضايا المبعثرة فوق مكتبه.

جلس وهو يراجع بعض الأوراق بضيقٍ واضح، ثم ألقى القلم بعيدًا وقال بتنهيدة:

_ والله أنا نسيت المحاماة أصلًا.

ضحك صديقه رامي الذي كان يجلس أمامه يحتسي القهوة:
_ طبيعي بعد خمسة شهور في تركيا أكيد كنت عايش حياة الرفاهية.

رفع خالد حاجبه:
_ رفاهية إيه يابني؟
ده أنا كنت عايش بين يونس الشيخ، وحازم الكارثة المتحركة، وليان اللي كل شوية عايزة تنزل تصور ريلز.

انفجر رامي ضاحكًا:
_ طب والله شكلك كنت في حضانة مش مع عيلتك.

أشار خالد بإصبعه:
_ لا والله دول محتاجين لجنة تأهيل إلا يونس عاقل بطريقه بتخليني قدامه اهبل .

قال رامي بخبث:
_ طب وأنت؟
مفيش حاجة جديدة كده حصلت أول ما سافرت ؟

نظر له خالد بخبث :
_مينفعش اول لنا رجعت؟!

ابتسم رامي بمكر:
_اوووه يعني ايه .. قصة حب، دقه قلب زياده ، أي رزق من عند ربنا .

ضحك خالد وهو يهز رأسه:
_ يا عم غور ..أنا ناقص وجع دماغ؟
بس ابشر ممكن افكر ..

قال رامي ساخرًا: _ آه صح نسيت .. الأستاذ خالد بيحب يعيش وحيدًا مكتئبًا.

أخذ خالد الملف وضربه به:
_ هقوم أطردك من المكتب.

ضحكوا كثيرا ثم مال رامي للأمام قائلًا:

_ بس بجد يا خالد مبسوط إنك رجعت؟

سكت خالد لحظة، ثم نظر حوله للمكتب بهدوء.

المكان كما هو
الرائحة نفسها
الضجيج نفسه
وصديقه كما تركه

فابتسم أخيرًا وقال:

_ أوي.
حاسس إني رجعت لنفسي تاني.

ابتسم رامي:
_ أهو ده الكلام الحلو.

**

كانت رنا تجلس فوق سريرها، تضم قدميها إليها وهي تنظر للهاتف بشرودٍ واضح، بينما كلمات حازم الأخيرة ما زالت تدور داخل عقلها بلا توقف.

"لو وجودي في حياتك لازم يبقى صح يبقى يكون صح من أوله."

تنهدت بخفوت، ثم وضعت الهاتف جانبًا وهي تمرر يدها فوق وجهها بتوتر.

لا تعلم لماذا شعرت بالخوف ..
ولا لماذا شعرت بالراحة في الوقت نفسه.

وفجأة .. فُتح باب الغرفة دون استئذان.

دخل أحمد وهو يحمل كيس شيبسي وعصيرًا، ثم وقف ينظر لها بشك واضح.

وقال وهو يضيق عينيه:
_ كنتي فين؟

رفعت رنا رأسها بسرعة:
_ نعم؟
اقترب أكثر:
_ بقول كنتي فين يا رنون؟

حاولت التظاهر بالهدوء:
_ كنت خارجة.

جلس أمامها مباشرة وهو يفتح كيس الشيبسي:
_ لا والله؟
ودي معلومة جديدة يعني؟

نظرت له بضيق:
_ أحمد متستفزش أعصابي.

أشار لها بالشيبسي:
_ والله أعصابك دي مستفزة لوحدها.

ثم توقف فجأة ونظر لها بتركيز:
_ انتي كنتي مع الواد التركي صح؟

يتبع ..


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات