رواية عهد يمين كامله وحصريه بقلم بتول علي
#الشخصيات
ياسر جمال : رجل أعمال طموح عمل بجد حتى استطاع هو وصديقه أمجد أن يؤسسا شركه فى الأستيراد والتصدير ، يعيش مع والدته راويه وزوجته إيناس التى يحبها كثيرا وابنه الصغير حمزه
إيناس: زوجه ياسر وهى جميله وهادئه ولكنها تخرج عن هذا الهدوء أحيانا بسبب شقاوه ابنها حمزه
مدحت : صديق ياسر منذ الطفوله وأخو إيناس ومتزوج من ابنه عمه نورا
يامن :رجل أعمال أيضا لا يختلف عن ياسر كثيرا فهو أيضا شخص طموح ومجتهد كما أنه يتمتع بذكاء حاد يتغلب به على منافسيه ، استطاع بجدارته أن يكون شريكا فى احدى الشركات الهامه مع حماه الدكتور مفيد الذى كان أستاذه فى الجامعه وهو متزوج من ابنته ويعيش مع والدته نوال وشقيقته الصغرى جميله
حبيبه: زوجه يامن وإبنه الدكتور مفيد فتاه هادئه وغامضه أيضا ودائما تخاف من الأشخاص الغرباء وذلك بسبب تجربه قاسيه مرت بها عندما كانت تدرس فى الجامعه ليس لديها أصدقاء مقربين سوى شقيقتها مريم وجميله شقيقه يامن التى تصغرها بعده أعوام
جميله: فتاه أقل ما يقال عنها أنها اسم على مسمى فهى حقا جميله ولكنها تتمتع أيضا بشخصيه قويه تظرها وقت الحاجه شخصيتها مرحه لديها أمنيه تحاول جاهده أن تحققها
أمجد:صديق ياسر وشريكه أيضا هادئ قليلاً ولكن وقت غضبه يصبح شخصا أخر على الرغم من شخصيته الجاده فى العمل إلا أنه يعشق الرسم كثيرا فهو رسام ماهر ويعود الفضل فى ذلك إلى عمته هدير التى علمته الرسم
سامح: شقيق ريهام زوجه أمجد وخطيب مريم ابنه دكتور مفيد الثانيه وهو دائما يساند شقيقته عندما تحتاج إليه
ممدوح: ابن عم سامح وريهام كان يريد الزواج بريهام قسرا ولكنه لم يستطع ذلك بسبب سامح ورغم زواجها من أمجد إلا أنه يلاحقها باستمرار ويسعى دائما لإفساد حياتها هى وأمجد ، كما أنه أيضا كان زميلاً ليامن فى الجامعه ويغار منه كثيرا ، يكره والدته كثيرا بسبب تخليها عنه ، يعد والده(توفيق) أكبر منافس ليامن ومفيد فى العمل
باقى الشخصيات سيتم التعرف عليها من خلال الأحداث
#عهد_يمين
#المقدمه
منزل مزين بطريقه رائعه وكيف لا يكون كذلك فى عيد ميلادها يوجد على الطاوله كعكه موضوع عليها شمعتان واحده على شكل الرقم ثلاثه والثانيه على شكل الرقم اثنان مما يدل على أن عمر صاحب حفله عيد الميلاد قد أكمل عامه الثالث والعشرون للتو...
تتوسط أفراد عائلتها الطاوله وتطفى الشمع وتتمنى أمنيه داخلها لتتفاجئ بشقيقها الذى عانقها وهو يقول:
-"كل سنه وأنت طيبه وعقبال مليون سنه يا جميله".
ارتسمت على وجهها علامات السعاده وقالت:
-"وأنت طيب يا أحسن أخ فى الدنيا كلها".
عانقتها والدتها هى الأخرى وقالت:
-"عقبال ما أشوفك عروسه وأفرح بيكى يا حبيبة قلبى".
ابتسمت زوجه أخيها وهى تقول:
-"إيه هى أمنيتك السنه دى يا جميله؟"
-"لما تتحقق إن شاء الله هقولهالكم".
قالتها وهى تعرف أن أمنيتها يكاد يكون من المستحيل أن تتحقق ولكنها لم تيأس وتتمنى تحقيقها...طوال خمس سنوات تتمنى عودته تعرف جيداً أنه لم ولن ينساها ولكن هذا الأمر ليس كافياً فهى تريد أن تراه... لقد غادر بعدما وعدها بالبقاء...غادر بعد أن تعهد أنه سيظل دائماً بجانبها...دمعه! ...دمعه خائنه سقطت من عينيها مسحتها على الفور قبل أن يلاحظها أحد ... تتذكر عندما كان يمسح دموعها ... تتذكر حين كانت تقفز بين ذراعيه عندما كان يهديها لعبه جديده ... تتسائل بداخلها هل يمكن أن يعودا إلى سابق عهدها؟
هذه هى أمنيتها فهل ستتحقق يوماً ما؟
داخل مبنى إحدى الشركات فى وسط الظلام يتسلل هذا الملثم ويصعد درجات السلم بخفه وحرص حتى وصل أمام إحدى الغرف ... قام بفتحها والدخول إليها وتوجه إلى الخزنه وأخرج المفتاح من حقيبته وقام فتحها... بحث داخلها جيدا وانتهى الأمر بأخذه لأحد الملفات ثم قام بإعاده اقفال الخزنه وبعدها هرب من الشركه ، كل ذلك ولم ينتبه أى فرد من أفراد الأمن لما حدث .
--------------------
فى إحدى الشقق فى محافظه القاهره ، تجلس هذه السيده التى تجاوزت الخمسين فى غرفتها تبكى وتدعو الله أن يسامحها على ذنبها فضميرها يعذبها بشده بسبب فعلتها التى تندم عليها أشد الندم ولكن فى بعض الأحيان الندم لا يفيد ولا يصلح أى شىء... قطع خلوتها دخول زوجه ابنها قائله :
-"صباح الخير يا ماما".
ابتسمت لها قائله:
-"صباح النور يا حبيبه... يامن صحى ولا لسه؟"
جلست حبيبه بجوارها وهى تقول:
-"صحى وبيصلى وأنا جهزت الفطار عشان يفطر قبل ما يروح الشركه وكنت جايه أناديلك عشان تفطرى".
أومأت نوال برأسها وقالت:
-"ماشى اسبقينى وأنا هحصلك".
ابتسمت لها حبيبه وقبلت رأسها وأردفت قائله:
-"طيب أنا هروح أحط الفطار على السفره".
خرجت حبيبه من الغرفه وبعد خروجها أخذت تفكر نوال ما الذى جلبته من وراء الحقد والكره ... هل هى سعيده الآن بعدما دمرت كل شىء ؟، ماذا سيحدث إذا عرف يامن الحقيقه ؟هل سيسامحها يا ترى ؟ ، تعترف أنها المسؤوله عن كل شىء وعليها أن تتحمل العواقب ... أغمضت عينيها بقوه ومن ثم خرجت من غرفتها إلى صاله المنزل حيث يجلس كلاً من يامن وحبيبه على المائده فى انتظارها وعندما رأها يامن ابتسم وقال:
-"صباح الخير يا ماما".
بادلته نوال ابتسامته قائله بحنو:
-"صباح النور يا حبيبى".
جلست بجانبهم على المائده وقبل أن تتناول أى شىء لاحظت عدم وجود جميله فقالت وهى تنظر حولها:
-"فين جميله؟أنا مش شايفاها".
نظر لها يامن وقال بنبره ساخره:
-"معاليها لسه نايمه لحد دلوقتى لأنها كانت سهرانه طول الليل".
نظرت له نوال وقالت وهى تبتسم:
-"قلب أمها أكيد سهرانه بتذاكر".
نظر لها وهو يبتسم بسخرية وقال:
-"فعلا بتذاكر طول الليل على الفيس والواتس".
رمقته نوال بنظره حاده وقالت:
-"أنت مش هتبطل نقار فى أختك؟"
أنهى يامن فطوره وأخذ حقيبته وغادر المنزل
وبعد مرور دقائق من مغادرته خرجت جميله من غرفتها وهى تتثاوب قائله:
-"صباح الخير".
ضحكت نوال بشده على حاله جميله فقد كان شعرها غير مرتب مما أعطاها مظهرا مضحكا... توقفت نوال عن الضحك بعدما لاحظت نظرات جميله الغاضبه وقالت:
-"صباح النور يا قلبى تعالى افطرى عشان تروحى الجامعه ... وابقى اربطى شعرك قبل ما تنامى عشان ميبقاش منظرك بالشكل ده لما تصحى".
جلست جميله على المائده وتناولت فطورها وبعد انتهائها توجههت إلى غرفتها وارتدت ملابسها وذهبت إلى جامعتها .
_____________
فى مكتب مفيد
كان يشعر بالغضب والضيق الشديد ... كيف لا يشعر بذلك وقد سرق بالأمس ملف عرض المناقصه التى يسعى للحصول عليها ... زاد غضبه عندما أخبره رجال الأمن أنه لم يدخل أحد الشركه ... من يمكنه أن يسرق الملف ويخرج من الشركه دون أن يراه أحد من أفراد الأمن ... انتشله من أفكاره دخول يامن وهو يقول:
-"اللى أنا سمعته بره ده صح ؟ملف المناقصه الجديده اتسرق؟"
وضع مفيد رأسه بين كفيه وزفر بضيق قائلاً:
-"للأسف أيوه ... أنا مش عارف أعمل إيه دى مش أول مره تحصل".
جلس يامن بجانب مفيد وابتسم قائلاً:
-"هنعمل حفله لما نفوز بالمناقصه".
نظر لها مفيد وعلامات الذهول تكسو وجهه ... كيف يمكن أن يمزح زوج ابنته فى موقف حرج كهذا ... هل أصابه الجنون بعدما سُرق الملف ؟ ابتسم يامن فحتما لم يفهم مفيد مقصده وقال:
-"أحب أقولك أن احنا مش فى مصيبه ولا حاجه الملف اللى اتسرق ده ملف عرض مناقصه من المناقصات القديمه وأنا حطيته بنفسى مكان الملف الأصلى عشان كنت عارف أنه هيتسرق".
ظهرت الابتسامه على وجه مفيد وقال:
-"معنى كلامك أن الملف الأصلى معاك والملف اللى اتسرق ده أى كلام واللى سرقه مفكر أن ده عرض المناقصه اللى احنا هنقدمه".
- "بالظبط كدا".
قالها يامن وهو يفتح حقيبته ويخرج منها الملف الأصلى لعرض المناقصه ... نظر له مفيد قائلاً بنبره يملؤها الانبهار:
-"بجد برافو عليك أنا نفسى أشوف وش اللى سرق الملف لما يعرف أن الملف اللى معاه ده مش هو الأصلى".
---------------------
داخل أحد المنازل الراقيه كان يمسك هاتفه يتصفح الانترنت عندما دخلت شقيقته الغرفه وهى تحمل بيدها بعض الملابس وقالت:
-"إيه رأيك فى البدل دى يا سامح؟"
نظر سامح إلى البذل بتمعن وقال :
-"حلوين جداً يا ريهام ...أنت جيباهم لأمجد؟"
تنهدت ريهام قائله وهى تجلس على الأريكه:
-"أيوه ومحتاره أخليه يلبس أنهى فيهم يوم فرحك".
نظر لها سامح وقال وهو يبتسم:
-"طيب ما تسيبه هو يختار وريحى نفسك".
وضعت ريهام البذلات بجانبها على الأريكه وزفرت بضيق قائله :
-"أنا لو سبت أمجد جوزى يختار فعلاً البدله اللى هيلبسها يوم فرحك هيلبس بدله سوده وقميص أسود وكرافته سوده باختصار كده هيبقى أسود فى أسود زى عادته ويبقى شكله شكل واحد رايح يعزِّى مش رايح فرح وأنا مستحيل أسمح بكده ... وكمان هو مش هيكون عنده وقت يختار البدله اللى هيلبسها لأنه مش هيعرف ينزل من الكويت إلا قبل الفرح بيومين فساعتها هحطه قدام الأمر الواقع".
ضحك سامح بشده على حال شقيقته فهى دائما تتشاجر مع زوجها بسبب ملابسه السوداء ... نظر سامح إلى البذل الموضوعه على الأريكه مره أخرى وقال:
-"البدله البنى دى شكلها حلو ولأنها غامقه شويه احتمال كبير ميعترضتشى عليها".
ابتسمت ريهام وقالت:
-"متشكره جداً يا سامح ربنا ميحرمنيش منك".
--------------------
أمام احدى العمارات التى يبدو عليها الجمال وكيف لا تكون جميله وهى تقع فى أحد الأماكن الراقيه ...صف سيارته فى المكان المخصص لصف السيارات وبعدها دلف إلى ذلك المبنى وتوجه إلى المصعد وضغط على بعض الأزرار وفى خلال ثوانى قليله وصل إلى شقته وفتحهها ليتفاجئ بطفله يلقى بنفسه فى أحضانه قائلاً:
- "وحشتنى أوى يا بابا".
قال وهو احتضنه:
-"وأنت كمان يا قلب بابا".
خرجت زوجته من المطبخ بعد سماع صوت إبنها وهو يهتف بإسم والده وقالت:
-"حمد الله على السلامه يا ياسر ... ثوانى والأكل هيكون جاهز".
لم يمضى الكثير من الوقت فقد قامت زوجته بوضع الطعام على المائده وشرعوا بتناوله وأثناء تناولهم الغداء قال ياسر:
-"صحيح إيه أخبار حمزه فى الحضانه اليومين دول يا إيناس ، أنا مبقاش بيجيلى شكاوى منه زى الأول؟"
أومأت إيناس برأسها وقالت:
-"الحمد لله مشاكله قلت عن الأول بكتير".
نظر لهم حمزه قائلاً بضيق:
-"على فكره أنا مش بعمل مشاكل مع زمايلى هما اللى بيعملوا معايا مشاكل".
ابتسم ياسر وأردف قائلاً بنبره ساخره:
-"أنت برئ ومش بتعمل مشاكل خالص بأماره البنت اللى كسرتلها عروستها وبنت تانيه شديت شعرها والولد اللى عورته فى إيده وتليفون الميس اللى كسرته لما زعقتلك ومصايب كتير لو فضلت أعدها مش هخلص ... نفسى أفهم طالع كده لمين؟"
نظرت له إيناس وقالت بنبره ذات مغزى:
-"فعلا مش عارفه هو طالع كده لمين؟"
أنهت كلامها وهى تنظر إلى ياسر الذى فهم ما ترمى إليه ولكنه لم يقل أى شىء .
----------------------------------------
كانت تجلس فى غرفتها وتبكى عندما دلف مفيد إلى الغرفه ... وعندما وجدها تبكى زفر بضيق قائلاً:
-"وبعدين معاكى يا فريده مش قولنا مينفعشى تعيطى كده ... افرضى دلوقتى إن مريم هى اللى دخلت الأوضه دلوقتى وشافتك كده كان هيحصل إيه؟"
ازداد بكاء فريده وقالت:
-"غصب عنى يا مفيد مش قادره أتخيل أن مريم فى أقل من أسبوع هتمشى وتسيبنا"
جلس مفيد بجانبها وهو يقول:
-"دى سنه الحياه يا فريده مش معقول هتفضل طول عمرها قاعده جنبنا من غير جواز"
سكت قليلاً ثم استكمل قائلاً:
-"وبعدين هى مش هتقاطعنا أو هتبعد عننا وغير كده أنت فى أى وقت عايزه تشوفها هتقوليلى أخدك بالعربيه وفى أقل من نص ساعه هنكون عندها".
تناولت فريده أحد المناديل الورقيه الموضوعه على الكومود ومسحت دموعها وهى تقول:
-"حاضر هبطل عياط ومش هعيط تانى" .
نظر لها مفيد وقال وهو يبتسم:
-"أيوه كده يا حبيبتى بطلى عياط وافرحى أنت فى الأخر أم العروسه".
----------------------------------------
فى أحد المطاعم الشهيره كانت تجلس تنتظر قدومه لتعطيه الملف الذى طلبه منها وبعد مرور بعض الوقت حضر وقال لها:
-"جبتى اللى طلبته منك".
نظرت إليه وقالت وهى تبتسم:
-"أيوه جبتهم ... يا ترى أنت جبتلى اللى اتفقنا عليه؟"
أخرج من حقيبته بعض الأموال ووضعهم أمامها ، لمعت عيناها بشده عندما رأت المال الموضوع أمامها وبسرعه شديده أخرجت الأوراق وقامت باعطائها له وأخذت الأموال ووضعتهم فى حقيبتها وقالت:
-"متشكره يا باشا وأنا دايماً فى الخدمه".
ابتسم لها قائلا:
-"اللى أنت أخدتيهم دول ولا حاجه بالنسبه للى هتاخديه لو عرفتى تجيبيلى ورق عروض كل المناقصات اللى مفيد ويامن بيقدموا عليها".
-"تمام أنا هحاول أجبللك أى ورق يخص المناقصات".
قالتها وهى تغادر ، ابتسم وهو يقول بنبره يملؤها الحقد والغل:
-"مش هسيبك يا يامن أنت ولا مفيد غير لما أدمركم وأقضى عليكم".
--------------------
فى إحدى الشقق فى محافظه القاهره ، تجلس هذه السيده التى تجاوزت الخمسين فى غرفتها تبكى وتدعو الله أن يسامحها على ذنبها فضميرها يعذبها بشده بسبب فعلتها التى تندم عليها أشد الندم ولكن فى بعض الأحيان الندم لا يفيد ولا يصلح أى شىء... قطع خلوتها دخول زوجه ابنها قائله :
-"صباح الخير يا ماما".
ابتسمت لها قائله:
-"صباح النور يا حبيبه... يامن صحى ولا لسه؟"
جلست حبيبه بجوارها وهى تقول:
-"صحى وبيصلى وأنا جهزت الفطار عشان يفطر قبل ما يروح الشركه وكنت جايه أناديلك عشان تفطرى".
أومأت نوال برأسها وقالت:
-"ماشى اسبقينى وأنا هحصلك".
ابتسمت لها حبيبه وقبلت رأسها وأردفت قائله:
-"طيب أنا هروح أحط الفطار على السفره".
خرجت حبيبه من الغرفه وبعد خروجها أخذت تفكر نوال ما الذى جلبته من وراء الحقد والكره ... هل هى سعيده الآن بعدما دمرت كل شىء ؟، ماذا سيحدث إذا عرف يامن الحقيقه ؟هل سيسامحها يا ترى ؟ ، تعترف أنها المسؤوله عن كل شىء وعليها أن تتحمل العواقب ... أغمضت عينيها بقوه ومن ثم خرجت من غرفتها إلى صاله المنزل حيث يجلس كلاً من يامن وحبيبه على المائده فى انتظارها وعندما رأها يامن ابتسم وقال:
-"صباح الخير يا ماما".
بادلته نوال ابتسامته قائله بحنو:
-"صباح النور يا حبيبى".
جلست بجانبهم على المائده وقبل أن تتناول أى شىء لاحظت عدم وجود جميله فقالت وهى تنظر حولها:
-"فين جميله؟أنا مش شايفاها".
نظر لها يامن وقال بنبره ساخره:
-"معاليها لسه نايمه لحد دلوقتى لأنها كانت سهرانه طول الليل".
نظرت له نوال وقالت وهى تبتسم:
-"قلب أمها أكيد سهرانه بتذاكر".
نظر لها وهو يبتسم بسخرية وقال:
-"فعلا بتذاكر طول الليل على الفيس والواتس".
رمقته نوال بنظره حاده وقالت:
-"أنت مش هتبطل نقار فى أختك؟"
أنهى يامن فطوره وأخذ حقيبته وغادر المنزل
وبعد مرور دقائق من مغادرته خرجت جميله من غرفتها وهى تتثاوب قائله:
-"صباح الخير".
ضحكت نوال بشده على حاله جميله فقد كان شعرها غير مرتب مما أعطاها مظهرا مضحكا... توقفت نوال عن الضحك بعدما لاحظت نظرات جميله الغاضبه وقالت:
-"صباح النور يا قلبى تعالى افطرى عشان تروحى الجامعه ... وابقى اربطى شعرك قبل ما تنامى عشان ميبقاش منظرك بالشكل ده لما تصحى".
جلست جميله على المائده وتناولت فطورها وبعد انتهائها توجههت إلى غرفتها وارتدت ملابسها وذهبت إلى جامعتها .
_____________
فى مكتب مفيد
كان يشعر بالغضب والضيق الشديد ... كيف لا يشعر بذلك وقد سرق بالأمس ملف عرض المناقصه التى يسعى للحصول عليها ... زاد غضبه عندما أخبره رجال الأمن أنه لم يدخل أحد الشركه ... من يمكنه أن يسرق الملف ويخرج من الشركه دون أن يراه أحد من أفراد الأمن ... انتشله من أفكاره دخول يامن وهو يقول:
-"اللى أنا سمعته بره ده صح ؟ملف المناقصه الجديده اتسرق؟"
وضع مفيد رأسه بين كفيه وزفر بضيق قائلاً:
-"للأسف أيوه ... أنا مش عارف أعمل إيه دى مش أول مره تحصل".
جلس يامن بجانب مفيد وابتسم قائلاً:
-"هنعمل حفله لما نفوز بالمناقصه".
نظر لها مفيد وعلامات الذهول تكسو وجهه ... كيف يمكن أن يمزح زوج ابنته فى موقف حرج كهذا ... هل أصابه الجنون بعدما سُرق الملف ؟ ابتسم يامن فحتما لم يفهم مفيد مقصده وقال:
-"أحب أقولك أن احنا مش فى مصيبه ولا حاجه الملف اللى اتسرق ده ملف عرض مناقصه من المناقصات القديمه وأنا حطيته بنفسى مكان الملف الأصلى عشان كنت عارف أنه هيتسرق".
ظهرت الابتسامه على وجه مفيد وقال:
-"معنى كلامك أن الملف الأصلى معاك والملف اللى اتسرق ده أى كلام واللى سرقه مفكر أن ده عرض المناقصه اللى احنا هنقدمه".
- "بالظبط كدا".
قالها يامن وهو يفتح حقيبته ويخرج منها الملف الأصلى لعرض المناقصه ... نظر له مفيد قائلاً بنبره يملؤها الانبهار:
-"بجد برافو عليك أنا نفسى أشوف وش اللى سرق الملف لما يعرف أن الملف اللى معاه ده مش هو الأصلى".
---------------------
داخل أحد المنازل الراقيه كان يمسك هاتفه يتصفح الانترنت عندما دخلت شقيقته الغرفه وهى تحمل بيدها بعض الملابس وقالت:
-"إيه رأيك فى البدل دى يا سامح؟"
نظر سامح إلى البذل بتمعن وقال :
-"حلوين جداً يا ريهام ...أنت جيباهم لأمجد؟"
تنهدت ريهام قائله وهى تجلس على الأريكه:
-"أيوه ومحتاره أخليه يلبس أنهى فيهم يوم فرحك".
نظر لها سامح وقال وهو يبتسم:
-"طيب ما تسيبه هو يختار وريحى نفسك".
وضعت ريهام البذلات بجانبها على الأريكه وزفرت بضيق قائله :
-"أنا لو سبت أمجد جوزى يختار فعلاً البدله اللى هيلبسها يوم فرحك هيلبس بدله سوده وقميص أسود وكرافته سوده باختصار كده هيبقى أسود فى أسود زى عادته ويبقى شكله شكل واحد رايح يعزِّى مش رايح فرح وأنا مستحيل أسمح بكده ... وكمان هو مش هيكون عنده وقت يختار البدله اللى هيلبسها لأنه مش هيعرف ينزل من الكويت إلا قبل الفرح بيومين فساعتها هحطه قدام الأمر الواقع".
ضحك سامح بشده على حال شقيقته فهى دائما تتشاجر مع زوجها بسبب ملابسه السوداء ... نظر سامح إلى البذل الموضوعه على الأريكه مره أخرى وقال:
-"البدله البنى دى شكلها حلو ولأنها غامقه شويه احتمال كبير ميعترضتشى عليها".
ابتسمت ريهام وقالت:
-"متشكره جداً يا سامح ربنا ميحرمنيش منك".
--------------------
أمام احدى العمارات التى يبدو عليها الجمال وكيف لا تكون جميله وهى تقع فى أحد الأماكن الراقيه ...صف سيارته فى المكان المخصص لصف السيارات وبعدها دلف إلى ذلك المبنى وتوجه إلى المصعد وضغط على بعض الأزرار وفى خلال ثوانى قليله وصل إلى شقته وفتحهها ليتفاجئ بطفله يلقى بنفسه فى أحضانه قائلاً:
- "وحشتنى أوى يا بابا".
قال وهو احتضنه:
-"وأنت كمان يا قلب بابا".
خرجت زوجته من المطبخ بعد سماع صوت إبنها وهو يهتف بإسم والده وقالت:
-"حمد الله على السلامه يا ياسر ... ثوانى والأكل هيكون جاهز".
لم يمضى الكثير من الوقت فقد قامت زوجته بوضع الطعام على المائده وشرعوا بتناوله وأثناء تناولهم الغداء قال ياسر:
-"صحيح إيه أخبار حمزه فى الحضانه اليومين دول يا إيناس ، أنا مبقاش بيجيلى شكاوى منه زى الأول؟"
أومأت إيناس برأسها وقالت:
-"الحمد لله مشاكله قلت عن الأول بكتير".
نظر لهم حمزه قائلاً بضيق:
-"على فكره أنا مش بعمل مشاكل مع زمايلى هما اللى بيعملوا معايا مشاكل".
ابتسم ياسر وأردف قائلاً بنبره ساخره:
-"أنت برئ ومش بتعمل مشاكل خالص بأماره البنت اللى كسرتلها عروستها وبنت تانيه شديت شعرها والولد اللى عورته فى إيده وتليفون الميس اللى كسرته لما زعقتلك ومصايب كتير لو فضلت أعدها مش هخلص ... نفسى أفهم طالع كده لمين؟"
نظرت له إيناس وقالت بنبره ذات مغزى:
-"فعلا مش عارفه هو طالع كده لمين؟"
أنهت كلامها وهى تنظر إلى ياسر الذى فهم ما ترمى إليه ولكنه لم يقل أى شىء .
----------------------------------------
كانت تجلس فى غرفتها وتبكى عندما دلف مفيد إلى الغرفه ... وعندما وجدها تبكى زفر بضيق قائلاً:
-"وبعدين معاكى يا فريده مش قولنا مينفعشى تعيطى كده ... افرضى دلوقتى إن مريم هى اللى دخلت الأوضه دلوقتى وشافتك كده كان هيحصل إيه؟"
ازداد بكاء فريده وقالت:
-"غصب عنى يا مفيد مش قادره أتخيل أن مريم فى أقل من أسبوع هتمشى وتسيبنا"
جلس مفيد بجانبها وهو يقول:
-"دى سنه الحياه يا فريده مش معقول هتفضل طول عمرها قاعده جنبنا من غير جواز"
سكت قليلاً ثم استكمل قائلاً:
-"وبعدين هى مش هتقاطعنا أو هتبعد عننا وغير كده أنت فى أى وقت عايزه تشوفها هتقوليلى أخدك بالعربيه وفى أقل من نص ساعه هنكون عندها".
تناولت فريده أحد المناديل الورقيه الموضوعه على الكومود ومسحت دموعها وهى تقول:
-"حاضر هبطل عياط ومش هعيط تانى" .
نظر لها مفيد وقال وهو يبتسم:
-"أيوه كده يا حبيبتى بطلى عياط وافرحى أنت فى الأخر أم العروسه".
----------------------------------------
فى أحد المطاعم الشهيره كانت تجلس تنتظر قدومه لتعطيه الملف الذى طلبه منها وبعد مرور بعض الوقت حضر وقال لها:
-"جبتى اللى طلبته منك".
نظرت إليه وقالت وهى تبتسم:
-"أيوه جبتهم ... يا ترى أنت جبتلى اللى اتفقنا عليه؟"
أخرج من حقيبته بعض الأموال ووضعهم أمامها ، لمعت عيناها بشده عندما رأت المال الموضوع أمامها وبسرعه شديده أخرجت الأوراق وقامت باعطائها له وأخذت الأموال ووضعتهم فى حقيبتها وقالت:
-"متشكره يا باشا وأنا دايماً فى الخدمه".
ابتسم لها قائلا:
-"اللى أنت أخدتيهم دول ولا حاجه بالنسبه للى هتاخديه لو عرفتى تجيبيلى ورق عروض كل المناقصات اللى مفيد ويامن بيقدموا عليها".
-"تمام أنا هحاول أجبللك أى ورق يخص المناقصات".
قالتها وهى تغادر ، ابتسم وهو يقول بنبره يملؤها الحقد والغل:
-"مش هسيبك يا يامن أنت ولا مفيد غير لما أدمركم وأقضى عليكم".