رواية سجينة المرايا كامله وحصريه بقلم سولييه نصار
سكريبت
-إيهاب أنا قلبي مقبو.ض!
قولتها بتوتر لما دخلت بيتنا الجديد ...اي حد ممكن يقول أن ده طبيعي بالذات أن دي بلد جديدة ...بيت جديد...حياة انت مش عارف هتكون ازاي ...غُربة عن أهلك اللي عشت معاهم طول حياتك بس اللي كان مهون عليا فعلا هو جوزي إيهاب ...إيهاب هو ابن عمي وحب عمري من صُغري ...كان أهالينا بيقولوا دايماً ميار لإيهاب وإيهاب لميار...وحصل وكبرنا واتجوزنا زي قصص ديزني الوردية مكانش فيه أي مشاكل ...اي حقـ.د ...كانت حياتي ماشية بشكل سعيد ...لدرجة أنا نفسي كنت بحسد الحياة اللي أنا عايشاها...بس اول عقبة قابلتنا هو شغل جوزي إيهاب ..الشغل في الأرياف عادة مبيكونش كتير وإيهاب ممرض شاطر حب يجرب حظه في مدينة الإسكندرية ....وانا عمري ما كنت اسمحله يبعد عني عشان كده صممت اجي معاه ...وأبوه الحاج طه عنده صاحبه هنا في الإسكندرية اسمه علي وهو اللي اجرلنا الشقة دي بسعر خيالي حرفياً ....كان مُناسب جدا لإمكانياتنا ..وده كان غريب جدا وسط التضخم المجنون اللي حصل الأيام اللي فاتت في أسعار الإيجارات ...أنا أخويا كان برضه عايش هنا في الإسكندرية بس كان طالب ومُغترب فكان بيحكيلي عن الوضع ....
-حبيبي ده طبيعي عشان البيت جديد عليكي ...بكرة تتعودي عليه وبعدين يا ستي ربنا يقدرني واشتغل واشتري عشنا الصغير في مكان احسن من كده .....
ابتسمت له بحب وقولت :
-هو فيه حاجة احسن من دي يا إيهاب ...الشقة حلوة اووي بجد ...كفاية أنها بتطل على البحر ...
-بكرة اجبلك اللي أحسن منها يا نور عيني ....
بلعت ريقي وقولت :
-بس الموضوع غريب ..
رفع حاجبه وقال:
-ايه هو اللي غريب ؟!
-شقة بالجمال ده ..في الموقع الحلو ده ليه يكون إيجارها ر.خيص كده ...يعني عارفة أن عم علي بيعز أبوك بس ده حرفياً كأنه ادهالنا ببلاش ...
ابتسم وحضني وقال:
-يا روحي دي مصالح ...بابا خلصله مصالح كتيرة اووي ...وساعده كتير قبل ما يجي الإسكندرية وهو بيرد ده ...بس بصراحة حركة حلوة منه أنه يرتب الشقة بالشكل ده ...يعني طلع راجل جدع بصراحة ...أنا عن نفسي مش هقدر أرتب خالص أنا يدوب أنام عشان اريح من السفر عشان عندي شفت بالليل .
ابتسمت بحب وقولت :
-طيب مش هتاكل حاجة ..ممكن نطلب دليفري ...
باس راسي وقال :
-لا يا ميار ...جعان نوم بجد ...وكمان واضح عليكي الإرهاق يالا ننام ..
......
بالليل ....
كان إيهاب مشي على شغله وانا خلصت الشاور بتاعي وطلعت من الحمام وانا بنشف شعري ودخلت اوضة النوم ...فجأة اتجمدت مكاني وانا بلاقي واحدة شبهي بتسرح شعرها على التسريحة ....كنت حتى مش عارفة اصر.خ فجأة اخدت بالها مني وابتسمت وبصت عليه وملامح وشها بتتغير لشكل بشـ..ع ...جلد مكرمش أسود وعينين بيضا تماماً وصر.خت في وشي ...لزقت في الباب وانا بصر.خ ..وسمعت باب البيت بيتفتح وصوت إيهاب جاي عليا ...
-ميار!
قالها إيهاب وهو شايفني باصه عليها بصد.مة بصدمة ...بصتله وانا بعيط وقولت :
-إيهاب الست...الست ...
بص مكان ما أنا بشاور وقال :
-ميار فيه ايه ...أي ست ؟!
بصيت ناحية التسريحة ملقتش حد ...عيطت فحضني وهو بيقول :
-بس بس خلاص ...يظهر اني مكانش لازم أسيبك ده مكان جديد عليكي ...حقك عليا يا نور عيني ...
....
بعد شوية ....
سرحت شعري ونومت جنب إيهاب ...فجأة فتحت عيني وانا بفتكر حاجة ....إيهاب عنده شفت بالليل ...يعني أصلاً مش هيجي دلوقتي خالص ...ده هيجي الصبح ....اومال ازاي هو جه و...
قطع أفكاري رنه تليفوني ...طلعت التليفون لقيت رسالة على الواتس من إيهاب ...بلعت ريقي برعب وفتحت الرسالة لقيته باعت صورته ببدلة التمريض وكاتب رسالة بهزار:
-قابلي الباش ممرض ايهاب ...
جسمي اترعش والتليفون بيقع من إيدي على السرير ..كتمت نفسي فجأة لما صوت عميق قالي :
ـ بصي وراكي يا ميار!!!
يتبع