رواية سالم وايمان كاملة وحصرية بقلم القلم الذهبي
في مكتب سالم الزيني الفخم المطل على ميناء الإسكندرية، كان الصخب يملأ المكان مع حركة السفن. كان سالم يقف بهيبته الطاغية يراجع عقود شحنة تجارية كبرى، حين قطعت هدوء مكتبه خطوات واثقة وقوية؛ حيث دخلت المحامية إيمان الشافعي مرتدية حلتها الرسمية الأنيقة، وعيناها تشعان بالتحدي والذكاء.
تقدمت إيمان بكبرياء ملوكي وألقت أمامه إنذاراً قضائياً رسمياً بوقف العمل في بناء أحد المخازن الكبرى التابعة له على أرض بالإسكندرية، معلنة أن هذه الأرض تعود ملكيتها لوالدتها بموجب حجج ملكية قديمة مخفية، وأنها لن تسمح لعائلة الزيني بوضع يدها عليها بقوة النفوذ.
نظر سالم إلى الإنذار بنظرة استخفاف، ثم وجه نظراته الحادة كـ نصل السيف إلى عيني إيمان، وقال بنبرة صوت عميقة وحازمة: "يا أستاذة إيمان.. عائلة الزيني لا تأخذ شبراً واحداً بغير حق، لكنها أيضاً لا تترك ما تملك بسبب أوراق قديمة تحركها محامية متمدنة تبحث عن الشهرة بـ اسم القانون. صرامتي في السوق لا تراجع فيها."
وقفت إيمان بشموخ، ولم تهتز أمام هيبته وجبروته الذي يرتعد له كبار التجار، بل نظرت في عينيه بثبات مدهش وقالت بحزم قاطع: "يا سالم بيه.. نفوذ عائلتك وسيطرتك بـ دماء باردة على السوق قد ترهب الآخرين، لكن كبريائي الشريف وعزة نفسي لا ينحنيان أمام سلطة أحد. القانون فوق الجميع، وإن ظننت أنك تستطيع ابتلاع حقوق الناس بـ صرامتك، فأنا هنا لأثبت لك أن شرف المهنة ونقاء الحق سيهدمان حصونك." ضيق سالم عينيه بغضب عارم، ولمعت في عينيه شرارة التحدي وهو يشعر بانجذاب غريب لم يستطع تفسيره نحو هذه الفتاة العنيدة.
الثاني من هنا
