📁 آخر الروايات والقصص

رواية زوجتي فوضوية كامله وحصريه بقلم صابرين شعبان

رواية زوجتي فوضوية كامله وحصريه بقلم صابرين شعبان



الفصل الأول
.
كانت تنظر إليه و قد فغرت فاه كأبله لا عقل له، ثم أغلقت فمها و أعتدلت في جلستها و نظرت إليه كأنه مختل قد فقد عقله ،كان ينظر لطفليه و هو يدعي إنشغاله في تعديل وضع جلوسهم علي كرسي الأطفال ، يعطي لكل منهم لعبة يلهو بها و هو يتهرب من عينى زوجته، التي قامت من مجلسها تمسك بذراعي فستانها تشمر عنهما و كأنها تستعد لدخول معركة(خناقه)، التفت حول الطاولة تتقدم من مقعده قائلة
.
" سمعني كده يا حبيبي بتقول ايه"
أرتبك زوجها من حديثها قائلاً
"يا حبيبتي أهدي و أنا هفهمك"
صرخت فيه بقوة قائلة
"أنت اتجننت يا أحمد عايزني أسيب ولادي الإتنين، لمدة شهرين و هما عمرهم سنتين مع أختي المهفوفة و أخوك أبو دماغ دبش عشان يرجعوا يعيشوا مع بعض تاني،و يحولوا يصلحوا جوازهم إلي خرب بعد سنه ، " صمتت قليلاً ثم عادت تكمل بعد أخذ أنفاسها
" و أن شاء الله بقي عايزني أسيب ولادي مع أتنين زي دول أزاي أنت ناسي إلي عملوه في الولاد قبل كده "
أحمد و هو يحاول تهدءتها قائلاً
"يا حبيبتي أكيد هما دلوقت أتعلموا يعاملوا الولاد أزاي بعد مشافونا معاهم فمش هيكررو غلطتهم القديمةأكيد"
روفيدا و هي تنظر إليه بغيظ لبروده قائلة
"طبعاً مش هيكررو غلطتهم تاني لأنهم هيرتكبوا غلطات تانية أكيد ، واحدة أقولها أعملي رضعة لهيثم تروح تجبلي كوباية لبن ولما أسألها ايه ده تقولي اه نسيت و تجري ع المطبخ تجبلي معلقة و شليمو و تقولي عايزة أنهي فيهم ، على أساس أننا كنا قاعدين تحت شجرة لمون في موعد غرامي أنا و هيثم و هرضعه بالشليمو ، و طبعاً دلوقت بيأكل فأكيد هتأكله سد الحنك و مسقعة" ثم عادت تستكمل حديث ذكرياتها قائلة ..
" و لا لما سابت إنچي في المرجيحه، و جيت لقتها متعلقه من رجليها و وشها أحمر و عندها ديق تنفس و كانت هتموت قولي أسيبهم معاها إزاي "؟؟
لم يتحدث أحمد و تركها تفرغ ما بداخلها حتي يحاول إقناعها بهدوء
نظرت إليه روفيدا و هى تقول
" ولا أخوك العاقل الراسي أستاذ الجامعة لما جاب لهيثم العجلة و هو عنده سنة وسابه عليها وقع و بوقه أتعور و جاب دم دول اءمنهم علي ولادي أزاي " قالتها صارخة في وجه زوجها ..
أحمد و هو يتذكر هذا اليوم فقد كاود يموتون هلعا في ذلك الوقت، علي الطفلة فقد كانت شقيقتها قد أغلفت عنها و هى تلعب في هاتفها ، و بعد أن أطمئنت روفيدا علي الطفلة كادت أن تقتل شقيقتها و هما تتشاجران ، و هو كان يقف بينهما يتلقي ضرباتهم هو نفسه ذلك اليوم الذي أصيب هيثم فيه فكادت تجن منهما ..
"يا حبيبتي حصل خير و البنت بقت كويسة هى بس نسيت تربطلها حزام المرجيحة عشان يثبتها و صلاح كان فاكر أن هيثم كبر و هيعرف يمسك العجلة كويس "
روفيدا و هي تنظر إليه بصدمة لتبرير خطأ شقيقتها و شقيقه الذي كاد أن يودي بحياة الصغيرة و أصابة صغيرها
"بقولك أيه متحولش تقنعني مش هوافق أبدا دول عديمي المسؤولية و أنا مش مستغنية عن ولادي "
أحمد و هو يحاورها ليقنعها
" حبيبتي صلاح واعي و انتي عارفه كده كويس و مش هيكرر غلطو مرتين ، وهو ده إلي أنا عايزه عشان أقدر أقنع صلاح أنهم يفضلوا الشهرين دول مع بعض لحد منرجع من السفر حماية للولاد يعني و بعدين يمكن يراجعوا نفسهم و يرجعوا لبعض"
روفيدا و هي تكتف يديها أمام صدرها برفض و تنظر لولديها الجالسين في مقعدهما و كأنها تفكر
"دا علي أساس أن أخوك مشاء الله يقدر يتحمل مسؤولية أوي يا راجل دا مستحملش مراتة سنه و أنفصلوا و للأسباب تافهة ال ايه بتقلع هدومها في الصالة و هي جاية من بره ، وايه كمان بتقلع الجذمة و تحدفها في أي مكان ، و تخليه يتكعبل فيها و بتأكل في أوضه النوم ، بالذمه دي أسباب تخلي واحد عاقل ينفصل عن مراته بعد سنه دا بدل ميحاول يصلح الأمور بينهم"
أحمد و هو يفكر في أوقات مناقشتةلشقيقه لتركه فدوي متذكرا قوله حيينها ..
"دي مش منظمة خالص يا أحمد أنا بمشي في البيت وراها أصلح و أساوي هو أنا متجوزها ليه عشان أصحى كل يوم الصبح أقع على دماغي عشان أتكعبلت في جذمتها إلي الهانم مش هاين عليها تحطها مكانها ولا أدخل الحمام أتزحلق و أحاول أمسك نفسي لقع كأني بلعب أكروبات ليه عشان الهانم سابت الميه علي أرضية الحمام إلي غرقانه بالشامبو بتعها،
مبتعرفش تطبخ و مقضيها بيض و جبنة ،حاسس أني في سجن مستني تزود كمان الحلاوة و العيش غير قمصاني إلي الأبيض فيها بقي أحمر و أزرق و بنفسجي عشان الهانم بتغسلهم مع ......أسكت يا أحمد سبني ساكت أحسن "
عاد أحمد من ذكرياته علي صوت زوجته
"أنا بقولك أهو أنسي أسيب الولاد معاهم أنا مش مستغنية عنهم "
أحمد بتمهل في الحديث معها
أهدي بس يا حبيبتي مانتي عارفه صلاح مهوس نضافه و نظام و أختك بصراحه كانت نقيضه تماماً لازم نديهم فرصة يحاولوا يصلحوا أمورهم علشان كل الأسباب التافة إلي قولتيها من شويه
"روفيدا بغيظ .." هو أنا حيشاهم ميتصلحلوا بس بعيد عن ولادي "
أحمد بنفاذ صبر قائلاً فهى عنيدة للغاية..
"طب أزاي هنجمهم أزاي و كل واحد منهم رافض الأمر "
" معرفش أتصرف أعمل إلي تعمله "
"مهو أنا عشان كده أقترحت نسيب الولاد بأي حجه الشهرين دول معاهم أهو الولاد يقربوا بينهم فيتعاملوا مع بعض تاني و ترجع الأمور تتصلح "
روفيدا بتفكير قائلة ..
"طب و هتقولهم رايحين فين "
أجابها أحمد و قد شعر باللين من ناحيتها " متشغليش بالك أنتي هنقول مسافرين لأي سبب"
روفيدا بدهشة هاتفة
"هو إحنا هنسافر بجد "
أحمد مفهما بهدوء حتى لا تثور مرة أخرى ..
"لاء طبعا إحنا هنقعد في أي فندق قريب م البيت عشان يكونوا تحت عنينا هنا و الولاد عشان تطمني أكتر"
قالت روفيدا بخوف
"مش هاين عليا يا أحمد أسيب الولاد "
أجابها مطمئنا ..
"يا ستي مين قالك هنسبهم دا هما شهرين بس "
قالت روفيدا بسرعة
"لاء شهر واحد بس كفايه لو هيتصلحوا يبقي هيتصلحوا من أول أسبوع و مش هيحتاجوا شهر بحاله "
تنهد أحمد راحة "خلاص يبقي أنتي بلغي فدوي و أنا هبلغ صلاح عشان يعملوا حسابهم يجوا يعيشوا هنا عشان الولاد لمده شهر "
روفيدا و هي تدعوا الله إلا يوافق كليهما علي الأمر
"ماشي هبلغها و أمري إلي الله"
زفر أحمد منتصرا
"شكرا أوي يا حبيبتي"
أجابته روفيدا بغيظ "متفرحش أوي كده لما نشوفهم الأول هيوفقوا و لا لاء"
أحمد و هو يقترب منها يحيط كتفها بذراعه
"هيوفقوا أن شاء الله هيوفقوا"



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات