📁 آخر الروايات والقصص

رواية فيونكة سوداء الفصل التاسع 9 بقلم زينب سمير

رواية فيونكة سوداء الفصل التاسع 9 بقلم زينب سمير



فتحت سلمى الباب فظهر بيبو قدامها، ملامحه باين عليها غضب مكتوم رفعت حاجبها و- مالك متنكد كدا لية؟
- أبعدي عن وشـي يابت
سمع صوت خالته وحد غريب - عندكم ضيوف ولا أية؟
هزت كتفها بجهل- حد من معارف ماما.. كان مسافر بره ونزل أجازة فحب يزورها قال
- مين يعني؟
- جيرانهم في البيت القديم
صوت أمها- سلمى روحتي فين؟ هاتي العصير يابت
قالت بعصبية- أوف الواحد زهق من شغل الخدامات ده بقولك تعالى شيل الصينية مكاني
زقها بعيد عني- غوري من وشـي
مسكت دراعه وبتحايل- بالله عليك.. هتتقلب عليا والله وأمي هتعمل مني شاورما.. يرضيك؟
- أه يرضيني..
- وهقولك حبيبة مالها اليومين دول
بصلها بتلهف.. قالت بثقة- لكن لما تنفذ اللي عايزاه
- فين الصينية
مشيت للمطبخ وهو وراها دقيقتين ودخلت سلمى للضيوف وهي بتوسع مكان علشان بيبو يدخل وهو شايل الصينية
وبهمس مسموع لبيبو بس- متتكسفيش ياعروسة
بصلها بغيظ وهي بتكتم ضحكتها قالت خالته سمية بتفاجئ- بيبو!
ظهرت على ملامحها المفاجأه مع القلق.. بصت بينه وبين الراجل اللي قاعد قدامها
لاحظ بيبو حالتها لكنه معلقش قدم العصير للست اللي توقع إنها مرات الراجل وشاب وبنت في بداية المراهقة
ووصل قدام الراجل أخيرًا اللي فضلت عيونه مثبتة عليه مبتتحركش.. نطق بصوت خافت متحجرش وهو بيبصله لكن السؤال متوجه لخالة بيبو- ابن سلمى؟
هزت راسها بآه وعيونها بتلمع.. بلع الراجل ريقه بصعوبة،
- شبهها.. كإنه نسخة منها
ضيق بيبو حواجبه قبل ما يسأل- أنت تعرف أمي؟
ضحك الراجل بسخرية مريرة- إلا أعرفها
'فرحة وجرح عمري' كمل همسه جواه..
حاولت سمية تلم شتاتها و- خلاص ياشهير كفاية تعارف.. بيبو حبيبي في أكل جوه خلي سلمى تسخنلك
- لا مفيش داعي أنا كنت حاي أسلم عليكي وماشي علطول
شاورله شهير إنه يقعد جنبه و- خليك معانا شوية
بيبو ببسمة مجاملة- مرة تانية معلش
خرج من الأوضة وسلمى وراه.. وقفوا مع بعض قريب منهم
سلمى بخفوت- حسيت باللي بقولك عليه؟ الراجل دا عجيب ومريب..
بلا مبالاه- ماله يعني.. ما الراجل باين عليه محترم
- يابني دا مستغل أن مراته أجنبية مش فاهمة حاجة وفي مية البطيخ وسأل عن كل ستات العيلة..
غير الموضوع- سيبك منه، عرفيني بس مالها حبيبة
سلمى بتعجب- مالها حبيبة؟ ما زي الفل
رفع حاجبه- أنتي مش قولتي هتقوليلي هي متغيرة لية؟
- إني!
- أومال أمي.. بت
رفعت إيدها بإستسلام- ولا أعرف.. أنا لاحظت وشك مقلوب قولت هي أكيد السبب.. أنا بقالي فترة مبكلمهاش أصًلا علشان مشغولة جدًا
- حتى أنتي كمان
قالها بخيبة أمل، بعد ما هددها من ساعتين رجع لعقله.. هو فعلًا بيضغط عليها سابها ومشـى على أمل إن الأمور تتصلح.. تقدر فعلته.. تكلمه تشكره
أي حاجة
لكن بس لقى الصمت..
- همشي أنا دلوقتي..
- ما تخليك شوية
لكنه شاورلها بالوداع ومشـي.
بعد يومين.. رجعت متردش.. متهتمش.. بص لرقمها بزهق قبل ما يغير قراره مش هتقرب مش هيقرب.. مش هترن مش هيعبر
بص للتاريخ اللي ظهر قدامه لثواني، إزاي راح عن باله
كل سنة في الوقت دا حالته بتبقى حالة.. لأول مرة حاجة تنسيه ذكرى اليوم دا
ذكرى وفاه أمـه.. بعد ساعتيـن.. في مقابر العائلة دخل بيبو وهو ماسك بوكية ورد أبيض، ملحقش يعيش معاها.. ولا يعرف عنها كتير لكن عنده إحساس إن حد شبهها هيفضل الورد ده
قرب ببطء من مكان هو عارفه كويس توقع كالعادة مش هيلاقي حد غيره لكنه لقى جسم معطيه ضهره.. مميل على قبرها وباين عليه الإنهيار
سمع صوته.. حاسه مألوف لكنه مش عارف مين، سمعه قريب على الأقل بيقول بصوت مخنوق.. مسموع.. منهار- اتأخرت أنا عارف.. سامحيني ياسلمى مقدرتش أزور البلد دي.. البلد اللي اخدتك مني لقيتني بهرب من كل حاجة أول ما عرفت خبر جوازك.. بقطع أي حاجة ليها صلة بيكي.. قولت يمكن أنساكي لكني مقدرتش ولا لحظة.. كنت بلوم عليكي قولت أزاي جالك قلب تعملي فينا كدا
روحت لسمية أختك أمبارح أعاتب.. أعاتب باللي شلته جوايا من عشرين سنة لكنها فاجئتني باللي عمري ما توقعته
قالتلي إن عمرك ما نسيتني.. وإنك كنتي بتحبيني لحد أخر لحظة.. قالتلي إنك حاولتي كتير تتطلقي علشاني.. بس أنا خذلتك.. هربت وسيبتك.. أنا الضعيف وكنت بلومك أنتي
أنا اللي محاربتش علشان حبنا.. سامحيني.. شوفت ابنك أمبارح.. نسخة منك.. سألت جوايا.. يـاه لو كان مني ومنك.. ابننا زي ما بنحلم حبيته لإنه منك.. حبيته لإنه شبهك بس السؤال فضل جوايا أزاي هحب ابن عدوي.. أيوة أبوه عدوي.. عدوي الأول والأخير سرق مني عمري.. وحبي.. سرق مني حياتي كلها أنتي ياسلمى كنتي حياتي كلها
كان بيسمعله بزهول.. بصدمة.. ده حبيب أمـه
أمـه مكانتش كارهه حياتها علشان متجوزة غصب ولا علشان محبتش أبوه.. بل علشان كانت بتحب غير أبوه
رجع بخطوات بطيئة لورا، رجله مش شيلاه
أختفى من الساحة وقع الورد من بين إيديه اللي مفيهاش أعصاب داس عليه وهو بيجري لبره
بص شهير لوراه لما حس بحركة لكنه ملقيش حاجة فرجع يكمل شكواه..
دخل القصر وهو لسة مش حاسس باللي بيحصل حواليه لمح أبوه قاعد بمنتهى الهدوء في الجنينة قرب منه يرمي فنجان قهوته اللي قدامه على الأرض
بصله والي وبغضب خفيف- أية اللي أنت عملته دا.. أنت أتجننت
- أنت لسة شوفت جنان.. عارف أنا شوفت مين.. وشوفته فين
بصله والي بعدم إهتمام أتحول لغضب كبير لما كمل- شهير.. عارف حد بالاسم ده
مسكه من ياقة هدومه يشـد عليها و- أنت تعرف منين حد بالاسم ده
زادت صدمة بيبو وضحك بعدم تصديق- يعني أنت عارفه؟ عارف مين شهير.. عارف إنه حبيب مراتك
ضربه في وشـه يخرسـه- أخرس..
- دي الحقيقة..
كمل وهو بيضحك بعصبية- أنت خدت وحدة من واحد تاني.. وقعدت عمرك كله ترغمها تحبك ولما محبتكش عاقبتها بالبُعد.. وعاقبتني معاها
صرخ في أخر كلامه وهو بيكمل- عاقبتني لما اخترت تجيبني لأب وأم زيكم.. محدش فيكم مهتم غير بنفسه ولحياته.. جايبني علشان أبقى شاهد على أية؟ جبتوني لية..
- سلمى مكانتش حبيبة حد.. سلمى مراتي وهتفضل مراتي
- بأمارة إنك هنا في ذكرى وفاتها وهو هناك بيزورها.. واخد مكانك
خد مكانك في قلبها.. ولما ماتت محدش أفتكرها غيره
ضربه تاني وتالت وهو بيزعق فيه- أخرس.. أخرس
نادى بأعلى صوت على حد من حراسه- روح مقابر العيلة طلع أي كلب فيها وأقفلها.. أمنع أي حد يدخلها بعد كدا غير بإذني
حتى وهي مش موجودة فيها.. لسة غيران إن غيره يروح ليها!
بيبو بسخرية مستفزة- فكرك كدا حليت المشكلة.. عمرك ما هتعرف تحلها وتعيش طبيعي طول ما في حقيقة واضحة زي الشمس.. مراتك عمرها ما حبتك
حط إيده على بوقـه و- أبوس.. دا كان وصف الحكاية قبل ما أعرف الحقيقة المُرة.. نصححها المرة دي.. مراتك عمرها ما حبتك علشان حبت غيرك.. فيها أية سلمى دي علشان تعمل كل دا علشانها
قالها المرة دي بنوع من الغضب.. غضب جواه منها..
- سـت ضعيفة مترددة.. معرفتش تقول لا.. معرفتش تهرب.. معرفتش تحافظ على حبها.. معرفتش متخلفش منك رغم إنها اكيد مكانتش تحب إن يربطها بيك حاجة.. ياريتها في المرة دي بس قالت لا ومخلفتنيش.. سـت..
كان لسة هيطلع كامل غضبه، جواه كيـد فظيع منها لو كانت موجودة.. لو كانت سيباله ذكريات بتحبه فيها.. لو كانت بتبصله بعيون حب بدل نظراتها التايهه.. لو مكانتش وافقت بكل العتـه ده.. لو.. ولو..
دلوقتي حاسس إنه بيكره أبوه قد ما بيكره أمه
حتى هي مصعبتش عليه رغم إنها مفروض بعد الحقيقة دي تصعب عليه أكتر.. أنها انفصلت عن خطيبها بالغصب واتجوزت غصب
بس محسش بالشفقة.. حس قد أية هي قليلة الحيلة.. منساقة
بصله وبتساءل مندهش- حبيت فيها أية؟
شاف صورتها مفهاش الحاجة الواو.. وشخصية زي دي متجذبش
نيفين مرات أبوه أحلى منها
سـاب أبوه ومشـي وهو تايه ومتغاظ ومتعصب.. جواه مية أحساس ومش عارف يفسر، جواه لوم وعتاب وشفقة وغضب
واللي مزود غضبه إنها مش هنا يعاتبها.. يقولها لما مش هتحبيني.. جبتيني لية؟
لما مش هتنسيه.. كنتي اكتفي بعذابك لوحدك.. لية تغذبيني معاكي
مبسوطة وابنك عاش عمر كامل من غيرك.. وشبه بيتعاير بيكي ومش فاهم لية..
وذكرياته معاكي مليانة تساؤلات بريئة.. هي لية مبتحبينش.. لية بتهرب مني.. لية مبتحضنيش؟
مكنش قدامه غيرها.. حبيبة.. وصل لتحت بلكونتها بص للبلكونة المفتوحة.. مفكرش، تسلق وطلع بصلها وهي قاعدة على السرير بتكتب في حاجة وباين إنها بتتكلم في الفون- تمام ياخالد هخلص وابعتلك
فاكر هو الاسم دا.. ضحكت ضحكة خفيفة وهي بترد عليه دقيقة وقفلت
حطت الفون جنبها رفعت عيونها بتلقائية قبل ما تشهق بتفاجئ حطيت إيدها على قلبها- بتعمل أية هنا؟
قرب منها وملامحه جامدة- مفيش.. كنت عايزك وعارف انك مش هتردي قولت اختصر الوقت
كان بيلف حواليها لمح طبق فاكهة قريب منه فخطف منه تفاحة خد منها قطمة وهو بيشاور- شكله لذيذ خالد ده
هالته كانت غريبة.. خطيرة لكنها حاولت تتحكم في نفسها وبعصبية مكتومة- بيبو لو سمحت أمشي.. مش هينفع اللي بتعمله ده
قرب منها وهي رجعت لورا بخوف لحد ما لزقت في ضهر السرير
- متخافيش.. أنا جاي علشان نتكلم شوية
- طيب امشي وأنا هرد عليك.. هـ..
صرخ بخفوت وهو بيضرب بإيده على الكومدينو جنبه- ما هو مش بمزاجك.. تردي وقت ما تحبي وتطنشي وقت ما تحبي.. أنا جيت هنا علشان أفكرك مين أنا.. أنا ميتلعبش بيـا.. ميتسرحش بيـا ياحبيبة..
- أنت بتقول أية؟ بيبو أنا مش قصدي أ..
- بتبعدي وقت ما تحبي وتقربي وقت ما تحبي.. وماله
أنا كمان هعمل كدا.. هقرب وقت ما أحب
قرب بوشـه منها على الأخر عيونهم في عيون بعض وأنفاسهم مختلطة كمل- وهبعد وقت ما أحب..
بعد في لحظة وحدة ومش باين عليه أي تأثر عكسها هي ووشها الأحمر وتنفسها العالي بخوف وقلق وترقب
- بس بعدي مش هيعجبك ياحبيبة.. أنا اللي هخليكي تتمني قربي.. تتمني أطلع أوضتك دي تاني
بص لسريرها الفاضي جنبها وغمز بلا مرح- وأقعد جنبك كمان
بصتله بعدم فهم.. لكنه مشى زي ما دخل وقبل ما تستوعب
فضلت حاطه إيدها على قلبها بخوف
لحظات وأتبعتتلها رسالة منه
مسكت الفون تبصلها بلهفة.. قبل ما تتفاجئ بصورة لباباها وهو داخل المسجد يصلى.. ظاهر ورا بيبو اللي واخد سيلفي لنفسه وبيضحك بوسع
بلعت ريقها برعب مسكت الفون ترن عليه بجنون لكنه مردش.. بعتتله رسايل كتير
وهو باصص للفون من غير رد
بص لعدد المكالمات.. 13 مكالمة فائتة.. باقيلها 24 علشان توصل لعدد المكالمات اللي رن عليها فيهم ومردتش
بص للرسايل 17 رسالة.. باقيلها 32 رسالة علشان توصل لعدد رسايله اللي تجاهلتها
أية تاني عمله ومعملتوش هي؟
تجيله البيت.. زي ما راح لها
سـاق الريس وهو بيصفر بمرح كان جاي متعكر.. متعكنن لكن حبيبة ليها تأثير ساحر.. قلبت مزاجه في ثانية!
****
نايم بيبو على بطنه بمنتهى الراحة لابس بنطلون بس وواخد مخدة في حضنه ومتغطي بلحاف.. حس بحاجة بتتنطط فوق ضهره وصوت ساندي- بيبو ألحق في بنت حلوة تحت عايزاك ودارين هتقتلها
- أنزلي ياساندي من فوق ضهري
- قوم الأول يلا.. يلا
قالتها وهي بتحاول تشـده من شعره مسك إيدها وهو بيصرخ- يابت بس..
- مش هتقوم يعني
- لا..
- والبنت اللي تحت طيب؟ هتسيبها لدارين
- مين اللي تحت يعني.. سلمى؟
- لا..
- روني؟
- لا.. مش وحدة من أصحابك اللي أعرفهم.. وحدة تانية شكلها حلو وكيوت.. شعرها طويل عايزه شعري يكون طويل زيـه..
أتعدل في وقعدته لما لقى مفيش مفر..
- فوقت أهو انزلي بقى
قالها وهو بيرفع شعره ويتأفف نزل معاها يشوف الضيف الرخم
وهو شايلها على كتفه زي شوال البطاطس وهي بتلاعب رجليها في الهوا وتضحك..
نزل شوال البطاطس.. ساندي على الأرض وهو بيقرب وبضيق عيونه بدهشـة حبيبة واقفة في نص البهو باصة للأرض بحرج وبتلعب في صوابعها وامها دارين باين عليها العصبية ونيفين بتبصلها بتقييم، قرب منها والدهشـة ماليها، مفتش يومين على عدم رده.. فاجئته بجراءة قرارها إنها تيجي!
لمحته أخيرًا نطقت اسمه- بـدر..
كتم جواه بسمة واثقة حط إيده في جيوب بنطلونه وقرب منها ببطء متعمد..
- حبيبة أزيـك.. ليكي وحشة والله
قربت منه تقول بهمس ورجاء- ممكن نتكلم شوية يابيبو
لسة هيرد لكنه سبقتهم إيد مسكت حبيبة بعنف تزقها لورا و- أنتي جايبة جرائتك دي منين.. أزاي غرورك يصورلك إنك تيجي هنا
بصت حبيبة لدراين وبلعت ريقها بتوتر
- أنا..
دارين بعصبية أشـد- متسمعنيش صوتك دا وأتفضلي أطلعي بره.. خلاص ياماما بيبو اتسلى بيكي يومين وسابك مش لازم تيجي تذلي نفسك أكتر من كدا.. هو مش هيرجعلك
زقتها تاني بعنف لكن قبل ما تقع قرب بيبو بسرعة وسندها وبص لدارين بغضب- جبتي منين الكلام الفارغ دا.. بعد كدا كام مرة قولتلك متدخليش في اللي ميخصكيش
دارين - أنت تخصني..
- ولا عمري هكون.. تعالي..
قالها وهو بيسحب حبيبة ويدخل بيها أوضة قريب منه
مشيت وراه وهي لسة متوترة من اللي بيحصل
دخل وزقها بخفة علشان تقف قصاده- عايزه أية بقى؟
صمت طال لثواني لكن مع قلة صبره قال- مش جاية علشان تسكتي أكيد
- كان لازم نتكلم وأنت مبتردش عليا.. كلمت سلمى تبعتلي عنوانك.. بيبو.. خلينا ننهي اللي بينا من غير ما نجرح بعض.. ونهدد بعض بالشكل دا.. أنا محبتكش وأنت كدا ومتوقعتش أنك ممكن تكون سبب خوفي في يوم.. لو كنت فكرت إنك كدا مكنتش حبيتك في يوم..
ربع دراعاته و- كدا اللي هو أزاي؟
- بتهدد وتزعق ومش بتفكر.. أنت لو حبيتني بجد مكنتش هتمسكني من الإيـد اللي بتوجعني
قرب خطوة منها و- يعني أنت خلاصة الليلة دي عايزة نسيب بعض وكإننا متقابلناش قبل كدا.. صح؟
هزت راسها بأه وهي بتبصله بقلق متعرفش رد فعله هيكون أية
- لية؟ بطلتي تحبيني؟ الشاب الجان اللي مفيش منه صورته بهتت خلاص
- لا مش كدا.. أنا بحبك بس تصرفاتك أخر فترة مع تصرفاتي طبعًا أكدتلي إننا مننفعش بعض ومينفعش نكمل سـوا.. مع حاجات كتير حوالينا.. أهلك وأهلي.. كل ده بيقول نهايتنا هتكون أية
خلينا ناخدها من قصيرها.. من غير ما نوجع بعض زيادة
- مخدتش عليكي عاقلة كدا.. وقوية كدا..
هزت كتفها وهي مش لاقيـه رد
- أمشـي ياحبيبة علشان متتأخريش على كليتك
- يعني أية؟
- يعني أنا لسة مخلصتش منك
عـد على صوابعه- جيتلك البيت خمس مرات جيتي منهم مرة..
باقيلك أربعة.. منهم مرتين لأوضتي
بصتله بعد فهم كمل- كل مرة روحتلك فيها.. وكلمتك فيها هترديها.. لما نبقى خالصين وقتها هسيبك
زعقت بعصبية وراح كل الهدوء اللي كانت بتتكلم بيـه- أية حركات العيال دي
- ده اللي عندي
بيعمل كدا عِند.. رغبة في كسرها
محاولة لتأجيل الفراق
محاولة لصنع هدنة.. مش فارقة
لكن اللي في باله إن حاليًا مفيش حاجة تخليه يشوفها غير كدا
ما هو زيـه زيها عارف صعوبة إنهم يكملوا سـوا بالوضع دا
ومهما دور على حلول مش لاقـي!
يتبع...



العاشر من هنا
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات