📁 آخر الروايات

رواية نغم ومراد زيدان الفصل الثامن 8 بقلم القلم الذهبي

رواية نغم ومراد زيدان الفصل الثامن 8 بقلم القلم الذهبي



الفصل الثامن: الرهان الخاسر

استيقظت نغم لتجد نفسها في مخزن قديم تابع للميناء المهجور، يحيط بها الغموض والخوف. كانت مقيدة اليدين إلى مقعد، لكن كبرياءها وعنادها اللذين صُقلا في مواجهاتها مع مراد لم يتركا مكاناً للدموع.

انفتح الباب ودخل رجل يرتدي حُلة رمادية، يبدو عليه أنه أحد منافسي مراد في السوق التجاري، وقال بنبرة مليئة بالشماتة: "أهلاً بفنانة المدينة.. لم أكن أصدق أن مراد زيدان، الرجل الذي لا يملك نقطة ضعف واحدة، قد سقط بغباء في حب عازفة كمان! لكن رجالي أكدوا لي أنه يقلب المدينة رأساً على عقب بحثاً عنكِ منذ ساعتين."

رفعت نغم رأسها وقالت بثقة لم تهتز: "إذا كنت تظن أنك ستلوي ذراع مراد زيدان بوجودي هنا، فأنت واهم. مراد لا ينحني لأمثالك، وأنا لست الطعم الذي سينجح في اصطياده."

لم يكد الرجل يفتح فمه ليرد، حتى اهتزت جدران المخزن إثر ارتطام شاحنة ضخمة بالبوابة الحديدية الرئيسية، لتتحطم تماماً. وسط الغبار والدخان، ظهر مراد زيدان.. لكنه لم يكن مراد رجل الأعمال الهادئ؛ بل كان وحشاً ثائراً انطلق من عقاله. كان يحمل سلاحاً في يده، وعيناه تشتعلان بغضب أعمى لم يره أحد فيه من قبل.

بسرعة خاطفة وبتنسيق مع رجاله الذين حاصروا المكان، تمكن مراد من شل حركة الحراس. تقدم نحو المنافس وقبض على ياقته بقوة كادت تقتلع أنفاسه، وهمس في وجهه بنبرة مرعبة: "لقد ارتكبت الغلطة الأخيرة في حياتك.. أي شيء يخص عملي يمكنك اللعب به، إلا نغم! لمس شعرة واحدة منها يعني نهايتك ونهاية كل ما تملك."



التاسع من هنا

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات