📁 آخر الروايات

رواية فهد وفجر الفصل السابع 7 بقلم القلم الذهبي

رواية فهد وفجر الفصل السابع 7 بقلم القلم الذهبي


تحولت فيلات وقصور عائلة الرفاعي الشاهقة إلى ما يشبه خلية نحل لا تهدأ، ولكن هذه المرة لم يكن الحراك بسبب صفقة استحواذ أو صراع نفوذ في البورصة، بل للتحضير للحدث الأضخم الذي سيشغل أوساط المجتمع المخملي: حفل زفاف الفهد، الرجل الذي ظن الجميع أن قلبه قد قُدّ من صخر، على فجر السيوفي، الفتاة التي استطاعت بنقائها وكبريائها الشامخ أن تفتح حصونه المغلقة.

أصدر فهد أوامره الصارمة بأن يتم تنظيم الحفل في أكبر قاعات قصره الأثري المفتوح على حدائق غناء صممت خصيصاً لهذه الليلة، لتكون الأجواء ملكية بامتياز. كان يتابع كل صغيرة وكبيرة بنفسه؛ من تفاصيل الإضاءة إلى بطاقات الدعوة المخملية، وكلما حاولت فجر إقناعه بالبساطة، كان يقترب منها ويهمس بنبرته الدافئة التي أصبحت حكراً عليها: "البساطة تليق بأي امرأة أخرى يا فجر، أما أنتِ.. فكبرياؤكِ ونقاؤكِ يستحقان حفل زفاف يتحدث عنه الجميع لسنوات. أنتِ الفجر الذي أضاء عتمتي، والملكات لا يُزففن إلا في أساطير النور."

لمسات الأميرة وعزة النفس

في المقابل، باشرت فجر التجهيزات بـ هدوءها المعتاد وعزة نفسها التي لم تتخلَّ عنها قط. رفضت تماماً المبالغات البهرجية، واختارت لـ فستان زفافها تصميماً كلاسيكياً راقياً ومحتشماً باللون الأبيض العاجي، يخلو من البهرجة الزائدة ويعتمد على فخامة القماش والدانتيل الرفيع المطرز يدوياً، مما جعلها تبدو كـ أميرة هربت من روايات العصور الوسطى بنبلها ورقتها الفاتنة.

وفي مساء أحد الأيام، قبل الزفاف بـ ليلتين، التقى فهد وفجر في شرفة جناحها الخاص بالشركة لمراجعة بعض التفاصيل الأخيرة. كانت أنسام الليل العليلة تداعب خصلات شعرها، والأضواء الخافتة للمدينة تنعكس في عينيها العسليتين.

وقف فهد يتأملها بـ عمق، ثم امتدت يده لتمسك بيدها برفق وحنان بالغ، وهمس بصوت منخفض يملؤه العشق: "هل أنتِ راضية عن عالمكِ الجديد يا فجر؟ هل استطاع هذا 'الفهد' أن يمنحكِ الأمان والتقدير الذي يستحقه كبرياؤكِ؟"

التفتت إليه فجر، وارتسمت على وجهها ابتسامة تفيض بـ الحنان، ونظرت في عينيه بـ ثبات وقالت: "الأمان لم يكن يوماً في نفوذك أو جدران قصورك يا فهد.. الأمان كان في اللحظة التي احترمت فيها كرامتي وصدقت فيها صدق عينيّ أمام عائلتك والعالم بأكمله. أنا معك لم أتنازل عن كبريائي، بل وجدت الرجل الذي يحتويه ويحميه."

المحاولة الأخيرة في الظلام

بينما كانت السعادة تغمر قلوبهما، كانت هناك ظلال حاقدة تحاول بشتى الطرق تعكير هذا الصفو. في مكان منزوٍ، كان حامد الرفاعي يجلس مع أحد رجاله بملامح يملؤها السواد والغِل بعد أن تم تجميد كافة صلاحياته.

قال حامد بنبرة خبيثة يملؤها الشر: "الفرح بعد يومين، وفهد يظن أنه انتصر وأنه سيحمي فجر السيوفي. يجب أن نرسل لها تلك الوثائق القديمة الخاصة بالقضية المرفوعة ضد عائلتها قبل سنوات.. دَعها تظن أن فهد كان يخطط لتدمير والدها منذ البداية، ودع الشك يمزق قلبهما في ليلة العمر!"

لكن ما لم يكن يعلمه حامد، أن رجال أمن فهد السرين كانوا يراقبون كل تحركاته بـ أمر مباشر من الفهد لحماية فجر. وبمجرد أن حاول العميل تسليم المظروف المسموم، تم إلقاء القبض عليه متلبساً، ليتم إغلاق ملف حامد بالكامل وإيداعه خلف القضبان بـ تهم التزوير والتآمر، لتنتهي آخر ذرة من ظلال الماضي قبل أن تبدأ ليلة العمر.


الاخير من هنا

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات