رواية مصطفي وعايدة الفصل السابع 7 بقلم رابطة العشاق
الفصل السابع: خطة الهروب المستحيل
بمجرد أن اختفت خطوات مروان، التفت مصطفى نحو عايدة، وبدأ يحرك مقعده الخشبي بصعوبة بالغة ليقترب منها. كانت أنفاسه متسارعة، وقال بنبرة متهدجة: "عايدة.. أنا آسف. أقسم لكِ أنني تركت هذا الطريق منذ اليوم الذي رأيتكِ فيه. الشفرة التي يبحثون عنها هي خريطة وثّقتُ فيها عمليات تهريبهم لكي أسلمها للشرطة البحرية ونقضي على شبكتهم تماماً. لم أكن أريد أن ألوث حياتكِ بملفات الماضي."
انهمرت دموع عايدة، ليس خوفاً من الموت، بل من ثقل اللحظة: "أنا وثقت بك يا مصطفى.. ولم أندم. لكننا الآن في وسط البحر، والوقت ينفد منا. بدلاً من الاعتذار، أخبرني كيف نخرج من هنا؟"
ابتسم مصطفى وسط ألمه، ف شجاعة عايدة أعطته قوة مضاعفة. قال لها باختصار: "خلف ظهري، في جيبي الخلفي، هناك قطعة حديد صغيرة حادة التقطتها من أرضية الشقة قبل أن يمسكوني. سأحاول تحريك يدي، وعليكِ أن تميلي بجسدكِ لتمسكي بها."
بدأت عملية معقدة وخطرة وسط تأرجح السفينة المستمر. كانت حركة واحدة خاطئة قد تتسبب في سقوطهما أو إصدار صوت ينبه الحراس بالخارج. التوت ذراعا عايدة، وتحملت ألم الحبال الضاغطة على معصميها، حتى تمكنت أصابعها المرتجفة من ملامسة القطعة الحديدية وسحبها ببطء.
بدأت عايدة، بحركات دقيقة وبطيئة، في حك الحبال المحيطة بيدي مصطفى. الوقت كان يمر كأنه دهر، وصوت خطوات الحارس بالخارج يقترب ويبتعد. ومع كل قعقعة تصدرها السفينة، كان قلبهما يتوقف عن النبض. وأخيراً.. شعر مصطفى بارتخاء الحبل حول معصميه. بقوة مفاجئة، سحب يديه وحرر نفسه، ثم انحنى سريعاً ليفك قيود عايدة.
لم يكد يفرغ من فك العقدة الأخيرة، حتى سُمع صوت قفل الباب الحديدي وهو يتحرك ليُفتح! انفتحت البوابة، ودخل الحارس الضخم ومعه وجبة طعام خفيفة، لكن قبل أن يستوعب أن مصطفى حر، هجم عليه مصطفى كالنمر الجريح..
ما رأيك في طول الفصول الآن؟ هل تحبين أن نتابع تفاصيل المعركة على ظهر السفينة وكيف سيهربان، أم ندخل في مفاجأة جديدة؟
