📁 آخر الروايات والقصص

رواية مسك رؤوف الفصل السادس 6 بقلم صابرين شعبان

رواية مسك رؤوف الفصل السادس 6 بقلم صابرين شعبان 


للفصل السادس

دخل غرفته في منزل جده  و هو يشعر بالضيق  .. لقد ذهب لمقابلة أصدقائه عله يجد من يتحدث معه منهم.. فهولا يريد الذهاب إلى منزل شقيقته حتى لا تقلق  لم يقابل سوى تلك الغبية مها التي  مازالت تظن أنه سيتزوجها  متى أخبرها أنه يحبها  ..متى  أخبرها أنه سيتزوجها...  هى فقط مجرد علاقة كأي علاقة ..فقط يخرجان معا يسهران معا يذهبان في رحلات مع أصدقائهم لا أكثر، هو حتى لم يقبلها يوماً ..من وضع في رأسها السميك هذا أنه سيتزوجها  ..جلس على سريره  بعد أن خلع حذائه و ألقاه في جانب الغرفة و ألقى بقميصه  و جاكيته على الأرض استلقى على سريره  مغمض العينين يسترجع  تفاصيل ما حدث اليوم منذ مقابلته للسيد عماد صباحاً  لذهابه في المساء لرؤية والدها ورؤيتها ، كانت تنظر إليه بحنق  ثم بغضب ثم بحزن في النهاية،  مما جعله يشعر بالذنب تجاهها ، وتجاه وضعها ، موضع شك من عائلتها.. فواضح أنها تحب أبيها كثيرا  لمحاولاتها  العديدة  في التوضيح ، والتي أحبطها  بحديثه  كل مرة ولكن هل ستوافق  في النهاية أم سترفض ، خفق قلبه بقوة يشعر بالضيق وهو يعلم بداخله أنها سترفض،  ماذا سيفعل حينها .. كل ما يعلمه الأن أنه يريدها و بأي طريقة .. حتى لو أجبرها على ذلك ..يجب أن يراها  قبل أن يرى والدها مرة أخري ..و يتأكد أنها معه سيذهب إليها  غدا في العمل .. ليس أمامه شيء آخر يفعله غير ذلك. ستوافق حتما ستوافق .. لقد أخبرها  أن مسك لرؤوف  مسك لرؤوف .. غرق في النوم على تأكيد واحد بأنها  ستكون له و لو بالقوة  ....
جلس الجميع في صمت على مائدة الإفطار  و لا أحد منهم جرؤ على الحديث حتى أيمن و طارق اللذين لا يفهمان شيئاً مما يحدث  حولهم. احترموا صمت الأخرين و لم يتحدثوا أيضاً .. أنهى سالم طعامه و أستدار بمقعده المتحرك و هو يقول لسمير  ..« النهاردة عايزك تروح لحاتم. المحل و تبلغه أني عايزه النهاردة بعد الضهر ضروري  من غير تأخير مفهوم يكون عندي بعد الضهر ..» أومأ سمير برأسه إيجابا  قائلاً  ووالده يستدير ليدخل غرفته ..« حاضر يا بابا » نظر لمسك الحزينة فربت على يدها مطمئنا ..« يلا قومي هاتي شطنتك عشان أوصلك الشغل في سكتي»
أومأت برأسها و هى تنهض فأجابته نادية بحزم ..«  لأ سيبها يا سمير أنا عايزه أتكلم معاها شوية ممكن تروح تبلغ أستاذ عماد أنها تعبانة و مش جايه النهاردة »
نظر سمير لمسك بقلق ..« ماشي يا ماما زي ما تحبي طيب أنا همشي عشان متأخرش سلام عليكم »
أجابته نادية بهدوء ..« و عليكم السلام مع السلامة يا حبيبي »
نهضت مسك  ترفع الأطباق عن الطاولة  لأخذها للمطبخ  ..قالت نادية ..
« أنا داخله لبابا شوية  عقبال متخلصي أستنيني  في أوضتك ماشي »
تحركت مسك تجاه المطبخ و هى تضم فمها بقوة فحتى والدتها  تريد لومها أيضاً على شيء لم ترتكبه  دخلت نادية لزوجها وجدته يحاول  الصعود لفراشه و إبعاد المقعد  بيده لفسح له المجال تقدمت منه تساعده فتقبل مساعدتها  بطيب خاطر  فزوجها الحنون هذا لم يجعل مرضه و إصابته تلك تغير من معاملته مع عائلته فهو تقبل مصابه برضي ولم يتذمر يوما  حتى لا يجعل الحياة  صعبة أكثر على عائلته وحتى يحتويهم  حتى لو كان مقعدا و لذلك يشعر بالخيانة  من ابنته و أنها  خذلته لما فعلته  فهي دوما كانت تأتي  إليه لتخبره بكل تفاصيل يومها و ما يحدث معها كيف أخفت عنه أمرا كهذا   كيف ..« شكراً يا نادية  تعبتك معايا» نظرت له بلوم ..« تعبتني برضوا يا سالم دا أنت إلي مخليني أحس أني عايشة أنت وولادي كل شيء في دنيتي كلها ربنا ميحرمني منكم »
أبتسم سالم  بحب ..« و لا منك يا أم سمير »
نظرت له بعتاب ..«' أم سمير برضوا يا سالم أول مرة تقولها لي  »
أبتسم بحزن ..« هو أنتِ مش ام سمير برضوا و لا أنا غلطان »
قالت نادية بمرح فواضح أن زوجها يتألم  حقا من مسك  يجب أن تعلم  ما الأمر و هل حقاً تعرف هذا الرجل  كما يقول أم لا ..« طبعاً يا سالم أم سمير و أيمن و طارق  ربنا يخليكم ليا »
تقدمت من غطاء السرير لتدثره ..« طيب أنا هروح المطبخ أشوف إلي وريا  وأعملك شاي و لا قهوة »
قال سالم بهدوء ..« لأ مش عايز حاجة  بس ناوليني كتابي من عندك و اديني نضارة القراءة  عايز اقرأ شويه » أعطته الكتاب و نظارته الطبية ..« أتفضل  ولو عوزت حاجة ناديني فوراً  تلاقيني هنا ادامك »
أومأ برأسه ..« ماشي يلا روحي شوفي إلي وراكي »
خرجت نادية متجهة  لغرفة مسك  وجدتها قد أبدلت ملابسها  و ارتدت  قميص بيتي  طويل  و عقدت شعرها بمشبك فوق رأسها  تنتظرها جالسة على السرير كالتلميذ المنتظر العقاب  جلست بجوارها بهدوء ..« عايزة أعرف كل حاجة عن الراجل الي جه أمبارح من أول ما شوفتيه لحد  ماجه هنا » أومأت برأسها  و هى تسرد عليها كل ما حدث ..« حاضر يا ماما إلي حصل هو أني ....» أخبرتها كل ما فعله رؤوف معها  منذ رأته  أول مرة ورؤية سمير له أيضاً و لكنها لم تستطع أن تخبرها بما قاله لها عند رحيله أنها ستكون له لا تعلم لم أخفت هذا الأمر عن والدتها و لكنها حقا خجلت أن تخبرها  إلي أن جاء لمنزلهم و ما قاله لأبيها عنهما ..« و الله يا ماما هو ده الي حصل و أنا معرفش هو قال ليه كدة لبابا أنا حتى متكلمتش تلات جمل على بعض  يبقى إزاي وفقت على الجواز منه  هو أصلاً مطلبش مني حاجة زي دي » ثم احتقنت عينيها بالدموع و هى تقول برجاء ..« أرجوكِ يا ماما فهمي بابا هو مش عايز يسمعني حتى، يبقى أشرح له الي حصل إزاي »  ربتت نادية على رأسها و هى تضمها إليها ..« بس بس يا ريحة الورد متقلقيش كل شيء هيكون بخير »....
أنتظر خروجها من المتجر لعله يستطيع الحديث معها و لكنها لم تأت أنتظر خروج الجميع حتى أغلق العامل باب المتجر و رحل  قلق من أن يكون حدث لها شيء  في منزلها أو أن يكون أذاها أحدا من عائلتها  ضرب مقود السيارة بحنق ، غبي غبي رؤوف ماذا فعلت لقد أثرت حولها الشبهات و جعلت عائلتها تظن بها السوء  ..هل يستطيع الانتظار يومان كما طلب والدها أم يذهب إليها الآن ..لا لا يستطيع حتى لا تسوء الأمور أكثر  قاد سيارته لا يعلم أين يذهب  لا يريد الذهاب للمنزل و الجلوس وحده  حتما سيجن إذا فعل ذلك ..وجد نفسه أمام منزل شقيقته  صعد يطرق الباب  أنتظر إلي أن فتح عمر الباب  وجده عمر يستند على الحائط بجوار الباب  هيئته مشعثه و وجهه مكفهر ..« رؤوف تعال أدخل  خير مالك كده مبهدل أنت كنت فين »  أجابه رؤوف بحنق ..« عمر أنا جاي عشان أعد معاكم شويه  مش عشان تفتحلي تحقيق »
أبتسم عمر في وجهه ..« طيب تعال أدخل أعد عقبال منادي هند و أخليها  تحضر لك العشا  أكيد لسه مأكلتش »
رفع يده علامة الرفض ..« لأ مش  عايز حاجة أنا مش جعان انتوا أخباركم ايه أنا كنت معدي من هنا قلت أطلع أشوفكم »
أبتسم عمر على كذب صديقه  المكشوف  و لكنه لم يظهر له شيء فمن الواضح أنه يحتاج للحديث مع أحد ..ولا يعلم إلي أين يذهب ..« الحمد لله أحنا كويسين و جنة مغلبانا  وبتسأل عن خالو رؤوف ديما »
ضحك رؤوف ساخرا ..« بقى جنة برضوا إلي بتسأل ، على أساس أنها بتتكلم هى كلها سنة و تلات شهور إلي عندها  أتكلمت إزاي  مش فاهم دي بتمشي بالعافية و بتعمل دوشة من غير منفهم منها حاجة »
قال عمر بمرح ..« طيب تعال أعد عقبال  معمل  كوبيتين  شاي  يعدلوا مزجنا  من دوشة جنة و أم جنة »
خرجت هند على حديث عمر قائلة بحنق  ..« سمعتك يا سي عمر  مين الي عامل دوشه  أنا و بنتي ضايقناك  في ايه بتشكي »
رفع عمر يده مستسلما ..« خلاص يا أم جنة أنا كنت بهزر مع أبو نسب أنا أقدر برضوا أغلط في الحكومة »
تقدمت هند من رؤوف  تقبله على خده بعد أن ألقت على زوجها نظرة متوعدة   « حبيبي أخبارك ايه وحشتني»
رؤوف  ساخرا ..« هو أنا لحقت أوحشك لسه من كام يوم بس كنا مع بعض»
هند بعتاب  و هى تمسك يده تجلسه بجانبها على الأريكة ..« و كام يوم ليه يا رؤوف أحنا جمب بعض  مش كل واحد فينا في بلد عشان منشوفش  بعض كل يوم، كفاية السنين إلي ضاعت من غير ما نكون مع بعض مستكتر عليا أحس أن أخويا الوحيد جمبي و معايا في كل وقت ..من يوم جدي ما توفى و أنا بشوفك بالعافية ليه .. ليه يا رؤوف المفروض نقرب من بعض أكتر مش تبعد عننا »
أمسك رؤوف يدها .« معلش يا هند غصب عني أنا أوقات بحس أني عايز أبقى لوحدي  أنا...» تحشرج صوته و هو يجيبها ..« أنا لحد دلوقت، عقلي مش قادر يستوعب أن جدي مات و سابني  .. أنا ماكنتش لسه فوقت من صدمة موت جدتي السنة إلي فاتت  ساعتها بس حسيت إني أتيتمت،  أن أبويا و أمي  ماتوا رغم أنهم عايشين،  أنا حسيت إني مبقاش  عندي عيلة و لا بيت  بعدهم ، هما كانوا عيلتي ..و بيتهم كان بيتي .. البيت الوحيد إلي حسيت فيه أني إنسان مهم بالنسبة  لحد،  عرفتي ليه أنا ديما في بيتهم لأنه بيتي يا هند بيتي لو ضاع أنا كمان هضيع و مش هيبقى ليا  وجود أنا .. أنا .. تعبان ..حاسس أني ... » أختنق صوته  بالحديث و هو ينظر لوجه شقيقته الحزين و يرى يدها  تمسد وجنته عندها  فقط علم انه كان يبكي  اقتربت هند  تحتضنه بقوة و هو يضع رأسه على صدرها  يشهق بالبكاء فهو منذ موت جده لم يسمح لمشاعره أن تظهر  أو يترك لها العنان عله يرتاح  و كل ما حدث أنه انهار و أنطوى أكثر على نفسه، نظر عمر بشفقه  لصديقه المقرب  و أزداد قربا بزواجه من هند شقيقته،  يعلم أنه عانى كثيرا هو و شقيقته مع أم و أب أنانيان لا يهمهم سوى أنفسهم  فقط تاركين  خلفهم ولدين يعانيان كلا بطريقته يعلم أن زوجته وجدت لديه الأمان و المأوى و العائلة التي افتقدتها، دوماً كان يشكر الله على أن حبيبته لم تفقد نفسها في حياتها مع والديها  و أهمالهم لها، كثير من الأبناء يختارون طريق خاطئ  للتعبير عن وجودهم في الحياة، و لكن حبيبته اختارت أن تعود من وقت لآخر لأحضان أخيها، تستمد منه القوة لتعود لتواجه صعوبة العيش مع والديها، إلي أن قرر إلا يتركها ترحل مرة أخري و قد كان، وها هما معا، يحمد الله على حياته السعيدة معها و لكن ، هو.. هو رؤوف  صديقه كيف أصبح هشا هكذا بعد موت جده ، و هل سيأتي اليوم الذي يستقر هو أيضاً  و تكون له عائلته  هل لذلك يتمسك بذلك البيت   الذي يكاد يسقط فوق رأسه  لأنه البيت الوحيد الذي شعر به بالأمان و الحب و الدفيء العائلي  كما يقول  ..تركه يفرغ انفعالاته  لعله يستريح قليلاً مما هو فيه  .. نهض  قائلاً بمرح ..« بس بس أنت و هى كفاية أحضان يا أستاذ أنا بغير  كتير و أنتِ يا ست هند ما صدقتي أخوكي جه  و لزقتي فيه يلا أتحركي  حضريله العشا أكيد مأكلش من الصبح »
أمسك رؤوف بهند بجواره مغيظا إياه ..« لأ أختي مش هتتحرك من جمبي  و عقابا ليك أنت إلي هتحضرلي العشا مش هى »
وضع عمر يديه على خصره محتجا ..« نعم نعم يخويا أنت مين الي يحضر لك العشا دا أنا باجي عندك البيت مبتجبليش حتى كوباية مية »
ضحكت هند ..« بس بس أنت و هو  كلنا إلي هنحضر العشا مع بعض  و هتاكلوا كمان في المطبخ  مفيش سفرة  يلا أتحرك أنت و هو قبل ما جنة تصحى و تدبسوا في العشا لوحدكم »
نهض ثلاثتهم متجهين للمطبخ  جلس رؤوف و عمر على طاولة المطبخ الصغيرة  و هند تعد لهم الطعام ..« ايه ده أن شاء الله انتوا هتعدولي يلا قوم منك ليه واحد  يحضر الاطباق و التاني يجيب كوبيات عشان الشاي  ولا مش عايزين شاي برحتكم  يكون احسن برضوا »
ضحك رؤوف ..« هو في ايه هى دي عزومة المراكبية إلي بيقولوا عليها   دي مش عايزة تعمل شاى و شويه و تقول مفيش عشا لا يا عم أنا ماشي رايح أكل في بيتي أحسن .»
أمسكت هند بذراعه تجلسه مره أخري ..« لأ خلاص أعد بس أنا ما صدقت أنك قاعد معايا و أعمل حسابك هتبات معانا النهاردة مفيش  مرواح لبيتك أنت فاهم »
جلس رؤوف مرة أخرى قائلاً بخفوت ..« تصدقي لو قلتلك أني فعلا مش عايز النهاردة  أروح البيت مش عايز أفضل لوحدي النهاردة بالذات صدقيني »
اقتربت منه  هند تمسك رأسه تحتضنها بحنان ..« حبيبي رؤوف قولي مالك فيك ايه  مخليك محبط و يأس بالشكل ده فضفض يا رؤوف ترتاح»  لف ذراعيه حول خصرها يضمها و هو يتنهد براحه ..« بس يا هند مش عايز أكتر من حضنك يطمني اني مش لوحدي وأن في حد في الدنيا دي بيحبني و بيهتم بيا »
قال عمر بعتاب ..« وأنا يا رؤوف  مش أخوك و صاحبك  عشان تلجأ لي  وقت الشده  ليه يا رؤوف بتعمل فرق بينا أنا حاسس أنك بعدت عني أكتر من يوم وفاة جدك رغم أني كنت فاكر أنك هتقرب أكتر  بس العكس هو الي حصل »
أبتعد رؤوف عن هند  قال بهدوء ..« خلاص يا عمر كل ده عدي و فات  مفيش داعي نتكلم فيه أنا عايز اقولكم على حاجة مهمة »
أكملت هند تحضير الطعام و وضعته على الطاولة  ملئت طبق كبير لأخيها  من الدجاج و الأرز و  طبق من الخضروات و طبق من السلطة  وضعته أمامه و لها و لزوجها طبق من البيض و قليل من الجبن  تذمر رؤوف ..« أشمعنا أنا إلي أكل فراخ و انتم بيض و جبنة أنا عايز زيكم ..»
ضحكت هند ..« عشان يا روحي أنا عارفة أنك مأكلتش من الصبح  و دي وجبه دسمه  تعوض شويه اهمالك لأكلك  يلا كُل من سكات »
بدء رؤوف في تناول الطعام   و عمر يسأله ..« موضوع ايه يا رؤوف المهم الي  عايز تبلغنا بيه»
قالت هند تعاتبه ..« يا عمر سيبه يأكل الأول و بعدين أسأل »
رفع رؤوف رأسه عن طبقه  و هو يبتلع طعامه  ثم تناول قليل من الماء  ليستطيع التحدث ..« مفيش مشكلة يا هند أنا فعلا مستعجل عشان أقولكم ..»
«خير يا رؤوف قلقتني ..»
نظر لكليهم بصمت ثواني قليلة  ثم أكمل ..« أنا ..قررت.. أني أتجوز »

───❅✵ ·❆· ✵❅───



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات