📁 آخر الروايات والقصص

رواية إلحاد عاطفي الفصل السادس 6 بقلم رميساء عمرو

رواية إلحاد عاطفي الفصل السادس 6 بقلم رميساء عمرو


٦ _ فاتنة.

_ بحر إيه في التلج ده؟

صاحت بها سُهيلة لـ مِيرال التي ترتدي ثوب السباحة

_ أنا عايزة أنزل البحر يا سُهيلة، أنا مجنونة يا ستي.


ثم تخطتها وهي تخرج من الغرفة ، ولقرب الفندق من الشاطئ فقد كان أمرها سهل كان الشاطئ خالي إلا من بعض السائحين ، ألقت بشكيرها و نظارتها و هي ترجع للخلف بسرعة ثم تقفز في الماء مُستمتعة بمياهه الباردة.

_________________

تطلعت سهيلة للطارق بإستغراب

_ أيوة حضرتك عايز إيه؟
_ مِيرال ممكن تنهدهيها.
_ مِيرال راحت البحر، المجنونة مصرة تنزل المياه في التلج ده.

تبعها للشاطئ وجد أشيائها التي تركتها على الرمال، و نظر لها ليجدها تسبح بكل إريحية ولا يظهر عليها إمارات البرد جلس مكانه أرضًا يحفر في الرمال حتى شعر بظل يقترب يقطر مائًا نهض من مجلسه بينما هي سحبت بشيكرها تلتفح به في ذلك الجو البارد

_ مين قالك إني هنا؟
_ صاحبتك إلي في الأوضة.
_ طيب يلا نرجع.

عادوا سوياً كل منهما إلي غرفته، ثم عادت بعد قليل ترتدي سَلوبت چينز منتظرة مراد أمام باب الغرفة

_ مراد في واد مستينك برا.

مازحه مؤنس

_ متقلقش دي بنت خالي، ولا سوري ابن خالي.

نهض ضاحكًا .. فتح الباب طالعه وجهها بتعابير مخذولة لم يفهمها

_ نعم يا مِيرال عايزة إيه؟

تراجعت عن طلبها منه لمرافقتها وهي تعود أدراجها

_ خلاص مش عايزة حاجة، أنا خارجة لما تيجوا تتحركوا رنلي.

وإختفت من أمامه في ثواني، وقفت تنظر الملابس المجكرزة النسائية بحسرة ثم قامت بإبتياع فستان وردي اللون مع ربطة شعر بيضاء، و فستان آخر أحمر اللون
وعادت من جولتها القصيرة مُبتهجة.
6

________________

ركبوا جميعاً الـ " Beach bugy " في ثنائيات ، رافقت مِيرال سهيلة برغم أنها ثرثارة إلا أنها كانت تؤنس وحدتها
2

_ مِيرال عنيكي من قريب قمر أوي.
2

قالتها الأخرى بهيام لتردف مِيرال بخوف مصطنع

_ بت أوعي تكوني رينبو !

ضحكت بصخب

_ لا يا ستي أنا مخطوبة رينبو إيه بس .
_ خضتيني عليكي .

بعض جولات لتتولى سُهيلة القيادة ولم تكن متكمنة كفاية لتصتدم بـ الذي أمامها ولم يكونا سوا مراد و وليد

_ آسفة يا شباب جت سليمة .
_ مش بتعرفي تسوقي ركبتي أمه ليه ؟
1

سألها وليد بغيظ لتجيبه ببساطة


_ عايزة أجرب أما سؤال غريب .
1

ثم إنطلقت مبتعدة

_ بنات عايزة الحرق ، كتلتين البرود اجتمعوا سوا .

ثم نظر لمراد معتذراً

_ سوري يا مراد .
_ خد راحتك ، هي بنت خالي آه بس راضعة تلج أنا عارف
41

_________________

وفي وقت الغذاء صعدوا لمطعم الفندق ، ليتناولوا وجبتهم
مراد كان جالساً بجوار صديقيه الجديدان لتقبل عليه مِيرال متذمرة

_ مراد معاك صدر .

نظر لها بغباء ، و قد تعالت ضحكات وليد و مؤنس
1

_ أفندم ؟!

سألها لتوضح له

_ أنا مش باكل الورك و سُهيلة مش راضية تبدل معايا .

تطوع مؤنس

_ إتفضلي صدري أهو يوه قصدي صدر الفرخة .
19

أخذت منه قطعة الدجاج خاصته لتعطيه خصاتها وينتهي الأمر

_ ربنا يعينك يا مراد يا ابني .

زيف مراد الحزن على ملامحه

_ إنتوا مفكرين ده عشاني ، ده عشان مصر .
21

تعالت قهقهاتهم في المطعم جاذبين الأنظار لهم .

_________________

إلتفوا جميعاً حول النيران يتوسطهم مراد وقد أصبح كفرد منهم بطبيعته الاجتماعية وفاجأة إقتحمت جلستهم فاتنة مُلتحفة برداء أحمر يحتضن تفاصيلها بنعومة و إنحناء ، وخصلاتها كانت حرة على غير العادة و معكوصة بربطة الشعر البيضاء من الأمام ، تبعتها سُهلية وجلستا في زاوية بعيدة نسبياً بعد أن تعلقت كل الأنظار بهما لخروج مِيرال عن زيها الذكوري

_ ممكن أجربه ؟

همست مِيرال لذلك الشاب الممسك بالجيتار في وسط الدائرة

_ بس الله يكرمك خلي بالك منه ده أعز ما أملك .
_ متقلقش .

ثم جلست مكانه وأجلت حلقها وعدلت أوتار الجيتار ، وبدأت بالعزف والغناء في آنٍ واحد تستشعر جرحها و وجعها من عزفها وكلماتها الحزينة

" ومش ندمان لأني في لحظة حبيتك
لأني راهنت على الرحمة في قلبك لما حسيتك
منيش ندمان لأني كنت لك عاشق
ومش بإرادتي لما هويت وبإرداتي أنا مفارق
ومش ندمان على كل إلي أنكرتي
وهعتبر إني معملتوش هتفرق إيه "

إرتفع صوتها مُمتزجاً بأصوات بعض مما يحفظون الكلمات

" أنا كنت ذنبك ولا طهرك ولا أصلاً مش باين
أنا كنت إيه
كنت الملك في عنيكِ ولا كنت واحد م العبيد
أنا كنت إيه
يا عشق حولتي لحزن في الفراش حولته عيد "

عاد صوتها ينخفض وهي تعزف على الغيتار بإحترافية

" منيش ندمان ولو عاد الزمن نفسه هحبك تاني
م الأول وأنتِ هتفضلي أنتِ
وتتهميني بالقسوة ومتتهزيش
لأنك في النهاية بردو مفهمتيش
أنا كنت ذنبك ولا طهرك ولا أصلاً مش باين
أنا كنت إيه
كنت الملك في عنيكِ ولا كنت واحد م العبيد
أنا كنت إيه
يا عشق حولتي لحزن في الفراق حولته عيد "

تعالى التصفيق و الهتاف مُعجباً بصوتها الشجي لتهتف لها سهلية

_ شمس الهوا بقى يا ميري .

أومئت لها وهي تضبط الأوتار

" شمس الهوا في النفوس لاحت
فأشرقت عندها القلوب
الحب أشهى إليّ مما يقوله العارف اللبيب
يا حب مولاي لا تولي عني فالعيش لا يطيب
لا أنس يصفو للقلب إلا إذا تجلله الحبيب "

ثم أعادت الكلمات مرة أخرى وتنتهي وهي تنهض وتعيد الغيتار لصاحبه

_ عزفك رائع يا مِيرال وصوتك عظيم والنيو لوك جامد.

ابتسمت بخجل لم تعهده ولكن إطرائه داعب أوتار أنوثتها المُخبئة ، عادت لمجلسها وقد شعرت أنها أصبحت محط إهتمام فاجأة تشعر أنهم إكتشفوا لتوهم وجود فتاة تدعى مِيرال معهم في الجامعة بل وفي الدفعة نفسها

_ كنتِ هايلة يا ميمي .
_ بعيداً عن رغيك وميمي إلي بتقوليها دي ، بس أنا بدأت أستلطفك يا سهيلة .

ضحكت ببلاهة لتبتسم على أثرها مِيرال وهي تبتعد بأنظارها ناحية الجبال الشامخة ، تُرى إن انهارت جبال همومها وتصدعت سوف يقاوم جسدها الهزيل برغم إمتلائه الطفيف إلا أنه هزيل وضعيف ينهار عند أقل إنهيار
، توقفت أفكاره عنده الحاضر الغائب لا تعلم لما لم تصبح مشاعرها تجاهه كما قبل تشعر أنه كان حب إمتلاك فقط ولم تعد تكترث له ، لكن الحطام الذي خلفه إعصار حبه مازال يحتاج لترميم مُكثقف.


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات