رواية فيونكة سوداء الفصل الخامس 5 بقلم زينب سمير
بعد يومين..
قابلت حبيبة سلمى وبعد السلامات- هنروح فين؟
- بيبو بعتلي اللوكيشن.. تعالي
اتحركت سلمى بالعربية قبل ما تغمز و- أية الحكاية بقى؟
بصتلها حبيبة بعد فهم- حكاية أية
- أنتي وبيبو ياست بيبا، دا مصدعني بقاله يومين علشان مقابلتكم دي
- معرفش هو من ساعة ما أخد رقمي بيكلمني
- شكل ابن خالتي وقع ولا حد سمى عليه
بصت حبيبة من الشباك بكسوف وهي بتقول- لا أحنا بس أصحاب
- كلها بتقول كدا
قالتها بلا مبالاه وهي بتبص لطريقها قبل ما ترجع تبص لحبيبة- بس هفرح أوي لو بقيتوا سـوا.. بيبو محتاج حد زيـك..
حد يحبه بجد ويعوضه
مردتش حبيبة.. حب أية؟ أتجننت سلمى
هي فين وهو فين
هي مين وهو مين
هي حالمية.. لكن مش غبية، كل روايات اللي قرأتها نبهتها بنهاية حكاية زي ديا..
وقفوا قدام مول كبير بصتله حبيبة بعيون مزهولة حتى سلمى نطقت بدهشـة- جايبنا مول*** ابن الغنية.. أنا بتكسف اعدي من جنبه
- طيب أحنا لية مشتريناش اللي عايزينه وبعدها نتقابل.. كدا مش هنلحق
قبل ما ترد سلمى خبطات على إزاز شباك حبيبة خلتها تبص جنبها بفزع.. لمحته بيضحكلها ويشاورلها تنزل الإزاز نزلته وهي بتبصله بنوع من اللهفة
- اتاخرتوا أوي يعني
سلمى بنزق- ما أنت اللي جايبنا أخر الدنيا
تجاهل الرد عليها وهو بيبص لحبيبة فتحلها باب العربية وهو بينطق- طيب أنزلوا.. أنزلوا
وقفت حبيبة قدامه أخيرًا - عاملة أية؟
رفعت خصلة من شعرها واقعة لورا ودنها وهي بترد- الحمدلله كويسة اخبارك أنت
اتعلقت عيونه بيها - كويس لما شوفتك
ضربة على كتفه جامدة و- طيب يلا ياعم الحبيب.. اخرك معانا نص ساعة علشان لازم نلحق نمشي ونشتري اللي محتاجينه
نطق بدهشـة- ما أحنا هنشتري من هنا
بصوله الأتنين بزهول قبل ما تنطق سلمى بعصبية خفيفة- مية مرة أقولك فوق لنفسك بقى ياموهوم.. مش كلنا أولاد والي.. هنا اخرنا نيجي نتفرج
- لية؟ أسعاره حلوة على فكرة أنا معظم هدومي منه
- ياض أنت ستك كانت بتكتب اسمها بخيوط دهب على هدومها من كتر جنون عظمتها.. طبيعي دا يبقى أسعاره حلوة بالنسبالك
رد وهو بيهز كتفه بلا مبالاه - كدا كدا أنا اللي هدفع.. مفيش بنت تدفع وهي معايا
ظهر الرفض الشديد على حبيبة وهي بتنفي بلا- لا طبعًا مينفعش
بيبو- يا..
قاطعته برفض قاطع- لا يمكن
بص لسلمى بحيرة رفعت إيديها بمعنى 'برا عني'
- طيب ناخد فكرة؟ يمكن حاجة تعجبك
- هي أكيد هتعجبني بس برضوا لا
- لو سمحتي ياحبيبة متخديش الموضوع بحساسية للدرجادي.. دي حاجة بسيطة.. دا أنا دخلت على البيدجز بتاعتهم علشان أخد فكرة عنهم أمبارح علشانك.. بصي أنا هدفع هنا وانتي اعزمينا على الغدا بعدها. ديل؟
ظهر عليها التردد الفكرة مرفوضة
لكنه.. لا يقاوم
ولما عيونه بقيت مليانة براءة بقى لا يقاوم أكتر
ولقيت نفسها بتشاور بآه.. بتنجرف هي
كل قناعاتها بتنهدم.. سـوا كانت صح أو غلط.. في صالحها أو لغير صالحها.. المهم إنها بتخضع
دخل وهما وراه، دخل بيهم محل ومسك إيد حبيبة يقول بحماس- تعالي نشوف دا شكله حلو أوي
نطق لسلمى وهما بيبعدوا عنها- شوفي اللي يعجبك ياسلمى
وغمزلها بخفة
استغلتها سلمى وانطلقت..
بعد لف كتير، نطقت حبيبة بإرهاق- كفاية كدا
جت سلمى من وراها و- مين سمعك
بص للأكياس اللي في ايديهم وبدهشـة- بس! شكلكم مش بتشوفوا دارين..
سلمى- ياعم دارين دي مجنونة..
- طيب تعالوا ناكل بقى
مشى قدامهم وقربت سلمى من حبيبة زقتها من كتفها وبغمزة- عجبتك الحاجة اللي جبتيها؟
حبيبة بخفوت وعيون لامعة- أيوة بس بجد مش مرتاحة.. مش هينفع اخدهم ياسلمى
- أنتي لسة هناك يابنتي.. متاخديش الموضوع بحساسية كدا دي شوية فكة بالنسباله
- ولو.. اية يخليه يدفعلي؟
- القلب ياستي.. أتعودي أتعودي.. مش بعيد تكرروها تاني كمان سنتين تلاتة وأنتي مراته مثلًا
ضربتها حبيبة على كتفها- بس بقى
تآوهت سلمى بوجع قفل بيبو الفون اللي كان بيتكلم فيه و- مالك في حاجة؟
- مفيش..
وقف قدام مطعم جوه المول و- المطعم دا بيعمل بيتزا خطيرة
بص لحبيبة- كنتي بتقولي نفسك فيها
بصتلهم سلمى بحاجب مرفوع دا الموضوع تطور.. تطور أوي
دخلوا وطلبوا الأكل.. طلعت سلمى فونها و- تعالوا نتصور بقى
أخدت سلفي ليهم هما التلاتة وهي وحبيبة لوحدهم.. وهي وبيبو لوحدهم
لحد ما أخد منها الفون وزقها شوية تبعد عن حبيبة و- اوعي كدا.. بصي ياحبيبة للكامير
لف ورفع الفون ياخد سلفي وهي على كرسي وراه بينهم تربيزة
أخد كذا صورة بكذا وضعية قبل ما تضربه سلمى على كتفه وتسحب الفون- بس خلاص أنت استحليتها
لسة هيتكلم قرب النادل بالأكل، لمح عيونها اللي لمعت أول ما شافت البيتزا فأبتسم بلطف
رن فونها وهي بتاكل- ألو.. اه قربت اخلص خلاص ياماما
ظهر القلق في عيونها- بابا يجي ياخدني؟
شاورتلها سلمى بلا و- مفيش داعي سلمى هتوصلني بعربيتها.. لا لا ساعة إلا ربع.. ساعة بالكتير أه اشتريت كل حاجة
حاضر.. سـ..
شيء مش مفهوم خلاه يتكلم بصوت واضح- هاتي أزازة المية دي ياسـ..
ضربته سلمى على كتفه وهي بتشاورله إنه يخرس
حبيبة- سلام ياماما
قفلت معاها، سلمى بعصبية- أنت غبي
بيبو- في أية؟
- أية هو اللي في أية.. لو عرفوا في البيت إنها كلمت أو خرجت مع أي ولد يومها مش هيعدي
- سوري مأخدتش بالي
هزت حبيبة راسها بتفهم.. وهو لمعت عيونه وهو بيشرب مية بقى معاه نقطة ضعف خطيرة.. خطيرة جدًا
خلصوا أكل أخيرًا قال وهو بيطلع الفيزا كارت- هحاسب ونمشي
طلعت فيزتها و- أحنا أتفقنا إني أنا اللي هدفع
- أه صح..
- الباسورد ****
أخدها منها وراح يحاسب سلمى بتعجب- ما كان يستنى الراجل يجيله هنا.. دماغ تعبانة صح، المهم يلا بينا أحنا
لموا حاجتهم ومسكوا أكياسهم وبيبو قرب منهم.. أخد الأكياس من حبيبة و- يلا؟
سلمى وهي بتمشي جنبه- أبقى اكشف نظر.. شكلك مش شايف غير حبيبة
- ياخفة
بجدية مضحكة- اسمع كلامي بس..
وصلهم لعربية سلمى ووقف يكلم حبيبة- مبسوط إني شوفتك إنهاردة بجد..
ردت بخجل- وأنا كمان
- هتوحشيني لحد ما أشوفك تاني
وسعت عيونها من كلامه.. جريء ومبيفكرش، بيعبر دايمًا عن اللي حاسه.. عن مشاعره
عكسها تمامًا!
مشيوا في طريقهم وفضل باصصلهم لحد ما أختفوا من قدام عيونه
ركب الريس بتاعه وانطلق ثواني وصدحت من الأيربودز أغنية
تشبه حالته حاليًا بيسمعها وهو بيضحك بعدم تصديق وحماس..
" LA LA LA LA LA LA LA LA
l just can't get you out of my head
girl your loving is all l think about
l just can't get you out of my head
girl It's more than l dare to think about
' لا.. لا.. لا.. لا.. لا.. لا.. لا
أنا فقط لا استطيع إخراجك من عقلي..
يافتاة.. حبك هو كل ما أفكر فيـه
أنا فقط لا أستطيع إخراجك من عقلي
يافتاة.. هذا أكثر مما أجرؤ على التفكير بـه.. '
****
- معقول الفلوس كفت تشتري الحاجات دي؟ الحاجات باين عليها إنها غالية أوي
- سلمى اخدتني مكان بتتعامل معاه بيبيع أستوكات.. براندات بس بأسعار رخيصة
دخلت الكذبة اللي ظبطتها هي وسلمى على مامتها اللي نطقت بحب- طيب الحمدلله ياحبيبتي إنك اشتريتي كل اللي نفسك فيـه
طلعت حبيبة الفيزا و- أبقى اديها لبابا
دخل باباها في اللحظة دي.. قعد جنبهم وهو بيقول- خليها معاكي لحد ما نعملك حساب بنكي.. أستني احولك فلوس بما إنك خلصتي اللي معاكي
مسك فونه يحول.. من إنستت لحساب بنكي وبما أن الحساب معاه..
نطق بعد ثواني بتعجب- أية دا.. الفلوس اللي بعتهالك زي ما هو..
هي توقعت إنها مخلصتش.. لكن على الأقل حساب أكل في مطعم زي دا هياخد منهم جزء كبير!
بصت لباباها وأمها اللي بيبصولها.. وقعت في شر أعمالها
حبال الكدب قصيرة.. وخفيفة.. ودايبة
لكن حبيبة اللي بلا حيلة.. لقيت نفسها بترد بنوع من الثقة والهدوء- دي سلمى لما اشترت معايا قالت بدل ما نحاسب على مراين تدفع هي وبعدها أنا اديها.. بس أنا نسيت اخلص ادفعلها.. كويس إنك فكرتني يابابا
- أزاي بس تنسي روحي طيب شوفي حساب صاحبتك كام وادهملها
- حاضر
قامت ودخلت وهما بيبصولها بنظرات حب نطقت الأم بحنان- كبرت حبيبة.. مين يصدق إنها داخلة الجامعة خلاص
- مهما كبرت هتفضل في عيوني البنت الصغيرة اللي ضحكتلي اول ما شلتها
على صوته شوية- حبيبة نتيجة التنسيق هتطلع أمتى؟
- كمان يومين يابابا
كمل بتمني- هتطلع حاجة كبيرة بإذن الله.. أنا من دلوقتي بكلم معارفي علشانها.. تطلع من سياسة وهشغلها في مكان محترم.. بنتي متستاهلش تبقى غير سفيرة
ربتت الأم على إيده بلطف
بنتهم الوحيدة.. عاطفتها ناحيتها معروفة.. لكن عاطفة أبوها اللي غريبة.. بيخاف عليها لدرجة الفزع.. بيحبها ويعتبرها كنزه اللي طلع بيـه من الدنيا
علشان كدا خوفه عليها وقلقه وتحكماته.. زيادة شوية
لكن مين يفهم؟
بعتتله رسالة بنوع من العصبية من الموقف اللي وقعت فيـه- أنت مدفعتش حساب الغدا من عندي؟
رد فورًا- وصلتي ولا لسة؟ كنت لسة هبعتلك
- رد عليا
رد بعناد- لما تردي أنتي الأول
إتنهدت وهي بتكتب- وصلت
- حمدلله على السلامة
مع أيموجي بعيون بطلع قلوب، أحيانًا بيخرجها عن شعورها.. من غضب شديد لضحك وعدم تصديق، بردود أفعاله العجيبة، كل الناس بصوب وكوثر في صوب حرفيًا
رد أخيرًا- أه مدفعتش من عندك.. قولتلك معنديش حريم تدفع
تخيلت شكله وهو بيحاول يتخن صوته
- ياربي عليك وقعت في موقف محرج قدام بابا لما..
وحكتله اللي حصل
قال بإعجاب- بس شطورة اتصرفتي بسرعة
بنوع من تأنيب الضمير- أنا عمري ما كدبت عليهم
- كدبة بيضة هتعدي
- كل حاجة عندك سهلة
- أنتي اللي بتصعبيها على نفسك.. الأهالي محتاجين أحيانًا الطريقة دي
مش كل الأهالي.. نسي هو إن أهله مش زي أهلها
إن حياته مش زي حياتها
لكنه عمم.. كل أب وأم بيختاروا حياتهم من غير ما يفكروا في أولادهم.. بيجبروهم.. بيحركوهم على مزاجهم.. بيسلموهم للحياة من غير إذنهم
يستاهلوا يتعاقبوا
دي مبادئـه..
غير الموضوع- في سباق إنهاردة تحبي تيجي؟
- أحب أوي.. بس مش هقدر
- لية؟
- أية هو اللي لية؟ أنت بنفسك عارف إن أخري بره تسعة
بعد تفكير كتير وصمت قال- أمم.. أنتي في الدور الكام؟
- الأول.. لية؟
بحماس- هتعرفي.. أنتي قولتي إنهم بيناموا بدري صح؟
ردت بتوجس- اه
- جهزي نفسك على الساعة وحدة أنا هاجي اخدك
- بوابة العمارة بتتقفل من 12 ومش معايا مفتاح
- ومين قال إننا هنحتاج البوابة بس.. أنتي هتنطي من البلكونة
- نعم!! لا يمكن..
والـ لا يمكن بقى يمكن! أزاي طاوعها عقلها توافق؟ حب المخاطرة.. المغامرة.. أن بيبو ازاي بيخلي أي حاجة صعبة في عيونها سهلة
كان في ايدها تتسحب وتاخد المفتاح من باباها.. كان في إيدها ترفض رفض قاطع
لكن ترددها في الرفض.. هو اللي بيخلي بيبو يكمل..
وصل أخيرًا تحت بيتها اللي لحُسن الصدف بلكونتها كانت من ورا في طريق هادي وبيطل على قطعة أرض فاضية..
بصتله من البلكونة وهي بتكلمه- مش هعرف لا
- هطلع أخدك
- برضوا لا.. أمشي يابيبو خلاص
- مش همشي أحنا اتفقنا.. اطلعي من البلكونة وأسندي رجلك على الحوافي اللي موجودة في الشباك اللي تحت
وأنا هبقى موجود
لسة رافضة، استخدم ورقة ضغط تانية- أنتي مش واثقة فيـا؟
- لا واثقة بس
كملت بهمس- مش واثقة في نفسي
شجعها- خلصي أنا معاكي..
نفذت كلامه وهي مرعوبة طلعت من فوق سور البلكونة اللي كان قصير مسكت السور بأطراف صوابعها وهي مطلعة جسمها بره.. لحد ما سندت رجعلها على حواف عريضة فوق شباك الدور الأرضي.. وقف عليها وحست إنها كويسة فسابت إيدها وهي بتتنهد
لفت ببطء وبصت لتحت لقيت إنها قريبة جدًا من الأرض ومن بيبو اللي فتحلها إيديه
نطت مرة وحدة من غير تفكير.. كانت خايفة.. مرعوبة.. متحمسة!
وقعت في حضنه سندت على صدره بدرعاتها وهي بتغمض عيونها
سمعت صوت ضحكته- أية الرشاقة دي
فتحت عيوزها تبصله ببسمة لطيفة بعدت عنه أخيرًا ومسك إيدها- يلا بسرعة علشان نلحق
وصلوا لمكان السباق بصلها و- تحبي تشاركي معايا
- أحب أوي
أبتسم وهو بيطلع خوذة وردي المرة دي غمز بعيونه وهو بيهدهالها- وعليها باربي كمان
ضحكت وهي بتبص للخوذة اللي عليها رسمة باربي
لبستها وساعدها إنها تقفلها.. ركبت وراه بسهولة المرة دي
تاني مرة من كل حاجة بتبقى سهلة
حتى الكذبة التانية بتبقى أسهل من الأولى
الغلط التاني بنبقى شايفين نصه صح..
فاز بالسباق كالعادة كان إحساس الإدرينالين عندها عالي، مفكرتش كتير، جواها وجع.. حبة تأنيب لكن اللي بيحصل حواليها مبنج كل دا
ركبها علشان يروحوا تحت نظرات دارين اللي بدأت تحس إن اللي بيحصل قدامها مش عادي
عمر ما بيبو كان كدا.. معاها أو مع غيرها
عمره ما أهتم.. وقرب وضحك بالصوت دا
وصلوا أخيرًا لبيتها، بصت للبلكونة بحيرة- هطلع أزاي بس!
بسهولة نطق- زي ما نزلتي.. هشيلك أطلعك للشباك
كمل بتفكير- المرة دي علشان كانت فجأة متصرفتش.. المرة الجاية هجيب سلم
- ومين قال إنها هتتكرر كانت مرة وراحت لحالها
- هنشوف..
قالها بغمزة..
طلعت أخيرًا ودخلت الأوضة، اليوم عدى بسلام محدش حس بيها
بصت لرسالته- بسابق من سنين.. لكن فرحت الفوز معاكي مختلفة
- عايشة من سنين.. لكن حياتي لما دخلتها بقيت مختلفة
بص لرسالتها كتير وهو بيبتسم
ولسة..
هتشوف معاه كتير وكتير.. هيخليها سلمى تانية.. أوبس.. قصده حبيبة تانية..
يومين والتنسيق طلع وحبيبة بقيت طالبة في كلية..