📁 آخر الروايات

رواية باب موارب الفصل الثالث 3 بقلم رحيق

رواية باب موارب الفصل الثالث 3 بقلم رحيق


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

على جانب تاني

كان سراج قاعد على مكتبه في البيت، بيقلب في الأوراق اللي جمعها من الطلبة

كان ناوي يختار شوية إجابات عشوائية للمحاضرة الجاية

إجابات كتير كانت متشابهة

ناس هتحاول ترجع أصحابها

ناس هتدور على أهلها

وناس هتعتبر الموضوع كابوس وخلاص

لحد ما وقعت عينه على ورقة معينة

قرأها مرة

وتانية
وتالت مرة قعد يتأمل المكتوب

"لو صحيت وكله نسيني

مش هحاول أفكر حد بيا

بالعكس

هبني حياة جديدة بشخصية جديدة"

نُسيبة

عقد حاجبيه وهو بيبص للاسم

الإجابة غريبة ومختلفة عن باقي الإجابات
مفيهاش تمسك بحد

ولا محاولة يرجع أي شخص يعرفه
وكأن صاحبة الورقة شايفة إن اختفاءها من حياة الناس مش هيكون خسارة كبيرة

فضل باصص للورقة ثواني وهو بيعيد يقراها مرة تانية
الإجابة كانت أبعد من إنها مجرد إجابة على سؤال
كان فيها إحساس غريب

كأن صاحبتها مستعدة تمسح حياتها كلها وتبدأ من جديد من غير ما تبص وراها رجّع الورقة وسط باقي الأوراق، لكنه علّم عليها بقلمه من غير ما يحس

يمكن عشان يناقشها في المحاضرة الجاية
أو يمكن لأن فضوله لأول مرة اتشد لإجابة أكتر من صاحبها

-----------------------------------------------------

وصلت نُسيبة البيت هي وعبدالرحمن
لقوا باباها ومامتها قاعدين في الصالة، وحذيفة نايم على رجل مامته وهي بتلعب في شعره

حاولت تخلي نبرة صوتها طبيعية وهي بتقول :

_ السلام عليكم ورحمة الله

رد محمد بابتسامة وهو بيرفع عينه ليها

_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخبار أول يوم كلية إيه يا ست نُسيبة؟
رفعت عينيها ليه باستغراب بسيط

ردت بابتسامة هادية

_ الحمد لله يا بابا
النهارده الدكاترة عرفونا بنفسهم وبالمواد ونظام الدراسة
كان يوم لطيف الحمد لله

هز رأسه برضا وقال :

_ ربنا يوفقك يا حبيبتي
ذاكري كويس
أنا عاوز أشوفك دايمًا من المتفوقين زي ما انتي متعودة

قبل ما ترد، اتكلمت إيمان وهي بتزفر بضيق

_ آه يا أخويا
وياريتها كانت جابت المجموع اللي يدخلها الكلية اللي نفسها فيها
بنت خالتها ما شاء الله دخلت طب ورفعت راس أهلها
إنما أنا كل ما أفتكر النتيجة أتحسر

اتضايق عبدالرحمن من كلامها، فرد بهدوء لكنه كان حازم :

_ الحمد لله على كل حال يا ماما
النجاح مش مربوط باسم الكلية
نُسيبة لو اجتهدت هتبقى من أوائل دفعتها، ويمكن تبقى أحسن من ناس كتير دخلوا طب

بصتله نُسيبة لحظة مكنتش محتاجة حد يرد عنها قد ما كانت محتاجة تحس إن في حد مؤمن بيها

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت :

_ إن شاء الله يا أبيه
هركز في المذاكرة وربنا يكرمني
ابتسم عبدالرحمن وهو بيبصلها
_ بإذن الله

وبعدين أنا راسي مرفوعة بيكي على طول وفي كل وقت
اكتفت بابتسامة صغيرة وهي تهز رأسها

الكلمة دي خففت عنها وجع كلام كتير اتقال قبل كده
بس قبل ما تقدر تفرح بيها، قطعت إيمان اللحظة وهي بتقوم من مكانها
_ يلا يا نُسيبة ادخلي غيري هدومك وتعالي ساعديني في المطبخ

- حاضر يا ماما

دخلت اوضتها قفلت الباب قعدت بتعب على السرير اتبدلت ملامحها لما شافت الحاجات اللي عبدالرحمن جابهالها ابتسمت بهدوء :

- الحمدلله على نعمة وجود عبدالرحمن

افتكرت والدتها بصت للسقف وتمتمت بصوت واطي وفيه حزن

- ربنا يهديكي يا ماما

قامت تغير هدومها وتتوضى وتصلي قبل ما تطلع تساعدها في المطبخ

انتهى اليوم وهي بتحاول تتجنب الكلام مع والدتها

تاني يوم

صحاها عبدالرحمن كالعادة في الفجر صلت وقرأت الأذكار ونامت شوية قبل ميعاد الكلية

صحيت جهزت هي وعبدالرحمن واخدوا معاهم حذيفة
بعد ما وصلوا حذيفة مدرسته
اتكلمت بعد ما افتكرت :
- صحيح مقولتليش امبارح مشكلة اي اللي حصلت قولتلي هتحكيلي

رد وهو بيوزع نظره بين الطريق وبينها

_ مفيش يا ستي، كان في شوية شباب بيضايقوا بنت قدام الكلية، وصاحبي اتدخل يدافع عنها، فالشباب اتكاتروا عليه، ولما وصلت حاولت أبعدهم

تنهد وهو كمل
_ في الآخر أمن الكلية جه، والدكتور اللي كان معدي أخدنا كلنا على مكتب العميد عشان يعرف اللي حصل

شهقت نُسيبة وهي بصاله

_ طب وانت أخدوك ليه؟ ما صاحبك هو اللي اتخانق

ابتسم بسخرية خفيفة

_ يعني أسيبه لوحده؟

وبعدين هو معملش حاجة غلط، هو دافع عن بنت
وسكت لحظة قبل ما يكمل

_ وانتي لو كنتي مكانها، مش كنتي هتحتاجي حد يقف جنبك؟

سكتت نُسيبة كام ثانية
وبعدين قالت بهدوء
_ معاك حق... أنا...

وفجأة اتسعت عينيها وهي بتبص قدام العربية
_ عبدالرحمن... حاسب

ضغط عبدالرحمن فرامل العربية بكل قوته
وصوت احتكاك الكاوتش في الأسفلت دوى في المكان

وقفت العربية قبل البنت بالظبط لولا عبدالرحمن وقف في اللحظة الأخيرة كان ممكن تروح فيها

فتحت نسيبة عيونها بصدمة وبعدها بصت لـ عبدالرحمن لقته بخير بدأت تهدى شوية

أما عبدالرحمن على ما استوعب اللي حصل خلال ثواني كانوا هيعملوا حادثة بص تجاه نُسيبة لقاها بتحاول تهدى
- أنتي بخير

هزت رأسها

نزل بعدها بسرعة يطمن على البنت

- أنتي كويسة يا أنسة!؟

أما البنت ف قاعدة على الأرض من الموقف عماله تعيط

ف عبدالرحمن ضاف بقلق :

- طب حضرتك بتعيطي لي فيكي حاجه نروح المستشفى

مردتش عليه ف راح لنُسيبة :

- أنزلي اطمني عليها مينفعش المسها

بصتله بتردد ف كمل هو :

- معلش يا نُسيبة أنزلي شوفيها بس عشان بتعيط مش بترد

قربت منها بهدوء وقعدت قدامها

_ بصيلي... أنتي سامعاني؟

رفعت البنت عينيها بصعوبة
كانت ملامحها كلها خوف
وشفايفها بترتعش

وبعد محاولات خرج صوتها متقطع

_ أنا... أنا...
وسكتت، قبل ما تنهار في عياط أقوى

طبطبت نُسيبة على كتفها برفق
_ اهدي... الحمد لله محصلش حاجة، أنتي بخير
فضلت البنت تعيط وهي بتحاول تاخد نفسها

وبعد ثواني قالت بصوت مخنوق
_ افتكرت... افتكرت إني هموت

ابتسمت نُسيبة ابتسامة هادية وهي بتحاول تطمنها

_ ربنا كتبلك عمر جديد، الحمد لله

بصيلي كده... تقدري تقفي؟
هزت البنت رأسها بالنفي

فبصت نُسيبة لعبدالرحمن
_ شكلها لسه مصدومة

قرب عبدالرحمن وهو محافظ على مسافة
_ طب ينفع نكلم حد من أهلك أو توصفي بيتكم ونوصلك!؟

ردت هي بعد ما حاولت تهدى شوية :

- شكرا ليكم

حاولت تقوم، لكن أول ما وقفت رجلها خانتها وكانت هتقع، فمسكتها نُسيبة بسرعة

_ بالراحة... أنتي لسه مش قادرة تقفي

هزت البنت رأسها بإحراج

وبعدها قالت بصوت واطي

_ هتعبكم معايا

ابتسمت نُسيبة ابتسامة بسيطة

_ تعب إيه بس اسمك اي الأول والعنوان احنا هنوصلك لحد البيت

اترددت البنت ثواني، وبعدين قالت

_ أنا اسمي بيان وبعدها وصفت عنوان بيتها

ابتسمت

_ وأنا نُسيبة

هزت بيان رأسها بخفة وهي بتحاول تمسح دموعها

_اتشرفت بيكي وآسفة على اللي حصل

رد عبدالرحمن

_ متعتذريش، الحمد لله إن ربنا سلم

فتح باب العربية الخلفي وقال

_ اتفضلي اقعدي، وأحنا هنوصلك لحد البيت

ركبت بيان وهي لسه ساكتة، أما نُسيبة فقعدت جنبها

طول الطريق كان الهدوء مالي العربية

وفجأة لفت نظرها إن بيان كانت بتضم إيديها بقوة، وبتفرك صوابعها بعصبية، وكل شوية تبص من الشباك وترجع تطأطئ راسها

وكأنها مش خايفة من الحادثة...

وكأنها خايفة من حاجة تانية أكبر بكتير

وصلوا بيان لحد بيتها وبعدها رجع عبدالرحمن يوصل نُسيبة للكلية

اتنهدت براحه :

الحمدلله جات على قد كده وعدت على خير

رد عبد الرحمن :

الحمدلله لعله خير تحبي نرجع البيت احنا كمان ولا اوصلك الكلية

لا وصلني الكلية مش عاوزة يضيع حاجه مش هعرف اجيبها أول محاضرة قربت تخلص على ما توصلني تكون المحاضرة التانية هتبدأ

ماشي يا ست البنات اللي يريحك

وصلوا الكلية ف اتكلم عبدالرحمن

لما تخلصي كلميني عشان اجيلك وحصل اي حاجه كلميني

ضحكت وهي بتفتح الباب

_ حفظت الجملة دي من امبارح والله

وبعدين بصتله بجدية

_ بس أنت أهم حاجة متتأخرش عليا

ولو شفت مشكلة متدخلش فيها زي امبارح
رد عليها وهو بيضحك

_ حاضر يا ماما نُسيبة
في أوامر تانية؟

ابتسمت
_ لا خلاص... روح بقى عشان متتأخرش
هز رأسه وهو اتحرك بالعربية

فضلت واقفة ثواني بتبص للعربية وهي بتبعد
مش عارفة ليه قلبها كان مقبوض
يمكن بسبب اللي حصل من شوية
ويمكن مجرد خوف عابر ......

------------------------------------------------------
ملحوظة على السريع


الرابع من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات