رواية سالم الزيني وايمان الفصل الثالث 3 بقلم القلم الذهبي
أحدث موقف العاصفة والشهامة تحولاً كاملاً بـ الموقع وفي قلب سالم؛ فـ بات يراجع تقارير إيمان بـ اهتمام بالغ، وأصدر قراراً بـ تعديل المخطط الهندسي لـ يبقى القبو الأثري متحفاً مفتوحاً يحمل اسم عائلة الزيني بـ أصالة ونقاء فذ بـ السوق، مما زاد من دقة وفخامة العمل بـ شكل أذهل اللجان بـ السوق. هذا النجاح الساحق والاستقرار أثار حقد "رشاد الغول"، وهو رجل أعمال فاسد ومنافس قديم كان يسعى لـ شراء الأرض بـ طرق ملتوية لـ غش وتمرير صفقات مشبوهة بـ دماء باردة بـ السوق.
علم رشاد أن المهندسة إيمان هي صمام الأمان بـ الموقع، وأنها تفحص كل زاوية ونقاء الخامات بـ دقة تامة. وفي محاولة خبيثة لـ إسكاتها وتدمير اسم عائلة الزيني، دخل مكتب إيمان ليلاً وألقى أمامها حقيبة ممتلئة بـ الأموال وشيكاً بـ ملايين الدنيا قائلاً بـ استعلاء وجفاء: "يا باشمهندسة إيمان.. نحن في سوق كبير والتغاضي عن بعض التقارير الهندسية الخاصة بـ سلامة التربة سـ يجلب لكِ ثروة تؤمن مستقبلكِ بـ كبرياء بـ صمت."
وقفت إيمان بـ شموخ وكبرياء ملوكي شامخ، ونظرت إلى الحقيبة بـ نفور ونقاء خالص، وقالت بـ نبرة صوت قوية وحاسمة هزت أركان المكان: "المعذرة يا رشاد بيه.. عزة نفسي وتربيتي الشريفة لا تباع بـ ملايين الدنيا، وأمانتي المهنية تحميني من غش بلدي وأهل موقعي. خذ أموالك القذرة واخرج من هنا فوراً، وقبل شروق الشمس سـ يكون تقرير الفساد هذا على مكتب سالم الزيني لـ يأخذ القانون مجراه بـ النور والأصول الطيبة!"
ثارت ثائرة رشاد وغادر متوعداً إياها بـ الانتقام بـ دماء باردة بـ السوق. وقام بـ تبديل تقارير التربة الرسمية بـ أوراق أخرى مزورة بـ نفس الليلة عبر عامل خائن، لـ يظهر أمام لجنة السلامة القومية أن حسابات إيمان هي التي مررت تقارير مغشوشة لـ هدم شرفها المهني بـ الكامل.
