رواية نغم ومراد زيدان الفصل الثاني 2 بقلم القلم الذهبي
لفصل الثاني: صفقة بطعم التحدي
في صباح اليوم التالي، تلقت نغم استدعاءً عاجلاً من مدير الفرقة الموسيقية. عندما دخلت مكتبه، تجمدت الدماء في عروقها؛ فقد كان مراد زيدان يجلس هناك، يرتدي حُلتة الرسمية الأنيقة، وأمامه ملف مغلق.
قال المدير بارتباك: "نغم.. السيد مراد قدم عرضاً لا يمكن رفضه لفرقتنا، لكن لديه شرط واحد."
التفت مراد إليها، وشبّك أصابعه قائلاً بنبرة صوت رخيمة وهادئة: "أريدكِ أن تعزفي في حفل استقبال خاص بضيوف شركتي الدوليين الأسبوع القادم.. بشكل منفرد، ووفقاً لشروطي وتنسيقي الخاص."
شعرت نغم بإهانة مبطنة في أسلوبه، وكأنه يتعامل مع فنها كسلعة معروضة للبيع. رفعت رأسها بكبرياء وقالت بثقة: "أنا أعزف للجمهور الذي يقدر الموسيقى يا سيد مراد، ولا أعزف في صفقات تجارية مغلقة. أعتذر منك، أنا أرفض."
اتسعت ابتسامة مراد الساخرة، ونهض من مقعده واقترب منها خطوتين، ثم همس بنبرة تحدٍّ هزت ثباتها: "تذكري هذا الاسم جيداً يا نغم.. مراد زيدان لا يرفض له طلب. وستأتين إليّ بنفسك وتعزفين المقطوعة التي أختارها أنا."
