رواية عطارة جدو الفصل الثاني 2 بقلم اسماء ايهاب
الفصل الثاني
دلف الجميع الي المنزل ليجدوا مكة تبكي و بجوارها شادي (شقيق سراج) و والدتها امامها توبخهم و عندما رات مكة اخاها الاكبر ركضت تحتضنه و تبكي
مالك و هو يربت علي شعر مكة : مالك يا مكة فيكي اية
مكة ببكاء : ماما بتزعقلي جامد و كمان بتزعق لشادي
مالك : لية و مين شادي
مكة : شادي ابن عمو سعيد القطة اللي هنا دي خربشتني جامد و هو دكتور صيدلي و كان بيعقملي الجرح و يلفهولي و قاعدنا نتكلم و ماما جت و قعدت تزعقلي عشان قعدت معاه
مالك : لية كدا يا ماما مش تشوفيها الاول فيها اية واديها ملفوقة لية
سامية بقسوة : اطلعي اوضتك يا مكة و انت يا استاذ بتعتبني بدل ما تزعق لاختك انها قاعدة مع حد غريب
شادي بادب : يا طنط دي بنت عمي و المفروض اننا هنعيش في بيت واحد لازم كلنا نبقي عارفين بعض
سامية : انت متدخلش بيني و بين ولادي فاهم بلا ابن عمهم بلا بتاع
عصام من خلفها و قد جاء للتو من العمل : سااااامية
التفتت سامية له لتجده يتقدم منها بعصبية
عصام بغضب : ولاد اخواته ميتعاملوش بالطريقة دي
ثم التفت الي ابنته وجدها تبكي و يدها ملفوفة بشاش ليذهب لها بلهفة و يأخذها باحضانه
عصام بخوف : مالك يا مكة
مكة : القطة خربشتني جامد يا بابا
عصام : معلش يا حبيبتي طب تعالي نروح لدكتور
مكة : لا يا بابا شادي ابن عمو سعيد عالجهالي
ليذهب عصام الي شادي و يربت علي كتفه بامتنان ليبتسم له شادي ببشاشة ليأخذ عصام سامية من يدها بشدة الي الاعلي
مالك : شكواً (شكراّ) يا شادي
شادي : علي اية دا واجبي
ليأخذ سراج اخاه شادي و يصعد و تأخذ ليان قطتها و تصعد
لتقف كارمن امام مالك و تنظر له
مالك : مالك انتي كمان
كارمن : انت حنين اوي مع اخواتك يا مالك
مالك : مليش غيوهم (غيرهم)
كارمن : و انا مليش غير بابا كان نفسي يبقالي اخ حنين كدا اوي بجد يابختهم بيك
ثم تتركه و تصعد الي الاعلي حيث الطابق الثالث منتظر والدها ان يأتي من العمل
لينظر مالك في اثرها و هو متعجب من كم الحزن المكنون بداخل تلك الفتاه
***************************
عصام و هو يدخل سامية داخل الغرفة بقوة ثم يغلق الباب و يلتفت اليه
عصام بغضب : كام مرة قولتلك بلاش تعاملي مكة بالطريقة دي
سامية بنرفزة : عاملتها ازاي يعني
عصام و هو يمسك ذراعها : انتي شكلك بدأتي تخرفي دا انتي حتي مشوفتيش ايديها
سامية : ما هي كانت قدامك زي الفل اهي هعملها اية اكتر من كدا يعني
عصام : سامية مش معني ان مكة مش بنتك تبهدليها كدا الا مكة و قولتلك تاني مكة خط احمر
سامية و هي تنفض يده : من الاخر كدا مش مجبورة اعملها حلو علي طول عشان ست الحسن و الجمال متحسش و بعدين انت محسسني انها بنتك كدا لية
عصام : انتي اية معندكيش قلب
سامية و هي تخرج من الغرفة و تقول بلا مبالاه : لا معنديش
ليتنهد عصام بتعب و يشرع في تبديل ملابسه
***************************
في غرفة ليان تقف ليان امام قطتها و كأنها طفلتها الصغيرة التي توبخة : كدا يا جيسكا تخربشي مكة من امتي و انتي بتخربشي حد جيه جنبك انتي هتتعقبي مش هتخرجي معايا تاني و لا هتخرجي من الاوضة يومين
لتجد القطة لتدلي اذنها باعتذار
ليان : نو نو نو لا يمكن اصدق انك بريئة تاني زعلانة منك
لتذهب لها القطة و تتمسح في قدمها بلطف لتحملها ليان بهي لا تتحمل تلك الحركة البريئة من قطتها
من يري تلك الفتاه يجزم انها مجنونة تتحدث مع قطة ما هذا الجنون لكن هذه القطة صديقتها الوحيدة المخلصة لها
**************************
في اليوم التالي تجميع الجميع علي السفرة لتناول طعام الفطور الذي اعدته فاتن وحدها
سعيد : انتي اللي عملاه كله لوحدك
فاتن : فيها اية يا سعيد يعني عادي و بعديم مش لوحدي ولا حاجة كارمن ساعدتني شكلها شاطرة جدا في المطبخ
لتأتي كارمن بالخبز و تضعه علي الطاولة و تقول بهدوء : صباح الخير
الجميع الا سامية : صباح النور
ماهر : تعالي يا حبيبتي اقعدي
جلست كارمن بجوار اباها و شرع الجميع في الطعام
مالك و هي يقف : الحمد لله شبعت هسبقوا و تعالوا مع سواج (سراج)
سراج : استني احنا جايين معاك اهو
ليان : انا خلاص خلصت
كارمن بهدوء : و انا كمان
عصام وهو يقوم : و احنا جايين معاكوا نشوف عملته اية
قام الجميع ليذهبوا ليهمس عصام لسامية : خلي عندك دم و ساعدي فاتن
سامية : اووووف حاضر
عصام : متتأففيش و عدي ايامك علي خير يا سامية
سامية : مخلاص يا عصام
***************************
وقف الجميع في محل العطارة
عصام : لا حلو عملته شغل جامد يا شباب
سعيد : فعلا عندك حق المحل بقي زي ما الحاج كان عايش
صابر : مبروك يا ولاد
الجميع : الله يبارك فيكوا
ماهر : طيب يلا بقي علي شغلنا و نسيبهم يشوفوا شغلهم
عصام : اه فعلا يلا نمشي
ذهب الاباء و تركه الابناء بالمحل جالسين منتظرين ارزاقهم
لتدلف سيدة الي المحل و تكون في استقبالها كارمن
كارمن : اي خدمة يا طنط
السيدة : يا حبيبتي يا بنتي الحوجة تعمل اكتر من كدا
كارمن : حوجة اية يا طنط مش فاهمة حضرتك
السيدة : بصي يا حبيبتي مهما كانت الدنيا مضايقة عليكي متشتغليش في محل شغل رجالة يا حبيبتي دا هيضيقك و دا هيضيقك
كارمن باحراج : لا دول ولاد عمي يا طنط
السيدة : اسم النبي حرسك و صاينك يا حبيبتي
خرجت السيدة بعد ان اخذت اشياءها و رحلت
سراج : واضع ان المواقف دي هتتكرر كتير
مالك : ايوة
كارمن و هي تجلس : انا مش عارفة هنفضل كدا ازاي انا معرفش اتعامل مع ناس كتير
ليان : اتعودي يا كارمن
اومأت لها كارمن و هي تنظر بطرف اعينها لمالك و لا تدري لماذا
***************************
وصل المحامي الي محل العطارة يحول ببصره في انحاء المكان ليهز راسه برضا ليجد ملاك تجلس و تقرأ احد الكتب و هو طبعا يعرفها انها كارمن
ترفع رأسها هن الكتاب حين احست باحد داخل المحل لتجده محامي جدها رحمه الله لتقف و تقول بابتسامة بشوشة : اهلا و سهلا يا متر اتفضل
المحامي بابتسامة : امال فين الباقي
كارمن : ليان و سراج راحه يشتروا اكل و حاجات للمحل و مالك فوق في السندرا
المحامي و هو يجلس : طيب كويس اية رايك بقي الشغل هنا
كارمن : و الله يا استاذ .....
المحامي : حاتم
كارمن بابتسامة : و الله يا استاذ حاتم انا متعودتش اكون في مكان زي دا كل حاجة جديدة عليا
حاتم : تعرفي ان جدك كلمني عنك كتير
كارمن بفضول : بس قالك اية
حاتم : قالي انك رقيقة و حساسة جدا و انك انطباعك عن الدنيا قليل و تقريبا معدوم
كارمن بحزن : فعلا يمكن جده عمل كدا عشان مصلحتنا كلنا اكيد الله يرحمة كان ادري
حاتم : اكيد
نزل مالك من الاعلي و هو يحمل احد الصناديق الثقيلة
مالك : اهلا يا متو (متر)
حاتم : اهلا بيك يا مالك بية
مالك بعد ان ترك الصناديق و صافحه : طبعا جاي تعاين المحل
حاتم : دا المفروض بس بصراحة نسيت و انا بتكلم مع كارمن
مالك و هو ينظر الي كارمن الخجلة : بجد
حاتم : طبعا ممكن اعاين المحل بقي و فوق كمان
مالك و هو يشير له : اتفضل
*******************
مرت الايام بتوالي روتينية عادي من المحل الي المنزل و الخناقات المتتالية من سامية و غضبها علي مكة الكثير الذي بدا ملحوظ اليوم ليان بالجامعة و سراج مع والدته عند الطبيب
ليدخل المحل رجل في الاربعين من عمره و طلب بعض الاعشاب و التوالب شرعت كارمن في تلبية طلبه و بعد ان انتهت
كارمن : كدا 45 جنية
ليمد الرجل يده بالمال لتمد يدها لتأخده ليمسك الرجل يدها
كارمن بشهفة : انت بتعمل اية
لينظر مالك ليجد الرجل يمسك بيد كارمن
الرجل : انتي هتتبلي عليا يا بت انتي ولا اية
كارمن : اتبلي عليك اية انت مسكت ايدي
الرجل : مانتي لو اهلك ربوكي وامك علمتك الصح من الغلط مكنتش عملتي كدا
ليخرج مالك عن صمته و يذهب للرجل و يقف امامه و يعدل من هندمت الرجل ثم و بدون سابق انذار يلكمه لكمة اطرحته الارض
مالك بغضب : بوا (برا)و مشوفش وشك تاني في المحل و كويس انك لسة عايش بعد ما اتخطيت حدود مع عرض عيلة بدوان (بدران)
ليخرج الرجل سريعا ليلتفت الي كارمن ليجدها تبكي و هي تصعد الي (السندرا) ليصعد خلفها
جلست علي ارضية المحل و هي تبكي
مالك : احم خلاص يا كاومن (كارمن) متعيطيش
كارمن ببكاء : ممكن يكون عنده حق يا مالك انا عيشت طول العمر من غير ام ولا حد جنبي غير بابا
مالك : تعوفي (تعرفي) وغم (رغم) ان امي عايشة بس علي طول مش بتعامل مع بعض زي اي ام و ابنها
كارمن ببحة بكاء : لية
مالك : لما تلاقي امك قاسية علي اختك حبيبتك عموك (عمرك) مهتتعاملي معاها عادي
كارمن : و هي لية بتعامل مكة كدا
مالك بتنهيدة : مش عاوف (عارف)
لتتأمله كارمن قليلا ثم قالت : و انت بتعاملني كدا لية
مالك بتساؤل : كدا ازاي
كارمن : مش بطيقني
مالك : لا يعني مش حكاية مش طايقك لكن انا كدا مش بتعود علي حد بسوعة (بسرعة) زيكوا
كادت ان تتحدث الا ان وجده صوت ليان تنادي لتنزل لها كارمن سريعا لكن اوقفها قليلا جملة مالك : هعملك شوية حوكات (حركات) دفاع عن النفس
***********************
في المنزل مدد سراج فاتن علي الفراش و غطاها و قبل جبهتها و اغلق النور و الباب و خرج الي المحل
سراج لشادي : الحمد لله نامت السكر كان عالي جدا
شادي : الحمد لله انها بخير
سراج : طيب ان ماشي بقي
شادي : مع السلامة
مكة : شادي شادي
شادي و هو يلتفت لها : ازيك يا مكة
مكة : كويسة ازي طنط فاتن
شادي : الحمد لله احسن
مكة : الحمد لله انا قولت اقولك الف سلامة عليها
شادي : الله يسلمك يا مكة شكرا بجد
مكة : طنط فاتن طويبة خالص و انا حبيتها تاني
شادي بابتسامة : و هي كمان بتحبك
مكة : طيب انا هنزل بقي سلام
شادي : سلام
**********************
في الليل حيث الموعد المتفق عليه مع مالك ليعلمها بعض الفنون القتالية
لتدخل كارمن الغرفة الموجودة بالحديقة : مالك انت هنا ولا اية
لتجد من يضرب اصابعه علي كتفها لتلتفت لتجده مالك
كارمن : افتكرتك نسيت
مالك : لا منسيتش استعدي
وقفت امامه و هو واقف ببرود رفعت قدمها لتركله ليمسك بقدمها و يختل توازنها و تسقط
كارمن بتألم : اااااه
لتضع قمها حول قدمه و تجذبها ليسقط غير متوقع حركاتها
مالك : اية يا حيوانة دا انا اللي بدوبك (بدربك)
كارمن : انت بتضربني مش بتدربني
مالك و هو يقف : تمام نبدأ من جديد
انتهي البارت الثاني
يتبع .....
دلف الجميع الي المنزل ليجدوا مكة تبكي و بجوارها شادي (شقيق سراج) و والدتها امامها توبخهم و عندما رات مكة اخاها الاكبر ركضت تحتضنه و تبكي
مالك و هو يربت علي شعر مكة : مالك يا مكة فيكي اية
مكة ببكاء : ماما بتزعقلي جامد و كمان بتزعق لشادي
مالك : لية و مين شادي
مكة : شادي ابن عمو سعيد القطة اللي هنا دي خربشتني جامد و هو دكتور صيدلي و كان بيعقملي الجرح و يلفهولي و قاعدنا نتكلم و ماما جت و قعدت تزعقلي عشان قعدت معاه
مالك : لية كدا يا ماما مش تشوفيها الاول فيها اية واديها ملفوقة لية
سامية بقسوة : اطلعي اوضتك يا مكة و انت يا استاذ بتعتبني بدل ما تزعق لاختك انها قاعدة مع حد غريب
شادي بادب : يا طنط دي بنت عمي و المفروض اننا هنعيش في بيت واحد لازم كلنا نبقي عارفين بعض
سامية : انت متدخلش بيني و بين ولادي فاهم بلا ابن عمهم بلا بتاع
عصام من خلفها و قد جاء للتو من العمل : سااااامية
التفتت سامية له لتجده يتقدم منها بعصبية
عصام بغضب : ولاد اخواته ميتعاملوش بالطريقة دي
ثم التفت الي ابنته وجدها تبكي و يدها ملفوفة بشاش ليذهب لها بلهفة و يأخذها باحضانه
عصام بخوف : مالك يا مكة
مكة : القطة خربشتني جامد يا بابا
عصام : معلش يا حبيبتي طب تعالي نروح لدكتور
مكة : لا يا بابا شادي ابن عمو سعيد عالجهالي
ليذهب عصام الي شادي و يربت علي كتفه بامتنان ليبتسم له شادي ببشاشة ليأخذ عصام سامية من يدها بشدة الي الاعلي
مالك : شكواً (شكراّ) يا شادي
شادي : علي اية دا واجبي
ليأخذ سراج اخاه شادي و يصعد و تأخذ ليان قطتها و تصعد
لتقف كارمن امام مالك و تنظر له
مالك : مالك انتي كمان
كارمن : انت حنين اوي مع اخواتك يا مالك
مالك : مليش غيوهم (غيرهم)
كارمن : و انا مليش غير بابا كان نفسي يبقالي اخ حنين كدا اوي بجد يابختهم بيك
ثم تتركه و تصعد الي الاعلي حيث الطابق الثالث منتظر والدها ان يأتي من العمل
لينظر مالك في اثرها و هو متعجب من كم الحزن المكنون بداخل تلك الفتاه
***************************
عصام و هو يدخل سامية داخل الغرفة بقوة ثم يغلق الباب و يلتفت اليه
عصام بغضب : كام مرة قولتلك بلاش تعاملي مكة بالطريقة دي
سامية بنرفزة : عاملتها ازاي يعني
عصام و هو يمسك ذراعها : انتي شكلك بدأتي تخرفي دا انتي حتي مشوفتيش ايديها
سامية : ما هي كانت قدامك زي الفل اهي هعملها اية اكتر من كدا يعني
عصام : سامية مش معني ان مكة مش بنتك تبهدليها كدا الا مكة و قولتلك تاني مكة خط احمر
سامية و هي تنفض يده : من الاخر كدا مش مجبورة اعملها حلو علي طول عشان ست الحسن و الجمال متحسش و بعدين انت محسسني انها بنتك كدا لية
عصام : انتي اية معندكيش قلب
سامية و هي تخرج من الغرفة و تقول بلا مبالاه : لا معنديش
ليتنهد عصام بتعب و يشرع في تبديل ملابسه
***************************
في غرفة ليان تقف ليان امام قطتها و كأنها طفلتها الصغيرة التي توبخة : كدا يا جيسكا تخربشي مكة من امتي و انتي بتخربشي حد جيه جنبك انتي هتتعقبي مش هتخرجي معايا تاني و لا هتخرجي من الاوضة يومين
لتجد القطة لتدلي اذنها باعتذار
ليان : نو نو نو لا يمكن اصدق انك بريئة تاني زعلانة منك
لتذهب لها القطة و تتمسح في قدمها بلطف لتحملها ليان بهي لا تتحمل تلك الحركة البريئة من قطتها
من يري تلك الفتاه يجزم انها مجنونة تتحدث مع قطة ما هذا الجنون لكن هذه القطة صديقتها الوحيدة المخلصة لها
**************************
في اليوم التالي تجميع الجميع علي السفرة لتناول طعام الفطور الذي اعدته فاتن وحدها
سعيد : انتي اللي عملاه كله لوحدك
فاتن : فيها اية يا سعيد يعني عادي و بعديم مش لوحدي ولا حاجة كارمن ساعدتني شكلها شاطرة جدا في المطبخ
لتأتي كارمن بالخبز و تضعه علي الطاولة و تقول بهدوء : صباح الخير
الجميع الا سامية : صباح النور
ماهر : تعالي يا حبيبتي اقعدي
جلست كارمن بجوار اباها و شرع الجميع في الطعام
مالك و هي يقف : الحمد لله شبعت هسبقوا و تعالوا مع سواج (سراج)
سراج : استني احنا جايين معاك اهو
ليان : انا خلاص خلصت
كارمن بهدوء : و انا كمان
عصام وهو يقوم : و احنا جايين معاكوا نشوف عملته اية
قام الجميع ليذهبوا ليهمس عصام لسامية : خلي عندك دم و ساعدي فاتن
سامية : اووووف حاضر
عصام : متتأففيش و عدي ايامك علي خير يا سامية
سامية : مخلاص يا عصام
***************************
وقف الجميع في محل العطارة
عصام : لا حلو عملته شغل جامد يا شباب
سعيد : فعلا عندك حق المحل بقي زي ما الحاج كان عايش
صابر : مبروك يا ولاد
الجميع : الله يبارك فيكوا
ماهر : طيب يلا بقي علي شغلنا و نسيبهم يشوفوا شغلهم
عصام : اه فعلا يلا نمشي
ذهب الاباء و تركه الابناء بالمحل جالسين منتظرين ارزاقهم
لتدلف سيدة الي المحل و تكون في استقبالها كارمن
كارمن : اي خدمة يا طنط
السيدة : يا حبيبتي يا بنتي الحوجة تعمل اكتر من كدا
كارمن : حوجة اية يا طنط مش فاهمة حضرتك
السيدة : بصي يا حبيبتي مهما كانت الدنيا مضايقة عليكي متشتغليش في محل شغل رجالة يا حبيبتي دا هيضيقك و دا هيضيقك
كارمن باحراج : لا دول ولاد عمي يا طنط
السيدة : اسم النبي حرسك و صاينك يا حبيبتي
خرجت السيدة بعد ان اخذت اشياءها و رحلت
سراج : واضع ان المواقف دي هتتكرر كتير
مالك : ايوة
كارمن و هي تجلس : انا مش عارفة هنفضل كدا ازاي انا معرفش اتعامل مع ناس كتير
ليان : اتعودي يا كارمن
اومأت لها كارمن و هي تنظر بطرف اعينها لمالك و لا تدري لماذا
***************************
وصل المحامي الي محل العطارة يحول ببصره في انحاء المكان ليهز راسه برضا ليجد ملاك تجلس و تقرأ احد الكتب و هو طبعا يعرفها انها كارمن
ترفع رأسها هن الكتاب حين احست باحد داخل المحل لتجده محامي جدها رحمه الله لتقف و تقول بابتسامة بشوشة : اهلا و سهلا يا متر اتفضل
المحامي بابتسامة : امال فين الباقي
كارمن : ليان و سراج راحه يشتروا اكل و حاجات للمحل و مالك فوق في السندرا
المحامي و هو يجلس : طيب كويس اية رايك بقي الشغل هنا
كارمن : و الله يا استاذ .....
المحامي : حاتم
كارمن بابتسامة : و الله يا استاذ حاتم انا متعودتش اكون في مكان زي دا كل حاجة جديدة عليا
حاتم : تعرفي ان جدك كلمني عنك كتير
كارمن بفضول : بس قالك اية
حاتم : قالي انك رقيقة و حساسة جدا و انك انطباعك عن الدنيا قليل و تقريبا معدوم
كارمن بحزن : فعلا يمكن جده عمل كدا عشان مصلحتنا كلنا اكيد الله يرحمة كان ادري
حاتم : اكيد
نزل مالك من الاعلي و هو يحمل احد الصناديق الثقيلة
مالك : اهلا يا متو (متر)
حاتم : اهلا بيك يا مالك بية
مالك بعد ان ترك الصناديق و صافحه : طبعا جاي تعاين المحل
حاتم : دا المفروض بس بصراحة نسيت و انا بتكلم مع كارمن
مالك و هو ينظر الي كارمن الخجلة : بجد
حاتم : طبعا ممكن اعاين المحل بقي و فوق كمان
مالك و هو يشير له : اتفضل
*******************
مرت الايام بتوالي روتينية عادي من المحل الي المنزل و الخناقات المتتالية من سامية و غضبها علي مكة الكثير الذي بدا ملحوظ اليوم ليان بالجامعة و سراج مع والدته عند الطبيب
ليدخل المحل رجل في الاربعين من عمره و طلب بعض الاعشاب و التوالب شرعت كارمن في تلبية طلبه و بعد ان انتهت
كارمن : كدا 45 جنية
ليمد الرجل يده بالمال لتمد يدها لتأخده ليمسك الرجل يدها
كارمن بشهفة : انت بتعمل اية
لينظر مالك ليجد الرجل يمسك بيد كارمن
الرجل : انتي هتتبلي عليا يا بت انتي ولا اية
كارمن : اتبلي عليك اية انت مسكت ايدي
الرجل : مانتي لو اهلك ربوكي وامك علمتك الصح من الغلط مكنتش عملتي كدا
ليخرج مالك عن صمته و يذهب للرجل و يقف امامه و يعدل من هندمت الرجل ثم و بدون سابق انذار يلكمه لكمة اطرحته الارض
مالك بغضب : بوا (برا)و مشوفش وشك تاني في المحل و كويس انك لسة عايش بعد ما اتخطيت حدود مع عرض عيلة بدوان (بدران)
ليخرج الرجل سريعا ليلتفت الي كارمن ليجدها تبكي و هي تصعد الي (السندرا) ليصعد خلفها
جلست علي ارضية المحل و هي تبكي
مالك : احم خلاص يا كاومن (كارمن) متعيطيش
كارمن ببكاء : ممكن يكون عنده حق يا مالك انا عيشت طول العمر من غير ام ولا حد جنبي غير بابا
مالك : تعوفي (تعرفي) وغم (رغم) ان امي عايشة بس علي طول مش بتعامل مع بعض زي اي ام و ابنها
كارمن ببحة بكاء : لية
مالك : لما تلاقي امك قاسية علي اختك حبيبتك عموك (عمرك) مهتتعاملي معاها عادي
كارمن : و هي لية بتعامل مكة كدا
مالك بتنهيدة : مش عاوف (عارف)
لتتأمله كارمن قليلا ثم قالت : و انت بتعاملني كدا لية
مالك بتساؤل : كدا ازاي
كارمن : مش بطيقني
مالك : لا يعني مش حكاية مش طايقك لكن انا كدا مش بتعود علي حد بسوعة (بسرعة) زيكوا
كادت ان تتحدث الا ان وجده صوت ليان تنادي لتنزل لها كارمن سريعا لكن اوقفها قليلا جملة مالك : هعملك شوية حوكات (حركات) دفاع عن النفس
***********************
في المنزل مدد سراج فاتن علي الفراش و غطاها و قبل جبهتها و اغلق النور و الباب و خرج الي المحل
سراج لشادي : الحمد لله نامت السكر كان عالي جدا
شادي : الحمد لله انها بخير
سراج : طيب ان ماشي بقي
شادي : مع السلامة
مكة : شادي شادي
شادي و هو يلتفت لها : ازيك يا مكة
مكة : كويسة ازي طنط فاتن
شادي : الحمد لله احسن
مكة : الحمد لله انا قولت اقولك الف سلامة عليها
شادي : الله يسلمك يا مكة شكرا بجد
مكة : طنط فاتن طويبة خالص و انا حبيتها تاني
شادي بابتسامة : و هي كمان بتحبك
مكة : طيب انا هنزل بقي سلام
شادي : سلام
**********************
في الليل حيث الموعد المتفق عليه مع مالك ليعلمها بعض الفنون القتالية
لتدخل كارمن الغرفة الموجودة بالحديقة : مالك انت هنا ولا اية
لتجد من يضرب اصابعه علي كتفها لتلتفت لتجده مالك
كارمن : افتكرتك نسيت
مالك : لا منسيتش استعدي
وقفت امامه و هو واقف ببرود رفعت قدمها لتركله ليمسك بقدمها و يختل توازنها و تسقط
كارمن بتألم : اااااه
لتضع قمها حول قدمه و تجذبها ليسقط غير متوقع حركاتها
مالك : اية يا حيوانة دا انا اللي بدوبك (بدربك)
كارمن : انت بتضربني مش بتدربني
مالك و هو يقف : تمام نبدأ من جديد
انتهي البارت الثاني
يتبع .....