📁 آخر الروايات والقصص

رواية لن اغفر لك الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم نانا وهبة

رواية لن اغفر لك الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم نانا وهبة



٢٣ - بركان من نار !!!!!
كانت الرحله الصامته واحده من اقصى المحن التي قابلتها جيلان في حياتها فقد مرت بمحن عديده منذ ان عرفت هذا الرجل الذي اقتلعها بقوه من حضن اسرتها حاولت عده مرات ان تتكلم ان تفهمه بان المشهد الذي رآه بعين الغضب كان مخالفا لما يظن،
لكن الخوف الخانق انفاسها جعلها عاجزة عن الكلام و ملامحه المكفهره ألجمت لسانها وازداد ارتجافها سوءا وهي تلاحظ بهلع ان الطريق الذي يسير فيه ليس طريق قصر الالفي.
الى اين ياخذها ؟! لن تجرؤ على سؤاله.
واخيرا توقفت السياره امام بوابه حديديه ضخمه اسرع حارس بفتحها على الفور
ما أن لمح سياره فارس .
ليدخل هو ممر حجري طويل على جانبيه حديقه رائعه باشجار جميله .
ترجلا من السياره عندما اشار لها براسه بعجرفه ان تنزل امام مدخل انيق لفيلا جميله بيضاء.
ونظرت له بتوجس وحيره وهي لا تعلم لمن هذه الفيلا ولماذا هما هنا عاد يشير اليها براسه من جديد لتتقدمه.
فصعدت السلالم القليله لتتوقف امام باب الفيلا التي اسرعت سيده في الاربعينات من عمرها بفتحه قائله بوجه بشوش طيب :
-" اهلا فارس بيه ....نورتي يا هانم ."
استرخت اعصاب جيلان قليلا لدى رؤيتها لتلك السيده الطيبه ولكنها عادت للانتفاض مجددا وفارس يقول بلهجه امره صارمه:
-" شكرا يا فاطمه...... امشي انت لما تجهزي اللي قلت لك عليه ."
-" حاضر يا فندم ...تؤمر بحاجه دلوقتي."
كان صوتها ممتلئ بالرهبه والاحترام فهز رأسه نافيا بغطرسه في حين اخذت جيلان تلهي نفسها بالنظر للمكان .
كان على يمين الباب مكان واسع به ركنه محتله ثلاثه جدران ، في حين كان الجدار الرابع من الحائط من الزجاج يطل على تراس كبير للفيلا و يظهر الحديقة .
في حين على شمال الباب كان بهو واسع به سفره جميله خلفها مشتملاتها من الاثاث والى جوارها باب كانت فاطمه تفتحه وتدخل على ما يبدو يؤدي الى المطبخ .
بينما امامها مباشره كان سلم عريض مكسو بسجاد فخم احمر يقود للطابق الاعلى وامام السلم ترابيزه مستديره طويله تبدو كقطعه اثريه فوقها فازه عريضه رائعه ممتلئه بالورود .
في حين كان هناك على اليمين والشمال بابان مغلقان لا تدري ما خلفهما عادت عينيها لفارس الذي كان يقف ينظر لها بصمت وسكون بنظره مقطبه وقد عقد حاجبيه كعادته ، ظل يردد لنفسه حواره
مع جاسر وهو مقتنع ان عليه الهدوء حتى لا يفعل ما يندم عليه.
ولكنه كان يشعر ان بداخله بركان ثائر يحرق اوردته ومشهد رؤيتها بين ذراعي اكرم وبكائها بين ذراعيه وجملتها اللعينه يدوي بعقله كأغنيه لعينة عالقة بمخه ،
لا تريد ان تتركه .
كان يشعر انه يقود حرب مميته بداخله وكأن نارا تحرق احشائه من الداخل ولا يستطيع اطفائها .
يريد تحطيم كل شيء حوله وصدره يكاد ينفجر من كل ما يحمله داخله من مشاعر غيره وعشق والم وخوف ....نعم خوف ، فهو يخاف عليها من نفسه . يخاف ان يفقد سيطرته على غضبه ...لأما هيموتها لأما هيضعف قدامها .
في الحالتين الامر سيكون مدمر بالنسبه له اطلق زفره وهو يضغط بعنف شديد يديه حتى يمتص انفعاله.
انه لم يعد يعلم ما الذي يريده بلحظه يريد ان يمحيها من حياته يرغب بقتلها ..
بتركها ..حتى اوقات فكر فى تطليقها .. وبلحظه اخرى لا يريدها ان تغيب عن عينيه ولو لثانيه واحده .
يشعر بالعديد من المشاعر المتناقضه مع بعضها البعض .
كل ما يحاول ان يتناسى مع فعلته معه ياتي الواقع الذي يضربه بقوه ويجعله يدرك حقيقتها التي تجعله يرغب بخنقها بيديه .
نفض تلك الافكار بعيدا وعاد يطلق زفره ملاحظا شحوب وجهها وهي تنظر له كطفله صغيره مرعوبه من عقاب والدها القاسي وللحظه كاد ان يضمها له بقوه وهو فقط لا يريد سوى ان يتنفس رائحتها الخلابه ، يشعر بانها بامان في حضنه يحميها حتى من نفسها ولكن كرامته لم تسمح له و هو يتذكر تركها لرجل اخر يقترب منها هكذا ..جز أسنانه وبقوه رهيبه تمالك كل ما يعتمل داخله وقال اخيرا بصوت متحشرج وهو يلاحظ التساؤل الصامت في عينيها وان لم تجرؤ على سؤاله عن اي شيء :
-" دي فيلتي.... اشتريتها من فتره هنقعد فيها كم يوم قبل ما نرجع القصر."
ازداد شحوب وجه جيلان ولاحظ هو ذلك ليستطرد بصوت محكوم بالكاد :
-" اطلعي قدامي.."
تقدمته بقله حيله وهي تشعر بساقيها واهنتان وابتلع هو ريقه وهو يصعد خلفها ملاحظا البنطلون الجينز الضيق الذي ترتديه والبلوزه التي ادخلتها به و ازداد غضبه و هو يغمض عيناه و يزم فمه بعنف ..... مش هترتاح الا لما يخلص عليها !!!!!
تصاعدت الدماء لراسه و هو يفتح عيناه محدقا بالحزام حول خصرها .. شعر انه سيفقد عقله .
كان هناك بهو واسع تتوسطه ايضا ترابيزه انيقه عليها فازة انيقه وعلى جانبي البهو كان هناك غرفتين في كل جانب في حين في نهايته كانت شرفه عريضه بابواب زجاجيه بطول الحائط عليها ستائر زرقاء و بيضاء في غايه الاناقه.
تقدمها هو ليفتح الباب الثاني من اليمين مشيرا لها ان تتقدمه دخلت وهي تشعر كأنها تقاد لتنفيذ حكم بالاعدام عليها.
نظرت حولها باعجاب لم تستطع اخفاءه كانت غرفه رائعه كان هناك سرير ضخم في منتصفها ظهره من الجلد الرمادي ،امام السرير كان باب الحمام و باب اخر عريض كان يظهر من خلال الارفف الكثيره والدواليب انها غرفه للملابس .
كانت توجد ترابيزه مستطيله امام ركنة صغيرة وثيرة امام شرفه طويله بطول الحائط بابواب زجاجية
و توقفت عن تأملها حين انطلق صوت فارس فجاة يقول :
-" فاطمه هتطلع لك عشاء خفيف والحمام اهو ..."
و صمت مشيرا بيده نحو مكان الحمام ثم اكمل ببرود :
-" خدي دش... وهتلاقي هدوم في غرفه الملابس."
قطبت وهي تقول بصوت مصدوم :
-" هدوم مين ؟!!!"
رمقها بنظره مروعه قبل ان يقول بصوت بارد كالجليد:
-" هتكون هدوم مين ...مش هلبس مراتي اكيد يعني هدوم مستعمله .....دي هدوم .....انا كنت......"
بتر عبارته بحده ماذا عساه أن يقول ، انها ملابس انتقاها هو لها بنفسه
لترتديها هنا فى الفيلا ، أبتلع ريقه قائلا بعصبيه صارمه :
-" هدوم جديده و خلاص غيرى هدومك و اتعشى و نامى و مش عايز
اشوف وشك قدامى النهاردة نهائي ، انا هنام فى اوضة تانية ... "
قال ذلك ثم خرج صافقا الباب خلفه بصوت مدو جعلها تقفز و لكنها رغم دهشتها من كلامه ،
الا انها شعرت بالارتياح وببدء زوال خوفها الرهيب و تهاوت على السرير و هى تحاول تهدئه نفسها فقد اكتشفت ان عضلاتها كلها متشنجه وكأنها مارست
رياضه عنيفه..
اما هو فقد خرج وكأنما تطارده الشياطين وفتح باب اخر لإحدى الغرف ليدخل صافقا الباب خلفه وانفاسه تتلاحق مرت دقائق قبل ان يستطيع التحكم في نفسه في انفاسه ليفتح شرفه غرفته ويخرج متنفسا الهواء بعمق يقف بدون ان يتحرك .
كيف كان باستطاعته اخبارها عن ان الفيلا هذه اشتراها ما ان عزم على الزواج منها في الماضي ؟
كيف يخبرها انه اشترى هذه الملابس لها منذ ان عادا من اجازاتهما في فرنسا وايطاليا بعد زواجهما ، حيث كان ينوي احضارها إلى هنا لامضاء الوقت بمفردهما بعيدا عن القصر .......
مشاعره كانت عباره عن مزيج رهيب من العشق لها والكراهيه لنفسه وضعفه الشديد تجاهها .
خوف وعشق وكراهيه وضعف مزيج من المشاعر القاسيه تغلي بداخله وتجعله غاضب من نفسه ومنها وهو يعلم بتجدد ضعفه نحوها وفجاه وجد نفسه يطلق آهه عنيفه خرجت من اعماق صدره .......
وكأنها صرخه وحش مفترس وجد نفسه محبوس في قفص واخذ يضرب بعنف شديد بقبضتيه الحائط خلفه دون ان يهتم او حتى يشعر بالالم فقد كان الالم بداخله اقوى من اي الم جسدي وهو يهمس بضعف والم وغضب لنفسه :
-" انتقم منها ازاي طيب... وانا روحي متعلقه بيها ، مش قادر اتخيل اني ممكن اعيش من غيرها ."
تنهد وهو يمرر يده في شعره بغضب يحاول استجماع شتات نفسه وقد اغمض عينيه بالم قبل ان يصر على أسنانه وقد عاودته موجه الجنون والغضب العاصف مره اخرى وعاد يقبض اصابعه بشده وعنفه وهو يتوعد انه لو اضطر لحبسها سيحبسها هيمنعها من انها تشوف اي راجل غيره، خطواتها كلها هتكون تحت عينه.
هدأ قليلا بعد فتره ودخل لياخذ دش
بعد ان امر فاطمه بالدخول عندما طرقت الباب واخبرته انها ادخلت العشاء لجيلان وانها سوف تذهب الان ولن تعود الا حين يتصل بها كما اخبرها سابقا في الموبايل.
حيث اتصل بها منذ الصباح فقد كان ينوي اخذ جيلان واحضارها إلى هنا حيث يستطيعوا البقاء بمفردهما قليلا ولكنها كالعاده حطمت كل احلامه كعادتها اللعينه فها هو بالفعل احضرها للفيلا ولكن تشدق ساخرا من نفسه بألم مرير
هي فى غرفه وهو في غرفه اخرى
لن يستطيع البقاء معها الا عند نجاحه في السيطره على غضبه الثائر
حتى لا يؤذيها فهو يعلم نفسه في حاله الغضب.
في نفس الوقت كانت جيلان قد اخذت حماما واختارت على مضض قميص للنوم من الملابس التي وجدتها وهي لا تتوقف عن سؤال نفسها لمن احضر كل هذه الملابس.
كان معظمها ملابس نوم مثيره وملابس داخليه وبعض الملابس الخفيفه البيتيه و بعض ملابس للخروج ..
اخذت تجز اسنانها واتصلت باختها وامها لتطمئنهما عليها .
وبالكاد تناولت اي طعام قبل ان يجعلها ارهاق اليوم تسقط مترنحه على السرير.
كانت جيلان مستغرقه في نوم مرهق ثقيل فلم تشعر بباب غرفتها الذي فتح بهدوء تام ليطل منه وجه فارس الذي نظر بجانب وجهه ليتاكد من انها نائمه قبل ان يدخل الغرفه بصمت وهدوء تام مقتربا من فراشها ليتوقف الى جانب السرير يحدق بها بصمت وعينيه معلقه بها تعلق الانسان بالحياه .
ينظر لملامحها بشوق وشغف والم وقد تصاعدت ضربات قلبه و اطلق آنه صامته معذبه وهو يراها تتقلب بنعومه وهي تلف لتنام على ظهرها .
وابتلع ريقه وجنونه بها يعصف بجسده وهو يجلس على كرسي بجوار سريرها وعيونه لا تفارقها وهو يهز راسه بوجع غاضب هامسا بصوت يرثى له :
-" ليه يا جيلان ... ليه بتعملي فيا كده؟! مستحيل اكون بحبك كل الحب ده وانت حتى انا مش في بالك. "
والتمعت عيناه فجاه لثاني مره في حياته كلها بدموع محبوسه بقوه وللمصادفه القاسيه كانت هي السبب في هذه الدموع في المرتين.
اول مره عندما تركته وعلم بخطوبتها لعزت وتلك هي المره الثانيه.
هو فارس مهران الالفي كل كبرات البلد بيترعبوا منه وبيعملوا له 1000 حساب مجرد نظره منها بتجعله يرتجف .
تنهد بحرقه وهو يتامل ملامحها الجميله البريئه وشعرها الحريري المندسل حولها وبلا ادراك وجد اصابعه تنفلت منه لتمسك شعرها ووجد نفسه يقترب منها كالمنوم مغناطيسيا ليغمض عينه بشغف وشوق وهو يدفن انفه في شعرها ، مستنشقا رائحتها التي تقوده للجنون ، والتقت نفس اخر قبل ان يجبر نفسه بقوه جباره
على التراجع بحرمان رهيب .
فيكفيه دهسا لكرامته الى الان . ....فلن يكون سعيدا ابدا اذا ما استيقظت لتجده امامها بهذه الحاله وبكف مرتعش شد برقه الغطاء حولها ليغطيها وهو يجاهد ليتنفس وقلبه يدق كالطبول .
لن يجعلها ابدا تدرك قوه تاثيرها عليه وسيحارب بكل قوته مشاعره نحوها واخذ يحدق بها بشرود وعيونه لا تغادر وجهها وقطب وهو يتنهد بمراره رهيبه يفكر بغضب :
-" ايه حكايه اكرم ده ."
فجاه اخترقت ذكرى لحديث لها معه في ايام معرفتهما الاولى عقله عندما كان يجعلها تحكي له كل شيء بالتفاصيل .
كانت قد اخبرته ذات مره ان لها ابن عم مسافر للخارج كان يريد الزواج منها ولكنها رفضته فغضب وسافر للخارج ولكنها اكدت له وقتها انها لا تكن له سوى مشاعر الاخوه هل يعقل انها كانت تكذب في ذلك ايضا؟
قطب وهو يمعن النظر في وجهها ليخفق قلبه بقوه عندما عادت للتحرك مطلقه صوتا ناعما افقده صوابه كليا .
وجالت عيناه بشوق ساحق عليها بلوعه مدمره واغلق عيناه وهو يشعر بالدماء تجري في عروقه بطريقه مؤلمه وكل ما يطوق اليه هو اخذها بين ذراعيه
حتى يفقد الوعي وينسى اي شيء اخر .
نهض فجاه واتجه دون ان ينظر نحوها مجددا حتى لا يضعف نحو الباب ليخرج مسرعا، وذهب الى غرفه اسفل السلم الفيلا كان قد اعدها لممارسه الرياضه ووضع بها كل الادوات الرياضيه الحديثه وامضى ساعه في تمارين رياضيه شاقه محاولا تفريغ الطاقه والغضب بداخله ثم صعد لياخذ حماما باردا ليستلقي هامدا بعد ذلك على السرير محاولا النوم.
------------------------------------------------
انطلق صوت منال عاليا حادا عصبيا و هى تلف فى غرفتها ممسكة بالموبيل فى يدها و هى تجز اسنانها :
-" انا بقول لك هم دلوقتي مع بعض ..
انت مستنى ايه.... ابدأ بقى تنفيذ اللي احنا اتفقنا عليه... انا هيجيلي شلل منك . "
-" لأ بقولك ايه ...انت اصلا باين عليكى مجنونة و هتجننى أمى معاك ....اصلا انت عرفت منين ان هم مع بعض دلوقتي ده هي كانت فى قصر السيوفى
عند باباها."
كان صوت " عزت التهامى " ضجرا عصبيا و هو يرد على منال ، و زفر بعصبيه و هو يشعر بأصابته بالصداع فى بداية اليوم و هى تتابع بنفس الصوت المستفز :
-"" يا ابني... ما انا خليت ماما تقنع خالتي انها تتصل امبارح بالليل عشان يطمنوا على باباها ،،، وفي وسط الكلام ماما عرفت ان فارس خد جيلان ومشيوا امبارح واهو ما رجعش على القصر عندنا وفي نفس الوقت ما راحش الشغل النهارده يبقى مش محتاجه ذكاء يا استاذ عشان تعرف ان هم الاثنين مع بعض في مكان...
اكيد خدها مكان يقعدوا فيه مع بعض لوحدهم ....وانت بقى هتفضل ساكت ؟!"
اندفع عزت يقول بصوت عصبي:
-" ما انا عمال اكلمها كل شويه من رقم جديد و برده تعمل له بلوك..... واخر مره هددتها وقلتلها تفتح رقمي و تشيل البلوك والا مش هيحصل كويس و أهي فتحته فعلا بس ....لما كلمتها قالت لي انها مش فايقه دلوقتي خالص لاي مواويل علشان باباها تعبان. "
-" لا يا بابا...... اهي فاقت بقى من المواويل وراحه تستجم مع فارس.... هتستنى ايه؟! هتستنى لما نلاقيها حامل منه ؟! "
ظهر الحقد والغل في عيونه وهو يشد على الموبايل في يده وهو يكلم منال قائلا :
-" لا مش هستنى... انا هبدا خلاص ."
واغلق الموبايل وقد ارتسمت في عينيه نظره ضيقه مصره ممتلئه بالغل والحقد والترقب و هو ينظر نظرة تبرق بالنشوة لصورة جيلان على موبيله و جز على اسنانه و هو يلعن فارس فى سره ..و لمعت عيناه بتصميم و هو يحدق فى الموبيل ..
**********************************
استيقظت جيلان في الصباح تنظر حولها بدهشه لا تعلم اين هي قبل ان تتذكر اين هي.
وشعرت باحساس غريب وكأنها تشم رائحه فارس.... اغمضت عينيها للحظه وهي تهز رأسها بعجز ستصاب بالجنون حتما انه لا يغادر تفكيرها ابدا لاحظت ان الساعه قد تجاوزت العاشره صباحا.
فنهضت بكسل وهي تلاحظ ان صينيه العشاء مغطاه بمفرش وقطبت للحظه محاوله تذكر قبل ان تهز كتفيها بلا اكتراث وتدخل الحمام .
كان الحمام مجهز بكل ما تحتاج اليه ومعظم محتوياته كانت من الاشياءالتي تحبها وتستخدمها.
اعترفت لنفسها ان هذه الفيلا تبدو دافئه وجميله بشكل جعلها تتعلق بها
بشده وان كانت افكارها لا تتوقف عن احتلال
عقلها باسئله لا تجد لها اجابه.
منذ متى وهو يمتلك تلك الفيلا وقطبت بغيره مجنونه ويا ترى بيجيب مين فيها؟
وعادت تنظر للملابس بعد ان أنهت حمامها بعبوس حاد ولكن لم يكن امامها سوى الارتداء منها فهي لم يكن معها اي ملابس سوى ما كانت ترتديه لدى حضورها امس واخذت فستان ابيض بسيط مريح بدون اكمام بدا مناسبا جدا لها فقد كان على مقاسها بالضبط ،
وذهبت بصمت نحو باب الغرفه وهي ترهف سماعها ولكنها لم تستطيع سماع اي شيء و لم تجرؤ على الخروج والمجازفه فمن الجائز ان يكون بالخارج ولم يذهب للشغل الافضل ان تبتعد عن طريقه تماما كما طلب منها .
فعادت لتجلس بشرود ثم شعرت انها جائعه فأزالت الغطاء عن الصينيه وتناولت بعض الطعام ولكنها كانت تود لو تستطيع شرب قهوه او نسكافيه ،
تجاهلت رغبتها تلك وامسكت الموبايل لتقوم بالاتصال بوالدتها وجنى .
كانت جنى قلقه عليها للغايه وهي تقول بلهفه :
-" جيلان طمنيني عليك .. عمل لك حاجه."
واجابتها جيلان بلهجه هادئه مطمئنه:
-" لا يا جنى ....ما تقلقيش هو مبيكلمنيش اصلا .. وكمان احنا ما رحناش القصر بتاعهم....... ده جابني فيلا اشتراها بس جميله أوي و قال هنقعد هنا كام يوم ، المهم طمنيني على بابا هاتي اكلمه لاني مش عارفه احنا هنمشي امتى من هنا
وانا ممعيش شاحن للموبايل فممكن يفصل في في اي وقت .
وانا مش ناويه اطلب منه شاحن ، احسن حاجه اني ابعد عن وشه لغايه ما الدنيا تهدى."
وبعد ذلك تحدثت مع والدها الذي كان صوته قد تحسن قليلا مما جعلها تسترخي وتحدثت مع والدتها و سألتها عن جاسر و قالت لها بحزن انه لا يريد ان يرد عليها عندما اتصلت به فاخبرتها انه ما زال غاضبا منها ولكن والدتها اخبرتها بصوت خافت وكانها تخشى ان يسمعها احد:
-" بس كل شويه يسأل عليك واطمن من جنى لما قالت له انك كلمتينا امبارح.... ولسه جنى بتقول له اهو انك معانا على الموبايل.... بصراحه منظر فارس امبارح خلانا كلنا اتخضينا..... مش عارفه يا حبيبتي انت بتتعاملي معاه ازاي ده ..
ربنا يعينك بس والنبي يا جيلان عشان خاطري بلاش تعملي حاجه تنرفزه
يا بنتي ولا تستفزه لحسن ده غضبه صعب اوي ....حبيبتي اعرفي طبعه وأتعاملي معاه ....اعملي زي ندى مرات اخوك ما انت شفتي اخوك كان عامل معاها ايه في الاول ودلوقتي عامل ازاي ...خلى بالك شخصيه جاسر قريبه من فارس ده انا كنت مرعوبه امبارح وهم واقفين قدام بعض.... قلبي كان هيقف."
تنهدت "جيلان "وهي تفتح الشرفه وتخرج تستنشق الهواء بعد ان انهت المكالمه مع أسرتها ونظرت بإعجاب للحديقه الرائعه الجمال التي تطل عليها الشرفه وعلى حمام السباحه التي ترى مياه الصافيه من حيث تقف ،
تركت الشرفه مفتوحه ثم دخلت الغرفه مره اخرى عندما تصاعد رنين موبايلها وما ان رأت اسم المتصل حتى شحب وجهها بقوه وهي تتنفس بصعوبه لا .....ليس الان....
هي مش ناقصه كمان عزت .....انها لا تدري ماذا تفعل ، يا ليتها كانت اخبرت فارس بشأنه ، و لكن الان بالتاكيد هيصب لعناته كلها على رأسها ...
توقف الرنين ثم عاد ليرن مره اخرى باصرار فهتفت جيلان -" كفايه بقى.."
تذكرت تهديد عزت السابق لها وكان اخر مره قد اتصل بها عندما اخبرته ان والدها تعبان وهيعمل عمليه وانها مش فايقه ليه خالص هو و الممواويل بتاعته و دلوقتي اكيد عرف ان والدها خرج فوالدته على تواصل مستمر مع والدتها .
عاد الرنين من جديد عندما لم ترد و أسرعت هى تكتم الصوت وهي تزفر انفاسها بقوه لتجد نغمه الرساله وقراتها لترتعب وهي تبتلع ريقها
-" جيلان قسما بالله لو ما رديتش عليه، انا مش هكون مسؤول عن تصرفاتي،
انا هتجنن من اخر مره شفتك فيها وانت بتلوعيني ...مش عايزه تقولي لي هشوفك تاني امتى ."
ليتصاعد الرنين مجددا لترد بنفاذ صبر قائله بعصبيه شديده:
-" وبعدين يا عزت.... انت عارف الظروف اللي احنا فيها."
وفجاه صمتت وقد انتابها رعب مفاجئ فربما كان فارس بالخارج يسمع صوتها لذلك قالت فجأه وهي تمسك الموبايل وتتقدم نحو باب الغرفه :
-" ثواني خليك معايا."
و فتحت الباب بهدوء شديد و اخرجت رأسها من جزء صغير من الباب تنظر حولها بطريقه بدت مريبه لعيون فارس التي راتها ، حيث كان يقف خلف الستائر السميكه الزرقاء للشرفه ، فقد كان يهم بدخول الشرفه عندما سمعها تفتح باب غرفتها...
ولكنها لم تراه وشعرت بالهدوء يسود المكان فزفرت انفاسها قبل ان تعود لداخل الغرفه وتغلق الباب مجددا بهدوء وتقترب من الشرفه لتبدأ تتكلم بصوت خافت، بينما ضاقت عينا فارس بطريقه مخيفه وقد ارتسم تصميم مرعب على وجهه ،
فهو كان يتحدث مع جاسر اخوها منذ قليل واطمئن جاسر عليهما فهو رغم ادعائه الصلابه الا انه فعلا كان يشعر بالقلق على اخته، واراد الاطمئنان عليها على الرغم من كلام جنى ووالدته الا انه فضل ان يتحدث مع فارس بنفسه .
دخل "فارس" الشرفه واتجه بخطوات خفيفه نحو شرفه غرفتها التي تركتها مفتوحه فقد كانت الشرفات جميعها مفتوحه على بعض فى تراس كبير ممتد بطول الحائط في الطابق الاعلى من الفيلا. أتخذ وقفه جعلته يراها دون ان تراه و هي تلف بتوتر في الغرفه قبل ان تتوقف وظهرها للشرفه ليسمعها تتحدث في الموبايل بصوت عصبي قلق :
-" قلت لك مش هينفع.... انت ايه ما بتزهقش؟ مش هينفع اقابلك خالص دلوقتي ."
وتجمدت الدماء في عروق "فارس" وقد شعر كأن قلبه سيتوقف و كأن احدا غرس سكينا باردا فى صدره ثم أدراها ببطء ...
وهو يقترب اكثر دون ان تراه وهو يعتقد انها تتحدث مع "اكرم" وتحرك يريد الدخول ليتوقف فجأه عندما سمعها تعاود الكلام بصوت مخنوق متوتر :
-" طب اهدى.... اهدى يا عزت ...بلاش تتصرف بتهور عشان خاطري."
وشعر كأن هناك طنين يدوي في اذنيه وللحظه شعر انه على وشك الاصابه بجلطه ، عزت !!!! انقلب كل شىء داخله و ارتفعت أنفاسه بصورة مخيفة ،
بينما انقبض فكه حتى كاد ان يتحطم ، قبل ان يهز راسه بقوه ويتحرك كالوحش الجريح مقتحما غرفتها من الشرفه لتشهق هي برعب و هى تستدير نحوه مذهوله ، صارخه باسمه بفزع وهو يهتف بها بصوت كالرعد :
-" يا مجرمة... يا زبالة .... يا رخيصه."
واندفع يسحب منها الموبايل بإجرام وهو يقول بصوت جمد الدماء في عروقها هي وعزت في نفس الوقت :
-" وحياه امي يا ابن الكلب.... يا زباله لهخلي الكلب يقرف يبص لك ، أنا هعرفك المره دي مين هو فارس الالفي ، طالما انك ما عرفتش كويس المره اللي فاتت ....وهجيبك تحت رجلي وهخليك تعيط بدل الدموع دم عشان أرحمك يا عره الرجاله ....مش هخلي فيك حته سليمه يا عزت الكلب. "
لم ينتظر "عزت" ليسمع باقي كلامه بل اغلق الموبيل و اسرع كالملسوع يلف حوالين نفسه كالمجنون يتصل صارخا بالمساعد الخاص به في الموبايل :
-" أحجز لي طياره دلوقتي..... اي مكان المهم دلوقتي بسرعه .....مش عايز حد يعرف انا فين...
ولا رايح فين ....انت سامع ؟!! انا رايح المطار
دلوقتي حالا."
واخذ يلعن غبائه ويلعن منال الزفت اللي ما يعرفش طلعت له من انهي مصيبه عشان تتفق معاه ...
اه هو عايز جيلان ، بس فى نفس الوقت مش عايز يخسر عمره و لا هيقعد خايف مستنى فارس ينفذ تهديده اللى هو اكتر واحد عارف انه مبيهزرش فيه ...لأ ...قال لنفسه و هو يتحرك بتوتر و خوف شديدان ....هو يسافر و يظبط الدنيا من بعيد أفضل !!!!
---------------------------------
عندما اغلق "عزت " الهاتف كانت عينا فارس تبرق بلون احمر من الغضب وهو يحدق بالشاشه فقد كان حظ جيلان الاسود ....جعلها متوقفه على الرساله التي ارسلها لها عزت قبل ان ترد على اتصاله .
لو كان هناك وصف للاعصار المدمر او البركان الثائر لم يكن سيكون ابلغ من وجه فارس وهو يقرأ الرساله وعندما رفع عيونه نحوها تراجعت هي للخلف...
لم تكن عيونه هو .....كان كمان تلبسه شيطان مخيف غاضب وحاجيبيه معقودان ..
هيموتها ......اكيد هيموتها . .. قالت ذلك لنفسها ....و بحب الحياه الذي يكون بداخل اي انسان بالفطره ، نظرت بسرعه لباب الغرفه وكأنها تقيس المسافه وقفزت محاوله الهروب لتصرخ بألم رهيب ويديه تسحبها بقوه مدمره من شعرها ليجرها على الارض بعد ان سقطت والقى الموبايل على الركنه خلفه وهو يصرخ بها بصوت جهورى خرج متقطع ممزق و كأن كل كلمة تمزق حلقه قبل ان تخرج :
-" يا بنت (.....) ....هطلع روحك في ايدي النهاردة .."
انسحبت الدماء من جسدها وهي تشهق بذعر و صدمة وهو يرفعها من مقدمه فستانها لأعلى بيد واحده ، حتى اصبحت قدميها تتأرجحان بعيدا عن الارض بمسافه ، قبل ان يلقى بها على السرير وهو يصرخ بغضب مدمر و هو يندفع نحوها :
-" من امتى... وانت بتقابليه ...؟ ايه اللي حصل بينكم ....وصلتي معاه لغايه فين ؟!! انطقي قبل ما اطلع روحك في ايدي ..."
و أطلقت صرخة مخنوقه و يداه تقبض على عنقها و تأرجحت عيونها واتسعت بهلع شديد...
و دموعها تنهمر لتعود و تطلق صرخة أخرى و هو بحركة عنيفة يثبتها بساقه بينما يديه تلفان عنقها اكثر ..يضغط بعنف وقد استبد به شيطان الغيره.... فاعمى عينيه التي احتقنت باللون الاحمر وهو يصرخ بها بجنون وغيرة مدمره :
-" انطقي.... يا زباله يا مجرمة ... بعد كل اللى عملته عشانك ..تعملى معايا انا كده ؟؟!!!."
وزاد من ضغط يديه حتى كاد ان يزهق روحها وحاولت هي المقاومه وهي تقاتل لابعاد يديه عن عنقها وإدخال بعض الهواء لرئتيها لتشعر فجأة بقواها تنهار والظلام يحيط بها و كأنها على وشك مفارقة الحياة ، فاستسلمت بضعف لعلها ترتاح
اخيرا من كل الالام التي تجتاحها.
الا انه في اللحظات الاخيره تركها فجأه ودفعها بقوه ، فاخذت تسعل بقوه تحاول إدخال الهواء لرئتيها ولكنها تفاجأت به يجذبها مجددا بقسوه شديده من فستانها
ليجعلها تقف امامه يمسكها كالحرامى و يده الاخرى ترتفع لتسقط عليها بصفعه مدويه وهو يهتف بصوت متقطع من شده الغضب والمراره :
-" من امتى.... انطقي... ازاي قدرتي تخدعيني. كنت بتقابليه فين وازاي و انت طول الوقت متراقبة..... انطقي قبل ما أموتك في ايدي."
كانت عيناها دامية من قوة بكائها و هى تهز رأسها بعنف تصرخ بانهيار تام عبر شهقاتها العنيفة الممزقه :
-" وآلله و الله.......انت فاهم غلط... والله انت فاهم غلط......"
-" برده فاهم غلط ....هو ما فيش حاجه خالص
انا فاهمها صح ."
قال بصوت قد ازداد جنونه ، ليعود كفه ليهوى عليها بضربة جديدة شعرت على اثرها انها فقدت النطق و السمع و تلوت بألم رهيب لا تعرف ماذا تقول او
تفعل و هو ينفجر بها و انفاسه الغاضبه تكاد تحرقها :
-" ماشي طالما مش عاوزه تقولي انا هخليك
تنطقي بالطريقه اللي تناسب واحده قذره حقيره زيك ."
قال ذلك ثم سيطر عليها بقوه ، لتصرخ هي بهلع ورعب وصدمه و انفاسها تتلاحق و صوتها يتقطع بشهقات بكائها :
-" والله انا مظلومه ....والله ما خنتكش حرام عليك .....ارحمنى بقه ...."
كانت عيناه حمراوين، وصدره يعلو ويهبط بعنف، وكأنه يحارب نفسهحتى لا ينهار. و هو يشعر أن كرامته سُحقت أمام عينيه.
و ازداد بكائها و شهقاتها تكاد تمزق قلبها
و هى تقول بصوت مرتجف:
"اسمعني... الموضوع مش ..زي ما أنت فاهم ."
لكن كلمتها الأخيرة ضاعت مع صوت صرخته كوحش جريح :
-" ليه !!!"
خرجت الكلمة مبحوحة، محملة بكل ما في قلبه من وجع :
"قوليلى ........... ليه تعملى كده ؟"
فلم يكن يرى أمامه سوى خيانتها و لو حتى بالكلام ... كانت تنظر إليه بخوف حقيقي، لا تعرف ماذا سيفعل...... حدق بها بعينين امتلأتا بالغضب
والخذلان و تصميم مخيف مرعب ....
وانهارت هى في نوبه عنيفه من البكاء وهو يسحبها مجددا من شعرها لتحاول مقاومته بعشوائيه و لكنه كان كالسد لا يتزحزح و أدركت ما ينوى فعله ....
فأخذت تصرخ و تبكى و لكنه لم يهتم ولا بصراخها ولا بكائها واخذت تصرخ بانهيار تقول و هى تنكمش رافعه ذراعياها أمام وجهها لتحمى نفسها من هجومه العنيف :
-" والله ما قابلته...... الا مره واحده...في النادي ....صدقني بقى والله..."
قاطعها بغضب وغيره مستعره كنيران الجحيم :
-" كذابه كل حياتك ..كذب في كدب."
ونظر لها بمراره هائله وغضب اعمى وفجاه لم يعد يرى سوى مشهدها وهي بين ذراعي اكرم .....لم يعد في عقله سوى كلمات عزت لها ...وكانه اصبح وحش كاسر لم يعد يستطيع ان يسيطر على مشاعره نحوها يحبها ويكرهها في نفس الوقت واتسعت عين جيلان بصدمه وتراجعت بهلع للخلف وهي ترتجف من شده الرعب ....
واستجمعت كل قوتها لترمي بنفسها على الجانب الاخر من السرير محاوله الهرب لتطلق صرخه مخنوقه وهو يسحبها بطريقه مهينه عنيفه وانهارت وهي تضربه وتركله بقدميها تصرخ بهستيريا :
-" ابعد عني ...حرام عليك ...سيبني خلاص مش مصدقني ...طلقني...و مش هخليك تشوفني ثاني.... ومش عايزه منك حاجه... طلقني بس واعتقني بقى...
و انا هرجعلك كل حاجة.... مش عايزة منك حاجه ".
كانت عبارتها ... عباره عن البنزين الذي يسكب ليزيذ اشتعال النار بضرواة بدلا من اخمادها ....فما ان سمع جملتها حتى تحول لثور هائج يجذبها نحوه و
يثبتها ، وهي تقاومه لم يكن يشعر بها وهي تأن بين ذراعيه متالمه ترجوه بكل الطرق ان يرحمها ويتركها بلا اى جدوى ......
أفرغ كل غضبه وغيرته وقهره وحزنه فيها .... مرارا ....لا يكتفي ..فقط
ينفث غضبه ....وفجأه .....
لم تعد تستطيع ان تحتمل وشعرت بتنفسها يثقل والدنيا تدور بها لتستسلم اخيرا للظلام الذي ابتلعها...
وسكن جسدها بين ذراعيه ليتوقف هو عما يفعله محدقا بذهول بجسدها الهامد دون حركه ..
لم يكن بقادر على ان يستوعب بشاعه ما فعله
بها بتلك الوحشيه .
هل اعماه غضبه و جنونه بها وغيرته العمياء لهذه الدرجه ؟





مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات