رواية احفاد الرفاعي الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم صباح صابر
قاطعة محمدبقوة: أنت اتجننت يا حاتم وصلت فيك البجاحة أنك تعمل كده في البنت وكمان عاوز تطلقها
شروق: خليه يطلقني أنا عاوزة أطلق أنا حرة مش عاوزة ولا عاوزة أعيش معاكم أنت اساسا ملكش دعوة يا محمد أنت وعدني ومكنتش قد الوعد
حاتم وهو لسه هيجيبها من شعرها مسكه يحيى بسرعة
حاتم: وكمان بتردي يزبالة لأ أنتِ هتعيشي والجسمة في بقك وهعيد تربيتك من جديد يا زبالة
شروق: تربيةإيه وأنت أساسا معيوب ده انتوا كلكم معيوبين
حاتم: بت أنت مسمعش حسك بدل و ربنا لاكون رميكي من هنا يا زبالة
منى: عشت وشفت واحدة من عيلة المحمدي تعيب فينا..
ملك: فعلا يا تيتة والله
حاتم: محدش يقدر يا تيتة ومين اللي بتكلم أنتم أساسا عايشين في خيرنا، أنتوا من غيرنا ولا تسوا من خير ابن عمي اللي هو اسمه مرتبط باسم عيلتنا كنت زمانكم بتشحتوا في الشوارع وأخوكي اللي مش راجل كان نزلك تشتغلي في المحلات عشان تجيب له حق سجاير
شروق: طلقني عشان أنا مش عاوزاك وعاوزة أروح أعيش مع الناس الشحاتين ومش عايزة اعيش مع عائلة زبالة شبهكم
نظرات الجميع راحت عليها والكل كان بيبصلها بشر بس محدش للي أنه يضرب بنت وخصوصا لو مرات حد من العائلة أما حاتم فأهو شاط وعيونة أحمرت من الغضب : سيبني يا عمي أربي الزبالة دي أنس ويحي كانوا مسكينة با العافية حاتم أنحني وقلع الشبشب رماء عليها
حاتم: هتعيشي وغصب عنك تحت رجلي خدامه طول عمرك و ربنا لاكون معرفك ومدفعك حق الكلمة دي صدقيني هخليكي تندمي ندم عمرك إنك قولتيها
يحي: إيهاللي انت بتقوله ده يا حاتم واحنا من أمتا بنتعامل مع حد من العيلة بالوقاحة دي وأنتِ يا بنتي اتخربي بيتك في أول شهور جواز من أول شهور جوازك
زين: هو إيه الكلام ده يا بابا أنت مش شايف وقاحتها دي شتمت في عائلتنا
محمد: خلاص يا زين يلا يا حاتم انزل، وإنتِ ادخلي الشقة. إحنا مش وش فضايح
شروق زادت الدموع و ضمت إيديها بكل ضيق وخنقة ، ودخلت الشقة. هم قللوا من عيلتها وتربيتها، وكمان بيقولوا عليها إنها وش فضايح نزل الجميع للي تحت، ونزل زين بمشاوؤة من جدو
أول ما دخلوا الشقة، اتكلم محمد بحدة: اللي في وشك ده يا حيوان
زين: ثور دخل فيا
يحيى: إنت هتستهبل انطق اتخانقت مع مين
أنس: أوعى حد يكون ضربك وماخدتش حقك، دي تبقى فضيحة
زين: لا، ما تخافش، أنا مش بسيب حقي
عمر: أمال إيه اللي في وشك ده ؟
سليم بخنقة: بس بقى، كفاية، صدعتوني هو أنا ما أعرفش أقعد رايق في البيت ده كام ساعة وإنت يا حاتم، بتتخانق إنت ومراتك على السلم ليه ما كنتوا اتخانقتوا في الحمام ولا المطبخ بدل وجع الدماغ ده واللي عمل في وش زين كده أخوه ما تخافش يا أنس باشا
محمد خرج من هدوء واتعصب: سليم، إنت تسكت نهائي انت أكبر سبب في دخول بنت من عيلة المحمدي البيت فما أسمعش صوتك. دلوقتي لحد منلاقي حل في المصيبة دي
عبد الرحمن بقلق: فعلًا، كده مراد هيفتكر إن إحنا عملنا كده علشان نكسره
مريم: وبنتي ممكن تتذي يا عمي
أنس ضم قبضته: ده أنا أقتله وأشرب من دمه اللي يمس شعرة واحدة من رحمة
قاطعه سليم بهدوء مخيف : مش إنت بس ما تخافيش يا مريم، لأن مراد عارف كويس إن رحمة مش لوحدها، وراها عيلة وناس يدفنوا اللي يمس شعرة من حد يخصهم في الأرض
يحي أنفعل فى أخوه: مراد ده ابن أخوك وأنت كده بتبني بينهم العدوا
معاذ خرج عن شعوره: لا يا عمي مراد عمره مفكر إنه يعمل كده وابن عمي مين اللي بيلمحنا في الشارع يروح يبصق علينا ابن عمي مين اللي يلاقي حد كبيرة في العائلة معدي يحط رجل على رجل و بيدافع عن العائلة الزبالة دي و بيعدي ولاد عمه عشانهم
ليان هي وبدافع عن أخوها: بس أنت عارف إني هما مفهيمنوا أني انتوا السبب في قتل بابا طبيعي إنه يعمل كده
عمر: إحنا ميهمناش كل ده لأني هو مجاش قال الكلام ده في وشنا وجهنا يا بنت عمي وكمان لو إحنا السبب في موت عمي دياب كنتي عيشتي معانا كنتي سعدي أي حد فينا
مني : هو ميعرفش كل ده لانه معش معانا أنا كل اللي بتتمناه إني ربنا يهديه يارب ويحنن قلبه علينا
محمد إتخنق من الموضوع ده كل ميفتكر قسوة حفيده عليه يحس با الخنقة والضيق كل ميفتكر إنه هو واقف وبيدافع عنهم وهما أساسا أكبر سبب بفقدان ابنه و إنه لحد الان وهو متاكده من اللي عمل كده واحد من العائلة دي هو أخد حق إبنه بس عمرة مرتاح ولا هيرتاح غير لما يعرف مين اللي أجر الراجل اللي حط القنبلة في العربية ومين اللي قطع جثه
معتز: اللي حصل زمان كأنه بيتكرر دلوقتي يا بابا مش هينفع إننا نخلي البنت دي تتذي، لأننا كده بنأكد لمراد إن إحنا اللي قتلنا أمه
محمد: مش هيحصل ولا حد أيقرب أو يلمس شعره منها
منى: طب البنت فوق لا تذي نفسها او تعمل حاجة في روحها
عبد الرحمن: اطلعي يا ليان هاتيها... وبعدها بص لحاتم وقال: منك لله يا حاتم، بتعلق نفسك بواحدة ناوية على خراب البيت وتوليع الدنيا.
سليم: هي كويسة على فكرة، بس طبيعي تعمل كده لما البيه خدعها ومكنش قد الاتفاق
حاتم: اتفاق إيه؟ أنا أساسا ندمان إني وافقت على الجواز منها إنها تشتم وتقلل من عيلتنا اللي رجالة بشنبات بتقوم تقف انتباه لاصغر واحد فينا بس الصبر أنا هعرفها إزاي تستجرا تعمل كدا
نظر محمد إلى سليم، وكأنه يوجه إليه الكلام، وقال بقسوة: وأكيد الغلطة دي عمرها ما تتكرر، ومن المستحيل إنها تكرر وتدخل أي بنت تربطها حاجة بعيلة المحمدي بيت عائلة الرفاعي
كان الكلام أشبه بسكاكين اللي بتقطع في قلب سليم
أكمل محمد: فاهم يا سليم ان شاءلله تكون شيخه أحنا مش عاوزين تربطنا حاجه با العائلة دي
سليم : فاهم يا بابا
في الوقت ده، نزلت شروق.
عبد الرحمن : تعالي يا بنتي، اقعدي.
قعدت شروق، وآثار الدموع لسه على خدها
ليان: دي مكنتش راضيه تنزل نزلت با العافية
منى: ليه يا بنتي؟ إحنا أهل جوزك، يعني أهلك
رفعت شروق عيونها ناحية حاتم، اللي كان قاعد حاطط رجل على رجل، وبيبصلها بنظرات كلها شر اتوترت أكتر، لأنها مستحيل تستفزه بعد اللي عمله معاها الصبح خائفه ومرعوبة إنه يتكرر تاني
معتز: ما تزعليش يا بنتي، إنتِ عندنا زي بناتنا، إحنا ما كناش نعرف إنه هيعم كدا
شروق، للحظة، حست بحنيتهم وخوفهم عليها، باستثناء الشخص الوحيد اللي كان بيبصلها بكره...
حاتم: وليه يا عمي تزعل وتتضايق ان شاءلله تتفلق عادي
وقبل ما ترد، سبقتها مريم: إنت غلطت يا حاتم ودي مراتك مينفعش الكلام دي
أنس وهو بيهمس لحاتم: يا ابني بقى، ارحم البنت، دي واقفةبتترعش منك إنت عملتلها إيه؟
عمر: طبيعي البنت دي طول عمرها مدلعة، وما كانتش بتحتاج حاجه غير لما مراد يجبهلها وكان حنين عليها جي اللي يربيها، ويعرفها معنى كلمة الجحيم
حازم بتمثيل: أنا من جوايا واحد محترم، هي اللي بتخرجني عن شعوري
أما شروق، فبعد محاولات كثيرة من كبار عيلة الرفاعي، هديت، ومسحت دموعها، واتكلمت بأسف عشان تنقذ نفسهامن اللي ممكن يعمله فيها حاتم : أنا آسفة بجد، حقكم عليا ما كنتش أقصد إني أقول كده
الكل اتفاجئ، وما كانوش متوقعين منها يسمعوا الاعتذار
كملت: حقك عليا يا جدو محمد على اني رديت عليك وحقك عليا يا حاتم
منى بحنان:عادي يا بنتي، إنتِ زي أحفادنا
سمية راحت ناحية ابنها وقالت:قوم يا حاتم، طيب خاطرها بكلمتين ده إنت مسحت بكرامتها الأرض قدامنا
حاتم: مش هقوم، أنا آتسف لوحده غلطت فينا
ولسه هيتكلم، سمية بصت لمحمد
محمد بحزم:تعالى يا حاتم بوس راس جدك، واعتذر لها على الكلام اللي قلته واللي عملته
ما قدرش يعترض أو يرفض قام هو، بيجز على أسنانه
حاتم: حقك عليا
محمد: سامحني إني جوزتك لواحد خيب ظني
وقبل ما الجد يكمل، انحنى حاتم بسرعة، وقبل إيد جده وقال: حقك عليا يا جدي، أنا غلط بس الشيطان لعب في دماغي، واللي سمعته منها ما كانش ينفع أسكت عليه
محمد: بعد إيه
يحيى بسرعة:الحمد لله إنكم اتصالحتوا أهم حاجة يا بنتي إنك ما تكونيش متضايقة، وخلاص... إنتِ دلوقتي واحدة مننا
هزت شروق رأسها
عمر بمرح عشان يفك الجو:بعد إيه بعد مكرهتوني في الجواز
منى: ليه؟ مش هييجي لك يوم و واحدة تخطفك
عمر:لا طبعًا، أنا دنجوان عيلة الرفاعي هفضل طول عمري عايش مع نفسي وكمان هتجوز إزاي وأنا مش لاقي واحدة أمورة وحلوة زيك يا نونو؟
محمد: اخرس يا حيوان البحر!
سليم: إنت يا حيوان، بتعاكس أمي وأنا قاعد وكمان بتناديها بـ"نونو"!
ضحك الجميع.
محمد: وكمان ده في أحلامك. إنت كبرت، وعايز أشوف لك عروسة حلوة وهو أنا لو جوزتك واحدة زي الزفت اللي قاعدة جنبك، هتقدر تكسر كلمتي
أنس بصوت واطي: البس يا عم... باين الفكرة لعبت في دماغ جدك وهشوفك عريس
استوعب عمر الكلام، وقبل ما الفكرة تكبر في دماغه، راح بسرعة، وقبل إيد جده وقال: هو ده كلام يا حج؟ أنا ما أقدرش أرفض أي واحدة عيونك تيجي عليها بس إنت مدلّعنا وبتحبني، وهتخليني أختار
_ربنا يسهل.
زين:طب لو في واحدة في دماغي وعايز تتجوزها، وهتتغير عشاني طبعًا مفيهاش مشكلة
يحيى:عادي، بس بتختلف برضه.
زين: لو رقاصه مثلًا
محمد انفجر في زين: إنت عبيط يا ابني ولا ضربة محمود أثرت على نفوخك؟
زين بسرعة:أنا بقول مثال مش أكتر
يحيى:ما تقولش، وكمان راعي إن أبوك شيخ، وشيل الأمثلة اللي تشوه سمعتنا من دماغك
زين جذ علي أسنانه: حاضر.
محمد:أنا كده فرحت بحاتم ومحمود ورحمة ومراد وما بقاش ناقص غيركم أتمنى من ربنا أشوفكم كلكم متجوزين قبل ما أموت
الجميع بصوتٍ واحد: بعد الشر عليك، ربنا يخليك لينا
راحوا البنات وقعدوا حولين جدهم على الأرض.
ليان: ما تقولش كده تاني يا جدو
مليكة: آه ده أنت هتشوف أحفاد أحفاد أحفادك
ضحك محمد، وقال بحنان: كفاية عليا إنّي أشوف العيلة متجمعة، وأشوف عيال عيالي
أنس: طب أمال مين اللي هيربي عيالي؟ أنت عارف لو أنا اللي ربيتهم هيطلعوا فاسدين، ولا أنت عاوز تطفش من التربية؟
ضحك الكل، فتحدثت منى: فعلًا يا صايع
سليم: ما بلاش الكلمة دي يا ماما، بتفكري بحبيبته اللي نسيته
أنس: راعي مشاعري يا أخ
معتز: ما تزعلش نفسك، أنا هتكلم معاها ونفرح بواحد فيكم
معاذ بعد التليفون : طب ما تفرحوا بيا ونخطب البنت اللي هموت عليها. إحنا شوية وهنخلل يا بشر
محمد: بكرة إن شاء الله نروح حد عنده مانع
الجميع: لا
ساد الصمت فجأة، وتجمدت ليان في مكانها، وكأنت بتتمني إني الأرض تنشق وتبلعها ومتسمعش الكلام ده حاولت تتمالك نفسها
ليان: بس ليه الاستعجال ده يا معاذ
معاذ: ولا استعجال ولا حاجة إحنا اتفقنا نعمل الخطوبة في العيد، والعيد فاضل عليه أسبوع، يعني ده أنسب وقت وكمان يا قلب أخوك، مش عاوزة تفرحي وتبقي أخت العريس
ليان: طبعاً عايزة أفرح ألف مبروك
معاذ: ولازم تتفقوا كلكم يا بنات تختاروا الفساتين نفس اللون، وأنا والشباب هنلبس بدل متناسقة
أنس: فكرة حلوة
كانت ليان بتسمع الكلام وهي في عالمٍ تاني ، مش مصدقة أن حبيبها، والشخص الوحيد اللي اتمنته أن يكون ليها، هيخطب ويتجوز واحدة تانية اللي أختارها عشان تكون شريكه حياته
أما سليم، فكانت عيناه عليها بيتابعها، وموجوع عشانها فهو بيعتبرها بنته، ومعتبرهاش يوم بنت أخوه ،بيعتبرهم كلهم عياله مكنش عارف هل يفرح لأن ابن أخوه هيخطب البنت اللي دائماًبيحكله عن حبه ليها ولا يحزن على بنت أخوه اللي ضاع حب عمرها اللي بدأ من هي وعندها 9 سنين
أما مليكة، فكانت بتفكر في فكرة تخرج بها البنات قبل متنهار ليان وتبكي وتعك الدنيا
مليكة: طب يلا يا بنات عشان نطلع نجهز
أنس: ليه على فين يا مليكة
مليكة: رايحين نتفسح
عمر: فسحة في عينك
أنس: اقعدي يا بت، مفيش حد هيروح حتة
يحي: هم قايلين لنا من امبارح، وإحنا وافقتوا
حاتم: هم مين يا عمي
مليكة: إحنا البنات
حاتم: وهي ملك رايحة معاكم ليه
_ اه
_ ليه
ملك: عاوزة أشم هوا.
حاتم: العيد جاي، بروح أمك و هتشمي هوا
عبد الرحمن: روحي يا بنتي وسيبك منه وشمي هوا و انبسطي براحتك
منى: آه والله، يا عيني شايلين البيت كله، خليهم يفرحوا ويتمتعوا شوية
أخرج الجد بعض المال وقال: خدوا ده يا بنات جيبوا اللي أنتم عاوزينه
ملك: ربنا يخليك يا جدو، معانا فلوس
زين بمرح : أيوه، وأنا أشهد.
الجد : إن شاء الله يكون معاكي إيه أنا لما أديكي حاجة تقولي حاضر يا ست ملك
سمية: ما تكسفيش إيد جدك يا ملك
أخذت ملك المال وقالت وهي تقبل خده:تسلم يا احلي واجمل جدو في الدنيا كلها
وقبل ما يخرجوا،وقفهم معاذ: مش تقولوا الأول رايحين فين؟
بصوا البنات لبعضهم بتوتر، فتكلمت مليكة بسرعة:رايحين المهندسين
حاتم: مش بعيدة المهندسين
مليكة: لا، مش بعيدة ده هي عربية من الموقف
معاذ: لا بعيدة.
الجد: خلاص يا معاذ، خليهم يروحوا، وأي حاجة تحصل تتصلوا علينا
البنات: حاضر يا أحلى جدو في العالم.
خرجوا وطلعوا السلم قالت ملك: بيقولوا المهندسين بعيدة! أمال لو عرفوا إن إحنا رايحين مول مصر في أكتوبر وهناخد ساعة في الطريق
مليكة: الحمد لله يا ست. إحنا مش هنقولهم حاجة، ده كان أنس ومعاذ يحطوني قدام العربية ويمشوا عليا
ملك: وانتي مكشرة ليه يا ليان ما تقلبيش وشوك، إحنا عاوزين نفرح وننبسط
أما تحت ، كان الشباب ييضحكون ويتكلموا كانت قاعدة ساكتة، بتبصلهم وبتستغرب نفسها
ليه عيلتها مش كده
ليه جدها عمره ما كان حنين زي محمد
ليه محدش فيهم حبها بالشكل ده
جدها عمره ما حضنها، ولا طبطب عليها، ولا حتى قال لها كلمة حلوة.
فضلت تبص لمحمد وهو وسط عياله وأحفاده، وكل واحد فيهم بيحبه وبيضحك معاه، وكلهم قريبين من بعض، بيهزروا وبيخافوا على بعض، وقلوبهم مليانة حب اتمنت من جواها لو عيلتها كانت كده... مش زي أمها اللي كانت كل يوم تكرهها في عيلتها ، وتفضل تحشي دماغها بكلام وحش عنهم وعن عائلة الرفاعي افتكرت كل كلمة كانت بتقولها لها، وإنهم بيكرهوا بعض، ومستحيل يبقى بينهم الحب ده... لكن اللي شايفاه بعينيها كان عكس كل الكلام. الكل بيحب بعض، وبيتمنى الخير لبعض، حتى منال ومريم، الضراير اللي كانت فاكرة إنهم مستحيل يتفقوا، كانوا قاعدين يهزروا ويضحكوا مع بعض بكل حب
شروق لنفسها: أنا هفتح صفحة جديدة... وهبقى إنسانة جديدة. مش هكره الناس دي تاني، وهحكم عليهم بنفسي، مش بكلام حد. ويا رب مراد يرجع في اللي هو بيعمله، وييجي يقعد هنا. وجوده هنا أحسن مليون مرة من إنه يفضل في بيتنا
__________________________
أما في بيت عائلة المحمدي...
كانت رحمة واقفة في المطبخ، والابتسامة على وشها ، سعيدة لأن البيت هادئ، و الشقة نظيفة، وانتهت من تجهيز الغدا
وفجأة انتفضت من مكانها لما حست بإيدين بتلف حوالين خصرها لفت بسرعة، واتصدمت أول ما شافت بلال واقف قدامها
رحمة بخوف: إنت بتعمل إيه هنا؟ اطلع بره حالًا
قرب منها أكتر وهو مبتسم ابتسامة كلها خبث وبيمشي إيده علي وجهها
بلال: لا... مش هطلع.
اتجمعت الدموع في عيون رحمة، وقالت وهي بتحاول تبان قوية
رحمة: لو ما طلعتش دلوقتي هجيب مراد، وهقوله على اللي إنت عملته دلوقتي
ضحك بسخرية: وإنتِ مفكرة إن مرادهيصدقك؟ إنتِ عايشة في وهم ده أول حاجة هيقولها إنك بتحاولي توقعي بيني وبين ابن خاله
انتفضت رحمة وزقته بكل قوتها
رحمة: ابعد عني... بقولك ابعد
قالتها وهي بتجري ناحية باب الشقة، وطلعت على شقتها بسرعة.
دخلت الشقة، ولقت مراد نايم على الكنبة، ماسك موبايله وبيتفرج على فيديوهات
أول ما شافها رفع عينه وقال باستغراب:مالك يا حلوة بتجري ليه
راحت وقفت قدامه، وحاولت تهدي نفسها
رحمة: هو أنا ليه مطلوب مني أشتغل خدامة تحت؟ مش المفروض أخدم جوزي؟ بس
مراد عوج وشه: عادي... دول أهلي
كانت هتحكيله على اللي عمله بلال، لكن كلام بلال فضل يرن في ودنها كانت متأكدة إنه مش هيصدقها، ومش هيدافع عنها
_ بس أنا مليش أني اخدم عند أهل أمك أبدًا.
مراد هز رأسه: اه بس أنا عايزة كده تبقي تنفذي بس
رحمة دخلت أوضتها، وقفلت الباب وراها بهدوء، وسندت ضهرها عليه، وقلبها بيدق بسرعة، قبل ما تغمض عينيها وهي بتحاول تهدي نفسها
_ هو أكيد مش هيعمل حاجة تاني يا رحمة
_____________________
أما في بيت سارة سمعت تخبيط على الباب
كيان بخوف: مين اللي بيخبط دلوقتي
سارة: عادي يا كوكي هقوم أفتح
قامت وفتحت وكانت الصدمه لما شافت ماهر و وفاء ومعاهم 3حريم كبار ماسكين في إيديهم عصيان..
يتبع..
الرابع والعشرين من هنا