📁 آخر الروايات

رواية لن اغفر لك الفصل الثامن عشر 18 بقلم نانا وهبة

رواية لن اغفر لك الفصل الثامن عشر 18 بقلم نانا وهبة



١٨- قلب يحترق !!!!
كانت بحاجه للانفراد بنفسها تحتاج الى إراحه اعصابها وكانت تشعر بالم اخذ يزداد في ظهرها مما جعلها تسرع نحو الطابق الاعلى وهي تتمتم بكلمات سريعه لفارس عن رغبتها باخذ حمام دافئ وتبديل ملابسها .
وكانت قد اخذت دوشا وهي تعي سبب الم بطنها وظهرها وشحب وجهها وهي ترتدي ملابسها عندما دخل فارس فجأه لتشهق هي بخجل رهيب وهو يحدق بما في يديها وفوجئت به يقول بعبوس قاتم وقد ضاقت عيناه بخطوره و تركيز :
-" انا كنت فاكر ان الشهر ده هيبقى فيه حمل يعني ميعادها كان من يومين و مجتش مش كده ؟ !!."
امتقع وجه جيلان وصاحت بصوت مرتجف من الخجل والغضب:
-" اخرج بره يا فارس ."
اقترب منها بخطوره قائلا بصوت حاد كالسكين :
-" مش معقول لسه بتتكسفى منى ، مش بعد كل اللي بينا يا جيلان ودلوقتي انا هكلم الدكتوره بتاعه العيله عندنا عشان نعرف لو في مشكله نحلها بدرى ."
ازداد شحوب وجهها وقد اخذت تبتلع ريقها بصعوبه بالغه وهي لا تعرف ماذا سيفعل اذا ما علم انها اصلا تاخذ حبوب منع الحمل منذ بدايه زواجهما .
اصلا هي مش فاهمه ازاي متوقع منها اطفال في ظل ظروف زواجهم الغريبه هذه ......وفجاه وجدت نفسها تسرع بارتداء ما بيدها
وقد احمر وجهها بقوه وكان جسدها يرتجف وهي تقف امامه بعد ان انتهت وجاء صوتها اكثر ارتجافا وهي تقول بنبره ممتلئه بمراره لم يلاحظها هو وقد اخذت عيناه تمعنان النظر في وجهها:
-" مش قادره افهم ليه يا فارس ....انت نسيت ان جوازنا ده مش طبيعي اصلا ؟ المفروض تحمد ربنا
انه ما حصلش حمل . "
وانعقدت عضلات وجهه بشده وبدا عرق ينبض بلا توقف على جانب عنقه.
وللحظه شعرت انه سيقتلها فتراجعت بتوتر للخلف ومرت قشعريره مفاجئه على امتداد عمودها الفقري وشهقت بهلع عندما امسكها فجاه من كتفيها قائلا بصوت كالجحيم :
-: جواز ايه اللى مش طبيعي... ها؟ الفتره اللي فاتت دي ... ايه اللي مش طبيعي فيها ؟ قوليلى.... ايه اللي عايزاه من جوازنا عشان يبقى طبيعي ، مكنش موجود فيه ؟!!!!! "
حدقت به بمراره هائله وكلمه واحده تود ان تشق حنجرتها بتصرخ بها هاتفه :
-" حبك ومشاعرك و أخلاصك .... . "
ولكنها كتمت كل شيء بداخلها وهي تحدق به وقد اجتاحها شعور من الخوف ، امتزج مع مرارتها وحزنها ولكنه كان قد فقد تحكمه باعصابه وهو يهزها مكررا بصوت كالرعد:
-" انطقي ايه اللي ناقص عشان جوازنا يبقى طبيعي في نظرك ؟ "
انقذتها دقات ملحه على باب جناحهم اخترقت الجو المشحون ليتبعها صوت يارا عاليا وهي تقول:
-" ابيه فارس.. العشا جاهز بابا كمان عايزاك ضروري. "
اغمض "فارس" عيناه للحظه وقد لوى فمه قبل ان يهتف بصوت حاد :
-" ماشي يا يارا . "
وعاد ليحدق بها من جديد بنظره جاءت في بروده الثلج قبل ان يتركها ويبدا فى خلع ملابسه ليأخذ حماما .
واجبرت هي جسدها المتصلب على التحرك بسرعه فخرجت من الحمام واسرعت لترتدي فستانا بسيطا وهي تنوي الهرب من امامه فبعد ان كانت قررت الا تنزل للعشاء ،
غيرت رايها فمن الافضل التواجد مع بقيه الاسره حتى لا تضطر الى الانفراد به
ليس الان على ايه حال....
انها بحاجه لاعاده ترتيب افكارها المبعثره كل شيء غير مفهوم ، غير منطقي بالنسبه لها ربما ينبغي عليها ان تتحدث معه. بطريقه مباشره عن علاقته بمنال ....
ربما يكون لديه ما يقول لها او ربما يكون هناك شيئا جد ،
نعم عليها ان تتحدث معه و تخبره عن كل شىء ...
انتفضت عندما خرج صافقا باب الحمام خلفه .
وأبعدت نفسها عن طريقه وهو يرتدي ملابسه بعد لحظات فتح باب الجناح ووقف منتظرها لتتقدمه دون ان يقول اي كلمه .
فتنهدت هي ثم تحركت بصمت ما ان انتهى العشاء حتى اسرعت جيلان تستاذن للصعود متحججه بالتعب منتهزه فرصه انشغال فارس مع والده في غرفه المكتب .
**********************
كان قد مضى اكثر من ساعتين عندما صعد فارس اخيرا لجناحهما وكانت هي مستلقيه تتظاهر بالنوم قد جعدت حولها الغطاء ولكنها كانت منتبهه تماما لتحركاته وعندما شعرت به ينضم الى جوارها كتمت انفاسها للحظه ووعت بكل يقين انه يحدق بها .
ولعنت نفسها لانها لم تعطي ظهرها لمكانه كان سيكون افضل فقد تهاوت شجاعتها و خافت من الكلام معه ،
وسمعت انفاسه حاده وكانه يجد صعوبه في اخذها قبل ان يطلق تنهيد حاره وفجاه شعرت باحدى يديه تتحرك اسفلها والاخرى تحيط بخصرها وهو يضمها لصدره وجدت راسها على كتفه مدفونه في تجويف عنقه.
اطلقت تنهيده مرتجفه وهي تتنفس بقوه لتتجمد فجأة تشعر بألم عاصف مفاجىء بقلبها وقد تجمدت تماما وانفها يستنشق رائحه عطر مميز
مستفز لا يخطئه انفها أبدا !!!
لتتسع عيناها ......كيف يجرؤ .؟؟
أكان طوال هذا الوقت الماضي مع منال ؟ أكانت كل هذه الفتره في حضنه؟
أجابت نفسها و طعنة ألم شديدة تغرز فى قلبها .... بالطبع.... كيف اذا التصق عطرها المميز المثير بعنقه وشعره اذا لم يكن الامر كذلك ...!!
وفجاه شعرت كأن عالمها كله ينهار واخذت موجات من الالم المبرح تضربها بلا رحمه وتاكدت انه ابدا لم يتوقف عن علاقته وحبه لمنال مهما فعلت هي .
و هى من كانت تنوى ان تغامر و تخبره عن كل ما حدث ...كانت ستسيطر على كبريائها المجروح و تخبره ..كانت ستقول له عن تهديد عزت ...و كالعادة يصدمها بكل برود ليجعلها تعود للواقع و الحقيقة التى تحاول الهروب منها ...
كيف استطاع بكل بجاحه ان يمضي الوقت مع تلك المرآة ، ثم ياتي اليها هي لياخذها في حضنه بمنتهى السهوله ؟
لم تستطع الاحتمال اكثر من ذلك فشعرت وكأنما هذه الرائحه تخنقها، فانتفضت مبتعده عنه بقلب محترق واستجمعت كل قوتها لتواجهه وهو ينتفض بدوره مذهولا من ابتعادها القاسي عنه .
وفتح النور بجانبه وهو يعتدل بحركه حاده هاتفا بصوت عصبى :
-" ايه حكايتك ....ها ..مالك انا عايز اعرف ؟ "
بعينين جامدتان حدقت به وهي تعتدل بدورها وقد بذلت كل جهودها لتمنع دموعها الغبيه من الانهمار وبراس مرفوع وعنفوان حدقت به وقد تحفزت جميع خلايا جسدها والغضب يتعاظم اكثر واكثر بداخلها في حين كانت عيناه تضيق بخطوره مرعبه وحاجباه يعقدان بطريقه لطالما ارعبتها وفجاه هزت راسها وهي تفكر بهلع .....
ماذا باستطاعتها ان تقول هل ستحقق لنفسها الذل الاكبر عندما تنفجر به هاتفه انه ليس من حقه ان يحب امراه اخرى؟ "
فقد كانت تمني نفسها كذبا بانه حتما سيحبها كما تحبه فليس من المعقول ان تحبه كل هذا الحب وهو يفضل اخرى عليها،
ارتجفت بقوه عندما مد اصابعه ليرفع ذقنها لاعلى بقوه ليجبرها على النظر لوجهه حدق بها بتفرس وترقب متوتر وهو يقول بصوت حاد مرعب :
-" انا لسه مستني ردك . "
بلعت غصه داخلها وهي تقول برجفة عصبيه مبعده يده عن ذقنها :
-" مفيش حاجه.... انا تعبانه شويه."
ضاقت عينيه اكثر وهو يتمتم بخطوره:
-" وده يخليكي تتنفضي كده ليه ؟ ما انت كل يوم نايمه في حضني.... ايه اللي جد النهارده ؟ !
وجدت نفسها تصرخ بطريقه أجفلته :
-" مش طايقه ريحتك !!!."
ولم تستطع منع نفسها من الحديث وقد امتقع وجهه فجاه وهو يتمتم بذهول :
-" ايه ؟؟؟!!!!"
حركت رأسها بنفور وتقزز وهي تبعد نفسها عنه قائله بطريقه مشمئزة حاده :
-" ايه البرفان اللي عليك ده ؟ انا مش طايقة ريحته برفان مستفز."
هدأت تعبيرات وجهه قليلا وهو يقرب انفه بحيره من كتفه ليشم الرائحه قبل ان يقول بتفهم وهو يهز راسه بملل وضجر:
-" مش للدرجه دي يعني..... ده برفان منال كانت بتهزر مع يارا بالأزازه ورشت عليه انا كمان منه."
نهض وهو يستطرد بينما يتجه نحو الحمام :
-" هاخذ دش واجي طالما الهانم مضايقة اوى كده ."
تابعت دخوله الحمام بنظرها وجواها يشتعل بنيران حارقه انها لن تصدقه ابدا
هل من الطبيعى ان يلتصق البرفان بصدره وعنقه...؟؟؟!!!!
من المفترض أن يكون ملتصق على ملابسه لو كان ما يقوله صحيح.
عضت شفتها بغضب لاهب وهي تقبض اصابع يدها بقوه تتسائل بقهر و الم :
- الى متى ستعيش في حرقه الدم ؟
الى متى سيظل قلبها يحترق؟
الى متى عليها احتمال وجود منال في حياتهم ؟
انها ترى فارس اكثر منها هي زوجته ما الذي يراه
فيها بحق السماء ،؟
ان جيلان تدرك بلا غرور انها افضل منها في كل شيء........ لماذا اذا تستمر علاقتهم كل هذه السنوات؟
لماذا لم يتزوجها عندما ابتعدت هي عن حياته ؟ ما الذى منعهم من الزواج ؟!
الى متى سيستمر هذا الوضع الشائك ؟!!
توقفت افكارها مره واحده عندما عاد فارس وقد فاحت منه رائحة برفانه الخاص وبدا منتعشا و هو يلقي بنفسه الى جانبها، ليضمها بقوه بين ذراعيه
هامسا في اذنها بصوت اجش مثير:
-" اظن كده تمام يا جيلان هانم ......ممكن بقى تقولي لي سيادتك مالك وايه الكلام اللي قلتيه قبل العشا ده متهيألى الفتره اللي فاتت اثبتت لنا ان جوازنا ..
جواز طبيعي ولا ايه ؟!!"
انهى عباراته وهو يدفعها للخلف لينظر الى وجهها الذي كان شاحبا وهي تحدق به بصمت وداخلها الاف من المشاعر المتضاربه تتصارع داخلها كالوحوش المفترسه .
وفجاه اندفعت لذاكرتها ذكرى يوم فرحهم و يوم رؤيتها لهم في مكتبه ذلك اليوم الذي سمعته يخبر منال بحبه لها .....بأن مشاعره نحوها لا تقارن بمشاعره
نحوها هي جيلان ابدا .
وجدت نفسها تشعر بكابه هائله تحوط بها وكانت
عينا فارس تقع عليها بحيره وتوتر ....مد يده نحو شعرها المسترسل يمسد عليه بطريقه حنونه لطيفه وهو يقول لها :
-" انا عايز انسى معاكي اي حاجه ثانيه .....مش عايز عقلى و لا قلبى يخلوني أبعد عنك ....عايز ادفن اي مشاعر جوايا واعيش معاك حياه طبيعيه عايز نفكر
في طفل و ......"
-" فارس من فضلك.... ممكن نوقف الكلام... دلوقت انا تعبانه جدا وبكره يوم طويل. "
كان اسلوبها جافا ولكنها فقط لم تكن تستطيع سوى ذلك حتى لا تنفجر امامه بالبكاء مطالبه بحقها فيه بمشاعره كامله بحبه واهتمامه.
انها لا تستطيع تحمل اعترافه انه لديه مشاعر ، يريد ان يدفنها.......هل يطلب منها مساعدته على تخطى منال ؟
انها لا تستطيع التفكير كل شيء كأنه يدور في حلقات... بدت ضائعه مشتته وهي تتنهد بينما كانت نظراته ممتلئه بمشاعر غريبه كان يشعر باحساس مخيف كأنها تضيع منه .
انه لا يفهم لماذا ولكنها كانت بعيده مرة اخرى ....زفر انفاسه قائلا بتفهم وهو يقبل جبهتها :
-" تمام نبقى نكمل كلامنا في وقت ثاني. "
وقطب جبينه عندما انحنى ليغلق النور بجانبه ليجدها استدارت تندس بين الوسائد و قد جذبت الغطاء حولها وعندما مال نحوها هامسا بطريقه ارسلت شرارات من الاثاره في عروقها :
-" تعالي في حضني. "
واتبع قوله بأن شدها ليلتصق ظهرها بصدره ويتخذ وضعا مريحا وقد لف ذراعه حولها بتملك ولم تستطع هي الابتعاد.
فقد شعرت باعصابها تنهار ببطء ما هي لعبته الان ؟
كيف يقول لها مثل هذا الكلام وهو يحب امراه اخرى ؟ !!
فكرت ببؤس وهى تتنهد أيعقل ان يكون قد بدأ يتعلق بها ؟
ايعقل ان يكون بدأ يحبها هي جيلان ؟
هل من الممكن انه قرر انه لم يعد بحاجه لمنال ؟!
لما لا ..... فكرت و قد بدأ الامل ينتشر بداخلها مما جعلها تغلق عيونها براحه وهي تسترخي اخيرا مقرره ان تحاول اخباره بكل ما يعتمل داخلها غدا بعد عودتهم من قراءة فاتحة "جنى و ماجد "
-----------------------------------
كان هناك صوت رنين ملح يخترق عقلها المثقل فتاوهت وهي تتحرك بضيق عندما شعرت بفارس يتركها لتسمع صوته ثقيلا اجشا ناعسا وهو يرد على الموبيل :
-" ايوه ... امتى ؟ تمام ....لا مش هتاخر يا نادر . "
كانت يده تتحرك برقه على شعرها وهو يتحدث وعندما انتهى كانت هي تنظر له بعيون شبه مغلقه فمال نحوها مقبلا خدها بنعومه هامسا :
-" معلش نادر صحاكي بدري ، بس لازم اروح الشركه دلوقتي."
ترنحت عيونها وهو يتابع تقبيل وجنتيها بتوقد ولكنها فتحت عيونها على اتساعهما عندما التقط فمها في قبله خاطفه ومثيره ذهبت بأنفاسها ، قبل ان ينهض برشاقه و هو يغمز لها بعينه يشتكى بتبرم :
-" مضطر افرمل نفسى ، هعمل ايه ؟ "
أحمر وجهها بشدة فأطلق هو ضحكة صاخبة و اتجه الى الحمام .
تنهدت "جيلان " و هى تفكر بقلة حيلة ...انها تحبه بل تعشقه....كم تتمنى ان يبادلها و لو نصف شعورها ، لقد فقدت الامل فى نفسها ، كيف تسطيع الشعور نحوه هكذا بعد كل ما فعله بحقها ؟!!.. عادت تتنهد بعجز وهي تندس بين الوسائد مغلقه عينيها بتعب...
لماذا لا يكون الامر مكتملا مع فارس ؟
الى متى ستظل اشباح الماضي تطاردهما؟
توقفت عن التفكير عندما خرج فارس وتوجه نحوها جالسا بجانبها وهو يميل على اذنها لتشعر هي فورا برجفه قويه من تأثير قربه الشديد منها وقال هو هامسا وكفه يتحرك بتوقد على ذراعها وشعرها:
- " هضطر انا اروح الشركه على طول ، فيه مشكلة و لازم اروح بسرعه ..فهخلى مؤمن هو اللي هيوصلك وهيكون معاكي طول اليوم لو في اي حاجه تمام يا حبيبتي ؟! "
ارتجفت وهي تسمعه يقول هذه الكلمه وهزت راسها ايجابا بصمت فتابع هو:
-" لو احتجتي اي حاجه كلميني على طول ، وانا هحاول ما اتاخرش وهجيب هديه جنى وانا جاي. "
ابتسمت جيلان وقالت بنعاس :
-" مش لازم انا .... "
قاطعها وهو يميل ليقبلها خانقا صوتها:
-" خلاص... انا هجيبها قلت . "
ثم تنهد واصابعه تمر فوق شعرها الحريري المسترسل حولها :
-" لازم اتحرك والا هلاقي نفسي دخلت في السرير ثاني ، وانت نامى كده ساعه وقومي عشان تفطري و كلمينى قبل ما تخرجى ."
أومأت براسها فقبلها سريعا ثم نهض متجها نحو غرفه الملابس وراقبته جيلان بعيون نصف مغلقه حيث كانت غرفه الملابس لها بابان مفتوحان على جانبي الحائط على جرار كبير فكانت مكشوفه لغرفه النوم طالما انها لم تكن مغلقه .
تحركت " جيلان " لتغادر السرير تهم بالذهاب للحمام عندما توقفت فجأة ، كان فارس قد ارتدى ملابسه الانيقه كالعاده ولكن ما جعل "جيلان " تنتبه تماما
وعيونها تتسع هو عندما وجدته يتوقف للحظه وكانما يفكر في شيء قبل ان يتجه نحو الجانب الذي يضع فيه الملابس التى ارتداها امس ..
حيث التقط بسرعه جاكت البدله الذي كان يرتديه بالامس .
وبحث في جيبه بسرعه قبل ان يخرج علبه قطيفه حمراء انيقه وضعها في جيبه قبل ان يستدير ليظبط الجاكت قبل ان يخرج .
لتندفع هى تلقى بنفسها بين الاغطية و تغلق عيونها على الفور وما ان سمعت صوت غلق الباب خلفه ...حتى نهضت وهي تشعر بالدهشه هو قال انه هيجيب هديه جنى النهارده .
ممكن تكون هي دي اللي في ايده هزت كتفيها بحيره قبل ان تنهض من الفراش متوجهه نحو الحمام وقد فقدت قدرتها على مواصله النوم.
لم تأخذ وقتا اذ انها سرعان ما ارتدت بنطلون اسود مع بلوزه ورديه ..ورفعت شعرها لأعلى واطمئنت على الحقيبه التي وضعت بها الفستان وبقيه الاشياء لترتديهم في المساء وضعتها جانبا ، ثم خرجت بهدوء تعبر الممر الذي يقودها الى السلم.
كانت قد نزلت عده درجات عندما تمسكت يدها فجاه بسور السلم وكفها يرتفع ليمنع شهقه من الخروج من فمها وهي تحدق بصدمه لأسفل حيث البهو الواسع للقصر.
كان فارس يقف مع منال وهي تفتح العلبه التي راتها هى منذ قليل معه يخرجها من جيب الجاكت الخاص به ، لتفحصها للحظات قبل ان تطلق شهقه فرح وتحضن فارس هاتفه :
-" شكرا تسلم يا فارس ...ربنا يخليك ليا يا رب وما يحرمنيش منك."
●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●



التاسع عشر من هنا
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات