رواية زوجتي فوضوية الفصل الثالث عشر 13 بقلم صابرين شعبان
دخلت غرفتها و هى تبكي أخرجت ملابس للنوم لا تعلم ما وقع في يدها من ملابس ارتدتها و أغلقت المصباح و أستلقت على السرير منتظره عودة زوجها مرت الساعات بطيئه تكاد تصرخ ليأسها غفت قليلاً ثم سمعت صوت الصغيرين في غرفتهما يلعبان اتجهت لغرفتهم سائلة بمرح لا تشعر به " مين منكم جعان" هيثم و أنجي في صوت واحد " أنا جعان أنا جعانه "
فدوى بضحك " استنوا هنا هحضر لكم الأكل فوراً "
خرجت متجهه للمطبخ تنظر في ساعة الحائط كانت الثامنه و النصف قامت بتحضير الطعام للولدين و أطعمتهم ثم قامت بغسل يهديهم و وجهيهم ثم قالت لهم " مين عايز يتعلم رسمه جديدة "
هيثم و إنچي الفرحين بالألوان و هما يتسابقان لطاولة الطعام التي تعودا المكوث عليها أثناء الرسم ، أحضرت الورق و الألوان و أعطت كل واحد منهم ورقه و قلم مختلف عن الآخر في رغم أنها تسمع أن عادتاً التوءم يتشابه في كثير من الأمور كأذواقهم في الطعام و الملبس و غيرها من الأشياء إلا أن توءما شقيقتها ليس كذلك ، ف هيثم يحب دوما أن يرسم باللون الأزرق و تجده يدخله في معظم رسمته ، أما إنچي فهى تفضل اللون البرتقالي كثيرا و تستخدمه كثيرا و تلون به كل شئ سواء كان طائر أو حيوان و اختلافات كثيرة لا تعرف هل شقيقتها لاحظتها ام لا ..قامت بتعليم كيف يرسمان زهره بفرعين صغيرين ، تجد فدوى هيثم لديه حث فني عن شقيقته فهى تحب فقط أن تقوم بالتلوين بينما هيثم يتبع خطواتها تقسم أنه يفهم ما تقول و يحاول تنفيذه حتى بعد خروج رسمته مائله و لكنها تجد أنها بدايه جيده و فرصه للتعلم ، مر الوقت سريعا لتجد أنها العاشره و صلاح لم يعد بعد ، خلد الولدين للنوم بعد سماع حكاية و هى تجلس بجوار هيثم تمرر يدها على شعره لتلهيه حتي. لا يفكر في لاهايته مرة أخرى من الواضح أنه يحتاج فقط بعض الأطمئنان فهى مادامت بجانبه لا يفكر بها و لا يسأل عنها ستتحدث مع روفيدا في الأمر حين تعود ، قامت لتعود لغرفتها ابدلت ملابسها و ظلت في إنتظار زوجها ليعود تململت على الفراش و هى تنتظر فقامت تقطع الغرفة ذهابا و إيابا ، إلي أن سمعت صوت الباب يفتح خرجت مسرعة لتجد صلاح بملابس غير مهندمه و شعره الذي استطال قليلاً مشعسا .....
نظر إليها وجدها ترتدى شورت قصير و عليه تيشرت. يكاد يحتضن جسدها داخله ، اغمض عينيه قليلاً و هو يزفر بضيق
هذه المرأة ستذهب بعقلي بتصرفاتها ...
أقتربت فدوى و هى تسأل " كنت فين لحد دلوقت يا صلاح الساعة داخله علي واحدة و نص "
صلاح بلامبالاه " ملكيش دعوة كنت فين و أظن إني قولتلك لو أتاخرت متقلقيش "
فدوى بغضب " يعني ايه مقلقش أنا عايزه اعرف كنت فين لحد دلوقت و متقوليش ملكيش دعوة أنت فاهم "
أقترب منها صلاح بغيظ و هو يمسك كتفيها يهزها بغضب
" إنتي عاوزه ايه مني يا فدوى اوعي تكوني هتكملي جنانك بتاع النهارده عشان أنا الشياطين بتتنطط أدام وشي دلوقت نصيحه مني سبيني دلوقت و متسأليش عن حاجة خالص أنتي فاهمه " ثم قام بدفعها جانبا و هو يتجه لغرفة نومهما يقوم بخلع ملابسه بغضب و يلقي بها بعنف تجاه باب الغرفة دخلت فدوى و هو يقذف بقميصه نحو الباب فجاء بوجهها نظرت اليه بدهشة لماذا يفعل ذلك صلاح المنظم المهوس بالنظافة ..؟؟؟؟؟ نظر إليها بغضب ثم دخل المرحاض و أقفل بابه في وجهها بعنف و كأنه يقول لا أريد رؤيتك أمامي
جلست فدوى علي السرير باحباط و هى تسمع صوت الماء يتوقف يالهي ماذا فعلت أنا فقط قلت ماشعرت به إلا يفهم انني أغار نعم أغار هو معه حق لقد اعمتني غيرتي لم لا يشفع لي حبي له و غيرتي عليه إذا
خرج بعد قليل من المرحاض و هو يفرك شعره بمنشفة صغيره و يلف أخري كبيره حول خصره ..
قامت فدوى عند رؤيته و هى تقترب و تقول له بستعطاف
" صلاح أرجوك أسمعني " رفع يده في وجهها علامة الصمت
" مش عايز أسمع حاجة أنا تعبان و كل إلي عايز أعمله اني انام فلو سمحتي لو حابه تقوليلي اي جنان من الي اتحفتيني بيه النهارده فاحتفظي بيه لنفسك مش عايز أسمع حاجة "
فدوى بصراخ " صلاح الدين قولتلك هت ....."
قاطعها صلاح و هو يقترب منها بغضب ممسكا بوجهها بيدية يقبلها بعنف و غضب يكاد يأكلها من شوقه إليها و حنقه منها و هى تحاول التملص منه و دفعه عنها " بس يا صلاح بقي سبني أنا عايزه أتكلم معاك بس يا صلاح "
وضع صلاح إصبعه علي فمها يمنعها من الحديث و هو ينظر لعينيها الامعه بالدموع أقترب منها هذه المره يقبلها بعاطفة محبه جعلتها تتنهد لا تعلم هل هو يقبلها حبا ام رغبة. فقط هل مازال غاضبا منها ام سامحها على حديثها رفعت يدها تلفها حول عنقه و هى تضمه إليها بقوة و هى تردد بخفوت
" صلاح حبيبي " و هو مستمر باغراقها بقبلاته النهمه أمسك حمالة كتفها يزيحها ليقوم بتقبيل كتفها و هى تتنهد و أنفاسها تخرج متقطعه سمعا صوت بكاء الصغيرة فانتفضت. فدوى مبتعده و هى تقول بتلعثم " دى. ..إنچي هروح أشوف عاوزه ايه "' أتجهت لعلاقة ملابسها تأخذ عبائه واسعه ترتديها على ملابسها القصيره و هى تخرج مسرعه من أمامه و هو يقع جالسا على السرير باحباط و أنفاسه تخرج ثقيله لا يعلم إلى أين يصل مع زوجته المجنونه تلك .....
1
**★**************★**************★*********************
أستلقت روفيدا على صدر زوجها و هى تقول " حبيبي مش ناوي نرجع البيت بقى أحنا بقلنا اكتر من أسبوعين ، مش كفاية كده الميزانية بتعتنا خرمت و هنصرف كل فلوس الولاد على الفنوق "
أحمد و هو يضمها و يقبل رأسها " متقلقيش من ناحية الفلوس يا رورو إنتي عارفه أني عندى أرض في البلد أنا و صلاح لو اتزنقنا ممكن نبعها مش هنغلب يعني "
روفيدا بضيق " طيب ليه بس نبيع الأرض الي فضلالك من ريحة أهلك المفروض تحافظ عليها لولادك و هما يحافظو عليها لولادهم امال هو إسمه ميراث ليه هو واحد يحافظ و يكبر و التاني يجي و يضيع "
أحمد بهدوء " خلاص يا حبيبتي اطمني مش هاجي جنبها أن شاء الله و بعدين اعتبرينا في شهر العسل بمناسبة ست سنين على جوازنا و يعالم هتتكرر أمتي تاني و أهو أنا مطمنين على الولاد مع صلاح و فدوى "
روفيدا و هى تتنهد " ايوه يا أحمد بس الولاد وحشوني أوي و عايزه أرجع بقى"
أحمد " طيب سبيني أشبع منك الأول بس كام يوم حبيبتي و اوعدك هنرجع " ثم قبل رأسها و قال بمرح ..
" ها تحبي تروحي فين النهارده " ...؟؟؟؟؟
**★******************★*************★***************
دخلت فدوى الغرفة بعد أن اطمئنت على الولدين ، وجدت صلاح مستلقيا. على السرير مغمض العينين ويده بجانب وجهه و هو مازال بالمنشفه تقدمت منه و هى تقول
" صلاح قوم البس هدومك كده هتبرد "
أستدار صلاح على جانبة " بس يا فدوى سبيني أنام و بعدين البس " تنهدت فدوى بضيق و هى تتجه لدولاب الملابس لتخرج بنطال و تيشرت بيتي و اتجهت إليه و هو مازال على وضعه أدخلت قدميه في البنطال لتلبسه إياه و هى تحاول رفعه ثم سحبت المنشفه من على جسده و هو يدفع يدها لتتركه ينام حاولت الباسه التيشرت فقامت برفع رأسه عن الوساده و أدخلتها في رقبة التيشرت ففتح عينيه و أمسك بيدها يسحبها نحو صدره قائلاً " إنتي مبتسمعيش الكلام ليه مش قولتلك سبيني أنام " فدوى بأرتباك
يا صلاح كده هتبرد " أمسك رأسها بيده و قربها من وجهه
" و إنتي مالك أن شالله حتى أموت عشان ترتاحي مني مش ده إلي إنتي عايزاه تخلصي مني "
فدوى و قد لمعت عينيها بالدموع " أنا يا صلاح أنا عايزه أخلص منك " وضعت يدها تحتضن وجهه تتحسس شعيرات ذقنه القصيره و هى تكمل " أنا عملت ايه لده كله يا صلاح عشان قولت إلي جويا و كان هيموتني لو مخرجتوش ، عشان بغير عليك. ، اه يا صلاح بغير عليك زي مانت قولت ، بغير عليك لو كلمت واحدة نص كلمة بغير عليك لو أبتسمت في وش حد غيري ، بغير عليك لو عنيك شافت واحدة غيري ، بغير عليك لما بشوف الولاد بحضنك قول عليا مريضه مجنونه ، أنا بموت يا صلاح بموت و بتعذب و أنا عارفه إني مش كفاية عليك و إني مش إلي ممكن تقضي بقية عمرك معاها "
ثم خلصت نفسها من يده و جلست و هى تكمل " طب إزاي فهمني أنا لا بعرف أطبخ ولا بعرف اهيئلك جو مناسب منظم و مريح في البيت ، حياتنا كلها خناق ، طيب فهمني هتستمر معايا ليه أنا مش بحس بالأمان في حياتي حاسه أني مهددة أني هاجي في يوم القيك تقول لي أسف مش إنتي الزوجه إلي بتمناها ، عايز تجيب ولاد و أنا بخاف ادي ولاد أختي كوباية ميه ليجرالهم حاجة بسببي إزاي هجيب ولاد أبقي مسئوله عنهم طول حياتي إزاي فهمني "
فكر صلاح و هو يستمع لها أنها حقا فاقده الثقه في نفسها و فيه أيضاً لا تأمن معه ولا في حبه لها تظن أنه سينتهي يوما و يطالبها بحريته منها شقيقه كان معه حق هى لا تشعر بالأمان معه كل هذا ليس بسبب تلك المرأة بل هو صرخه لتخرج ما بداخلها يتاكلها حيه و كأنها تقول له أثبت لي انك تحبني حقاً ،قام صلاح و جلس بجانبها و اخرج التيشرت من رأسه و ألقي بها في نهاية الغرفة تحت نظراتها المتسعه من فعلته وضع يده حول كتفيها يقربها إليه ..." مين قالك أنك مش كفاية بالنسبالي ، مين قالك أنك عشان مبتعرفش تطبخي أنا ممكن أسيبك ، مين قالك إني مش هفضل احبك عشان إنتي مش منظمه ، مين قالك أنك مش هتكوني ام كويسه مين قالك إني ممكن اتخلي عنك بالبساطة دي لكل الأسباب إلي فاتت دي كلها ، أنا أمتي اديتك سبب عشان تفكري فيا بالطريقة دى أمتي اديتك سبب عشان متحسيش معايا بالأمان ، أمتي اديتك سبب أني في يوم هاجي و أقولك بطلت أحبك ، ها فهميني عقلك ده بيفكر إزاي ، كل ده عشان كلمت واحدة كلمتين و إنتي قاعده جمبي و وسطينا ، أيد مين كانت مسكه إيدك و أنا بكلمها ، ايد مين كانت على كتفك و بقربك ليا وأنا بكلمها ، دانا كان فاضل أخدك في حضني و أحنا في الجنينه ادام الناس و في الآخر تقوليلي اتجهلتك ، و مين فهمك أنك مش هتبقي ام كويسه ، مين بيهتم بالولادة طول الوقت يأكللهم و يشربهم و ينضفهم مش انتي ، مين بيعملهم الأكل بنفسه مش إنتي " فدوى بخفوت " يا صلاح أنا ...."
قاطعها صلاح و هو يقول " حبيبتي أنا عارف ان كلامي مع الست دي مش هو السبب ، السبب الحقيقي هو أنك مش حاسه معايا بالأمان ، أنا كنت فاكر أن تصرفاتي معاكي هتطمنك من نحيتي بس مع الأسف أتضح اني بدور في حلقه مفرغه و كان لازم اجبهالك على بلاطه كده زي مبيقولو و افهمك اني مستحيل أسيبك ، بس مش عارف الصراحة أمتي اديتك سبب عشان تحسي كده بالتهديد و عدم الأمان "
فدوى و هى تجيب بحزن " مش لازم تديني سبب يا صلاح يكفي إني عارفه عيوبي كويس و عارفه أن محدش يقبل بيها بحياته " أمسكها صلاح بيده الأخرى ضاما جسدها بقوة جعلها تتأوه ألما و كأنه يعاقبها علي تقيمها المتدني لشخصها " أنا هقولك حاجة واحدة بس تغني عن كل الكلام الي ممكن اقنعك بيه أنك كل إلي بتمناه في الدنيا دي و حتى لو خليتي حياتي جحيم أنا قابل أعيش معاكي فيه و مش عايز ولاد إذا مكانش إنتي أمهم ، كل إلي اقدر أقوله أنك نفسي و مستحيل حد يجي يوم و يكره نفسه إنتي كل حياتي، إنتي فرحي و إنتي حزني ، عايزك تشيلي الاوهام دي من عقلك المجنون ده و تحطي فيه بس ان صلاح مبيحبش غير فدوى و بس فهمتي " فدوى بإستسلام " فهمت يا صلاح فهمت "
ثم ترددت و هى تسأل " مش هتقولي كنت فين لحد دلوقت "
صلاح و هو يتنهد بيأس منها " مش لازم تعرفي علي فكره إنتي بس خليكي متاكده أني بحبك إنتي و بس بجنانك بفوضتك بعدم معرفتك الطبخ و خوفك من أنك تجيبي ولاد بكل شئ فيكي خليكي واثقه من كده أتفقنا "
فدوى و هى تتنهد " أتفقنا " حاولت النهوض من جواره فأمسك يدها " رايحه فين "
فدوى بمكر " هغير هدومي و لا أنت عايزني أنام بالعبايه "
صلاح بتفكير " لاء نامي بيها ولا أنا مش مسئول عن اي شئ يحصل "
فدوى بضحك " بس أنا مش هعرف انام بيها يا صلاح "
صلاح و هو يتركها بإستسلام " خلاص بقي إنتي حره و جبتيه لنفسك "
قامت فدوى بخلع عبائتها و قامت بتعليقها ثم اتجهت للفراش تسحب الغطاء و هي ترفعه علي زوجها الذي مازال عاري الصدر " طيب اتغطى ع الأقل لتاخد برد "
صلاح و هو يجذبها تحت الغطاء و يطفئ المصباح بجانبه و هو يقول " عندك حق أنا فعلا بردان " أقترب منها فشعرت بانفاسه علي وجهها و هى لا تري تعابير وجهه " ممكن حبيبتي تدفيني " فدوى و أنفاسها مضطربه " صلاح الدين "
وضع إصبعه علي فمها ليمنعها من الحديث و هو يهمس في اذنها " حبيبة صلاح الدين " ثم أخذ يقبلها برقه إلي أن استسلمت تستقبل شوقه و لهفته إليها بالمثل "