📁 آخر الروايات

رواية الفلاحة والمراهق كامله وحصريه بقلم صباح عبدالله فتحي

رواية الفلاحة والمراهق كامله وحصريه بقلم صباح عبدالله فتحي 


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
في بيت ريفي بسيط… ياسمين بنت جميلة، بشرتها قمحاويّة وعيونها عسلي، ومحجّبة… قاعدة تمسح الأرض وتنضّف البيت. يدخل زين ابن عمّها، شاب صعيدي… ياسمين تبصّله بخوف وهي بتقول:
ياسمين:
خير يا ولد عمي؟ إيه رجّعك ع الدار دلوقت؟ ده مش من عوايدك ترجع في الساعه دي.
يقرب زين منها وهو يبتسم بخبث ويقول:
زين:
واي يعني … لا كون مستني الإذن من جنابك قبل ما رجع علي البيت ولا حاجه؟
ياسمين ترجع لورا بخوف:
ياسمين:
لا… ما قصدتش يا ولد عمي. ده البيت بيتك برضه، بس إني لوحدي في الدار، ومش حلوة في حقك يعني أكون قاعدة وياك لوحدينا… الناس تقول علينا إيه؟
زين يبصّ لها برغبة وهو يحكّ دقنه.
ياسمين بخوف:
خير؟ بتبصّ ليّا ليه كده؟
زين بخبث:
بصراحة… إنتي حلوة قوي يا بت ياسمين. ما تجي معايا، نقولك على حاجة جوّه… هتعجبك قوي قوي.
ياسمين برعب:
واه؟! إيه اللي بتقوله ده يا ولد عمي؟ عيب عليك كده!
زين يقرب منها… وهي ترجع بخوف.
زين:
يا عليكي… إمتى قلبِك ده يحنّ علينا؟ أنا خلاص مبقتش قادر نمسك نفسي عنك… عقلي طار مني، ومش عايز غيرك يا بت عمي.
زين يمسكها جامد، وعاوز يعتدي عليها… وياسمين تحاول تمنعه.
ياسمين بصويت:
ابعد عنّي! أحبّ علي يدك يا ولد عمي… عيب عليك اللي بتعمله ده! ده إني بتّ عمّك، وشرفي من شرفك!
تبصّ حواليها… تشوف سكينة على طبق فاكهة. تزوق زين جامد وتجري تمسك السكينة وهي بتقول بغضب ودموع:
ياسمين:
أقسم بالله العظيم… لو ما نجريّت من هِنا… لأكون شقه كرشك نصّين! إنت فاهمنا؟
زين يبصّ لها بخوف ويرجع لورا:
زين:
السلاح يطوّل يا بت المخبولة! محصلش حاجة لكل ده… ده إني بتهزر معاكي مش اكتر! هدّي كده وطولي بالك أمال…
ياسمين بغضب:
غور من وِشّي الساعه دي! غور يا قليل الرباية… يا عديم الشرف والأخلاق! نسيت إنّي بتّ عمّك؟ وشرفي من شرفك يا وسخ… يا جحش! يلا غور من هِنا… أقسم بالله أجيب رقبتك وما يهمّني… دمّك النجس زيّك ده!
زين يخاف ويجري على برّه وهو يقول:
زين:
طب طب… إني ماشي… خلاص طوّلي بالك اكده!
زين يمشي… وياسمين ترمي السكينة على الأرض وتفضل تعيط وهي تكلم نفسها:
ياسمين:
فينك يا بوي فينك ياما؟ تجوا وتشوفوا اللي بيحصل فينا من بعديكم… هو ده أخوك يا بوي اللي وصّيته على بناتك قبل ما تموت؟ طالق ابنه علينا زيّ العِجل اللي مالهوش صحاب يسألوا عليه. الله يرحمك ياما… إنتي وبوي… كنتم لينا ستر وغطا… ومن بعديكم إحنا اتعرّينا قوي…
تفضل ياسمين تعيط بقهر وحزن… تدخل حسنات مرات عمّ ياسمين، وسارة أُختها الصغيرة (بنت جميله بيضاء عيونها عسلي محجبه) سارة شايلة أكياس كتير، وأول ما تشوف ياسمين بتعيط، ترمي اللي في إيدها وتجري عليها بخوف:
سارة:
واه مالِك ياختي؟ بتعيّطي ليه اكده؟ حصلك إيه؟ حد عملّك حاجة؟
ياسمين تحضن سارة جامد وتفضل تعيط… حسنات تقرّب منهم وهي بتقول بغضب:
حسنات:
واه مالِك يا مقصوفة الرقبة انتي حصلك إيه ولا هو دلع بنات ووجع دماغ وخلاص؟
ياسمين بغضب:
ابقي اسألي ابنِك المنصوف… العديم الرباية! وهو يعني هيتربّى كيف؟ وأهله نفسهم عاوزين يتربّوا قبله! روحي… إنتي واللي ما يتسمّيش… اللي بيقولوا عليه عمّي منكم لله… وحسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
قال ربنا: فَأمَّا اليتيمَ فلا تَقهَرْ… وانتو قهرتونا وشغّلتونا خدم في بيتنا ومالنا! حسبي الله ونعم الوكيل فيكم كمان مرة.
حسنات بغيظ:
الله الله! طلعلك لسان حلو قوي ما شاء الله! وبقتِي بتعرفي تتكلمي وتحسّبيني كمان؟ ما هو صدّق اللي قال: الكلب ما يعضّش غير اليد اللي تتمدّله. والحج علينا… خدناكي إنتي وختِك في حِجرنا… ولمّيناكم من كلاب السكك!
ياسمين بغضب:
لو كانت السكّة فيها كلاب… فانتي وجوزِك والعجل ابنِك… الذّيبه اللي بتنتِش لحم الحيّ والميت… وتاكل الحرام ومال اليتيم… لاحول ولا قوة له إلا بالله!
حسنات بغضب:
لا… ده كده كتير قوي! حرقتي دمي ولسانِك فالت منك قوي… وعايزة تتربّي من جديد… وإني عارفه كيف نربيكي!
تقرّب حسنات من ياسمين وأختها… وتِفضل تضرب فيهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على طريق القرية…
عصران عمّ ياسمين ماشي في الشارع، يبصّ للحريم والبنات اللي ماشين قدّامه من غير خجل… تقابله أم خيري، تبصّ له بغضب وهي بتقول:
أم خيري:
صدق اللي قال الرجالة ما يملاش عينيها غير التراب! يا راجل حسّ على دمّك شوية… ده انت شعرك شاب!
عصران بزهق:
الله.. وإني جيت يمّك يا مرة؟ انتي ما تشوفي انتي رايحة على فين!
أم خيري:
وهكون رايحة على فين؟ كنت جايلك… عايزاك في موضوع كده، وهتطلع منه بكرشين حلوين… أصل أنا عارفاك… كلب فلوس!
عصران:
واي إن شاء الله؟ موضوعك ده هروح أتحزّم وأرقص؟ ولا هتشغليني في البيوات زي ما عملتي مع نصّ البلد؟
أم خيري:
بالظبط كده… بس مش انت! أنا مش عاوزة ينقطع أكلي وعِشي بسبب نسونجي زيّك… أنا كنت جايلك وجايبة شُغل حلو قوي لبنات أخوك الاتنين… ناس كبار قوي في القاهرة… عاوزين خدامة لبيتهم…والأجرة من عشرة آلاف جنيه وانت طالع… قولت إيه؟
عصران يفكر شوية، وبعدين يقول بطمع:
عصران:
جلتي عشرة تلاف جنيه وانتِ طالع… يعني يمكن الأجرة توصل لكام كده؟
أم خيري:
يعني… لو البِت عرفت تشغلهم وتحَبّبهم فيها… وكانت جادة وأمينة وصاحبت أصل… يمكن تضرب معاهم… وتاخد تلاتين ألف جنيه في الشهر الواحد.
عصران بصدمة:
واه؟! تلاتين ألف جنيه في الشهر الواحد؟!
أم خيري بزهق:
أه يا خويا… تلاتين ألف جنيه! خلاصني… موافق ولا لا؟ مش فاضية نفضل واقفين نرغي في الفاضي!
عصران:
موافق طبعاً! هي دي حاجة نقول لها لا؟ واهو نستنفع منهم بحاجه … بدل ما هم قاعدين زي القاضي الأعمى وخلاص.
أم خيري:
طب… حلو قوي. بس عشان تكون عارف…
لو واحده منهم جرالها حاجة… إني ماليش يد ولا ليا دعوة… عشان تكون فاهمنا.
عصران باستغراب:
ما فهمتش حاجة… زي إيه دي؟
أم خيري:
فاكر بنت شعبان؟ لما رجعت لأهلها بفضيحة… وتجوزها ولد عمّها علشان يستروا عليها؟ حاجة زي كده يعني…
البت الحلوة شدّة حيلها… العيون يمكن تطمع فيها…
ودول ناس ما يعرفوش ربنا. وإني بنعرفك من دلوقت… عشان ما تجيش تلولولي زي الحريم بعدين… منياش ناقصة وجع دماغ!
عصران بتفكير:
بصراحة الموضوع كده يخوّف… ودول مهما كان… ولاد أخويا… وعِرضي وشرفي…وقاعدين في بيتي برضه…
أم خيري:
طب هنسيبك تفكر من هنا لبُكره… علشان إني مسافرة بعده… ودول تلاتين ألف جنيه في الشهر… شوف لو راحت سنة… هتجيبلك جدّ إيه؟ واهو كرش تجوّز بيه ولدك… بدل ما هو كل يوم والتاني يجاب لك فضيحة بجلاجل ! ويلا نفضك بعافية…
تمشي أم خيري…وعصران يفضل واقف يفكّر بحيرة وقلق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالليل… في أوضة نوم عصران وحسنات
حسنات بدهشة:
واه؟ تلاتين ألف جنيه في الشهر الواحد؟ ده حلو قوي!
عصران:
ما إني عارف… بس انتي شفتي بعينِك بنت شعبان حصل فيها إيه؟ وإني مش قدّ الهم ده…افرِض واحدة رجعت لينا بفضيحة؟ نعمل إيه؟
حسنات تفكر شوية… وبعدين تقول بخبث:
حسنات:
طب بنقولك… سافر مقصوفة الرقبة الكبيرة…
البت دي عينيها فاجرة قوي… ومش قادرين عليها…
وإني متأكدة إنها هتقدر تحمي نفسيها… واللي هيجرب منها… هتكله بسنانها! وسيّب الصغيرة… دي بت غلبانة قوي … ولسه مش فاهمة حاجة.
عصران بتفكير:
وتفكّري… ياسمين راح توافق؟ تسيب أختها… وتسافر؟
حسنات بخبث:
أيوه… هتوافق. لو عرفت انت تشغل دماغك وتلعبها صح…
عصران باستغراب:
قصدِك إيه؟ ما فهمتش!
حسنات بخبث:
قصدي… تفهّمها إن جاي لها عريس… وإحنا مش معانا نجهّزها… وهي علشان تِغور من وِشّنا…هتوافق وتسافر عشان تجهز نفسيها!
عصران بخبث:
طب ما إني عندي حلّ أحسن من ده…هتقول لها يا توافق وتتجوز الواد ولدِك… يا تسافر وتجهّز نفسيها…وتجيب جهاز أختها كمان!
حسنات:
لا يا خويا! وافرض البت وافقت على جواز الواد؟
إني عاوزة نجوزه بت ناس… مال وجمال…مش بت أخوك المعفّنة دي!
عصران بحنق:
ياسمين بقت معفّنة دلوقت؟ مش ده اللي كنتي هتموتي وتجوزيها لابنك؟ وهي مش مال وجمال كيفِك؟
نسيتي إنك عايشه وبتاكلي من خيرها ومالها؟ ارجعي لأصلك يا حسنات… وبلاش فشخرة الكدّابة بتاعتك دي!
حسنات بغيظ:
قولت لا يعني لا! ده ابني الوحيد… وعاوزاه يتجوّز الجوازة اللي بحلم بيها!
عصران بزهق:
يا شيخة! هو ابنك النطع ده… وحدة تبصّله أصلاً؟
ده لو البت وافقت… تحمدي ربنا! إني سيبهالك وغاير في داهيه بلا هم… مش لاقين ناكل… وانتي فاتحة فشخرة كدابو وخلاص!
عصران يسيبها ويطلع من الأوضة…وحسنات تكلم نفسها بغيظ:
حسنات:
راجل… مش ييجي من وراه غير الهمّ وحرق الدم!
يباي… مش كفاية بت أخوه اللي حرَّقه دمي كل شويّة؟ لا… وهو جاي يكمل على الواحد… أووووف


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات