📁 آخر الروايات

رواية أسباب مغيبه كامله وحصريه بقلم الكاتبة فريدة محمد

رواية أسباب مغيبه كامله وحصريه بقلم الكاتبة فريدة محمد

اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

ليلي:يعني إيه يا ماما نروح هناك
انا مش فاهمه
ماجده بحنيه:يعني عادي يا ليلي
موضعكوا ده عدي عليه
أكتر من سنتين
ليلي بخنقه:هو مش في بالي أصلا يا ماما
بس انا مش عايزه أروح هناك
ماجده:ليلي مينفعش اللي انت عايزاه ده
بكره رمضان
ولازم نحط في اعتبارك إن دول أهلك وأبوكي طلب منك تروحي
مينفعش ترفضيله طلب
ليلي بضيق:وليه مينفعش
ليه لازم أقول حاضر ونعم
لواحد مسافر في شغله وبيجيلنا مره ولا اتنين في السنه يا ماما
ماجد:عشان هو بيشتغل يا ليلي مش بيلعب
بيأمن مستقبلك وانت عارفه هو بيحبك قد إيه
ليلي بتعب:لا معرفش يا ماما
هو ملهوش مبرر عندي
وملهوش حق عليه أسمع كلام راجل بيجري ورا الفلوس وبس
مستني إيه أكتر من كده
لو عايزه تقولي فتقولي صح
بابا إسمه كبر في أمريكا وبقي راجل أعمال
فطمع وجري ورا الفلوس أكتر وساب بنته ومراته
ماجد بتعب من الجدال:هو قالنا نسافر معاه
وانت اللي رفضتي واتحججتي بالجامعه وصحابك
مع إني كنت مستعده أكون معاه هناك عادي
ليلي بعصبيه:معاه فين؟؟
مع واحد مفكرش غير في نفسه
مع واحد باع ورماني ورا ضهره
وجري ورا شويه فلوس
ونسي انه مش هياخد حاجه معاه
كملت بعيون مدمعه
انا مطلبتش منه يقعد جمبي ولا يسيب شغله
عشان انا بفرح بنجاحه
بس كنت عايزاه يكون معايه أكتر من كده
لو هو كان عايز يكون معايه كان قدر يكون معايه رغم كل الظروف
بس هو اختار نفسه
فبلاش تعاتبيني دلوقتي لما اختار نفسي
بعد إذنك يا ماما
________________________________
ليلي*
عارفين لما تحسوا إنكوا مجرد ضيف شرف في حياه أهلكوا
لما تكونوا آخر الإهتمامات
وهو بيجري ورا فلوس ومنصب وإسم
ونسي بنته
بنته اللي سابها في أهم مراحل حياتها
مشافش أول مره مشيت فيها
أول خطوه ليا مكنش موجود
أول مشكله في المدرسه مكنش موجود
كل عيد وكل رمضان مكنش موجود
مكنش موجود في حياتي غير في الوقت اللي هو عايزه
في الوقت المناسب معاه هو
مش من حقي دلوقتي أقول لأ
مش من حقي أرفض
قعدت علي الأرض وفي إيدي ألبوم صورنا
صوري مع عيلتي
ده اللي المفروض كان يكون موجود
المفروض يكون فيه لحظات حلوه
ذكريات!!
بس الحقيقه مفيهوش غير صوره واحده معاه
أبسط حقوقي وهي الذكريات
فشل أنه يعملها معايه
هيفضل ديما السؤال في بالي
هو لو مكنش مستعد للخلفه
لو مكنش قادر يشيل المسؤليه
خلف ليه
ولا عشان الصوره تكمل
طب وأنا
طب وهو سابني عشان مش كامله
مكنتش البنت اللي بيتمناها
مكنتش استاهل اهتمام منه
كنت مثلا أقل من إني أكون في صورته اللي رسمها لنفسه...
____________________________________
بليل
كنت قاعده في البلكونه لوحدي
صوت الراديو شغال علي أغنيه أم كلثوم
“لسّه فاكر يا قلبي… لسه شايف زمانا.”
في إيدي كوبايه نعناع
مشروبه
انا لسه فكراه
كنت بشربه عشانه ومعاه
فاكره تفاصيله
كلمه بحبك اللي هو أول راجل يقولهالي
أول مره كنت أحس بالأمان معاه
معاه هو
طب هو يمكن عشان كنت بدور فيه علي الأب اللي اتحرمت منه فمشي
يمكن زهق
أصعب عقاب حبيب يعاقب حبيبه بيه هو الفراق..
مفيش حد بيحب بيفارق الا لو من الأول محبش
فوقت من سرحاني علي جرس الباب استغربت مين ممكن يكون جه في وقت زي ده
قومت من مكاني وانا شايفه ماما رايحه ناحيه الباب
___________________________________
فتحت الباب وماما كانت واقفه ورايا
رجعت لورا بصدمه
ليلي بصدمه:بابا
محمد بحنيه:اه بابا
مكنتيش عايزاني آجي
ليلي ببرود:مش هكون عايزاك تيجي بيتك ليه
انت حر
محمد بصوت مرتفع شويه:أنا عايز افهم لحد إمتي هتعامليني كده وليه
ادخلت ماجده لما حسيت ان الموضوع هيكبر:مش وقته الكلام ده
خش يا محمد عشان ترتاح من السفر
سابت ليلي الباب وهي بتبص لمامتها بدهشه وإستغراب
سابتهم واقفين قدام بعض ودخلت هي جوا وهي بتضرب كف علي كف من العيله ده
___________________________________
كانت ليلي قاعده في أوضتها بتقرأ كتاب زي عادتها
كانت سامعه كلامهم ومنقاشتهم بره بس مكنتش عايزه تدخل
عايزه تبقي بعيد
فاقت علي خبط باب الأوضه
فإتنهدت بتعب:ادخل
دخل محمد وهو في إيده شنطه سفر
بصيتله ليلي بإستغراب
محمد:ممكن أقعد
اتنهدت ليلي بضيق
فقعد قدامها واتنهد بعمق قبل ما يتكلم:أنا أبوكي يا ليلي
أنا مفيش في حياتي حاجه ولا حد أغلي منك
بلاش تحكمي عليه من بره
انت متعرفيش أنا بمر بإيه لوحدي هناك او عيشت إيه وانا لوحدي
متعرفيش تعبت إزاي عشان أوصل للمكانه ده
كمل بصدق
وانت بنفسك اللي رفضتي تبقي معايه
مكنتش طالب منك غير إنك تبقي معايه
في المكان اللي أنا فيه
ولسه عند كلامي
لو قولتي آه
ورقك وكل حاجه هتجهز من بكره
أنا مكنتش اتمني أبدا ان علاقتي بيكي توصل لده
انا بحبك يا ليلي
ومش هقولك مفيش أب بيكره ولاده
عشان أنا مش بحبك زي أي أب
يمكن أكون فشلت اديكي اللي اي أب بيديه لعياله
بس حبيتك حب مفيش أب قدر يديه لعياله
انت محتاجه تركني ده وشاور علي دماغها
وتفكري بده
المره ده كان بيشاور علي قلبها
اتكلم بوجع
أوعي تكوني فاكره أنه سهل عليه
اشوف كرهك ليا او نظراتك ده
مش سهل أقف اسمع واشوف منك انت ده
انت بنتي يا ليلي
يعني حته مني
وحتي لو فضلتي بتكرهيني هفضل أحبك لحد آخر نفس فيه
عشانك
عشان انت تتحبي يا ليلي
اتكلم بضحك وهو بيمسح دموعه اللي نزلت:بصي جبتلك إيه
بصيتله ليلي بوجع عليه وعليها
كلامه لسه بيأثر فيها
أومر مره تحس أنه فعلا يستاهل فرصه تانيه
ياتري كان يستاهل تسيب حياتها وتروح معاه؟؟
واقفه في النص بين أرضين لا هو عارف يكون معاها ولا هي عارفه تكون معاه
ليلي بتعب:انا مش قادره
ولله ما قادره يا بابا
مش قادره أكون عادي ولا أنسي ولا امثل إن انا كويسه
انا كل لحظه كنت فيها لوحدي من غيرك
انت مكنتش موجود معايه عشان دلوقتي تحاسبني
يمكن انت معاك حق او أنا معايه حق
محدش عارف
بس اللي أنا عارفاه
إن لو انت كنت معايه
وفي حياتي
عمري ما كنت هكون أنا دلوقتي
ولا كنت هكون ليلي اللي قدامك ده
شدها محمد لحضنه بوجع ودموع:أنا أسف
أسف يا بنتي
ليلي دموعها نازله وإيديها جمبها
لا قادره تبعد ولا قادره تقرب
مش قادره ترفع إيديها وتحضنه ولا قادره أنه يهون عليها
حاطه إيديها جمبها وهو بيضمها بحب ودموعه بتنزل بندم
_________________________________
تاني يوم
ليلي كانت واقفه قدام المرايه
لابسه دريس بني وعليه خمار بيج
بترسم عيونها بالكحل البني
وتحط ليب جلوس بينك
طلعت شنطه بني وكوتشي أبيض
خلصت ووقفت تبص علي نفسها في المرايه
بتاخد نفس وكأن روحها بتطلع
حاسه بتعب او يمكن خايفه من المواجهه
من الأسئله أو حتي النظرات
________________________________
في البلد
عربيه محمد وصلت
كانت ليلي ورا
وجمبه ماجده
علاقه ليلي اتحسنت شويه بمحمد
أحسن من الأول بس مش أوي
بدأت تتقبله
كان في استقبالهم
محمود أخو محمد
مياده مراته
وبنتهم ندي
سلم محمد علي محمود بلهفه لأنهم مشافوش بعض من كتير
سلمت ليلي بهدوئ عليهم وكأنها خايفه تفتح كلام فتسمع سيرته
مش عارفه إزاي هتطلع وتقعد وتشوف أوضته بس هو مش فيها
هو إدا وعد ولأومر مره ميكونش قد الوعد
_________________________________
في العماره
كان في شقه لمحمد وليلي وماجده
والشقه التانيه بتاعت محمود
والتالته بتاعت إبنهم اللي كانت متجهزه لجوازه
في شقه محمود
كانت ماجده ومياده في المطبخ بيحضروا الفطار عشان المغرب فاضلوا حاجه بسيطه
مياده بحزن:أنا أسفه مره تانيه يا ماجده
عارفه أنه مش كفايه
بس إبني ميعملش كده
هو بيحب ليلي ومستحيل يسيبها
ماجده بحزن:بس هو سابها فعلا يا مياده
سافر وساب الدنيا كلها عشان ميشوفهاش
ياريت محدش يفتح الكلام ده قدامها
مياده:مش هفتحه عشان عارفه إنها حقها تزعل وحقك انت كمان
بس انا بقولك احساسي
افهميني
انت عارفه عمر
مستحيل يعمل كده
ده كان روحه في ليلي
ماجده بحزن:وهو اختار
وهو ميستاهلش بنتي ولا يستاهل قلبها
مياده بدموع:يمكن غلط
بس انا متأكده أنه هيرجع وهيقول عمل كده ليه
إبني مش كويس وانا حاسه بيه
ماجده بنبره جامده:يرجع ولا ميرجعش هو حر
أهم حاجه بعيد عن بنتي
كملت بحزن
انا بقولك كده عشان بنتي يا مياده
إبنك كسرها وانا عارفه إنها مش كويسه
ربنا يرجعه ليكي بالسلامه
مياده بدموع:يارب
________________________________
في أوضه ندي
كانت ليلي قاعده معاها سرحانه
مش مركزه
ندي بمرح:سرحانه في إيه
ليلي بإنتباه:ولا حاجه
انت عامله إيه في الدراسه
اتجدعني بقي عشان ده آخر سنه
ندي بحزن:مش عارفه اركز في حاجه يا ليلي غير فيه
فيه هو
عمر عمره ما كان كده
هو مش هيسيبك ولا هيمشي ويسيب الدنيا كلها غير لو عنده أسباب
قلب ليلي دق من مجرد إسمه
حصل اللي كانت خايفه منه
الكلام رجع من تاني وسيرته بقيت تيجي
بصيت ليلي الناحيه التانيه وهي بتمسح دموعها وبعدين اتكلمت بصوت مبحوح:هروح الحمام يا ندي وارجعلك
ندي بلهفه:استني بس يا ليلي
انت زعلتي ولله م اقصد
انا بس عارفه إنك زيي وزي ما هو يهمني يهمك يمكن أكتر مني
ليلي بحزن:كان
كان يهمني
__________________________________
كانت ليلي خارجه من الحمام بعد ما مسحت دموعها وغسلت وشها
عديت من قدام أوضته
وقفت قدامها دقيقه
هي بعيده عنهم فمحدش شايفها
مديت إيديها علي الأكوره في لحظه من غير ما تفكر
فتحت الباب بهدوئ
قلبها اتهز
ريحته
ريحته لسه زي ما هي في كل حاجه
مش ريحته بس ده ريحه ذكريات او يمكن وجع
دخلت للأوضه وكل خطوه بتكسر حته منها
مع كل خطوه دموعها بتنزل
قعدت علي سريره
ماسكه في إيديها صورته
ضحكته اللي كانت بتحبها
طب هو ليه بعد
بعد ليه فجأه من غير مبرر
رساله
مكالمه
ليه سابها
معقوله مبقاش يحبها؟؟
قامت من مكانها بعد ما رجعت الصوره مكانها
وقفت قدام المرايه
عليها حاجته
كأنه موجود
بس المره ده كل حاجه في مكانها ماعدا هو
وقفت في نص الأوضه تبص حواليها علي كل حاجه
تفتكر كل كلمه
ضحكه
وعد
بس هي دلوقتي واقفه في نفس المكان لوحدها
وباقي ذكريات وبس....
________________________________
بعد فتره
ليلي وندي كانوا بيساعدوهم
ويطلعوا الأطباق والأكل
وقفت ليلي لوحدها قدام كرسيه
اللي كان جمب كرسيها أو هو اللي خلاه كده عشانها
عشان يبقي جمبها
دلوقتي مبقاش موجود
الكرسي فاضي
بس ريحته وذكرياته لسه موجوده
سيرته بتتجاب بكل خير
لما بتفتكره
بتفتكر حنانه والأمان اللي أومر مره حسيته معاه
اللي بعيد عن العين مش بعيد عن القلب
لو هو بعيد
فروحه ساكنه روحها وضحكته ديما سمعاها في كل كلمه
وصورته قدامها في كل مكان
__________________________________
طلعت ليلي شقتهم
أخدت شاور وطلعت لبست عبايه بيتي لونها أبيض وطرحه بيضا
حطيت ميكب خفيف
روج نود وكحل بني
قعدت علي السرير بعدها
وهي باصه للفراغ
كل حاجه من برا تمام
بس جواها لأ
إزاي هترتاح وهو بعيد
كلام ندي فكرها بيه
هو ممكن يكون بعد غصب عنه
كان تعبان او زعلان
يمكن هي محاولتش كفايه عشان تعرف
حطيت إيديها علي راسها بتعب من التفكير
قلبها بيوجعها
هي بتتمني حتي لو بعيد يكون بخير
المهم يكون بخير بس
__________________________________
في أوضه مياده
خلصت صلاه وقعدت علي السجاده بهزيمه وتعب
رفعت إيديها ودموعها نازله كأنها مطر:يارب احفظلي إبني يارب
انا حاسه أنه مش كويس
مش بخير
يارب إلا إبني يارب
احفظه ليا حتي لو مش معايه
هما ميعرفوش حاجه
بس انا حاسه وفهماه هو مخبي حاجه
إبني اللي ربيته مستحيل يعمل كده أبدا
يارب رجعه ليا بالسلامه يارب وريح قلبه
ومتورنيش فيه حاجه وحشه
____________________________________
في شقه محمود
الكل علي السفره
اللي بياكل واللي بيتكلم
بس هي عنيها علي كرسيه هو
بتلعب في طبقها من غير ما تاكل
مياده:مبتكليش ليه يا حبيبتي
الأكل مش عاجبك
ليلي:لا طبعا ولله الأكل حلو جدا
مياده:أومال مش بتاكلي ليه
ليلي:باكل أهو ولله
محمود بص لليلي:خلصي يا لولا عشان آخدك انت وندي تتفرجوا علي الأرض وتشربوا شاي بالنعناع
الجو بليل بيكون حلو جدا
ندي بمرح:أخيرا
كان لازم ليلي تيجي يعني
قاطع كلامهم صوت جرس الباب
قامت وقفت ليلي:هفتح أنا
اتحركت من قدامهم وهي سرحانه
فتحت الباب بهدوئ وهي باصه في الأرض
استغربت لما محدش اتكلم ولا دخل
رفعت عيونها عشان تتصدم
قلبها دق وعيونها متعلقه عليه
عليه هو وبس



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات