📁 آخر الروايات

رواية كيد حماتي كامله وحصريه بقلم نور محمد

رواية كيد حماتي كامله وحصريه بقلم نور محمد




سلوى بابتسامة واسعة وصوت عالي: ادخلي برجلك اليمين يا عروسة، نورتي بيتك ومطرحك.
​أدهم بصدمة وعيونه بتتنقل بينهم: مين دي يا ماما؟ إنتي بتهزري صح؟ إيه الشنط دي كلها؟
​سلوى ببرود وثقة: دي عروستك الجديدة يا حبيبي، مريم بنت طنطك ناهد، مش غريبة يعني.
​أميرة بصدمة ودموعها بدأت تنزل: عروسته إزاي؟ أمال أنا أبقى إيه يا حماتي؟ أنا مراته اللي شايلة البيت ده على كتافي!
​سلوى بضحكة سخرية: إنتي مراته الأولى، وهي هتبقى مرات ابني التانية، والشرع محلل أربعة يا حبيبتي، ولا إنتي هتكفري وتعارضي شرع ربنا؟
​مريم بفرحة ودلع: أيوه قولي لها يا حماتي، دي شكلها مش فاهمة حاجة، أنا وأدهم لايقين على بعض أكتر أصلا.
​أدهم بضيق وصوت عالي: بس أنا مش عاوز أتجوز على مراتي يا ماما! أنا بحبها ومكتفي بيها، ومش هسمح إن حد يكسر بخاطرها في البيت ده!
​سلوى باستهزاء: وماله يا حبيبي، الحب ده تأكلوه بعيش؟ إتجوزها علشان خاطري أنا مش إنت. إنت اتجوزت الفلاحة دي على ذوقك وقولتلي بحبها ووقفت قصادي، يبقى أتجوز مريم بنت صاحبتي الغنية على ذوقي أنا، وأصلح الغلطة اللي إنت عملتها.
​أدهم بنرفزة وعصبية: ليه هو سلق بيض يا ماما؟ ده جواز! ومسئولية وبيت، أنا مرتبي يادوب مكفي البيت بالعافية، وعايش معاكي هنا في نفس الشقة علشان حالتي صعبة ومش قادر أأجر بره، أتجوز تاني إزاي؟ وأشيل مسئولية مش قدها ليه؟ أنا مش هظلم بنات الناس معايا!
​سلوى ببرود وهي بتقعد وتحط رجل على رجل: متشلش هم مصاريف مريم، أنا هصرف عليها من معاش أبوك، بس إتجوزها إنت وأنا هساعد معاك في كل حاجة، ومريم كمان معاها فلوسها ومش محتاجة قرشك اللي بتذلنا بيه ده.
​مريم بتأكيد: أيوه يا أدهم، أنا مش عايزة منك حاجة غير إنك تكون جوزي وبس، أنا شارياك.
​أدهم بحدة وقاطعية: بس أنا مش عاوز! أنا مكتفي بمراتي أميرة وبحبها ومش هشوف غيرها، ولا بفلوس ولا من غير فلوس، الموضوع ده مقفول ومش هيتفتح تاني.
​سلوى بضيق ووقفت بانفعال: تمام يا أدهم، براحتك خالص، بس لو عصيت كلامي وكسرت كلمتي قدام الناس، يبقى تشوفلك مكان تاني إنت والمحروسة مراتك، الشارع واسع وبيرحب بيكم يا حبيبي.
​أدهم بصدمة وعدم استيعاب: إنتي بتطرديني من بيت أبويا يا ماما؟ علشان برفض أتجوز غصب عني؟
​سلوى بحدة وقسوة: أيوه بطردك منه! ما دام مش هتسمع كلامي وتمشي على مزاجي، يبقى إنت مش ابني وملكش مكان هنا عندي، البيت ده بتاعي أنا، وأنا اللي أقرر مين يقعد ومين يمشي.
​أميرة بانهيار وبكاء: لا يا حماتي أبوس إيدك، أدهم ملوش ذنب، بلاش تطرديه، أنا هخدمك وهخدمها بس خليه في حضن بيته.
​أدهم بغضب وزعيق: متتذلليش لحد يا أميرة! تمام يا ماما، أنا همشي، وهسيبلك البيت باللي فيه.
​سابهم أدهم بغضب أعمى ودخل غرفته ورزع الباب وراه. سلوى بصت على أميرة بقرف واشمئزاز وقالت: وانتي لسة واقفة تتفرجي؟ حضرتي العشاء زي ما انطلب منك ولا هتقعدي تتباكيلي هنا؟
​أميرة بدموع وصوت مخنوق: أيوه يا حماتي... كل حاجة جاهزة في المطبخ جوه، عملت كل اللي طلبتيه.
​سلوى ببرود وتكبر: تمام، روحي اغرفي أكل ليا أنا ومريم علشان جعانين، وبسرعة مش عايزين دلع ماسخ.
​أميرة بانكسار: حاضر يا حماتي.
​وبعد وقت قصير، أميرة قدمت الأكل لحماتها وضيفتها في صمت تام، وذهبت لغرفة زوجها علشان تطمن عليه. دخلت الغرفة وفجأة وقفت مكانها بصدمة:
​أميرة بصدمة وشهقة: إنت بتعمل إيه يا أدهم؟! إيه الشنط دي؟
​أدهم بغضب وهو بيرمي الهدوم في الشنطة: بلم شنطتنا! هنمشي من البيت ده، وفورا كمان، أنا مش هقعد دقيقة واحدة في مكان بتتهاني فيه وتتذلي قدام عيني وأنا واقف متكتف.
​أميرة بصدمة كبيرة وهي بتمسك إيده: نعم؟ إنت بتقول إيه يا أدهم؟! نمشي نروح فين في أنصاص الليالي دي؟
​أدهم بضيق وعصبية: بقول هنمشي من هنا يا أميرة! كفاية كده بقى، أنا تعبت، جبت آخري، أمي بتستغل ظروفي علشان تكسرني وتكسرك، وأنا مش هسمح بكده.
​أميرة بحزن عليه وهي بتحاول تهديه: طيب اهدى يا حبيبي، اهدى وفكر بالعقل، هنروح فين دلوقتي لو سبنا البيت هنا؟ إحنا معندناش مكان تاني غيره، ولا معانا فلوس نأجر أو حتى نبات في فندق، هننام في الشارع؟
​أدهم بتعب وإحباط وهو بيقعد على السرير وبيحط راسه بين إيديه: إنتي عندك حق يا أميرة، أنا آسف. أنا بظلمك معايا هنا بدون ذنب، كان المفروض أوفرلك بيت لوحدك من زمان، أنا حاسس إني عاجز ومش راجل كفاية علشان أحميكي من أمي.
​أميرة بحب ولهفة وهي بتقعد جنبه وتمسح على شعره: متقولش كده يا أدهم! إنت سيد الرجالة، إنت بتظلمني معاك إزاي؟ ده أنا بحبك، أنا يا حبيبي سكني الوحيد في الدنيا هو حضنك إنت، حتى لو هننام على الرصيف، المهم نكون سوا.
​أدهم بحب وهو بيبوس إيدها: أنا بحبك أوي يا أميرة، وفوق ما تتصوري كمان، إنتي العوض اللي ربنا بعتهولي في الدنيا دي.
​أميرة بتفكير وأمل: وأنا كمان بحبك. طيب إيه رأيك أبيع دهبي؟ الدبلة والخاتم والغويشتين، ونأجر شقة بالفلوس ونخلص من العذاب ده؟
​أدهم باعتراض قاطع: لا طبعاً! مستحيل أسمحلك تعملي كده، ده حقك، ودهبك مش هيتباع طول ما أنا فيا نفس. وحتى لو افترضنا وبيعناه وتأجرنا شقة، فلوس الدهب دي مش هتكفي إيجار ومصاريف شهرين تلاتة بالكتير، لأن الدنيا بقت نار دلوقتي والإيجارات غالية جداً. وبعدين؟ هنرجع للشارع تاني؟
​أميرة بتفهم وحيرة: عندك حق يا حبيبي... طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ هنفضل تحت رحمة حماتي وتحكماتها دي؟ ومريم اللي جايباها تقهرني بيها؟
​أدهم بتفكير وتصميم: أنا هتصرف بإذن الله. أنا هدور على شغل تاني بعد الضهر، هشتغل ورديتين، هطبق اليوم كله شغل علشان أجمع فلوس بسرعة، قرش على قرش وبعدها هنأجر شقة وننقل فيها، وهنعيش أنا وانتي سوا بدون إزعاج أو إهانة من حد، هانت يا أميرة اصبري معايا.
​أميرة بفرحة ودعم: تمام، ربنا يقويك يا حبيبي يا رب، أنا صابرة ومستحيلة أشتكي طول ما إنت معايا وفي ضهري.
​أدهم ببسمة خفيفة وسط همه: آمين يا رب يا قلبي. طيب إيه... هتسيبي زوجك الغلبان جعان كده كتير؟ أنا مأكلتش لقمة من الصبح.
​أميرة بابتسامة حنونة: لا طبعاً، خمس دقايق والأكل يجهز لعيونك القمر دول، هجيبلك أحلى صينية أكل تاكل صوابعك وراها.
​أدهم بحب: ربنا يديمك ليا العمر كله، وميحرمنيش من حنيتك دي.
​أميرة: ويديمك لقلبي العمر كله يا تاج راسي.
​وقبل الوقت ده بشوية، عند سلوى ومريم بعد ما خلصوا أكل في الصالة:
​مريم بخبث وهي بتمسح بوقها: وبعدين يا حماتي؟ هنعمل إيه دلوقتي؟ ده متمسك بيها أوي، شفتي كان بيكلمني إزاي وبيزعق علشانها؟
​سلوى بتخطيط ومكر: سيبيه يزعق، يومين بالكتير وهخليه يتجوزك، وغصب عنه كمان، مش إنتي بتحبيه وشارياه يا مريم؟
​مريم بفرحة ولهفة: أوي أوي يا حماتي، هموت وأبقى مراته، أنا من زمان عيني منه بس هو اللي راح اتجوز البتاعة دي، أنا مش عارفة عجبته في إيه!
​سلوى بفرحة وشماتة: ولا عجبته ولا حاجة، شوية سحر وشعوذة من بتوع الفلاحين. المهم، يبقى تجهزي نفسك علشان هتبقي مرات ابني بعد يومين بس من النهاردة، أنا هعرف إزاي ألويه من دراعه اللي بيوجعه.
​مريم بلهفة: بجد يا حماتي؟ بس إزاي؟ ده بيقول هيمشي من البيت.
​سلوى بثقة: يروح فين؟ هو حيلته حاجة؟ ده أنا اللي بصرف على البيت من معاش أبوه وهو بيكمل بالباقي، لو طلع من هنا مش هيلاقي ياكل. أنا بحبه يا مريم بس لازم أكسر شوكته وأخليه يسمع الكلام.
​مريم بضحكة خبيثة: أنا بحبك أوي أوي يا حماتي، إنتي دماغك دي تتوزن بالدهب.
​سلوى بنظرة شر: وأنا كمان بحبك وعايزاكي لولدي. بقولك صحيح... أنا عاوزاكي دلوقتي تدخلي المطبخ بسرعة، وتلمي كل الأكل الباقي في التلاجة وفي الحلل، حطيه في أكياس وخديه معاكي يا حبيبتي، بالهنا والشفا على قلبك وقلب أمك.
​مريم بعدم فهم: ألم الأكل كله؟ طيب وأدهم يا حماتي؟ هياكل أيه دلوقتي لما يجوع؟ دي أميرة لسة بتسخنله جوة!
​سلوى بخبث وضحكة مكتومة: ما هو ده المطلوب! خليه يجوع، خليها تحس إنها مش قادرة حتى تأكله. متقلقيش أنا هتصرف وأنا اللي هطعمه بإيدي علشان يعرف إن أمه هي اللي باقية له، بس إنتي قومي بسرعة واعملي زي ما بقولك قبل ما البتاعة دي تطلع من الأوضة.
​مريم بطاعة وفرحة بالخطة: حاضر يا حماتي، هوا، هفضي التلاجة مش هخلي فيها زايدة.
​وفعلاً مريم دخلت بسرعة وجمعت باقي الأكل كله، الفراخ والرز والخضار، وأخدته معاها ونزلت. وسلوى ابتسمت بخبث وهي شايفة أميرة بتفتح باب الأوضة وبتدخل المطبخ علشان تحضر أكل ليها هي وجوزها.
​بعد دقايق، خرجت أميرة لحماتها، ملامحها كلها صدمة وذهول وقالت بصوت بيرتجف:
​أميرة بصدمة: حماتي! باقي الأكل اللي كان في التلاجة وعلى البوتجاز راح فين؟ الحلل كلها فاضية ممسوحة!
​سلوى ببرود وهي بتبص في التلفزيون: أخدته مريم معاها، أصل مامتها تعبانة أوي ومش قادرة تطبخ ومجابتش أكل، فقولتلها تاخده لمامتها تتعشى بيه، أهو أحسن ما يفضل عندنا لبعدين ويحمض ويترمي في الزبالة. في ثواب خدناه يا حبيبتي.
​أميرة بصدمة ودموعها نزلت: أخدت باقي الأكل كله؟ ثواب إيه يا حماتي؟ طيب وأنا هحضر إيه لأدهم دلوقتي؟ ده لسة راجع من الشغل تعبان وجعان ومأكلش لقمة من الصبح!
​سلوى ببرود مستفز: معرفش يا حبيبتي، اتصرفي إنتي بقى، مش ده جوزك اللي متمسك بيكي؟ وريني شطارتك هتأكليه إيه من هوا ربنا.
​أميرة بانهيار وتوسل: أتصرف إزاي ومنين يعني يا حماتي؟! الوقت متأخر وكل المحلات قفلت، ومعنديش حتى حتة جبنة في التلاجة، إنتي قاصدة تعملي كده علشان تكسريني قدامه صح؟
​سلوى بخبث وتصنع الطيبة: جرى إيه يا بت إنتي هتعلي صوتك عليا ولا إيه؟ خلاص اهدي وبطلي نواح، أنا عندي شوية أكل شايلاهم في التلاجة الصغيرة اللي في أوضتي لوقت عوزة، أكل نضيف وزي الفل، ابقى خديهم سخنيهم لجوزك.
​أميرة بفرحة ولهفة ومسحت دموعها بسرعة: بجد يا حماتي؟ ربنا يخليكي، أنا هدخل أجيبهم فوراً أدهم زمانه واقع من الجوع.
​سلوى ببرود ونظرة حادة: استني عندك! أيوه بجد، بس فيه شرط الأول.
​أميرة بصدمة ووقفت مكانها: شرط؟ شرط إيه يا حماتي علشان أأكل جوزي وابنك؟!
​سلوى بخبث وصوت واطي مليان سم: الأكل ده بفلوسي أنا، وأنا مش هأكلكم ببلاش بعد قلة أدب جوزك النهاردة. تدخلي أوضتكم دلوقتي، تفتحي محفظة جوزك، وتطلعي منها الميتين جنيه اللي فاضلين معاه لآخر الشهر، وتجيبيهملي هنا في إيدي، تمن الأكل اللي هياكله!
​أميرة بذهول وشهقة: نعم؟! إنتي بتقولي إيه يا حماتي؟ أسرق جوزي؟! أمد إيدي في محفظته من وراه؟!
​سلوى بقسوة: سميها زي ما تسميها! سرقة، تمن أكل، سلفة.. أنا ماليش فيه. الميتين جنيه يجولي هنا، تاخدي صينية الأكل. مش هتجيبي الفلوس؟ روحي قوليله مفيش أكل وخليه ينام يتلوى من الجوع. اختاري بقى يا حلوة!
​أميرة بدموع وقهرة: حرام عليكي، الفلوس دي مواصلاته ومصاريفه للشغل، لو أخدتها مش هيلاقي يروح شغله بكرة! إنتي بتعملي فينا كده ليه؟
​سلوى بتهديد: هتنفذي ولا أدخل أنام وأقفل على الأكل بالمفتاح؟ مفيش وقت للدلع! روحي هاتي الفلوس من المحفظة وهو في الحمام دلوقتي قبل ما يطلع.
​أميرة راحت بخطوات تقيلة وهي بتعيط، دخلت الأوضة، كانت بتترعش، قلبها بيتقطع، مش متخيلة إنها هتعمل كده، بس صورة أدهم وهو تعبان وجعان خليتها تمد إيدها بخوف على الجاكت بتاعه اللي متعلق، طلعت المحفظة، وفتحتها وإيديها بتترعش، وطلعت منها الميتين جنيه.
​وعند أدهم، مر وقت طويل، أخد شاور وطلع، لقى الأوضة فاضية، أميرة اتأخرت أوي عليه، فبدأ يقلق عليها.
​أدهم بيكلم نفسه: هي اتأخرت كده ليه؟ بتعمل إيه ده كله؟ معقولة أمي عملت معاها مشكلة تاني؟ يا ترى قالتلها حاجة زعلتها؟ أنا لازم أطلع أشوف في إيه.
​طلع أدهم بخطوات سريعة يشوفها اتأخرت ليه، قرب من باب الغرفة التانية اللي أميرة دخلت تجيب منها الفلوس، فتح الباب فجأة، وتسمر مكانه بصدمة كبيرة وعيونه وسعت من اللي شافه.
​أدهم بصدمة وغضب هز أركان البيت، صوته طلع كأنه رعد: أميييييرة! إنتي بتعملي إيييييه؟!!!
يتبع... نور محمد



الثاني من هنا
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات