رواية ثمن العناد كامله وحصريه بقلم نور محمد
أنا مش هقعد لك فيها ثانية واحدة! فاكر نفسك راجل لما تسيبني أتحايل على طوب الأرض عشان مصاريف الواد؟ أنت إيه يا أخي معندكش دم؟
أنا مش هقعد لك فيها ثانية واحدة! فاكر نفسك راجل لما تسيبني أتحايل على طوب الأرض عشان مصاريف الواد؟ أنت إيه يا أخي معندكش دم؟
طارق بغضب وعروقه نافرة: جرى إيه يا منى؟ لسانك طول قوي ويظهر إن تربية أمك ليكي بدأت تطلع اهي.. مصاريف إيه اللي ناقصة؟ ما كل حاجة طافحينها في الزفت البيت، ولا أنتِ عايزة تخربي العش وخلاص عشان تروحي تقعدي في حضن ست الحبايب؟
سعاد (أم منى) دخلت من باب الشقة فجأة وهي شايلة شنطة في إيدها وبتزعق: أمها مالها يا عين أمك؟ أمها اللي شايفاك مكسح ومش عارف تفتح بيت وسايب بنتها اللوز المقشر تتبهدل معاك! بنتي مكانها مش في الحارة دي ولا مع واحد زيك، والطلاق هو الحل بدل العيشة المرة دي.
طارق بسخرية وغل: أهلاً.. كملت المحكمة! طلاق؟ طب طالما أنتِ وأمك اتفقتوا عليا.. أنتِ طالق يا منى! طالق! ووروني بقى الست الوالدة هتعيشك في قصر عابدين إزاي.. وباب الشقة يفوت جمل!
.. في الزاوية بتاعة الصالة، كان واقف "يوسف" ابنهم اللي عنده 6 سنين.. لابس بيجامته الصغيرة، حاطط إيده على وشه وبيعيط في صمت وكتم نفسه من الرعب.. عيونه كانت بتتنقل بين أبوه وأمه وجدته.. ومحدش فيهم حتى بصلّه أو فكر يطبطب عليه..
منى بصدمة ودموع محبوسة: أنت بتطلقني يا طارق؟ بتبعينى بالسهولة دي عشان طلبت حق ابني؟ ماشي.. والنعمة شرف ليا إني مأقعدش مع واحد زيك.. يالله يا ماما من هنا.
.. منى جريت على الأوضة، لمت هدومها وهدوم ابنها في شنطة بسرعة، وخرجت وهي بتجر يوسف من إيده بعنف من كتر عصبيتها..
يوسف بوجع وعياط: ماما.. إيدي بتوجعني.. مش عايز أمشي.. بابا تعالي معايا.
منى بزعيق: اخرس يا يوسف مش عايزة أسمع صوتك! أبوك رمانا خلاص، ومبقاش ليك أب!
.. طارق بصلهم ببرود ولف وشه الناحية التانية.. خرجوا ورزعوا الباب وراهم..
... بعد ساعتين في بيت الحج محمود (أبو طارق) ...
كان طارق قاعد حاطط راسه بين إيديه، والحج محمود رايح جاي في الصالة وعلامات الغضب على وشه..
الحج محمود بزعيق: أنت اتجننت يا طارق؟ تطلقها وفي بيتك؟ والواد؟ ابنك يتربى بعيد عننا وتحت إيد حماتك العقربة دي؟
طارق بضيق: يا أبويا أنت مشفتش لسانها ولا شفت أمها كانت بتتكلم إزاي! دول هانوني في بيتي وقالت لي يا مكسح! كنت عايزني أعمل إيه؟ أركع تبوس رجلها؟
الحج محمود بجمود: تغور هي وأمها في ستين داهية.. لكن يوسف ابننا.. حتة من لحمنا وميباتش برة بيتنا ليلة واحدة.. البت دي تاخد مؤخر.. وتولع! لكن الواد يرجع هنا حالا.. قوم معايا يا طارق هنروح نجيب الواد ورجلنا فوق رقبتهم!
روايه ثمن العند بقلمي نور محمد
... في نفس الوقت في بيت أم منى ...
البيت كان مقلوب.. صوت الزعيق مكنش واصل للجيران بس، ده واصل لآخر الشارع..
منى بانهيار: شوفتي يا ماما؟ طلقني! رمى عشرة 7 سنين في لحظة.. والواد ذنبه إيه يتشرد بيني وبينه؟
سعاد بقسوة: يتشرد إيه يا خايبة؟ ده أنتِ تاخدي قرشين حلوين نفقة ومتعة ومؤخر وتكسري عينه بالواد.. خليه يلف حوالين نفسه عشان يشوف ضفره.. والواد هيفضل معاكي يذله.
منى بحسرة: يذله؟ أنتِ مفكرتيش في مشاعر ابني؟ الواد من ساعة ما جينا وهو حابس نفسه في الأوضة وساكت.. يوسف عمره ما كان كدا!
سعاد بلا مبالاة: عيل وهيصالح بكلمتين.. سيبك منه دلوقتي وفكري هنرفع القضايا إزاي..
.. فجأة.. الباب اتخبط بعنف شديد.. لدرجة إنه كان هيتكسر..
صوت طارق من برة بزعيق: افتحوا الباب ده! افتحي يا منى بدل ما أكسره على دماغكم!
.. منى فتحت الباب وهي بتترعش بس حاولت تبان قوية.. ودخل طارق ووراه أبوه الحج محمود ووشوشهم متفسرة شر..
الحج محمود بحدة: اخلصي يا منى.. هاتي يوسف وهدومه.. الواد ه يعيش مع أبوه.. أنتِ خلاص مبقتيش تلزمينا في حاجة، لكن ابننا مش هيتربى في بيت أشكالكم!
سعاد بغضب وردح: أشكال مين يا راجل يا كركوبة أنت؟ الواد مع أمه بالقانون.. وأعلى ما في خيلكم اركبوه! واطلعوا برة بيتي بدل ما ألف المطبخ وأجيب لكم اللي يخلص عليكم!
طارق زق منى ودخل لجوا بزعيق: يوسف! يوسف اطلع يا حبيبي يلا عشان تمشي معايا.. يوسف!
.. طارق جري على الأوضة اللي يوسف قاعد فيها.. فتح الباب بعنف وهو متوقع يلاقيه بيعيط في السرير.. لكن الصدمة شلته تماماً.. الأوضة كانت ضلمة.. الشباك اللي بيطل على المنور مفتوح لآخره.. والسرير فاضي.. ومفيش أي أثر ليوسف.. بس كان فيه ورقة صغيرة كاتبها يوسف بخطه الملخبط بتاع سنة أولى ابتدائي ومحطوطة على المخدة..
طارق بصدمة ورعب: منى!! الحقيني.. الواد مش هنا!
منى جريت بلهفة وبصت على السرير والشباك المفتوح، وصرخت بأعلى صوتها: يوووووووسف!! ابني فين يا طارق؟ أنت عملت في ابني إيه؟
طارق مسك الورقة بإيد بتترعش وقرأ اللي فيها بصوت مكسور: "أنا مشيت عشان أنتوا بتزعقوا بسببي.. ومحدش فيكم بيحبني.."
هعمل معاكم اتفاق.. لو البارت ده جاب تفاعل كبير منكم، هنزل البارت الجديد فوراً.. اتفاعلو بقى وقولوا لي في التعليقات تفتكروا يوسف راح فين؟ مستعدين للحلقة الجاية؟
الثاني من هنا