رواية النار في بيت العيلة كامله وحصريه بقلم هويدا زغلول
جوزي عايز ياخدني من بيت اهلي بعد ما كتبنا الكتاب، ومش عايز أهلي ييجوا عندي خالص.
وقبل ما نبدأ الحكاية، اعرفكم على نفسي. أنا هدي، عندي 28 سنة، وفي يوم كنت قاعدة ولقيت أخت جوزي بتخبط فتحت وكانت شايلة حاجات كتير، وقلت ليها:
هدي:
يا خبر، يا ندي! إيه كل الحاجات دي يا بنتي؟ كل سنة وإنتي طيبة.
ندي:
وإنتي طيبة يا حبيبتي، نزلي بس الحاجة معايا.
وبعدها حطت الحاجة، وبعدين قعدت.
ندي:
أنا عارفة إن محمد جوزك مسافر الإمارات، ربنا يجيبه بالسلامة يا رب، وقالي إن لازم أجيب ليكي الموسم وأديكي العيدية.
وبعدها فتحت شنطتها، وطلعت فلوس، وراحت اديتها ليها.
ندي:
خدي يا حبيبتي، واسمعي الكلام اللي هقوله عليه. إنتي دلوقتي بقيتي مرات محمد، يعني لو عايزة أي حاجة تطلبيها منه. إنتي بقيتي في البيت ده ضيفة.
هدي:
بجد مش عارفة أشكرك إزاي يا ندي، والله ربنا يخليكي ليا، إنتي ونعم الأخت.
وفي الوقت ده هدي كانت بتمد إيدها علشان تاخد الفلوس، راحت ندي شافت إن الدهب مش في إيديها، وقالت:
ندي:
إيه ده يا حبيبتي؟ أمال فين الدهب؟ أنا مش شايفة في إيدك يعني، ودي تاني مرة أجي عندكم ويكون الدهب مش معاكي.
هدي:
معلش يا ندي، أصل إنتي عارفة إننا ساكنين في بيت عيلة، وأنا طول الوقت طالعة نازلة، وكل اللي في البيت عينيهم على بعض، والدهب ما شاء الله كتير، وأنا بصراحة بخاف من العين ومش بحب أفضل لابساه طول الوقت، فحطيته في الدولاب لحد ما أحتاجه.
ندي:
لا يا حبيبتي، بس ده عز أخويا وتعبه وشقاه، والمفروض لما حد يشوفك يعرف إنك مرات محمد، وإن أخويا مكرمك ومقدرك وموفرلك كل حاجة، والدهب ده مكانه الطبيعي يبقى في إيدك، مش متشال في درج ولا دولاب. إنتي سامعاني كويس ولا لأ؟
هدي:
خلاص يا حبيبتي، أوعدك المرة الجاية هكون لابساه بإذن الله.
ندي:
صحيح، أنا لسه واخدة بالي. أمال فين مامتك وباباكي؟ يعني مش موجودين في البيت النهارده ولا إيه؟
هدي:
لا يا حبيبتي، دول في البلد. أول يوم العيد من كل سنة لازم يروحوا عند أختي الكبيرة يعيدوا عليها ويقعدوا معاها شوية، وهييجوا بكرة بإذن الله، وهنقضي باقي أيام العيد كلنا مع بعض.
ندي:
وإزاي يعني يسيبوكي بايتة في البيت لوحدك كده؟ ده ما ينفعش أبداً.
هدي:
يا بنتي، أنا مش لوحدي ولا حاجة. ما أنا قلتلك إحنا ساكنين في بيت عيلة، وشقق أعمامي كلها حوالينا وتحتينا وفوقينا، ولو احتجت أي حاجة ألاقي عشرين واحد واقف جنبي في ثانية.
وبعدها ندي قامت وقفت وقالت:
ندي:
تمام يا هدي، ماشي يا حبيبتي، وكل سنة وإنتي طيبة، وربنا يتمملك على خير. بس أنا عايزاكي المرة الجاية لما أجي أشوفك تكوني لابسة دهبك كله ومهتمة بنفسك أكتر من كده، ماشي يا حبيبتي؟
وبعدها ندي أخدت شنطتها ونزلت.
وفي الشقة اللي تحتهم كانت ناهد مرات عم هدي واقفة ورا العين السحرية بتراقب كل اللي بيحصل.
أول ما سمعت باب الشقة اتقفل، رجعت لجوا بسرعة وبصت لجوزها اللي كان قاعد قدام التلفزيون، وقالت بغيظ:
ناهد:
شوفت الجوازات ولا بلاش؟ البت جاية وشايلة ومحملة، مش زي جوازة بنتك الخايبة. صممت إنها تتجوز بنت أخوك عصام ، وفي الآخر طلع وش فقر.
حربي:
الواد كويس ومحترم، وكفاية إنه شايل البنت في عينه. وبعدين هو إنتي ناسية إنك كنتي مصممة تجوزي رحاب بنتك قبل هدي، وفضلتي سنين تتكلمي في الموضوع، ولما ما حصلش بقيتي طالعة نازلة تلومي في الناس كلها. أنا مش عايز أجوز بنتي؟ كنت أجيب ليها عريس منين إن شاء الله؟
ناهد:
أيوه، كنت عايزة أجوز بنتي، بس مش أجوزها واحد فقير شحات. من يوم ما اتجوزتها وهو عايش عندنا إحنا هنا، نأكله ونشربه. أنا ناوية أتكلم معاه، ولو مش ناوي يجيب شقة للبت هطلقها منه وأشوف واحد قريب محمد خطيب بنت أخوك.
حربي:
كفاية بقى يا ناهد، كل يوم نفس الكلام ونفس الشكوى، وأنا زهقت من الحكاية دي، ومش ناقص صداع في يوم العيد. سيبي الناس في حالها، وربنا يرزق كل واحد بنصيبه، ولو فكرتي تعملي الحوار ده اعملي حسابك إنك هتكوني طالق إنتي كمان.
ناهد:
أنا بس بقول اللي في قلبي، ومش عاجبني اللي بيحصل حواليا، وكل ما أشوف البنت دي أفتكر إن بنتي أولى منها.
حربي:
وبنتك ربنا كرمها بجوزها اللي كاتبهولها، إنما الحسد والغيرة عمرهم ما بنوا بيت ولا جوزوا بنت، وأنا مش عايز أسمع كلمة زيادة في الموضوع ده تاني.
وبعدها ناهد سكتت، بس كانت متغاظة من كلامه.
وفي أوضة رحاب وأيمن، أيمن كان سامع كلام حماته، وراح قعد جنب رحاب وقال ليها:
أيمن:
شفتي أمك يا رحاب؟ شفتي كانت بتقول إيه؟ والله العظيم أنا بقيت مخنوق من القعدة في البيت ده، وكل شوية أسمع كلمة تجرح وكلمة تقلل مني، وكأني عالة على الناس، مع إن عمري ما قصرت مع حد ولا جيت يوم ومديت إيدي لحد، وإحساس إن حماتي شايفاني أقل من غيري.
رحاب:
جرى إيه يا أيمن؟ هو إنت بتتلكك على أي حاجة دلوقتي علشان تعمل مشكلة وخلاص؟ أصل أنا ملاحظة من ساعة ما البت هدي اتخطبت وإنت بقيت متغير وعصبي على طول ومش طايق حد يتكلم قدامك. هو إنت كنت بتحبها ولا إيه علشان كل ما اسمها ييجي في الكلام وشك يتقلب بالشكل ده؟
أيمن:
كنت بحب إيه بس يا رحاب؟ إنتي بتقولي إيه؟ أنا عمري ما بصيت لغيرك ولا فكرت في غيرك، والكلام الفارغ ده مش موجود عندي أساساً. وكل اللي مضايقني إن أمك مش مقدرة ظروفي ولا شايفة اللي بعمله علشان البيت ده، وأنا شايل المحل بتاع أبوكي على كتفي من الصبح لليل وبجري ورا الشغل.
رحاب:
خلاص يا حبيبي، متشيلش هم الموضوع ده، وأنا هتكلم معاها بنفسي وأفهمها إن الكلام ده مينفعش يتقال تاني. وإنت لازم تعرف إن كلمتي ليها وزن في البيت ده، وإن الشورة شورتي، ومحدش يقدر يتجاوزني في أي حاجة تخص بيتي وجوزي.
أيمن:
إيه الكلام اللي إنتي بتقوليه ده يا رحاب؟ أنا من اللي بشوفه طول الوقت حاسس إن الكلمة كلمة أمك، والشورة شورتها، وإن كل حاجة بتمشي على مزاجها هي ومحدش يقدر يقول لأ.
رحاب:
يبقى إنت متعرفش حاجات كتير يا أيمن، لأن المحل اللي أبويا سايبه ليكي واللي إنت واقف فيه طول اليوم ده مكتوب باسمي أنا من زمان، ومش باسم حد تاني.
أيمن:
إيه ده! من إمتى الكلام اللي إنتي بتقوليه ده؟ أنا أول مرة أسمع الحكاية دي خالص، وإزاي حاجة كبيرة زي دي متتقالش ليا قبل كده؟
رحاب:
من زمان قوي، بس إحنا مكنّاش بنقول لحد، لأن أمي كانت دايماً خايفة على مستقبلي وبتحاول تأمنني في أي حاجة ممكن تحصل قدام، وعلشان كده كتبت المحل باسمي وسكتت على الموضوع، ومحدش يعرف غير أفراد معدودين جداً في العيلة.
أيمن:
يعني المحل كله باسمك إنتي، وبشكل قانوني كمان، ومحدش له حق فيه غيرك فعلاً؟ ولا أنا فهمت الموضوع غلط؟
رحاب:
أيوه يا أيمن، المحل باسمي وأنا صاحبة الحق فيه، وأبويا بنفسه هو اللي عمل كده من سنين علشان يضمن مستقبلي ويطمن عليا مهما حصل.
أيمن:
طب ما تقومي بقى تعمليلنا أكلة حلوة كده ونفرح بالخبر الجميل ده، بدل الزعل والنكد اللي إحنا فيه من الصبح. والله الواحد حس إنه سمع خبر يفتح النفس.
رحاب:
هو في إيه بالظبط يا أيمن؟ أنا مستغربة فرحتك الكبيرة دي من أول ما عرفت موضوع المحل، وحاسة إنك اتحولت لشخص تاني في ثانية واحدة بس. قولي بصراحة، إيه اللي فرحك بالشكل ده؟
أيمن:
والله أبداً، بس فرحت إن شغال في خير مراتي، وده شيء يفرحني. قومي قومي.
وبعدها فعلاً قامت، وماما كانت طالعة على السلم، وبعدها فتحت مرات عمي وقالت ليها:
ناهد:
إزيك يا روحية يا حبيبتي؟ كل سنة وإنتي طيبة. ما جيتيش يعني تعيدي علينا؟ متخافيش، مكناش هنقول ليكي هاتي كيلو لحمة وإنتي جاية.
روحية:
وإنتي طيبة يا ناهد، أصل كنت بودي لبنتي الموسم.
ناهد:
هههههههههههه، حلو أوي الكلام ده. هما أهلك يا حبيبتي مقلوش ليكي إن الموسم بيروح قبل العيد مش في العيد؟ بس أعذراكي يا حبيبتي، عقبال ما لميتي اللحمة من الناس اللي بتجبها ليكي.
روحية:
فشر. موسم بنتي راح لها من تعب أبوها وعرقه وشقاه، وآه الناس بتجيب لي لحمة، الناس كلها بتحبني. ده أنا والله مش بلاقي مكان في الفريزر أحط فيه اللحمة. أعمل إيه في حب الناس بقى؟ مش لساني طويل ومحدش بيعبرني.
وبعد إذنك بقى، لما أطلع أشوف بنتي.
وبعدها طلعت، وناهد كانت واقفة مخنوقة أوي.
وفي الشقة، أول لما ماما دخلت، قلت ليها:
هدي:
قولي لي يا ماما، بعتي الدهب ولا لسه؟ بالله عليكي طمنيني.
الأم قعدت وقالت:
يا بنت، اهدي شوية. ما بعتش حاجة. ما إنتي عمالة تتصلي بيا، خليتيني أجي على ملّا وشي، ومش لاقية نفس الشكل بتاع دهبك، بس يكون صيني.
هدي:
الحمد لله يا ماما. أنا مش هبيع الدهب ده، هشيل الفكرة دي من دماغي خالص، إنتي سامعة ولا لأ؟ النهارده ندى كانت موجودة عندي هنا في البيت وسألتني على الدهب. بجد أنا خايفة أوي من الحوار ده.
الأم:
طب وهنعمل إيه؟ الجواز بعد ست شهور، وأبوكي عامل جمعية. اصبري بس عليه شوية، وهو هيجيبلك الدهب كله والله.
هدي:
طب إيه رأيك نقول لمحمد يمكن يوافق يا أمي؟ أنا مش عايزة أعمل أي حاجة من وراه. أرجوكي قدري الموقف اللي أنا فيه. هو مش بيسخسر فيا حاجة، وأكيد مش هيرفض موضوع زي ده.
الأم:
اسمعي بس كلامي يا حبيبتي. إحنا هنبيع الدهب، ولما يتجوزك يوم الفرح قوليله الكلام ده، وساعتها بقى هو مش هيطلقك عشان موضوع زي ده. إنما دلوقتي هو يقدر يطلقك ويسيبك أو يرفض. إنتي مش عارفة مرات عمك عاملة تتكلم معايا إزاي في الطلعة والنازلة والله.
هدي:
ربنا يسترها بقى يا ماما.
الأم:
طيب اسمعيني. الوقت بيعدي، وأنا مش لاقية نفس دهبك صيني. خليني أبيع الدهب، وكده كده جوزك مسافر، ومافيش مواسم جاية تاني، يعني ندى مش هتيجي. أرجوكي أوعي تقولي لأ، ما تصغريش أبوكي قدام أخواته.
هدي:
ماشي يا ماما، اعملي اللي إنتي عايزاه.
وبعدها في شقة ندى كانت في المطبخ، وتليفونها رن، ومحمود جوزها خرج وقال:
محمود:
يا بنتي تعالي شوفي تليفونك اللي عامل ليا صداع ده.
وبعدها خرجت ندى، وكان محمد أخوها، وردت عليه وقالت:
ندي:
إزيك يا حبيب أختك؟ كل سنة وإنت طيب. والله أنا كنت هعمل الأكل وهقعد دلوقتي عشان خاطر أكلمك. عامل إيه؟ واحشني قوي.
محمد:
بخير والله يا ندى، وإنتي طيبة يا حبيبتي، ويعود عليكي الأيام بخير. أديتي العيال عيدية خالهم ولا خدتيها زي كل سنة؟ ومعلش، كنت عايز أسألك سؤال، هو إنتي رحتي وديتي الموسم لهدى ولا لسه؟
ندي:
هههههههههههه، أخس عليك يا حبيبي! أنا أعمل كده يعني؟ آه يا حبيبي، أنا مش عايزاك تشيل هم حاجة، إنت صحيح مسافر بس أختك في ضهرك... بس أنا كنت عايزة أقولك على حاجة كده.
محمد:
قولي يا حبيبتي، محتاجة إيه؟ فلوس أبعتها ليكي ولا إيه؟
ندي:
لا والله يا حبيبي، خيرك سابق. أنا بس كل ما أروح عند خطيبتك ملاحظة إن هي قالعة الدهب، مش لابسة غير الدبلة بس اللي في إيديها، وأنا مش فاهمة ليه كده.
محمد:
وإيه المشكلة يعني؟ ممكن تكون كانت بتروق الشقة ولا حاجة.
ندي:
بتروق الشقة إيه يا محمد؟ إحنا في عيد، وبعدين ما هي منزلة صورها على الواتساب. طب ما كانت نزلتهم وهي لابسة الدهب، حتى الناس كلها تعرف خطيبها جاب لها إيه.
محمد:
بقولك إيه يا ندى، هو أنا مش جايب ليها الدهب علشان خاطر أتحكم فيها تلبسه إمتى وتقلعه إمتى. هي حرة تعمل اللي هي عايزاه.
ندي:
بس أصل يا أخويا...
محمد:
ندى، لو سمحت، أنا بحب هدى ومش عايز مشاكل معاها، إنتي سامعة ولا لأ؟ وبعدين أنا كنت متصل بيكي علشان أقولك إني عايز أبعت ليكي فلوس تنزلي تجيبي أوضة النوم والحاجة، ولو سمحت يا ندى مش عايزك إنتي اللي تختاري الحاجة، عايز أخلي هدى هي اللي تختار كل حاجة.
ندي:
اللي تشوفه يا حبيبي، أنا تحت أمرك فيه. ابعت بس إنت الفلوس، وأنا هعمل اللي إنت عايزه.
وبعدها قفلت السكة، ومحمود قال ليها:
محمود:
أحسن والله، فرحان فيكي علشان بعد كده تخليكي في حالك ومتدخليش في اللي ملكيش فيه. إنتي سامعة ولا لأ؟
ندي:
يعني أنا غلطانة إن خايفة على فلوس أخويا؟ الناس كلها بتقول الناس دي ظروفها صعبة، وأنا خايفة يكونوا يتصرفوا فيه.
محمود:
برضه أخوكي حر يعمل اللي هو عايز يعمله. خليكي في حالك، بلاش إنتي اللي تطلعي وحشة معاه.
وبعدها سابها ودخل جوا.
وفي الوقت ده أنا كنت في شقتي بتكلم في التليفون، وبعدها قلت:
هدي:
تمام يا عم الشيخ، حاضر، اللي تشوفه.
وبعدها خرجت ماما وقعدت جنبي وقالت:
الأم:
شيخ مين اللي إنتي كنتي بتكلميه يا بنت إنتي؟
هدي:
كنت بتصل بمشيخة الأزهر يا ماما، وقالتلي إن اللي إنتي عايزة تعمليه ده حرام، عشان بس ما أقولش حاجة حرام ولا حلال أسأل الأول.
الأم اتعصبت، وبعدين قالت:
الأم:
هو فيه إيه؟ أنا كل ما أحل الحوار تعملي كده! بقولك إيه يا بت إنتي، خلاص أنا معنديش جواز. أنا مش قادرة أجهز، واتصلي بيه وقوليله إنك هتطلقي منه. أنا مش ناوية أصغر أبوكي قدام حد.
وكانت ناهد على السطوح، وبعدين سمعت الكلام ده.
وماما فتحت وقالت ليها
الام
خير يا ناهد عايزه اي مانا لسه سيباكي من شويه
وبعدها دخلت شويه في الشقه وقالت
ناهد
انا سمعت انكم مخنوقين سبب الجوازه وراي كده يا حبيبتي انكم مش هتقدروا على جوازه زي دي وانكم تسيبوا الولد بدل ما يبقى شكلكم وحش قوي يعني
وفي الوقت ده ماما بصت ليها بغضب وقالت
الام
شكلك متعرفيش كلام رسول الله يصلي الله عليه وسلم
"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا"
ولا تجسسوا يعني ما تراقبوش الناس في سرهم ولا تتبعوا عوراتهم
ناهد
جرى ايه يا حبيبتي انا مش بتصنت على حد صوتكم اللي كان عالي ولا انتي مش واخده بالك انت وبنتك بتتكلموا بصوت عالي ازاي
وبعدها انا قربت منهم وقلت
هدي
خلاص يا مرات عمي وبعدين انا وماما كنا بنتكلم في موضوع عادي يعني مش مستاهل الكلام اللي حضرتك بتقولي عليه ده
ناهد
والله يا حبيبتي بكره هيبان ان كان كلام عادي وقدرين تجهزه ولا ظروف معاكوا زي الزفت ووكستكم هتبان قدام الناس
وبعدها نزلت ماما دخلت وقعدت جوه وكانت حاطه ايديها على راسها وزعلانه جدا من اللي حصل وانا كنت متضايقه جدا على المنظر اللي كانت ماما فيه ورحت جنبها وقلت
هدي
خلاص يا ماما اعملي اللي انتي عايزاه ما تزعليش نفسك وانا عمري في يوم من الايام ما هقبل ان انت تكوني صغيره قدام الناس انتي وبابا
الام
والله يا بنتي انا هشوف الذهب كام جرام وهرجعه لجوزك ثاني وجرامات مش فلوس بس خلينا بس نخلص من موضوع الجوازه دي على خير جوزك محترم بصراحه وانا اخاف انه يضيع من ايدينا
هدي
خلاص يا ماما مش لازم انك تشوفي ذهب صيني انزلي وبيعي دهب وسيبيها على الله
وبعدها فعلا ماما نزلت وباعت الذهب وجابت العفش كله على عربيات قدام الجيران كلها وساعتها ناهد ورحاب كانوا واقفين في البلكونه ودخلوا جوه ورحاب قالت
رحاب
ايه يا ماما هو جابوا الفلوس منين معقوله قدرت تجيبي الجهاز بسرعه قوي كده
ناهد
والله لو اللي في دماغي صح ما تعرفش انا هعمل فيها ايه ده انا هسود عيشتها
رحاب
انتي بتتكلمي على مين يا ماما بتتكلمي بتقولي ايه انا مش فاهمه منك اي حاجه
ناهد
اوعي كده من وشي مش ناقصاكي سيبيني باللي انا فيه لما نشوف ايه اللي حصل
وبعدها ناهد دخلت ولبست عبايتها وراحت عند حنان اللي ماما كانت عامله جمعيه معاها وقالت ليها
ناهد
الله الله على الناس اللي ملهاش كلمه امال انتي يا وليه انتي لهفتي مني 2000 جنيه ليه ان شاء الله
حنان
جرا ايه يا ست ناهد مالك بتتكلمي معايا بالطريقه اللي انتي بتتكلمي بيها دي كده ليه هو انا كنت عملت لك ايه يعني
ناهد
انا عايزه اعرف الوليه ام منى جابت العفش ازاي انت قبضتيها الجمعيه هو انا مش قولت لك اركنيها للاخر
حنان
شفتي ربنا عشان انت وقفتي في طريقها ربنا نجدها وجابت الفلوس ازاي يا بنتي ربنا ما بيتعاندش وبطلي اللي انت بتعمليه ده
ده لو اجتمعت الامه على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك بشيء الا قد كتبه الله لك ولو اجتمعت على ان يضروك بشيء لن يضرك بشيء الا قد كتبه الله عليك
مهما تعملي لو ربنا رايدلها حاجه هتشوفها هتشوفها
ولحد هنا تكون خلصت حلقتنا
الثاني من هنا