📁 آخر الروايات

رواية احفاد الرفاعي الفصل التاسع 9 بقلم صباح صابر

رواية احفاد الرفاعي الفصل التاسع 9 بقلم صباح صابر


رحمة بتوتر: كنت بسأل على حاجة عجبتني
_ وأنتِ اشتريتي إيه من هنا قبل كده عشان بتسألي على حاجة عجبتك في محل المحمدي
_ عادي يا أنس مفيهاش حاجة
كان واقف سليم وشافهم، وقرب منهم
_ إنتوا واقفين ليه كده في الشارع
رحمة بلعت ريقها بخوف
_ أنا بس عجبتني حاجة هنا يا سليم فكنت بشوفها، فأنس شافني واتعصب
سليم بضيق: الكلام ده يحصل فوق في بيتنا مش في الشارع يا أنس، سيب أختك تطلع فوق ونبقى نتفاهم
ساب أنس إيديها وهي طلعت بسرعة على البيت، دخلت الشقة وبعدها علي الغرفة دخلت واترمت على السرير تبكي بقوة
أما عند معاذ تحت بعد ما خلص الشغل اللي وراه
كان ماسك تليفونه بيكلم دنيا شات
_ إيه فكرتي؟
_ آه فكرت يا حبيبي وموافقة، ما أنا ما أقدرش إني أستغنى عنك
معاذ فرح لما سمع ردها، كان سعيد فهي حبّه الأول والأخير
_ وأنا هكلم العيلة ونخلي الخطوبة في العيد
_ تمام وأنا هقول لبابا وماما عشان أخد لك معاهم ميعاد.
_ ماشي يا حبيبتي
في الوقت ده دخل أنس هو وباين عليه الغضب، ساب معاذ التليفون
_ مالك في إيه يا أنس
أنس با انفعال: لسه شايف رحمة خارجة من عند محل المحمدي، ولما سألتها قالتلي عجبتني حاجة فحبيت أسأل عليها، بس الكلام ده مش داخل دماغي، عايز دلوقتي أروح أمسك الزفت اللي اسمه مراد وأضربه وأعرف كانت بتعمل إيه عنده في المحل، بس اللي منعني أبوك وجدك
_ اهدى يا صاحبي، كلنا عارفين رحمة كويس وإنها مش بتكذب، يعني اتأكد إن دي الحقيقة
أنس حاول أنه بهدي من نفسه: إنت عارف أنا بحبها قد إيه وبغير عليها، ومش بقدر إني أشوف حد يجي عليها ولا يضايقها طول ما أنا عايش
سليم دخل في الوقت ده.
_ ممكن أعرف إيه اللي إنت بتعمله ده إزاي تمسك أختك في الشارع بالمنظر ده
_ عايزني أعمل إيه يعني يا سليم أقول لها عادي برفو يا حبيبتي رحتي محل المحمدي اللي هما شاكين فينا إن إحنا اللي ضربنا مراد بالرصاص ده اللي المفروض أعمله
بس لسه هيكمل دخل حازم
_ إيه يا شوية مقاطيع مالكم صوتكم جايب لاخر الشارع؟
أنس: ما فيش، أستاذ سليم بيدينا محاضرة في الأدب، لأن إنت عارف طبعًا إن إحنا صايعين ومش مؤدبين خالص.
عمر كان قاعد با اس اس لب، قاعد جنبه حازم، وعمر مدي له إيده باللب.
سليم اتكلم بقوة:
_ اللي هيوقع لباية واحدة على الأرض هولع فيه، ماشي
_ براحة يا سليم، إحنا مش أطفال
حازم بص لعمر.
_ ابن عمتي
عمر: ماله
_ مراته رافعة عليه قضية خلع وبكرة الجلسة، وعايزك تبقى معاه عشان يكسب القضية ويكسر عين البنت دي
_ ده ابن عمتك ما كملش تلات شهور جواز
_ النصيب يا عمر، البنت راحت رفعت قضية خلع عليه وهو بيحبها ومش هيقدر يستغنى عنها، فعايزك تساعده.
عمر: طبعًا يا صاحبي، اللي إنت عاوزه، إنت عارف غلاوتك عندي.
حازم: عشان كده جيتلك يا صاحبي، أهم حاجة إنه هو اللي يكسب، لأنه بيحبها أوي مع إن البنت دي ما تشبهلناش.
عمر: هي رفعتها ليه أساسًا
_ رفعت قضية الخلع عشان تطلق منه وتروح تتجوز واحد بتحبه.
عمر بصدمة: بتحب وهي على ذمة واحد؟
اتكلم سليم: بتقول إيه؟ هو إحنا بتوع الكلام ده برضه؟ مايسيبها تغور أفضل.
حازم: ده أنا مكنتش ماصدق وقلت له إيه اللي يخليك سايبها على ذمتك لحد دلوقتي؟ قال لي بحبها ومش هقدر استغنى عنها.
عمر: هكسب القضية عشانه وكمان يعلمها الادب
حازم ابتسم: وأنا واثق من حاجة زي كده.
أما في شقة روضة، قامت وبدأت تنظف في الشقة بتاعتها لحد ما وصلت لأوضتها، ودخلت عشان تلاقيه لسه نايم. نفخت بضيق وبدأت في تنظيف التسريحة على إضاءة هادئة، ولكن تفاجأت بأكياس بيضاء موجودة تحت المفرش. رفعت حجبها باستغراب وهي بتشم الحاجة دي، وبعدها فضلت تكح جامد جدًا. مسكت اللي جنب الحاجة دي، كان لونها بني شبه الشيكولاتة بالظبط، وهي مش عارفة إيه ده وبيعمل إيه هنا.
فكرت في فكره عشان تعرف إيه الحاجة دي، مسكت موبايلها وبدأت تبحث على نوع الحاجة دي بعد ما أخدت صورة ليها، وحاجات كتير جدًا، لحد ما وصلت إن الحاجة دي مخدرات. ما كنتش مصدقة، وبحثت كذا مرة، بس كل النتائج إنها مخدرات. دموعها نزلت، هو بقى يتعاطى المخدرات؟ قامت وشالت الحاجة دي في مكان غير المكان اللي هو بيشيل فيه الحاجة دي.
أما عند رحمة، كانت لسه نايمة على السرير بتبكي، لقيت الباب بيخبط، مسحت دموعها بسرعة
دخلت مليكة.
مليكة بانفعال: بت يا رحمة تعرفي حصل حوار بين خالتك سميه وعمتك
سكتت......: رحمة، هو إنتِ بتبكي؟
راحت عليها بسرعة وقعدت جنبها
_ إيه اللي حصل يا رحمة؟ أوعي تكوني فكرتي في الموضوع ده تاني، قلت لك خلاص ريحي دماغك.
_ أنا رحت له.
_ رحتي لمين؟
_ رحت لمراد.
وحكت لها على اللي حصل بينها هي ومراد والخناقة اللي حصلت بينها هي وأنس.
مليكة: مش أنا قلت لك ما تروحيش للبني آدم ده وسيبيه؟
_ أنا لو ما رحتلوش كان هينشر الصور والفيديوهات، و عشر رجالة بسببي هيتكسروا أحنا مش في مسلسلإحنا في الواقع ، وبدل ما كان الناس بتقف انتباه لعيلة الرفاعي هتبقى سيرتنا على كل لسان.
مليكة بانفعال:
_ يعني عجبك اللي هو طلبه منك ده
_ لا طبعاً و مش عارفة أعمل إيه، أنا مش عارفة أفكر، أنا مش هقدر إني أعمل كده في زين مهما حصل
مليكة أخدت نفسًا عميقًا وخرجته.
_ بصي دلوقتي، إحنا هننزل ناكل معاهم عشان محدش يحس إن في حاجة مختلفة.
قالت كده ومسكت إيد رحمة.
_ أهم حاجة يا رحمة تتعاملي عادي، ما تعمليش أي حاجة تبين إنك متضايقة أو مخنوقة، لأن لو حد من إخواتنا لاحظ حاجة زي كده هيفضلوا وراكي، ولو عرفوا ممكن يقتلوا مراد ويقتلوكي، لأن محدش هيصدق إن مراد سرق الصور دي، كلهم هيفتكروا إنك إنتِ اللي بعتيهم، لأني لحد الآن ما نعرفش جاب الصور دي منين، فلازم ناخد بالنا.
هزت رحمة رأسها.
أما تحت كان لسه هيدخل معاذ شقة جده وجدته، قابل ليان اللي نازلة على السلم.
ليان: إزيك؟ عامل إيه يا معاذ؟
معاذ: الحمد لله. غريبة، أنا عارف إنك إنتِ متضايقة مني.
_ لا، هتضايق منك إزاي؟ إنت ابن عمي ما أقدرش
_ وإنتِ كمان اختي حبييتي، وما تتضايقيش من الكلام اللي أنا قلته امبارح ده.
ليان: عادي ولا يهمك.
_ تسلمي يا ليان.
قال كده ودخل الشقة بتاعة جده، قعد مع جدته شوية وبدأوا يتكلموا، وبعد وقت كانت العيلة متجمعة على السفرة عشان ياكلوا. بعد ما الكل خلص أكل، رجعوا قعدوا مع بعض تاني.
أما فوق في شقة محمود، كان محمود بيدور بجنون على الحاجة بتاعته. دخلت هي.
روضة: إنت ليه ما نزلتش تاكل معانا تحت؟
محمود: مش عايز.
قالها بعدم اهتمام وهو بيكمل تدوير.
روضة: هو إنت في حاجة ضايعة منك؟
_ لا، ما فيش حاجة.
_ ماشي، طب تحب أحطلك أكل؟
محمود: لا، مش عايز، طفح.
_ طب ماشي براحتك.
قالت كده وراحت قعدت على الكنبة برة.
بعد دقايق قرب منها واتكلم:
_ كان في حاجة شايلها، راحت فين؟
_ حاجة إيه؟ ما شفتش حاجة
_ مش إنتِ الي نضفتي الأوضة؟
_ أنا آه نضفت الأوضة، بس ما شفتش حاجة، وأكيد لو شفت هقول لك. هي إيه الحاجة دي عشان أدور معاك؟
_ واحد صاحبي شايل معايا حاجة مهم
_ طب أدور معاك؟
_ لا، مش عايز.
روضة كانت مستنياه إنه يجي يقول لها إن الحاجة دي مخدرات أو أي حاجة.
كان مجنون حرفيًا، قلب الدنيا عليها بجنون لحد ما فقد الأمل إنه يلاقيها. لبس ولسه هينزل.
اتكلمت روضة وهي بتقرب منه بحب:
_ إنت رايح فين يا حبيبي؟ ده أنا النهارده قلت إن إحنا نقضي ليلة حلوة أوي مع بعض.
محمود: خليها مرة تانية.
قال كده ولسه هيخرج.
مسكته روضة.
_ ثانية يا محمود، تعالى يا حبيبي، ده أنا مجهزة لك حاجة حلوة أوي.
قالت كده وهي بتشير على أوضة الأطفال عشان يلاقيها متزينة.
_ شايف؟ لقيتك نايم في الأوضة التانية، قلت أجهز الغرفة دي لينا.
_ مش وقته يا روضة.
_ لا، وقته يا محمود، هي مش مهمة إنك تقضي مع حبيبتك ليلة؟
_ مش مهم، لازم أروح عشان في حاجة أهم.
_ الوقت متأخر، مهم إيه اللي عايز تروح له وهتكسر بخاطر حبيبتك؟
_ معلش، بس أنا فعلًا مشغول.
قال كده وهو بيسحب إيده وبيتسحب بسرعة من الشقة.
روضة بتفكير: أعمل إيه؟ أقول لجدو وبابا ولا أسكت؟
قعدت تبكي بقوة.
أما محمود راح لجمال بعد ساعه تقريباً
محمود: مش عارف، الحاجة كانت موجودة، والصبح شوفتها، نمت صحيت ما لقيتهاش.
جمال: مش ممكن تكون مراتك هي اللي شايلاهم؟
_ لا، هي ما تعرفش أصلًا، وحتى لو لقيتهم هتقول لي، لأنها ما تعرفش أصلًا شكل المخدرات.
_ تمام براحتك، بس خلي بالك، عشان لو حد من أهلك عرف ممكن يخليك ما تاخدش منها خالص.
_ مستحيل أخلي حد يعرف، أنا أصلًا باخد المخدرات دي عشان أخلص من كلامهم وأريح دماغي.
ويمر الليل.
في صباح يوم جديد، صحيت كيان بنشاط كبير جدًا عشان يروحوا المحكمة.
سارة: متحفيش يا كيان ان شاءلله خير
كيان اتمني
بعد دقايق...
وقف الحاجب بصوت مرتفع:
_ قضية الخلع رقم (....) المرفوعة من السيدة كيان ضد زوجها ماهر.
دخلت كيان وماهر، وكل واحد وقف في مكانه، بينما وقف عمر بجوار موكله.
القاضي نظر في الأوراق أمامه ثم رفع عينيه.
_ المدعية موجودة؟
كيان بتوتر : أيوه يا فندم.
_ والمدعى عليه؟
ماهر: موجود يا سيادة القاضي.
القاضي: اتفضلي يا مدعية، إيه أسباب طلب الخلع؟
كيان أخذت نفسًا عميقًا:
_ يا سيادة القاضي أنا مش قادرة أكمل معاه ضرب وأهانه
القاضي: فيه ضرر واقع عليكِ؟ اعتداء؟ امتناع عن الإنفاق؟
كيان بتردد: نعم
القاضي: طيب فيه أي سبب يمنع استمرار الحياة الزوجية؟
كيان سكتت لحظات.
القاضي: اتفضلي جاوبي.
كيان: أنا. بيتم اعتداءعليا يوميا .
ساد الصمت داخل القاعة.
ماهر نزل عينيه بحزن شديد، بينما عمر رفع رأسه ينظر لكيان
القاضي: هل فعلا اعتديت عليها
سارة: أيوه يا فندم.
عمر أخذ الإذن بالكلام.
_ بعد إذن المحكمة.
القاضي: اتفضل.
عمر: موكلي لم يثبت ضده أي ضرر، ولم يثبت أنه أساء لزوجته أو امتنع عن حقوقها الشرعية أو القانونية، والمدعية بنفسها أقرت أمام زوجها أن سبب طلبها للانفصال هو رغبتها في الارتباط بشخص آخر، وليس بسبب أي ضرر وقع عليها من الزوج.
القاضي استمع إليه باهتمام.
عمر أكمل:
_ وموكلي ما زال متمسكًا بالحياة الزوجية، وقد حاول الإصلاح أكثر من مرة، والمحكمة الموقرة تعلم أن الحفاظ على الأسرة أولى ما دام لا يوجد ضرر ثابت أو إساءة مثبتة.
القاضي نظر إلى سارة.
_ هل حاول الزوج الإصلاح بينكما؟
سارة بصوت منخفض:
_ لا
_ هل أساء معاملتك؟
_ نعم
_ هل قصر في الإنفاق عليكِ؟
_ لا
_ هل تعرضتِ لأي نوع من الأذى منه؟
_نعم
عمر: اطلب من هيئة المحكمة ان تعلم انها تكذب ولم يتم الاعتداء عليها وهي تريد الطلاق لرتباط بشخص أخر
القاضي أغلق الملف أمامه.
يتبع...



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات