رواية لهيب قلب يحترق الفصل التاسع 9 بقلم سما سعيد
البــــــارت التـــــــاسع
انضم عمرو ومى الى حيث يجلس
كل من ندى ويوسف ولميس وصاروا يثرثرون ويضحكون
وكان عمرو من حين الى اخر يرمق مى خلسة
ومن ثم ترمقة هى الاخرى بنظرات جذابة
وبعد ان غادر كل من لميس وعمرو
ظلت مى بنفس المكان الذى كان يجمعها معة
رغم انها لم تكن معة بمفردهم
لكنها احست وكانها بعيدة كل البعد عن عالم البشر
غاصت فى عالم الاحلام واحست انها لم تعد على سطح الارض
والان .. نعود الى ارض الواقع
نظرت ندى بأتجاة يوسف الذى كان يقف ينظر الى ساعتة من حينٍ الى أخر
قالت وهى تحاول جذب اطراف الحديث..
تصدق لميس طلعت حبوبة خالص
انتبة يوسف لما قالتة وقال دون ان ينظر اليها
ايوة عندك حق
أظن انها لم تنجح بجذب انتباهة يالة من احمق غبى بارد الاحساس
تنهدت ندى بحرارة ومن ثم قالت.......يوسف هو انت كنت عايز تقولى حاجة
قال مستنكراً ......حاجة ..حاجة اية.. وامتى
ندى ....اصلى حسيت انك كنت عايز تقولى حاجة تحديداً
بعد ما قرأت لى القصيدة بس دخول لميس وعمرو قاطعك
يوسف كما لو انه تذكر لتوه .......اة اة افتكرت
بعدين ياندى لما اجى اصل عندى مشوار مهم
استأذن يوسف وترك ندى وغادر الفيلا بعد ان أجل حوارة الى ان يأتى فى المساء
ظلت تترقبة حتى توارت سيارتة عن نظراتها
...................
وعلى جانب اخر
كان مصطفى منهمك فى العمل داخل حجرة مكتبة والتى توجد بالدور الارضى
بينما تجلس كل من ليلى والهام فى بهو الفيلا
يتبادلان اطراف الحديث
ليلى .......والله ماتتصوريش انا ومصطفى فرحانين بيكى قد اية ياالهام
ياريتك تفضلى قاعدة معانا على طول .. انتى شايفة الفيلا كبيرة علينا ازاى
واديكى قاعدة معايا ومسليانى
مصطفى اخوكى دائما مشغول عنى يااما يكون ف الشركة
يااما فى المكتب ومبيخرجش منة الا ف اوقات الاكل او وقت النوم
الهام.......ربنا يخليكى ياليلى ويعين مصطفى على الحمل اللى شايلة
اهو بيتعب علشان يكبر للبنات ورثهم من ابوهم وامهم الله يرحمهم
بس انا مقدرش افضل هنا على طول انتى عارفة انا مينفعش اسيب بيتى
وكمان مقدرش اسيب يوسف لوحدة
واردفت مبتسمة .......وان شاء الله قريب تفرحى ب ندى وولادها يملوا عليكى الفيلا
ليلى وهى ترفع يدها الى السماء........يارب ياالهام يارب
ماتتصوريش انا ومصطفى نفسنا نفرح بيها قد اية
لكن ندى كل ما يجيلها عريس ترفضة اقربها امبارح
مدام هالة جارتنا ابنها كان هياكل ندى بعنية فى حفلة عيد ميلادها
الهام وقد تبين عليها الغضب ...ايوة اخدت بالى وكنت ههزقة
بس مسكت نفسى بالعافية علشان الناس الموجودين
ليلى .....لية بس ياالهام ماهو مدام هيدخل البيت من بابة يبقى خلاص
دى حتى مدام هالة مامتة قعدت طول الحفلة
تلمحلى وانا عملت نفسى مش واخدة بالى
وتقولى انة وحيد وماعندهاش غيرة ونفسها تفرح بية وقعدت
تشكرلى ف اخلاقة وادبة وتعليمة ووو
قاطعتها ليلى وقالت ....بس بس عريس ندى عندى
ليلى وهى تقطب جبينها........ اية عريس ندى عندك
واردفت بلهفة .......مين ياالهام كويس ولا لاء متعلم ومن عيلة
الهام ......مش واقتة ياليلى بعدين
بس المهم ماتتكلميش فى الموضوع دة دلوقت لا لمصطفى ولا لندى
خصوصاً عن ابن جارتكوا دة
اطرقت ليلى رأسها بألم ومن ثم تنهدت بمرارة..........
اقتربت منها الهام وربتت على كف يدها وقالت لها........
انا عارفة انك عايزة تفرحى بالبنات خصوصاً ندى لانها الكبيرة
بس كل شئ بوقتة افضل دى نور عنينا ولازم نسلمها لراجل
يصونها و يحميها و يخاف عليها ولا عيزانا نجوزها لواحد يكون
طمعان ف فلوسها ويأذيها
ترقرقت الدموع بعين ليلى وقالت..... اصل انا نفسى ومنى عينى افرح بيهم
ندى ومى دول عوض ربنا ليا ياالهام
دول نور عنية اللى بشوف بيها ربنا وحدة يعلم
طوقتها الهام بحنان واخذت تربت عليها بعطف
وتهدئها ولكنها سرعان ما بكت هى الاخرى
...........................
فى الحديقة
افاقت مى من شرودها وتفكيرها ب عمرو
على صوت شقيقتها وهى تقول
ندى تتنهد قائلة .......اةةةة مش عارفة قلبى حاسس انة كان هيقوللى حاجة مهمة
مى متسائلة .....هو مين دة
ندى ......هو اية اللى مين يوسف طبعاً
مى .....طب واية اللى منع حضرتة
ندى .......اللى منعة ياستى دخول لميس وعمرو
ابتسمت مى رغماً عنها
فبمجرد ذكر اسمة امامها يجعلها تشعر بشعور جميل ممزوج
بأشياء كثيرة لم تستوعبها بعد
ندى .......اية يامى مابترديش علية لية
مى بتذمر ..... انا عارفالكوا بقى انا مش عارفة هتفضلوا كدا لحاد امتى
انا رايحة اوضتى محدش يقلقنى لحاد ما ييجى وقت الغدا
وبالفعل ذهبت مى من امام ندى وهى شاردة الذهن
ندى بأندهاش ......هى البنت دى اية اللى جرالها
دلفت مى الى داخل الفيلا ووجدت ليلى والهام والدموع تسيل على وجنتيهن
مى بلهفة وهى تقترب منهن.......ماما . عمتو فية اية.. حصل حاجة
جففت ليلى دموعها ونظرت الى حيث تقف مى وفتحت لها ذراعيها
لتضمها اليها بحنان.. حنان ام قد حرمت من نعمة الاولاد
لكن رب الناس سبحانة وتعالى رزقها مى وندى ليكونو عوضاً لها
مى وهى بين احضان ليلى ....مالك ياماما بتعيطى لية
ليلى بشبح ابتسامة......ابداً ياحبيبتى بس سرحت شوية
واردفت قائلة ......... مش عارفة لو ماكنتيش فى حياتى انتى
وندى كان هيبقى اية مصيرى وياترة كنت هقدر اعيش لوحدى
وفى تلك اللحظة دلفت ندى الى داخل الفيلا
وسمعت ما تفوهت بة والدتها
نظرت نحوهن وتأثرت من مشاهدة هذة الدموع
التى تزرف من عيون اغلى الناس على قلبها
ارتمت هى الاخرى بين احضان والدتها وقالت من بين دموعها
ندى ........احنا اللى مش عارفين من غيرك كان اية هيكون مصيرنا ياماما
مى بصوت متحشرج......احنا عمرنا ما هنسيبك لوحدك و هنفضل طول عمرنا جمبك ياماما
وسيل الدموع قد انسكب من عيون ليلى بغزارة وقالت.....
يااااااة ماما ..دى احلى كلمة سمعتها ف حياتى
الهام وهى تجفف دموعها ..........ربنا يجعلة بميزان حسناتك ياليلى
وميحرمكيش من وجودهم حوليكى ومايتحرموش منك ولا من مصطفى
ربتيهم احسن تربية وكبرتيهم وبقوا عروستين زى القمر
واردفت قائلة ....كفايا بقى يابنات بطلوا عياط
ربنا يبعد عنكو الحزن ويملى ايامكو سعادة
................
وفى مكان أخر حيث لميس وشقيقها عمرو وبالتحديد
بفيلة لميس وزوجها الدكتور
ودار هذا الحوار بينهم
عمرو ..... هو انتى تعرفيها من امتى
قالت لة لميس متسائلة .......هى مين دى ياعمرو
عمرو مرتبكاً ....اقصد يعنى ندى ومى اتعرفتى عليهم امتى
لميس.......اةةة اتعرفت عليهم فى حفل عيد ميلاد ندى
عمرو ........ اة يعنى من امبارح واردف قائلا.... طب هى لسة بتدرس
نظرت لميس تمعن بعين شقيقها فهى تعرفة جيدا حينما
يتكلم بهذا الاسلوب اذا فهو يستدرجها بالكلام
نهضت من على الاريكة التى كانت تجلس عليها
حركت حاجبيها إلى الأعلى ووضعت يديها على خصرها قائله
هات م الاخر وقوللى مين اللى تقصدها ومهتم قوى بيها كدا
وعايز تعرف كل حاجة عنها
عمرو مبتسماً ........يعنى هو انا معرفش اضحك عليكى ابداااا
بصى ياستى بصراحة كدا وم الاخر انا معجب ب مى جدا
بس خايف لتكون مرتبطة بحد تانى
لميس وهى تضيق عينيها .......اةة قول كدا بقى
طب ياعم احب اطمنك انها مش مرتبطة
عمرو بلهفة.........عرفتى ازاى
لميس بضحكة عالية ........... من نظراتها ليك
واردفت بثقة ........ ياحبيبى انا ست واقدر اعرف شعور الست اللى زيي
......................
كانت تجلس بغرفتها خلف طاولة مكتبها فى هدوء
وامامها دفتر خواطرها الخاص
أسندت ذقنها إلى راحة يدها اليسرى بينما كانت تمسك قلماً براحة يدها اليمنى
وبدأت بكتابة بعض السطور على اوراق اليأس والحنين الاليم
اخذت تعبر بها عن بعض ما يختلجها من الأحلام والامنيات
كان عنوانها
هذة انا ..ولكن اين انت ؟؟؟
اتسائل لمتى يمكننى احتمال ذلك الوجع المرير
تتركنى ورائك بلا روح بلا انفاس
وتترك لقلبى الالام والاوجاع
اوجاع لا تندمل جراحها أبداً
لا املك سوا صبرى ودعائى
لعل ياتى اليوم وتنقذنى من لوعتى واهاتى
ويتغلغل حبى الى اعماق قلبك المتحجر وتصير سجين عشقى
فى غيابك وجعى
وفى حضورك تنقطع انفاسى
وتذهب دون ان تريحنى من عذابى
من عشقى لروحك عشقت انا روحى
أهنت نفسى كثيرا وانا اتوسل اليك بنظراتى
الا يوجد قلب لديك
لا فمحال ان يسمى قلبك بقلب او حتى يوصف بقلب
بل هو صخرة لا توجد لديها حياة
اه ثم اه ثم اه
ياليت وكنت انا التى لم يوجد لديها قلب يهوى
...............
وفى تلك اللحظة اتاها صوت الخادمة من خلف باب غرفتها وهى تقول لها بأن
عمتها تنتظرها بالطابق الارضى
تركت القلم ودفتر خواطرها ونزلت الى الطابق الارضى بعض ان جففت دموعها
توجهت إلى حيث كانت تجلس عمتها الهام
اقتربت منها وهى تبتسم محاولتاً منها بأن تخفى عنها احزانها والامها
الهام .....تعالى ياقمر قاعدة لوحدك لية مش تيجى تقعدى معايا
ندى .....معلش ياعمتو اصلى تعبانة شوية
الهام بلهفة وهى تتحسس جبين ندى........سلامتك حبيبتى انتى دماغك دافية شوية
ندى ........متقلقيش يااعمتو شوية ارهاق وهيروحو لحالهم
وهنا اتت الخادمة لتعلن ان الغداء جاهز
اقبلت ليلى اليهم وقالت موجهة كلماتها الى الخادمة
روحى انتى يارقية نادى مى ويوسف علشان يتغدو معانا
اسرعت ندى قائلة......هو يوسف هنا
اجابتها الهام......ايوة ياحبيبتى وصل من حوالى ساعة
اةةة يايوسف بقى كدا بردو هو دة اللى اتفقنا علية
مش قلتلى اول مااجى هحكيلك ع اللى كنت عايز اقولهولك
لاء بقى كفايا انا مش هسمحلك تهينى بتجاهلك لية اكتر من كدا
لحد كدا وكفايا كفايا قووووووى
هكذا قالت ندى بداخلها
يتبع