📁 آخر الروايات

رواية عشق لا يروض الفصل الثامن 8 بقلم حنين محمود

رواية عشق لا يروض الفصل الثامن 8 بقلم حنين محمود


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

عشق لا يُروض
الحلقه الثامنه
بقلم: حنين محمود إبراهيم
___________________

في شركة المغربي بعد ما خرج رائد من غرفة الاجتماعات ووراه نيروز خرج يامن هو كمان

يامن كان واقف قدام الاسانسير وعينه على الدور اللي طلعله رائد وهو بيجز على سنانه بعصبيه

وبعدين قال بضيق: والله العظيم الواد دا هيموتني ناقص عمر

نفخ بضيق وهو بيضغط زر الاسانسير بعنف وقال: ياخد البنت ويجري على المكتب كدا عيني عينك طب استهدى بالله يا اخويا شويه واستر على نفسك يا مفضوح

دخل الاسانسير وهو بيهز راسه بيأس: وربنا الحب دا مرض وابتلاء الحمدلله الذي عافانا

بعد شوية

يامن نزل ركب عربيته ودورها واتحرك بيها ناحية القصر

وفجأه تليفونه رن

بص للشاشه وابتسم اول ما شاف اسم مؤمن

رد بسرعه وقال: يا اهلا يا دكتور يا محترم

مؤمن ضحك وقال: حبيبي يا وحش عامل ايه؟

يامن: زي الزفت وانت؟

مؤمن: الحمدلله والله متمرمط اهو في العياده

يامن ضحك وقال: ربنا يكون في عون الغلابه اللي عندك

مؤمن: اسكت يلا بدل ما اطلع عليك تقرير نفسي

يامن: لا والنبي بلاش فضايح انا ناقص هلاقيها منك ولا من البغل التاني

ضحكوا الاتنين

وبعدين يامن قال: طب قولي انت بتتصل في حاجه ولا وحشتك؟

مؤمن رد بقرف: اكيد في حاجه هتوحشني ليه يابغل انت كنت مراتي

المهم افتكرت انك كنت سألتني قبل كدا على دار ايتام تكون محتاجه تبرعات وكدا

يامن عدل قعدته وقال باهتمام: اه صح لقيت؟

مؤمن: اه في دار كويسه جدًا وحالتهم على قدهم فعلًا وبحكم اني بروحلهم كل فتره اكشف للأطفال هناك ف قولت اكلمك

يامن ابتسم وقال: تسلم يا حبيبي ابعتلي اللوكيشن

مؤمن: بعتُه خلاص

يامن: حبيبي يا دكتور

مؤمن: تؤمر يا قلب اخوك

قفلو المكالمه

ويامن لف بالعربيه وغير طريقه ناحية دار الايتام

بعد حوالي نص ساعه

كان داخل الدار بهدوء وعينه بتلف في المكان

وفجأه

ثبت مكانه للحظه

كان في بنت قاعده وسط الاطفال على الأرض

بضحكتها الهادية وشعرها المربوط بعشوائيه وهي بتلاعب طفل صغير بكل حنان


كانت لابسه لبس بسيط جدًا

بس فيها راحه غريبه شدت عينه ليها بشكل خلاه مش قادر يبص بعيد

ابتسامتها... طريقتها... حتى صوت ضحكتها وهي بتتكلم مع الأطفال

كل حاجه فيها كانت هاديه بشكل غريب وكانت في قوه بتجذبه ليها بدون اراده منه

فضل واقف يبصلها بدون ما يحس بنفسه ونسي اصلا هو كان جاي ليه

لحد ما صوت ست كبيره قطعه من شروده

يامن انتبه بسرعه وبصلها

كانت ست في الخمسينات تقريبًا باين عليها الاحترام

قالت باستغراب: حضرتك مين؟

هي لاحظت نظراته الثابته على البنت فبصتله بتدقيق

يامن حمحم بإحراج خفيف ومد ايده بالبطاقه: يامن المغربي

اول ما شافت الاسم اتغيرت ملامحها فورًا وانحنت باحترام: يا اهلا يا مستر يامن اتفضل الدار نورت والله

يامن هز راسه بهدوء: متشكر

ودخل معاها مكتبها

هي قعدت قدامه وقالت بابتسامه: تشرب ايه؟

يامن: قهوه ساده

رنّت على العامله وطلبت القهوه

وبعدين بدأ يتكلم معاها بجدية: انا عرفت ان الدار محتاج دعم وحابب اشوف ايه النواقص بالظبط

المديره ابتسمت بإمتنان وقالت: ربنا يجازيك خير والله يا ابني احنا فعلًا محتاجين حاجات كتير

وبدأت تشرحله احتياجات الدار والمصاريف والأطفال

ويامن كان مركز معاها باهتمام وهو بيسأل في التفاصيل

بعد شوية

القهوه دخلت

يامن شرب منها رشفة وهو متردد للحظات

وبعدين قال وكأنه بيحاول يبان طبيعي: هي البنت اللي كانت بره مع الأطفال دي....

اسمها ايه؟

المديره ابتسمت فورًا وكأنها فهمت سبب السؤال وقالت: دي رحمه

يامن ردد الاسم بهدوء: رحمه

المديره كملت: بنت طيبه جدًا والله اتربت هنا من وهي عندها خمس سنين

ملهاش حد في الدنيا

وكل الأطفال متعلقين بيها بشكل كبير

يامن سكت وهو مركز في كلامها

فقالت بابتسامه حزينه: فاضلها تمن شهور وتتم التمنتاشر وساعتها لازم تسيب الدار

يامن عقد حواجبه وقال: يعني هتمشي لوحدها؟

المديره اتنهدت: للأسف دي القوانين

وهي أصلًا رافضه تسيب الأطفال ومرعوبه من الفكره


يامن حس بضيق غريب وهو بيتخيلها لوحدها بره وسط الوحوش اللي احنا عايشين معاهم

بص لفنجان القهوه بشرود وسكت للحظات

وبعدين قام وقف وقال: تمام الحسابات وكل اللي محتاجينه ابعتوه على الشركه

المديره قامت بسرعه وقالت بامتنان: ربنا يكرمك يا ابني ويجعله في ميزان حسناتك

يامن هز راسه بهدوء وخرج

لكن قبل ما يركب عربيته

بص ناحيتها مره أخيره

كانت لسه وسط الأطفال بتضحك بهدوء

ومن غير ما يحس

ابتسم بهدوء

ركب عربيته واتحرك ناحية القصر

وطول الطريق

صورتها مبتفارقش خياله

ضحكتها... ملامحها الهادية... وطريقتها مع الأطفال

ولأول مره يحس إن مجرد نظره من بنت غريبه

قلبت يومه كله

________________________________

في عيادة مؤمن

مؤمن قفل المكالمه مع يامن ورمى التليفون على المكتب وهو بيتنهد بتعب

رجع بضهره لورا في الكرسي ومرر ايده على وشه بإرهاق واضح

مد ايده ضغط زر صغير على المكتب

بعد ثواني الباب خبط بخفه ودخلت السكرتيره وهي مبتسمه بدلع مبالغ فيه

قالت وهي بتعدل شعرها: نعم يا دكتور مؤمن؟

مؤمن رفع عينه ليها وقال بعمليه: عندنا كام حاله النهارده فاضله؟

قربت منه شويه وهي بتبصله بابتسامه سمجه وقالت:

حوالي تمن حالات يا دكتور  بس لو حضرتك تعبت ممكن أأجل الباقي عادي يعني عشان صحتك برضو مهمه

مؤمن عقد حواجبه بضيق وقال ببرود: لا متتعبيش نفسك بشغلي انا كويس

ابتسامتها اختفت شويه لكنها حاولت تكمل ملكاعه وقالت: اصل حضرتك من الصبح حتى ملحقتش تاكل حاجه وأنا قولت.....

قاطعها مؤمن بحده : وانتي من امتى مسؤوله عن أكلي وشربي وبعدين انتي مال اهلك اصلا؟

اتوترت وقالت بسرعه: لا اقصد يعني..

مؤمن سند ايده على المكتب وقال بنفاذ صبر: بصي يا أستاذه ملك  أنا مبحبش الرغي الكتير في الشغل ولا الأسلوب دا تمام؟
انتي سكرتيره هنا يعني شغلك تنظملك المواعيد وبس مش اكتر..!!

ملك بلعت ريقها بإحراج وقالت: آسفه يا دكتور

مؤمن قال ببرود وهو بيرجع يبص للملفات: ابدأي دخلي الحالات

هزت راسها بسرعه وخرجت من المكتب وهي متضايقه من طريقته معاها

أما مؤمن ف نفخ بضيق وهو بيتمتم: بقي ناقصلي الهبل دا كمان ما هي كملت بقى

بعد دقايق الباب خبط مره تانيه

مؤمن قال بدون ما يرفع عينه من الملف: اتفضل

دخلت ست كبيره في السن في كامل شياكتها من وجهة نظرها طبعا

وقالت: اقعد فين يا حليوه انت؟

مؤمن رفع راسه بإستغراب ليها وقال: اتفضلي على الشزلونج ده يا امي

بالفعل راحت ونامت عليه ومؤمن اخد السماعه وراح عشان يكشف عليها وقعد على الكرسي اللي قدامها

وقال: بتشتكي من ايه يا امي؟

شاورت الست على قلبها وقالت: قلبي يا حليوه

مؤمن بنفاذ صبر من طريقتها: ماله قلبك؟

سميحه: مكسور يا دكتور اه والله مكسور وما ادراك ما جرح القلب اهئ اهئ اهئ اهئ

مؤمن بحصره: اه اكيد دي عين هيثم ابن الكلب اما ارجعلك والله هوريك وبعدين

بص للست وقال: اتفضلي يا امي احكي

سميحه: يرضيك يا حليوه... الا هو انت اسمك ايه الاول؟

مؤمن: اسمي مؤمن يا امي

اتعصبت سميحه: ايه امي امي امي اللي ماسكلي فيها من ساعت من دخلت دي ان شاءلله؟؟ انت شايفني عجزت ولا شعري ابيض؟

مؤمن وهو بيجاريها: لا طبعا حاشا لله مقصدش حاجه خلاص اتفضلي يا حاجه

سميحه: ايه حاجه دي؟ قولي يا موحه

مؤمن بصدمه: اقولك ايه؟؟؟

سميحه: قولي يا موحه بلاش محموحتي عشان الواد حموكشه بتاعي بيقولهالي

مؤمن: اكيد دي ذنوب وبتخلص اه والله
الا قوليلي يا امي قصدي يا موحه عندك كام سنه؟

سميحه: 25 سنه وبلا فخر

مؤمن برق وقال: كام سنه يختي معلش؟

سميحه بنهم: يالهوي مش مصدق صح اصل باين عليا اصغر من كدا بس متقلقش يا حليوه انا ممكن اوزع الواد حموكشه بتاعي وترتبط بيك انت

مؤمن بصدمه: ها لالا والله ما يحصل انا اصلا ضارب عن الجواز وبسلخ الستات وبرمي لحمهم للكلاب ف قوليلي بقى كنتي بتشتكي من ايه؟

سميحه: خلاص خلاص صنف ميتعاشرش اصلا المهم اشهدك يا حليوه الا قولتلي اسمك ايه؟

مؤمن: يختااااي مؤمن اسمي مؤمن

سميحه: ماشي يا مدمن اراضي ذمتك....

مؤمن: مدمن ميييين؟؟ اسمي مؤمن ولا اقولك اي حاجه اي حاجه خلينا نخلص في نهارنا الاسود ده

سميحه: اراضيك يا مدمن يرضيك الواد حموكشه بتاعي يروح يخوني مع البت سماح زتونه؟

سلك مؤمن ودانه وقال: سماح ايه؟

سميحه بتأكيد: سماح زتونه الله ما تسلك ودانك معايا يا اخويا مش كده

مؤمن: لا طبعا ميصحش

سميحه: انا بقى قلبي الصغير ده مستحملش وبقى فيه واوا كبيره قد كداهون

مؤمن كان لسه  هيرد عليها لكن فجأه الباب اتفتح بسرعه

ودخلت بنت زي القمر بالمعنى الحرفي

بصتلهم بعيون واسعه مليانه إحراج وشعرها البني نازل حوالين وشها بنعومه وهي بتقول بسرعه:

تيتااا! بتعملي ايه بجد؟! فضحتينا والله ربنا يسامحك

مؤمن رفع عينه عليها للحظه وسكت

وكأنه أخيرًا شاف حد طبيعي وسط الكارثه اللي كانت عنده من شويه

نفخ براحه وقال وهو بيبص لشذى:  جدتك دي طبيعيه؟

شذى بصتله بإحراج رهيب وقالت بسرعه: ـاااا أنا آسفه جدًا والله مكنش قصدي اسيبها تمشي لوحدها

كانت واقفه جنبي يادوب لفيت وشي اتكلم في الموبايل لقيتها اختفت

ولولا إني سألت الناس مكنتش هعرف أوصلها آسفه يا دكتور كمان مره على اللي عملته

مؤمن هز راسه بسرعه وقال: ها؟ لا أبدًا ولا حاجه تقدروا تمشوا عادي

شذى اتحركت ناحيه سميحه عشان تقومها لكن قبل ما تقرب منها رفعت سميحه صباعها بتحذير

وقالت:  بقولك ايه انت وهو محدش هياخدني من الواد حموكشه بتاعي  ده قالي بحبك يا سميحه وعمري ما هسيبك أبدًا يا محموحتي

شذى حطت ايديها على وشها بإحراج وهي بتقول:  حموكشه مين بس يا تيتا ارحميني وبعدين اسمك شروت مين؟ سميحه دي  أصلًا؟!

سميحه بصتلها بصدمه وقالت:  بت انتي مش هتاكلي بعقلي حلاوه

شذى قربت منها وهي بتحاول تمسك ضحكتها وقالت: يلا يا تيتا يلا يا حبيبتي ربنا يهديكي بجد

وبالفعل مسكتها وخرجت بيها بالعافيه

أما مؤمن ف فضل واقف مكانه ثواني باصص للباب بعد ما اتقفل

وبعدين قال وهو بيقعد على الكرسي بتاعه:  لا لا نسوان تجيب الهم فعلًا

وفجأه الباب اتفتح تاني

ملك دخلت وهي ماسكه الملف وقالت: دي الحاله اللي بعديها يا دكتور

مؤمن رفع عينه ليها وقال: واحده ست تاني؟؟؟ بقولكم ايه انا اصلا مش دكتور انا سباك وهقفل العيادة دي وبلغوا عني الشرطه

ملك بصتله بعدم فهم: نعم؟

مؤمن: انتي لسه هتقولي نعم انا ماشي الغي بقيت الحالات النهاردة قوليلهم الدكتور مات ولا اتكهرب اي حاجه

خلص كلامه واخد چاكته ومفاتيح العربيه وخرج على بره ملك كانت واقفه مش فاهمه حاجه وقالت: ياعيني دا الراجل اتجنن

_______________________________

بالليل في قصر المغربي وتحديدًا في اوضة رائد

كان رائد نايم على السرير وحاطط ايده تحت راسه

الساعه عدت اتنين بعد نص الليل

ورغم التعب اللي مفروض يوقعه من طوله إلا إن النوم كان رافض يقرب منه

كل ما يقفل عينه يشوف وش نيروز قدامه

توترها خوفها وطريقتها وهي بتبصله بسرعه وتتهرب منه بعينيها

نفخ بضيق وقام قعد على السرير بعصبيه

مد ايده جاب التليفون

فتح رقمها

فضل ثواني يبص للاسم قبل ما يضغط اتصال

أما عند نيروز

كانت قاعده على السرير وسط الملفات واللاب توب

لكن عقلها أصلًا مكانش في اللي بتعمله

أول ما شاشة الموبايل نورت باسم رائد

قلبها دق بسرعه غبيه

بلعت ريقها وهي بتبص للموبايل بتوتر

ردت بعد تردد: السلام عليكم

رائد سكت لحظه

وكأنه اتصل من غير ما يفكر هيقول ايه

وبعدين قال بخشونه هاديه:  كنتي نايمه؟

نيروز هزت راسها بسرعه وكأنه شايفها: لالالالا صاحيه

رجع سكت تاني

وهي بدأت تتوتر أكتر من سكوته

لحد ما قال أخيرًا: الملفات اللي اديتهالك الصبح خلصتيها؟

نيروز بصت للسقف وقالت بملل مصطنع: نحن خارج نطاق الخدمه حاليًابرجاء المحاوله في وقت لاحق

رائد سرح ثواني في صوتها قبل ما يبتسم غصب عنه لأول مره من ساعات

وقال: الظريفه بقت دمها خفيف فجأه كده ليه؟

نيروز اتكسفت وقالت  طول عمري على فكرة البعيد بس اللي مش واخد باله

قاطعها بهدوء: الملفات يكونوا عندي الصبح يا هانم

نيروز تمتمت بضيق: حاضر

رائد سكت لحظه وبعدين قال بنبره واطيه خرجت منه من غير ما يحس: ومتسهريش كتير عشان غلط عليكي

نيروز اتجمدت مكانها

أما هو فاستوعب اللي قاله متأخر

اتنحنح بسرعه وقال بجمود:  سلام

وقفل المكالمه فورًا

نيروز فضلت باصه للموبايل بعدم استيعاب

عدت ثانيه اتنين تلاته

وفجأه ضحكت غصب عنها وهي حاطه ايديها على بوقها

وفي نفس اللحظه الباب خبط

اتعدلت بسرعه وقالت: ادخل

دخل ياسين وقفل الباب وراه

أول ما شاف ضحكتها ابتسم بهدوء وقال:  تدوم الضحكه يا رب

نيروز اتوترت فورًا ومسحت ابتسامتها: تسلم يا حبيبي

ياسين قرب وقعد على الكنبه وهو بيبصلها باهتمام: كنتي بتضحكي على ايه؟

نيروز فركت ايديها بتوتر: ها؟ لا ولا حاجه افتكرت موقف كدا بس ف ضحكني

ياسين لاحظ ارتباكها لكنه متكلمش

وقال بهدوء:  هو أنا جاي في وقت غلط؟

نيروز هزت راسها بسرعه:  لا طبعًا يا حبيبي تيجي اي وقت براحتك

سكت ثواني قبل ما يقول: نيروز لازم نتكلم جد شويه

أول ما قالها قلبها اتقبض

بصتله بتوتر وهي بتفرك صوابعها أكتر

ياسين أخد باله من حركتها وقال بهدوء:  رائد كلمني تاني
ومُصِر على قرارُه حاولت ارفض بس هوا مُصمم

نيروز قلبها بدأ يدق بجنون

أما ياسين ف كان مركز في ملامحها كويس جدًا واكنه بيحاول يقرأ اللي بتفكر فيه

وقال بهدوء: بتحبيه؟

نيروز بصت بعيد بسرعه: لا

ياسين رفع حاجبه: لا؟

هزت راسها بتوتر: اه… لا

ياسين سند ضهره وقال بحده: نيروز دا مش وقت دلع ولا كسوف

اتوترت أكتر وعيونها بدأت تلمع بالدموع

ف قال بصوت أهدى:  بصيلي

بصتله ف سألها بهدوء: لأخر مره هسألك بتحبيه؟

المره دي شفايفها اترعشت

ونزلت دموعها فجأه وهي بتقول بصوت مهزوز: مش عارفه والله مش عارفه امتى حصل ده 
والله مش كان قصدي ولا عاوزاك تزعل مني انا اسفه والله بس بجد مش عارفه ازاي ده حصل

بس كل ما اشوفه قلبي يوجعني ولما يزعقلي بخاف ولما يبعد بحس ان في حاجه ناقصه
أنا أصلًا كنت بحاول أكره طريقته… غروره… عصبيته… بس… بس مقدرتش انا اسفه يا ياسين عشان خاطري مش عاوزاك تزعل مني انا اسفه والله

قام ياسين قرب منها وقعد جنبها على السرير

شدها لحضنه بحنان وهو بيربت على شعرها: الحب مش عيب العين اننا ندوس فيه بس بشكل غلط وآدام هو عاوزك قصاد الكل مفيش مانع انك تحبيه لكن في حدود

نيروز بصت ليه وقالت: يعني انت مش زعلان مني يا ياسين صح؟

ابتسم بهدوء وقال: لا مش زعلان منك يا نور عين ياسين ودنيته كلها

نيروز: طب واحمد وماما؟

ياسين قال بهدوء: طول ما أنا عايش محدش يقدر يغصبك على حاجه انتي مش عاوزاها
  انتي مش لعبه بين أحمد ورائد ومش هسمح لحد يفرض عليكي حاجه

رفعت عيونها ليه بضعف

فابتسم ومسحلها دموعها:  هتتجوزي اللي قلبك اختاره حتى لو هقف قدام الدنيا كلها عشانك

شفايفها اترعشت وقالت بخفوت:ـحتى لو رائد؟

ياسين بص في عيونها ثواني وبعدين اتنهد وقال: حتى لو رائد

حضنته جامد وقالت: ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك ابدًا يارب انا مش عارفه من غيرك كنت هعيش ازاي والله بحبك اوي

أما هو ف غمض عينه واتنهد وقال: ويخليكي ليا ياقلب حبيبك 


مر شهر واتنين وزين لسه محبوس جوه حرب محدش شايفها غيره العلاج كان تقيل والجلسات مستنزفاه والأدوية مخلياه شبه ميت

لا بينام كويس ولا بياكل ولا حتى بيتكلم زي الأول

كل يوم كان بيتحول لنسخه أسوأ من اللي قبلها

وفي الليله دي

الجو كان هادي بشكل غريب

لحد ما الباب اتفتح ودخل الدكتور سامح ومعاه اتنين ممرضين

لكن أول ما عيونهم وقعت على زين وقفوا مكانهم بصدمه

كان قاعد على الأرض في ركن الأوضه راسه مرفوع ببطء وعينيه حمرا بشكل مرعب

وشه شاحب وأنفاسه تقيله

الممرض بلع ريقه وقال بخوف:  دكتور سامح ده شكله مش طبيعي

سامح حاول يحافظ على هدوءه وقرب خطوه: زين بصلي انت كويس

زين رفع عينه ليه ببطء

وقال بصوت مخيف:  محدش يقربلي

سامح قال بهدوء:  تمام محدش هيقرب بس اهدى

فجأه زين قام مره واحده بعنف وكل اللي حواليه اتراجعوا بخضه

مسك جهاز كان جنبه ورماه بكل قوته في الأرض

صوت التكسير ملّى الأوضه

والممرضين اتصدموا أكتر لما بدأ يكسر أي حاجه قدامه بشكل هستيري

يتبع........




مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات