رواية العاصم ليس كما يراه الناس الفصل الثامن 8 بقلم منار اسامة
روايه _ العاصم ليس كما يراه الناس_
_" البارت الثامن "_
بعنوان _ نار الغيره تعصف بنا _
كور عاصم قبضته بغضب وحاول أن يتكلم بهدوء رغم موجه غضبه العاصف :
_ انت لي مصره تخرجيني عن شعوري
نبض بضحكه استهزاء وببرود :
_ صح أنا اللي بطلعك عن شعورك .. اطلع برا يا عاصم
اقترب عاصم بخطواته حتي اصبح قريب منها :
_ انتي ازاي اتحولتي كدة
نيره وهي تبتعد عنه قليل وتقول ببرود وحزم :
_ اولا ابعد شويه لان كدة غلط ثانيا أنا متحولتش الا بسببك ولو انت مش عايز تخرج. براحتك خالص أنا اللي هخرج عقبال ما تخرج من مكتبي .. عن ازنك ... لتتركه متوجهه الي الخارج وعلي وجهها ابتسامه انتصار ...
كان الذهول والغضب وعلامات التعجب واضحه علي وجهها لم تكن يوما نبض بتلك القوه أو بتلك الشخصيه فدائما كانت مسالمه وخاضعه له ...
ليعود بالزمن لأحد المواقف قبل ثلاث سنوات ...."
•فلاش بااك ..."•
كانت نبض تقف بجوار عاصم مستندين علي أحد السيارات المركونه
نبض بتساؤل :
_ هو انت هتيجي تطلب ايدي من بابا امتي
عاصم بمرواغاه :
_ الاقي شغل الاول يا نبض وبعدين اتقدم
نبض بحيره :
_ طب ما انت ممكن تشتغل اي حاجه لحد ما رزقك يجيلك
عاصم بابتسامه وتحدث بكلمات موزونه :
_ وانا اشتغل اي حاجه لي وانا مهندس اد الدنيا
ثم تابع بمكر :
_ وبعدين ما انتي في الاخر هتبقي مراتي هتروحي فين يعني
ابتسمت نبض بخجل ثم قالت :
_ هو أنا ممكن اخلي مامتك تفصلي فستان علي الماكنه بتاعتها
عاصم بحزم :
_ ماما مش هتفصلك حاجه يا نبض وبعدين ماما مش بتشتغل علي الماكنه الايام ديه
نبض بتساؤل :
_ امال بتصرفوا منين اقصد أن طنط اللي شايله البيت من ناحيه المصاريف
عاصم :
_ قصدك اني مش راجل قادر اتحمل مسئوليه البيت قصدك اي
نبض :
_ مالك اتعصبت كدة اقصد أن اللي بشوفه من صغري أن طنط هي اللي بتصرف علي البيت مش اقصد انك مش راجل أو اي حاجه من ديه
عاصم بحزم :
اسكتي ويطلب كلام كتير وتعالي اعظمك علي ايس كريم
نبض بفرحه متناسيه اصل الحوار :
_ هيييه أنا عايزه بطعم المانجا
هز عاصم له رأسه وجلب لها ما تريد وصورهاوهي تحمل الايس كريم. ثم عادا الي الحاره لكن لم يدخلوا سويا دخل كل واحد منهم منفردا .......
مساءا من نفس اليوم ....
في احد الكافيهات
كان يجلس جوار أصدقائه.... يوسف واحد الشبان السرسجيان كما يلقبون حاليا ....
عاصم. وهو ينظر إلي يوسف :
_ مبقتش تظهر في القهوه لي
يوسف :
_ اشتغلت شيال. بالنهار وبرجع بليل هلكان من التعب والنهارده مكنش فيه شغل علشان كدة قولت اقعد معاكم
عاصم :
_ شيال .. انت مهندس يا ابني زي تشتغل كدة
يوسف :
_ أنا اختي علي وش جواز فرحها قرب ولازم احهزها وانا اللي متكفل بعد موت ابويا وامي ومسئوله مني غير. كدة مين هيصرف علي البيت من أكل وشرب ما هو انا اكيد مش هسيب اختي تشتغل وانا الراجل اقعد في البيت وبعدين ماله المهندس أنا يشتغل شيال مش شغلانه حلال خلاص عايز اي تاني اكتر من كدة
ابتسم له عاصم ..
سأله أحد الشابين عن علاقته بنبض ليجيب بثقه :
_ طبعا وافقت تكون صحبتي وفاكره اني هتجوزها اتجوز واحده ساهله خلتني اخرج معاها. من كلمه بحبك. اكيد لا
يوسف :
_ عاصم نبض. بتحبك من اللي حكيتهولي زمان قبل ما تتبدل ويبقي كل همك تتلذ بكسر البنات من امتي كنت كدة. انت بتلعب علي اللي بتحبك وبتقول عليها ساهله .. للاسف انت بقيت غريب عليا يا صاحبي بقيت مختلف مع انك من الاول مختلف عن الكل ودايما بحسك عايز كل حاجه بس اول مره اعرف انك ظالم ومعندكش قلب وانت بتستهزء بحب واحده ليك ثم نظر ال الشبابين وقال :
_ انتم شياطين انتم اللي خلتوه يقبل تحديكم السخيف دة ويلعب بيها للاسف طلعتم صحبه سوء
ليقوم من مكانه ليتجه لخارج الكافيه
ليلحقه عاصم لكن كان يوسف ركب أحد الميكربوصات ليزفر عاصم من نفسه ومن الدنيا ومن الظروف ... ويذكر والدته التي تتعب من أجله وهو دائمة غير راضي عن شئ تفعله ليزفر بخنق أكثر ثم يشغل أحد السجائر التي أصبحت تلازمه اينما ذهب ودلف الي الكافيه مره ثانيه وبقي مع أصدقاء السوء ... الذي سيجذوبه الي طرق انعدام الرجوليه .......
" أحيانا نكون انانيين بطريقه تجعل من حولنا يكرهنا اعلم انني لم اكن الافضل ولكن لكل إنسان فرصه ثانيه ليحيي فهل ضاعت أما أنها مجرد خيالات اريد التشبث بها "
بااااااك
فاق عاصم علي رنين هاتفه كان المتصل يوسف
يوسف :
_ مضيت العقد يا عاصم وكل الامور نتخلص علي النهارده وبكره
عاصم بصوت مهزوز متماسك :
_ تمام ربنا يخليكي يا يوسف
يوسف :
_ عاصم انت كويس صوتك بيقول انك مضايق يا صاحبي
عاصم. أخذ نفس طويل وتحدث بهدوء :
_ لا أنا كويس يا يوسف ... طمني عليك ويلا روح ارتاح شويه. ... سلام
يوسف :
_ سلام
اغلق عاصم الهاتف مع يوسف ونظر أمامه ثم خرج من مكتب نبض وهو ينوي جعلها تموت قهرا من غيرتها عليه لتعود نبض الضعيفه امام حبه مسكين ذلك العاصم لم يعلم أن الأنثي المجروحه ليس بالساهل التغلب عليها أو جعلها كالسابق لان كرامتها ستكون اهم من كل شئ مسكين عاصم ....."
نظرت نبض من خلال شباك زميلتها الي الشارع حيث ركب عاصم سيارته لتنظر وعينيها متعلقه بسيارته نعم هي قويه نعم ستثأر ولن تخضع لكن ماذا تفعل بهذا القلب الأبله حقا ابله أمامه لكن ستقتل قلبها الان وتجعل عقلها المسيطر عليها لأن القلب ضعيف أما العقل اقوي بكثير خرجت من مكتب زميلتها ودخلت مكتبها وتابعت عملها. بعمليه ....."
وكذلك عاصم الذي ينوي جلب نبض غدا الي مكتبه في وجود حياه لتجعل الغيره تنهش قلب نبض ....."
--------------------
اسوان ......"
انهي يوسف عمله واتصل بعاصم ثم عاد إلي الفندق قرر النوم والنزول مساءا لتمشيه قليلا ...
استيقظ علي الساعه سادسه مساءا ارتدي ملابسه وخرج الي أحد الأسواق المشهوره في اسوان
سلمي كانت نائمه في غرفتها استيقظت علي الخامسه مساءا ارتدت ملابس عصريه وجعلت شعرها ينساب علي ظهرها ولم تضع أي مكياج علي وجهها فهي مقتنعه أن المكياج يزور حقائق الإنسان وأن الجمال الطبيعي بدون اضافات احلي بكثير. لتنزل لتشتري تذكار وهدوم وأشياء اخري فهي متعوده أن كل بلد تذهب إليها تشتري تذكار واغراض لها ولاهلها. لتذهب الي نفس السوق الذي ذهب إليه يوسف ...."
كانت سلمي تقف أمام أحد بائعين التماثيل تشتري ليصطدم بها يوسف للمره الثانيه ويقع التمثال من يديها منكسر وعندما التفت لتصب غضبها عليه تري انه نفس الشخص
سلمي بصوت عالي :
_ انت تاني يا تري بقا المره ديه جاي ورايا اصل مش معقول المره الاولانيه تحرقني بالقهوه والتانيه تكسر تمثال كدة اوفر حقيقي
يوسف ذهب انها نفس الفتاه للحظه سرح في جمالها ثم استغفر الله واستمع الي حديثها ليحدثها بسخريه :
_ وانا اكون قاصد اخبطك لي اكونش معجب وله معجب ثم تابع علي العموم متزعليش علي تمن التمثال اوي كدة أنا هدفعه
سلمي وهي تهتف بعنف وتهكم:
_ وانا بقولك كدة علشان تدفع تمنه أنا بقولك كدة علشان تفتح وانت ماشي متبقاش ماشي بهجميه كده وتخبط في الناس
جاء لينطق ليستمع الي أحد الأشخاص الذين تكاثروا خلف يوسف بسبب خناقهم وعدم ترك مسافه كافيه لمرور الناس
تدفع سلمي تمن التمثال للرجل وتغادر المكان بعد أن رمقته بنظره محتقره. كاد أن يصفعها علي تلك النظره
يوسف بتعجب وهو يحادث نفسه وهو يسير بداخل السوق :
_ البنت ديه مجنونه بس فعلا غريبه مرتين اخبطها يلا قدر بقا. أما اروح اشرب قهوه ....
مر بعد الوقت وعاد كل منهم الي الفندق بدون علم الاخر ..... أنهم يسكنوا بنفس الفندق
" ما اجمل البدايات التي يرسمها القدر بمهاره لينتج عنها قصه حب غريبه من نوعها "
----------------------
مر باقي اليوم هادئ علي الجميع حيث كانت داليا تذاكر دروسها وجاء نبض ونوح بعد ذلك وتناولوا الطعام في جو عائلي ثحت نظرات داليا الغريبه لنوح التي لايستطيع تفسيرها لأنها سرعان ما تخفي تلك النظره التي ليس لها غير معني واحد ... حكت نبض لنوح ماحدث مع عاصم وشجعها علي قوتها تلك وطلب منها الثبات عليها ....."
صباح يوم جديد ..... ..........
استيقظت نبض كعادتها أرتدت ملابس كاجوال وترك لشعرها العنان ثم غادرت بعد أن تناولت الفطور مع الجميع تلقي هاتفها رساله من عاصم بضروره حضورها الي مكتبه لتزفر وتركي التاكسي موجهه الي شركته .
حيث كان اتفق مع حياه بالأمس بالحضور صباحا لتناول الفطور في الشركه سويا فأسرعت بالموافقه كما توقع هو ......
مكتب عاصم صباحا ..." .
كان عاصم يجلس بجوار حياه يأكلون الفطار بصمت حيث قطع صمتهم دخول نبض بعد أن دقت الباب لتتفاجأ بمياه وعاصم يتناولوا الطعام ..."
عاصم ببرود وهو يتابعها وجهها المصدوم :
_. أنا جبتك هنا علشان اعرفك علي خطيبتي وكمان علشان نتفق علي رجال الأعمال اللي هيحضروا الحفله .
نبض ببرود :
_ اظن الموضوع دة حضرتك كنت ممكن ابعتلي علي الواتس وكنت هنفذه مكنش ليه داعي. انك تجبني هنا الا لو حضرتك عندك هدف معين
حياه بنرفزه :
_ انت ليكي عين تتكلمي يا بتاعه انتي وبعدين انتي شاغله عند عاصم عاصم قالي أنه خالكي شغاله عنده واحده من خدمينه اللي بيخدومه
ضحكت نبض ببرود وقالت :
_ اولا كلنا خدمين لربنا ثانيا ما عاش وله كان الي يكلمني بالاسلوب دة لانه هيندم اوي ثالثا لما تتكلمي معايا تعرفي وتحسبي كلماتك اللي بتخرج لان اي كلمه بعد كدة متعجبنيش منك انتي بالذات هتندمي
حياه :
_ أنا حياه بنت الوزير السابق للاسكان واحدة زيك بتاعت حفلات تهددني
نبض ببرود :
_ أنا مش بهدد ابدا أنا ينفذ ثم وجهت نظرها لعاصم تتحدث ببرود :
_ قولتلك ابارح لما تجبني لشئ مهم مش لمجرد عرض أو إثبات لنفسك بشئ وهمي انت متمسك بيه لتترك المكتب وتغادر
وسط نظرات عاصم لم يتوقع تلك رده فعل توقعها تبكي من الغيره كما كانت تفعل عندما تزوج نرجس توقع اي شئ غير هذا الهاله من البرود والقوه التي أصبحت تلازمها لم يهتم لثرثرات حياه وهي تحثه علي سجنها ليطلب منها أن تغادر الشركه لانه غير قادر علي استماع الي ما تتحدث عنه .... بالفعل غادرت أما هو بقي في مستنقع ذكرياته والأحداث التي مرت منذ سنوات ليغنض عينيه بخنق ثم يعود للعمل بعد قليل ......'
أما نبض خرجت من شركته علي مكانها التي تصرخ به علي راحتها لتخرج صراختها المكبوته وتصرخ حتي جف حلقها لتعود الي شركتها وهي بقمه قوتها لاتنكر انها شعرت بشعور الغيره يكتسحها لمن نهرا نفسها عن طريق تلك الصرخات التي تسمح لها بإخراج طاقتها السلبيه
-----------------
مر باقي اليوم واليوم الذي يليه ليأتي يوم عوده يوسف لم يحدث أي لقاء اخر بين يوسف وسلمي غادر كل منهم اسوان متجهين الي القاهره مره اخري ونوح وهدي علاقتهم كما هي ...."
كان عاصم خلال اليومين السابقين يحول جذب اي حوار أو موضوع ليقابل نبض لكن دائما كانت كالحصن المنيع وكانت تنفذ الحفله التي يريدها واليوم هو يوم الحفله التي تقام في الهواء الطلق بين الأشجار والاجواء الهادئه
اثر عاصم علي نبض الحضور بحجه شكرها أمام الجميع حكت لنوح طلبه ووافق وقال إنه سيأخذها معه ويظل بالعربيه لمده نصف ساعه ثم يرحلوا
كانت نبض تقف مع احد السيدات المجتمع الراقي تخبرها برغبتها في أن تنظم نبض حفله خطوبه لابنتها لتوافق نبض ...
وعندما التفت لتذهب تجد يد تجذبها بقوه لتتفاجأ بشاب ملامحه رجوليه للغايه جذاب لكن جذبت يديها بحده ثم قالت بغضب :
_ انت مين وبتمسك ايدي لي
كيان ( شاب يتمتع بجمال كبير وشخصيه رائعه مرحه رجوليه جاده حانيه. يحلم منذ مده بفتاه قال الجميع عنه مجنون لكنه كان مصر انها حقيقه صاحب شركه مقاولات كبيره )
كيان :
_ انتي حقيقه مش حلم صح أنا بشوفك دايما في احلامي الكل قالي مجنون وافتكروني عقلي طار مني بس انا كنت متاكد انك حقيقه واديني اهو صدقت
نبض باستغراب.:
بتحلم بيا ازاي انت مين اصلا
كيان :
_ بسمع بسمع صوتك بتصرخي في حلمي. بسمعك بتتوجعي شوفتك بعين واحده شوفت حاجات كتير جوه الاحلام ديه أنا مين انا كيان .
نبض. باستغراب :
_ فعلا للي بتحكيه في احلامك حصلي في الواقع بس مش فاهمه ازاي الاحلام وصلت ليك ولي انت بالذات أنا مش فاهمه حاجه ...
كان عاصم مع حياه يجلسان علي البار يتابع الموقف من البدايه وكانت الغيره تتفاقم بداخله من وقوفه مع ذلك الشخص ولم توقفه عند حده حينما أمسكها بتلك القوه ليتجه بدون وعي ويقول بغضب :
_ انتي هتفضلي وسخه لحد امتي مش بتفوتي فرصه الا لما تقفي مع راجل جديد
جري يوسف عندما راي اتجاهه ناحيه نبض ليستمع الي كلماته ويغضب من كلامه
نبض نظرت له نظره لو كانوا خبروه بين الموت وتلك النظره لاختيار الموت بصدر رحب ...."
_____تابع _______
_" البارت الثامن "_
بعنوان _ نار الغيره تعصف بنا _
كور عاصم قبضته بغضب وحاول أن يتكلم بهدوء رغم موجه غضبه العاصف :
_ انت لي مصره تخرجيني عن شعوري
نبض بضحكه استهزاء وببرود :
_ صح أنا اللي بطلعك عن شعورك .. اطلع برا يا عاصم
اقترب عاصم بخطواته حتي اصبح قريب منها :
_ انتي ازاي اتحولتي كدة
نيره وهي تبتعد عنه قليل وتقول ببرود وحزم :
_ اولا ابعد شويه لان كدة غلط ثانيا أنا متحولتش الا بسببك ولو انت مش عايز تخرج. براحتك خالص أنا اللي هخرج عقبال ما تخرج من مكتبي .. عن ازنك ... لتتركه متوجهه الي الخارج وعلي وجهها ابتسامه انتصار ...
كان الذهول والغضب وعلامات التعجب واضحه علي وجهها لم تكن يوما نبض بتلك القوه أو بتلك الشخصيه فدائما كانت مسالمه وخاضعه له ...
ليعود بالزمن لأحد المواقف قبل ثلاث سنوات ...."
•فلاش بااك ..."•
كانت نبض تقف بجوار عاصم مستندين علي أحد السيارات المركونه
نبض بتساؤل :
_ هو انت هتيجي تطلب ايدي من بابا امتي
عاصم بمرواغاه :
_ الاقي شغل الاول يا نبض وبعدين اتقدم
نبض بحيره :
_ طب ما انت ممكن تشتغل اي حاجه لحد ما رزقك يجيلك
عاصم بابتسامه وتحدث بكلمات موزونه :
_ وانا اشتغل اي حاجه لي وانا مهندس اد الدنيا
ثم تابع بمكر :
_ وبعدين ما انتي في الاخر هتبقي مراتي هتروحي فين يعني
ابتسمت نبض بخجل ثم قالت :
_ هو أنا ممكن اخلي مامتك تفصلي فستان علي الماكنه بتاعتها
عاصم بحزم :
_ ماما مش هتفصلك حاجه يا نبض وبعدين ماما مش بتشتغل علي الماكنه الايام ديه
نبض بتساؤل :
_ امال بتصرفوا منين اقصد أن طنط اللي شايله البيت من ناحيه المصاريف
عاصم :
_ قصدك اني مش راجل قادر اتحمل مسئوليه البيت قصدك اي
نبض :
_ مالك اتعصبت كدة اقصد أن اللي بشوفه من صغري أن طنط هي اللي بتصرف علي البيت مش اقصد انك مش راجل أو اي حاجه من ديه
عاصم بحزم :
اسكتي ويطلب كلام كتير وتعالي اعظمك علي ايس كريم
نبض بفرحه متناسيه اصل الحوار :
_ هيييه أنا عايزه بطعم المانجا
هز عاصم له رأسه وجلب لها ما تريد وصورهاوهي تحمل الايس كريم. ثم عادا الي الحاره لكن لم يدخلوا سويا دخل كل واحد منهم منفردا .......
مساءا من نفس اليوم ....
في احد الكافيهات
كان يجلس جوار أصدقائه.... يوسف واحد الشبان السرسجيان كما يلقبون حاليا ....
عاصم. وهو ينظر إلي يوسف :
_ مبقتش تظهر في القهوه لي
يوسف :
_ اشتغلت شيال. بالنهار وبرجع بليل هلكان من التعب والنهارده مكنش فيه شغل علشان كدة قولت اقعد معاكم
عاصم :
_ شيال .. انت مهندس يا ابني زي تشتغل كدة
يوسف :
_ أنا اختي علي وش جواز فرحها قرب ولازم احهزها وانا اللي متكفل بعد موت ابويا وامي ومسئوله مني غير. كدة مين هيصرف علي البيت من أكل وشرب ما هو انا اكيد مش هسيب اختي تشتغل وانا الراجل اقعد في البيت وبعدين ماله المهندس أنا يشتغل شيال مش شغلانه حلال خلاص عايز اي تاني اكتر من كدة
ابتسم له عاصم ..
سأله أحد الشابين عن علاقته بنبض ليجيب بثقه :
_ طبعا وافقت تكون صحبتي وفاكره اني هتجوزها اتجوز واحده ساهله خلتني اخرج معاها. من كلمه بحبك. اكيد لا
يوسف :
_ عاصم نبض. بتحبك من اللي حكيتهولي زمان قبل ما تتبدل ويبقي كل همك تتلذ بكسر البنات من امتي كنت كدة. انت بتلعب علي اللي بتحبك وبتقول عليها ساهله .. للاسف انت بقيت غريب عليا يا صاحبي بقيت مختلف مع انك من الاول مختلف عن الكل ودايما بحسك عايز كل حاجه بس اول مره اعرف انك ظالم ومعندكش قلب وانت بتستهزء بحب واحده ليك ثم نظر ال الشبابين وقال :
_ انتم شياطين انتم اللي خلتوه يقبل تحديكم السخيف دة ويلعب بيها للاسف طلعتم صحبه سوء
ليقوم من مكانه ليتجه لخارج الكافيه
ليلحقه عاصم لكن كان يوسف ركب أحد الميكربوصات ليزفر عاصم من نفسه ومن الدنيا ومن الظروف ... ويذكر والدته التي تتعب من أجله وهو دائمة غير راضي عن شئ تفعله ليزفر بخنق أكثر ثم يشغل أحد السجائر التي أصبحت تلازمه اينما ذهب ودلف الي الكافيه مره ثانيه وبقي مع أصدقاء السوء ... الذي سيجذوبه الي طرق انعدام الرجوليه .......
" أحيانا نكون انانيين بطريقه تجعل من حولنا يكرهنا اعلم انني لم اكن الافضل ولكن لكل إنسان فرصه ثانيه ليحيي فهل ضاعت أما أنها مجرد خيالات اريد التشبث بها "
بااااااك
فاق عاصم علي رنين هاتفه كان المتصل يوسف
يوسف :
_ مضيت العقد يا عاصم وكل الامور نتخلص علي النهارده وبكره
عاصم بصوت مهزوز متماسك :
_ تمام ربنا يخليكي يا يوسف
يوسف :
_ عاصم انت كويس صوتك بيقول انك مضايق يا صاحبي
عاصم. أخذ نفس طويل وتحدث بهدوء :
_ لا أنا كويس يا يوسف ... طمني عليك ويلا روح ارتاح شويه. ... سلام
يوسف :
_ سلام
اغلق عاصم الهاتف مع يوسف ونظر أمامه ثم خرج من مكتب نبض وهو ينوي جعلها تموت قهرا من غيرتها عليه لتعود نبض الضعيفه امام حبه مسكين ذلك العاصم لم يعلم أن الأنثي المجروحه ليس بالساهل التغلب عليها أو جعلها كالسابق لان كرامتها ستكون اهم من كل شئ مسكين عاصم ....."
نظرت نبض من خلال شباك زميلتها الي الشارع حيث ركب عاصم سيارته لتنظر وعينيها متعلقه بسيارته نعم هي قويه نعم ستثأر ولن تخضع لكن ماذا تفعل بهذا القلب الأبله حقا ابله أمامه لكن ستقتل قلبها الان وتجعل عقلها المسيطر عليها لأن القلب ضعيف أما العقل اقوي بكثير خرجت من مكتب زميلتها ودخلت مكتبها وتابعت عملها. بعمليه ....."
وكذلك عاصم الذي ينوي جلب نبض غدا الي مكتبه في وجود حياه لتجعل الغيره تنهش قلب نبض ....."
--------------------
اسوان ......"
انهي يوسف عمله واتصل بعاصم ثم عاد إلي الفندق قرر النوم والنزول مساءا لتمشيه قليلا ...
استيقظ علي الساعه سادسه مساءا ارتدي ملابسه وخرج الي أحد الأسواق المشهوره في اسوان
سلمي كانت نائمه في غرفتها استيقظت علي الخامسه مساءا ارتدت ملابس عصريه وجعلت شعرها ينساب علي ظهرها ولم تضع أي مكياج علي وجهها فهي مقتنعه أن المكياج يزور حقائق الإنسان وأن الجمال الطبيعي بدون اضافات احلي بكثير. لتنزل لتشتري تذكار وهدوم وأشياء اخري فهي متعوده أن كل بلد تذهب إليها تشتري تذكار واغراض لها ولاهلها. لتذهب الي نفس السوق الذي ذهب إليه يوسف ...."
كانت سلمي تقف أمام أحد بائعين التماثيل تشتري ليصطدم بها يوسف للمره الثانيه ويقع التمثال من يديها منكسر وعندما التفت لتصب غضبها عليه تري انه نفس الشخص
سلمي بصوت عالي :
_ انت تاني يا تري بقا المره ديه جاي ورايا اصل مش معقول المره الاولانيه تحرقني بالقهوه والتانيه تكسر تمثال كدة اوفر حقيقي
يوسف ذهب انها نفس الفتاه للحظه سرح في جمالها ثم استغفر الله واستمع الي حديثها ليحدثها بسخريه :
_ وانا اكون قاصد اخبطك لي اكونش معجب وله معجب ثم تابع علي العموم متزعليش علي تمن التمثال اوي كدة أنا هدفعه
سلمي وهي تهتف بعنف وتهكم:
_ وانا بقولك كدة علشان تدفع تمنه أنا بقولك كدة علشان تفتح وانت ماشي متبقاش ماشي بهجميه كده وتخبط في الناس
جاء لينطق ليستمع الي أحد الأشخاص الذين تكاثروا خلف يوسف بسبب خناقهم وعدم ترك مسافه كافيه لمرور الناس
تدفع سلمي تمن التمثال للرجل وتغادر المكان بعد أن رمقته بنظره محتقره. كاد أن يصفعها علي تلك النظره
يوسف بتعجب وهو يحادث نفسه وهو يسير بداخل السوق :
_ البنت ديه مجنونه بس فعلا غريبه مرتين اخبطها يلا قدر بقا. أما اروح اشرب قهوه ....
مر بعد الوقت وعاد كل منهم الي الفندق بدون علم الاخر ..... أنهم يسكنوا بنفس الفندق
" ما اجمل البدايات التي يرسمها القدر بمهاره لينتج عنها قصه حب غريبه من نوعها "
----------------------
مر باقي اليوم هادئ علي الجميع حيث كانت داليا تذاكر دروسها وجاء نبض ونوح بعد ذلك وتناولوا الطعام في جو عائلي ثحت نظرات داليا الغريبه لنوح التي لايستطيع تفسيرها لأنها سرعان ما تخفي تلك النظره التي ليس لها غير معني واحد ... حكت نبض لنوح ماحدث مع عاصم وشجعها علي قوتها تلك وطلب منها الثبات عليها ....."
صباح يوم جديد ..... ..........
استيقظت نبض كعادتها أرتدت ملابس كاجوال وترك لشعرها العنان ثم غادرت بعد أن تناولت الفطور مع الجميع تلقي هاتفها رساله من عاصم بضروره حضورها الي مكتبه لتزفر وتركي التاكسي موجهه الي شركته .
حيث كان اتفق مع حياه بالأمس بالحضور صباحا لتناول الفطور في الشركه سويا فأسرعت بالموافقه كما توقع هو ......
مكتب عاصم صباحا ..." .
كان عاصم يجلس بجوار حياه يأكلون الفطار بصمت حيث قطع صمتهم دخول نبض بعد أن دقت الباب لتتفاجأ بمياه وعاصم يتناولوا الطعام ..."
عاصم ببرود وهو يتابعها وجهها المصدوم :
_. أنا جبتك هنا علشان اعرفك علي خطيبتي وكمان علشان نتفق علي رجال الأعمال اللي هيحضروا الحفله .
نبض ببرود :
_ اظن الموضوع دة حضرتك كنت ممكن ابعتلي علي الواتس وكنت هنفذه مكنش ليه داعي. انك تجبني هنا الا لو حضرتك عندك هدف معين
حياه بنرفزه :
_ انت ليكي عين تتكلمي يا بتاعه انتي وبعدين انتي شاغله عند عاصم عاصم قالي أنه خالكي شغاله عنده واحده من خدمينه اللي بيخدومه
ضحكت نبض ببرود وقالت :
_ اولا كلنا خدمين لربنا ثانيا ما عاش وله كان الي يكلمني بالاسلوب دة لانه هيندم اوي ثالثا لما تتكلمي معايا تعرفي وتحسبي كلماتك اللي بتخرج لان اي كلمه بعد كدة متعجبنيش منك انتي بالذات هتندمي
حياه :
_ أنا حياه بنت الوزير السابق للاسكان واحدة زيك بتاعت حفلات تهددني
نبض ببرود :
_ أنا مش بهدد ابدا أنا ينفذ ثم وجهت نظرها لعاصم تتحدث ببرود :
_ قولتلك ابارح لما تجبني لشئ مهم مش لمجرد عرض أو إثبات لنفسك بشئ وهمي انت متمسك بيه لتترك المكتب وتغادر
وسط نظرات عاصم لم يتوقع تلك رده فعل توقعها تبكي من الغيره كما كانت تفعل عندما تزوج نرجس توقع اي شئ غير هذا الهاله من البرود والقوه التي أصبحت تلازمها لم يهتم لثرثرات حياه وهي تحثه علي سجنها ليطلب منها أن تغادر الشركه لانه غير قادر علي استماع الي ما تتحدث عنه .... بالفعل غادرت أما هو بقي في مستنقع ذكرياته والأحداث التي مرت منذ سنوات ليغنض عينيه بخنق ثم يعود للعمل بعد قليل ......'
أما نبض خرجت من شركته علي مكانها التي تصرخ به علي راحتها لتخرج صراختها المكبوته وتصرخ حتي جف حلقها لتعود الي شركتها وهي بقمه قوتها لاتنكر انها شعرت بشعور الغيره يكتسحها لمن نهرا نفسها عن طريق تلك الصرخات التي تسمح لها بإخراج طاقتها السلبيه
-----------------
مر باقي اليوم واليوم الذي يليه ليأتي يوم عوده يوسف لم يحدث أي لقاء اخر بين يوسف وسلمي غادر كل منهم اسوان متجهين الي القاهره مره اخري ونوح وهدي علاقتهم كما هي ...."
كان عاصم خلال اليومين السابقين يحول جذب اي حوار أو موضوع ليقابل نبض لكن دائما كانت كالحصن المنيع وكانت تنفذ الحفله التي يريدها واليوم هو يوم الحفله التي تقام في الهواء الطلق بين الأشجار والاجواء الهادئه
اثر عاصم علي نبض الحضور بحجه شكرها أمام الجميع حكت لنوح طلبه ووافق وقال إنه سيأخذها معه ويظل بالعربيه لمده نصف ساعه ثم يرحلوا
كانت نبض تقف مع احد السيدات المجتمع الراقي تخبرها برغبتها في أن تنظم نبض حفله خطوبه لابنتها لتوافق نبض ...
وعندما التفت لتذهب تجد يد تجذبها بقوه لتتفاجأ بشاب ملامحه رجوليه للغايه جذاب لكن جذبت يديها بحده ثم قالت بغضب :
_ انت مين وبتمسك ايدي لي
كيان ( شاب يتمتع بجمال كبير وشخصيه رائعه مرحه رجوليه جاده حانيه. يحلم منذ مده بفتاه قال الجميع عنه مجنون لكنه كان مصر انها حقيقه صاحب شركه مقاولات كبيره )
كيان :
_ انتي حقيقه مش حلم صح أنا بشوفك دايما في احلامي الكل قالي مجنون وافتكروني عقلي طار مني بس انا كنت متاكد انك حقيقه واديني اهو صدقت
نبض باستغراب.:
بتحلم بيا ازاي انت مين اصلا
كيان :
_ بسمع بسمع صوتك بتصرخي في حلمي. بسمعك بتتوجعي شوفتك بعين واحده شوفت حاجات كتير جوه الاحلام ديه أنا مين انا كيان .
نبض. باستغراب :
_ فعلا للي بتحكيه في احلامك حصلي في الواقع بس مش فاهمه ازاي الاحلام وصلت ليك ولي انت بالذات أنا مش فاهمه حاجه ...
كان عاصم مع حياه يجلسان علي البار يتابع الموقف من البدايه وكانت الغيره تتفاقم بداخله من وقوفه مع ذلك الشخص ولم توقفه عند حده حينما أمسكها بتلك القوه ليتجه بدون وعي ويقول بغضب :
_ انتي هتفضلي وسخه لحد امتي مش بتفوتي فرصه الا لما تقفي مع راجل جديد
جري يوسف عندما راي اتجاهه ناحيه نبض ليستمع الي كلماته ويغضب من كلامه
نبض نظرت له نظره لو كانوا خبروه بين الموت وتلك النظره لاختيار الموت بصدر رحب ...."
_____تابع _______