رواية عمياء في بيت الهواري الفصل السادس 6 بقلم هدي زايد
الفصل السادس
♡♡♡♡♡♡♡♡
وقفت من على طرف الفراش قائلة بنبرة لا تقبل النقاش
_ ورقتي توصلني و تتفضل تخرج دلوقتي حالا من هنا و ما شوفش وشك مرة تانية.
اغتاظ منها و معاملتها له اتجه حيث باب الغرفة. وتو يقول :
_ هتطرديني من الچنة إياك ياخي بركة اني خلصت منيكي و مش وشك اللي كيف البومة ديه و ادي دجني لو رچعتلك تاني يا بومة أنتِ.
ما أن خرج من باب غرفتها قام بالرد على مكالمة أخيه و هو يقول :
_ الحجني يا أدهم اني طلجتها و البت راسها و الف چزمة مترچعش معرفش ليه !!
********
في مساء اليوم التالي
كان الجميع يتحركون كالبرق في سرعته، التحضيرات كانت أسرع مما يتخيلها أحد الوقت يمر و لقائه بمعشوقته يقترب و أخيرًا وصل لهذا اليوم الذي حلم به سنوات عديدة، وقف ينظر لصورته المنعكسة في المرآة يُلقي نظرة سريعة على مظهره، لاحت إبتسامة خفيفة كلما يتذكر أن اليوم هو الذي سيجمع بينه وبين حبيبته .
ولجت " زبيدة" وبيدها حامل البخور ظلت تقرأ بعض من آيات القران الكريم، أتت شقيقتها لتنضم لهما و لكن على وجهها قلق و توتر ملحوظ، سألتها "زبيدة" فقالت بكذب:
_ مفيش حاجة أنا بس قلقانة نتأخر على العروسة .
كاد أن يرد " عثمان" لكن صوت جدته حعله يخرج من الغرفة مسرعًا ليعرف ماذا تريد، مادت أن تلحق به "زبيدة" لكن منعتها يد أختها وهي تقول بنبرة خافضة:
_ أم امل شفتها بترش حاجة على عتبة الباب بتاعت عثمان يا زبيدة !
ردت " زبيدة" بنبرة هامسة قائلة:
_ أنتِ كمان شوفتيها ؟
_ يعني شوفتيها ومعملتيش حاجة ؟
_ لا أنا لما شوفتها قالت لي انها بتمسح مطرح رجلين اخوكي
_ طب و العمل ؟
اقترحت شقيقتها عليها قائلة:
_ نقول لستي ؟
_ إيه ملقتيش إلا ستي دي ممكن تبوظ الجوازة كلها اصلا .
سكتت " زبيدة" مليا قبل أن تقول:
_ احنا نرش ملح و نقرأ قران
_ طب وده صح كده ؟
_ معرفش أنا بشوفهم في الافلام بيعملوا كده .
_ طيب احنا نخليهم يمشوا وواحدة فينا تطلع ترمش الملح.
*******
داخل منزل "شهد"
كانت والدتها تساعدها في إنهاء حجابها بشكل عصري كما اعتادت عليه، تعلمت والدتها كل ما كانت تفعله هي لتعرف تواكب العصر الذي تعيش فيه ابنتها الوحيدة
لاحظت أنها تخفي الم داخليًا وهي تضع يدها الى نهديها
سألتها بهدوء حتى لا تثير القلق بقلب ابنتها
_ هي الحتة دي واجعاكي ولا إيه ؟
_ لا
_ اومال حاطة ايدك عليها ليه ؟
كذبت عليها و هي تتحسس المقعد قبل أن تجلس عليه وهي تقول :
_ بظبط هدومي يا ماما عادي يعني .
اتجهت والدتها نحوها لتناولها حذائها وهي تقول:
_ شهد يا حبيبتي مش عيب وزا غلط لما تصارحي ماما حبيبتك باللي تعبك على الأقل نلحق الحاجة في اولها .
..
رغم أن الالم يزداد لكنها حاولت التظاهر بالعكس تماما وهي تقول بنبرة مرحة:
_ ماما يا حبيبتي أنتِ ليه مكبرة الموضوع ؟ قلت لك اني بظبط هدومي .
أتى والدها و فال بنبرة مغتاظة منهما مقلدًا نبرة ابنته :
_ خمس دقايق يا حج ونجهز احنا ملناش في الميكاچ والكلام بتاع البنات ده !!
ضحكت على سخريته، رفعت يدها وهي تقف عن مقعدها قائلة:
_ يا حج أنا مخلصة من بدري ماما هي اللي لسه واقفة مكانها اهي أنا مظلومة ياباشا
_ دلوقتي بقيت أنا اللي معطلعاكم ؟؟؟ طب يا ستي أنا اهو رايحة البس .
أشار زوجها وهو يعلق كف ابنته في ذراعه و قال:
_ أنا هنزل تحت أنا وشهد وابقي تعالي ورانا بقى .
_ماشي يا حج اللي تشوفه .
ما أن خرج زوجها مع ابنته اتجهت حيث الهاتف الأرضي ثم جذبت دفتر صغير يحفظ جميع الأرقام الهامة، بحثت عن اسم الطبيبة ثم ضغطت على الأزرار. انتظر لثوانٍ معدودة ثم قالت بلهفة:
_ الو سلام عليكم لو سمحتي هي دكتورة صفاء موجودة النهاردا ؟ هنيجي يوم السبت طب عاوزة احجز كشف باسم شهد شافعي ماشي شكرًا مع السلامة.
*******
في الحارة وتحديدًا أمام أحد محلات العصائر الطبيعية
جلس العم "شافعي" و ابنته "شهد" كان يتبادل معها أطراف الحديث، كانت ضحكتها تزين وجهها كسابق عهدها معه، أتى " أدهم" والقى السلام عليهم وعيناه لاتبرحها قط:
_ سلام عليكم ازيك يا عم شافعي
رد العم "شافعي" و قال بنبرة متعجبة :
_ و عليكم السلام أنت مين يا ابني ؟
_ اني الدكتور أدهم الهواري متعرفنيش ؟
_ لا والله مش واخد بالي .
تتدخلت " شهد" لترد بتوتر حاولت إخفائه وهي تقول:
_ ده الدكتور ادهم يابابا ابن عم ليلى اللي عايش في الصعيد
رد العم " شافعي " و قال بتذكر:
_ ايوة ايوة افتكرتك أنت ادهم ما شاء الله عليك كبرت اهو .
_ تسلم ربنا يعزك
أتت والدة شهد و قالت :
_ أنا جيت اهو يلا بينـ...
توقفت من تلقاء نفسها ما إن وجدت ذاك الشاب الوسيم ذو الهيبة و الطلة الجميلة، تبسمت له ثم عادت بوجهها لزوجها و قالت:
_ يلا يا حاج
_ الدكتور أدهم ابن ليلى يا ام شهد
_ اهلا وسهلا يا ابني ازيك .
_ الحمد لله بخير .
وقف العم شافعي وهو يصافحه ثم قال :
_ أنا هستأذن بقى عشان عندنا فرح عقبالك إن شاء الله .
د " أدهم" سريعًا و هو يعرض عليه:
_ مش أنت رايح فرح عثمان برضك ؟
_ اه إن شاء الله خير في حاجة ؟
_ خير إن شاء الله اني قمان رايح تعال معايا اوصلك
رد "شافعي " وقال:
_ احسن نتقل عليك ولا حاجة ؟
_ متجولش كِده ديه أنت تنورني .
بعد مرور ساعتين
وصل " أدهم" لمكان الحفل الذي بدأ لتوه، كان العروسان في حالة من الانسجام التام في عالم بعيدًا تماما عن العالم الذي يقفان فيه حاليا، انتهت الرقصة الخاصة بهما و جلسا في مكانهما المخصص، أتى "ادهم"
وبارك له وهو يقول بنبرة مرحة :
_ مبروك دخولك القفص يا عثمان .
Follow us
Sponsored by BlinkS_Pro
A #contract mistake that can cost your company thousands of dollars! It's time for episode 4 from "The REAL Talk" with our star guest, Hani Khouzam, Global procurement director & office sustainability lead. #Blinkspro #procurement #Podcast #StrategicSourcing #SupplyChain #SupplyChainManagement...
Read More
بادله المزاح و الاحضان معا، وقعت عيناه على أخيه وهو يتحدث مع " زبيدة" و على ما يبدو أن عصبيته هي من تتحدث و ليس عقله، انسحب بهدوء متجها نحوهما .
بعد مرور عشر دقائق من المناقشة الجانبية بين ثلاثتهما تحدث " أدهم" بنبرة هادئة وقال:
_ بصي يا بت الناس على حسب ما فهمت من عاصم إن الخلوة كانت شبة خلوة مش خلوة كاملة و ديه المذهب الشافعي و الملكي بيجولوا انه مفيش رد و ديه اللي مشي بيه اخويا المتخلف اللي جاعد چاري ديه و في مذهب تاني بيجول
ردت " زبيدة" مقاطعة إياه قائلة:
_ سيبك من المذاهب ومن كلامك وتبريرك الكتير ده انا مش هرجع لأخوك وكويس انه طلقني ورقتي بقى توصلني بالذوق
رد " عاصم " باندفاع و عصبية مكتومة:
_ حوشي يا بت ميت في هواكي أني، أني هرچعك عشان صعبانة عليّ مش أكتر .
ردت بنبرة مغتاظة وهي تقلد حركاته وقالت:
_ ميصعبش عليك غالي يا حبيبي طلقني و اتجوز حد تاني يتحملك ويتحمل جنانك ده .
تتدخل " أدهم" و قال بنبرة هادئة وهو يضع يده على صدره:
_طب لو تسمحي يا ست البنات إن تعتبريني زي اخوكي وتسمعي مني ديه لو عاوزة تسمعي مني المفيد.
ردت بأدب و قالت:
_ اتفضل يا أدهم سمعاك .
تحدث أدهم وهو يشير بيده تجاه أخيه وقال:
_ فردة الچزمة ديه سيبك منيه واصل حديتك كله معاي أني دلوجه احنا معاوزينش ننكد على أهلك ونطفي فرحتهم بابنهم الوحيد، أني هاخدك أنتِ وفردة الچزمة ديه و نرجع نكتبوا من چديد ومهر چديد وكـ....
قاطعته " زبيدة" بنبرة لا تقبل النقاش قائلة:
_ أنا آسفة يا ادهم بس حقيقي مش هفدر اعمل كده من غير ما اعرف أهلي ده أولًا ثانيًا بقى وده الأهم أنا مش عاوزة ارجع له ده إنسان فاكر الكون كله ماشي على هواه .
كانت الجدة تبحث عن حفيدتها التي غابت عن عيناها لفترة ليست بقليلة، وصلت أخيرًا لمكان هادئ يجمع ثلاثتهما اتجهت حيث حفيدتها التي بدأت تتخدث بنبرة عالية قليلًا، جلست بمساعدة " أدهم" تستمع لهذا و ذاك حتى انتهى الحديث الذي تم تأليفه خصيصًا للجدة .
انسحبت " زبيدة " و خلفها "عاصم" محاولًا فهم ما تريدت لينهي الأمر، سكت الجدة قليلا ثم قالت بنبرتها الماكرة:
_ مدوخها معاه تقولش أم. وابنها يا خويا .
تابعت وهي تميل برأسها تجاه ثم قالت:
_ كانت هتطلب الطلاق قلت لها اصبري يا بت عليه .
رد " أدهم" وقال:
_ ربنا يهديهم يا ستي هي سنة أول چواز بتكون كِده وبعدها بيكونوا كيف السمن على العسل .
تكلمت حول هذا وذاك و كأنها تعرف ما يدور من البداية حتي قالت بنبرة هامسة:
_ البت حكت لي لما فاض بيها قلت لها بس اسكتي متتكلميش عيب كده وخديها واحدة واحدة معاه وكـ...
تحدث " أدهم" سريعا وقال:
_ لا ياستي هو ناوي يرچعها تاني أني حتى كنت لسه بتحددت وياهم على كِده.
حثته الجدة على الحديث قائلة:
_ احكي لي احكي إيه الجديد هي كانت حكيت لي بس اللي حصل دلوقتي معرفوش أصل أنا قلت لها لما نبقي قعدين وسط ناس حتى لو جوزك اعملي فيها عبيطة وأنا كمان بس مكنتش أعرف انك كل حاجة احكي لي بقى حصل إيه ؟
بدأ يسرد ما يعرفه كانت تتخذ دور المستمع الجيد، كل ما يصدر منها إيماءة بسيطة منها على كل كلمة يتفوها
أتت " زبيدة" و معها " عاصم ، نظرت له ثم أشارت بيدها جوارها قائلة:
_ خد تعال اقولك .
جلس جوارها ليعرف ماذا تريد، مالت بجسدها بالقرب من أذنه وقالت:
_ بقى معاك بت زي البدر ليلة تمامه ونايمين في سرير واحد وغطا واحد وتبقى زي أختها كده .
نظر " عاصم" لأخيه وقال بنبرة مغناظة:
_ ملجتش غيرها تجولها ؟؟
صاحت بنبرة غاضبة قائلة:
_ مالها دي قالت حاجة غلط دي مش عارف تحط خيبتك فين هتحطها فيا ؟؟؟
نظرت لحفيدتها وقالت:
_ ادي له نص المهر و المؤخر ومتنازلين عن باقي الحاجة احنا مبنحبش نيجي على ولايا يا بنتي .
يتبع
السابع من هنا