رواية مش حب عادي الفصل الثامن والخمسون 58 بقلم ملك ابراهيم
صباح شافت دموع خديجة وقهرتها وهي بتبكي بصوت مكتوم.. صعبت عليها وقالت بضيق: شكلك غلبانه.. هو انتي عملتي ايه بس في جوزك عشان يعمل فيكي كده.
خديجة كانت بتبص لها وهي خايفه وبتبكي.
صباح كان عندها فضول تعرف ايه حكايتها بالظبط.. لأنها كانت شاكه ان الدكتور بيضحك عليهم وان خطف البنت دي وراه حاجة.. وممكن كمان متبقاش مراته.
قربت منها وقالت لها: انا هفكلك اللاصق اللي على بؤقك عشان اسمع حكايتك.. ولو قولتي الحقيقه.. انا هساعدك.. بس وحياة الغالي عندي.. لو صوتي ولا خرج منك صوت.. لأكون ضرباكي بالسـ ـكينة في قلبك وادفـ ـنك هنا محدش هيحس بيكي.
خديجة خافت اكتر منها وكانت بتبكي وهي مرعوبه.
في اللحظة دي دخل جوز صباح وهو بيقولها بلهفة: يا صباح.. بت يا صباح.. دا الحوار طلع كبير اوي.. انتي عارفه الست مرات الدكتور تبقى اخت مين؟
صباح بصت له بدهشة.
جوزها اخدها في جنب بعيد عن خديجة وقالها بصوت منخفض: فاكرة المحامي الكبير اللي خرج اخوكي من قضية المخـ ـدرات.. القضية اللي كانت تبع الناس اللي اخوكي كان بيشتغل سواق عندهم.
صباح بصت لـ جوزها بدهشة وقالت: ايوه فكراه.. دا لو مكنش هو كان زمان أخويا اتسجن ظلم وقضى عمره كله في الحبس.. منهم لله اللي كانوا عايزين لبسوا أخويا البلوة بتاع ابنهم.. بس ربنا يكرمه المحامي ده وقف جنب أخويا وطلعه براءة.
رد جوزها: اهو المحامي ده بقى.. يبقى اخو الست مرات الدكتور اللي عندنا دي.
صباح شهقت بصدمة وبصت على خديجة.
كمل جوزها كلامه وقال: الدكتور قالي انه هيزودنا كمان 100الف وخلاني كلمت اخوها من تليفون في الشارع.. اول لما قالي اسم اخوها.. انا عرفته على طول.. هو المحامي اللي كان بيدافع عن اخوكي.. بس عملت نفسي معرفوش عشان الدكتور ميقلقش مننا.
صباح كانت بتسمع وهي بتفكر.
جوزها لاحظ شرودها وقال بتحذير: دماغك مترحش بعيد يا صباح.. انا قتـ ـيل المصلحة دي.. دا مليون و100الف.. والفرصة بتيجي مرة واحده في العمر.
صباح بصت لـ جوزها وقالت: وانت ضامن الدكتور ده بقى ؟ يعني ضامن يدفعلك كل الفلوس دي ؟
ضحك جوزها بثقة وقال: هي دي بالنسبة له فلوس؟! انتي عارفة هو خلاني طلبت من اخوها كام؟
بصت له صباح بفضول.. كمل كلامه وهو مش مستوعب الرقم اللي هينطقه: 50 مليون جنيه.
وسعت عين صباح من الصدمة وقالت: يطلعوا قد إيه دول؟
جوزها ضحك وقالها: يطلعوا كتير اوي.. يعني اللي احنا هناخده من الدكتور ده ولا أي حاجة.
صباح بصت لجوزها وهي بتفكر وقالت له: طب بقولك ايه.. ما تروح تشتريلنا بقى آكله حلوة كده عشان نعمل الواجب مع مرات الدكتور.. عايزين نكرم ضيافتها لأجل اخوها.
جوزها هز راسه بالايجاب وهو متحمس للفلوس اللي هياخدها وقالها: هروح اوصي على أكلة كباب وكفته تستاهل بؤقك يا وش السعد انتي.
وخرج جوزها من البيت وهو متحمس جدا.
وقفت صباح مكانها مصدومة وبتفكر.. بصت لـ خديجة اللي كانت بتبكي ومقهورة وخايفه منهم.
قربت منها صباح وشالت اللاصق من على بؤق خديجة وسألتها: هو انتي اخوكي بيشتغل ايه؟
ردت خديجة بخوف: محامي.
صباح بجمود: أسمه ايه؟
خديجة كانت خايفه منها.. وخافت على اخوها..
سكتت ومردتش ترد عليها.
صباح زعقت فيها بصوت عالي: ما تردي يا ست.. اخوكي اسمه ايه؟
ردت خديجة بخوف: ر.. رحيم.
صباح قالت وهي بتبص لها: رحيم الجبالي؟
هزت خديجة راسها بالايجاب وهي خايفه.
صباح بدون تفكير قربت منها وفكت قيود ايديها ورجليها وهي بتقول: حقك عليا يا ست.. اسمك ايه صحيح؟
ردت خديجة بدهشة: اسمي خديجة.
صباح بصت لها بعد ما فكتها وقالت: الخير اللي اخوكي عمله.. لازم يرجعلك يا ست خديجة.
خديجة بصت لها بصدمة وهي بتساعدها عشان تقوم من على السرير.
خديجة وقفت قدامها وقالت بدهشة: انتوا هتعملوا فيا ايه؟
ردت صباح وهي بتبص لها: انا هساعدك تهربي من هنا وترجعي لـ اخوكي المحامي.
خديجة بصت لها بصدمة وقالت: بجد هتسيبني امشي من هنا؟
صباح جابت لها عباية سودا من عندها وقالت لها: البسي دي بسرعة يا ست خديجة عشان اعرف اخرجك من هنا.
خديجة كانت خايفه منها.. مبقتش بتثق في حد بعد اللي أسامة عمله فيها.
صباح لاحظت خوفها وقالت لها: متخافيش يا ست خديجة.. انا مش وحشه اوي كده.. انا اهلي كلهم ناس طيبين.. بس انا اللي اخترت جوازة غلط.. ومشيت في طريق معرفتش ارجع منه.. واللي شوفته في حياتي خلاني بقيت قاسية وميهمنيش الا الفلوس زي جوزي.. بس تقدري تقولي كده ان انا مبنساش اي جميل لحد يعمله معايا.. واخوكي له جميل كبير في رقبتي.
خديجة بدهشة: رحيم أخويا له جميل في رقبتك انتي ؟!
ردت صباح: مع أخويا اللي أكبر مني.. اصل انا اخويا راجل طيب وفي حاله.. كان شغال سواق عند ناس كبيرة.. وابنهم أتمسك ومعاه مخدرات.. عشان يخرجوا ابنهم لبسوها لـ أخويا.. ومرات أخويا لفت على محامين كتير وكلهم رفضوا عشان أخويا ومراته على قد حالهم.. بس اخوكي وافق وقبل القضية وثبت براءة أخويا ودافع عنه وخرجه.. من غير ما ياخد منهم ولا مليم.
خديجة بكت اكتر وهي بتسمع اللي صباح بتحكيه.. زاد ندمها وخجلها من نفسها اكتر لأنها مسمعتش كلام اخوها ووصلت نفسها للمكان ده.. ودلوقتي بسبب الخير اللي أخوها بيعمله.. اتردله فيها ولقت اللي يساعدها.
كملت صباح كلامها بثقة وقالت لها: وزي ما اخوكي راجل جدع وساعد أخويا.. انا كمان ست جدعة.. ولازم اساعد اخته.
اتحركي معايا بسرعة يلا مفيش وقت.
خديجة اتحركت معاها بسرعة وهي لابسة عباية سودا واسعة عليها ولابسه طرحه سودا نازله على وشها عشان لو جوز صباح قابلها وهو راجع ميعرفهاش.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
عند مكتب رحيم.
أنس خد ليان من رحيم عشان يوصلها القصر.. ورحيم آكد عليه انه ميعرفش حد اللي حصل مع خديجة لحد ما هو يتصرف.
طلع رحيم مكتبه بسرعه وطلب كل المحامين اللي شغالين في المكتب يتجمعوا عنده في مكتبه.
وقف ذكريا قدام رحيم وهو بيبص له بقلق.. وكل المحامين وقفوا قدامه.
رحيم بص قدامه كام لحظة كان بيفكر وقال بصوت قوي رغم القلق اللي كان جواه على اخته وهو مش عارف ايه اللي بيحصلها دلوقتي.
رحيم مسح بـ أيديه على وشه وقال: انا اختي اتخطفت النهاردة.. ومحتاج لمساعدت كل واحد فيكم.
كل المحامين بصوا لبعض بصدمة.
وذكريا قرب من رحيم بصدمة وقاله: إيه إللي انت بتقوله ده يا رحيم؟ حصل إمتى الكلام ده؟ ومين اللي يتجرئ ويعمل كده؟
رد رحيم وهو بيبص لذكريا: بنسبه كبيرة جوزها اللي عمل كده.. لأن المبلغ اللي انطلب مني فدية مش مبلغ عادي.. 50 مليون جنيه.. ودا رقم مفيش عصـ ـابة خطف تطلبه.
ذكريا اتصدم من الرقم وقال: يبقى لازم تعمل بلاغ يا رحيم.
رد رحيم: انا كلمت ظابط صاحبي دلوقتي في مديرة الأمن وعرفته اللي حصل.. وهروحله دلوقتي عشان اقدم بلاغ رسمي.. بس انا مش هستنا إجراءات البلاغ اللي كلنا عارفين هتاخد وقت قد إيه عشان يبدؤ يتحركوا..
رحيم كمل كلامه وهو بيبص قدامه بغضب: للسبب دا انا جمعتكم.. انتوا عارفين كويس ان اي قضيه بتتحط قدامي بقدر احلها.. بس انا دلوقتي مش هقدر افكر كويس لأن اللي مخطوفة دي اختي وطبيعي من قلقي عليها مش هقدر أشوف الصورة كاملة.. دلوقتي عقلي بيفكر في اتجاه واحد.. لكن انا عايز نفكر في كل الاتجاهات.. وفي كل الاحتمالات.
كلهم وقفوا حوالين رحيم وقالوا: إحنا معاك يا أستاذ.. وتحت امرك.
رحيم خرج تليفونه وحطه قدامهم وقال: اول خطوة هنعملها.. الصورة.. عايز خبير حالا.. يقدر يعرف لي الصورة دي أتصورت من نوع تليفون ايه؟ والوقت بالظبط.. اي بيانات يقدر يخرجها من خلال الصورة.. هتساعدنا.
وكمل كلامه وهو بيفكر بسرعة: الرقم إللي بعتلي الرسالة والصورة.. ورقم تليفون جوزها.. ورقم اخته.. وكمان رقم عمهم.. عايز كشف مكالماتهم الأخيرة.. انا عارف ان دا صعب بس ضروري في اقل من ساعة يكون معايا كشف بكل الارقام اللي كلموهم اخر 48 ساعة.
رد واحد من المحامين: انا اقدر اجيب الكشف دا.
رحيم هز راسه بالايجاب وبص لـ ذكريا وقاله: وانت يا ذكريا اجمع كل الرجالة بتاعنا.. خليهم يحاوطوا الفيلا بتاع عم جوز خديجة من غير ما حد يحس بيهم.. واي حد يدخل الفيلا او يخرج منها..يصوروه ويبعتولي الصور.
ذكريا هز راسه بالايجاب وبدأ يعمل مكالماته عشان يجمع رجالتهم.
رحيم سند بـ ايديه على مكتبه وهو بيبص على صورة اخته وهي مقيدة.. لازم يوصلها بأي طريقة.
فجأة تليفونه رن برقم تاني غريب.. فتح المكالمة بسرعة وسمع صوت خديجة اخته بتتكلم بخوف: رحيم.. انا خديجة.. تعالى خدني من هنا بسرعة.
رحيم اتحرك بسرعة من المكتب وهو بيتكلم في التليفون بصوت عالي: انتي فين يا خديجة؟
ذكريا كان بيتكلم في التليفون مع رجالته.. فجأة اول ما سمع رحيم بينطق اسم خديجة وخرج بسرعة .. ذكريا نزل وراه عشان يلحقه ويفهم منه ايه اللي حصل.
لكن رحيم كان بيجري بسرعة وركب عربيته وطار بيها بأقصى سرعة.
ذكريا ركب عربيته هو كمان وانطلق بسرعة ورا رحيم عشان يكون جنبه.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في قصر الجبالي.
حبيبة كانت واقفة قدام الست هادية وبتحاول تتصل على رحيم اكتر من مرة وهو مش بيرد.
الست هادية قالت لها انه خرج مستعجل من بدري وميعرفوش راح فين.
بعد دقايق قليله دخل أنس القصر وهو شايل ليان.. وملامح أنس كانت جادة وواضح عليه القلق والضيق ودا مش طبيعة أنس.
ليان نزلت من على دراع أنس وهي داخله بتجري وبتقول: ماماااا.
وقربت من الست هادية وسألتها بلهفة: ماما فين يا تيته؟
وبصت ليان حواليها وهي بتنادي بصوت عالي: يا مامااااا... انا جيت.
الست هادية قلبها وجعها وهي بتبص لـ ليان ومش فاهمة حاجة.. ليه جايه تدور على مامتها وكمان جاية لوحدها مع أنس.. وملامح أنس جادة على غير العادة.
قامت وقفت الست هادية وقربت من أنس وسألته بقلق: خديجة فين يا أنس؟
أنس بص قدامه بحزن ومردش.
الست هادية بصت له بصدمة وسألته بنهيار: خديجة ورحيم فين يا أنس؟؟
حبيبة قربت منهم بلهفة وكانت قلقانه على رحيم وسألت أنس بخوف: رحيم فين يا أنس.. بتصل عليه مش بيرد.
ليان كانت بتدور على مامتها في القصر ومش لقياها.. جريت على أنس وهي بتبكي وقالت: ماما مش هنا.. انا عايزة اروح عند ماما.
اتكلمت حبيبة بصراخ وهي هتموت من الخوف على رحيم: رد علينا يا أنس.. رحيم فين؟
أنس بص لهم وقال: رحيم طلب مني اجيب ليان هنا.. وهو هيجيب خديجة ويجي.
سألته الست هادية بقلق: مالها خديجة يا أنس..؟ ايه اللي حصلها؟ ورحيم ليه مش بيرد علينا؟
رد أنس: معرفش حاجة يا مرات عمي.. رحيم قالي اخد ليان وهو هيجيب خديجة ويجي معرفش حاجة غير كده.
واتحرك أنس من قدامهم بسرعه وخرج من القصر عشان يروح لـ رحيم ويكون معاه.
ليان كانت بتبكي وبتقول بصوتها الطفولي: انا عايزة مامااا.
حبيبة بصت لها بحزن وضمتها بحنان وحاولت تطمنها.
الست هادية بصت على ليان وسألتها بقلق: انتي كنتي فين يا ليان قبل ما خالو أنس يجيبك هنا؟
ردت ليان وهي بتبكي: خالو رحيم جه البيت عند بابا وقالي ان ماما جت هنا.
حبيبة والست هادية قعدوا مع ليان وبيحاولوا يفهموا منها ايه اللي حصل.. لكن ليان مكانتش فاهمه ولا عارفه حاجة.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
عند رحيم.
وصل بعربيته للطريق اللي خديجة قالت له عليه.
وقف بسرعة بالعربية.. ونزل وهو بيبص حواليه.
فجأة لقى واحدة لابسه عباية لونها اسود وبتجري عليه.. اول لما قربت منه.. لقاها خديجة اخته.
خديجة اول لما شافت أخوها جريت عليه بسرعة.. كأنها رجعت للحياة من تاني.. رمت نفسها في حضنه وهي بتبكي.
رحيم حاوطها بـ ايديه بسرعة وهو عايز يطمن عليها.
وصل ذكريا بعربيته للمكان وركن العربية ورا عربية رحيم ونزل بسرعه وقرب منهم.
رحيم خرج خديجة من حضنه وهو بيسألها بقلق: انتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟
هزت راسها وقالت وهي بتبكي: انا كويسه.. خدني من هنا بسرعة يا رحيم.. انا خايفة يمسكوني تاني.
رد رحيم بصوت قوي وهو يطمنها: مفيش حد يقدر يقرب منك طول ما انا معاكي.
خديجة بصت له وقالت ببكاء وندم: أنا آسفة يا رحيم.. يارتني كنت سمعت كلامك من الأول.. يارتني ما رجعتله.
رحيم فهم من كلامها انها تقصد أسامة.. اتكلم رحيم بغضب: جوزك اللي عمل فيكي كده؟
ردت خديجة ببكاء: متقولش جوزي.. دا احقر أنسان في الدنيا هو واخته.. انا لازم اطلق منه يا رحيم.
ذكريا بص لـ خديجة بتعاطف وكان بيبص حواليه ومستغرب المكان اللي هما فيه.
وقف جنب رحيم وقاله: المكان ده شكله مش امان يا رحيم.. خلينا نمشي من هنا.
رحيم بص لـ اخته وسألها: انتي جيتي المكان ده ازاي؟ وجبتي منين التليفون اللي كلمتيني منه.
خديجة حكت له كل حاجة أسامة عملها معاها وعلى اتفاقه مع جوز صباح.. ومساعدة صباح لها عشان ترد له الجميل زي ما ساعد اخوها وخرجه من القضيه.
رحيم بعد ما سمع منها عرف هيعمل إيه.. أتكلم مع ذكريا وطلب منه ياخد خديجة معاه في عربيته ويوصلها القصر.
خديجة كانت خايفه عليه وذكريا رفض يسيبه في المكان ده لوحده.. لكن رحيم طمنهم ان الشرطة جايين في الطريق.
بعد ما ذكريا اتحرك بعربيته وخديجة معاه.
اتحرك رحيم على مكان المقابر اللي خديجة وصفته له.. وبعت لوكيشن المكان للظابط صاحبه وقاله ان ده المكان اللي اخته كانت مخطوفه فيه.
نزل من عربيته وهو بيقرب من الحوش اللي خديجة قالت عليه..
اول لما قرب من الحوش..
سمع صوت صراخ ست.. وصوت رجل بيزعق بغضب: هربتيها يا بنت ال***.. دا انا هخلص عليكي.. هربتيها فين؟ قولي قبل ما اقتـ ـلك يا صباح..... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
التاسع والخمسون من هنا