📁 آخر الروايات

رواية النار في بيت العيلة الفصل الرابع 4 بقلم هويدا زغلول

رواية النار في بيت العيلة الفصل الرابع 4 بقلم هويدا زغلول


هدي فرحت جدًا بكلام محمد وقالت له:
هدي:
بجد يا محمد، ربنا يخليك ليا، والله انت متعرفش انا بفرح بكلامك ده ازاي.
محمد:
دي أقل حاجة أعملها علشانك يا هدي، إنتي هتبقي مراتي وشريكة عمري، وأنا مستعد أعمل أي حاجة تفرحك وتخليكي مرتاحة، عشان كده انا مش عايزك تشيل هم أي حاجه طول ما انا موجود.
هدي:
ربنا يديمك في حياتي يا رب.
محمد:
وإنتي كمان يا حبيبتي، وبعدين أوضة النوم دي انا عايزك إنتي اللي تختاريها بنفسك، والراي يبقا رايك انتي، مش عايز حد يدخل في زوقك، لاني عارف زوقك كويس هيبقا عامل إزاي.
هدي:
طب والله أنا بقيت متحمسة اوي اني أنزل بسرعة عشان أشوف الاوض بتاعت النوم كلها واختاري انا براحتي. ربنا يرجعك ليا بالسلامه يارب يا محمد.
محمد:
علي العموم اعملي اللي انتي عايزاه، وانزلي براحتك يا حبيبتي واختاري اللي علي مزاجك، ولو احتاجتي أي حاجة تاني كلميني في أي وقت.
هدي:
تسلم يا محمد، ربنا يخليك ليا.
وبعدها قفلت معاه وانا فرحانة اوي كنت خارجه اتوضا علشان اصلي ركعتين لله ، ولقيت ماما دخلت عليا ولاحظت فرحتي وقالت لي:
روحية:
ايه ده كله؟ ايه ده يا حبيبت امك؟ مالك كده يا هدى؟ حساكي فرحانه ووشك منورة كده ليه؟ خير يا حبيبتي، فرحيني معاكي أومال.
هدي:
اصل محمد كان لسه بيكلمني من يا ماما، وكان بيقولي اني انزل واختار اوضتة النوم علي زوقي ومزاجي، وكلامه طمني أوي. وكمان قالي لو عايزة اي حاجه اطلبيها مني، وانا هعمل كل اللي يريحك. متتصوريش كلامه ده مفرحني إزاي.
روحية:
ربنا يتمم لكم على خير يا رب يا بنتي. انا قولت لك ان محمد ده ابن حلال مصفي ومفيش منه ابدا، ويمكن يكون هو النصيب الحلو اللي ربنا بعتهولك يا هدي.
هدي:
اه والله يا ماما فعلا، بس انا كل لما افتكر موضوع الدهب ده قلبي يقع في رجلي، ومش عارفه لما هو يعرف هيعمل ايه ولا هيكون رد فعله إيه؟
روحيه:
متفكريش في حاجة تعكنن عليكي فرحتك، وسبيها علي الله ومتشيليش نفسك فوق طاقتها، وإن شاء الله هتعدي. انتي بس افضلي قولي: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، وربنا هيسترها.
وفضلت بعدها افكر في كلام ماما،
وفي بيت عمي حربي كان قاعد جنب رحاب وقالها:
حربي:
عاملة إيه دلوقتي يا بنتي؟ يارب تكوني بخير. انتي متعرفيش انا فرحت ازاي يا رحاب اني هبقا جد.
رحاب:
انا الحمد لله يا بابا، والله بقيت أحسن اهو. وبعدين انت هتبقي احن جد في الدنيا كلها.
حربي:
يا حبيبتي، ربنا يكملك علي خير يارب. بس بقولك ايه يا رحاب، اسمعيني كويس يا بنتي، عشان أنا خلاص كبرت بقا ومبقاش ليا في العمر كتير، عشان كده قررت إن بعد كده إيراد الورشة كله يبقى ليكي إنتي وأيمن جوزك من أول الشهر الجاي.
رحاب اتفاجئت وقالت:
رحاب:
انت بتتكلم بجد يا بابا؟ طيب ازاي بس الكلام ده؟ الورشه دي بتاعتك انت، وانت اللي عملتها من تعبك وشقاك.
حربي:
وأنا خلاص يا رحاب بقا، مبقتش عايز منكم حاجة خالص غير إنكم تعيشوا مبسوطين انتي وجوزك، وتربوا ابنكم اللي جاي في الطريق ده كويس.
رحاب قامت حضنته وقالت:
رحاب:
ربنا يخليك لينا يا بابا، والله مش عارفة أقولك إيه، بس برضو انت الخير والبركة يا حبيبي.
وفي اللحظة دي دخلت مرات عمي ناهد لما سمعت آخر الكلام:
ناهد:
هو إيه اللي أنا سمعته ده يا حربي؟ هو فعلا انت هتخلي جوز بنتك ياخد ايراد الورشة كله ويحطه في جيبه؟
حربي:
أيوه يا ناهد، وفيها ايه يعني لما اعمل كده؟ وبعدين هي مش الورشة دي بتاعت رحاب ومكتوبه بإسمها؟ انتي مالك بقا اخليها تاخد الايراد ولا متاخدتش؟ انتي مالك؟
ناهد:
هو ايه اللي انا مالي يا حربي؟ وأصلا انت مين قالك تعمل كده؟ وهو ابن أخوك ده مش المفروض ينزل يشتغل ويعتمد على نفسه بدل ما يفضل عايش عاله علينا وعلي مراته؟
حربي اتعصب وقال:
حربي:
استغفر الله العظيم يارب. بقولك إيه يا ناهد، تعرفي بقا، تخليكي في حالك وملكيش دعوة باللي بيني وبين بنتي وجوزها.
ناهد:
هو ايه كلامك ده يا حربي؟ إزاي يعني مليش دعوة وأنا مراتك؟ وبرضو ليا حق عليك.
حربي:
انتي مراتي آه، لكن ده مالي وأنا حر فيه يا ناهد، ودي بنتي وأنا شايف أن مصلحتها اللي بعمله ده.
ناهد:
اااه يعني ما هي عشان هي بنتك، انت هتفضل مدلعها كده ومدلع جوزها كده لحد امتي؟
حربي:
أنا حر، وبقولك إيه، خليكي في حالك أحسن. ولا إنتي عايزة كل يوم والتاني تنضربي، ولا هي جتتك خدت على الضرب ولا إيه حكايتك؟
في الوقت ده ناهد سكتت وهي متغاظة.
وفي شقة عصام كان قاعد في البلكونة بيشرب الشاي، ودخلت عليه نجلاء وهي متعصبة وقالت:
نجلاء:
شوفت الموكوس ابنك يا عصام؟ انا مش عارفة هي ناهد وبنتها عملوا له عمل عشان يفضل مربوط جنبهم كده علطول ولا إيه؟ اااخ يا نااري، الواد ولا كأني امه ولا كأنه يعرفني.
عصام:
وماله ابنك تاني يا نجلاء؟ هو انتي مش عايزة تبطلي ندب في حوار ابنك ده؟
نجلاء:
اومال يعني يا عصام عايزني اسيبه عايش كده لأخوك وبنته وبس؟ وكأن حربي وناهد هما أمه وأبوه مش إحنا. ده مبقاش عنده دم خالص، ولا يسأل فينا ولا يقول امي وابويا. انا مش عارفة الواد ده طالع جاحد كده لمين.
عصام:
وإنتي مستغربة ليه يا نجلاء؟ وبعدين انتي مش عارفة طالع لمين، على أساس إنك إنتي مخاتنيش من أمي وأبويا من أول لما اتجوزتك، وكنتي بتخليني لا أسأل عنهم ولا ازورهم خالص.
نجلاء:
يعني إيه الكلام ده يا عصام؟
عصام:
يعني اللي ابني بيعمله النهارده هو نفس اللي أنا كنت بعمله زمان مع أمي وأبويا. اللي انا زرعته زمان، اببنا بيحصدة. يعني تسكتي بقا وتحطي لسانك جوه بوقك.
نجلاء:
يعني أنا السبب دلوقتي يا عصام؟
عصام بعصبية:
بقولك إيه يا نجلاء، تعرفي قفلي على حوار ابنك ده بدل ما والله أروح أطربقها على دماغه هو وحربي ومراته وبنته. ايه رايك بقا؟
نجلاء:
وأنا مالي أنا؟ هو إنت هتطلع زعابيبك عليا ولا إيه؟ خلاص اديني سكت اهو.
وعند أيمن قاعد مع رحاب في أوضتهم وقالها:
أيمن:
الا انا من ساعة لما رجعت من برة وانا شايفك كده قاعدة مبسوطة، مالك كده يا رحاب؟
رحاب:
اصلك مش هتصدق يا ايمن اللي حصل. أبويا قالي إن إيراد الورشة كله هيبقى لينا انا وانت، وهو مش عايز منها حاجة.
أيمن:
ايه ده! هو قالك كده بجد؟ الظاهر كده ان الواد ابننا هيبقا وشه حلو علينا أوي يا رحاب. ربنا يخليك لينا يا عمي يارب، والله الراجل ده طول عمره واقف جنبي اكتر من أبويا نفسه.
رحاب:
علشان كده دايما بقولك ان احنا ملناش غير ابويا، وانت بلاش تزعله منك أبدًا.
أيمن:
أنا مستحيل ازعله ابدا، وكمان مقدرش أنسى وقفته جنبي. ده عمي ده حبيبي.
رحاب:
بس انا عايزاك توعدني يا أيمن إنك متخليش الفلوس تغيرك من ناحيتي. ااه، ما هو من هنا ورايح الفلوس كلها هتبقي في ايدك انت، وأوعدني كمان إنك متخبيش أي حاجة عليا.
أيمن:
حاضر يا حبيبتي، أوعدك والله يا رحاب اني عمري ما اخبي عليكي حاجة أبدا.
رحاب:
ايوه كده، عشان خاطر البيبي اللي جاي في الطريق ده يا حبيبي.
وعند ندي لقت محمد رجع من السفر، واول لما شافته فرحت جدا وخدته بالحضن وقالت بفرحه:
ندي:
محمد حبيبي، حمد الله علي سلامتك يا حبيب أختك. ده ايه المفاجأة الحلوه دي؟ انت ليه مقولتش انك جاي النهاردة عشان كنا نستقبلك انا ومحمود في المطار؟
محمد:
انا الصراحه كده يا ندي قولت اعملها لكم مفاجأة. اومال محمود فين ده؟ وحشني أوي.
ندي:
محمود جوه يا حبيبي. تعالي، ادخل يا محمود، اخويا محمد رجع من السفر.
خرج محمود من جوه وقال:
محمود:
معقولة المفاجأة دي؟ حمد الله على السلامة يا محمد. تصدق بالله هي دي المفاجآت ولا بلاش؟ عامل ايه؟ طمنا عليك.
محمد:
انا الحمد لله والله يا محمود، كله تمام. بس انتو وحشتوني كلكم، ده انا مصدقت اني بقيت وسطيكم.
ندي:
يا حبيبي، حمد الله على سلامتك. وأكيد طبعا راجع تعبان من السفر، وانا بقا هعملك كل الاكل اللي انت بتحبه. بس أنا عايزة الأول أكلمك في موضوع مهم كده.
محمد:
خير يا ندي، موضوع ايه ده؟ اتكلمي.
ندي:
بص يا محمد، بصراحة كده أنا من ساعة موضوع الدهب اللي شوفته مع هدي ده وأنا مش مرتاحة، وحاسه انهم بيستغفلونا.
محمد:
ايه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا ندي؟ انا مش فاهم. انتي معلقه علي موضوع الدهب ده من وانا مسافر، وانتي مش بتتكلمي غير عنه. هو في إيه بالظبط؟
ندي:
ايوه يا محمد، عشان انا فعلا حاسه إن في حاجة غلط في الحكاية دي، والناس دي شكلهم كده باعوا الدهب، وحاسة انهم نصابين، والدهب اللي مراتك لبساه ده صيني، يعني فالصو.
محمد اتضايق:
محمد:
إنتي ازاي تقولي علي خطيبتي واهلها انهم نصابين يا ندي؟
ندي:
أيوة يا محمد، انا متاكده من الكلام اللي انا بقولوا.
محمد قام من مكانه وقال بعصبية:
محمد:
لا بقا، ده كتير اوي، وانا مش هسمح لك يا ندي انك تجيبي سيرة هدي وأهلها بالشكل ده.
ندي:
انت بتزعق معايا عشان أنا بخاف عليك وعلي فلوسك، وبحاول اخليك تفوق من اللي انت فيه يا محمد. طيب يا خويا، انا غلطانه.
محمد:
اسمعي يا ندي، أولا أنتي اختي وانا مش عايز اخسرك. ثانياً، أنا عمري ما هسمح لأي حد مهما ان كان هو مين يقول كلمة على هدي أو أهلها من غير دليل واضح.
ندي:
خلاص يا محمد، انت بقا يا حبيبي تروح وتتأكد من كلامي وتسألها، وساعتها هتعرف ان كلامي صحيح، عشان انا مش هبلة ولا مختومه علي قافيا.
محمد:
خلاص بقا وكفاية يا ندي. أنا مش عاجبني الكلام اللي انتي عماله بتقوليه ده خالص.
ندي بتعيط:
ندي:
يعني أنا إللي بقيت وحشة دلوقتي عشان انا خايفة على أخويا؟ دي اخرتها يا محمد؟
محمد:
انا مقولتش كده يا ندي، بس الظلم وحش، وأنا مش هقبل إنك تتهمي ناس محترمين زي اهل خطيبتي بالشكل ده.
محمود اتدخل بينهم وقال:
محمود:
يا جماعة، استهدوا بالله، الموضوع ما يستاهلش كل ده. وانتي يا ندي ملكيش دعوة بمحمد ولا خطيبته، وانت يا محمد اهدي كده واقعد يا راجل.
محمد:
أنا يا محمود خلاص همشي، عشان مش عايز اسمع كلام في الموضوع ده تاني.
ندي بعصبية:
ندي:
ماشي يا محمد براحتك يا خويا، بس ابقي افتكر كلامي ده كويس أوي.
محمد كان رايح ناحية الباب، وهو متعصب، ومحمود قاله:
محمود:
إيه ده يا محمد؟ رايح علي فين كده؟ انت لسه ملحقتش تقعد معانا يا راجل.
محمد:
معلش يا محمود، انا لازم أمشي دلوقتي، وهروح علي شقتي عشان اريح فيها شويه.
محمود:
شقتك إيه بس يا محمد؟ وهي لسه بتتوضب، والنقاشين شغالين فيها. هتلاقيها متبهدله علي الاخر. انت هتفضل هنا لحد لما الدنيا تتظبط هناك.
محمد:
لا معلش يا محمود، انا هتصرف لو معرفتش اقعد فيها. بس لازم أمشي دلوقتي، عشان أنا فعلا مخنوق ومش قادر أقعد هنا.
محمود:
يا بني طيب استنى بس شوية لحد لما تهدى كده. انت هتمشي إزاي كده؟
محمد:
لا معلش يا محمود، أنا محتاج أمشي دلوقتي.
وبعدها خرج محمد من البيت وهو متضايق، وكان بيفكر في كلام ندي طول الطريق، وكان كل شوية يهز راسه ويرفض الكلام اللي سمعه، لحد ما قرر ييجي عندنا.
وفي بيتنا كنت قاعدة مع ماما وبابا، وفجأة الباب خبط، وبابا فتح وقال:
ابراهيم:
مين؟ محمد! يا أهلا يا أهلا يا ابني، حمد الله على سلامتك. انت وصلت امتي؟ اتفضل اتفضل، ده البيت نور والله.
محمد:
الله يسلمك يا عمي، ازيك انت وعامل ايه؟ والجماعة عاملين إيه؟
خرجت ماما وقالت:
روحية:
ايه ده! محمد يا حبيبي، حمد الله على السلامة يا ابني. اتفضل ادخل، انت واقف علي الباب ليه كده؟ تعالي.
وانا أول لما شافته رحت عليه بسرعة وانا فرحانة وقلت:
هدي:
محمد، حمد الله على السلامة. والله فرحت أوي لما شوفتك. انت وصلت امتي؟ وليه مقولتش انك جاي بالسلامه؟
محمد:
الله يسلمك يا هدي. انا قولت اعملها لكم مفاجأة. يارب مكونش جيت في وقت مش مناسب.
ابراهيم:
ازاي يابني الكلام ده؟ ده بيتك ومطرحك. خودي خطيبك يا هدى واقعدي يا بنتي معاه. وانتي يا ام هدي، ادخلي بقا واعملي اكل حلو كده لعريس بنتك، زمانه راجع من السفر علي لحم بطنه.
محمد:
ربنا يخليك يا عم إبراهيم، بس انا واكل الحمد لله، متتعبيش نفسك يا حماتي.
ساعتها لاحظت عليه إن شكله متغير ومضايق.
هدي:
هو انت مالك كده يا محمد؟ شكلك مضايق. هو في حاجة حصلت ولا إيه؟
محمد: هااا، لا مفيش حاجة يا هدي، انا تمام.
هدي:
لا، في حاجة يا محمد، قولي مالك.
روحية:
طيب أنا هقوم اروح المطبخ عشان أجيب لكم حاجة تشربوها.
وخرجت ماما وبابا وسابتنا لوحدنا، وانا قلت:
هدي:
قولي بقى مالك.
محمد:
الصراحه كده يا هدي، أنا مش فاهم ندي اختي عايزة إيه بالظبط.
هدي:
ليه بس يا محمد؟ هي عملت إيه عشان تقول كده؟
محمد:
ندي عماله بتشككني فيكي وفي أهلك، وبتقولي إن موضوع الدهب فيه حاجة غلط، وإنك ممكن تكوني بعتيه وجبتي بداله فالصو.
ساعتها اول لما سمعت كلامه قلبي وقع في رجلي، واتوترت، ومبقتش عارفه ارد عليه، ومحمد لاحظ ارتباكي وقال:
محمد:
في ايه يا هدي؟ مالك؟
هدي بارتباك:
هااا... ااا... لا لا يا محمد، مفيش حاجة. ااا ثانية واحدة يا محمد، انا هاقول لماما حاجة وراجعة لك.
وسبته وطلعت بسرعة عند ماما، ودخلت لها المطبخ وقلت:
هدي:
الحقي يا ماما، الحقي! مصيبه! محمد عرف كل حاجة، واخته قالت له علي اننا بعنا الدهب وغيرناه بالصيني. مش انا قولت لك ان ندي دي مش سهله ومش هتعدي عليها حكايه الدهب الصيني دي؟ وأنا خلاص كده مش قادرة أكدب عليه أكتر من كده. ده حتي ربنا بيقول: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته). يا ماما، خلاص الكدب مهما طال بيتعرف.
روحية سكتت شوية وقالت:
روحية:
يبقى خلاص، أنتي قوليله الحقيقة. مفيش قدمنا غير كده، وخلاص ما باليد حيلة، والحقيقة لازم تتقال.
هدي:
ايوه، انا فعلا هاقوله واعرفة كل حاجة.
وبعدها سكت شويه وفضلت واقفه وكنت سامعه دقات قلبي اللي كانت طالعه من صدري جامد وبعدها قولت بصوت كله خوف
هدي:
بس انا خايفه اوي يسيبني لما يعرف.
روحية:
اللي بيحب بجد عمره ما يسيب حبيبه مهما عمل ايه يا هدي. يلا، أنتي اتوكلي علي الله وقولي له وخلاص.
ساعتها مسحت دموعي ورجعت لمحمد، وقعدت قدامه وأنا عماله بفرك في إيدي من التوتر اللي انا فيه وقلت:
هدي:
بص يا محمد، هو أنا لازم أقولك كل حاجة بصراحة بقا، لاني مش هعرف اسكت اكتر من كده. بس تسمعني للآخر.
محمد بخبث:
قولي يا هدي اللي عندك، انا سامعك.
هدي:
اختك عندها حق، والدهب فعلا مش موجود، وأنا وماما اضطرينا نبيعه.
ساعتها محمد اتصدم ووقف مرة واحدة وقال:
محمد بصدمة:
بعتوه يا هدي؟ يعني كلام اختي اللي انا اتخانقت معاها وافتكرتها بتبلي عليكم طلع مظبوط؟ وانتو ضحكتوا عليا؟
هدي بدموع:
ارجوك اسمعني بس يا محمد عشان افهمك.
محمد:
تفهميني ايه؟ واصلا انتو إزاي يعني تبعوه من غير ما تقوليلي؟ إزاي؟
هدي:
والله كان غصب عننا. اصل احنا كنا في أزمة كبيرة، ومكناش عارفين نجيب بقيت الجهاز بتاعي منين، ومكنش قدامنا حل غير كده.
محمد:
طيب المفروض انكم تسألوني الاول حتى، وتاخدوا رأي.
هدي:
اصل احنا كنا خايفين يا محمد لحسن انت تعارض في الموضوع ده.
محمد بعصبية:
اصلا انتو إزاي تعملوا حاجة زي دي وتخفوها عني كل الفترة دي؟
هدي:
أنا كنت ناوية أقولك والله، بس اااا...
محمد:
كنتي هتقولي إمتى يا هدي؟ بعد الجواز، صح؟ بعد ما تفضلي مستغفلاني، مش كده؟
ساعتها انهارت من العياط ومقدرتش أرد عليه، ومحمد قال:
محمد:
بجد أنا مش مصدق اللي انا بسمعه ده.
هدي:
انا عارفه ان من حقك تزعل يا محمد. وعلي العموم، انت الاختيار دلوقتي عندك، واللي تقول عليه انا هنفذة.
محمد:
طيب، أنا لو قولت لك اني عايز الدهب بتاعي كله، هتعملي ايه؟
في اللحظة دي دخلت ماما بعد ما سمعت صوته وقالت:
روحية:
بص يا محمد يا بني، انت معاك حق تزعل، بس والله الظروف هي اللي كانت صعبة معانا، واحنا خدنا القرار ده، وانا عارفه انه غلط.
محمد:
يعني انا بعد ما وثقت فيكم، يتعمل فيا كده؟
روحية:
حقك علينا، وانا والله عاملة جمعية يا ابني، واول لما اقبضها انا هاروح اجيب الدهب بتاعك كله، أو أول لما الجمعية اخدها انا هديك فلوس الدهب كلها من غير ما ينقص منها جنيه واحد.
محمد فضل ساكت شوية وهو بيحاول يستوعب اللي حصل، وانا كنت واقفة ودموعي نازلة.
هدي:
أنا آسفة يا محمد، والله ما كنت عايزة أخدعك.
محمد بص لي بغضب وحزن وقال:
محمد:
أنا مش زعلان عشان الدهب اللي راح يا هدي، علي قد ما أنا زعلان عشان الكدب.
ولحد هنا تكون خلصت حلقتنا


الخامس من هنا
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات