📁 آخر الروايات

رواية قاتل القلوب الفصل الرابع 4 بقلم امنية الريحاني

رواية قاتل القلوب الفصل الرابع 4 بقلم امنية الريحاني


قاتل القلوب
الفصل الرابع

يقف شهاب أمام غرفة الكشف في انتظار خروج الطبيب ليطمئنه على كارما.
شهاب: خير يا دكتور؟ طمني.
الدكتور: للأسف... حالة إجهاض.
شهاب بوجع: تااااني؟
الدكتور: أنا آسف يا بشمهندس، بس أنا سبق وقلت لكم إن المشكلة إن أنت والمدام ولاد عم، وده مأثر على موضوع الحمل ومخلي كل حمل يحصلها يتعرض للإجهاض. المشكلة إن الرحم عندها اجهد من كتر الإجهاض، ولازم تاخد وسيلة تمنع الحمل في الوقت الحالي لحد ما الرحم يرتاح شوية.
شهاب: أنا قولتلها يا دكتور، بس هي رفضت. قالتلي: إزاي أمنع الحمل بإيدي؟ هي نفسها تبقى أم.
الدكتور: أيوة، بس هي كده بتعرض نفسها للخطر، لأن كل حمل بيحصل ما بيكملش، وكل ده إجهاد على الرحم.
شهاب: أنا هحاول أتكلم معاها تاني، ويارب المرة دي تقتنع.
الدكتور: على العموم، إحنا عملنا اللازم، وممكن تفضل معانا للصبح نطمن عليها، وبعد كده تروحوا.
شهاب: متشكر يا دكتور.
الدكتور: شد حيلك يا ابني.

يدخل شهاب على كارما ليجدها نائمة على السرير، معلقة لها بعض المحاليل، ووجهها باهت ومتعب.
يجلس بجوارها ويمسد على شعرها ممسكًا يدها، فتفتح كارما عينيها ببطء عندما تشعر به.
كارما بضعف: شفت يا شهاب؟ ابننا راح... المرة دي كمان سقط زي كل مرة.
شهاب: هششش... متفكريش في أي حاجة دلوقتي. أهم حاجة عندي إنك تقوميلي بالسلامة.
كارما: بس أنا نفسي أوي أجيب ابن منك نفرح بيه يا شهاب.
شهاب: حبيبتي، ده نصيب، وإحنا لازم نرضى بيه. وصدقيني يا كارما، أنا مستكفي بيكي عن الدنيا كلها.
كارما: خليك جنبي يا شهاب... أنا تعبانة أوي.
شهاب: أنا جنبك يا حبيبتي، وعمري ما هبعد عنك.
بعد قليل يدخل كل من كريم وليلى للاطمئنان على كارما.
ليلى: إيه اللي حصل يا شهاب؟ كارما مالها؟
شهاب: الحمد لله، عدت على خير.
يذهب كريم إلى كارما ويقبل رأسها.
كريم: سلامتك يا كارما، ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
كارما بضعف: الله يسلمك يا كريم. متقلقيش يا ماما، أنا كويسة.
شهاب: كريم... تعالى، أنا عايزك.
كريم: حاضر.

يخرج كريم مع شهاب، ويتركان ليلى بجوار كارما تحتضنها.
يقص شهاب على كريم ما قاله الطبيب.
كريم: يا حبيبتي يا كارما... إجهاض تاني! دي تعبت أوي يا شهاب كده.
شهاب: المشكلة يا كريم إن الدكتور قال لازم تاخد مانع حمل، لأن الرحم اجهد من تكرار الإجهاض، وده مش كويس علشانها.
كريم: مستحيل هتوافق. دي أختي وأنا عارفها، صعيدية ودماغها ناشفة.
شهاب: أيوة، بس المرة دي بتخاطر بحياتها، وأنا مستحيل أسمح بده.
كريم: بص يا شهاب، الوحيد اللي يقدر يقنعها بحاجة زي دي هو أنت. مش بس لأنك جوزها، لأنك كمان حبيبها وأقرب واحد ليها من زمان. أنت الوحيد اللي ليك قدرة على إقناعها.
شهاب: تفتكر هقدر أقنعها المرة دي؟
كريم: جرب.

منزل شهاب
يعود شهاب مع كارما إلى المنزل بعد أن سمح لها الطبيب بمغادرة المستشفى.
تستقبلهما انتصار الخادمة.
انتصار: حمدًا لله على السلامة يا هانم.
كارما: الله يسلمك يا انتصار.
شهاب: حضري الأكل يا انتصار لكارما ودخليه جوه الأوضة.
انتصار: حاضر يا بيه.
كارما: مليش نفس يا شهاب.
شهاب: مفيش الكلام ده، أنا هفتح نفسك.
يدخل شهاب كارما إلى غرفتهما، ويريحها على السرير، ويحاول معها أن تأكل.
كارما: خلاص يا شهاب، مش قادرة. عشان خاطري يا شهاب متغصبش عليا.
شهاب: خلاص يا ستي... بالهنا والشفا.
كارما: ربنا يخليك ليا يا شهاب.
شهاب (مقبلًا يديها): ويخليكي ليا يا حبيبتي.
ثم يتردد قليلًا قبل أن يقول:
شهاب: كارما... في موضوع عايز أكلمك فيه.
كارما: موضوع إيه؟

شركة الصفدي
يدخل كريم مكتب شهاب ليراجع بعض الملفات، فتدخل عليه نيفين السكرتيرة.
نيفين: كريم بيه، هو شهاب بيه مش هييجي النهاردة؟
كريم: لا يا نيفين، كارما تعبانة شوية وهيفضل جنبها النهاردة.
نيفين: ألف سلامة عليها.
كريم: لو في حاجة مهمة بلغيني.
نيفين: حاضر يا فندم. صحيح، في واحد سأل على بشمهندس شهاب.
كريم: حد مين؟ اسمه إيه يعني؟
نيفين: مرضيش يقول اسمه.
كريم: طب كان عايز شهاب في إيه يعني؟
نيفين: بيقول موضوع شخصي.
كريم: موضوع شخصي؟! طب لو جه تاني ابقي دخليهولي.
نيفين: حاضر يا فندم.

العودة إلى منزل شهاب
يستأنف شهاب حديثه مع كارما لإقناعها بأخذ وسيلة تمنع الحمل في الوقت الحالي.
كارما: أنت بتقول إيه يا شهاب؟ أنت عايزني أمنع الحمل بإيدي؟ عايزني أقتل الأمل اللي عايشة عليه إن حملي يتم وأبقى أم؟ عايزني أقتل بإيدي حلم الأمومة عندي؟ لا أكيد أنت بتهزر.
شهاب: يا حبيبتي، أنا ما قلتش هتمنعيه على طول. فترة مؤقتة لحد ما الرحم يرتاح شوية، وإنتي تستردي صحتك. كارما حبيبتي، إحنا ناس مؤمنة وراضيين باللي جايبهولنا ربنا، وعارفين إن مفيش حمل لينا بيتم.
كارما: أيوة، بس أنا عمري ما هفقد الأمل، وعندي إحساس إن ربنا هيعوض صبري خير ويحققلي أمنيتي وأبقى أم.
شهاب: يا كارما، إنتي كده بتخاطري بحياتك.
كارما: أنت لسه قايل إننا ناس مؤمنة، وأنا راضية باللي كاتبهولي ربنا.
شهاب (محتضنًا إياها): عشان خاطري يا كارما، أنا خايف عليكي أوي، ومش متخيل الحياة من غيرك.
كارما: يا سيدي، أنت شوفتني حملت خلاص. مش يمكن الحمل يتأخر لوحده؟
شهاب: ولو حصل؟
كارما: ساعتها يبقى يحلها ربنا.
شهاب: دماغك ناشفة يا بنت عمي.
كارما: خليك جنبي بس يا شهاب. وجودك جنبي هو اللي هيديني القوة أستحمل أي حاجة مهما كانت صعبة.
شهاب (مقبلًا رأسها): أنا جنبك على طول يا كارما.

بعد مرور يومين في منزل شهاب
بدأت كارما تستعيد قوتها وصحتها، وأصبحت تتحرك داخل المنزل.
كارما: انتصار، اعمليلي نسكافيه.
انتصار: حاضر يا هانم.
يدق جرس الباب، فتذهب انتصار لتفتح الباب، لتجد عاملًا من محل ورد يحمل باقة ورد لكارما.
كارما: مين يا انتصار؟
انتصار: ده واحد جايب بوكيه الورد ده لحضرتك.
كارما: ليا أنا؟! ما قالش من مين؟
انتصار: لا يا هانم.
كارما: طب هاتيه كده.
تمسك كارما بباقة الورد وتقرأ الكارت الموجود معها، فتجد مكتوبًا فيه:
"ألف سلامة عليكي يا ست البنات."
كارما: معلهوش اسم... بس أكيد من شهاب. هيكون من مين يعني؟

يعود شهاب من عمله إلى المنزل ليلًا، ليجد كارما في انتظاره.
شهاب: إيه القمر ده؟ هو كل اللي بيتعبوا بيحلوا كده؟
كارما: يا سلام! ده بكش بقى.
شهاب: مين قال إن ده بكش؟ ده واحد شايف مراته في عينه على طول حلوة وزي القمر.
كارما: طب ممكن تغير هدومك عشان نتعشى سوا؟ مجاليش نفس آكل طول اليوم من غيرك.
شهاب: حاااااضر.
ثم نظر إلى باقة الورد الموضوعة بالخارج وقال:
شهاب: قوليلي صحيح، مين اللي جاب بوكيه الورد اللي برة؟
كارما باستغراب: إيه ده؟ أنا افتكرتك أنت اللي بعته.
شهاب: لا، أنا ما بعتش ورد. هو ما كانش عليه كارت؟
كارما: كان عليه، بس مش مكتوب عليه اسم. كل اللي كان مكتوب عليه: "ألف سلامة عليكي".
شهاب: غريبة دي.
كارما: على العموم، يمكن يكون حد من صحابنا أو قرايبنا عرف بتعبي وبعته، ونسي يكتب اسمه عليه.
شهاب: يمكن.

بعد مرور عدة أيام في منزل شهاب
تجلس كارما على الأريكة تشاهد التلفاز، فإذا بهاتف المنزل يرن.
تذهب وترد.
كارما: ألو.
الشخص: إزيك يا حبيبتي؟
كارما: أفندم؟! حبيبتي؟! مين معايا؟
الشخص: أنا حبيبك.
كارما: الظاهر حضرتك طلبت رقم غلط.
تغلق كارما الهاتف، لكنه يعاود الاتصال من جديد، فترد مرة أخرى.
كارما: ألو.
الشخص: كده تقفلي السكة في وشي بدل ما تقوليلي وحشتني؟
كارما: لا، الظاهر إنك فاضي وبتتسلى وتعاكس، وأحسنلك تقفل ومتتصلش هنا تاني.
الشخص: عندك حق، الكلام في التليفون مالوش لزمة. أنا هاجي بنفسي عشان أشوفك... أصلك وحشاني أووووي.
كارما: لا، ده أنت إنسان مش محترم بقى، والظاهر إنك مش عارف أنت طالب مين.
الشخص: لا، عارف كويس يا مدام كارما أنا طالب مين. على العموم، استنيني الأيام الجاية. آه، وسلامي لبشمهندس شهاب.

يعود شهاب إلى المنزل بعد إنهاء عمله.
يدخل باحثًا عن كارما، ليجدها واقفة في الشرفة، ناظرة إلى النيل وشاردة.
يقترب منها ويحتضنها من الخلف.
كارما: شهاب! أخس عليك، خضتني.
شهاب: حبيبي سرحان في إيه؟
التفتت كارما إليه ونظرت له، لكن نظراتها كانت مليئة بالقلق والخوف.
شهاب: مالك يا كارما؟ في إيه يا حبيبتي؟
كارما: حاسة إني مخنوقة أوي يا شهاب... وقلبي مقبوض.
احتضنها شهاب أكثر.
شهاب: ده بس عشان اللي حصلك، لكن مفيش حاجة تخليكي تقلقي. أنا معاكي وجنبك.
ازدادت كارما تعلقًا به واحتضانًا له لتشعر بالأمان.
لكن قلبها ظل قلقًا وخائفًا من شيء لا تعرفه.

يا ترى مين الشخص ده ، وإيه اللي مستخبي ليهم؟؟؟؟



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات