📁 آخر الروايات

رواية هن لباس لكم الفصل الرابع 4 بقلم الكاتبة مشاعل الحربي

رواية هن لباس لكم الفصل الرابع 4 بقلم الكاتبة مشاعل الحربي


البارت الرابع..
..
..






‎صرت اراقب كل ومضة .. وارخي للهمس المسامع

‎واحتري قلوبٍ تسافر من قساها للخشوع

‎ألتقيت الظلم لذة في البشر والعدل ضايع

‎وألتقيت من المشاعر كل صنف وكلنوع

‎به قلوبٍ ياهي تشقى لو يبات الحقد جايع

‎وبه قلوبٍ لوهي تقوى مابقى في الدنيا جوع
1

‎وبه عيون في هدبها تسكن الآم و مواجع
‎ومن سواد اليأس فيها ما قوت تذرف دموع
...............................
..........
‎أخذت نفسا عميقا فتحت عينيها الواسعه بكسل ...أزعجهتها الاضاءه ...
‎تشعر بأنها قد دارت الأراضي السبع مع هذا الصداع و الدوران اللذي تشعر به...
...
‎أه اطرافي تؤلمني وجنبي ايضا ..
‎اريد ماء ..الالهي كم دمت نائمه ..
..
..
‎أستوعبت مكان وجودها قطعا لم تكن غرفتها ..بأثاثها الابيض الكئيب ..
‎ورائحة معقماتها النفاثه ..
‎مالذي يحدث اين انا ...
..
..
‎مستشفى لماذا .؟؟لم تعد هذه مزحه مالذي يحدث؟؟
..
‎عصفت بذهنها موجات متقطعه ..
‎انا ...السيارة ..حقيبتي ...ابره في ذراعي ..
‎رجل ..رجل كان ....
‎كان ...
‎يمتهنني ..
..
..
‎لا هذا لم يحدث ..
‎لاء انا متأكده كان قريبا ..انفاسه تنجس ملامحي ..
..
..
‎بكت بطريقه غير مصدقه ..
‎وهي تبعد الغطاء عن جسدها ..تحس انه مازال معها على نفس السرير ...
‎صرخت .."يمه ...لااء ....ابعد ...ابعد ...."
‎نزعت الاسلاك من يدها بوحشية ...رغبة في الهرب ...
‎وقفت مسرعه الا ان جسدها كان منهكا ولا يحتمل الوقوف خصوصا وقد كانت مستلقيه لاربعه ايام ...
....
..
‎أحست بجسدها يتفتت او يتمزق عندما سقطت ....
‎تألمت من بين بكاءها ....
‎..."آآآآآهـ ...آآآآآي....يمه ...يمه ...."
..
..
‎اقتربت منها احد الممرضات وقد وقفت الاخرى مع الطبيبه ...
‎كانت ستهم بالاقتراب منها ...
‎ابتعد عنها بجزع ...."ابعدي ....ابعددددي ...ماتفهمين ...لاتلمسيني ..."
..
..
‎همست د.حنان ..."لاحول ولاقوة الا بالله ....."
..
‎وهزت رأسها بالايجاب للمرضة بجانبها كي تعطيها ابرة مهدئه ...
..
‎تنبهت لاقترابها ......"ابعدي لااء ...ابر... لاء ....يممممه ..."..
..
..
...................................
.
‎اقتجمت الغرفه وفتحت الاضاءه ...
‎كانت مازال مستلقيه على سريرها وقد غطت كامل جسدها ...
..
..
‎سحبت الغطاء بقوه ..كانت ترتدي ثوب الاستحمام..وشعرها المنتثر مبلل.......
‎اين مضاوي تاج العقلاء ومنبر الرزانه ...
‎وبنبره امره ..."مضاوي للمره الالف قومي غيري والبسي عباتس نب نروح لمدين ...قومي..."
..
..
‎وبصوت مبحوح كتمته في وسادتها ...."مابي اروح ...اوف خلاص قلت لماريا ماني رايحه ..."
..
..
‎تنهدت ....اي جنون قد تلبسها ..."وانا قلت قومي ابوي بيودينا مو رجلتس ...قومي ..."
..
..
‎رفعت رأسها بغضب وقد احمرت عينيها وشحب وجهها ..."لاتقولين رجلتس ..."
..
..
‎تأملت ماريا للحظه ..."انتظروني بقوم البس ...م بيجلس عند عيالي ...؟؟"
..
..
‎راقبت نهوضها البطئ ..."عيالتس ذيب خذهم للحرم ...هيا خلصينا ابوي بيعصب ترى ...تعرفين مايحب يسوق في الزحمه ..."
..
..
‎مرت على خزانتها تخرج منها ماسوف ترتديه ...وعبائتها فهي ليست مولعه بالخروج من المنزل ...
..
..
‎دخلت الحمام ..
‎وجلست ماريا لبرهه ...لفتها ماقد احتوته سلة المهملات بجانب التسريحه ...كان قميصا بحريا شهد معركه اخيره ..
‎سحقا ما الذي يحدث مع هذه الفتاه ...
‎الهذه الدرجه تمقت ذيب ..
..
‎..خرجت من الحمام ..وهي تلف شعرها متجهه للتسريحه ..
‎تناولت مشبكا للشعر ..
‎واتجهت لعبائتها ..
‎همست ببحه ..."خير ياماريا هالنظرة وراها سالفه ...؟؟"
..
..
‎لعنت وضوحها وتجلي افعالها امام مضاوي وضوح ..
‎ترددت ..الا انها استجمعت قواها ...
‎.."دريتي ......."
‎رفعت وجهها بملل تستحثها ان تكمل..
‎أخذت نفسا عميقا ..."ذيب ....طلق مشاعل ..."
..
..
‎توقفت يديها عن ماتفعله ..تأملت عينيها الفراغ ..
‎استشعرت اعاصيرا قادمه وبقسوه ..
‎هزت رأسها بالأيجاب ...
...
‎"هيا عمي تحت ينتظر..."
..
..
‎استغربت ماريا رد فعلها بدت غير مهتمه ...او كما يبدو وكأنها أستبصرت من قبل لما حدث...
..
‎كان في سفرة رمضانيه يقيمها عمدة الحي ..قابله واصر على حضورة ...
‎جلس اثنان بجانبه الايسر والثالث عن يمينه ..
‎وبعد السؤال والتعارف ورد الانساب والقبائل من حيث يتفرعون ...انسحب ثالثهم ...وبقي هو صامتا ...
‎تحدث من بجانبه بحماس ...
‎..."دريت ...باللي سار لزايد اللي ولده الذيب..وشاهر ...."
..
..
‎نبض الفضول عند ذاك ..."مو هم تجار العقار اللي اغلب القصور والمجمعات لهم ....لاء وش صار ..."
..
..
‎تقدم ذاك في جلسته ..."ياولد جاني عنهم برودكاست يقولون بنتهم اللي بياخذها سليمان خوينا ....انخطفت ...المهم ..وسليمان طلقها ...صدق رجعت لأهلها بس بعد ايش ..."
..
..
‎اصطنع ذاك عدم التصديق ..."انت تصدق أي شيء ...بكرا بيجيك بي سي يقول اني تزوجت ملكة انجلترا ...كبر عقلك ..."
..
..
‎اصر ذاك ..."لاء والله صدق خويي ضابط بفرع الشرطه اللي قريب من الجامعه اللي عن معاهد البنات يقولك شاف زيد وعياله الاثنين اكثر من مرة في الفرع ....تهقا كذب لا والله ...."
..
..
‎رد عليه بدون اهتمام ..."اقول يالله بس يالله زواج سليمان ثاني العيد يومها ....بعد ماتعشى تعال عشان اعطيك كف يروقك ...."
..
..
‎التفت عليه احدهم ...ولم يعي الملامح اللتي طغت على وجهه ...ولا وش رايك يالنقيب بالله مامرت عليك السالفه ..."
..
‎حسبه مثل اؤلاك المثرثرون المتشدقين بمصائب الغير ...
..
‎همس بصوت يكتم به غضبه ..."اقول صوم صوم ..هاه ...وواعرف انت عن مين اتلكم..."
.
.
.
‎في ساحات المسجد النبوي الخلفيه ...وقد اكتضت بجموع المصلين خصوصا وقد اقترب موعد اقامة صلاة العشاء ..
‎تأمل رجلا بجانبه ...تقريبا يوازي عمرة ...وقد اشتد بشابين في مقتبل العشرينيات واحدهم حوالي العاشره ...
‎وأخر تحلق حوله ثلاث اطفال ...
‎لايوجد مايؤلم الرجل وينقص من شأنه في عيني نفسه الا انه لم يرزق بالضنى...
‎عمري الان 43 لو انني رجل طبيعي لربما كان اكبر ابنائي في العشرين ...
‎رجال يحملونني كما حملت ابي وعمي ..
‎يعينونني على جور الزمان ..
..
..
‎بت أكره الاطباء اكره المستشفيات ..لاني لي معهم مواقف ..
‎حقا ابدو غريبا ..لما لا اعود وافحص ..ولك طبيبين اصروا على صعوبة حالتي ..وانا لم اسعى ليكن الصدق ...لم اجرى خلف كل دكتور..مشاعل من كانت تحمل ملفي وتذهب به الى كل مكان ....
‎مشاعل ...كيف ...وانا الادرى بها ..
‎و الواثق بما يدور في خلدها لم اكن اهمها ..
..
..
‎كانت تهمها نفسها تريد طفلا مني حتى تأتمن نفسها من مكري ..
‎لكن وان عولجت الان ...اطفال في هذا العمر ..
‎سأبرح الدنيا وهم في عشرينياتهم وعز شبابهم ..
‎بل من ستنجبهم لي وان تعالجت ....
..
..
‎قطع تفكيرة محمد عندما همس له بتسأل ..وقد استند بذراعه على رجله ..".يبه ....اذي الكلمه ايش...؟؟"
..
..
‎قالها وهو يشير على كلمه في المصحف ...
‎تقدم منهم ذيب الصغير ...بأهتمام...
‎"أي كلمه ...ورني ...؟؟"
..
..
‎تأملهم ...ولاحت طرف ابتسامه على وجهه..
..
.
...............................................
‎تألمت لحالها ...
‎رفعت عينيها وجدت عمتها تكتم شهقاتها وماريا قد بللت الدموع نقابها ..
‎كانت تنام ...وجسدها اقرب للميته ..وضمادات تغطي يدها اليمين ..ابر مغذيات متصله بظاهر كفها ...
..
..
‎كدمات مزرقه على وجهها ودم قديم متخثر ..
‎اقتربت منها وقبلت جبينها ...وجمعت شعرها المنثور على الوساده ...بجديلة طويله تركتها على كتفها ...
..
..
‎دخلت الدكتورة والقت السلام وتفحصت ملفها ..
‎همست ماريا ..."ليه ماتصحى من متى وهي نايمه ...نبي نطمن عليها ..."
..
..
‎تأملت الدكتورة طريقة وقوفهن وجلوس كبيرتهن ...يبدين هلعات ...
‎و بوطء التزام الصدق في المهنه ..."هي تحت تأثير المهدئات ...لازم تكون نايمه اريح لنفسيتها ...ويعني ان شاء الله اذ قامت نكون ساحبين كل سموم المخدر منها ..."
..
..
‎تسألت العجوز بألم ...."يادكتورة هي بنت ...."
..
..
‎توترت وتغيرت ملامحها ...."أسفه مضطرة اتستر على ذا الموضوع بأمر من الاخ ذيب ...للحين ماحد يعرف النتيجه غيره ...."
..
..
‎شهقت مضاوي بصوت مسموع وهي تدعي باحتياج .."حسبي الله ونعم الوكيل ..حسبي الله على اللي كان السبب ...خلاص دقوا على عمي بروح غيرت رايي مو مرافقتها ...مابي اشوفها كذا ..."
..
..
‎وبلهجه امرة نطقت ام ذيب.."اصلا عمت سمو مخلي حد يجلس غيري ...دقوا على ذيب وتوكلو على الله ..."
..
..
‎ركبت السيارة بلا مبالاه حال مدين قد انساها كل مشاعرها الماضيه فقط تحس بكره ...كره عميق لمن فعل هذا بها ..لن تسامحه امام رب العالمين ...
‎لايهمها من يقود السياره حتى لو كانت بجانبه تحس بأن روحها تنازع نفسها ..لاتريد المزيد ...المزيد من ماذا لا تعلم ...
..
..
‎اطرقت برأسها للخلف ...شاركتها ماريا نفس فعلتها ...ففي حضور ذيب يمنع الكلام ويتوج المكان بالصمت ...فهو سيده ...
..
..
‎في المقعده الاماميه كان التؤمان يتحركان بنشاط ...
‎ألتفت ذيب الصغير ..."امي ...انتي هنا ..."
‎ذيب يشارك محمد كل ملامحه ...ويشبه كلاهما جديهما زيد وزايد ...الا ان بالفعل ذيب يسرق الكثير من ملامح عمه المكنى به ...حتى في جسمه يخيل للرأي بأنه اضخم من محمد ...محمد هادئ ومستقل ..بينما ذيب ثائر وشقي...
‎نظر محمد بحزن للكرسي خلف عمه يبدو بأنه استشعر مايحل بجوف امه ...
‎مد اليها ذراعيه ...
‎"امي بجي عندتس ...."
..
..
‎نظرت اليه مطولا ...لايبدو جيدا ...يالهذا الطفل ماالذي يدور بخلده ....
‎فهو كتوم وله عينان لامعه ..
..
..
‎امام ابناءها انجاز حياتها تنسى كل شيء حتى نفسها تخاف عليهم من نسمات هواء تائه هاو كلمات غير مقصوده ..
‎تحبهم حتى الفناء ...وتشكر عدي احيانا بأنه وهبهم بعد الله اياهم ...
..
..
‎مدت يديها تحت ذراعه وجلببته لها ...أجلسته بجانبها ودفنرأسه تلقائيا في حضنها ...يتنفسها بهدوء...
..
..
‎فسرته ماريا مسرعا ...فهي تجيد فهم اخويها كأبجديات لغتها الام ...
‎كان يراقب الوضع بصمت ..وينظر تاره الى الطريق ...
‎كان يشارك مضاوي حزنها في سره ...
‎كان كمن يشفق...
‎ومن يعرف الذيب يوقن بأنه لايشفق ابدا ...
..
..
‎مر أسبوع رمضاني هاديء ....الحياة مستقرة تسير بروتينيتها ...
‎و حال قاطني البيت كما هو ...
‎لم يتغير شيء ..
‎سوى المزيد من الالام يشع من غرفة الزاويه ...
‎من غرفة تلك الصغيره اللتي عانقها الصمت ...
‎و ربت على ظهرها الغبن ...
..
..
‎فتحت باب الغرفه بهدوء ...كانت كما تركتها بارده وشبه مظلمة فصبح 22 رمضان ملء المكان ....
‎ابتدت العشر الاواخر بروحانيتها ...
‎في ركن الغرفه كانت تستقر بعض الاكياس ...
‎غصت بعبرتها ...كانت اخر اكياس جهازها ...فتحت الخزانه كي تضعها داخلها ...
‎داخلها يقبع فستان ابيض وجميل هادئ ومنقوش ينتظر نهايه مرضيه لأسطورة سحريه ...
‎يبدو بأن أنتظاره سيكون ابديا ...
........
............
‎توجهت بنظرها اليها وهي تستلقي على جنبها الايمن متكومه على نفسها وتضع ذراعيه بين فخذيها ...
‎ألمها منظرها فلقد كانت تفعلها في طفولتها عندما افتقدت امها ...
‎وبعدها عندما فقدت اواز ...
‎والان عندما فقدت كل شيء يبدو بأنها ستفعلها حتى النهايه ...
..
..
‎ارتبط في ذهنها هذا الوضع بالفقد ...بالألم ربما ...
..
..
‎اقتربت منها هامسه ..."مدين حبيبتي تبين تقومين تأخذين حمام ....؟؟.....أجهزه لتس ...؟؟"
‎لم ترد ...توجهت تلك بدورها واغلقت التكييف فتحت الستائر وسمحت للشمس بالدخول حتى اشعه الشمس متأثره بهول عظم الحزن اللذي يغطي المكان ..كانت شحيحه ومحتضره حتى في عز صيف العام ...
..
..
‎اخرجت ملابسها رتبتها في الحمام ....منشفتها ....مستحضرات التنظيف ..وعدلت من درجة حرارة المياه..
...
..
‎خرجت ومازالت تلك على حالها ...مستلقيه ...وغطىوجهها الشحوب ..سلب النحول منها كلا جمال ملامحها ..
‎حتى ان شفتيها تقوست من شدة وطء الامر ...
‎شعرها المبعثر فقط هو ما يثبت هويتها القديمه ...
..
..
‎مددت يدي لها لها ..."هيا يامدين قومي ..."
..
..
‎لم تشاركني تفاعلا ...مددت يدي كي اسندها ..
‎فأرتجف تخيفه ...طمئنتها ..."مدين ...انا عمتك ....لاتسوين كذا ...قومي حبيبتي هيا ..."
..
..
‎رفعت عينيها الي وكانت الدموع قد استدلت طيرقها وغرقت بها محاجرها الداكنه ...
‎وببحة شوق قديمه ..."ابي ..امي ....ناديها ..."
..
..
‎الغريب ان مدين لاتتوجه لعمتي ام ذيب بلفظ امي ...فط رونديك من حضيت به ...
..
..
‎استغفرت بصوت مسموع ...يبدو بأن حالتها النفسيه قد تدهورت الى الحظيظ ...خسارة مدين كانت اشدنا التزاما بالدين ...
..
..
‎الا ان لها قلبا حساسا وضعيفا ..
..
..
‎وقفت معي بصعوبه ..وقد ثقلت خطواتها ..وتشتت اتزانها ...
‎تسندت علي بأستسلام وهي تتأوه ..
..
..
‎عندها دمعتي انا من أستدلت طريقها ...
..
..
‎سندتها حتى الحمام ثم تركتها ..
..
‎دخلت بهدوء واقفلت الباب استندت عليه لفتره نزعت ملابسها ...ودخلت تحت تيار الماء ...
‎لم تستطع الكتمان اكثر فشهقت بقوه ....وبكت بهستيريه ...
‎ماللذي حدث صدقا ماللذي حدث اغمضت عيني وفتحتا لألاف المرات لم يكن حلما ابدا ...لم يكن كابوسا ...كان وقاعا لعينا ويؤلمني في صدري ...جسدي يؤلمني ...أشعر بنفسي لا زلت تحت رغبته ...
‎اشعر بي لا زلت اطفيء شهوته ...عاملني بقسوه ...ضربني كثيرا حتى نزفتي ..
‎اتمنى الموت ....وأريد امي ...وأختي ...
‎أي عداله ...اي تجرد من العر هذا اللذي يجبرني ان لا ارى من تبقت لي من امي وابي ...من هي دليل على وجودي ..لربما اكون انا حتى ...خيالا لنفسي ...
..
..
‎ربي عاقبهم ...حقا ربي عاقبهم بما اقترفوا في أختي بي....لن يستطيعوا الستر علي ابدا ....
..
‎.. فأنا عقابهم ...
‎في نفس اليوم ...
‎بعد خروج صلاة التهجد من المسجد المجاور ..
‎دخل منزله الفارغ كالعاده ...
‎كانت كشمعه تتوسط المكان ...
‎وقد رفعت شعرها الاشقر الغجري ...وجردت بيجامتها العسليه الى منتصف ساقيها ...
‎وشاركتها خادمته قديما ..خادمتها حاليا التنظيف ..
‎واخرتان من جنسيات افريقيه ...يقمن بنفس الفعل ...
..
..
‎الاضاءه القويه تحيط بالمكان ..التماع قطع الاثاث الذهبيه ...السجاد مفروش ... و الملاءات البيضاء اختفت ..ورائحه المطهر تتشبع بها الارض ...يبدوا المكان حيا ..كما تركته تلك ...
‎لقد غاب عن المكان منذ السابعه والنصف صباحا ..
‎لابد بأنها عانت المشقه في فعلها هذا ... لا ألومها كان بيتي يبدو كقبر ...وكنت راضيا ..الأن هي تشاركني اياه ...
‎انتبهت لي فأبتسمت ...كم هي بشوشه ..
‎التفتت على الافريقيتان في مكان بعيد ...واشارت عليهن ..
‎"جبتهن من عند جارتنا في الحي القديم ....اتفقت معاهم وارسلتهن لي..."
..
..
‎هززت رأسي لها بالأيجاب وانا اتجه للصاله الداخليه ...."وليه التعب ذا كله ..."
‎كانت ماتزال واقفه في مكانها ..."تنظيفة العيد ....."
..
..
‎ألتفتت لها والقيت بما أكن ...
‎وبحزم مني ..."العيد في المدينه ..."
..
..
‎راقبت تفاجئها ..ولا اخفيكم احسست ببعضا من متعه مفقوده ...
..
..
‎تبدو كتلك اللتي تقطن مع سبع اقزام ..من ...؟؟
..
..
‎لحقت بي مسرعه ...
‎تجاهلتها وصعدت الى غرفتي ... كنت اهم بأغلاق الباب لولا انها فتحته ....
...
‎وتوجهت لي بغضب ..."شاهر ....انا لا يمكن ارجع المدينه وانت ادرى ..."
..
‎وبدون ان التفت اليها توجهت الى الشماعة وانا انزع غترتي ...
‎"وانا قلت المدينه ماعليش ....يعني 8 سنوات وانا اجاريك ...."
..
..
‎تخصرت تلقي بقوتها المزعومه ..."وانا قلت مدينه لاء انا انسانه لي حقوق وانا حره بنفسي مافي قانون يجبرك او يسمح لك انك تجرني او تقودني كأي كائن داجن للمكان اللي تبي ...انا انسانه اذا قلت لاء فهي تعني لااء ..."
..
..
‎عضضت على شفتي السفليه امنع ابتسامه مفرداتها مضحكه ...
..
‎"الا يازوجتي ...في حال هالعباره عنت لك شيء....في قانون يسمح لي ويجبرني اسمه القوامه على النساء ..."
..
..
‎سكتت لبرهه تراقب صمتي ..."قوامه وش ...في عقد قراننا ماذكر انه حد سألني لمينا لقوامه في هذا الارتباط ...."
..
..
‎علت ملامحي التعجبيه تكشيره ..."ياسلام وش هالكلام الفارغ اقول ترى بأقطع النت هالشهر ....ادخلي على شيء يفيدك .....وبعدين اول وتالي انا ولي امرك .....واقول المدينه تقولين تم ....يعني مع مين بتعيدين هنا ..."
..
..
‎عدلت منوقفتها ..."بعيد مع الجدران ولا ارجع المدينه ..."طال نبرتها انكسار ما ..."ترضاها لي ياشاهر ...ارجع لهم ..وانا مطرودة مثل البهيمه ........."
‎وتوقفت لبرهه وهي مطرقة رأسها تمسح دموعا أبت الا ان تنهمر...
‎كسرني منظرها فهي انثى القوة طوال سنوات ارتباطي بها كانت قويه ...كانت متجلده ..مثقفه ..وتفرض رأيها ..كانت حجازيه ...
‎اقتربت منها احاول ان اخفي نبرتي المتعاطفه ..."خلاص بس ...ارفعي راسك ...بعدين ..يا ألحان ...جدتس وصيته اننا نردك للمدينه ونستسمح منك ...."
..
..
‎رفعت رأسها و أشاحت بنظرتها عنه وتأملت جدار غرفته التي تدخلها للمرة الاولى ...." جدي ومسامحته المدينه مو راجعه .....حتى اختي وعمتي أشتاق لهم بس يوم اذكر الروحه للمدينه قلبي يعاف الشوق ...وبعدين انا ادري بأخبارهم عن طريقك تكفيني هالنعمه ....انا الليحن في جنه معك شاهر عن اللي عشته هاك السنين ...مابي ارجع ...بيستعبدوني مثل زمان بيضربوني ...عقولهم حجريه ..."
..
..
‎مع احترام مسافته كزوج بهوية اخ ...
‎"الحان ...ناظريني ....الصخور تتفتت ...صدقيني هم تغيروا كثير بعد موت عدي وعمي بنفس الوقت ....تغيروا كثير سار همهم يردونك ...كانوا يوكلوني بالبحث عنك وانا اخبيك عند ام زوجتي ....المرحومه ...
"
‎نظرت اليه بوجع وقد استرجت العطف ..."شاهر الله يرحم والديك مابي ارجع ..."
..
..
‎قد نفذ صبره امام هذه العنيده ..."اواز انا قلت اللي عندي ....العيد في المدينه ...انتي ماتبين تتطمنين على اختس..."
..
..
‎لا يتوجه اليها بأسمها هذا الا في غضبه واتقي شر الحليم اذا غضب ...شعرت بصعوبة الحوار كانت ستنسحب من المكان ا انها عادت جزعه ............."أختي ............وش فيها ...؟؟قول ياشاهر ..."



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات