رواية مش حب عادي الفصل التاسع والاربعون 49 بقلم ملك ابراهيم
رحيم بص لـ عاطف كام ثانيه وهو بيفكر وقاله: والد حبيبة كلمني دلوقتي وقالي انهم مسافرين إسكندرية هو والست والدتك.. واحتمال يقعدوا هناك أسبوعين او شهر بالكتير.. وانا طمنتهم ان انت هتفضل معانا هنا لحد ما يرجعوا.
عاطف اتكلم بحماس: انا عايز امي لما ترجع تشوفني وانا ريس الفلاحين.. عشان تعرف ان انا شاطر وبشتغل.. مش خايب زي ما هي بتقول عليا!
رحيم بص له بحزن وقال: انت مش خايب يا عاطف.. انت طيب..
وبص قدامه وقال بحزن: في زمن الطيب بيتقال عليه خايب.
أنس كان مستغرب كل اللي رحيم بيعمله مع عاطف.
عاطف قعد ياكل وهو فرحان وبيفكر في اول يوم شغل ليه وبيتخيل نفسه وهو ريس الفلاحين وهما بيخافوا منه.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في أوضة خديجة.
كانت نايمه على سريرها.. وليان بنتها نايمه جنبها.
خديجة كانت بتبص لـ بنتها بحزن وبتفكر هتعمل ايه في حياتها بعد ما تطلق من أسامة.
كانت حاسه انها تايهة ومش عارفه هتكمل حياتها ازاي!
بصت على تليفونها وقرأت الرساله اللي أسامة بعتهالها النهاردة.. متعرفش دي المرة الكام اللي قرأت فيها الرسالة..
" وحشتيني.. خديجة انا بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك انتي وبنتي.. اليوم في بعادك بيعدي عليا كأنه سنه.. خلينا نرجع يا خديجة ونسافر تاني.. ننسى كل اللي حصل هنا ونرجع لحياتنا.. أكيد انتي مش هتكوني مبسوطة وبنتك محرومه من ابوها.. انا بحبك يا خديجة ومتمسك بيكي لأخر لحظة "
كل شوية تقرأ الرساله وتفكر..
أسامة عمره ما قالها كلام زي ده!
ولا عمرها حست انه بيحبها حقيقي زي الكلام المكتوب في الرسالة!
كانت بتسأل نفسها؛ معقول أسامة اتغير؟
معقول عرف قيمتها وعرف انه بيحبها وميقدرش يعيش من غيرها زي ما كتب في الرسالة؟!
كانت محتاره ومش عارفه تاخد قرار!
كلامه الرومانسي في الرسالة شدها..
اول مرة يقولها كلام حلو زي ده..
اول مرة يحسسها انها غاليه ومهمة في حياته.
قرأت الرسالة تاني وهي مبسوطة.
بصت على ليان وهي نايمة وفكرت فيها وهي بتسأل نفسها؛ ياترى اديه فرصة تانيه؟ واسافر معاه وبنتي تعيش حياة طبيعية بين ابوها وامها!؟ ولا اصمم على الطلاق وأفضل هنا! وحياتي تضيع وانا بربي بنتي لوحدي ومفيش حد حاسس بيا؟ واحرم بنتي من ابوها زي ما انا اتحرمت من أمي و أبويا ؟؟
خديجة كانت تقريبا واخده قرارها.. بس كانت متردده وخايفه تندم.. قلبها وعقلها اول مرة يتفقوا على حاجة.. انها تدي لـ أسامة فرصة تانية.
رجعت بعيونها تاني للرسالة تقرأها.. وهي فرحانه ان جوزها عرف قيمتها وعرف قد إيه هو بيحبها..
كان عندها امل انه يعوضها عن السنين الصعبه اللي عاشتها معاه في ذل وعذاب وقلة تقدير واهانة.. كانت مصدقة انه اتغير بجد.. ونفسها تسمع الكلام المكتوب في الرساله بصوته وهو بيبص في عنيها.
قامت من على السرير ووقفت قدام المرايا وهي بتبص لنفسها.. فردت شعرها وهي بتبتسم وهمست: أخيرا يا أسامة عرفت ان انت بتحبني ومتقدرش تعيش من غيري.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في فيلا عم أسامة.
في غرفة مايا.
مايا كانت عامله ماسك للبشره على وشها.. ورافعه شعرها لفوق وقاعده براحه فوق السرير وهي بتحط طلاء الأظافر على أيديها ومشغله اغاني اجنبيه بصوت عالي.
دخل أسامة الغرفة عليها وهو متعصب وقالها: الزفته شافت الرسالة اللي انتي كتبتيها ومردتش عليا! بقى انااا دكتور أسامة اللي كل البنات بيتمنوا مني كلمة.. واحدة زي خديجة متردش عليا!
مايا نفخت على ضوافرها ببرود عشان تجفف طلاء الأظافر وقالت: هترد بكره.. وهترجع زي ما انت عايز .. وبكره هتقول مايا عندها حق.
أسامة قعد على كرسي قدامها وقال بغيظ: ولو مرجعتش.. وصدقت نفسها وفكرت ان انا هموت عليها بجد! كده تبقى فاكره ان هي اللي سابتني! مش انا اللي سايبها!
مايا قفلت علبة طلاء الأظافر وقالت ببرود: خديجة رومانسيه وتافهه.. والكلام اللي كتبته في الرساله ده هيجيبها لحد عندك صدقني.. انت بس اصبر شويه وهتلاقيها ردت الصبح وجتلك لحد عندك كمان.
أسامة اتكلم بغيظ: انا كان نفسي اربيها هي واخوها واندمهم على اللي عملوه معانا.. كنت فاكر ان عيلتي هتقف في ضهري .. بس طلع كل واحد فيهم بيدور على مصلحته!
مايا كانت بتبص على جمال ايديها بعد ما حطت طلاء الاظافر ومش مهتمة بكلام أسامة.
أسامة بص لها بغضب وقال: وانتي باردة ومش شاغله بالك ولا كأنك انتي سبب المصايب اللي بقينا فيها!
ردت مايا ببرود: دا على اساس ان انا اللي كبرت الموضوع وزورت نتيجة التحليل والتقرير الطبي!! انت كنت تقدر ترفض بمنتهى السهولة اننا نروح المستشفى وتصمم انه لازم يتجوزني وكان هيوافق تحت الضغط.. وكانت خطتي نجحت دلوقتي ومتجوزة رحيم.. وبقيت انا مكان مراته الغبية دي.
عمهم كان واقف ورا الباب وسامع كل كلامهم.. متصدمش كتير لأنه عارف فساد اخلاق ولاد اخوه.. بس كل ده مكنش يهمه.. كل اللي يهمه منصبه.. وكرسي البرلمان ونجاحه في الانتخابات بدعم عيلة الجبالي.. وكان مستعد يعمل اي حاجة عشان مصلحته.. حتى لو صلت انه يضحي بـ ولاد اخوه.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
الساعة 3 بعد نص الليل.
طلع رحيم اوضته.
حبيبة كانت قاعدة على السرير بتبكي ولسه منمتش.
اول لما رحيم دخل.. جففت دموعها بسرعه.
رحيم قرب منها واتكلم بهدوء: لسه صاحيه ليه لحد دلوقتي ؟
حبيبة بصت له بلوم وعيونها كانت حمرا من كتر العياط.. اتكلمت بعصبية: المفروض ان انا انام دلوقتي وارتاح وانا معرفش بابا بيحصل معاه ايه؟ لو انت كنت مكاني كنت هتنام وترتاح وباباك في السجن؟؟
اتنهد بتعب وهو بيفك ازرار قميصه عشان يغير هدومه.. و رد بهدوء: لأ يا حبيبة مكنتش هعرف انام ولا ارتاح وابويا في السجن.
وبص في عنيها وقال ببرود: سؤالي انا بقى.. انتي كنتي هتعرفي تنامي وترتاحي وانا اللي في السجن دلوقتي؟
حبيبة حست بوجع في قلبها اول لما سألها السؤال ده..
قامت من على السرير وقربت منه وهي بتبكي وقالت برجاء: رحيم.. عشان خاطري.. صدقني بابا أكيد ميعرفش حاجة عن اللي حصل معاك.. ومستحيل يفكر يأذيك.
اتكلم رحيم بنبرة قوية: بس ده مش الرد على سؤالي..! ردي عليا.. هتعرفي تنامي وترتاحي وانا اللي في السجن دلوقتي؟
حبيبة هزت راسها بـ لا وهي بتبكي وقالت بصوت حزين: الموت عندي اهون من ان يحصلك اي حاجة تأذيك.. بس صدقني بابا اكيد مظلوم.
رحيم بص لها بعمق .. دموعها بتوجع قلبه ومش بتهون عليه يشوفها في الحالة دي.
شدها لحضنه فجأة وضمها.
كانت بتبكي جوه حضنه ومنهارة.
ضمها اكتر وهو بيحاول يهديها ومش عارف يعمل إيه عشان يراضيها..
هو سلم ابوها ومراته وسايب الباقي للقانون.. هما يقدروا يثبتوا برائتهم لو اعترفوا بخطتهم مع المنصوري..
لكن هي رافضه تصدق ان ابوها يعمل كده.. وطبيعي انها تدافع عن ابوها وتخاف عليه.
حبيبة خرجت من حضنه وهي بتبص له بحزن وبتبكي.. أتكلمت معاه برجاء: اعمل اي حاجة يا رحيم عشان خاطري.. بابا تعبان ومش هيستحمل السجن والبهدلة.. ارجوك يا رحيم عشان خاطري.
رحيم مش قادر يشوفها في الحالة دي.. هز راسه وهو بيحاول يهديها وقال: حاضر يا حبيبة.. انا بكره الصبح هروح القسم أشوف المحضر والأقوال اللي قالوها في التحقيق.. بس ممكن تهدي بقى وكفايه كده.. انتي لازم تنامي شويه وترتاحي.
وشالها فجأة وهي لسه بتبكي.. حطها على السرير بهدوء وقعد جنبها..
كان بيمسد بـ ايديه على شعرها بحنان.. وبيجفف دموعها وبيتكلم بصوت حنون هادي: اهدي يا حبيبتي.. حاولي تنامي.
ونام جنبها واخدها في حضنه وهو بيحاول يهدها.. حبيبة كانت تعبانه وحاسه بضعف.. غمضت عيونها في حضنه ونامت.
رحيم بص في السقف وهو بيفكر.. مش عارف هيعمل ايه معاها لو ثبت في التحقيقات ان ابوها متورط.. هي مش قادرة تقتنع ان ابوها كان مستعد يضحي بيها عشان الفلوس.. وعمرها ما هتصدق.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
صباح يوم جديد.
الساعة 7 صباحا.
رحيم صحى وملقاش حبيبة نايمة جنبه.
شافها واقفه في البلكونة وواضح انها منمتش كتير وصاحية من بدري.
بص في تليفونه وشاف الساعة.. كان لازم يقوم يجهز عشان يروح قسم الشرطة بدري ويشوف المحضر اللي اتعمل لـ والد حبيبة ومراته وايه الأقوال اللي قالوها اول لما اتقبض عليهم قبل ما يترحلوا على النيابة.. كان عايز يعرف اقوالهم وقالوا ايه بالظبط.... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع