رواية مش حب عادي الفصل الثامن والاربعون 48 بقلم ملك ابراهيم
حبيبة بصت له بدهشة وقالت: إيه الرسالة اللي جاتلك علي تليفونك يا رحيم.
رحيم بص لها ورفع التليفون قدام عنيها وقال: جاتلي الصورة دي.
حبيبة بصت على شاشة تليفونه بدهشة.. أخدت التليفون من أيديه عشان تشوف الصورة بوضوح.. لقت أبوها.. ونجاة مرات ابوها.. الاتنين خارجين من العماره والعساكر ماسكينهم وفي ايديهم الكلبشات.
بصت لـ رحيم بصدمة وقالت: ايه ده؟؟ دا بابا صح؟ هي الصورة دي حقيقيه؟ اكيد لأ.. مش حقيقية.. صح يا رحيم؟ الصورة مش حقيقيه؟؟
رحيم بص لها وقالها: الصورة حقيقيه يا حبيبة.. ولولا عاطف.. كنت هبقى انا مكانهم.
حبيبة كانت مش قادرة تستوعب هو بيقول إيه! كل إللي بتفكر فيه هو ابوها المريض اللي كانت لسه بتزوره من ساعة.. ازاي دلوقتي بقى مسجون؟
بصت لـ رحيم وعيونها كانت مليانه دموع وقالت: مش فاهمة حاجة! ؟
رد رحيم وهو بيبص في عنيها: الكلام اللي عاطف قاله انه شاف واحد نازل من عربيتي كان صح .. انا فتحت العربية وانتي مشغولة معاه في الكلام ولقيت جوه العربية كيس فيه مخد-رات.. كمية المخد-رات إللي لقيتها كانت تدخلني السجن مؤبد.. ومستحيل كنت هقدر اثبت برائتي لأن مفيش اي دليل او حتى كاميرات قدام العمارة تثبت ان في حد حط المخد-رات دي في عربيتي.
حبيبة قعدت على طرف السرير بصدمة وهي بتسمعه.. وسألته بصوت ضعيف: ومين اللي عمل كده ؟..
وبصت له بعيون مليانه دموع وسألته: وليه..؟ وبابا ايه علاقته؟
دموعها نزلت بصدمة وقالت: بابا ايه علاقته يا رحيم ان في مخد-رات اتحطت في عربيتك ؟ ؟
رحيم قرب منها وهو بيتكلم بهدوء: ابوكي ومراته هما اللي عملوا كده يا حبيبة.. دي كانت خطتهم.. مراته تقولك انه تعبان.. وهما عارفين ومتأكدين اني مستحيل هسيبك تروحي لوحدك.. واول لما نروح ونقعد.. فجأة توقع عليا الشاي.. وانا طبعا ادخل الحمام هناك عشان انضف لبسي وانت دخلتي معايا.. في الوقت ده مفاتيح عربيتي اتاخدت من على الترابيزة اللي كانت قدامنا وفي شخص نزل وفتح العربية حط المخد-رات تحت الكرسي بتاعي وقفل العربية وطلع بسرعه عشان يرجعوا المفاتيح مكانها قبل ما نخرج من الحمام.. بس بالصدفة ربنا يرجع عاطف في الوقت ده بالتحديد ويشوف الشخص ده وهو نازل من العربية ويفكر انها عربيته.
حبيبة كانت مصدومة من اللي هي بتسمعه وقالت: بس بابا مستحيل يعمل كده! هو ايه مصلحته ان انا وانت نتسجن بـ مخد-رات ؟
وبصت لـ رحيم بقوة وقالت بدفاع: وبعدين بابا هيجيب منين مخد-رات بالكمية اللي بتقول عليها دي؟؟
رحيم كان مقدر انها لازم تدافع عن أبوها.. حاول يكون هادي معاها على قد ما يقدر وقال: دي كانت خطة جوز عمتك.. المنصورى الكبير.. هو اللي وقف قدامي في النيابة وقالي انه هيعمل المستحيل عشان يدمر حياتي.. وللأسف والدك ومراته ساعدوه على كده.. وهما أكيد واثقين ان انا اللي كنت هشيلها لوحدي وهبعدك ان أي اتهام.. بس الحمدلله.. ربنا سترها معايا لما عاطف شاف اللي كان نازل من عربيتي وقالنا.
حبيبة قامت وقفت وهي بتحرك راسها برفض.. كانت بتتحرك في الغرفة وكأنها بتدور علي دليل جواها يثبت ان أبوها مستحيل يعمل فيها كده..
لفت وبص لـ رحيم وقالت: أكيد بابا ميعرفش حاجة عن الخطة دي.. هو مستحيل يأذيني او يأذيك..
وقربت منه وقالت برجاء: رحيم صدقني.. بابا مستحيل يعمل كده..
وبصت قدامها بتفكير كام لحظة تفتكر حاجة.. وبعدين بصت له تاني وقالت: هو انت اللي بلغت عن بابا؟ الرسايل والمكالمات الغامضه اللي عملتها واحنا في العربية..! كنت بتبلغ عن بابا ؟؟
رحيم بص لها بجمود وقال: انا رديتلهم اللي هما عملوه معايا يا حبيبة.. حطوا المخد-رات في عربيتي.. وانا رجعتهلهم عندهم تاني.. ونفس البلاغ اللي اتعمل ضدي.. اتعمل بلاغ زيه بالظبط ضدهم.. بس الفرق الوحيد بينا.. ان انا لو كان اتقبض عليا وقضيت باقي عمري في السجن.. مكنتش هقدر اثبت برائتي.. لكن هما يقدروا ينقذوا نفسهم لو اعترفوا ان المخد-رات دي بتاع المنصوري وقدروا يثبتوا ان هو اللي خطط لكل حاجة وهما كانوا بينفذوا وبس.. وكده العقوبه هتخف عنهم.
حبيبة بصت له بصدمة والدموع بتنزل من عنيها وقالت: انت عارف انت عملت ايه يا رحيم.. انت كنت قاعد جنبي في العربية وبتخطط وتنفذ ازاي تسجن بابا! مفكرتش ان ممكن يكون في احتمال واحد ان بابا مظلوم وميعرفش حاجة عن الخطط دي.
رحيم حاول يكون هادي على قد ما يقدر.. قرب منها وهو بيتكلم بهدوء: لو في احتمال واحد زي ما بتقولي ان ابوكي مظلوم.. يبقى هيطلع منها.
حبيبة بصت له بصدمة وقالت: ولو الاحتمال ده مبقاش موجود ؟ ايه اللي هيحصل؟
رد رحيم: هيتحاسب على اللي عمله.
حبيبة رجعت بخطواتها لـ ورا بعيد عنه وهي بتقول بذهول: انت ازاي قاسي كده يا رحيم؟ انت بتتكلم عن ابويا اللي اتسجن بسببك!
رحيم فقد سيطرته علي أعصابه و رد بغضب وصوت عالي: مش بسببي.. بسبب الطمع يا حبيبة فوقي.. المنصوري اتفق مع ابوكي قدامي وقاله " لو طلقت بنتك منه انا هكتبلها نص ثروتي" ولو كنت اتسجنت كان هيجبرك تطلقي مني عشان تاخدوا نص ثروت جوز عمتك اللي جمعها من المخد-رات.. انا عمري ما ظلمت حد ولا جيت على.. انا خدت حقي وبس.. والباقي للقانون.. لو ابوكي مظلوم هيخرج منها.. ولو ثبت انه متورط.. هيتحاسب.
رحيم قال كلامه بغضب وعصبيه وسابها وخرج وهو بيقفل الباب بقوة وراه.
حبيبة بصت على الباب بخوف وهي بتهز راسها برفض وبتبكي.. مش قادرة تصدق كل اللي بتسمعه ده.. رغم انها عارفه ان رحيم بيقول الحقيقيه.. بس قلبها رافض يقبل ان ابوها توصل بيه انه يدمر حياتها عشان الفلوس.. هي شافت منه قسوة كتير وعاشت طفولة صعبة بسبب قسوته عليها وعلى والدتها.. لكن مهما عمل فيها هو ابوها في النهاية ومش هتسامح نفسها لو كانت هي او جوزها سبب في سجنه.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
تحت في غرفة المكتب.
أنس كان قاعد مع عاطف في أوضة المكتب لحد ما رحيم ينزل زي ما طلب منه.
عاطف كان قاعد على كرسي قدام أنس وكل شوية يحرك جسمه لقدام بيحاول يبص برا الغرفة يمكن يلمح رباب.
أنس بص له بزهق وقال: ما خلاص يا بني بقى.. اتهد واقعد ثابت شوية جننتني!
نزل رحيم وهو متعصب ونادى على فادية وقالها بغضب: جهزي أكل للضيف اللي هنا بسرعة يا فادية.. خلصي ودخلي الاكل أوضة المكتب.
رباب اول لما سمعت كلام رحيم مع فادية عرفت انه يقصد عاطف.. قامت بسرعة ودخلت المطبخ ورا فادية عشان تجهز الاكل لـ عاطف بـ أيديها.
دخل رحيم غرفة المكتب.
وقف أنس اول لما رحيم دخل وقاله: كويس ان انت جيت.. دا عنده فرط حركة مبيعرفش يقعد ثابت دقيقتين على بعض!
رحيم قعد على المكتب قدام عاطف وقاله: الأكل بيجهز وهيجيبوه دلوقتي يا عاطف.. على فكرة الأكل هنا احلى من برا مليون مرة.
عاطف بص لـ رحيم بتوتر وقال: هو انا هروح ازاي في الضلمة دي ؟ الساعة اتأخرت!
رحيم بص لـ عاطف بتفكير.. هو لسه ميعرفش ان امه اتقبض عليها هي ووالد حبيبة.
رحيم اتكلم معاه بهدوء: قولي يا عاطف.. انت بتشتغل إيه؟
اتكلم أنس بحماس: هو ده الكلام.
رحيم بص لـ أنس بتحذير عشان يسكت.
عاطف رفع عنيه لفوق كام ثانيه كأنه بيفتكر وقال: انا بشتغل فيييي
أنس كان بيبص له باهتمام وحاول يشجعه عشان يفتكر وقاله: هااا... ايه..؟؟
عاطف بتفكير: شغال فييي.. عارف محل بتاع العصير..
أنس رد وهو بيهز راسه: بتشتغل في محل عصير يعني.. طب حلو.
وبص لـ رحيم وقاله: بيشتغل في محل عصير.
رد عاطف على أنس: لأ انا مش بشتغل في محل عصير.. في مقلة لب وسوداني جنب محل العصير..
رحيم بص له وهو كل لحظة بيتأكد ان عاطف طيب جدا.. وكان بيفكر ازاي يرد لعاطف الجميل اللي عمله فيه ويساعده.
أنس كان مهتم جدا يعرف عاطف بيشتغل ايه وقاله: يعني بتشتغل في مقلة اللب والسوداني ؟
رد عاطف: لأ برضه.. في بقى جنب مقلة اللب..
أنس اتعصب وقاطعه بزهق: بس بقى يا بني .. انت لففتنا البلد كلها عشان نعرف انت بتشتغل ايه؟ احنا بنسألك بتشتغل ايه ؟ مش بتشتغل فين؟!
عاطف بص قدامه بتفكير وقال: بشتغل فييي
...
رحيم ضحك غصب عنه وقال: خلاص يا عاطف.. متتعبش نفسك في التفكير.. المهم لو انت مش مرتاح في شغلك اللي احنا مش عارفين هو إيه! انا ممكن اساعدك واجبلك شغل كويس.
عاطف اتكلم بحماس: انا كان نفسي اوي اشتغل طيار.
أنس بص لـ رحيم بصدمة وقاله: دا الدنيا عنده بايظه خالص!
سمعوا خبط علي باب غرفة المكتب.. ودخلت رباب وهي شايله صنية عليها أكل.. كانت بتبتسم بكسوف وقالت بصوت رقيق: الأكل جاهز.
عاطف اول لما شافها قام وقف ومسح بـ ايديه على شعره وهو متنح لها.
ورباب بتبص له بطرف عنيها وتضحك بخجل.
أنس بص لهم وقال لـ رحيم: نفسي اعرف هما شايفين بعض ازاي!!؟
رحيم بص لـ رباب وقالها: حطي الصنية واخرجي انتي يا رباب.
قربت رباب من عاطف وهي شايله الصنية.. وعاطف قرب منها وهو بيبص لها بهيام.. ادت لعاطف الصنية في ايديه وقالت له بخجل: بالهنا والشفا يا سي عاطف.
أنس بص لها بصدمة وهو بيردد الكلمة: سي عااطف!!
رد عاطف عليها بهيام: تسلم الايادي يا ست البنات.
أنس بص لـ رحيم وقال بدهشة: هما مش شايفينا ولا ايه!!
اتكلم رحيم مع رباب بنبرة حادة: يلا يا رباب خلاص اخرجي انتي.
واتكلم أنس معاها بتوعد: سي عاطف!!! دا انا هعلقك من الضفرتين بتوعك دول على بوابة القصر.
رباب خرجت بسرعه اول لما رحيم زعقلها.
عاطف قعد مكانه تاني وهو شايل الصنية وحطها على رجله.
وبص لـ رحيم وسأله: هي ست البنات دي مخطوبه ؟
رد أنس عليه بسرعة: قصدك رباب؟ اللي كانت هنا دلوقتي ؟ ست البنات؟؟
اتكلم عاطف بهيام: هي..
رد أنس: لأ مش مخطوبة.
اتكلم عاطف وهو بيبص قدامه بتفكير: ولا متجوزة ؟
اتعصب أنس وهمس بزهق: استغفر الله العظيم!! انا زهقت!
رحيم اتكلم مع عاطف بهدوء: اسمعني يا عاطف.. انت من غير ما تعرف انقذت حياتي النهاردة.. وانا شايف ان انت شاب كويس وطيب.. وعايز أساعدك وارد لك الجميل اللي عملته معايا.
وبص لـ أنس وقاله: انا عايزك تشغل عاطف معاك يا أنس.. يتابع شغل الفلاحين في الأرض.
وبص لـ عاطف وقاله: وهتاخد مرتب كويس يا عاطف.. وبيت صغير هنا في البلد تعيش فيه عشان تكون قريب من شغلك.
عاطف فرح جدا وقال بحماس: يعني انا هبقى الريس بتاع الفلاحين؟ دا امي مش هتصدق لما تعرف!
رحيم بص لـ عاطف كام ثانيه وهو بيفكر وقاله: والد حبيبة كلمني دلوقتي وقالي انهم مسافرين إسكندرية هو والست والدتك.. واحتمال يقعدوا هناك أسبوعين او شهر بالكتير.. وانا طمنتهم ان انت هتفضل معانا هنا لحد ما يرجعوا.
عاطف اتكلم بحماس: انا عايز امي لما ترجع تشوفني وانا ريس الفلاحين.. عشان تعرف ان انا شاطر وبشتغل.. مش خايب زي ما هي بتقول عليا!
رحيم بص له بحزن وقال: انت مش خايب يا عاطف.. انت طيب..
وبص قدامه وقال بحزن: في زمن الطيب بيتقال عليه خايب.
أنس كان مستغرب كل اللي رحيم بيعمله مع عاطف.
عاطف قعد ياكل وهو فرحان وبيفكر في اول يوم شغل ليه وبيتخيل نفسه وهو ريس الفلاحين وهما بيخافوا منه.... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
التاسع والاربعون من هنا