📁 آخر الروايات

رواية قبل الوداع ارجوك لا تذكريني الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم الكاتبه البارونه

رواية قبل الوداع ارجوك لا تذكريني الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم الكاتبه البارونه



" الفصل الـ ٤٢ "
:
:
وحين افترقنا
تمنيتُ قلباً قوياً جسوراً
يجئ اليك بحلم عنيد
ولكن قلبي ما عاد قلبي
تغرب عنك تغرب عني
وما عاد يعرف ماذا يريد
م.ن

:
:
غادة : سلطان طلب مني اني اسامح الي وصلوني للي انا فيه .. وكنت في حال مايسمح لي اسأله .. لو استثنيتك .. لانك اداة .. لانك السكين الي غرسوها في قلبي وشرفي .. ابي اعرف من كانت السكين في يده ..
تنحنح ماجد لايستطيع لومها فبدأ الحديث يحاول ان يكون واثقاً ومحايداً : هل سامحتيهم ؟
غادة : ابي اعرفهم انا اجزم ان مضاوي وحدة ..
قاطعها ماجد : انا الآن اعتب على نفسي لأني صدقت لكن انا رحت ..
رفعت غادة يدها : مابغى تفاصيل .. ابغى اعرف الي دبروا لي المؤامرة .. الي اتهموني في شرفي ..
ماجد ووجهه اصبح رمادياً اكثر : سمر وروان ..
وقفت غادة ووقف ماجد معها : اذن طلقني ياماجد ..
امتقع لون ماجد اكثر وجلس متخاذلاً : غادة ..! لاتتركيني ..
غادة : انا ماتركتك !! ( وارتفع صوتها ) انت الي تركتني انت الي اهنتني ..انت الي صدقت ناس انت حذرتني منهم ..!!
قاطعها ماجد وهو يقف ويفتح ذراعيه بضعف وعجز : خذي حقك مني بـ الي تبينه .. بالطريقة الي تبينها .. والثمن الي تبينه .. بس لاتتركيني ..انا قلت لك لو ظلمتك يوم اقتصي مني لكن لاتتركيني..
:
تراجعت غادة لوهلة رأت ذاك الطفل الضعيف .. الذي بكى تحت المطر ..
كانت تتراجع ووجهها شاحب ..
اقترب ماجد منها اكثر .. وجد انها هادئة وتنظر له مما شجعه ليمسك يدها ويقول : غادة انا مالي احد .. انا مابي احد الا انتي .. انا اعرف انك مش في حاجتي وانك بمجرد خروجي من حياتك بتنسيني .. لكن انا ( وضرب على وسط صدره باصابعه ) .. انا غادة محتاجك.. ماعندي احد .. انتي مستوعبة اني كبرت وانا ماذكر شخص معي واحد ..
كان يتكلم وغادة تتذكر مذكرات صيته ".. كل مااخشى ان يبقى وحيداً هو ليس شخصية تتحمل الوحدة صغيري لا احد له .. "
غادة وهي شاحبه : اتركني لاتلمسني ..
تركها وتراجع : تعالي نتفاهم ..
فجأة عاد رجل الاعمال البارد ..نظرت واذ هو ماجد الذي مزق كرامتها : انا قلت لك لاتهيني وانت اول شيء سويته اهنتني ..
ماجد وهو يشعر انها على الاقل بدأت تعاتب وهو مؤشر جيد ؛ غادة انتي تركتيني اتلقف منك الحب انتزعه انتزاع .. انا وصلتني لك الحياة وانا جاف .. عايش جفاف .. لاحب ولا شخص خاص .. لا اهل ولااي شيء فقط آلة عمل ..!! غادة انا احتجت حبك انا تمسكت فيك وانتي مجرد صوت .. حبيتك وانتي صوت وكل مره اسألك متى تحبيني كنتي تردين اذا حبيت نفسك .. وانا عمري ماحبيت نفسي لذا يأست من حبك ..
راقبته غادة فعاد الصغير الذي تغلق عليه خالته الغرف : ليه ماتحب تقعد في اماكن مغلقه ..؟
بُهت ماجد بسؤالها والاهم بملاحظتها : لاني قضيت نص طفولتي في مكان مغلق ..
غادة : انا ياماجد قضيت زواجي منك في مكان مغلق ..
وضع ماجد يده على رأسه كان قد ابعد الشماغ وفتح ازرته وجلس مهزوم كانت غادة ترى رجلاً مهزوماً : غادة انا احبك واكره نفسي لاني ظلمتك .. حتى لما كنت مقتنع بخيانتك كنت احبك واكره نفسي لاني احبك ..اذا انتي بعد ماسامحتيني ماراح اسامح نفسي ..
نظرت غادة له قلبها يتمزق لاتعلم عليه ام عليها : ماقدر اسامحك ياماجد وماقدر اسامح مضاوي وماقدر اسامح سمر ممكن اسامح روان لانها عطتني جوالها اكلم ..!! بس انتم لا ..
وقف ماجد ببطء : ولافرصة ياغادة .. فرصة اكفر عن ذنوبي .. اعرفيني مره ثانية ..
كانت غادة تتكلم وهي واقفه : لو طلبت الطلاق بتطالب بمهرك ..
او بفلوس فيصل ..؟؟
نظر لها ماجد بـ حزن : لا طبعاً لا ..واعرف ان كل اموالي ماتعوضك ..
غادة بهدوء : اذن طلقني ياماجد ..
نظر لها ماجد لشعرها الاسود لجبينها النظيف لحاجبها الرقيق المرسوم لعينيها .. آه من عينيها ،، ومشى بخطا ضائعة : ماقدر انطقها .. وانا اناظرك ( كان يتكلم وهو ينظر لها وهو يتنفس بحده ..) ماقدر باروح للمحامي .. ( ورفع يده لها ) .. باخلص كل شيء ..بس ماقدر اقولها وانا اناظرك ..!!
تجاوزها ماجد خارجاً ..
مازالت غادة تنظر لاكتافه المنحنيه ومشيته البطيية وتتذكر " ...هل سيمضي طفلي العمر وحيداً .. اعتقد ان الله ارحم من ان يأخذني منه ولايهدي له امرأة حياته .. امراته ستكون حنونة .. ستكون .. العائلة التي حرم منها ستعيد بناء طفلي كما اردت ان ابنيه .. لن يكبر ماجد ابداً بدوني الا بـ امراءة تعوضه غيابي .."
:
كان ماجد قد خرج سمعت صوت الباب ثم سيارته. . وضعت غادة يدها على قلبها لماذا انا المظلومة وانا التي اشعر انني ظالمة .. لماذا قرأت مذكرات والدته لماذا يزاحمني ماجد الصغير في حكمي على ماجد الكبير .. وجلست وحدها تبكي بعنف .. علّ دموعها .. تغسل الاحساس الخانق في صدرها ..
:
:
كلميهم الحين ..!!!!
سمر وهي تبكي ووجهها مليء بالكدمات : محد رد علي وش اسوي ..
ليضربها نواف على رأسها بـ عصا الشيشة : الآن دبري لي اي مبلغ ..!! كلمي اختك
سمر : ماردت اكيد ابوي مانعهم ..
بدأ نواف يفكر وصوت الارجيلة يعلو وينخفض حسب عمق تفكيره : اطلبي من ماجد ..
لتدهش سمر وترفض بشده : ماجد لا مستحيل ..!! مستحيل اطلب منه ..!
نواف : شوفي ياتدبرين لي فلوس .. يااخليك تفقدين بشرتك الحرير ذي ..
بكت سمر لانها لم تعد تحتمل الضرب والاهانة كانت بشرتها فعلاً مليئة بالكدمات حتى تذكرت سلطان .. يجب ان تطلب من سلطان .. تعرف طيبة قلبه .. لن يبخل عليها ..
:
:
وقف ماجد امام منزل سلطان لم يستطيع النزول .. جلس في سيارته صامتاً واجماً كما ترك غادة .. طرقات على النافذة جعلته يرفع بصره ليجد سلطان : عسى ماشر ياماجد ؟
نزل ماجد : غادة بتتركني ياسلطان
سلطان : غادة تركتك فعلا من ٤ شهور
ماجد : لا اليوم طلبت الطلاق .. اليوم قالتها لي ..
اشفق سلطان على اخوه الكبير : طلقها والله يعوضك .. الي جاها منا ياماجد موب بسيط ..
كان ماجد ينظر لسلطان كأنه سيختنق : لو طلقتها مت .. لو نمت ليلة وغادة مايربطها رابط فيني مت .. غادة لي .. مخلوقة لي ..
كان سلطان يحاول مداراة ماجد الذي واضح انه مصدوم : وشرايك تدخل ..
ماجد : لا لا انا جاي من امريكا اليوم وبنام تعبان ..واحس بصداع ..
سلطان : تعال ادخل ونام عندي .. تعرف حنا مكتوب لنا نعيش عزابيه ..
دخل ماجد منزل سلطان بدون ادنى تأثر بالديكورات والاثاث جلس على احد الارائك ..
وتركه سلطان ليحضر له بنادول وماء ..
وعندما عاد وجد ماجد قد نام عاقد الحاجبين ..
اخذ سلطان هاتفه الذي يعرف رقمه السري .. ونقل رقم غادة الجديد .. وغطى ماجد واغلق الانوار وصعد لغرفته ..
:
:
اسكتي ... اسكتي .. رااااااسي
كانت روان تمسك بوالدتها ثم تفلتها لتمسك باميرة التي تصرخ : يمه حرام لاتصارخين عليها ..
مضاوي بصوت عالي : انا تعبت راسي بينفجر .. راسي .. وهي تصارخ ( ثم نظرت لابنتها الصغيرة ) وصرخت بصوت عالي : ايييييه محمد ماااات محمد ماااات وان شاء الله نلحقه ..
زاد الصراخ حتى روان اخذت تبكي وهي تهديء والدتها .. بينما القابع في الصالة يسمع ولا يبدي اي اشارة تأثر او محاولة تدخل ..!!
؛

؛

لم يتحدث احد مع غادة منذ خروج ماجد بل لم يسألها احد عن ماذا قالت له وعلى ماذا اتفقوا .. هذه هي عائلتها متفهمه متعاونة محبة .. عائلة لم يحظ ماجد بمثلها ابداً .. لم تكن تريد التفكير في ماجد لذلك لم تفتح مذكرات صيتة العالي ابداً .. لاتريد ان تخرج صورة الوحش السادي من رأسها ..
اخرجها من تفكيرها صوت الهاتف .. رقم غريب ! ايكون ماجد : الو
سلطان : مرحبا غادة
غادة : مين ؟
سلطان : افا !! البنات ماينسون اخوانهم ..
ابتسمت غادة بدموع : سلطان وش لونك ؟
سلطان ؛ انا طيب الحمدلله ، بس ماجد لا ..
غادة : الي بيني وبين ماجد انتهى ياسلطان . . واعتقد انك كنت شاهد وشايف ..
سلطان : غادة قرأتي المذكرات ؟
غادة : ايه قرأت جزء كبير منها ..
سلطان : اذن مع السلامة ، اذا هذا قرارك بعد ماعرفتي طفولته ، انتي حرة ولاحد يقدر يرمي عليك ملامة ،اعرف انك بتتعافين من الي مريتي فيه لانك قوية ومن عائلة متماسكة ،
كانت غادة تعرف ان كلامه الذي لم يقال ان ماجد لن يتعافى : سلطان انت تتكلم كأنك ماكنت موجود .
سلطان ؛ بالعكس انا اتكلم وانا اعرف ومطلع .. لو ماغفرتي لماجد انهيتيه وهذا من حقك لان الي مريتي فيه موب بسيط .. لكن على الاقل قوليله انك مسامحته ..
غادة : مقدر .
سلطان ؛ غادة عطيه فرصة
غادة تهز رأسها كأنه يراها : مقدر ياسلطان ..
سلطان : هل بتتجاوزين انتي بعد ماجد .. عطي انفسكم فرصة ، ارجعي عيشي معه ، خليه يكفر عن ذنبه ، لو شهر واحد ، غيري ذكرياتك وذكرياته ،رممي الطفل الصغير اتركي ماجد القاسي ،
غادة : انت تطلب المستحيل ..
سلطان : انا اطلب الي بيخليكم تتجاوزون .. شهر واحد ياغادة وبعدها اطلبي الطلاق .. اطلبي الطلاق وماجد قوي .. افرضي شروطك عليه !! لاتطلعين من حياته الا وانتي مسامحته .. لعله يقدر يعيش ويلقى الاسرة الي يحتاجها بعدك ..
غادة ؛ اذا بتطلب هالطلب عشان معروفك ياسلطان معي ..
قاطعها سلطان : لا لا وانا اخوك انا ماسويت معروف ابداً المعروف لك لانك مافضحتينا وتكلمتي ..مع السلامة ياغادة واتمنى من كل قلبي لك حياة مثل ماتبغين وافضل .. ولاتشيلين هم ماجد .. انا موجود معه ..
كانت ملاحظته الاخيرة كأنه اطلع على مافي قلبها ~
هي ايضاً بحاجه للتجاوز للنسيان ليمر اسم ماجد على مسمعها كـ أي اسم عابر .. وسلطان يستحق ان تخطو هذه الخطوة من أجله ستعود لماجد .. وترى ان كانت تستطيع مسامحته .. ثم تتركه .. فقط لانها تريد عائلة هي ايضاً وماجد لايصلح رب عائلة ابداً ..
اخذت غادة المذكرات واغمضت عينيها وقالت ان ماتقوله والدته سيحتم قراري .. وفتحت الدفتر بشكل عشوائي وقرأت اول ماوقعت عينها عليه ".... بدأت اشعر بالضعف الان اجد صعوبه حتى في مسك القلم اعتقد ان قلبي سيتوقف في أي لحظة .. لايستطيع طفلي المضي قدماً مالم يتحرر من قيود الماضي من الاخطاء الذي حُمل بها بدون ذنب من ترسبات البغض في هذا المنزل .. لن يجد ماجد نفسه ابداً .. فدله يابصير ياولي ياعظيم على من يشعل له دربه .."
اغلقت غادة المذكرات وهي تهدي ماجد شهر آخر في حياتها لعل القيود تتركها هي ايضاً لعلها تجد ان ماجد مجرد رجل لاتربطها به روابط .. مجرد زوج لم تتفق معه فطلبت الانفصال .. ستثبت لنفسها قبل الجميع ان الخيوط التي تربطها بماجد وهمية ولاسلطة له على حياتها او مشاعرها او تفكيرها ..!!
:
:

استيقض ماجد ووجد انه في منزل سلطان اخذ شماغه وهاتفه ومفاتيح سيارته وركب سيارته .. لم يستطيع التحرك او الذهاب لأي مكان من اين يبدأ .. لايستطيع لوم غادة ابداً .. ابتسم بسخرية وهو يتذكر احلامه بطفل من غادة يحمل حنانها ورجولة اخوها المبكرة .. كيف ستكون غادة وهي ام .. لن يعلم ابداً .. اتصال من العمل رمى الهاتف في الكرسي المجاور .. لمن يعمل من سيرثه .. من سيصرف امواله ..! .. هل ستتزوج غادة .. !!
اتصال آخر لامهرب من العمل لكن الرقم كان لغادة رد ماجد سريعاً : الو
غادة : ارجعلك بس بشروط ..
ماجد : موافق ..على كل شروطك ..
غادة : بدون ماتدري ..
ماجد : بدون ماادري .. موافقة تامة وكاملة .. متى ؟
غادة : بكره ..!!
:
:
نحن الذين نجيئ في صمت
و نمضي في سكون !
نحن الحيارى الصامتون ..
نحن الخريف المر ..
نحن المتعبون !
م.ن
قراءة ممتعة



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات