رواية العاصم ليس كما يراه الناس الفصل الثالث 3 بقلم منار اسامة
روايه _ العاصم ليس كما يراه الناس _
_ البارت الثالث _
بعنوان • ( اللجوء للحيله ) •
" لن تهربي من وجودي ساظل محيط بكي من كل جانب لن تفلتي مني مره اخري " .....
•مساءاااا •
«•بشقه فوازوالد نبض• »
اسفل العماره توقف التاكسي وترجلت" نبض " من السياره .. وحاسبت التاكسي ودلفت العماره وركبت الاسانسير .. وضغطت علي رقم الطابق حتي توقف المصعد في الدور الرابع وخرجت لتدخل الشقه وتغلب الباب خلفها تجد والدها فواز ووالدتها نسرين وأخوها نوح يتناولوا الطعام لتدخل للداخل بسرعه ... هي غير مؤهله الان لاي كلام
فواز بقلق واستغراب :
_ مالها نبض دخلت علطول حتي ماقالتش السلام عليكم وله قالت حاجة
نسرين بقلق وخوف :
_ ما تدخلها يا نوح انت الوحيد اللي بتخليها تتكلم وتخرج اللي جواها...
نوح وهو يقف من سفره الطعام :
_ أنا قايم فعلا اتكلم معاها عن ازنكم ....
دلف نوح الي غرفه أخته نبض ..
وجدها تجلس علي سريرها تبكي وشارده ليغلق نوح الباب خلفه ... ويقترب منها بهدوء ويجلس أمامها علي السرير ويقول بصوت حنون وهو يربط علي كتفها :
_ مالك بس يا نبض احكيلي مش احنا اتفقنا اني صندوق اسرارك
نبض بصوت مبحوح من العياط :
_ رجع تاني يا نوح رجع
نوح باستغراب :
_ هو مين دة اللي رجع ....
نبض بنبره حزينه ودموع :
_ عاصم ... شوفته تاني في الفرح اللي كنت بنظمه كان معزوم أنا تعبانه يا نوح تعبانه اوي
نوح وهو يأخذها بحضنه :
_ اهدي يا نبض مش كدة اهدي بس ....
نبض بركاء أكثر :
_ نوح هو قالي اني متوبتش وعلشان كدة مرجعتش لبست الحجاب
نوح وهو يمسح دموعها ويقول بحنان:
_ ياحبيبتي اي علاقه الحجاب بالتوبه بس انتي توبتي وبقيتي نضيفه قطعتي علاقتك بأي حاجة وحشه ..
نبض وهي تدفس نفسها في حضن اخوها :
_ أنا مش عايز البس الحجاب تاني وانا مجبوره .. نوح انت وبابا زمان لبستهولي وانا .. أنا كنت مش جاهزه اتحمل مسئوليه الحجاب ايوه الطرحه والحجاب مسئوليه كبيره. ... أنا قلعتها من وراكم قلعتها وعملت بلاوي .. نوح أنا توبت بس مش عايزه ألبسها وانا مش قدها .. نوح أنا مش عايزه اشوف عاصم أنا من ساعه ماعزلت من بيتنا القديم وانا مرتاحه ... حياتي اتضبطت لما بعدت عن المكان الموجود فيه ... لي ظهر تاني لي يا نوح لي وأخذت تبكي بضعف
نوح وهو يمسد علي ظهرها بحنان :
_ نبض انتي مش ضعيفه حبيبتي انتي حبيتي شخص غلط انتي قلدتي غلطه علشان ينجذبلك نبض انا جربت القسوه والضرب معاكي جربت الاساءه عليكي بس الحادثه غيرت كل الموضوع فكره ان اختي هتروح مني وهبقي وحيد وجعتني اوي ... ومن ساعتها عهدت نفسي اني دايما هكون مصدر قوتك اواي تفتكري أن كل إنسان معندوش نقطه سودة أو حاجة يندم ..عليها بالعكس كل منا عندة حاجة مظلمه وحشه .. بس اصل الانسان ومعدنه بيبانه في المواقف ولأنك تربيه طيبه من الأصل ومتربيه رجعتي بعد الحادثه .... نبض انتي مخسرتيش عين من عينك انتي كسبتي نبض القويه نبض اللي تابت نبض اللي مبتفوتش صلاه .. الحجاب فرض علي البنت ومحدش يقدر يوهمك باي حاجة غير كدة لما لبسته ليكي اول مره كنت عايز احافظ علي اختي أو كنت عايز افرض سيطرتي لما حسيت اني بدأت اكبر وابقي راجل فضلتي لابساه وانتي مش حبه الفكره ٧ سنين وقلعتيه بسبب عاصم اولاي سبب المهم انك قلعتيه وانا اللي بقولك متلبسهوش تاني غير لما تبقي مقتنعه مقتنعه بجد مش تحت ضغط من حد وبكلي بقا عياط عاصم دة مش حاجة تمثل خوفك مهما كانت وبعدين قوليلي عملتي اي معاه وقالك اي
نبض بنبره متقطعه اثر شهقاتها وبكائها .. :
_ جاني وكان عايز يتكلم معايا بس انا اتكلمت معاه بالطريقه اللي علمتني اتعامل مع اللي يضيفني بيها اتعاملت معاه بقوتي المزيفه اللي اول ماسبته اختفت بس فضلت متمسكه بالقوه ديه لحد اخر الحفله ما اتريق أن توبا ازاي وملبستش الحجاب
نوح وهو يجعل نبض تسترخي ويمسح علي شعرها بنعومه :
_ ممكن تنسي عاصم لانه مهما عمل عمره ما هيقدر يدخل حياتك تاني .... ......
كان يقول تلك الكلمات ليطمئنها وبعد أن ذهبت في ثبات عميق ذهب ليطمئن والديه عليها. وذهب هو الي غرفته ...
نوح وهو بحادث نفسه :
_ أنا عارف ان عاصم ماذش نبض نفسيا عارف ان جرحه ليها خلاها حد تاني صدمتها فيه خلتها شخصيه تانيه أو يمكن خرجت اسوء ما فيها مش عارف بس اهم حاجة لازم اخليها تتجاوز مرحله عاصم من حياتها ..لازم .. ثم أخذ نفس عميق وذهب الي الحمام توضأ وادي فرضه ....
وذهب ليجلس في البلكونه قليلا قاطع جلسته الصامته دخول فواز والده
فواز وهو يجلس علي الكرسي المقابل ليه
فواز :
_ نبض كويسه يا نوح
نوح :
_ مش عارف يا بابا مش عارف .. بس كل اللي اعرفه اني جنبها دايما ..
فواز :
_ ربنا يخليك ليها ويلا ادخل نام علشان عمك هيجي بكره هو وعيلته من البلد ...
نوح :
_ ياه اتصالحتوا اخيرا يا بابا
فواز :
_ ياباني مكنش زعلانين بس كل واحد فينا خد علي خطره وكان عايز الطرف التاني يصالحه وبعدين احنا زعلنا بسبب مشاغل الدنيا وبعدين جيه موضوع حادثه اختك وتعزيلنا من البيت .. وبعدين مكنتش قادره اكلم حد ساعتها بس الحمدالله اتصالحنا ابارح وهو جاي علشان يسلم ويطمن علي اختك .. صمت قليلا ثم نادي عليه قائلا .....:
_ نوح
نوح :
_ نعم يا بابا
فواز :
_ هو الافضل نودي نبض لدكتور نفسي
نوح باستنكار :
_ بابا الموضوع مش مستاهل نبض بتحكيلي كل حاجة مش مستاهل دكتور ومتقلقش لو حسيت انها محتاجه تدخل دكتور مش هتأخر ابداا .....
فواز :
_ خايف اختك ترجع للطيش بتاعها
نوح :
_ بابا نبض مكنتش طيشه نبض كانت غيرانه مصدومه جزاها نار طلعتها بشكل غلط بس في الاخر تابت في الاخر اعترفت بغلطها بابا متقلقش نبض عمرها ما هترجع كدة تاني ....
فواز :
_ يارب يا ابني ..... بقولك يا نوح هو انت بطلت تشرب سجاير اصلك بقالك كام يوم مشربتهاش
نوح :
_ لا .. أنا بس مبقتش اشربها في البيت .. بس بقيت بقلل منها شويه
فواز :
_ كان نفسي تبطلها يا ابني
نوح :
_ باذن الله هحاول.. تصبح علي خير
فواز وهو يقبل رأس ابنه بحنان :
_ وانت من أهله ....
دلف فواز لغرفته وكذلك نوح .....
•"بداخل غرفه فواز "•
كانت نسرين تجلس علي الفراش منتظره فواز لتسأله بحب وقلق :
_ اطمنت علي نبض من نوح
فواز بتعب وهو يجلس بجوارها :
_ اة متقلقيش ...
نسرين :
_ نفسي افهم نبض لي مبتجيش لي تحكيلي زي بقيت الأمهات من وهي صغيره مش بتحكي لحد بس بقت بتحكي لنوح وانا امها مش بتحكيلي ...
فواز بتعب وهو يسند رأسه علي الوساده ويتحدث بهدوء..... :
_ يا حبيبتي نبض من نوع الكتوم وبعدين كويس انها بقت تحكي لحد ومش اي حد دة نوح اخوها وبعدين انتي ونوح واحد متفكريش بالشكل دة ... وبعدين كنتي عايزه تحكيلك اي ....تحكيلك انها كانت بتحب جارها تحكيلك أنهم كانوا بيتكلموا دايما تحكيلك أنه كان بيتسلي وسابها واتجوز حد تاني تحكيلك اي وله اي ..... ااغمض عينيه بعنف يسيطر علي نفسه ...
نسرين :
_ انت سمحت نبض فعلا يا فواز
فواز :
_ بنتي في النهايه بنتي ومفيش اي في الدنيا مبيسمحش بنته ... يلا تنام بقا تصبحي علي خير علشان الصبح لما يجي عمها محمد وبنته ومراته نبقي فايقين ....
نامت نسرين وفواز وكل منهم قلق علي ابنتهم نبض ...........
--------------------------
•فيلا ميس حفله الزفاف•
بعد توعد عاصم لنبض عاد إلي الحفل وجلس بجوار يوسف مره اخري ولكن تلك المره متهجم الوجه ليقول يوسف فجاءه :
_ بتحبها
عاصم :
_ أنا مبحبش حد وبالذات النوع الرخيص دة
يوسف بحده بعض الشئ :
_ نبض مش رخيصه يا عاصم انت اللي اناني انت اللي خليت بيها وهمتها بالحب وجرحتها واتجوزت غيرها قصاد عيونه وعملت بلاوي اكتر واكبر من كدة متتهماش بالرخص لان نبض انصدمت نبض انخدعت أنا عمري ما شوفت شكلها بس انا كنت متابع معاك خطوة بخطوه وانت المذنب الوحيد.... يا عاصم انت اللي شخص اناني واوعي تنسي اصل شركتنا من فلوس اي اوعي تنسي انك شخص مستغل بطبعك أنا صاحبك وعلشان كدة بقولك الحق علي العموم أنا مروح لان لو قعدنا اكتر من كدة مع بعض هنعمل خناقه أنا مش عايزها يا صاحبي ..... ليقوم من مجلسه ويتجه لخرج الحفل
عاصم أصبح متهجم الوجه اهو أخطأ بشانها اجشعه ورغبته في الشهر ما جعلته يبتعد عنها اوف من كثره التفكير بداخله يريد وجودها نعم سيعود ويحطيها من جديد مشاعره متضاربه لايدري ماذا يفعل لكن بالتأكيد سيعود مثل العنكبوت وينسج انسجته حولها ولكن كيف كيف ....
توقف عن تغطيه عندما وجد حياه تستند علي كتفه بطريقه مقززه ...
حياه :
_ تخيل معايا فرحنا يا حبيبي
عاصم :
_ هيبقي حلو يا حياه ثم أخذ هاتفه ومفاتيح السياره وقال وهو يقف :
_ أنا ماشي. ...سلام ...
تحرك عاصم دون انتظار اجابه منها تاركا اياها خلفه ملامحها متغاظه للغايه .....
_ حياه بشر وتوعد :
_ اتجوزك بس واخد فلوسك كلها وهرميك زي الكلب يا عاصم .....
بالخارج ركب عاصم سيارته ويظل يفكر كيف يجعل نفسه محيط بنبض .. لايدري لما أن يحيط بيها لكن شئ بداخله الجيد الذي لم يلوثه طباعه السيئه ...هذا الشئ فرح بشده لرؤيتها لكن كيف يفرض سيطرته عليها وهي بالتأكيد لن تقبل قربه فنبض الذي رأها اليوم يعترف انها مختلفه تماما عن نبض القديمه ليقول فجاءه :
لقيتها
قال كلمته تلك وتوقف بسيارته أمام منزله ليخرج من السياره لايدري لما شقت الابتسامه طريقها له ...
-------------------------
صباحااااا"
•"منزل فواز "•
" بين لمحات غلطات الماضي وحاضر ومستقبل يشوبه الغموض اتخذ قرري يأتي لن اعود كما سبق لن اخسر ثقه والدي التي خسرتها من قبل بسبب قلبي هذا الخائن الذي أصابني بكم مصائب مذريه ......."
_ كانت تلك الكلمات التي كتبتها نبض بداخل كتاب مذاكرتها .... اغلقته وتنهدت بصوت مسموع ثم اتجهت الي دولابها وأخرجت جاكت جينز وبلوزه طويله نوعا ما وبنطلون جينز .... ارتدته وجعلت شعرها ضفيره ... نظرت لنفسها في المرأة وحاولت كسو ملامحها بالثقه والقوه ..التي تحتاجها لتبرر لوالديها سبب دخولها أمس بدون ادني كلمه وكذلك لاستقبال عمها ...
تلك اللحظه استمعت الي اصوات بالخارج يبدو أنهم وصلوا ... لتخرج بابتسامه
بالخارج ...
وصل محمد وبنته وزوجته الي المنزل شقيقه فواز
طرقوا الباب عده مرات ليفتح الباب فواز الذي ما أن وقعت عينيه علي محمد احتضنه بشده احتضنه كأنه يلقي بهموم الدنيا علي أكتاف أخيه ...ابتعد عنه وقال بفرحه :
_ نورتني يا اخويا ...
محمد. بفرحه اكبر :
_ حبيب اخوك .بس عزلت لي
فواز :
_ هو احنا هنتكلم علي السلم ادخل ادخل
ليدخل ويدخل خلفه داليا وفوزيه ورجل خلفه يحمل اشياء كثيره .....
وبعد خروج الرجل ...
فواز :
_ مكنش لي لازمه يا محمد لدةكله
محمد :
_ ازاي ملهوش لازمه بس امال فين نبض اطمن عليها
فواز وهو يأخذهم ليجلسوا :
_ هتصحي كمان شويه .. ثم رحب بفوزيه وداليا وقال لمحمد :
_ داليا كبرت وبقا عروسه مشاء الله
تلك الكلمه جعلت الدمعه تختزن داخل عينيا داليا
استغرب فواز بشدة وما جعله يستغرب أكثر
داليا :
_ ممكن ياعمي ادخل البلكونه شويه
فواز باستغراب :
_ اتفضلي يا بنتي البيت بيتك ....
فواز وهو ينظر لمحمد و فوزيه :
مالها داليا
قاطع حديثهم خروج نبض بابتسامه
نبض بابتسامه حاولت جعلها تبدو واثقه مشرقه :
صبحت علي الكل ثم قالت :
_ عمو محمد عامل اي وسلمت عليه ثم اتجهت الي فوزيه وسلمت عليها
محمد :
_عامله اي يا بنتي وعينيكي عامله اي طمنيني عليها ...
نبض :
_ الحمدالله يا عمو قضاء ربنا ثم قالت :
_ امال فين داليا بقالي كتير مشفتهاش
فواز :
_ في البلكونه يا حبيبتي ....
أشارت بنعم ثم قالت :
_ طب أنا هدخلها ....
أشار الجميع بنعم وبعد دخولها ....
أعاد فواز سؤاله علي محمد وفوزيه بما أصاب داليا ..
محمد أخذ نفس عميق :
_ انت عارف عادتنا وتقاليدنا خرجتها بره التعليم بعد الاعداديه وجوزتها لرجل كبير عليها وكان قاسي وشديد وبارد وبيعاملها وحش كانت بتيجي تشتكلنا واحنا نقولها معلش كملي لحد ما فتح راسها في مره وطلقتها منه من تلت شهور ومن ساعتها وهي بقت زعلانه مضيفه وحيدة خصوصا أن احنا كنا بنرمي اللوم عليها وهي للاسف مش غلطانه ...
فواز :
_ محمد انت المفروض متعلم عارف ان البنت مينفعش تتجوز قبل ما تخلص تعليمها كامل وكمان مينفعش تتجوز من غير موافقتها ومينفعش تتجوز وهي صغيره اوي كدة انت ظلمتها وظلمتها جامد صمت لثواني ثم تابع :
_ داليا لازم تكمل تعليمها
محمد :
_ ماهو دة الموضوع اللي كنت عايزه اكلمك فيه
فواز :
_ اؤمرني
محمد :
_ أنا عايزها تكمل تعليم هنا يا محمد
فواز:
_ مفيش مشكله اكيد هتقعد معايا وتنورنا
محمد :
_ يعني مش هتقل عليك يا اخويا متقلقش مصاريف البنت هتكون معاها أنا بس مش هستأمن غيرك تقعد معاه
فواز :
_ يا حبيبي متقلقش جيبلي ورقها وهنشوف وقفت عند سنه كام وهتكمل متقلقش ....
خرج نوح ... وفي نفس الوقت نسرين زوجه فواز مع الضيافه فهي استمعت لأصوات بالخارج ولأن المطبخ بجوار الغرفه ذهبت تحضر ضيافه خفيفه ومن ثم خرجت وسلمت علي محمد وزوجته ..... وجلست بجوار فوزيه ...
وسلم علي عمه وزوجته ولم يرسل داليا ويستأذنهم ليذهب الي العمل .....
بداخل " البلكونه "
دخلت نبض وجدت داليا جالسه علي الارض تبكي
نبض :
_ انتي داليا ... طب بتعيطي لي بس
داليا بصوت مبحوح اثر البكاء :
_ اه أنا داليا .. بعيط علشان مش حاسه اني كويسه
نبض وهي تمسح دموعها :
_ احكيلي أنا نبض اكيد عارفاني
داليا بابتسامه حاولت رسمها :
_ عارفاكي ... احكي اي
نبض :
_ بلاش تحكي دلوقتي لان من شكلك مش هتقدري تخرجي اللي جواكي .. مش انتي نفسك تصرخي بعلو صوتك وتعيطي
هزت داليا رأسها بقوه
نبض تبقي تيجي معايا حالا أنا هستأذنهم وهاخدك معايا علي المكان اللي يطلع فيه حزني وزعلي كله ....."
اومأت داليا برأسها لتجذبها نبض من يديها وتدخل للداخل
نبض باحترام :
_ بعد اذنك يا عمي ممكن اخد داليا تشم هوا وتغير جو شويه
محمد :
_ بس
فواز محاوله لطمأنيته :
_ متقلقش نبض معاها وهتاخد بالها منها ......
أخذت نبض داليا بعد أن جلبت حقيبتها التي وضعت فيها هاتفها وبعض الأموال ...
ليركبوا تاكسي وتقول للسائق علي العنوان ...
تفتح نبض هاتفها وتهاتف ( سامر : بيشتغل مع نبض في الشركه الصغيره ويعتبر الدراع اليمين بتاعها لي دور معانا الحلقه ديه او اللي جايه هنشوف ) ....
عبر الهاتف
نبض :
_ سامر اعتذر عن كل المواعيد بتاعت النهاردة
سامر :
_ لي يا نبض
نبض :
_ اسمي استاذه نبض وبعدين أنا مش قادره اشتغل النهاردة وبعدين أنا مخلصه معاده حفله صغيره وهتعتذر لأصحابها وهتقولهم هعملهم تعويض...
ثم أغلقت الهاتف بوجهه .......
وصل التاكسي الي شارع يبدو عليه غير ممتلئ بالناس أو بالأصح لايوجد غير القليل جدا والشارع كان عباره عن رسومات بالرش ويقف عدة شباب قليلون يقومون بذلك لتخرج داليا ونبض وتحاسب نبض السائق
داليا بتساؤل:
_ اي المكان دة اول مره اشوف حاجة كدة
نبض بابتسامه موجوعه :
_ بصي ياستي أنا فتره كنت زيك موجوعه كدة بس علشان اخرج من وعلي كنت باجي هنا وتصرخ واعيط واعمل كل حاجة في الدنيا وفكرت أن أعمل الشارع دة عباره عن مكان للرسومات الرش فهماني مكان اقدر اطلع طاقتي فيه وساعتها قابلت اصحابي بتوع زمان بتوع فنون جميله وهما اللي بيرسموا هناك دول بيجوا كل فتره يرسموا
داليا :
_ بس انا اي فهمني في كدةةمش فاهماكي
نبض :
_ اصرخي بأعلي ما فيكي بعزمك كله اصرخي ...
داليا صرخت باعلي صوت فيها صرخت لدرجه جذبت أنظار من كانوا يرسمون صرخت بقوه لدرجه أحبالها الصوتيه لتسقط علي الارضي وعيونها تذرف الدموع
ونبض جلست بجوارها واحتضنتها :
_ بس اهدي اهدي
بعد مرور دقائق أو تقريبا ربع ساعه ....
هدأت داليا كثيرا
نبض :
_ بقيتي احسن
داليا :
_ اة
نبض :
_ أنا مش عارفه مالك بس مش هقولك احكيلي دلوقتي لاني هطلب من هالو تقعدي معايا كل اللي عايزاه دلوقتي تيجي معايا نتجنن سووي ...
ثم جذبتها من يديها واخذتها لاصدقائها الواقفين وسلمت عليهم وأخذت منهم بعض المعدات الخاصه بتلك الحرفه وبدأت هي وداليا يقومون بعمل اشكال مجنونه لبس لها ملامح مجرد اخراج جزء من الكبت المدفون بداخلهم أو التحرر من كل شئ والشعور انك مجرد من ضغوطات الحياه التي تحوطهم من كل جانب كان عباره عن إفراغ لشحنتهم. .......
_______________
عند عاصم استيقظ باكرا وذهب الي المقابر ...
يجلس عاصم امام مقبره امه وهو يبكي نعم ذلك الجبروت عنيد بارد اناني كل الصفات تلك السيئه خاصعه انام والدته يبكي من صميم قلبه وهو يقول :
_ آسف .. يا ماما .. أنا وحش وعارف بده وحاسس اني هيبقي اوحش بس صدقيني عمري ما كنت اتمني تكوني بسببي أو اكون جزء من موتك ... اسف ......
انتهي من بكاءه ذلك وجلس امام المقبره يتذكر ذكرياتهم سويااااا......
بعد مرور ساعتين عاد لمنزله واتصل بيوسف اولا ليطمئن علي العمل ثم اجري اتصال هاتفي علم منه شركه نبض ومن الدراع اليمين
ليتصل بأحد الأشخاص وطلب منه جاب سامر الدراسه اليمين لها
ساعه وكان سامر يقف أمام عاصم
عاصم بجبروت:
_ انت عارف انا عايزك لي
سامر بخوف :
_تحت امرك
عاصم :
_ كويس كدة تعجبني انا عايزك في حاجة بسيطه اوي
سامر بخوف وهو ينظر لرجلين الضخمين الذين يمسكوه وقال بخوف واضح في نبرته :
_ اؤمرني
عايزك تمضي نبض علي ورق احتكار لحفلات الشركه الخاصه بيا واي حفله تخصني
سامر :
_ ازاي
عاصم بصوت عالي وبردو :
_ مش مشكلتي أنا وكمان في العقد يكون المبلغ كبير اوي في الشرط الجزائي علشان متقدرش تدفعه وتخلص ها قولت اي .....
سامر بخوف وهو يهز رأسه :
_ موافق موافق
عاصم ببرود :
_ طبعا انا مش بنسي اللي بيساعدني ابدا وعمولتك هتاخدها ليهو سامر رأسه بالموافقه
________ تااااابع ______
_ البارت الثالث _
بعنوان • ( اللجوء للحيله ) •
" لن تهربي من وجودي ساظل محيط بكي من كل جانب لن تفلتي مني مره اخري " .....
•مساءاااا •
«•بشقه فوازوالد نبض• »
اسفل العماره توقف التاكسي وترجلت" نبض " من السياره .. وحاسبت التاكسي ودلفت العماره وركبت الاسانسير .. وضغطت علي رقم الطابق حتي توقف المصعد في الدور الرابع وخرجت لتدخل الشقه وتغلب الباب خلفها تجد والدها فواز ووالدتها نسرين وأخوها نوح يتناولوا الطعام لتدخل للداخل بسرعه ... هي غير مؤهله الان لاي كلام
فواز بقلق واستغراب :
_ مالها نبض دخلت علطول حتي ماقالتش السلام عليكم وله قالت حاجة
نسرين بقلق وخوف :
_ ما تدخلها يا نوح انت الوحيد اللي بتخليها تتكلم وتخرج اللي جواها...
نوح وهو يقف من سفره الطعام :
_ أنا قايم فعلا اتكلم معاها عن ازنكم ....
دلف نوح الي غرفه أخته نبض ..
وجدها تجلس علي سريرها تبكي وشارده ليغلق نوح الباب خلفه ... ويقترب منها بهدوء ويجلس أمامها علي السرير ويقول بصوت حنون وهو يربط علي كتفها :
_ مالك بس يا نبض احكيلي مش احنا اتفقنا اني صندوق اسرارك
نبض بصوت مبحوح من العياط :
_ رجع تاني يا نوح رجع
نوح باستغراب :
_ هو مين دة اللي رجع ....
نبض بنبره حزينه ودموع :
_ عاصم ... شوفته تاني في الفرح اللي كنت بنظمه كان معزوم أنا تعبانه يا نوح تعبانه اوي
نوح وهو يأخذها بحضنه :
_ اهدي يا نبض مش كدة اهدي بس ....
نبض بركاء أكثر :
_ نوح هو قالي اني متوبتش وعلشان كدة مرجعتش لبست الحجاب
نوح وهو يمسح دموعها ويقول بحنان:
_ ياحبيبتي اي علاقه الحجاب بالتوبه بس انتي توبتي وبقيتي نضيفه قطعتي علاقتك بأي حاجة وحشه ..
نبض وهي تدفس نفسها في حضن اخوها :
_ أنا مش عايز البس الحجاب تاني وانا مجبوره .. نوح انت وبابا زمان لبستهولي وانا .. أنا كنت مش جاهزه اتحمل مسئوليه الحجاب ايوه الطرحه والحجاب مسئوليه كبيره. ... أنا قلعتها من وراكم قلعتها وعملت بلاوي .. نوح أنا توبت بس مش عايزه ألبسها وانا مش قدها .. نوح أنا مش عايزه اشوف عاصم أنا من ساعه ماعزلت من بيتنا القديم وانا مرتاحه ... حياتي اتضبطت لما بعدت عن المكان الموجود فيه ... لي ظهر تاني لي يا نوح لي وأخذت تبكي بضعف
نوح وهو يمسد علي ظهرها بحنان :
_ نبض انتي مش ضعيفه حبيبتي انتي حبيتي شخص غلط انتي قلدتي غلطه علشان ينجذبلك نبض انا جربت القسوه والضرب معاكي جربت الاساءه عليكي بس الحادثه غيرت كل الموضوع فكره ان اختي هتروح مني وهبقي وحيد وجعتني اوي ... ومن ساعتها عهدت نفسي اني دايما هكون مصدر قوتك اواي تفتكري أن كل إنسان معندوش نقطه سودة أو حاجة يندم ..عليها بالعكس كل منا عندة حاجة مظلمه وحشه .. بس اصل الانسان ومعدنه بيبانه في المواقف ولأنك تربيه طيبه من الأصل ومتربيه رجعتي بعد الحادثه .... نبض انتي مخسرتيش عين من عينك انتي كسبتي نبض القويه نبض اللي تابت نبض اللي مبتفوتش صلاه .. الحجاب فرض علي البنت ومحدش يقدر يوهمك باي حاجة غير كدة لما لبسته ليكي اول مره كنت عايز احافظ علي اختي أو كنت عايز افرض سيطرتي لما حسيت اني بدأت اكبر وابقي راجل فضلتي لابساه وانتي مش حبه الفكره ٧ سنين وقلعتيه بسبب عاصم اولاي سبب المهم انك قلعتيه وانا اللي بقولك متلبسهوش تاني غير لما تبقي مقتنعه مقتنعه بجد مش تحت ضغط من حد وبكلي بقا عياط عاصم دة مش حاجة تمثل خوفك مهما كانت وبعدين قوليلي عملتي اي معاه وقالك اي
نبض بنبره متقطعه اثر شهقاتها وبكائها .. :
_ جاني وكان عايز يتكلم معايا بس انا اتكلمت معاه بالطريقه اللي علمتني اتعامل مع اللي يضيفني بيها اتعاملت معاه بقوتي المزيفه اللي اول ماسبته اختفت بس فضلت متمسكه بالقوه ديه لحد اخر الحفله ما اتريق أن توبا ازاي وملبستش الحجاب
نوح وهو يجعل نبض تسترخي ويمسح علي شعرها بنعومه :
_ ممكن تنسي عاصم لانه مهما عمل عمره ما هيقدر يدخل حياتك تاني .... ......
كان يقول تلك الكلمات ليطمئنها وبعد أن ذهبت في ثبات عميق ذهب ليطمئن والديه عليها. وذهب هو الي غرفته ...
نوح وهو بحادث نفسه :
_ أنا عارف ان عاصم ماذش نبض نفسيا عارف ان جرحه ليها خلاها حد تاني صدمتها فيه خلتها شخصيه تانيه أو يمكن خرجت اسوء ما فيها مش عارف بس اهم حاجة لازم اخليها تتجاوز مرحله عاصم من حياتها ..لازم .. ثم أخذ نفس عميق وذهب الي الحمام توضأ وادي فرضه ....
وذهب ليجلس في البلكونه قليلا قاطع جلسته الصامته دخول فواز والده
فواز وهو يجلس علي الكرسي المقابل ليه
فواز :
_ نبض كويسه يا نوح
نوح :
_ مش عارف يا بابا مش عارف .. بس كل اللي اعرفه اني جنبها دايما ..
فواز :
_ ربنا يخليك ليها ويلا ادخل نام علشان عمك هيجي بكره هو وعيلته من البلد ...
نوح :
_ ياه اتصالحتوا اخيرا يا بابا
فواز :
_ ياباني مكنش زعلانين بس كل واحد فينا خد علي خطره وكان عايز الطرف التاني يصالحه وبعدين احنا زعلنا بسبب مشاغل الدنيا وبعدين جيه موضوع حادثه اختك وتعزيلنا من البيت .. وبعدين مكنتش قادره اكلم حد ساعتها بس الحمدالله اتصالحنا ابارح وهو جاي علشان يسلم ويطمن علي اختك .. صمت قليلا ثم نادي عليه قائلا .....:
_ نوح
نوح :
_ نعم يا بابا
فواز :
_ هو الافضل نودي نبض لدكتور نفسي
نوح باستنكار :
_ بابا الموضوع مش مستاهل نبض بتحكيلي كل حاجة مش مستاهل دكتور ومتقلقش لو حسيت انها محتاجه تدخل دكتور مش هتأخر ابداا .....
فواز :
_ خايف اختك ترجع للطيش بتاعها
نوح :
_ بابا نبض مكنتش طيشه نبض كانت غيرانه مصدومه جزاها نار طلعتها بشكل غلط بس في الاخر تابت في الاخر اعترفت بغلطها بابا متقلقش نبض عمرها ما هترجع كدة تاني ....
فواز :
_ يارب يا ابني ..... بقولك يا نوح هو انت بطلت تشرب سجاير اصلك بقالك كام يوم مشربتهاش
نوح :
_ لا .. أنا بس مبقتش اشربها في البيت .. بس بقيت بقلل منها شويه
فواز :
_ كان نفسي تبطلها يا ابني
نوح :
_ باذن الله هحاول.. تصبح علي خير
فواز وهو يقبل رأس ابنه بحنان :
_ وانت من أهله ....
دلف فواز لغرفته وكذلك نوح .....
•"بداخل غرفه فواز "•
كانت نسرين تجلس علي الفراش منتظره فواز لتسأله بحب وقلق :
_ اطمنت علي نبض من نوح
فواز بتعب وهو يجلس بجوارها :
_ اة متقلقيش ...
نسرين :
_ نفسي افهم نبض لي مبتجيش لي تحكيلي زي بقيت الأمهات من وهي صغيره مش بتحكي لحد بس بقت بتحكي لنوح وانا امها مش بتحكيلي ...
فواز بتعب وهو يسند رأسه علي الوساده ويتحدث بهدوء..... :
_ يا حبيبتي نبض من نوع الكتوم وبعدين كويس انها بقت تحكي لحد ومش اي حد دة نوح اخوها وبعدين انتي ونوح واحد متفكريش بالشكل دة ... وبعدين كنتي عايزه تحكيلك اي ....تحكيلك انها كانت بتحب جارها تحكيلك أنهم كانوا بيتكلموا دايما تحكيلك أنه كان بيتسلي وسابها واتجوز حد تاني تحكيلك اي وله اي ..... ااغمض عينيه بعنف يسيطر علي نفسه ...
نسرين :
_ انت سمحت نبض فعلا يا فواز
فواز :
_ بنتي في النهايه بنتي ومفيش اي في الدنيا مبيسمحش بنته ... يلا تنام بقا تصبحي علي خير علشان الصبح لما يجي عمها محمد وبنته ومراته نبقي فايقين ....
نامت نسرين وفواز وكل منهم قلق علي ابنتهم نبض ...........
--------------------------
•فيلا ميس حفله الزفاف•
بعد توعد عاصم لنبض عاد إلي الحفل وجلس بجوار يوسف مره اخري ولكن تلك المره متهجم الوجه ليقول يوسف فجاءه :
_ بتحبها
عاصم :
_ أنا مبحبش حد وبالذات النوع الرخيص دة
يوسف بحده بعض الشئ :
_ نبض مش رخيصه يا عاصم انت اللي اناني انت اللي خليت بيها وهمتها بالحب وجرحتها واتجوزت غيرها قصاد عيونه وعملت بلاوي اكتر واكبر من كدة متتهماش بالرخص لان نبض انصدمت نبض انخدعت أنا عمري ما شوفت شكلها بس انا كنت متابع معاك خطوة بخطوه وانت المذنب الوحيد.... يا عاصم انت اللي شخص اناني واوعي تنسي اصل شركتنا من فلوس اي اوعي تنسي انك شخص مستغل بطبعك أنا صاحبك وعلشان كدة بقولك الحق علي العموم أنا مروح لان لو قعدنا اكتر من كدة مع بعض هنعمل خناقه أنا مش عايزها يا صاحبي ..... ليقوم من مجلسه ويتجه لخرج الحفل
عاصم أصبح متهجم الوجه اهو أخطأ بشانها اجشعه ورغبته في الشهر ما جعلته يبتعد عنها اوف من كثره التفكير بداخله يريد وجودها نعم سيعود ويحطيها من جديد مشاعره متضاربه لايدري ماذا يفعل لكن بالتأكيد سيعود مثل العنكبوت وينسج انسجته حولها ولكن كيف كيف ....
توقف عن تغطيه عندما وجد حياه تستند علي كتفه بطريقه مقززه ...
حياه :
_ تخيل معايا فرحنا يا حبيبي
عاصم :
_ هيبقي حلو يا حياه ثم أخذ هاتفه ومفاتيح السياره وقال وهو يقف :
_ أنا ماشي. ...سلام ...
تحرك عاصم دون انتظار اجابه منها تاركا اياها خلفه ملامحها متغاظه للغايه .....
_ حياه بشر وتوعد :
_ اتجوزك بس واخد فلوسك كلها وهرميك زي الكلب يا عاصم .....
بالخارج ركب عاصم سيارته ويظل يفكر كيف يجعل نفسه محيط بنبض .. لايدري لما أن يحيط بيها لكن شئ بداخله الجيد الذي لم يلوثه طباعه السيئه ...هذا الشئ فرح بشده لرؤيتها لكن كيف يفرض سيطرته عليها وهي بالتأكيد لن تقبل قربه فنبض الذي رأها اليوم يعترف انها مختلفه تماما عن نبض القديمه ليقول فجاءه :
لقيتها
قال كلمته تلك وتوقف بسيارته أمام منزله ليخرج من السياره لايدري لما شقت الابتسامه طريقها له ...
-------------------------
صباحااااا"
•"منزل فواز "•
" بين لمحات غلطات الماضي وحاضر ومستقبل يشوبه الغموض اتخذ قرري يأتي لن اعود كما سبق لن اخسر ثقه والدي التي خسرتها من قبل بسبب قلبي هذا الخائن الذي أصابني بكم مصائب مذريه ......."
_ كانت تلك الكلمات التي كتبتها نبض بداخل كتاب مذاكرتها .... اغلقته وتنهدت بصوت مسموع ثم اتجهت الي دولابها وأخرجت جاكت جينز وبلوزه طويله نوعا ما وبنطلون جينز .... ارتدته وجعلت شعرها ضفيره ... نظرت لنفسها في المرأة وحاولت كسو ملامحها بالثقه والقوه ..التي تحتاجها لتبرر لوالديها سبب دخولها أمس بدون ادني كلمه وكذلك لاستقبال عمها ...
تلك اللحظه استمعت الي اصوات بالخارج يبدو أنهم وصلوا ... لتخرج بابتسامه
بالخارج ...
وصل محمد وبنته وزوجته الي المنزل شقيقه فواز
طرقوا الباب عده مرات ليفتح الباب فواز الذي ما أن وقعت عينيه علي محمد احتضنه بشده احتضنه كأنه يلقي بهموم الدنيا علي أكتاف أخيه ...ابتعد عنه وقال بفرحه :
_ نورتني يا اخويا ...
محمد. بفرحه اكبر :
_ حبيب اخوك .بس عزلت لي
فواز :
_ هو احنا هنتكلم علي السلم ادخل ادخل
ليدخل ويدخل خلفه داليا وفوزيه ورجل خلفه يحمل اشياء كثيره .....
وبعد خروج الرجل ...
فواز :
_ مكنش لي لازمه يا محمد لدةكله
محمد :
_ ازاي ملهوش لازمه بس امال فين نبض اطمن عليها
فواز وهو يأخذهم ليجلسوا :
_ هتصحي كمان شويه .. ثم رحب بفوزيه وداليا وقال لمحمد :
_ داليا كبرت وبقا عروسه مشاء الله
تلك الكلمه جعلت الدمعه تختزن داخل عينيا داليا
استغرب فواز بشدة وما جعله يستغرب أكثر
داليا :
_ ممكن ياعمي ادخل البلكونه شويه
فواز باستغراب :
_ اتفضلي يا بنتي البيت بيتك ....
فواز وهو ينظر لمحمد و فوزيه :
مالها داليا
قاطع حديثهم خروج نبض بابتسامه
نبض بابتسامه حاولت جعلها تبدو واثقه مشرقه :
صبحت علي الكل ثم قالت :
_ عمو محمد عامل اي وسلمت عليه ثم اتجهت الي فوزيه وسلمت عليها
محمد :
_عامله اي يا بنتي وعينيكي عامله اي طمنيني عليها ...
نبض :
_ الحمدالله يا عمو قضاء ربنا ثم قالت :
_ امال فين داليا بقالي كتير مشفتهاش
فواز :
_ في البلكونه يا حبيبتي ....
أشارت بنعم ثم قالت :
_ طب أنا هدخلها ....
أشار الجميع بنعم وبعد دخولها ....
أعاد فواز سؤاله علي محمد وفوزيه بما أصاب داليا ..
محمد أخذ نفس عميق :
_ انت عارف عادتنا وتقاليدنا خرجتها بره التعليم بعد الاعداديه وجوزتها لرجل كبير عليها وكان قاسي وشديد وبارد وبيعاملها وحش كانت بتيجي تشتكلنا واحنا نقولها معلش كملي لحد ما فتح راسها في مره وطلقتها منه من تلت شهور ومن ساعتها وهي بقت زعلانه مضيفه وحيدة خصوصا أن احنا كنا بنرمي اللوم عليها وهي للاسف مش غلطانه ...
فواز :
_ محمد انت المفروض متعلم عارف ان البنت مينفعش تتجوز قبل ما تخلص تعليمها كامل وكمان مينفعش تتجوز من غير موافقتها ومينفعش تتجوز وهي صغيره اوي كدة انت ظلمتها وظلمتها جامد صمت لثواني ثم تابع :
_ داليا لازم تكمل تعليمها
محمد :
_ ماهو دة الموضوع اللي كنت عايزه اكلمك فيه
فواز :
_ اؤمرني
محمد :
_ أنا عايزها تكمل تعليم هنا يا محمد
فواز:
_ مفيش مشكله اكيد هتقعد معايا وتنورنا
محمد :
_ يعني مش هتقل عليك يا اخويا متقلقش مصاريف البنت هتكون معاها أنا بس مش هستأمن غيرك تقعد معاه
فواز :
_ يا حبيبي متقلقش جيبلي ورقها وهنشوف وقفت عند سنه كام وهتكمل متقلقش ....
خرج نوح ... وفي نفس الوقت نسرين زوجه فواز مع الضيافه فهي استمعت لأصوات بالخارج ولأن المطبخ بجوار الغرفه ذهبت تحضر ضيافه خفيفه ومن ثم خرجت وسلمت علي محمد وزوجته ..... وجلست بجوار فوزيه ...
وسلم علي عمه وزوجته ولم يرسل داليا ويستأذنهم ليذهب الي العمل .....
بداخل " البلكونه "
دخلت نبض وجدت داليا جالسه علي الارض تبكي
نبض :
_ انتي داليا ... طب بتعيطي لي بس
داليا بصوت مبحوح اثر البكاء :
_ اه أنا داليا .. بعيط علشان مش حاسه اني كويسه
نبض وهي تمسح دموعها :
_ احكيلي أنا نبض اكيد عارفاني
داليا بابتسامه حاولت رسمها :
_ عارفاكي ... احكي اي
نبض :
_ بلاش تحكي دلوقتي لان من شكلك مش هتقدري تخرجي اللي جواكي .. مش انتي نفسك تصرخي بعلو صوتك وتعيطي
هزت داليا رأسها بقوه
نبض تبقي تيجي معايا حالا أنا هستأذنهم وهاخدك معايا علي المكان اللي يطلع فيه حزني وزعلي كله ....."
اومأت داليا برأسها لتجذبها نبض من يديها وتدخل للداخل
نبض باحترام :
_ بعد اذنك يا عمي ممكن اخد داليا تشم هوا وتغير جو شويه
محمد :
_ بس
فواز محاوله لطمأنيته :
_ متقلقش نبض معاها وهتاخد بالها منها ......
أخذت نبض داليا بعد أن جلبت حقيبتها التي وضعت فيها هاتفها وبعض الأموال ...
ليركبوا تاكسي وتقول للسائق علي العنوان ...
تفتح نبض هاتفها وتهاتف ( سامر : بيشتغل مع نبض في الشركه الصغيره ويعتبر الدراع اليمين بتاعها لي دور معانا الحلقه ديه او اللي جايه هنشوف ) ....
عبر الهاتف
نبض :
_ سامر اعتذر عن كل المواعيد بتاعت النهاردة
سامر :
_ لي يا نبض
نبض :
_ اسمي استاذه نبض وبعدين أنا مش قادره اشتغل النهاردة وبعدين أنا مخلصه معاده حفله صغيره وهتعتذر لأصحابها وهتقولهم هعملهم تعويض...
ثم أغلقت الهاتف بوجهه .......
وصل التاكسي الي شارع يبدو عليه غير ممتلئ بالناس أو بالأصح لايوجد غير القليل جدا والشارع كان عباره عن رسومات بالرش ويقف عدة شباب قليلون يقومون بذلك لتخرج داليا ونبض وتحاسب نبض السائق
داليا بتساؤل:
_ اي المكان دة اول مره اشوف حاجة كدة
نبض بابتسامه موجوعه :
_ بصي ياستي أنا فتره كنت زيك موجوعه كدة بس علشان اخرج من وعلي كنت باجي هنا وتصرخ واعيط واعمل كل حاجة في الدنيا وفكرت أن أعمل الشارع دة عباره عن مكان للرسومات الرش فهماني مكان اقدر اطلع طاقتي فيه وساعتها قابلت اصحابي بتوع زمان بتوع فنون جميله وهما اللي بيرسموا هناك دول بيجوا كل فتره يرسموا
داليا :
_ بس انا اي فهمني في كدةةمش فاهماكي
نبض :
_ اصرخي بأعلي ما فيكي بعزمك كله اصرخي ...
داليا صرخت باعلي صوت فيها صرخت لدرجه جذبت أنظار من كانوا يرسمون صرخت بقوه لدرجه أحبالها الصوتيه لتسقط علي الارضي وعيونها تذرف الدموع
ونبض جلست بجوارها واحتضنتها :
_ بس اهدي اهدي
بعد مرور دقائق أو تقريبا ربع ساعه ....
هدأت داليا كثيرا
نبض :
_ بقيتي احسن
داليا :
_ اة
نبض :
_ أنا مش عارفه مالك بس مش هقولك احكيلي دلوقتي لاني هطلب من هالو تقعدي معايا كل اللي عايزاه دلوقتي تيجي معايا نتجنن سووي ...
ثم جذبتها من يديها واخذتها لاصدقائها الواقفين وسلمت عليهم وأخذت منهم بعض المعدات الخاصه بتلك الحرفه وبدأت هي وداليا يقومون بعمل اشكال مجنونه لبس لها ملامح مجرد اخراج جزء من الكبت المدفون بداخلهم أو التحرر من كل شئ والشعور انك مجرد من ضغوطات الحياه التي تحوطهم من كل جانب كان عباره عن إفراغ لشحنتهم. .......
_______________
عند عاصم استيقظ باكرا وذهب الي المقابر ...
يجلس عاصم امام مقبره امه وهو يبكي نعم ذلك الجبروت عنيد بارد اناني كل الصفات تلك السيئه خاصعه انام والدته يبكي من صميم قلبه وهو يقول :
_ آسف .. يا ماما .. أنا وحش وعارف بده وحاسس اني هيبقي اوحش بس صدقيني عمري ما كنت اتمني تكوني بسببي أو اكون جزء من موتك ... اسف ......
انتهي من بكاءه ذلك وجلس امام المقبره يتذكر ذكرياتهم سويااااا......
بعد مرور ساعتين عاد لمنزله واتصل بيوسف اولا ليطمئن علي العمل ثم اجري اتصال هاتفي علم منه شركه نبض ومن الدراع اليمين
ليتصل بأحد الأشخاص وطلب منه جاب سامر الدراسه اليمين لها
ساعه وكان سامر يقف أمام عاصم
عاصم بجبروت:
_ انت عارف انا عايزك لي
سامر بخوف :
_تحت امرك
عاصم :
_ كويس كدة تعجبني انا عايزك في حاجة بسيطه اوي
سامر بخوف وهو ينظر لرجلين الضخمين الذين يمسكوه وقال بخوف واضح في نبرته :
_ اؤمرني
عايزك تمضي نبض علي ورق احتكار لحفلات الشركه الخاصه بيا واي حفله تخصني
سامر :
_ ازاي
عاصم بصوت عالي وبردو :
_ مش مشكلتي أنا وكمان في العقد يكون المبلغ كبير اوي في الشرط الجزائي علشان متقدرش تدفعه وتخلص ها قولت اي .....
سامر بخوف وهو يهز رأسه :
_ موافق موافق
عاصم ببرود :
_ طبعا انا مش بنسي اللي بيساعدني ابدا وعمولتك هتاخدها ليهو سامر رأسه بالموافقه
________ تااااابع ______