رواية الفلاحة والمراهق الفصل الثالث 3 بقلم صباح عبدالله فتحي
بالليل على سفرة العشاء قاعد جلال وسلوي وابنهم الصغير حازم، شاب جميل جداً.
جلال:
واو! الأكل ده طعمه يجنن حلو اوى يا سلوي.
سلوي ببرود:
ده طبخ البنت الجديدة… أكل فلاحي زي ما بتحب.
جلال:
بجد؟ يسلم إيدها… طعمه حلو اوي.
ساهر نازل من على السلم ومتوجه ليغادر، وباين عليه الغضب. جلال يشوفه ويقول بصوت عالي:
جلال:
على فين يا ساهر بيه من غير سلام ولا كلام؟ هو إحنا مش مليين عينك ولا إيه؟
ساهر ببرود:
أفندم يا جلال بيه… أي أوامر؟
جلال بحنق:
شايفاه ابنِك يا هانم بيتكلم معايا إزاي؟
سلوي ببرود:
هو يعني ابني لوحدي؟ كل شوية ابنِك ابنِك! ما هو ابنك انت كمان.
حازم:
إيه يا جماعة، ما حصلش حاجة لكل ده! اهدوا كده وصلّوا على النبي.
جلال يقوم وهو بيقول:
جلال:
أنا سايبها لكم على بعضها وماشي في داهية… وانت يا أستاذ ساهر، تعمل حسابك تنزل الشركة بكرة مع أخوك علشان أنا وأمك نص ساعة ومسافرين لندن.
ساهر ببرود:
تمام… يلا بالإذن.
ساهر يسيبهم ويمشي. حازم يقول باستغراب:
حازم:
هو انت وماما مسافرين لندن ليه؟ حصل حاجة؟
سلوي:
جدّتك تعبت فجأة… هنروح يومين نطّمن عليها.
سلوي تكلم نفسها بقلق:
سلوي:
أنا مش عارفة… قلقانة ليه كده؟ خايفة أسيب الشباب مع البِت دي لوحدهم… لسه ما لحقتش أقيس أخلاقها… أوف! مش عارفة المصيبة دي طلعتلي منين؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد نص الليل... البيت كله ضلمة ساهر يدخل وهو مسطول ماسك زوجاجة خمر.. يتحرك ناحية اوضة ياسمين
في الأوضة
ياسمين نايمه.. ساهر يدخل عليها يبص عليها بغضب وهو بيقول
ساهر
بقي انا واحده زيك ترفع ايدها عليا طيب خلينا نشوف قد ايه ست الحسن والجمال شريفه..
يرمي زوجاجة خمر علي الارض ياسمين تقوم مخضوضه
ياسمين بخوف
انت... انت بتعمل ايه هنا يا جدع انت اهلك مش علموك العيب والاصول لا اي
ساهر يقرب منها وياسمين ترجع بخوف ورعب وهي بتقول
ياسمين
مالك يا جدع انت بتقرب ليه كده عدي اطلع بره اصل اقسم بالله اصوت ولم عليك امة لا اله لا الله.
ساهر يبتسم بخبث وهو بيخلع قميصه
ساهر
طيب قربي كده تصوتي ونشوف كام واحد ممكن يسمع
ياسمين جسمها يرتعش وتجري علشان تهرب منه. ساهر يمسكها من دراعها جامد وياسمين تفضل تضرب فيها وهي بتعيط وتحاول تسحب ايديها.
ياسمين بعياط وصراخ
ابعد عني يا جحش انت ابوس ايدك يابيه ابعد عني ياللهههوي الحجوني يا خلج الله.. ابعد عني يابيه احب علي يدك علشان الله سبني في حالي الله يخليك يابيه...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا رشا
في أوضة سارة…سارة تصحى من النوم فجأة، مفزوعة، تحط إيديها على قلبها وهي بتقول بخوف:
سارة:
خير اللهم اجعله خير… قلبي واكلني ليه كده؟ حاسة إن ياسمين أختي فيها حاجة لا قدر الله.
تقوم بسرعة وهي بتعيّط، وتجري علشان تخرج.
بره الأوضة…سارة بتجري علشان تطلع من البيت، يقابلها ياسين ويبص لها باستغراب.
ياسين:
إنتِ رايحة فين كده في الوقت ده؟ ومالك خايفة كده ليه؟
سارة بدموع:
أحبّ على يدك يا بيه… تخلّيني أروح أطمن على أختي. هي في البيت اللي جنبكم هنا… قلبي واكلني عليها.
ياسين يبص للساعة وهو بيقول:
ياسين:
عاوزة تروحي تطمني على أختك دلوقتي؟ إنتِ عارفة الساعة كام دلوقتي؟
سارة وهي بتعيّط:
إن شاءالله تكون الفجر… أنا وأختي مالناش غير بعض، وفي مكان غريب علينا… قلبي حاسسني فيها حاجة. أحبّ على يدك يا بيه… تخلّيني أروح أطمن عليها ونرجع.
ياسين بشفقة:
طيب… تعالي، هاخدك وأمري لله. بس يارب جلال بيه يكون لسه صاحي.
سارة تجري وتطلع علي بره وياسين ماشي وراها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا جلال
ياسمين أغمى عليها…ساهر قاعد جنبها ويبصّ لها بخوف ويحاول يفوّقها وهو بيقول:
ساهر:
ياسمين… ياسمين افتحي عيونِك… ياسمين، إنتِ سامعاني؟
لكن ياسمين ما بتردش. ساهر يحاول يفوّق نفسه، يكبّ ميّة على وشه… يبصّ لياسمين بخوف والدم اللي نازل منها.
ساهر بصدمة:
هو إيه اللي أنا هبّبته ده؟!… البنت لسه عذراء!… أعمل إيه دلوقتي؟!
ساهر يحاول يفوّقها تاني بس ما تفوقش… يشيلها بسرعة ويجري بيها ويحطها في العربية ويطلع على المستشفى. اول ما ساهر يطلع من البيت بعربيته تدخل سارة وياسين. سارة تجري وهي بتنادي علي ياسمين:
سارة بدموع:
ياسمين… ياسمين إنتي فين؟ ردي عليّا!
ياسين يجري وراها بقلق:
ياسين:
استني يا حمار! إنتِ رايحة فين؟ هو البيت وكالة من غير بواب!
ياسين يمسك سارة من إيديها.
سارة بعياط:
سيب إيدي يا جحش!… أنا عايزة أشوف ياسمين!
ياسين بدهشة:
أنا جحش؟!
ينزل حازم من فوق وهو بيفرك عينيه من النوم وبيقول باستغراب:
حازم:
إنتو مين؟ وعاوزين إيه؟ ودخلتوا إزاي؟
ياسين بكسوف:
إزيك يا حازم… أنا ياسين يا ابني. معلش… عارف الوقت مش مناسب للزيارات، بس حالة مستعجلة.
حازم:
حالة مستعجلة إيه؟ هو إنت داخل تولّد؟
سارة وهي بتعيّط:
فين ياسمين أختي يا بيه؟ عايزة أطّمن عليها… أحبّ على يدك!
حازم يبصلها بإعجاب:
حازم:
هو القمر ده له أخوات عندنا؟
ياسين بحَنَق:
ما تحترم نفسك يا عم… هو إنت شارب حاجة ولا إيه؟! فين أختها وخلّينا نخلص من الليلة السودة دي.
حازم يرد وهو بيتاوب:
أنا مالي ومال أختها! البيت قدّامكم اهو أنا أصلاً كنت نازل أشرب ادخلوا دوروا عليها. أنا طالع بقا أكمل نوم بقي
حازم يطلع تاني. ياسين يبصّ له باستغراب:
ياسين:
طيب… مش هتشرب الأول؟
حازم يبصلُه:
حازم: تصدق؟ نسيت!… الله يسترك… أنا واقع من العطش أصلًا.
ياسين يحط إيده على دماغه بإحباط:
ياسين:
صبّرني يا رب… ده إزاي بقى راجل أعمال؟ أنا مش فاهم والله!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند ساهر في المستشفى
ساهر واقف بخوف والدكتور بيكشف على ياسمين.
الدكتور
ظاهر جداً إنها حالة اعتداء وأنا لازم أبلغ بكده.
ساهر يقرب من الدكتور وهو بيقول بهدوء:
ساهر
بُصّي يا دكتور، حاول تلمّ الموضوع ده، أنا مش عايزة فضايح، وزي ما أنت عارف أنا رجل أعمال محترم وليّا سمعتي. ثم دي مراتي، وعادي يحصل حاجة زي دي في أول ليلة جواز وكده… فاهمني؟
الدكتور يبصّ لساهر ولياسمين بشك وهو بيقول:
الدكتور
إنت متأكد إنها مراتك؟
ساهر بقلق
آه… مراتي، وهكدب ليه؟ يعني في حاجة زي دي؟
الدكتور بهدوء
تمام، لو هي فعلاً مراتك مافيش مشكلة… بس أنا آسف، مجبور أقدّم بلاغ، ولما المدام تفوق وتعترف إنها مراتك البلاغ ممكن يتقفل. بس فى الحالاتين العنف في الحالات دي جريمة... عن إذنك.
الدكتور يسيبهم ويمشي. ساهر يبص لياسمين بقلق وهو بيقول:
ساهر
أوفف… أعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي؟ أكيد هتقول الحقيقة وتبقى مصيبة. أنا لازم أتصرف وألمّ الموضوع ده قبل ما يكبر.
ساهر يطلع التليفون ويعمل اتصال.