📁 آخر الروايات

رواية قبل الوداع ارجوك لا تذكريني الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم الكاتبه البارونه

رواية قبل الوداع ارجوك لا تذكريني الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم الكاتبه البارونه



" الفصل الـ ٣٢ "
:
:

في ليالي الخريف
حين أُصغي ولا شيء غير الحفيف
ناحلاً كانتحاب السجين
خافَ أن يوقظَ النائمين
فانتحى في الظلام
يرقب الأنجمَ النائيات

م.ن
:

:

جلست غادة على طرف الشباك تنظر للسماء وتفكر في واقعها المؤلم في الأرض ... تحسد الطير المُحلق بعيداً ..اكتفى ماجد بزيارتها صباحاً بعد تلك الليلة ثم اختفى يومين فـ إجاباتها لم تعجبه توقع ان يجدها بعد انتهاگه لجسدها مطيعة في اعطاء الاجابات ..
عندما دخل عليها ذاك الصباح نظيفاً متأنقاً وگأنه لم يكن سادياً منذ ساعات
جلس على الكرسي الموجود وهو ينظر لها ترتدي قميص رجالي كبير يستر حتى نصف فخذها لكن لاخيارات لديها : تبين تطلعين ؟
غادة ؛ ايه
ماجد وهو ينظر لساقيها : قوليلي من الي كنتي تعرفينه ؟
كانت واقفه في منتصف الغرفة لتتراجع وهي تمسك رأسها : انت مصمم اني ممكن اخون قبل كل شيء ديني وتربية امي ..
ماجد : اقبل بـ أي اجابة !! كنتي تعرفينه قبل الزواج ؟ يهددك ؟ لاتعطيني تفاصيل ! عطيني بس اسم ! واتركك الآن واعطيك ورقة فيصل ..!
غادة : قل لهم يعطوني ملابس ! وجلال صلاة
وفتحت يديها مؤكدة خلوها : ماقدر اصلي كذا !!!
وقف ماجد واقترب منها : شلون كنتي تتواصلين معه ؟
فاض الكيل بـ غادة فـ التقطت كوب الماء بـ جانب السرير ورمته به تبدد بعض غضبها حتى وان تجنبه ماجد جيداً وارتطم بالجدار ..لم يتحطم فـ ماجد وصى بأن الادوات التي تأكل بها ليست زجاج خوفاً من تهورها .. وكأن عقله المريض صدق انها ستترگ الحياة هرباً منه .. اي غبية ضعيفة .. يظنها ..!!
اخرج ماجد الجوال ورفعه امامها : ماشتقتي لـ صوت امك ؟
غادة بقلة حيلة : خلني اكلمها اكيد قلقت ..!
ماجد : اذا حصلت على الإجابات التي انتظرها
غادة : ماعندي غير الي قلت ..
ماجد : لو غيرتي رأيك بلغيهم ينادوني ..
وخرج ..
تبع ذلك الصباح ليلة طويلة مؤرقة ثم صباح بائس ثم ليلة طويلة مخيفة مره اخرى ثم هذا الصباح حيث بدأت غادة تفقد رغبتها بكل شيء .. صحيح اصبحت لديها ملابس وجلال للصلاة لكن لم يتغير شيء .. هي فقط تريد الخروج ..تريد سماع صوت والدتها تريد الجلوس مع اخوتها ..تكره ان يأتي الليل ..
دخلت الخادمة تضع الصينية ونظرت غادة للباب : نادي السيد ابو ماجد
الخادمة : السيد ليس موجود الآن ..
غادة : اذا جاء اخبريه اني اريد رؤيته
الشخص الذي وقف بعيداً خلف الباب كان اكثر من امنية لـ غادة : روان
دخلت روان تنظر لغادة بـ رأفة : غادة كيفك ؟
غادة : روان ابي اكلم لازم
نظرت روان للخادمة : جيبي موية وين موية !؟ اكلم السيد ماجد
لتنظر الخادمة لخلو الصينية من الماء وتخرج مسرعة : خذي .. كويس الخدامة ماتفهم عربي ..
فتحت غادة الهاتف بسرعة ليسمعوا خطوات الخادمة خبأته غادة تحت السرير ..
روان وهي خارجة خليه معك ..
خرجت مسرعة تشعر على الأقل بارتياح لأنها ساعدت غادة ولو قليلاً
:
:
مازالت مضاوي لاتصدق حديث ليزا التي اخبرتها ان الخادمة الاخرى قالت ان زوجة السيد تخونه وانه وجدها مع رجل كان هذا كافياً لجعل رأسها يدور فالفتاة كانت تتصنع الفضيلة رسمياً .. نادت ماجد اثناء نزوله مسرعاً ؛ نعم
مضاوي : حبيت اشكرك على الراتب الي رجعته مهما كان قلبك ماطاوعك تقلل من قيمة خالتك
ماجد بحاجب مرفوع : هذا الي عندك ؟
مضاوي : لا بعد باقولك انك مهما كان انت بعد ماتهون علي والي عرفته عن زوجتك وهي تحمل اسمك غير انه صدمة لي هو تقليل من مكانتك وروجولتك
ماجد بعصبية : من الي قالك ؟
مضاوي : الخدم ياماجد ماتقدر تسكر افواه الناس ..! الحين ينتشر الخبر وانت كرامتك ماتتحمل ولا مكانتك في المجتمع غير ان صاحبها الله لايبلانا ممكن يكون يعرف هي مين وزوجة مين ..
ماجد : قفلي على هذا الموضوع ولااسمعه حتى بالهمس
مضاوي : لاتنسى اننا في نفس المركب وكرامتنا ومكانتنا وحده .. يوم اقولك خذ سمر ع الاقل عارفين معدنها وشرفها هذا انت جبت وحده الله اعلم وش بيطلع منها بعد ..
تجاوزها ماجد هارباً من الحقيقة التي ولأول مره تتفوه بها مضاوي ..التي مازالت واقفه لحين دخول زوجها : وش فيه ماجد مايشوف قدامه ؟
مضاوي : مالومه تعال اقولك وش السالفة ..
اخبرت زوجها بكل شيء مع الكثير من المبالغة ..
:
:
خرجت الخادمة فهرعت غادة للهاتف واتصلت على والدتها طالما كانت لمستها وصوتها وقوداً لها ..
اخذت تحدث والدتها التي سألت عن هذا الرقم فـ اخبرتها انه من ارقام ماجد وانها لاتلتفت لجهازها لان ماجد غيور جداً .. تعمدت وضع هذه الملاحظة لوالدتها حتى تعذرها ولاتتوهم باشياء اكبر .. ولانها تعرف والدتها الفاضلة جداً سمعت منها ماهو متوقع : لا يايمة اهم ماعليك زوجك الحاجة الي تحسينها تضايقه بعدي عنها ..
كانت تتحدث وهي تراقب الباب والشباك خوفاً من وصول احد تحدثت مع نجد وفيصل وسمعت السعادة في صوتيهما ..!! سعادتهم اثلجت صدرها والكلمات المختنقة في صدرها تبددت لدى سماعها الاماكن التي زاروها وكيف قضوا اجازتهم في الدمام ..!
احتضنت غادة الهاتف بعد اغلاقه ودموعها التي عرفت طريقها على وجهها جيداً تترجم مالم تستطيع قوله بالكلمات ..
:


وقف ابو ماجد : مضاوي انتي متأكده والا تقذفين البنت ؟
مضاوي : طبعاً نسيت ان الجميع صح ومضاوي خطأ .. اسأل ماجد بنفسه ..
ابو ماجد : الله يسترنا .. الله يسترنا ويستر ذرياتنا .. الله يعينك ياماجد على مابلاك
الخادمة : سيد ابو ماجد السيده غادة طلبتك ..!!
ذهب لها تتبعه الخادمة بالمفتاح حتى وصل لباب غرفتها : افتحي
سمعت غادة صوت القفل ووضعت الجوال صامت ثم خبأته
دخل ابو ماجد ؛ نعم طالبتني ؟؟
غادة : انت قلت لي انك مستعد تساعدني .. ابيك تطلعني من هنا وتكف اذى ماجد عني ..
ابو ماجد : قليل الي يسويه فيك يا.... يا .....
انصدمت غادة من رده : لاتكون صدقت كذب ماجد علي
لكن مضاوي الي دخلت : والله اكيد بنصدق اذا شفنا وضعك واخلاقك ..!
غادة : اخر شخص يتكلم عن الاخلاق انتي ..!
لكن الكف الي وصلها من مضاوي جعلها تتراجع
غادة بهدوء : تذكري هالموقف زين يامضاوي ..!!
وقفت بشموخ امامها فيما ابو ماجد يخرج زوجته والخادمة تقفل الباب خلفهم وقفت وحيدة في وسط الغرفة لم تعد تشعر حتى بالغضب هي فقط تريد الخروج من هنا .. بقي شخص واحد هو من يستطيع مساعدتها .. ليس فقط بـ الهروب لكن بالبراءة ايضاً ..
:

؛

كان سلطان يتبع نهلة بعينيه وهي تتجول في المنزل گـ فراشة كانت تخبره عن كل ماتريد اضافته او ازالته .. وهو يوافق بدون تردد اخبرته انها ستختار الوان الباستيل وافق وهو لايعلم ماتقصد وانها ستختار طراز النيو كلاسيك وستعتمد في الحديقة على الشابي شيگ هو فقط وافق على ماتقول كانت مختلفة .. واثقة ومثقفة .. ومبتسمة .. كانت توجه العمال وابداً لم تأتي وحدها بل مع اخوها او ابن اخوها...
رن هاتفه : هلا روان ..
لكن لم تكن روان : سلطان انا غادة
نظر باتجاه نهلة وخرج : غادة وش فيك ؟
غادة : سلطان احتاج تساعدني
سلطان : امريني وانا اخوك ..!
كانت هذه الكلمة كفيلة بـجعل غادة تبدأ بسرد ماحصل لها وماآتهمها ماجد به منذ ذلك اليوم الگئيب حتى اليوم كل كلمة تفوه بها ماجد اخبرت سلطان بها ..اخبرته بالنار انها من فعل فاعل كما قال ماجد واتهمها بالانتحار اخبرته بكل شيء هي احتاجت ان تخبره بكل شيء ..
سلطان الذي بدأ مصدوماً : يعني يتهمك انك خاينته واخذه شقه ومحاولة تنتحرين !؟
غادة : ايه وهو مستحيل يتركني لين يلقى الشخص الي يظن انني احميه ..!
سلطان : لحظة لحظة من ارسل له التسجيل ؟
غادة : مدري هو فقط متأكد والحين حابسني عشان اقوله من الي اعرفه والي حجزت له شقة عشان التقي فيه ...
سلطان : غادة من ممكن يحاول يشوه سمعتك
غادة : مدري
سلطان : وين الشقة ؟
غادة : مدري بعد لكن ماجد راح لها واعتقد لقى اغراض على اساس لي !!
سلطان : وين وقفك ماجد يوم اخذك
غادة : قبل بيت اهلي بشارع ..!!
( بشكل تلقائي لمع فلاش في رأس سلطان لـ سمر وهي خارجه من مجمع شقق )
سلطان بتردد وحرج : غادة انا بساعدك لكن ابي اتأكد ان ماجد ماتهمك كذب ..!!
بكت غادة وكان بكائها دليل على انها تعبت وارادت فقط شخص يصدقها : احلفلك بالله احلفلك بالله ماعرف شيء من الي قاله ماجد انا ماغلطت الا مره وحده ياسلطان فقط تعرفت على ماجد وشوفني ادفع الثمن ..!!
سلطان : ضاربك ماجد ؟
غادة : ايه
ضرب سلطان الجدار بقبضته حقداً على ماجد مجرد تخيل ان روان مكانها تتلقى ماتلقت يجعل غضبه يفوق التصور : اسمعي غادة الحين لازم اطلعك من البيت ../
غادة : والورقة الي مع ماجد ؟
سلطان : لاتشيلين همها ابداً لو اضطر ادفع له انا .. انا اعرف ان ماجد قاسي وعصبي لكن ماتوقعت ابداً انه يكون ظالم للدرجة ذي ..! بس بننتظر لين يسافر ممكن اطول لكن اصبري ياخوك اهم شيء حاولي ماتستفزينه عشان مايضربك وانتظريني وانا باشوف من الي ارسل المقاطع ومن ممكن يشوه سمعتك ..
بدأ الامل ينتعش في صدر غادة لقد صدقها سلطان واكد ذلك قائلاً : اعتمدي علي ياغادة انا من هـ اللحظة اخوك الي ماجابته امك ..
ظلت هذه الكلمة تتكرر في رأس غادة ( اعتمدي علي )
:

:

خرج سلطان غاضباً متجاوزاً نهلة التي تسترق النظر لمزاجه المعكر ..
لايعلم من اين يبدأ وكيف يساعدها هي ليست محرم له لكنها من العائلة وماجد الذي تحدثت عنه قد يرتكب جريمة .. لقد رفع السلاح في وجهها..!! في وجه فتاة ضعيفة حتى لو اخطأت ..!!
اتصل بزميله في العمل ضابط في الاتصالات اللاسلكية : عمر اذا طلبت منك خدمة تقدر تسويها لي ..
عمر : اكيد انت تآمر
سلطان : ابي ادخل غرفة التحكم وادخل الجهاز باليوزر حقك
عمر : سلطان انت تطلب شي صعب
سلطان ؛ عارف بس لازم والمسألة شخصية
عمر : طيب ادخل على اساس مراقبة هاتف احد ومن خلال العمل تقدر تبحث بدون مايكون للبحث الثانوي اهمية لان دخولك بيكون على اساس القضية..
سلطان : ممتاز ، وثق اني مستحيل انسى لك هذا الجميل ..
:
:
قلت لك لاعاد تتصل فيني ..
نواف : وقلتيلي بعد ان الفلوس بتوصلني خلال يومين والحين كم لنا
سمر : والله ماشفت نتيجة من القضية يمكن احتاجك
نواف : اذا احتجتيني مرة ثانية بثمن جديد لكن الحين ادفعي الي عليك اول ..
سمر : خلاص خلال يومين ان شاء الله
نواف : اسمعي باعطيك حسابي ترسلينها الليلة
سمر ؛ لا لا مجنون انت بارسلها لك مابي حوالات وخرابيط
نواف : المهم توصل لكن من هاللحظة كل ماتاخرتي يوم كل مازاد المبلغ ..
سمر : يالله زين لقيت احد يعطيك وجه الي يسمعك يقول مسوي شيء كايد كله تسجيل وتركيب صوت
وسكرت الخط وهي غاضبة مازال ماجد متزوجاً من غادة .. ومازالت في البيت وروان لاتخبرها شيء ولاتستطيع ان توضع لخالتها انها تعلم شيء عن الموضوع ..!
:

:

غادة تجلس في مكانها على النافذة الذي اصبح گالحضن يأويها لقد نسيها سلطان او ربما صدق ماجد فـ اولاً واخيراً هو اخوه وهي غريبة لما يساعدها او يبذل جهد من اجلها ربما هو جيد كما توهمت لكن ليس جيد كفاية لمساعدتها .. مر اكثر من الاسبوع منذ مكالمتها معه ولم تسمع عنه خبر والهاتف اعادته لروان بعد ان مسحت الارقام التي اتصلت بها لم تعد تثق باحد ابداً .. التزمت بنصيحته لم تستفز ماجد ابداً ..كان يأتي ليلياً ويجلس على الكرسي يراقبها لا يتكلم ولا تتكلم فقط ينظر لها وهي تنظر للفراغ من النافذة .. لاتنكر غادة ان زياراته بددت خوفها من ظلام الغرفة وعندما يخرج تنام لكن ابداً لم تنام على السرير منذ تلك الليلة بل على الاريكة ..
تعلم ان والدتها ستأتي للرياض بعد اسبوع .. قد يفي سلطان بوعده وتجتمع بوالدتها خلال ايام
كانت تشعر بتعب مضاعف منذ اسبوعين وبـ مغص خفيف ولم تطلب دواء او مسكن حتى لايشعر ماجد انها تستعطفه .. اجادت ممارسة تجاهله عندما يجلس معها في الغرفة ليحولها لغرفة تحقيق رغم ان كل حواسها تعي وجوده وتضخمه ..!
؛
:
جلست ريم في غرفتها لم تكن جيدة ابداً بدون غادة اشتاقت لها جداً تريد صحبتها والدردشة معها ولاتستطيع الانتظار لوقت الدراسة لتلتقيها في الجامعة .. اختفاء غادة الغريب بدأ يصبح مُريباً .. تريد اخبارها بكل شيء بخطبة ابن خالها لها .. بموقف عبدالله الاخير الذي لم تجد له سبباً .. ربما غير مقدر لها ان تعيش قصة حب .. اتصال قطع افكارها وللعجب كان سيد افكارها ترددت .. في الرد .. لكن تريد ان تقطع هذه الحيرة وتجد سبب
الو
عبدالله : مرحبا ريم ..!
ريم : مرحبا
عبدالله : ماعاد جيتي المحل
ريم : اكتشفت ان محلات كثيرة تبيع نفس الورد
فهم عبدالله قصدها : ريم انا ودي اتكلم معك
قاطعته : اول شيء خلنا صريحين لان اللف والدوران مش اسلوبي .. ماتوقع اني توهمت اهتمامك الي حاولت تمرره لي وماتوقع اني اتوهمت نظرتك الاخيرة لي وصدك وتجاهلك قياساً على اهتمامك السابق لذا صرت قدام حل من اثنين يااما هذا الشخص متذبذب او كان له هدف غير شريف والله حماني منه ..
شعر عبدالله بالحرج من صراحتها : طيب انا اعتذر
ريم : اعتذارك مقبول والموضوع انتهى .. وبالنسبه للمحل لي عودة قريبة لأخذ ورود خطوبتي ان شاء الله من ولد خالي ..
:

:

اغلق عبدالله الهاتف وهو يلعن في ماجد اتصل به ليأتيه الصوت الفخم وكأنه يدفع اموال لتصفيته : هلا عبدالله
عبدالله : كيفك ياماجد ؟
ماجد : بخير يامال الخير عسى ماشر وش فيه صوتك ؟
عبدالله : ماجد انا مره سألتك عن بنت
ماجد : اي اذكر ونصيحتي لك تزوج بالطريقة التقليدية..!
عبدالله : موب كل الناس يفضلون طريقتك بالزواج اذا نجحت معك مانجحت مع غيرك غير اني احب البنت ..
ضحك ماجد : عبدالله اذا تحبها اخطبها ليش تشاورني .
عبدالله : انت حرفياً قلت اتركها ودور نظيفة
ماجد : اذكر الي قلته .. دور وحده ماحاولت تحبك والاحاولت تخليك تحبها نظيف قلبها ..
عبدالله : يعني هذا الي قصدته !؟
ماجد ببرود فهو لايهتم مثقال ذره لما يحصل : بالضبط
عبدالله : ماجد العالي انت مجنون رسمي واذا خسرت البنت بسبب افكارك المريضة عن الحب حقدت عليك عمري كله..!
ضحكة ماجد المجلجلة هي كل جواب حصل عليه عبدالله ..
:

:

جلس سلطان في غرفته الغير مكتملة عينيه حمراوان وشعره. مشعث وقلبه مثقل بالهم ماتوصل له اثناء البحث جعله يبكي بكل جوارحه .. لكن لايستطيع تقديمها لماجد .. سمع مكالمات سمر وروان والمدعو نواف .. بكا لانه اصبح عاجز يشفق على الفتاة الوحيدة التي وعد بانقاذها ويحقد على الفتاة الضائعة لكن لايستطيع رميها بين يدي ماجد لانه سيقتلها لسببين للهوها مع شاب ولتوريطها غادة ولتكفير ذنبه تجاهها ..
اما سمر فالان عرف معنى الشيطان على هيئة بشر سمر كانت شيطاناً وماجعل نوره ترفضه هو حظه السعيد فلا يحتمل ان تكون هذه خالة ابنائه يكفيه امه ومساوئها .. كيف يخرج روان من الموضوع لتقديمه لماجد والاهم كيف يخرج غادة ..سيخرجها اولاً ويفكر في روان لاحقاً .. وسيحاسبها حساباً عسيراً ..
كانت ضربه موفقه اذ استمع لتسجيل مكالمات سمر شك ان لها يد في الموضوع خروجها من شقق مفروشه للإيجار اليومي بلثمه دليل على تغيير هويتها وعند ذهابه هناك عرف باقي القصة ..
هو فقط لم يستطيع سماع مكالمات روان .. لن يحتمل ابداً فقط اكتفى بمؤامرتها مع سمر ..
:
:
دخل ماجد الفيلا سريعاً تجنباً للمطر سيتوجه رأساً لغرفة غادة يعرف على اي حال سيجدها اما تصلي او جالسة على طرف النافذة تنظر للسماء .. مازال قلبه يميل لها ويحب مراقبتها ..وهذا مايغضبه ويجعله يحتقر نفسه .. يُسر كثيراً لمنظرها رغم هالة الحزن حولها رغم الكره في عينيها .. طالما رجف قلبه وجلاً عندما يدخل ويجدها على سجادتها متحجبة ووجهها كـ قمر منير .. طالما خاف واقشعر بدنه لمنظر يديها المرفوعة لله .. تسائل عن الدعوات التي ترسلها لله ..
لم تضع عينها بعينه بعد تلك الليلة ابداً .. ولم تنام على السرير ابداً بل وجدها ذات ليلة تحتضن نفسها على الكرسي الوحيد الموجود في الغرفة وتنام لايعلم انه ادمن مراقبتها وهي نائمه كانت حزينة حتى في نومها ربما ندمت على خيانته ..كانت علامات الدمع في وجهها واضحه .. طالما استغرب انها لاتصرخ ولاتطرق الابواب ولاتعطي ردات فعل غاضبة .. لكن سينتهي من هذا قريباً سيتركها تذهب ويطلقها شعر بألم لفكرة طلاقها لكنه جزاء عادل لفعلتها ..ستواجه اخلاقها والدتها التي ربتها وسيتزوج من واحده يعرفها تندمج معه لاتمس مشاعره ولاتسبب له كهرباء بنظره ولا تثور مشاعره لسماع صوتها ولاتتوق يديه لتحسس بشرتها .. واحده لايحول وجهها بينه وبين وجوه الناس ولايسافر ليتذكرها في مؤتمر مليء برجال المال والاعمال .. لم يجد خير في غادة ابداً ولاخير في مابني على باطل ..
مرّ من والده ومضاوي الجالسين في الصالة كان والده ينظر له بشفقه .. يبدو انه يعلم ..
وضع هاتفه في جيبه ووقف ثم قال لهم : بنروح اليوم نخطب سمر .. بلغي امها ..
:

:

دخل على غادة مثل كل مره تجلس على النافذه تتبع قطرات المطر بإصبعها حتى تنزل ثم تبدأ مع قطرة جديدة تتبعها باصبعها لتضع على كل قطرة اصبع وكأنها تتمنى الدخول في واحده .. كان وجهها كما لاحظ مؤخراً شاحب جداً تضع شعرها المهمل المتمرد على شكل ظفيرة .. لم تلتفتت لدخوله ابداً ومن الصينية الموضوعة على الطاولة لم تلتفت لدخول الخادمة ايضاً التي اخبرت ماجد ان السيدة توقفت عن الاكل ..
غادة !
لم تلتفت بل حصل المطر على كل تركيزها
غادة !
هذه المره التفتت لكن كانت تنظر للباب خلفه : نعم !
ماجد : انا قررت اخطب سمر
غادة : ماتتخيل سعادتي ..
ماجد : لكن وضعك ماراح يتغير ..
(لايعلم لماذا قال هذا ربما انتقام لانها لم تصرخ بأنه لايحق له الزواج عليها او لانها لم تعطي اي لمحة غيرة ..)
غادة : بيتغير وضعي انا وانت نعرف هذا لان سمر تشبهك ..
ماجد بحزن : انتي قلتي مره اني ماحتاج احد يشبهني !
غادة : وماتحتاج احد يكملك لانك بتعيش عمرك كله ناقص ..

وقف ينظر لها اما هي عادت لتراقب المطر طالما قالت والدتها ان امطار الصيف تدل على الرحمة وانها تنزل لتخفيف بلاء الحر الشديد وادخال البهجة على السواعد الكادحة المنهكة ..
هل يشملها هذا المطر هل يخفف من حر قلبها ..!!
:

:

أريقي على ساعديّ الدموع
و شُدّي على صدريَ المُتعبِ
..
فهيهات ألّا أجوب الظلام
بعيداً إلى ذلك الغيهبِ
م.ن
:


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات