رواية في محراب العشق الفصل الثلاثون 30 والاخير بقلم الكاتبة جنات
»»الفصل ٣٠««
وقبل ما العساكر يلحقوه مراد ضغط على الزناد وخرجت رصاصة صوتها دوا في المكان كله.
موسى فى الثانية دى لمح حركة ايد مراد فـ لف بجسمه أكتر عشان يفدي غزل بالكامل الرصاصة انطلقت واخترقت دراع موسى اليمين بقوة.
موسى جز على سنانه وخرجت منه اهه مكتومة.
الدم بدأ يسييل بغزارة على قميصه وفي نفس اللحظة العساكر هجموا على مراد ونزلوه الأرض والظابط أخد منه المسدس وضربه بالبونية في وشه وهو بيزعق: كتفوه خدوها بسرعة على العربية.
غزل أول ما شافت الدم على دراع موسى مسكت دراعه برعب ودموعها نزلت زي المطر: موسى .. موسى أنت بتنزف رد عليا يا حبيبي.
موسى رغم الوجع الرهيب اللي في دراعه لف ليها بسرعة وبص في عينيها وحط ايده الشمال السليمة على وشها يطمنها وهو بياخد نفسه بصعوبة: أنا كويس يا غزل .. فداكي وفدى ابننا المهم أنتي كويسة؟! .. حصلك حاجة؟
غزل هزت راسها بالنفي وهي بتعيط وتكتم النزيف بايدها: أنا كويسة .. والله كويسة .. بس أنت لازم تروح المستشفى حالا الدم مش راضي يقف.
قرب الضابط من موسى: عربية الاسعاف وصلت يا موسى بيه .. اتفضل اركب معاهم بسرعة عشان النزيف.
موسى قام وقف على رجليه بهيبته المعتادة واتحرك ناحية عربيته.
غزل: عربية الاسعاف أهي يا موسى أرجوك اركب معاهم بلاش تعاند.
موسى لف ليها وبص في عينيها بنظرة مطمنة رغم الألم: أنا كويس يا غزل .. متقلقيش جرح بسيط .. هروح المستشفى بعربيتي يلا اركبي.
وركب موسى وغزل ركبت جمبه وهي هتموت من الخوف عليه وساق موسى العربية بدراعه السليم لحد ما وصلوا المستشفى.
ــــــ★ـــــ
بعد وقت طويل.
موسى كان قاعد على سرير المستشفى ساند ضهره ودراعه اليمين ملفوف بالشاش الأبيض بعد ما الدكتور خرج الرصاصة وطهر الجرح وخياطه.
غزل كانت قاعدة على الكرسي جمب السرير ماسكة ايده السليمة ولسه دموعها نازلة مش راضية تقف خالص.
موسى أتنهد بحنان وبص لها: يا بنتي .. ما أنا قدامك زي الفل أهو وعايش ايه المناحة والدموع دي كلها يا غزل؟!
غزل شهقت بعياط: ما أنا خوفت عليك أوي يا موسى .. أنا السبب كل مرة تتعرض للخطر بسببي أنا وبس عيلتي دايما هي مصدر الأذى ليك.
موسى مسك ايدها وشدد عليها قعدت جمبه على السرير: بلاش هبل .. ايه الكلام الفاضي ده؟! .. أنا أفديكي بروحي يا غزل مش بدراعي بس أنتي بنتي ومراتي وحبيبتي وهتكونى ام بنوتى ومفيش حاجة في الدنيا أغلى منك.
غزل أول ما سمعت كلامه عيطت أكتر فـ موسى مد دراعه السليم ولفه حوالين كتافها وضمها لحضنه وهمس: بطلى نكد بقى وحياة عيالنا .. بصي أنا خلاص قررت قرار مهم .. ده هيكون أول واخر حمل ليكي ان شاء الله.
غزل بعدت عنه شوية وبصت له باستغراب وهي بتمسح دموعها:
ليه بقى ان شاء الله؟ .. مش عايز عيال منى ولا زهقت مني؟!
موسى انفجر في الضحك على تقلباتها: عشان أنتي نكدية أوي يا غزل في الحمل .. هرموناتك قلبتك دراما كوين وأنا الصراحة عايز غزالى الشقية بتاعت زمان ترجع لي .. القطة اللي بتخربش وتجنن موسى الراعي.
غزل لوت بوقها بشقاوة وضربت صدره بخفة بايدها: ماشي يا ابن الراعي .. يعني أنا بقيت نكدية؟ طب وربنا لما أقوم بالسلامة لأوريك الخربشة على أصولها.
موسى ضحك وباس راسها بحب كبير: أيوة كدة .. أنا عايز قطتي الشقية دي تظهر وتنسى العياط .. ضحكتك عندى بالدنيا.
الباب خبط غزل لسه هتقوم وتتحرك من جمبه عشان تشوف مين موسى مسك ايدها ومنعها:
لا .. خليكي جمبى في حضني متتحركيش.
الباب اتفتح ودخل عمار بخوف: ايه اللي حصل يا صاحبي؟! .. كلموني في التليفون أنت كويس؟
موسى بنبرة هادية عشان يطمنه:
ولا حاجة يا عمار .. متقلقش يا صاحبي رصاصة طايشة في الدراع والدكاترة تعاملوا معاها وأنا زي الأسد أهو.
عمار نفخ بضيق وغضب: هي عيلة الصاوي دي مش ناوية تجيبها لبر أبدا؟! .. ايه العيلة دي كل يوم بمصيبة شكل.
غزل أول ما سمعت كلامه نزلت راسها الأرض بحزن وحست بالذنب تاني.
موسى لمح تعبيرات وشها فـ بص لعمار بنظرة عتاب حادة على كلامه الدبش ده.
عمار انتبه لغلطته وبص لغزل بـ أسف حقيقي وندم ووجه كلامه ليها: أنا اسف جدا يا غزل .. قسما بالله ما أقصدك أنتي أنتي أختي الغالية ونجمة عيلتنا أنا بس كنت متعصب بسبب مراد الغبي .. حقك عليا يا غزل متزعليش.
غزل رفعت راسها وابتسمت برقة:
عادي ولا يهمك يا عمار .. أنا مش زعلانة وعارفة غلاوتي عندك .. قولي بقا ندى وعمران الصغير عاملين ايه النهاردة؟
عمار: عمران ده كائن مزعج جدا مش بيبطل زن وعياط أبدا.
وبص لموسى: أنا بنصحك يا صاحبي تشحن نوم من النهاردة .. لأنك مش هتشوف النوم بعينك أول ما بنتك تشرف وتعمل عمايلها.
غزل ضحكت من قلبها: جوز بنتى يعمل اللي على كيفه .. يدلع براحته ويزن براحته واحنا نستحمل.
عمار بص لدراع موسى بجدية:
طب بمناسبة السبوع .. أنا قررت أأجل الحفلة بتاعة عمران الأسبوع ده لحد ما تبقي كويس موسى ملوش طعم من غيرك.
موسى بجدية: مفيش أي حاجة هتتأجل كل حاجة هتتعمل في وقتها سامعني كويس .. عمران مش ابنك لوحدك يا عمار ده ابن أخويا وابني أنا كمان وفرحته لازم تتم في ميعادها وأنا هكون واقف أول واحد.
عمار ابتسم بحب وامتنان لصاحبه وأخوه: تسلملي يا صاحبي .. دايما ضهري وسندي .. حيث كدة بقى احنا هنستلف منك غزل بكرة من بدري جدا ندى عايزاها معاها في الشقة عشان تجهيزات السبوع .. بس متقلقش هي مش هتتحرك خطوة واحدة من مكانها في تيم كامل هيعملوا كل حاجة تحت اشرافهم .. لا تقلق
موسى بص لغزل وابتسم بحنان:
كله يهون عشان خاطر ابن أخويا الغالي.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
وصلت عربية موسى قدام الباب الرئيسي للقصر.
موسى نزل ولف فتح الباب لغزل اللي نزلت وهي ماسكة في ايده السليمة وعينيها لسه باين فيها أثر الخوف والتعب.
أول ما باب القصر اتفتح ودخلوا الصالة الكبيرة كانت سميرة قاعدة على أعصابها وبتقلب في سبحتها وقلقانة لأنهم غابوا طول اليوم.
أول ما رفعت عينيها وشافت موسى ودراعه والدموع اللي في عيون غزل اتنفضت من مكانها وجريت عليه برعب: موسى!! .. يا حبيبي يا بني ايه اللي في دراعك ده؟! .. جرى لك ايه؟ .. مين عمل فيك كدة.
موسى قرب منها وحط ايده السليمة على كتفها وباس راسها عشان يهدي روعها: اهدي يا ست الكل .. وحياة غلاوتك عندي أنا زي الأسد وقدمك أهو مفيش فيا حاجة .. دي خدش بسيط في الدراع والدكاترة طهروا الجرح ولفوه ومفيش أي خطر عليا.
سميرة دموعها نزلت وبقت تمسح على وشه بـ ايد بتترعش وخوف:
خدش ايه يا بني ده دراعك كله ملفوف قسما بالله قلبي كان حاسس ان في مصيبة من وقت ما اتاخرتو .. قولي الحقيقة يا موسى.
غزل وقفت جمب سميرة وحضنتها من كتفها وهي بتهديها وصوتها مخنوق: الحمد لله يا سوسو ربنا ستر مراد اللى عمل كدا وهو خلاص اتمسك والشرطة أخدته ومش هيرجع تاني وموسى بجد كويس والدكتورة طمنتنا عليه فى المستشفى قبل ما نخرج.
موسى ابتسم وضم والدته لحضنه بالايد السليمة طبطب على ظهرها بحنان: شوفي يا أمي .. موسي الراعي واقف قدامك بطوله أهو والضربة اللي متموتش بتقوي أنا مش عايزك تقلقي ولا تزعلي خالص احنا رجعنا بيتنا وسطك والحمد لله غزل والبيبي بخير وده عندي بالدنيا كلها .. يلا بقا اضحكي في وشي عشان دراعي يخف بسرعة.
سميرة مسحت دموعها وبصت للسما ودعت لهم من قلبها: الحمد لله .. الحمد لله اللي رجعكم ليا سالمين يا نور عيني .. ربنا يحفظك ويبعد عنكم عيون الحاقدين يارب .. تعالى يا حبيبي اقعد واستريح على الكنبة عقبال ما أخلي الشغالين يعملوا لك لقمة تغذي قلبك وتقويك.
فعلا موسي قعد واتكلمو كتير وضحكو وموسي فرح ان اهم اتنين فى حياته نسو الزعل ورجعو يضحكو من تانى.
ـــــ★ـــــ
اشرقت شمس يوم جديد.
عربية موسى وقفت قدام العمارة اللى فيه شقه عمار وندى.
موسي لف لغزل اللي كانت باين عليها الحماس.
موسى بص لها بملامح جادة ومحذرة: بصي يا غزل .. احنا لسه بنقول يا هادي بلاش تتعبي نفسك وبلاش تتحركي كتير سامعة؟!
غزل لوت بوقها بملل: سامعة يا موسي حافظة الموشح ده من القصر لحد هنا .. دانت محسسني اني رايحة أهد السد العالي دي زينة سبوع يا موسى الله.
موسى رفع حاجبه بذهول: سد عالي ايه يا بنتي؟ .. أنتي بتمشي خطوتين وبتنهجي كأنك طالعة جبل ايفرست ببطيختك دي .. وحياة بنت الراعي اللي جاية تنور حياتنا لو عمار كلمني وقالي انك عملتي فيها مهندسة ديكور وشيلتي بلونة واحدة لاجي اخدك من قفاكي على القصر مفهوم؟!
غزل ضحكت بشقاوة وباسته من خده: مفهوم يا حبيبي .. طيران أنا بقى عشان متأخرش على دودو وعمران حبيبي.
نزلت غزل من العربية براحة وهي بتسند ضهرها ودخلت العمارة وركبت الأسانسير لحد ما وصلت شقة ندى وخبطت بحماس.
ندى فتحت الباب وأول ما شافت غزل وشها نور بالفرحة وأخدتها في حضنها: غزل يا حبيبتي حمد الله على سلامتك وسلامة موسى أنا أول ما عمار حكالي على اللي عمله مراد امبارح قلبي كان هيقف من الرعب عليكم.
غزل طبطبت عليها بابتسامة: يا بنتي اهدي الحمد لله ربنا ستر وموسى زي الأسد ودراعه اتخيط وبقى تمام والمجرم ده أخد جزاءه .. فكك من النكد دلوقتي أومال فين جوز بنتي حبيبي؟!
ندى ضحكت وهمست: ما صدقت انه نام وربنا .. الواد ده مطلع عيني من الفجر زن أول ما نام قولت فرصة عشان أركز مع البنات والتيم اللي بيجهزوا الشقة والزينة.
غزل شمرت دراعاتها بحماس: طب تعالي بقا نشوف بيعملوا ايه ونشرف على المعركة دي بنفسنا.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ــــ
اليوم كله عدى وسط بهجة وفرحة والتيم المسؤول عن الزينة كان شغال بـ احترافية تحت اشراف غزل اللي كانت بتوجههم وهي قاعدة على الكنبة تنفيذا لأوامر موسى ومساعدة ندى.
على وقت المغرب التيم خلصوا كل حاجة ولموا حاجتهم ومشوا ووقفت ندى وغزل قدام الزينة يتأملوا الشقة.
الشقة كانت قطعة من الجنة بلونات باللون الأبيض والبيبي بلو وأضواء رقيقة منورة المكان مع ستاند كبير مكتوب عليه عمران.
غزل عينيها لمعت بـ اعجاب: وااااو بجد تحفة يا دودو الشقة بقت تجنن.
ندى بتنهيدة فرحة: فعلا ما كنتش متخيلة انه هيطلع بالجمال والشياكة دي كلها .. تسلم ايدك يا غزل على أفكارك.
غزل لفت ليها بسرعة: طب يلا يا حلوة يا أم العريس ادخلي غيري هدومك واجهزي وأنا هدخل أوضة عمران حبيبي ألبسه وأظبطه على ما تخلصي.
ندى: بس كدة هتتعبي يا غزل .. أنتي من الصبح مش راضية ترتاحي موسى لو عرف هيعمل لنا جناية.
غزل زقتها بخفة وضيق مصطنع:
أنا كويسة جدا وتمام هو أنا كنت اشتكيت لك؟ .. يلا بقا هاتي عمران وسيبيني أعيش دور الحما من دلوقتي.
أخدت غزل عمران الصغير اللي كان لسه صاحي ودخلت بيه الأوضة وهي بتلاعبه: تعالى يا روحي .. تعال نلبس يا عريس بنوتي القمراية اللي جاية في الطريق دانا هخليك قمر النهاردة.
وبدأت تلبسه براحة وندى دخلت الأوضة الثانية تجهز نفسها.
بعد نصف ساعة
ندى خرجت وكانت زي الملاك لابسة دريس أبيض رقيق وطرحة بنفس اللون أظهرت جمالها.
وعمران الصغير كان لابس بدلة صغننة باللون الأبيض شكله كان يجنن ويخطف القلب.
في الوقت ده عمار كان خرج هو كمان ولابس قميص وبنطلون باللون الأبيض العيلة كلها كان شكلها واحد متناسق ومبهج.
الباب خبط وعمار فتح بابتسامة واسعة وكان موسى ومعاه سميرة بكامل أناقتها.
عمار رحب بيهم بحضن سريع لموسى: أهلا بأغلى الحبايب نورتوا يا جماعة .. خطوة عزيزة والله.
موسى ابتسم وبص لعمران الصغير في حضن غزل: منورة بأصحابها يا ابو عمران .. مبروك السبوع يا صاحبي.
سميرة قربت وباست ندى والبيبي:
ما شاء الله .. تبارك الله زي الملايكة يا ندى أنتي وابنك ربنا يحفظكم من كل عين يارب.
بعد شوية الباب خبط تاني ودخل محمود والد ندى ووشه منور بالفرحة قرب من ندى وباس راسها وباس عمران الصغير وطلع علبة قطيفة وقدمها ليهم: ألف مبروك يا قلب أبوكي .. دي هدية بسيطة لعمران وعقبال ما تشوفيه عريس كبير يارب.
ندى فتحت العلبه اللى كان فيها سلسلة ذهب صغننة باسمه وما شاء الله.
موسى غمز لغزل فـ غزل قربت وطلعت علبة تانية شيك جدا وقدمتها لندى: دى بقى هدية بنت الراعي لجوزها المستقبلي عمران بيه مبروك يا حبايب قلبي.
عمار فتحها والهدية كانت عبارة عن دبوس دهب بحجم كبير ونازل منه اكتر من دلاية باسم عمران وايه الكرسي ودلايات تانيه كتير.
عمار بص لموسى بمكر: شايف يا عمران حماك موسي الراعي بدا يدفع المهر من دلوقتي وبيدلعك اهو كدة الجوازات ولا بلاش.
موسى حط ايده في جيبه ورفع حاجبه ببرود: مهر ايه يا عمار؟ .. دي هدية للواد عشان يبقى اسمه ابن أخويا .. انما حوار الجواز ده لسه فيه شروط وقسما بالله لو عمران طلع نكدي وبيزن زيك لـ أفسخ الخطوبة دي في ثانية وأقعد بنتي جمب أمها النكدية التانية.
غزل شهقت وحطت ايدها على وسطها: جرى ايه يا ابن الراعي؟! .. مين دي اللي نكدية؟ .. دانا سكرة وبعدين عمران سكر وعسل ومش هيزن خالص .. صح يا واد يا عمورة؟
عمران في اللحظة دي أطلق صرخة عياط مفاجئة قطعت كلام غزل.
عمار انفجر في الضحك وشال ابنه: أهو رد عليكي بنفسه وأثبت لك انه زنان أصيل ومش هيجيبها لبر اضحك بقا يا موسى واشحن نوم من دلوقتي.
سميرة ضحكت وبصت لغزل: سيبك منهم يا غزل .. دول هيفضلوا ينكشوا في بعض كدة طول العمر.
ندى: يلا تعالوا نشغل أغاني السبوع ونجهز التوزيعات.
اشتغلت أغاني السبوع المبهجة حلقاتك برجلاتك والكل كان بيضحك وفرحان.
وموسى عينه مكنتش بتفارق غزل الشقية اللي الفرحة منورة وشها.
خلصت الحفلة الجميلة المليانة بالدفا والحب والكل ودعو بعض ورجع كل واحد على بيته والدنيا مش سيعاهم من الفرحة.
ـــــ★ـــــ
عدى أسبوع على الكل.
فى جناح موسي وغزل.
غزل كانت نايمة جمب موسي فجأة حست بحركة غريبة وخطوات جوا الأوضة.
فتحت عينيها والصدمة كانت كفيلة جمد الدم في عروقها.
مراد كان واقف قدام السرير ملامحه كلها غل وفي ايده مسدس موجهه ناحيتها وقال بخبث وفحيح أفعى: أنا جيتلك يا بنت عمي .. ومفيش حد هيحميكي مني النهاردة.
غزل اتنفست برعب ولسه بتفتح بوقها عشان تصرخ وتنادي: موسى.
مراد داس على الزناد بدم بارد والطلقة خرجت من مسدسه بـصوت دوي مرعب وكان هدفها هو بطن غزل.
غزل صرخت بأعلى صوت: لاااااااااا.
موسى قام فجأة من نومه وقلبه بيدق بعنف.
اتفاجأ بغزل نايمة على السرير وجسمها كله بيترعش والعرق مغرق وشها ونازل على رقبتها وهي بتنهج.
موسى وهو بيمسح على وشها وشعرها: غزل حبيبتي اصحى أنا جمبك اهدي يا روحي بسم الله الرحمن الرحيم .. أنتى في حضني أهو.
غزل فتحت عينيها وهي بتدور بعينيها بجنون ورعب في كل أركان الجناح وبتتأكد ان الأوضة فاضية ومفيش فيها حد.
موسى مسك وشها بايديه الاثنين وبص في عينيها: مالك يا غزل؟! .. في ايه يا قلب موسى شوفتي ايه؟!
غزل أول ما استوعبت انه كان حلم اتنهدت تنهيدة طويلة وسندت راسها على صدر موسى وحاوطت بطنها بايديها الاثنين وهي لسه بتنهج وبتترعش: كابوس وحش أوي يا موسى .. وحش أوي ومخيف شوفت مراد واقف هنا وكان عايز يموت ابننا .. أنا خوفت أوي.
موسى ضمها لحضنه وباس راسها وجبينها بحنان يذوب أي خوف جوة قلبها وهمس: اهدي يا قلب وعيون موسى .. أنا معاكي وجمبك ومفيش مخلوق على وجه الأرض يقدر يمس شعرة منك طول ما أنا عايش وبتنفس .. مراد خلاص في السجن ومستحيل يشوف الشمس تاني .. ده مجرد عقل باطن من خضة الأسبوع اللي فات .. استغفري ربنا يا روحي دانا فديتك بدمي وأفديكي بعمري كله لو الأمر بايدي.
غزل بدأت أنفاسها تهدى وضربات قلبها تستقر وهي سامعة دقات قلبه المنتظمة اللي بتمثل لها الأمان رفعت راسها وبصت لعيونه وسندت كفها على خده: ربنا يخليك ليا يا موسي .. أنا من غيرك ماليش وجود في الدنيا دي .. بحبك يا موسى.
موسى ابتسم بابتسامة وباس كف ايدها: وأنا بعشقك يا غزال موسى .. ها لسه خايفة؟!
غزل ابتسمت برقة وهزت راسها بالنفي: لأ .. طول ما أنا في حضنك بنسى الدنيا باللي فيها.
وفجأة غزل حطت ايدها على بطنها وصرخت تاني بأعلى صوت لدرجة إن موسى اتخض: ااااااااه .. لحقني يا موسى!
موسى: ايه؟! .. كابوس تاني وأنتي صاحية في ايه يا بنتي؟!
غزل بدموع ووجع حقيقي: لأ لأ .. شكلي هولد يا موسى بطني بتتقطع.
موسى قام من على السرير بصدمة: بتولدي؟! .. بتهزري يا غزل صح؟! .. أنتي لسه قدامك أسبوعين دي هرمونات صح؟!
غزل صرخت بوجع: هزار ايه يا موسي .. مغص جامد أوي مش قادرة.
موسى: طب اهدي خالص خدي نفس .. أنا معاكي.
جرى على الدولاب جاب اسدال ولبسه ليها بسرعة وشالها بحنان بين دراعاته.
خرج بيها من الجناح وراح ناحية أوضة والدته خبط براحة.
سميرة فتحت الباب بخوف وأول ما شافته شايل غزل اللي بتتوجع من الألم: في ايه يا حبيبي؟! .. غزل مالها؟!
موسى: اهدي يا أمي .. غزل تعبانة شوية أنا هاخدها على المستشفى.
سميرة: استنى أنا هاجي معاكم مش هسيبها لوحدها.
موسى: يا ست الكل أنا لسه معرفش دي ولادة ولا لأ .. أنا هروح بيها أول ما نوصل هطمنكم ولو كدة هكلم عمار أخليه يعدي ياخدك ويجيلنا المستشفى تمام.
سميرة: حاضر يا حبيبي .. حاضر ربنا يقومها بالسلامة يارب طمني علطول يا موسى.
خرج موسى من القصر فتح باب العربية وقعد غزل براحة ولف ركب مكانه ساق سرعة لحد ما وصل المستشفى في دقايق.
أول ما وصلوا الممرضات أخدوا غزل على السرير والدكتورة المتابعة لحالتها واللي كلمها موسى في الطريق بدأت تكشف على غزل بسرعة.
الدكتورة لفت لموسى وبصت له بابتسامة عملية: مستر موسى .. غزل شكل البنوتة مستعجلة تشوف موسي الراعي.
موسى: يعني هي تمام يا دكتورة؟!
الدكتورة طمنته: ما تقلقش يا موسى بيه .. المؤشرات كلها ممتازة وهي قوية جهزوا العمليات يا بنات.
الدكتورة خرجت مع الممرضات.
وموسى قرب وقعد على طرف السرير جمب غزل وأخدها في حضنه: أهو خلاص يا قلب موسى .. كلها كام دقيقة والوجع ده كله هيروح .. بنوتتنا الشقية مستعجلة تخرج عشان تخربش زي أمها أنتي قوية يا غزل وأنا جمبك مش هسيبك خطوة واحدة.
غزل بصت له بعيون مليانة دموع:
أنا خايفة أوي يا موسى .. الوجع صعب أوي المرة دي خليك معايا جوا .. أوعى تسيب ايدي.
موسى باس جبينها وبص في عينيها: أسيب ايدك ازاي دانا ما صدقت لقيتك؟! .. أنا هكون معاكي جوا وهتولدي وبنت الراعي هتنور الدنيا وهتخرجي لي بالسلامة عشان تملي عليا الدنيا شقاوة وحب .. بحبك يا أغلى من عمري كله .. قولي يارب.
الباب اتفتح ودخلت سميرة وندى اللي كانت شايلة عمران.
سمير قربت من السرير وشدت موسى من دراعه بخفة: قوم كدة يا موسى خليني أخذ بنتي في حضني وأطمن عليها.
موسى قام وقف وسميرة قعدت مكانها وأخدت غزل في حضنها:
متخافيش يا قلب أمك ان شاء الله تقوميلي بالسلامة أنتي والبنوتة.
غزل أول ما شافت سميرة عيطت عيطت هى كمان: أنا خايفة أوي يا سوسو .. الوجع صعب أوي ومش قادرة أتحمله خالص.
موسى ضرب كف على كف وبص لوالدته: يا خسارة تعبي وكلامي بقالي ساعة كاملة بهدي فيها وأقول شعر ورومانسية يا أمي جيتي أنتي بكلمة واحدة خليتيها تعيط وتنهار تاني وتضيعي مجهودي كله.
سميرة: بس يا واد أنت .. وبعدين غزل قوية ومش هتعيط خلاص .. صح؟!
غزل هزت راسها وسط دموعها وابتسمت لسميرة.
قربت ندى وهي شايلة عمران بابتسامة: اطمنى يا غزل .. الموضوع أسهل مما تتخيلي واللحظة اللي بتشوفي فيها بنتك بتنسيكي الدنيا باللي فيها.
غزل بصت لعمران وابتسمت: هاتي أَبوسه يا ندى..
ندى قربته وغزل باست خده وهمست له: أنا رايحة أجيب لك عروستك القمراية أوعى تروح كدة ولا كدة لحد ما نخرج لك.
الكل ضحكو والباب اتفتح ودخلت الممرضة: يلا يا مدام غزل عشان نجهزك وندخل العمليات الدكتورة مستنية جوة.
سميرة قامت وقفت: طب تعالى نخرج احنا يا ندى على ما الممرضة تجهزها .. في رعاية الله يا بنتي.
خرجت سميرة وندى وغزل بصت لموسى بخوف موسى قرب منها:
أنا معاكي يا قلبي ومش هسيبك ثانية واحدة اطمني.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ــــ
بعد نصف ساعة الباب اتفتح وخرج موسى وهو شايل غزل براحة.
عمار قرب منهم وبص لغزل: جرى ايه يا غزل دانا قولت انتى اللى هتدخلى المعركة وانتة رافعة راسنا.
غزل رغم الوجع ضحكت: بس يا عمار والله مش قادرة أضحك.
عمار: أيوة كدة اضحكي وأنا مستني عروسه ابني بفارغ الصبر.
ضحكة غزل ونسيت خوفها وموسى بص لعمار غمز له كأنه بيشكره انه ضحكها.
موسى دخل اوضه العمليات والباب اتقفل وراهم.
سميرة هانم: يارب قومها بالسلامة.. واحفظلي ابني ومراته وبنتهم.
ندى وعمار: امين يارب.
ــــــ★ــــــ
عدى وقت طويل والكل كان قاعد على أعصابه فجأة الباب اتفتح وخرج موسى بس الصدمة خلت الكل يقف مكانه ان موسى كان شايل في حضنه لفتين مش لفة واحدة.
عمار قرب منه: ايه ده يا صاحبي؟! .. هو أنت دخلت عمليات ولا دخلت كارفور؟! .. هما ادوك العروسة وعليها واحدة هدية ولا ايه؟
موسى: لا يا سيدي .. غزل عملت لنا أحلى مفاجأة وجابت توأم .. ولد وبنت زي القمر.
سميرة: بسم الله ما شاء الله .. يا ألف نهار مبروك يا حبيبي يتربوا في عزك وفي دلالك يارب ربنا يبارك لك فيهم ويجعلهم ذرية صالحة.
ندى: ألف مبروك يا موسى يتربوا في عزكم .. وغزل عاملة ايه وطمنا عليها؟
موسى: الحمد لله يا ندى غزل كويسة جدا شوية وهتتنقل لاوضتها.
ـــــ★ــــ
غزل كانت نايمه على السرير فى اوضتها باين عليها التعب وفتحت عينيها لقت موسى قاعد جمبها على طرف السرير ماسك ايدها وبيتأمل وشها بعشق.
موسى أول ما شاف عينيها فتحت باس راسها: حمد الله انك قومتيلى بالسلامة يا غزال قلبي.
غزل: الله يسلمك يا حبيبي .. وجودك جمبي خلانى احس ان الوجع كله اتمسح .. بحبك اوى يا موسى.
موسى همس جنب ودنها: وأنا بموت فيكي يا غزل جبتي حتة سكرة زيك للدنيا.
غزل اتلفتت حواليها: فين بنوتي يا موسى؟! .. عايزة أشوفها وأضمها لحضني.
موسى غمز لها: ثواني يا روحي وتيجي.
الباب خبط ودخلت سميرة وهي شايلة بيبي وندى شايلة عمران وعمار دخل وراهم وهو شايل بيبي.
قربت سميرة من السرير: حمد الله على سلامتك يا بنتي اتفضلي يا حبيبتي بنوتك القمر أهي.
غزل أخدتها وبصت لملامحها البيبي الصغننة: يا روحي أنا .. بسم الله ما شاء الله جميلة أوي يا موسى شوف ملامحها رقيقة ازاي؟
ندى وعمار قربوا وباركوا ليها بحب غزل لفت وشها لقت عمار شايل بيبي تاني فبصت له باستغراب: الله .. ده تبع مين ده يا عمار؟! .. ندى ولدت تاني من ورايا في ولا ايه؟
موسى: لا يا ستي .. ده ابننا احنا يا غزل.
غزل: ابن مين؟! .. وأومال مين اللي في حضني دي؟!
عمار: ما أنتي بسم الله ما شاء الله عملتيلنا كمين دولي وجبتي توأم ولد وبنت.
غزل بصت لموسى: بجد يا موسى؟! .. ده ابني.
موسى: بجد يا قلب موسى الدكتورة قالت انه كان مستخبي ورا أخته طول الشهور اللي فاتت وحب يعملنا مفاجاه في اخر دقيقة.
عمار: خديه بقا يا غزل الواد صغنن أوي وحاسس اني لو عطست هيطير مني وبعدين يا موسى بيه احنا كدة حساباتنا اتلخبطت خالص.
موسى رفع حاجب وبص لعمار:
حسابات ايه اللي اتلخبطت؟!
عمار: احنا مش كنا متفقين ان ابني عمران هيخطب بنتك دلوقتي بقا عندك ولد وبنت .. يعني بنتك محجوزة لعمران وابنك هيطلع ينافس ابني.
ندى ضحكت: بس بقا يا عمار .. مبروك يا غزل يا حبيبتي يتربوا في عزكم.
غزل: الله يبارك فيكى يا دودو ..
عمران طلع له منافس يا عمار .. خاف على ابنك بقا من ابن ابن الراعي.
سميرة: بس يا ولاد بطلوا مناقرة قوليلي يا غزل نويتم تسموا ايه؟!
غزل: أنا كنت مقررة أسمي البنوتة ديما .. لكن الولد بقى موسى هو اللي يسميه.
موسى بص لغزل: أنا سايبلك المهمة دي سمي البطل كمان على ذوقك والاسم اللي تختاريه أنا موافق عليه ومرحب بيه.
غزل: أمممم .. أنا هسميه ياسين.
عمار: يا سيدي يا سيدي ياسين موسى الراعي اسم موسيقي وله هيبة الصراحة.
غزل بصت لموسى: ايه رأيك يا موسى؟ .. عجبك ولا نغيره؟!
موسى مال عليها وهمس: طالما من اختيار حبيبي .. يبقى أكيد يعجبني وهيكون أحلى اسم في الدنيا .. عاشت الأسامي يا قلب موسى.
عمار: احم احم نحن هنا يا ابن الراعي .. راعي ان في أطفال معاك فى الاوضه.
موسى جز على سنانه وبص لوالدته: هو أنا لو طردت البني ادم ده برة الأوضة هتزعلي؟ .. ده مفسد اللحظات الرومانسية العالمي في الشرق الأوسط.
عمار: أهون عليك يا ابن خالتي.
موسى ضحك وحدفه بالمخدة:
تهون ونص يا عمار وربنا.
الكل في الأوضة ضحكو والجو اتقلب لبهجة وسعادة حقيقية.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ــــ
عدى خمس شهور.
غزل كانت قاعدة على السرير فى جناحها بتلاعب ياسين وديما وهما نايمين على السرير بيحركوا ايديهم ورجليهم الصغننة في الهوا بفرحة.
غزل: يا خراشي على الحلاوة مين حبايب مامي؟! .. مين السكر اللي منورين حياه بابا؟! .. ديما روحي أنتي .. وايسو يا بطل بطل شقاوة.
الباب اتفتح ودخل موسى أول ما سمع حوار غزل مع العيال ابتسم وقرب منهم وباس راس غزل وقعد على طرف السرير وباس راس التؤام بحب كبير.
ديما أول ما لمحت أبوها بقت ترفرف بايديها ورجليها بفرحة وتطلع أصوات عالية كأنها بترحب بيه.
موسى ضحك وشالها براحة ورفعها لفوق في الهواء: يا قلب أبوكي أنتي .. بنت أبوها أنتي والله .. طالعة قمر وبتخطف القلب زى ماما.
ديما ضحكت بصوت عالية وموسى حضنها بحنان.
غزل ربعت ايديها: لا والله؟! .. دي ضرتي رسمي في الجناح ده يا موسى البت أول ما بتشوفك بتنسى مامي اللي سهرانة طول الليل فى ثانية.
موسى ضحك ونيم ديما على السرير جمب أخوها: الغيرة بدأت أهي .. طب قوليلي عاملين ايه الأشقى دول معاكي النهاردة مغلبينك مش كدا؟!
غزل: كويسين وزي الفل أهم .. ملايكة يا موسى مش بيتعبوا مامي خالص ولا بيزهقوها ولا بيعياطوا ولا بيزنوا كتير خااالص .. هاديين جدا.
موسى رفع حاجبه: والله؟ .. مش عارف ليه حاسس ان الحوار كله كذب في كذب دانا أول ما بخرج من القصر بتبعتيلي رسايل استغاثة.
غزل ضحكت: حصل والله بس لازم أجمل صورتهم قدام بابي عشان ميتصدمش.
موسى مسك ايد غزل: طب سيبك من التوأم دلوقتي .. أنا عايزك بليل على الساعة ٨ بالظبط تكوني جاهزة على سنجة عشرة .. عندنا مشوار مهم جدا.
غزل باستغراب: مشوار ايه ده يا موسى والعيال؟!
موسى ضرب كف على كف: يادي العيال يا غزل أنا كل ما أتكلم معاكي في أي حاجة أول كلمة تقوليها لي العيال متقلقيش يا ستي .. ماما موجودة وكمان البيبي سيتر معاهم .. يعني متأمنين دانا مبقتش عارف اتلم عليكي دقيقتين على بعض حتى من ساعة ما ولدتي كل وقتك وحياتك بقوا ليهم هما وبس.
غزل ضحكت من قلبها وقربت منه لفت دراعاتها حوالين رقبته بدلال:
تؤ تؤ دانا شامة ريحة غيرة جامدة أوي في الموضوع في ايه يا موسى بيه دول ولادنا على فكرة بتغير من عيالك؟
موسى حاوط وسطها بايده وباس خدها: عارف يا ستي انهم ولادي وموت فيهم ومبسوط جدا بحنيتك واهتمامك بينهم .. بس أنا كمان ليا حق في الغزال بتاعي .. فـ من غير نقاش .. الساعة ٨ تكوني جاهزة تمام.
غزل: من عيوني الاتنين يا موسى بيه .. أوامرك مطاعة.
موسى ضحك وسابها وقام دخل الحمام.
غزل بصت لياسين وديما وهمست:
شفتوا؟! .. بابي غيران منكم ازاى.
ياسين ضحك وحرك رجله.
غزل: أنت بتضحك والله أنت لئيم أوي على فكرة .. أنا حساك وباصمه بالعشرة انك هتطلع نفس شخصية موسى الراعي بالظبط يا واد يا أيسو أنت.
بقلم الكاتبة جنات
ــــــ★ــــ
الساعة ٨ غزل جهزت لبست الدريس الهادي اللي موسى جابهولها ونزلت لقت السواق مستنيها قدام باب القصر.
بعد شوية وقت العربية وقفت غزل بصت من الشباك واتفاجأت انها وقفت في مينا اليخوت نزلت من العربية والابتسامة اترسمت على وشها أول ما لمحت موسى واقف بهيبته عند اليخت اللي شهد على أجمل وأحلى أيام عشقهم لبعض.
غزل أول ما وصلت عنده اترمت في حضنه.
موسى ضمها لحضنه بتملك وباس راسها: المكان ده بتاعنا احنا وبس يا غزال قلبي.
مسك ايدها ودخلوا اليخت.
كان الجو ساحر وفي نص اليخت كان فيه ترابيزة عليها عشا رومانسي.
موسى قرب بكل رقي وبعد لها الكرسي عشان تقعد ولف قعد قدامها: أخيرا قدرت أخطفك من البيت والعيال بقالى ٥ شهور بحارب عشان اللحظة دي يا غزل.
غزل ضحكت بدلال: يا عيني يا موسى ما احنا مع بعض في الجناح علطول.
موسى مال على الترابيزة ومسك ايدها: مع بعض ايه؟ .. دانا كل ما اجي أكلمك ألاقي ياسين بيصرخ أو ديما عايزة تتشال .. أنا بقيت بغير من عيالي رسمي يا غزل الليلة دي بقى مفيش ياسين ولا ديما .. في موسى وغزل وبس.
بعد ما خلصوا العشا موسى قام وقف ومشي لحد عندها ومد ايده ليها: تسمحيلي بالرقصة دي يا أميرتي؟!
غزل ضحكت برقة وحطت ايدها في ايده: طبعا بس فين المزيكا أنت مشغلتش حاجة؟!
موسى شدها لحضنه: أنا مش عايز مزيكا .. أنا مستني أسمع صوت حبيبتي اللي وحشني جدا .. حبيبتى اللي بقت تغني للولاد ونسيت حبيبها.
غزل ضحكت بكسوف: يعني أنت دافع ومظبط كل ده عشان تخليني أغني؟!
موسى همس: هااا .. أنا مستني ومستعد أسمعك لاخر العمر.
غزل حطت راسها على صدره وبدأت تتحرك معاه وتغنى بصوتها الرقيق:
"يا عوض العمر واتشالي وجيت بالوقت والميلـي .. وحبيبي ده ربنا يخلي سنين انا بيك .. يا اجمل حاجه تحصلى يا نور فى العتمة نورلى واحلى كلام هيتقالى قالتلها عينيك"
موسى أول ما سمع صوتها الناعم بدون مقدمات شالها ولف بيها كتير جدا.
موسى وقف وبص في عينيها بنظرة كلها وحب وشالها ودخل بيها الأوضة اللي فى اليخت.
ـــــ★ــــ
تانى يوم موسى وغزل راكبين العربية وموسى سايق بهدوء.
غزل بفضول: موسى .. احنا رايحين فين دلوقتي؟!
موسى: مكان أنتي بتحبيه جدا.
غزل شهقت بفرحة: أوعى تقول المزرعة يا موسى بجد؟!
موسى: أممم.
غزل فرحتها انطفت شوية وافتكرت عيالها: بجد يا حبيبي أنا بحبها أوي ونفسي أروح .. بس الولاد وحشوني أوي يا موسى.
موسى بصلها بطرف عينه وماردش عليها.
بعد شوية وصلوا للمزرعة موسى نزل من العربية ولف فتح الباب لغزل ومسك ايدها ودخلوا من باب الفيلا.
أول ما غزل دخلت الصالة عينيها وسعت من الصدمة لقت سميرة قاعدة على الكنبة وشايلة ديما والبيبي سيتر شايلة ياسين وعلى الكنبة التانية قاعدة ندى اللى شايلة عمران وعمار واقف جمبهم.
غزل: وااااااو دي أحلى وأجمل مفاجأة في الدنيا كلها.
موسى قرب منها وحاوطها: أعمل ايه بس؟ .. قلبي مش قادر يزعلك ولا قادر يبعدك عنهم أكتر من كدة .. أنا عارف انك مش هتعرفي تنبسطي والولاد بعيد عنك فخليت عمار يجيب ندى والولاد وأمي ويجوا هنا من الفجر عشان نقضي الويك اند كلنا سوا.
غزل: أنت حبيبي وأحن راجل في الدنيا يا موسى .. ربنا ما يحرمني منك أبدا.
وجريت بسرعة على سميرة باست راسها وأخدت منها ديما باستها وبعدين راحت للبيبي سيتر وأخدت ياسين وباسته في خده.
عمار قرب من موسى: جرى ايه يا ابن الراعي؟ .. فين كلام بليل بقا وأنا هخطف مراتي ومحدش يوريني وشه دانا قولت هتقعدوا شهر لوحدكم ملحقتش يا صاحبي تستحمل بعدهم ليلة واحدة وكلمتني عشان أجيب الجيش ده كله هنا.
موسى بص لعمار: مراتي وبدلعها وبحب أشوف فرحتها .. وبعدين أنا جيبتك هنا عشان عمران يشوف خطيبته ديما انما أنت الصراحة جاي زيادة عدد ومالكش عازة.
عمار بص لندى: شايفة يا ندى؟ بقيت زيادة عدد يا ابن خالتي.
ندى شحكت: بس يا عمار بقا .. المزرعة بجد تجنن.
ـــــ★ـــــ
بليل على أضواء اللمبات الهادية المتعلقة بين شجر المزرعة اتلمت العيلة كلها حوالين ترابيزة عشا كبيرة مليانه بأكل.
الجو كان عائلي وجميل جدا وصوت ضحكاتهم كان مالي المكان.
عمار بص لموسى اللي كان بيأكل غزل: جرى ايه يا مستر موسى؟ نحن هنا للمرة المليون دانا بدأت أشك ان المزرعة دي مفيهاش معالق.
غزل ضحكت بكسوف: اتعلم منه بقا وأكل دودو حبيبتي.
ندى ضحكت.
عمار: يا غزل أنا بدلع ندى بس في الكواليس.
الكل ضحكو بصوت عالي وسميرة كانت قاعدة بتبص لهم بفرحة:
ربنا يخليكم لبعض يا ولاد .. ويديم الفرحة والضحكة دي في دنيتكم وعمركم ولا يحرمني من لمتكم دي أبدا .. أنتم نور عيني وسندي في الدنيا.
الكل في صوت واحد: امين يارب يا سوسو.
عمار مسح ايده في المنديل وقام وقف بحماس: طب بمناسبة اللمة الحلوة دي يلا بينا نتصور صورة للذكرى.
طلع عمار تليفونه وفتح الكاميرا السيلفي: يلا يا جماعة كلو يجهز .. اضحكوا بقا.
عمار وقف وحاوط ندى بدراعه بحب وندى كانت مبتسمة وشايلة عمران.
وسميرة كانت قاعدة على الكرسي في النص وشايلة ديما.
وموسى كان واقف ورا كرسي والدته شايل ياسين وضامم غزل لحضنه.
واخد عمار أكتر من صورة ورا بعض.
بعد ما خلصوا موسى فضل ضامم غزل وطبع بوسة على خدها وهمس: نورتى بيتي ودنيتي يا غزل .. ربنا يخليكي ليا ولأولادنا وميحرمنيش من دقة قلبك في حضني لاخر العمر.
غزل رفعت عينيها وبصت له وهمست: أنت عوضي وسندي وحبيبي الأول والأخير يا موسى .. طول ما أنا جمبك أنا أسعد ست في الدنيا كلها.
موسى شدد في ضمتها والكل حواليهم فرحان وضحكهم مالى المزرعة في ليلة من أجمل ليالي العمر اللي مرت عليهم ......
وتـمت بـحـمـد الله