📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) كامله وحصريه بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) كامله وحصريه بقلم اسماء المصري



الجزء الثانى
التجاهل وقت الغضب ذكاء ، و التجاهل وقت المصاعب اصرار ، و التجاهل وقت الاساءة تعقل ، و التجاهل وقت النصيحه البناءة غرور ، فإنتبه متى تتجاهل ؟
چورچ ماكدونالد
•••••••••••••••••••••••••

جلسا فى احدى المقاهى الحديثه لتقول شيرين بضيق :
_ انا مكنتش عايزه اخرج معاك انهارده عشان عارفه انك برده هتختار مكان غالى كالعاده .

ابتسم ساجد و نظر لها بحب و رد :
_ يا ستى اصرف ما فى الجيب .

شعرت بالغضب و هدرت به موبخه :
_ اه طبعا اصرف ما فى الجيب و انا افضل كده متعلقه معاك ، و لا انت هتقضيها خروج بس ؟

رمقته بحده رافعه حاجبها الايسر تهتف بتحذير
_ ساجد انت لو ناوى انك تتسلى انا مش بتاعه تسليه .... فاهم ؟ يعنى من الاخر كده لو عايزنا نفضل مع بعض تلم ايدك دى شويه عشان تعرف تحوش قرشين عشان تيجى تتقدم ، انما بقى لو الموضوع ......

قاطعها ساجد بحسم :
_ لو بس قفلتى بوقك ده دقيقتين .... كنتى سمعتى منى اللى انتى عيزاه ، عشان كده انا جايبك هنا .

نظرت له ببلاهه و دهشه هاتفه بفضول :
_ مش فاهمه حاجه .

ابتسم و رد بحب :
_ انا بحبك و عايز اتجوزك لو توافقى يعنى ؟

اجابته بتأكيد مقنن :
_ انت عندك شك فى موافقتى ؟

هتف بخبث و مشاكسه :
_ يعنى ممكن تقلقى عشان انا لسه فى بدايه الطريق و هنتعب انا و انتى عشان نكّون نفسنا ؟

اجابت بفرحه و اصرار :
_ انا بحبك و ميهمنيش اى حاجه غير انك بتحبنى .

اخرج ساجد على فور سماعه تلك الكلمات من جيب سترته علبه حمراء صغيره بها خاتم ماسى رائع الجمال و البسها اياه و هو يقول بعشق :
_ بموت فيكى .

نظرت لاصبعها بدهشه و هتفت متسائله :
_ ده الماظ ؟

رد بمزاح مدعيا كذبا :
_ اكيد لا ... بس تقليد نظيف .

تنهدت براحه و قالت : اه بحسب ، قولت الواد اتجن و صرف اللى حيلته على الخاتم !
1

قهقه ضاحكا و صرح بعشق :
_ على فكره انا عرّفت اهلى بموضوعنا و اخدت موافقتهم كمان ، و لو موافقه ممكن نتقابل معاهم مره بس قبل ما اخد ميعاد من باباكى ؟

هتفت بلهفه :
_ معنديش مانع طبعا .

سألها باهتمام :
_ تحبى نقابلهم امتى ؟

اجابته و بسمتها البلهاء لا تزال مرسومه على وجهها :
_ اى وقت .... زى ما تحب .

هتف بحيره :
_ انا لو عليا عايز دلوقتى .

اجابت دون تردد :
_ موافقه .

ليتجهم وجهها فجأه هاتفه :
_ بس استنى !

سألها بتخوف :
_ مالك يا برعى قلبت تانى ليه ؟
1

هتفت و هى متصنعه العبوس :
_ بطل بواخه ..... مامتك و باباك هنقابلهم فين ؟

اجابها بترقب :
_ فى البيت اكيد .

تحفزت بجسدها و ردت بتردد :
_ اممم ..... لا معلش انا مش هروح معاك البيت لوحدى .

تعجب من ردها الغير متوقع و اكد بدهشه :
_ ده انتى معندكيش ثقه فيا خالص !

هتفت معترضه :
_ معلش الاصول اصول .
1

اعجب بردها و لكنه تصنع العبوس و قال :
_ لو خليت ماما تكلمك هتتطمنى انى مش واخدك اعمل معاكى الدنيئه ؟

هتفت بضحك :
_ و الله انت مش مؤدب .

هتف بمرح :
_ و الله ما فيش راجل مؤدب ، و لو لقتيه اهربى لانه هيكون نص نص .
4

ليعاودا الضحك معا بالرغم من خجلها من تلميحاته الوقحه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~

جلست ياسمين باجتماع الوفد الفرنسى بغرفه الاجتماعات للعمل على استكمال الصفقه التى توقفت بسبب احداث شرم الشيخ فتحدث رئيس الوفد هاتفا :
_ قلقنا عليك كثيرا سيد فارس .

هتف فارس بغرور و ثقه كعادته :
_ انا فهد و الفهود من القطط بمعنى انه لى سبعه ارواح .

مازحته چوزيفين بدلال :
_ تقصد تسعه ارواح ، فالقطط لها تسعه ارواح عزيزى .

ابتسم مفسرا لها الامر :
_ بمصر للقط سبعه ارواح فقط .

تنظر چوزفين لياسمين الهادئه طوال الاجتماع فتحدثها بحيره :
_ لما انتى صامته منذ بدايه الحديث ؟

اجاب فارس عنها بغرور و استثاره :
_ لقد اصبحت اكثر هدوءا عن ذى قبل ، بفضل توجيهاتى بالطبع .

تسائلت چوزيفين بفضول :
_ و لكنى استشعر توترا لم يكن بشرم الشيخ على الرغم من مشاكستكما لبعضكما البعض وقتها ..... احذر فالهدوء فى العلاقه يسبب الملل ، و الملل يقتل الحب .

تقطع ياسمين صمتها اخيرا لتجيب :
_ ارجو التوقف عن هذا الحديث الغير مجدى و العوده للعمل .

اعقب فرانسوا ضاحكا :
_ تبدوان مثل القط و الفأر دائما الشجار .

تحدثت ياسمين باندفاع و حده :
_ لقد انفصلنا و انتهت القصه ... فالنعود للعمل من فضلكم .

زمت چوزيفين شفتيها بحزن و اعقبت :
_ اوووه لا لقد حزنت كثيرا لاجلكما ، اسفه انسه ياسمين و لكن ليس من الذكاء اضاعه رجل مثله من يديك .

تضايقت الاخرى من تلميحها المتوارى فردت بحزم قاصده اهانته بطريقه ملتويه :
_ اذا كان يعجبك لهذا الحد فهو لك ، و لكن احذرى فالفهود تلتهم فرائسها لا اكثر ولا يمكن ترويضها .

نظر لها فارس بضيق و غضب ليتوعد لها فى نفسه :
_ بقى انا بلتهم فريستى ؟ .... طيب انا قررت التهمك يا ياسمين و مفيش قوه على الارض هتقدر تمنعنى من ده .

فور انتهاء الاجتماع خرج الوفد برفقه مازن اما فارس فوقف بجسده حائلا دون خروجها و دفعها بقوه حتى التصق جسدها بالحائط و قام بتكبيل يديها الاثنتين بقوه و بيد واحده و ثبت جسدها بيده الاخرى .

كل هذا و هى لا تقاومه و كأنها تتحدى قوته تلك بجمود تعابيرها بل و تنظر له بحنق قائله بنفور :
_ شيل ايدك المقرفه دى عنى .

ضحك فارس باستخفاف و من تصنعها القوه الزائفه فقصد زعزعتها هاتفا :
_ لو تقدرى تبعدينى اتفضلى .

ظلت تحاول الخلاص من قبضته و حصاره و لكنها بالنهايه فشلت فضعفت مقاومتها حتى سكن جسدها امامه و هى تلهث بغضب و لم يتبق بينهما الا تبادل النظرات ما بين ناريه و اخرى متوعده .

دلف مازن بعد توديعه للعملاء الفرنسيين الى غرفه الاجتماعات فقد استشعر غضب فارس و تخوف من ان يرتكب اى حماقه ليجده على هذا الوضع فصاح باندفاع :
_ فااارس .... ايه اللى بتعمله ده ؟ سيبها .

تضايق فارس من صيغته التى بدت له آمره فقال بقسوه :
_ لو المنظر مش عاجبك اطلع بره .

تصنع القوه هو الآخر ليقف له و يردعه عن تصرفه الاهوج فهتف بصرامه :
_ لا مش هطلع يا فارس و هتسيبها .

التفت برأسه يرمق مازن بنظره متعجبه من طريقته معه فابتسم بشر و تركها لحظه ليقبض على كتف مازن بقوه و قام بدفعه خارج الغرفه بقسوه و عاد لاغلاق الباب من الداخل و كبلها من جديد بسرعه فائقه قبيل ان تفوق من صدمتها .

نظرت له بغضب و حزن من حالته و قالت بصوت مختنق جاهدت ليخرج قويا :
_ سيبنى ... انت عايز منى ايه ؟

اجابها ببرود :
_بقا انتى تتعاملى و كانى شئ بتملكيه و بتقدمينى هديه كمان !!

ليردد بالانجليزيه ما القته على مسامعه :
_ ( اذا كان يعجبك الى هذا الحد فهو لكى ) .

استشعرت نوبه غاضبه من نوباته التى تعلمها جيدا لذا تخوفت من رده فعله فتحدثت بمهادنه عله يهدأ قليلا :
_ انا شيفاها معجبه بيك من المره اللى فاتت فقلت ااقصر عليها السكه ، مش زى ما فهمت .

ابتسم بانتصار بعد تأكده انه استطاع تخويفها فهتف بتعقل يكرر على مسامعها باقى حديثها :
_ اممم ( و لكن احذرى فالفهود تلتهم فرائسها و لا يمكن ترويضها ) .

ابتلعت ياسمين لعابها لتردد بصوت متحشرج :
_ ممكن تسيبنى انا مش عبده عندك .

نظر لها بتسليه و رد بهمس و هو يقرب انفاسه من وجهها ليوضح بهدوء متلاعبا بها :
_ عارفه انا سايبك ليه تتحدينى و تتمردى عليا و تردى ؟ علشان زى ما قلتلها بالظبط ان انا فهد و الفهد لما بيحب يصطاد غزاله بيقف بعيد الاول يتفرج عليها و يشوف ثقتها فى نفسها و هى بتحاول تهرب منه و بعدها ..... بكل سهوله زى ما انا عامل دلوقتى ينط يمسك رقبتها الحلوه دى بانيابه .

ابتلعت لعابها فور ان وضع راحته على عنقها فاكمل ساخرا :
_ عارفه المضحك فى الموضوع ايه ؟ انه حتى مش بيحاول يخنقها ، هو بيسيبها تفضل هى تعافر و تتحرك و تقاوم ، و يا حرام مبتكونش عارفه ان اللى بتعمله ده بيعجل بيها ..... لان و بمجرد ما قوتها بتروح بياكلها حيه .

سكت و نظر لها بجمود لتجد تعابيره مخيفه و هو يسألها باستثاره :
_ هااا ... فهمتى انا سايبك ليه ؟ لمتعه الصيد .

تنظر له ياسمين بالم و وجع حقيقى و لاول مره خوف و رهبه لا مثيل لهما فعيناه و كانها كانت كلسان حاله تنطق بكلماته قبله لتردد بخفوت و انكسار :
_ اسفه يا فارس باشا .... انا مش هعمل كده تانى .

شعر فارس بنشوه الانتصار فقاده غروره لاستكمال زعزعتها اكثر و كسر حصونها المزيفه امامه ليرفض بقسوه :
_ فات الاوان خلاص على الاعتذار .... من انهارده انا الفهد و انتى الغزال ، و بصراحه جعان و عايز اكلك .

تبتلع غصه فى حلقها و يعتصر قلبها من الالم لتسأله بعيون باكيه :
_ ايه الكلام ده ؟

هتف بغرور :
_ يعنى من الاخر عايزك .

تبتلع فى وجل و تردد بتردد :
_ عايزنى يعنى ايه ؟

اجاب بوقاحه :
_ عايزك زى ما اى راجل بيعوز ست .

تلمع عينيها الملونتين بغضب شديد لترفض بتماسك مصطنع :
_ انت ازاى تطلب منى حاجه زى كده ؟ للدرجه دى وقاحتك !

اقترب منها بغضب مكتوم و حذرها من بين اصطكاك أسنانه :
_ بلاش تزودى عقابك عندى ، انتى فى ظرف اسبوع بالكتير هتكونى فى سريرى ، و بمزاجك .....

قاطعته ياسمين بحنق هادره :
_ نعم ؟ ده فى احلامك بس ، و لو على الشغل فانا مستعده انى اتسجن .... فاهم ؟

اقترب اكثر و انحنى هامسا باستفزاز :
_ ابلعى ريقك شويه انا هديكى تلت اختيارات و لو انتى ذكيه مش هترفضيهم ! ..... لانك لو رفضيهم هضطر انا اختار منهم بالنيابه عنك .

حرر رقبتها دون يديها ليضع يده حول خصرها و سحبها بتملك يقربها منه اكثر و نظر لعينها الحزينه بالم حاول اخفاءه و ردد :
_ انتى بتاعتى و هاخد منك اللى انا عايزه و برضاكى .

ليضيف بتهكم :
_ برضاكى لانى مش من المغتصبون ، فالخيار الاول انى اعفيكى من الشغل و اديكى مبلغ محترم .

صمت قليلا و كأنه يفكر و اعقب :
_ نقول مثلا .... مليون جنيه مقابل ليله واحده بس ، ها ايه رايك ؟

اختفت شفتيها بداخل فمها من الحزن و الغضب فى آن واحد و هتفت بحزن دفين :
_ اكيد انت عارف انى مش كده ، انا مستحيل اعمل حاجه تغضب ربنا .
3

هتف فارس بعجرفه و لكن بابتسامه سعيده لم تفهمها هى :
_ و ماله ، طيب نيجى للخيار التانى عشان الحلال و الحرام .
صمت و تنفس بعمق و اردف :
_ ورقه عرفى و نفضل مع بعض لحد ما ازهق ، و شيك محترم جدا هتاخديه لحظه ما تمضى نقول مثلا 5 مليون جنيه ؟

صرخت ياسمين بغل و حقد دفين :
_ برده لا طلبك مرفوض يا فارس باشا ، لان العرفى حرام برده .

ضحك بسخريه و تنفس متنهدا و كأنه تمنى من داخله ان ترفض عرضه و اكمل بتأكيد :
_ يفضل اخر خيار ... بس خدى بالك لو رفضتيه هختار انا .

هتفت بتحدى و هى صامده امامه :
_ هرفضه و انت مش هتقدر تعمل حاجه .

شعر بالانتشاء لمشاكتها له بتلك الطريقه الطفوليه و لكنه ارتدى قناع الجمود و رد بقوه :
_ طيب اسمعيه الاول .

زفرت بضيق فاستطرد
_ نتجوز رسمى .... بمأذون و فرح و هيصه زى ما كنا هنتجوز قبل ما كل واحد فينا يكشف ورقه للتانى .

رفعت عينيها لتنظر له فوجدت عيونه حزينه معاتبه و لكنه عاد لصرامته سريعا و قال ساخرا حتى يخرج من حاله الحزن التى تملكته :
_ ما هو فارس الفهد مش بيتجوز كل يوم ..... اهو منه اكمل ال Image الاجتماعى بتاعى ، و منه اخد اللى عايزه منك ، و منه تستفيدى .

هتفت بتهكم متسائله :
_ استفيد ؟

اومأ ببسمه عابثه و رد بغرور :
_ طبعا تستفيدى ، خلينى اقولك تستفيدى ايه ؟

سحبها مجددا لتلتصق بجسده و تلاعب بخصلاتها هاتفا بعجرفه :
_ اولا هتبقى حرم فارس الفهد .... ده لوحده مكسب ، و بعد الحكايه ما تخلص هتبقى طليقه فارس الفهد ، مجرد اقتران اسمك باسمى كنتى مراتى او حتى طليقتى هينفعك كتير .

رمقته بنظره ممتعضه و هتفت بغل :
_ مغرور .

ابتسم بأسى على حالهما و ردد بنبره هامسه رقيقه :
_ مش انا كتير قولتلك انها احلى صفه بحبها فيا .

اغمضت ياسمين عينها بالم لتتذكر كم المرات التى ذكر فيها تلك الجمله و لكن حالهما كان غير حال فضحكت بوجع ليكمل فارس :
_ و هتكسبى كمان مؤخر متحلميش بيه ، و هأمنلك مستقبلك كويس ، بس الحاجات دى هتاخديها فى نهايه المده زى المكافأه كده .... ها قولتى ايه ؟

صرخت باصرار :
_ لا ... لا ... لا .

زفر باستسلام و هتف بتحذير :
_ انا كنت متأكد ان عنادك هيخليكى ترفضى ، بس انا معاكى للاخر و اظن انك عرفتى ان انا نفسى طويل !
~~~~~~~~~~~~~

صعدت شيرين مع ساجد بسيارته التى طالما اخبرها انها مملوكه لوالده الطبيب ليتجه نحو ڤيلته بعد محادثه والدته على الهاتف و دعوتها لتناول وجبه الغداء معها ، و فور اقتراب سيارته من ابواب الڤيلا الحديديه العاليه هتفت شيرين بحيره :
_ هو احنا رايحين فين ؟

نظر لها مبتسما ليشير بيده لحرس الباب فقاموا بفتحه و هم يحيوه باحترام ليصف سيارته امام ابواب الفيلا الداخليه .

نزل ساجد و فتح لها بابها بلباقه و امسكها من يدها وسط ذهولها و ترديدها المستمر بتعجب :
_ احنا فين ؟

هتف ساجد و هو يربت على يدها بابتسامه :
_ تعالى بس .

دلفت معه للداخل فوجدت تلك السيده الانيقه ذات الشعر الاسود و المموج و به بعض الخصلات البيضاء و التى زادتها وقارا ترحب بها بحراره :
_ اهلا و سهلا يا حبيبتى .... تعالى اتفضلى انتى مكسوفه و لا ايه ؟

ترددت شيرين فى التحدث ليجيب عنها ساجد :
_ استنى بس يا ماما لما تفوق من الصدمه ، ما انا فهمتك .

صحكت دينا بمرح و هتفت بمعاتبه :
_ آاخ منك يا ساجد هتفضل طول عمرك مشكله .

نظرت لشيرين المتصنمه مكانها و كأن الطير حط على رأسها و هتفت تمزح معها :
_ بقا الولد ده مفهمك انه كحيان و مش لاقى ياكل ؟

دافع عن نفسه بابتسامه ساحره :
_ و الله يا ماما هى اللى فكرت كده من غير ما اتكلم .

تحدثت شيرين اخيرا بصوت خافت تسأله :
_ هو ده بيتك ؟

ردد ساجد بخفه ظل :
_ ايه ده صوتك طلع ! ده انا افتكرت القطه اكلت لسانك .

وبخته دينا بمعاتبه :
_ بس يا ولد احترم نفسك ، انت هتفضل تشتغلها كده كتير ؟ مش شايفها مخضوضه ازاى ؟

ابتسمت لها و رددت برقه :
_ تعالى يا حبيبتى نقعد فى الصالون على ما الغدا يجهز .

ابتلعت لعابها بحرج و رددت بحيره :
_ طيب هو انا ممكن افهم ؟

اقترب منها ساجد و سحبها لتحلس امامه و فسر لها بحب :
_ هفهمك كل حاجه يا حبيبتى دلوقتى ، بس نتغدى الاول .

رفضت بإيماءه من رأسها و هى تحاول اخفاء غضبها :
_ لا انا مش عايزه اتغدى .... انا عايزه افهم .

شعرت دينا بحنقها فهتفت بتودد :
_ اهدى يا شيرين و ساجد هيفهمك على كل حاجه .

ثم نظرت لابنها و وبخته :
_ و انت مش قلتلك انها هتضايق لما تعرف ، اتقضل بقا قول لها انت مين ؟

اماء راجيا :
_ خلاص يا ماما معلش سبينا لوحدنا شويه .

نظر لها بحنان و حب ليردد بنبره عاشقه :
_ عايزك تعرفى ان انا بحبك و ان مكانش قصدى انى اخبى عليكى ، انتى اعتبرتى انى موظف فى الشركه و من بعدها فضلتى تتعاملى معايا على الاساس ده ، و انا بصراحه كنت مبسوط انك حبتينى لنفسى مش لاسم عيلتى و لا فلوسى .

تجعدت ملامحها بفضول و تساؤل و ردظت بحيره :
_ اسم عيلتك ؟

اماء بترقب و هتف بحذر :
_ انا ساجد .... مراد .... الفهد .

شهقت بخضه هاتفه :
_ انت اخو فارس ؟

اجابها بهدوء :
_ لا ... انا ابن عمه ، و ابقى المدير التنفيذى للشركه العالميه اللى ياسين شغال فيها .

لمعت عينها من جديد بدهشه و هتفت تسأل :
_ يعنى انت مدير ياسين اخويا ؟

اجاب بايماءه و رد موجز :
_ ايوه .

سألته من جديد :
_ انت عارف ياسمين ؟

تنحنح ليزيل توتره من ذكرها و رد بتخوف :
_ عارف .... و عارف المشاكل اللى بينها و بين فارس .

سألته بحزن :
_ و عارف انها كل يوم بتيجى من الشغل معيطه بسببه .

هتف بضجر :
_ و احنا مالنا و مالهم ؟

رمقته بنظره متشككه و سألته :
_ تقدر تقولى هتّوصل ازاى لبابا و لياسين موضوعنا ؟

اجاب ببساطه :
_ زى ما كنت هوصله لو انا موظف عادى .... شفتك فى الشركه و اعجبت بيكى و طالب القرب .

تدخل دينا عليهما اثناء حديثهما لتردد : يلا يا ولاد الغدا جاهز ... يلا يا شيرين .
~~~~~~~~~~~~~~

تنقطع ياسمين عن العمل حتى ياتيها استدعاء رسمى من الشؤن القانونيه بالشركه فيردد محمود بجديه :
_ انا مش فاهم ليه تغيبى لحد ما يجيلك استدعا بالشكل ده ؟

هتفت باختناق :
_ خلاص يا عمى انا هروح بكره و احل الموضوع ده .

سألها بحيره :
_ طيب فهمينى بس ايه الحكايه ؟

اجابته بفروغ صبر :
_ عادى يا عمى زهقانه و فارس باشا مش موافق على اجازه .

دلفت غرفتها و جلست لتفكر فى حل و شاركتها نرمين بالطبع فهتفت الاولى :
_ انا خايفه منه اوى ، انتى مشوفتيش عينه كانت عامله ازاى و هو بيكلمنى ؟

هتفت نرمين باقرار :
_ عارفه يا سو فارس هيشيلك من دماغه امتى ؟

نظرت لها بحزن و ردت :
_ لما ياخد اللى هو عايزه .

حركت رأسها بالرفض و هتفت بدهاء :
_ لو بقيتى بتاعه حد تانى .

اعقدت حاجبيها بحيره و سألتها :
_ قصدك ايه ؟

ردت تخبرها بفكرتها :
_ تتخطبى او تتجوزى واحد تانى ساعتها خلاص الرغبه اللى حاسسها ناحيتك هتروح .

ضحكت ساخره عليها و قالت متذمره :
_ واحد بيقولك فى ظرف اسبوع تكونى فى سريرى و الا هيتصرف بمعرفته .... و بعدين هلاقى انا مين و فين بالسرعه دى حد يخ ..... ؟

قطعت حديثها و صمتت لتنظر الى نرمين و قد فهمت ما ترمى اليه لترفض رفض قاطع : لا .... انسي ، مستحيل .

حاولت نرمين اقناعها :
_ خطوبه بس و لفتره مؤقته لحد ما التانى يطلعك من دماغه و ساعتها هيقبل استقالتك .

رفضت بشده معلله :
_ اولا حرام عليا اعمل فى شادى كده ، و ثانيا شادى لازقه و ما هيصدق ، و ثالثا انا اهون عليا اتجوز فارس باتفاقه المهين ده و لا انى اتخطب لشادى .

غمزت لها نرمين بخبث :
_ شكلك موافقه على طلبه و بستعبطى عليا .

صاحت بغضب :
_ انا برده هوافق على حاجه زى دى ؟ انتى اتجننتى ؟

هتفت الاولى بملل :
_ عموما ده كان حل و انتى حره ، هو التحقيق ده فين و امتى ؟

اجابت :
_ بكره ، و الغريب انه فى المبنى الادارى اللى فى وسط البلد مش فاهمه ليه ؟

سألت بحيره :
_ يعنى مش فى الشركه ؟

اومأت بلا معقبه :
_ لا ... كاتبين العنوان اهو فى الاستدعا و التحقيق الساعه واحده .

هتفت نرمين باستغراب :
_ وقت استراحه الغدا ؟

هتفت بسخريه من بين ضحكاتها :
_ اه ... يا ترى هيغدونى معاهم و لا لأ ؟
~~~~~~~~~~


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات