📁 آخر الروايات

رواية ابو العيال الفصل الثاني 2 بقلم صباح عبدالله فتحي

رواية ابو العيال الفصل الثاني 2 بقلم صباح عبدالله فتحي


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
الثاني
بالليل مي نايمة على السرير بتعب واخده طفلين في حضنها بتبص لهم بفرحة... وحسام قاعد على كرسي جنبها، حاضن الطفل التالت وبيلعبه بسعاد.
مني
(بتعب)
بقولك يا حسام …
حسام
قولي
مني
(بابتسامة)
انت مبسوط؟
حسام يبصلها، ويسكت شويه قبل ما يرد.
حسام
بصراحة… مش عارف. حاسس إني طاير من الفرح وانا وخدهم في حضني بس … بس الفرحة مش كامله خايف وقلقان من اللي جاي... خايف ما تقدرش نسدد إجار الشقة ونبهدلهم معانا.
يبص لطفل ويبتسم وهو بيقول.

اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
حسام
بس.. إن شاء الله هتفرج ربك كريم… ما تقلقيش.
مني تبص له بحزن وقلق وبعدين تقول.
مني
أيوه صحيح يا حسام … هو انت جبت مصاريف الولادة منين؟
حسام
(بكسوف وحزن)
ولاد الحلال كتير يا مني… ربنا وقفهم في طريقي. والله… المعلم جمعة والأستاذ صلاح… ربنا بعتهم لينا في الوقت ده بالذات… علشان يقفوا معانا في الزنقة دي. ربنا يقوينا ونردلهم فلوسهم.
مني
(بصدمة وزعيق)
يا لهوي يا حسام! ادّينت تاني؟ مش كفاية اللي علينا؟ هنسد الديون دي ولا هنصرف على العيال؟ ولا هنسدد إجار الشقة. هنجيب مينين لده كله

اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
حسام
(منفعل بغضب)
ما انتي اللي جاية تولدي زي القضاء المستعجل! أعمل لك إيه؟! ماكانش معايا فلوس!
مني تبصله بحزن وتسكت. حسام ياخد نفس عميق يقول بهدوء
حسام
مني… أنا آسف. مش قصدي أتعصب عليكي بس … انتي شايفة الدنيا ماشية إزاي. وأنا ما روّحتش واتدينت بمزاجي. وإن شاء الله ربنا كريم… وهتفرج. أهم حاجة… قومتي بالسلامة انتي والعيال
مني
(بصوت حزين قلقان)
خلاص يا حسام … أنا مش زعلانة. وربنا يقويك وتسددهم ويرزقك برزقهم.
يبصوا لبعض بقلق وحزن ويفضلوا ساكتين.
-----------
مدخل العمارة اللي عايش فيها حسام ومني.
يقف تاكسي يقف ينزل حسام بسرعه. وهو باين عليه القلق والتوتر. يروح ويفتح الباب الخلفي مني قاعدة، باين عليها التعب، جنبها مرفت شايلة الأطفال على رجليها. حسام يسند مني تنزل من التاكسي. يجي حسين جري علشان يساعد مني.
حسام
سبّها انت يا عمي… وهات الحاجّة والعيال مع حماتي، وأنا هطلعها.
مني
(بتعب)
مش… مش قادرة يا حسام. حاسّة إني واقفة على الجرح… مش على رجلي.
حسام
معليش ياحبيبتي استحملي شوية… بس لحد ما نطلع.
يتحركوا ويدخلوا العمارة.
مني تقف فجاة وهي بتقول بتعب وحسام ماسكها وراهم حسين ومرفت شايلين الأطفال وشنطة هدوم صغيرة وأكياس حاجات العيال.
مني

اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

اااه.. خلاص… خلاص يا حسام … مش قادرة أتحرك أكتر من كده.
حسام
(بهدوء)
استحملي يا حبيبتي… استحمّلي علشان خاطري. هم خطوتين صغيرين كمان وخلاص.
حسين
(بعصبية)
ما تشيلها يا حسام! البِت مش قادرة تتحرك.
حسام
ونبي تسكت انت يا عمي دلوقتي… أنا عاوز اللي يشيلني أصلاً!
حسين
(ينفخ بغضب)
طيب… امسك ابنك ده! وأنا هاشيل بنتي اطلعها.
حسام يرد بسرعة، عصبي ومتوتر.
حسام
ونبي تشوف حتة وتقعد فيها هو انت قادر تشيل نفسك يا عمي؟ دي بطنها مفتوحة… لو وقعت بيها هتروح فيها!
حسين يرمي الشنطة اللي في إيده في وش حسام ويدّيه الطفل. وبعدين يروح يشيل مني ويطلع بيها على السلم ومرفت تمشي وراهم شايلة الطفلين. حسام يبص لحسين وهو مصدوم
حسام
هو أنا اللي عجّزت… ومش واخد بالي ولا ايه؟.
ياخد نفسه ويطلع وراهم، شايل طفل والشنطة والأكياس، وهو مش قادر يمشي كأنهم حمل تقيل عليه.
-------اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
شقة حسام – غرفة النوم
حسين يدخل شايل مني، ويحطها علي السرير. مني تنام بتعب وجع وحسين يغطيها مرفت تدخل، حسين ياخد منها طفل ويحطّه جنب مني. مرفت تقعد على طرف السرير.
حسام يدخل، يحط الحاجات اللي في إيده، وبعدين يحط الطفل التالت بالراحة جنب مني. يتنهد بتعب، ويتحرك نحية الكرسي. وقبل ما يقعد حسين يقول بزعيق.
حسين
انت هتقعد؟
حسام يحني ضهره كأنه هيقعد، لكنه يقف مكانه.
حسام
(باستغراب)
أمال أعمل إيه؟
حسين
(منفعل)
هتعمل إيه؟! خلي عندك دم وانزل هات حاجة للبنت تاكلها.
حسام يبص لمني بكسوف.
حسام
حاضر يا عمي هنزل اجيب لها وجي.
يتحرك علشان يطلع من الأوضة…مرفت تقول.
مرفت
بقولك يا حسام، ما تجبش فراخ بيضة ولا لحمة متلجة. هات بلدي أو لحمة من الجزار. البنت لسه والدة ومحتاجة تغذية.
حسام يقف فجأة، يبص لها صدمه ويطلع جيوبه… فاضية.

اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
حسام
(بعصبيه)
أنا سالف فلوس الولادة… وانتي بتقولي لحمة وفراخ بلدي… أي؟! صلي على النبي.
حسين
(مستغرب)
أمال كنت ناوي تجيب لها إيه؟
حسام
(محرج)
كنت هجيب اللي أقدر عليه…واي حاجه تسد جوع وخلاص.
مني تبص لحسام بحزن وبعدين تقول وهي بتبص لحسين.
مني
خلاص يا بابا وانت يا حسام اقعد ما تجبش حاجه أنا مش جعانة، لو جعت هبقى آكل أي حاجة وخلاص.
مرفت
(بحنق)
أي حاجة ده يا بنتي… انتي لسه والدة وقيصري، ومش واحد ولا اتنين، دول تلاتة. محتاجة تتغذي. لو جوزك مش قادر يأكلك، تعالي بيت أبوكي، هنأكلك ونغذيكي.
مني تبص لحسام بتوتر وقلق. حسام ينفخ بزهق ويتحرك ويطلع من الأوضة.
مرفت
أهو… اتقمص وخد بعضه ومشي. دايمًا كلمة الحق بتوجع.
مني
(بانفعال ضعيف ومتألمة)
ياما حرام عليكي! ارحمينا… هيجيب منين؟ إحنا آخر الشهر، مافيش فلوس، كتر خيره.
حسين يبص لمني، وبعدين يطلع من الأوضة.
مرفت
(بغيظ)
الله! هو أنا قولت حاجة؟ مش دي الحقيقة؟ ولا جبت حاجة من عندي. وخليكي انتي كده جايه علي نفسك علشانها لحد ما يجي يوم ماتلاقيش نفسك.
مي تبص لها بيأس، تقفل عينيها، وتحط إيدها على راسها بتعب.
--------
أمام مدخل العمارة
حسام طالع من العمارة والغضب باين على وشه. يقبله الأستاذ صالح داخل وبالصدفة.
صالح
(بابتسامة)
أبن حلال كده لسه طالعلك حالاً.
حسام
(بشك)
ليه… في حاجة؟
صالح يبص له بخجل وتوتر، ويفرك في إيده.
صالح
بصراحة كده يا حسام أنا… يعني كنت…
حسام يقول بسرعه قبل ما صالح يكمل كلامه.
حسام
عاوز الـ500 جنيه اللي دفعتهم في المستشفى… صح؟
صالح
(بخجل)

اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

معليش يا حسام، انت شايف بنفسك الحال الواحد…
حسام ينفخ بزهق ويقول بهدوء
حسام
حاضر يا أستاذ صالح، والله هقبض الشهر وهجبهم لك لحد البيت. كفاية وقفتك معايا، والله جميل مش هنساه طول عمري.
صالح
(يبتسم بفخر)
عيب يا حسام، إحنا أهلي، مافيش بين جمايل.
حسام
(ساخر بحنق)
ما هو بين يا أستاذ طالح… اننا أهل.
صالح
(بحنق ظاهر)
اسمي صالح مش طالح يا حسام.
حسام
(بلا مبالاة)
مش باين إنك صالح.
حسام يسيبه ويمشي. صالح يكلام نفسه باستغراب:
صالح
الواحد عامل خير وبرضه مش عاجبهم… ناس عجب.
---------
شقة حسام – غرفة النوم
حسام يدخل شايل كيس صغير فيه عيش فينو وبيض وعلبة جبنة صغيرة. صوت بكاء العيال مالي المكان. مرفت قاعده بتحاول تسكت الاطفال بزهق. ومني نايمه بتعب وهي شايله طفل..حسام يحط الكيس على الكومودينو، ويقول بتعب:
حسام
مني… جبتلك بيض وجبنة، اعملي وكُلِّي… (يتثاءب) وأنا هدخل أنام شوية، من امبارح ما نمتش.
مرفت قاعد
(بزعيق)
تنام إيه.. وعيالك دول مين هيقعد بيهم؟
حسام
(مرهق)
وحياتك يا شيخة، سبيني أنام نص ساعة بس… وهجّي أقعد بيهم، حاضر.
فجأة، صوت خبط على الباب من بره…مرفت وهي بتحاول تسكت بالأطفال.
مرفت
طيب يا خويا روح افتح لعمّك… مش واخدين منك انت وعيالك غير وجع القلب.
حسام يبص لمني بزهق. مني تبص له بحيرة. حسام يسبهم ويطلع من الاوضه.
----------اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
الصاله
حسام يطلع من غرفة النوم بين عليه الغضب يتجه ويفتح الباب… حسين يدخل شايل أكياس كتيرة
حسام يساعده في حملهم، وهو يقول:
حسام
تعب نفسك ليه كده بس يا عمي؟
حسين
هو أنا جايبلك حاجة؟ أنا جايب لبنتي…
حسام
(محرج)
طيب كتر خيرك يا عمي.
حسين
طيب دخل الحاجات دي المطبخ… وأنا هانادي لمرفت تدخل تجهز القمة.
حسين يتوجه لغرفة النوم… حسام يبص للأكياس بحزن، ويتجه للمطبخ.
----------------
تاني يوم الصبح
في أوضة النوم.. حسام بيلبس في هدومه، ومني قاعدة على السرير شايلة طفلين وهي بتقول بزعيق.
مني
انت هتسبني بالتلات عيال لوحدي وتنزل الشغل من تاني يوم ولادتي؟
حسام
(بغضب)
طيب وأنا هعملك إيه؟ أقعد معاكي واترفض من شغلي ونطلع نقعد في الشارع بيهم؟
مني
ماليش دعوة، أنا لسه تعبانة ما قدرش أقعد بالتلاتة لوحدي.
حسام
كلمي أمك تيجي تقعد معاكي لحد ما أخلص شغلي وأجي.
مني
وهي أمي فاضية لنا ولعيالنا؟ ولا هي قادرة تفضل رايحة جاية كل شوية؟
حسام
(بزعيق)
خلاص اقعدي بيهم وانتي ساكتة، أنا مش هقدر آخد إجازة علشان ما يتخصمش مني حاجة، إحنا في عرض جنيه.
يتحرك علشان يطلع وهو بيقول بزهق
حسام
أنا ماشي وانتي خدي بالك من نفسك ومن العيال، يلا سلام عليكم.
حسام يسيبها ويمشي.. مني تبص لعيالها وتنفخ بزهق.
-----
حسام نازل سُلّم العمارة.. يقابله حسين ومرفت طالعين.
مرفت
(باستغراب)
انت رايح على فين كده وسايب البت لوحدها بالعيال؟
حسام
هكون رايح فين يعني؟ نازل شغلي.
حسين
هتنزل الشغل، ومين اللي هيقعد بعيالك لحد ما البت تشد حيلها وتقوم لهم؟
حسام
(بزهق)
طيب أنا أعمل إيه؟ أقعد من شغلي وهجيب أصرف عليها وعلى عيالها منين؟



الثالث من هنا
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات