📁 آخر الروايات

رواية كيد حماتي الفصل الثاني 2 بقلم نور محمد

رواية كيد حماتي الفصل الثاني 2 بقلم نور محمد



اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

أدهم بصدمة وغضب هز أركان البيت، صوته طلع كأنه رعد: أميييييرة! إنتي بتعملي إيييييه؟!!!
​أميرة بخضة وشهقة قوية، المحفظة وقعت من إيدها والفلوس اتنطورت على الأرض، ودموعها نزلت شلال: أدهم!! والله العظيم ما زي ما إنت فاهم... أنا.. أنا...
​أدهم بعيون بتطلع شرار وهو بيقرب منها وبيمسك دراعها بعنف خفيف: إنتي إيه؟! إنتي بتسرقيني يا أميرة؟! بتمسكي محفظتي من ورايا وتطلعي منها فلوس؟! إنتي اتجننتي؟! أنا قصرت معاكي في إيه عشان تمدي إيدك على حاجتي بالشكل الرخيص ده؟!
​أميرة بانهيار وبكاء مرير وهي بتحاول تفك إيدها: اتهمني بأي حاجة إلا دي يا أدهم! أنا عمري ما مديت إيدي على قرش حرام، أنا كنت بعمل كده عشانك، عشان تاكل!
​أدهم بذهول وعدم استيعاب، ساب دراعها ورجع خطوة لورا: عشان آكل؟! إنتي بتخرفي بتقولي إيه؟ أسرقيني عشان آكل؟! إيه الجنان ده؟!
​أميرة بشهقات متقطعة وصوت مخنوق: مامتك يا أدهم... حماتي هي اللي طلبت مني كده.
​أدهم بعقدة حاجب وصوت حاد: أمي؟! أمي مالها ومال محفظتي؟! انطقي يا أميرة بدل ما أفقد أعصابي عليكي!
​أميرة وهي بتمسح دموعها بانهيار: لما دخلت المطبخ ملقتش حتة أكل، مريم أخدت كل الأكل اللي في التلاجة معاها وهما متفقين على كده عشان يجوعوك. ولما سألت حماتي أأكلك إيه، قالتلي إنها شايلة أكل في تلاجتها، بس عشان تديني صينية الأكل شرطت عليا شرط يكسر الوسط.
​أدهم بقلب مقبوض: شرط إيه؟!
​أميرة بقهرة: قالتلي أدخل أسرق الميتين جنيه اللي فاضلين معاك في المحفظة وأديهولها تمن الأكل اللي هتاكله! قالتلي لو مجبتش الفلوس مفيش أكل وخليه ينام يتلوى من الجوع. أنا كنت هعمل إيه يا أدهم؟ شايفاك راجع هلكان ومأكلتش، عقلي وقف ومبقتش شايفة قدامي غير إني أجيبلك لقمة تاكلها بأي تمن، حتى لو التمن إني أبقى حرامية في نظرك!
​أدهم وقف مكانه كأن حد ضربه على راسه بحتة حديدة، عيونه وسعت ووشه جاب ألوان. الصدمة مكنتش في أميرة، الصدمة كانت في أمه اللي وصلت للدرجة دي من القسوة.
​أدهم بصوت واطي بيترعش من الغضب المكتوم: أمي... أمي تساوم مراتي على لقمة عشايا وتخليها تسرقني؟! للدرجة دي هانت عليها كرامتي؟ للدرجة دي عايزة تذلني عشان أوافق على الجوازة السودة دي؟!
​أميرة بدموع وهي بتمسك إيده: سامحني يا أدهم، والله أنا كنت ناوية أقولك الصبح وأعترفلك، مكنتش هخبي عليك، بس مكنتش قادرة أشوفك جعان ومكسور الخاطر.
​أدهم وطى على الأرض، لم الميتين جنيه، وبصلها بنظرة كلها حزن وقوة في نفس الوقت: إنتي مش حرامية يا أميرة، إنتي أنضف من كل اللي في البيت ده. امسحي دموعك دي، ولمي هدومك بسرعة في الشنطة.
​أميرة بخوف: هنعمل إيه يا أدهم؟
​أدهم بغضب أعمى: مش هنقعد في المكان ده دقيقة واحدة! بس الأول ليا حساب لازم أصفيه.
​أدهم ساب الأوضة وخرج بخطوات سريعة زي الإعصار، راح على أوضة أمه ورزع الباب وفتحه بدون استئذان.
​سلوى بخضة وهي قاعدة على السرير بتاكل فاكهة: إيه ده؟! إيه قلة الذوق دي يا ولد؟ إزاي تقتحم عليا أوضتي بالشكل ده؟
​أدهم وهو بيرمي الميتين جنيه على السرير قدامها بقوة: أدي الميتين جنيه يا أمي! أدي تمن الأكل اللي استخسرتيه في ابنك وساومتي مراتي عليه! شبعي بيهم!
​سلوى ببرود وهي بتبص للفلوس وتعدل قعدتها: آه.. الظاهر إن المحروسة مراتك مقدرتش تمسك لسانها وراحت تتباكى وتشتكيلك. أيوه طلبت الفلوس، إنت مش رفضت تسمع كلامي وتتجوز مريم؟ يبقى مفيش أكل ولا شرب في بيتي ببلاش، كل لقمة هتدفع تمنها، وإلا الشارع أولى بيك.
​أدهم بوجع وانكسار حقيقي في صوته: إنتي بجد أمي؟ إنتي اللي سهرتي وربيتي؟ إزاي قلبك طاوعك تعملي فيا كده؟ تجوعي ابنك؟ تذلي مراتي وتخليها تمد إيدها على جيبي عشان ترضيكي؟ كل ده ليه؟! عشان أبيع كرامتي وأتجوز واحدة مش طايقها عشان فلوسها؟
​سلوى بحدة وقسوة: أنا بعمل لمصلحتك إنت يا غبي! الفلاحة دي مش هتنفعك، مريم هي اللي هتسندك بفلوسها، أنا بضغط عليك عشان تفوق لنفسك، ولو ده مش عاجبك، يبقى زي ما قولتلك قبل كده، تاخد البتاعة دي وتطلعوا بره بيتي حالاً!
​أدهم بكرامة وكبرياء: وأنا مش هقعدلك فيه يا أمي. البيت ده مبقاش بيتي من اللحظة اللي هان عليكي فيها جوعي وكسرتي. أشبعي بالبيت، وأشبعي بمريم وفلوس مريم. أنا ماشي، بس افتكري إنك إنتي اللي طردتي ابنك في نص الليل.
​سلوى بضحكة سخرية عالية: بكرا ترجعلي راكع وتبوس جزمتي عشان أرحمك من الشارع إنت وهي، روح يا حبيبي جرب الذل بره، الباب يفوت جمل.
​أدهم رجع أوضته، لقى أميرة مخلصة لم الشنط وواقفة بتترعش ومستنياه.
​أدهم وهو بيمسك الشنط: يلا يا أميرة، هاتي الشنطة الصغيرة وامشي ورايا، ومتبصيش وراكي أبداً.
​أميرة بدموع طاعة: حاضر يا حبيبي، معاك في أي حتة.
​خرجوا من البيت في نص الليل، الشارع كان ضلمة وهادي. الهوا كان بارد جداً، وأدهم ماشي شايل الشنط التقيلة وحاسس إن جبال الدنيا كلها فوق كتافه.
​أميرة بصوت واطي وهي ماشية جنبه: أدهم.. إحنا رايحين فين؟ الوقت متأخر أوي والدنيا ضلمة.
​أدهم بتنهيدة طويلة ووجع: مش عارف يا أميرة، مش عارف. بس مستحيل أكسرك أو أكسر نفسي في البيت ده تاني. أنا معايا الميتين جنيه، هنشوف أي بنسيون رخيص أو لوكاندة نبات فيها الليلة دي، والصبح يحلها ألف حلال.
​أميرة بابتسامة رضا رغم الألم: وأنا راضية بأي حاجة طول ما أنا في حضنك. ربنا مش هيسيبنا يا أدهم، إنت راجل حلال وعمرك ما أذيت حد.
​فضلوا يمشوا أكتر من ساعة لحد ما وصلوا لمنطقة شعبية قديمة، لقوا لوكاندة شكلها متهالك جداً، يافطتها مكسورة واسمها "لوكاندة السعادة".
​أدهم للموظف العجوز اللي قاعد على الباب: لو سمحت يا حاج، عايزين أوضة لليلة واحدة، بكام؟
​الموظف وهو بيبصلهم من فوق لتحت: الليلة بسبعين جنيه يا ابني، الدفع مقدم، ومفيش مياه سخنة.
​أدهم بقلة حيلة: مش مهم، اتفضل دول مية جنيه، هات الباقي عشان محتاجه.
​أخدوا المفتاح وطلعوا أوضة ضيقة جداً، ريحتها كمكمة، السرير صغير والحيطان مقشرة. أميرة أول ما دخلت حطت الشنطة وبدأت تمسح السرير بإيديها وتنضف المكان بسرعة.
​أدهم قعد على الكرسي المكسور في الكورنر وحط وشه بين إيديه وقال بصوت مليان قهر: أنا آسف يا أميرة. آسف إني بهدلتك البهدلة دي وجايبك تنامي في مكان زي ده. إنتي متستاهليش مني كده.
​أميرة راحت قعدت على الأرض قدامه، ومسكت إيديه الاتنين باستهُم بحنية: متتأسفش يا أدهم! أنا لو هنام على البلاط ده وأتغطى بالتراب، هبقى أسعد واحدة في الدنيا عشان معاك. إنت كرامتك بالدنيا، واللي إنت عملته النهاردة خلاني أرفع راسي وأقول إني متجوزة راجل بجد.
​أدهم رفع عيونه اللي مليانة دموع محبوسة: بس أنا خايف مقدرش أعيشك عيشة كريمة. أنا مرتبي يادوب، والفلوس اللي معايا كلها دلوقتي مية وتلاتين جنيه! هنعمل بيهم إيه بكرا؟
​أميرة بتشجيع وابتسامة واسعة: بكرا ده بتاع ربنا! إنت هتنزل شغلك، وأنا هفضل هنا استناك، وبعدين ندور على شقة صغيرة إيجارها حنين، وصدقني قرش على قرش هندبرها، أنا هقتصد في الأكل والشرب على قد ما أقدر، المهم نكون لوحدنا وبكرامتنا.
​أدهم سحبها لحضنه وضمها بقوة كأنها طوق النجاة بتاعه: ربنا يخليكي ليا يا أميرة، إنتي السند الحقيقي اللي طلعت بيه من الدنيا دي.
​تاني يوم الصبح.
​أدهم نزل شغله بدري، وعيونه حمرا من قلة النوم. راح لمديره في الشغل وطلب منه سلفة.
​أدهم برجاء: يا فندم أنا محتاج سلفة ضروري، أي مبلغ، أنا اتطردت من بيتي أنا ومراتي ومحتاج أأجر شقة. أنا مستعد أشتغل إضافي، أطبق يومين تلاتة، بس سلفني.
​المدير ببرود: يا أدهم إنت لسه واخد سلفة من شهرين ومخلصتش سدادها! قوانين الشركة تمنع أديك سلفة تانية، وبعدين مفيش شغل إضافي اليومين دول، الشغل مريح. مقدرش أعملك حاجة.
​أدهم طلع من عند المدير والدنيا سودة في وشه. حس بالعجز التام، قعد على مكتبه يفكر هيعمل إيه، الفلوس اللي معاه متكفيش حتى إيجار اللوكاندة لليلة كمان.
​وفي نفس الوقت، في بيت سلوى.
​الباب خبط، ومريم دخلت بكل نشاط وفرحة ومعاها أكياس حلويات.
​مريم بضحكة رنانة: صباح الفل يا أحلى حماتي! ها، الأخبار إيه؟ العريس عامل إيه النهاردة؟ تلاقيه ميت من الجوع وبيطلب السماح صح؟
​سلوى قاعدة بتشرب القهوة ومبتسمة بخبث: العريس ساب البيت ومشي هو والمحروسة بتاعته إمبارح في نص الليل.
​مريم بصدمة ووقعت الأكياس من إيدها: إيه؟! مشي؟! ساب البيت؟! إزاي تسيبيه يمشي يا حماتي؟ كده الخطة باظت! ده ممكن ميطولش وشي تاني كده! أنا عايزة أدهم يا حماتي مليش دعوة!
​سلوى بضحكة مستفزة: اقعدي يا هبلة! خايفة من إيه؟ يروح فين؟ هو حيلته يشتري رغيفين عيش؟ أدهم ابني وأنا حفظاه، أطول مده هيستحملها بره يومين، وهيرجع يبوس التراب اللي بمشي عليه عشان أدخله، وساعتها مش هيدخل إلا وهو ماضي على قسيمة جوازك.
​مريم بقلق: وإفرضي مراته قاوحت معاه؟ إفرضي باعت دهبها وأجروا شقة؟
​سلوى بخبث وتفكير شيطاني: دهب إيه اللي يحل المشكلة؟ أنا مش هسيبهم يتنفسوا. أدهم قلبه ضعيف من ناحيتي، وبيموت فيا رغم كل اللي بعمله. إحنا هنلعب على الوتر ده.
​مريم بعدم فهم: قصدك إيه يا حماتي؟
​سلوى بمكر: هقولك... إنتي تروحي دلوقتي تجيبي المأذون وتخليه جاهز، وأنا هعمل تليفون صغير لأدهم، هخليه ييجي زحف لحد هنا، وساعتها هنحطه قدام الأمر الواقع.
​نرجع لأدهم في شغله.
​الساعة جت تلاتة العصر، أدهم كان قاعد ماسك دماغه ومش عارف يتصرف إزاي. فجأة تليفونه رن، لقى رقم جارهم "عم جلال".
​أدهم باستغراب فتح الخط: ألو، أيوه يا عم جلال في حاجة؟
​عم جلال بصوت مخضوض ومصطنع (متفق مع سلوى): إلحق يا أدهم يا ابني! مامتك! مامتك وقعت من طولها في الصالة وبتطلع في الروح! الإسعاف لسه واخدينها، وهي عمالة تصرخ وتقول "هاتولي ابني عايزة أشوفه قبل ما أموت"!
​أدهم وقف فجأة والكرسي وقع وراه، الدم هرب من وشه وقلبه دق بسرعة مجنونة: إيه؟! أمي؟! مستشفى إيه يا عم جلال؟! انطق بسرعة!
​عم جلال: مستشفى (...) اللي في أول الشارع يا ابني، إلحقها دي حالتها خطر أوي.
​أدهم قفل السكة، كل غضبه وزعله من أمه اتبخر في ثانية. دي أمه، مهما عملت، كلمة "بتموت" زلزلت كيانه. جرى من الشركة زي المجنون، مخدش حتى شنطته.
​وقف تاكسي وطلب منه يطير على المستشفى. طول الطريق أدهم بيبكي وبيدعي: يا رب لا! يا رب ماتاخدهاش وأنا زعلان منها! يا رب مش عشان قسيت عليا أتحرم منها!
​وصل أدهم المستشفى، نزل جرى، دخل الاستقبال زي العاصفة.
​أدهم بيزعق للممرضة: سلوى عبد الرحمن! حالة لسة جاية في الإسعاف دلوقتي بتموت! أوضتها فين؟!
​الممرضة ببرود بعد ما دورت في الكشوفات: مفيش حالة بالاسم ده دخلت المستشفى النهاردة يا فندم.
​أدهم بعصبية وزعيق: إزاي مفيش؟! بقولك لسة جاية بالإسعاف واقعة من طولها! دوري كويس!
​الممرضة بحزم: يا أستاذ أنا دورت، مفيش طوارئ بالاسم ده، تقدر تتفضل تدور في المستشفيات التانية.
​أدهم وقف محتار ومصدوم. طلع تليفونه ورن على عم جلال، التليفون مقفول. رن على أمه، مقفول. مبقاش عارف يعمل إيه، حس إن في حاجة غلط. ركب تاكسي تاني ورجع على بيت أمه بسرعة عشان يفهم إيه اللي بيحصل، يمكن الإسعاف موديتهوش المستشفى دي.
​في اللوكاندة، عند أميرة.
​أميرة كانت قاعدة في الأوضة، رتبتها على قد ما تقدر. فجأة سمعت خبط على الباب.
​أميرة بخوف وتوجس: مين؟ أدهم إنت جيت؟
​مفيش رد، بس الخبط زاد وبقى أقوى كأن حد بيكسر الباب.
​أميرة رجعت لورا بخوف شديد: مين اللي بيخبط؟! لو متمشتش هصوت وألم الناس!
​صوت خشن من بره: إفتحي يا مدام، أنا صاحب البنسيون، البوليس تحت بيعمل كبسة وبنفتش البطايق، إفتحي بدل ما أكسر الباب.
​أميرة قلبها وقع في رجليها. أدهم مش هنا، وبطاقتها في شنطة أدهم! هتعمل إيه؟! الباب بدأ يتهز بقوة، وأميرة بتصرخ في رعب: "يا أدهـــــم!"
​في نفس اللحظة، أدهم وصل بيت أمه. الباب كان موارب، زقه بسرعة ودخل وهو بينهج، وشه أصفر وعرقان.
​أدهم بصوت عالي ومليان رعب: أمي! إنتي فين؟! يا ماما!
​دخل الصالة، وفجأة وقف مكانه اتسمر كأن صاعقة نزلت عليه.
​الصالة كانت متزينة، في صينية شربات على الطرابيزة. وسلوى قاعدة على الكرسي حاطة رجل على رجل بكامل صحتها وزينتها، وجنبها مريم لابسة فستان سواريه أحمر، وقصادهم قاعد شيخ بعمة وقفطان (المأذون) ومعاه دفتر الجواز فاتحه على الترابيزة!!
​سلوى بابتسامة انتصار عريضة ونظرة كلها خبث وتحدي: أهلاً بالعريس! خطتي نجحت وجبتك على بوزك يا حبيبي. يلا، المأذون مستني، اغسل وشك وتعالى امضي على قسيمة جوازك من مريم، وإلا والله العظيم لأتبرى منك ليوم الدين!
​أدهم واقف مذهول، عيونه بتتنقل بين المأذون، ومريم اللي بتبتسمله بشهوة، وأمه اللي استغلت حبه ليها وخوفه عليها عشان تنصبله الفخ القذر ده!
يتبع..نور محمد


الثالث من هنا 
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات