رواية باب موارب الفصل الثاني 2 بقلم رحيق
اتوترت لما لقيت الكل مركز عليا بعد ما الدكتور طلب مني أقف
وقفت ف لقيت دكتور سراج بيقولي:
_ اسمك إيه؟
رديت بصوت يكاد يكون واضح:
_ نُسيبة
_ طب يا آنسة نُسيبة، إحنا أول محاضرة وضحنا لازم نسمع بعض، مينفعش شخصين يتكلموا في نفس الوقت صح؟
بصيت للأرض واكتفيت إني أهز راسي
_ تمام، اتفضلي يا آنسة
قعدت بضيق وتوتر من فكرة إني لفتُّ الأنظار ليا، وده آخر حاجة كنت عايزاها
أما سراج فبدأ يسأل شوية أسئلة كنوع من الدردشة عشان يتعرف بشكل مبدئي على طريقة تفكير الطلاب
واقترح علينا:
_ بصوا يا شباب، كل واحد يطلع ورقة، هسألكم سؤال وكل واحد يجاوب من وجهة نظره ويكتب اسمه
وهاخد منكم الورق، وبداية المحاضرة الجاية بإذن الله هنختار عشوائي من الإجابات ونتناقش فيها سوا
وبعدين قال:
_ السؤال: لو صحيتوا يوم وافتكرتوا إن كل الناس نسيتكم تمامًا، لا أصحاب، لا أهل، ولا أي حد يعرفكم، أول حاجة هتعملوها إيه؟ وليه؟
كل الطلبة بدأوا يكتبوا
أما أنا فكنت بفكر إني مكتبتش أصلًا
لكن لما لقيت الدكتور بدأ يجمع الورق كتبت أول حاجة جت في بالي بسرعة، وحطيت الورقة قدامي
خدها مع باقي الورق، وبعدها خلصت المحاضرة
خرجت من القاعة وأنا حاسة إن المكان ده ممكن يطلع مختلف عن اللي كنت متخيلاه
وخلصت باقي المحاضرات بسرعة بما إنه أول يوم ولسه مفيش شرح حقيقي
لاحظت إن رفيدة خلال كام ساعة بس اتعرفت على نص البنات اللي موجودين وبتتكلم معاهم كأنها تعرفهم من زمان
استغربت إزاي حد يقدر يفتح قلبه للناس بالسهولة دي
يمكن عشان كده كنت حاسة إنها عكسي تمامًا
أنا كنت محتاجة وقت طويل عشان أرتاح لحد
وحتى بعد الوقت ده كله، مكنتش بثق بسهولة
خلص اليوم أخيرًا
وقفت عند بوابة الكلية وبرن على عبدالرحمن عشان ييجي ياخدني
رد عليا إنه هيتأخر ساعة غصب عنه، وطلب مني أقعد في أي كافيه قريب
تأففت بضيق:
_ يا ربّي على أم اليوم ده، مش عاوز يخلص
اتمشيت شوية لحد ما لقيت كافيه ودخلت
قعدت في ركن هادي وطلبت أيس كوفي
طلعت الهاند فري وفتحت حلقة من بودكاست "فاهم" حلقة الشيخ محمد سعد الشرقاوي
ومع كل دقيقة كنت بحس إن التوتر اللي جوايا بيهدى شوية
فجأة حست بحد بيقعد قدامي من غير استئذان
رفعت عيني ثواني ولقيته شاب
غضيت بصري بسرعة واتكلمت بنبرة فيها ضيق:
_ هو إزاي حضرتك قعدت بدون إذن؟ وتقعد معايا ليه أصلًا؟
انتبه ليا فورًا وبان عليه الإحراج
_ بعتذر لحضرتك، أنا ماخدتش بالي، افتكرتك أختي من ضهرك
لف يدور بعينه عليها ولما لقاها داخلة الكافيه شاور ناحيتها
_ هي دي
بصيت للمكان اللي بيشاور عليه ولقيت فعلًا بنت شبه لبسي
_ تمام، حصل خير
قام فورًا واتحرك ناحيتها
_ كده يا أستاذة يقين بسببك اتحطيت في موقف محرج
بصتله باستغراب:
_ ليه؟ حصل إيه؟
حكالها بسرعة اللي حصل
فضحكت وهي بتحاول تمسك نفسها:
_ معلش حقك عليا، بس من بعيد فعلًا شبهي
هز راسه بضيق مصطنع:
_ لا وكمان البنت افتكرتني رايح أقعد معاها عمد
_ طب ما حقها
رمقها بنظرة مستنكرة:
_ واضح إنك جاية تتريقي انا ورايا شغل نخلص بسرعة عشان انتي عارفة النظام
اختفت الضحكة من وشها وقالت:
_ ما أنت أصلًا مبقتش فاضي
رفع حاجبه:
_ نعم؟
_ معظم وقتك في الشغل يا مصعب
سكتت لحظة
_ بقينا بنشوفك بالعافية
سكت ثواني قبل ما يرد:
_ عارف
_ وعارف كمان إني كل ما أقولك نخرج تقول بعدين
زفر بهدوء:
_ حقك عليا أنتي عارفة طبيعة الشغل مخابرات يا يقين اكيد عارفة انه غصب عني
رفعت حاجبها:
_ سمعتها كتير دي
ابتسم غصب عنه:
_ المرة دي بجد
_ يعني؟
_ هاخد أجازة كام يوم قريب
اتسعت عينيها بفرحة:
_ بجد؟
هز راسه:
_ بجد
فصفقت بحماس من غير ما تحس
فبصلها بسرعة:
_ طب اهدي شوية يا بنتي
ضحكت:
_ مالك؟
_ إحنا في كافيه مش في الصالة عندنا
على الطربيزة القريبة منهم كنت خلصت الحلقة وقاعدة سرحانة في الشارع
بس فقت لما سمعت رنة تليفوني
عبدالرحمن
_ حقك عليا يا ست البنات، عارف إني اتأخرت، بس كان في مشكلة عند صاحبي
_ مشكلة إيه؟ أنت كويس؟
_ أيوة متقلقيش، قوليلي بس إنتِ فين
وصفتله المكان
وبعد حوالي خمس دقايق بس وصلتني عربيته
لميت حاجتي وقمت
وفي نفس اللحظة كان مصعب ويقين خارجين من الكافيه
خرجت ولقيت عبدالرحمن نازل من العربية
بص قدامه فجأة بدهشة واضحة
وبعدين قال بصوت عالي:
_ مصعب!!؟ مش معقول الصدف
بصيت باستغراب ناحية الشاب طلع نفسه الشاب اللي كنت فكرته بيضايقني في الكافيه كان معاه أخته
أما مصعب فبص هو كمان ثواني قبل ما يبتسم بدهشة ويسلم عليه:
_ عبدالرحمن!! بتعمل إيه هنا يا راجل؟ وفينك من زمان؟
ضحك عبدالرحمن وهو يحضنه:
_ معلش يا صاحبي، انت عارف الكلية والشغل عاملين إزاي
_ المهم إنك بخير
وقفوا يتكلموا دقيقتين كلام أصحاب بعد غياب سنين
أما نُسيبة فكانت واقفة جنب العربية مستنية وهي بتحاول متبصش ناحيتهم
مش عارفة ليه متضايقة
يمكن عشان اتأخر أصلًا
ويمكن عشان اليوم كله كان طويل ومُرهق
بعد شوية استأذن عبدالرحمن
_ يلا يا مصعب أشوفك على خير
_ بإذن الله
وبعدين لمح نُسيبة الواقفة جنب العربية ف استغرب م وجود بنت مع عبدالرحمن
_ أختك؟
هز عبدالرحمن رأسه:
_ أيوة
وقتها نادت يقين على أخوها:
_ يلا يا مصعب
_ جاي
ركبوا عربيتهم وتحركوا
أما عبدالرحمن فلف ناحية نُسيبة وهو مستغرب ملامحها
_ مالك؟
ردت ببرود:
_ مفيش
ابتسم:
_ دي مفيش اللي بعدها مشكلة
بصتله أخيرًا:
_ كنت مستنياك من ساعة
_ ولما جيت وقفت تتكلم كمان
رفع إيده باستسلام:
_ حقك عليا
_ أكيد
ضحك رغمًا عنه
_ طب قولي المطلوب
فكرت لحظة
_ أيس كريم
_ تمام
_ وقهوة بس سريعة الذوبان عشان اعمل ايس كوفي
_ تمام
_ وشبسي
بصلها باستنكار:
_ كترتي
_ ولسه
_ خلاص يا ستي اللي تؤمري بيه
ركبت العربية وطول الطريق ساكتين هي سرحانه في الشوارع وهو مركز في السواقه
وفجأة وقف عبدالرحمن بالعربية على جنب
بصيتله باستغراب:
_ وقفنا ليه؟
_ دقيقة وجاي
نزل بسرعة
عدى كام دقيقة ورجع شايل أكتر من كيس
فتح الباب وحطهم قدامها
_ خدي يا ستي
بصت جوه الأكياس
أيس كريم
وشبسي
وحلويات
وحاجات أكتر بكتير من اللي طلبته
فبصتله بفرحة حاولت تداريها:
_ كل ده؟
_ ميهونش عليا زعلك يا طفلتي
غصب عنها ابتسمت
فضل عبدالرحمن باصص لابتسامتها ثواني
وكان كل مرة يشوفها بتفرح فيها بحاجة بسيطة يحس بوخزة جواه
عارف إنها تستحق أكتر من كده بكتير
وعارف إنها معندهاش ثقة في نفسها ولا في الناس
فبيحاول يعوضها على قد ما يقدر
------------------------------------------------------
على جانب تاني
كان سراج قاعد على مكتبه في البيت، بيقلب في الأوراق اللي جمعها من الطلبة
كان ناوي يختار شوية إجابات عشوائية للمحاضرة الجاية
إجابات كتير كانت متشابهة
ناس هتحاول ترجع أصحابها
ناس هتدور على أهلها
وناس هتعتبر الموضوع كابوس وخلاص
لحد ما وقعت عينه على ورقة معينة ...
---------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله
بعتذر عن التأخير أولا
بإذن الله هوضح كذا نقطة للناس اللي مهتمة
الرواية اسمها "باب موارب" بإذن الله ممكن في حدود 10 لـ 15 بارت ممكن اكتر أو اققل الله أعلم لما الاقيني اكتفيت ووصلت الرسالة هختمها بإذن الله ومش هيبق مجرد حشو كلام
هينزل كل يوم بارت على الجروب عشان البنات اللي بتسأل الباقي فين
هوضحلكم هنا الشخصيات اللي ظهرت حتى الآن عشان لو حد تايه في النص
- نُسيبة طالبة في أولى آداب قسم علم النفس
- عبدالرحمن طالب في سنة رابعة كلية حسابات ومعلومات (أخوها)
- رفيدة صاحبتها اتعرفت عليها في الجامعة أولى آداب (ليها دور معانا في الرواية)
- سراج دكتور في جامعة نسيبة
- مصعب ودا هيظهر دوره في الاجزاء الجاية اكتر ،
ظابط صديق عبدالرحمن
- يقين أخت مصعب
أتمنى بإذن الله يكون كده وضحت كل النقط
شكرا لكل بنوتة كتبت كومنت لطيف شبها سواء أول اسكريبت اكتبه او البارت الأول من الرواية أتمنى أترك اثر في قلوبكم ويجعل العمل دا شاهدا لي لا علي
مستنية رأيكم فيها
متنساش تصلي على النبي
"باب موارب"2
كـ رحـيق𐙚
الثالث من هنا