رواية شفاء قلبي الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم حبيبة سامح
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
روايه شفاء قلبي البارت التاسع و العشرون
نظرت يارا بصدمه لعمر و حديثه
عمر بابتسامه : مش هدخلينا ولا أيه ؟
لتدرك يارا الأمر لتقوم بترك مساحه لهم للدخول
لتدخل إيمان و أسماء وعائلاتهم ثم عمر و كريم
لتقوم إيمان بعناق يارا
إيمان بابتسامه : شوفتي المفاجئه
يارا بضحك : والله تجنن أنا لغايه دلوقتي مش مصدقه أن أنا وأنتي هنتخطب مع وبعض
أسماء بضحك : لا صدقي الحلم بقى حقيقه
لتجلس السيدات معاً و الرجال أيضا
لتذهب يارا للمطبخ لتقوم بحمل صينيه عليها مشروب القهوه
لتذهب وتعطي كل شخص فنجان القهوه حته وصلت لعمر
عمر بهزار : أوعي توقعيها عليا تاني زي الي حصل في الشركه
لتضحك يارا عندما تذكرت تلك الذكرى ثم قامت بهز رأسها له
يارا بضحك : لا متخافش
لتجلس يارا بجانب إيمان وهي تبتسم لعمر
كانت تالا تنظر يمين و يسار تبحث عن سيان
نظر الجد لها ليلاحظ نظراتها
الحاج عبد الجليل : طلع فوق علشان مش يبص عليكي
تالا بصدمه : مين ؟
الحاج عبد الجليل بابتسامه : هيكون مين الي شاغل تفكيرك غيره ؟ سيان طبعاً
لتنظر تالا في الأرض بخجل من حديث جدها
محمود بشك : فاروق
فاروق : نعم ؟ في ايه ؟
محمود : هو بابا بيهمس لتالا بأيه وهي بتضحك كده ليه ؟
فاروق بتنهد : يا محمود تلاقيه بيتكلم معاها في أي حاجه بلاش تكون رقيب أوفر عليها كده
محمود : أصلي مش بطمن لأبوك
فاروق بسخرية : على أساس أنه أبويا لوحدي
ذهب الجد وهو يحمل العلبه التي بها الخواتم لينظر لعمر وهو يقوم بألباسه الخاتم
الحاج عبد الجليل بجديه : انتوا لسه مخطوبين خد بالك يعني مينفعش برضوا تلمس أيديها ولا حضن الخطوبه الكلام الي بيحصل دلوقتي ده حرام وأحنا ملناش دعوه بيه
عمر : فاهم حضرتك وأنا أتفق في ده وأنا ويارا إن شاء الله هنلتزم بضوابط الخطوبه مفيش لمس مفيش حضن ولا حته خروج لوحدينا
ليقوم الجد بهز رأسه له برضا
وفي الجانب الآخر كان والد إيمان يقوم هو أيضاً بألباس إيمان و كريم الخواتم وهم ينظرون لبعض بابتسامه بها حب كبير
لتقوم والده إيمان بأحتضانها و تهنئتها و أيضاً حسناء و أمينه ليارا و الجميع
أقتربت هناء ليارا ببطئ وهي تمسك بفستانها بقلق
هناء بتوتر : مبروك يا يارا
يارا ببرود : الله يبارك فيكي
نظرت هناء للإسفل بحزن على حديثها البارد معها
فا كل مخطئ يجب أن يدفع ثمن أخطائه فلن يهرب من العقاب مهما صغر 
ذهبت هناء لتجلس في المقعد الذي بجانب تالا و الدموع في عينيها
بينما تالا تنظر لها و لدموعها التي لاحظتها لتتنهد هي كانت تحبها بشده لكن خطئها كبير ولا يغفر بسهوله
خرج سيان من غرفته بعدما أطمئن على ياسين و جعله ينام لينظر من فوق للإسفل على جده
ليقوم الجد برفع أصبع الإبهام له ليهز سيان رأسه له
نزل للإسفل ليجلس بجانب محمود الذي كان جالس بمفرده بعدما تركه فاروق ليقوم ببعض الأشياء
نظر محمود لسيان وهو يغلق عينيه قليلاً بشك
سيان بابتسامه : أزيك يا عمي
محمود بشك : عايز ايه يا سيان ؟
سيان بابتسامه : كل خير يا عمي
محمود : وخير ازاي طالما هيجي منك
سيان بضحك : هو فعلاً مش مني هو الخير ورايا
نظر محمود خلفه ليجد تالا تجلس خلف سيان قليلاً لكن يوجد بعض المسافه بينهم
ليقوم محمود برفع حاجب واحد وهو ينظر لسيان باستغراب
ليضحك سيان بخفه ثم قال
سيان : يا عمي مش حضرتك أتصالحت مع بابا ؟
محمود : أه
سيان : حلو أوي أنا عندي حل يقربكم من بعض تاني و أكتر كمان
محمود : أيه هو ؟
سيان : أن أحنا نكون أنساب حضرتك تكون حمايا يعني
نظر محمود بدهشه لسيان وقد شعر بالغيره الشديده على أبنته لكنه أبتسم بخبث فجاه
محمود بخبث: لا والله ؟
سيان بابتسامه : أه والله
محمود : موافق بس بشرط
أبتسم سيان بأتساع لم يتوقع أنه سوف يوافق بتلك السهوله
سيان بفرحه : أتفضل الي حضرتك عاوزه
محمود بمكر : لما ميرا تخلص مدرستها الأول
سيان باستغراب : ميرا ؟
محمود بخبث : مش أنت قصدك ميرا برضوا ؟
سيان : لا يا عمي أنا أقصد تالا
محمود بدهشه : شوفوا الواد جريئ أزاي ؟
سيان بتنهد : جريئ أيه يا عمي هو أنا بقول لحضرتك هتجوزها عرفي ؟ ده أنا عايزها على سنه الله ورسوله
ليقوم محمود بهز رأسه ثم قال
محمود : أه قولتلي
ليحمل خفه ليقوم محمود بضربه في كتفه
محمود بعصبيه : معنديش بنات للجواز
سيان بصدمه : أيه الي بتعمله ده يا حمايا ؟
نظرت العائله لهم و يارا وعمر الذين توقفوا عن الحديث بسبب صوت محمود العالي
ليضحكوا عليهم بقوه
نظرت تالا بصدمه عندما سمعت حديث والدها وأن سيان طلب يديها
ليخفق قلبها بشده وهي تشعر بسعاده كبيره
هل حقاً حبها ؟ هل حقاً ذلك الحب أصبح من الطرفين ؟
نظرت هناء لتالا لتبتسم عندما رأت تالا مبتسمه ويبدوا عليها السعاده
ليقف سيان بعيد عن محمود ثم قال
سيان بعند : برضوا هتجوزها
ضحك الجميع بقوه على طريقته وعنده
الحاج عبد الجليل بضحك : صدق الي قال الحب بيغير و سيان مش بس أتغير لا ده أتجنن
ذهب سيان للمطبخ لينظر لوالده الذي يقوم بترتيب الأكواب
فاروق : وافق ؟
سيان بضحك : طبعاً لا حضرتك عارف غيرته على بنته وقد أيه هو بيحبها
فاروق : أنا معاك في أي حاجه وهخليها مراتك متقلقش
أبتسم سيان على حديث والده ليقترب منه لتلتقي عين سيان به
سيان : بس المهم أن حضرتك راضي عن الجوازه دي ؟
فاروق بهدوء : أه راضي عنها و راضي عنك
ليبتسم سيان بدفئ لوالده
عمر : هو ليه حاسس أن في أحداث كتيره بتحصل في خطوبتنا ؟
يارا بضحك : لا مش أقولك أنت لازم تتعود أصل عيلتي كل يوم بحدث جديد ومتنوع الله يعينك
عمر : مش مهم المهم أني أتجوزت بنتهم
لتضحك يارا بخجل ليبادلها عمر الضحك
بينما عند إيمان و كريم في الأريكة الأخرى
نظر كريم لإيمان ثم قال
كريم : أنتي مش بتتكلمي ليه ؟
إيمان بخجل : مكسوفه وأنت ليه ساكت ؟
كريم بضحكه خجوله : والله وانا كمان أصل أول مره أتحط في موقف زي ده
ليضحكوا هما الاثنين بخفه
كانت هناء شارده لتذهب لتالا عندما أتت و جلست على مقعدها
هناء بتوتر : أزيك يا تالا ؟
نظرت تالا بعيداً ثم قالت
تالا : الحمدلله
لتمسك هناء يد تالا التي ألتفتت لها
هناء : مش هسيبك غير وأنتي مصلحاني وهفضل وراكي ولو عدا أسبوعين أو شهور أو سنين أنا الي غلط وبوظت علاقتي بيكي و بالكل فا لازم أنا الي أصلحها
أبتسمت تالا داخلياً على حديث هناء بالرغم أنها مازالت تشعر بالضيق و الحزن مما فعلت لكن حديثها كان صادق مما جعلها تبتسم و تشعر برغبتها الكبيره و الصادقه في مصالحتها
نظر الجد لهناء فا هو كان يجلس خلفهم وقد سمعهم ليبتسم على حديثها ليدعوا لها بالهدايه
محمود : بابا حضرتك محتاج أي حاجه ؟
نظر الجد باستغراب لمحمود
الحاج عبد الجليل باستغراب : أيه ؟
ليجلس محمود بجانبه ثم نظر في الأرض وهو يشعر بالندم على ما فعله لقد جلس مع نفسه و فكر و تذكر ما فعله
ما كان ينبغي أن يفعل ذلك بوالده لقد أختار المجادله عن التفهم و الحديث بهدوء لقد أختار الطريق الخطأ بسبب غضبه
صحيح لقد فعل ذلك بسبب خوفه على أبنته لكنه لا يجعل ذلك مبرراً لما فعله
محمود بندم : أنا أسف يا بابا أنا غلط جامد نيتي ممكن تكون كويسه بس أسلوبي كان غلط أنا مكنش ينفع أهدد حضرتك بالشكل ده ولا أمنعك أنك تشوف حفيدتك أنا قطعت صله رحم الي ربنا عز وجل أمرنا أن أحنا نصلها
ليتنهد محمود ثم قال
محمود : أنا أبن عاق بيك يا بابا و وحش حضرتك ديما كنت بتحميني و تقف جنبي و تسندني وانا مش فكرت في حضرتك أنا مش أستاهل أب عظيم زي حضرتك
ليقترب محمود من والده ليقوم بتقبيل رأسه
الحاج عبد الجليل بوجع : تعمل فيا أنا كده يا محمود ؟ تبعد حفيدتي عني و تبعد نفسك عني ؟ أنت عارف أنا قلبي كان بيتقطع أزاي و أنت بعيد عني ؟ أنت عارف أن رغم كل الي عملته كنت لسه بتوحشني ؟
لتنزل دموع محمود بدون قصد بسبب حديث والده ليقوم بعناق والده وهو يجاهد أن لا يبكي
لينظر الجميع لهم باستغراب بينما تالا تبتسم فا هي كانت بجانبهم و سمعت حديثهم
أمينه بابتسامه : الحمدلله يارب الحمدلله
حسناء بحماس : أتصالحوا صح ؟ صح ؟
حنان بضحك : أيوه يا حسناء الحمدلله بفضل ربنا مش شايفه الأحضان
نظر عمر للجد و عم يارا
عمر بهمس : هو في أيه ؟
يارا بضحك : حدث جديد مش بقولك
ليضحك عمر ويارا معاً على حديثها
بينما فاروق وسيان ينظرون بابتسامه على محمود و الجد الذين يقومون بعناق بعضهم بقوه و كل واحد يخفي دمعته
الساعه ٩ ليلاً
كانت الفتيات يجلسون في سقف القصر على مقاعد صغيره بالون الأبيض و أمامها طاوله متوسطه الحجم بلون البني
لتنظر الفتيات لهناء التي أتت للتو ثم نظروا مره أخرى أمامهم متجاهلين وجودها
تالا : تعالي يا هناء
لتقترب هناء ثم جلست معهم وهي تنظر لهم بحزن وفجأه
أتى ياسين الذي كان يحمل في يديه لعبه صغيره ليذهب لتالا مسرعاً
تالا بحب : حبيبي حبيبي
ليبتسم ياسين لها ثم قال
ياسين : مش أنتي صاحبتي يا تالا
تالا بضحك : أكيد
ياسين : والصحاب مش بيخبوا حاجه عن بعض
تالا : طبعا
ياسين بهمس : فا علشان كده أنا عايز أقولك على سر
لتنظر الفتيات له باهتمام فقد جذبهم حديثه و طريقه همسه
ياسين : بابا بيحبك
في نفس اللحظه كان سيان يصعد على الدرج الموصل للسقف ليسمع حديث أبنه