رواية قبل الوداع ارجوك لا تذكريني الفصل السادس والعشرين 26 بقلم الكاتبه البارونه
" الفصل الـ ٢٦ "
;
ماعاد تجمعهم
مراسيل واوراق ..
وكلاً بل خله .. يكمل سنينه ..
واحد رحل وبنظرته حر الاشواق
وواحد وقف يصفق
يساره يمينه
م.ن
:
:
استيقظت غادة وهي تحاول رفع نفسها بـ صعوبة .. كانت الغرفة غارقة في الظلام .. سحبت نفسها بالقوة لتقف .. اه كل جسدها يؤلمها بحثت عن حقيبتها لتخرج هاتفها لكنها لم تجده ..
رمت الحقيبة وتوجهت للحمام ..
ذهلت غادة من منظر الكدمات في جسدها .. وايضاً وجهها كان له نصيب من الالوان لمست الدم المتجمد عند انفها وهي تنظر في المرآه .. لقد عاملها ماجد كما لو كانت مذنبة .. عاقبها بدون ذنب .. وبدون سؤال .. ونعتها بـ المومس وبنت الليل والقذره ..
فتحت الدش وبكت بكت بشده وكأن الدموع احتجزت منذ زمن منذ عمر .. تناثرت دموعها منذ مولدها بكت والدها المتوفي .. بكت ضعف والدتها .. بكت تنمر اولاد اخوالها .. بكت شفقتها على نجد الضعيفة .. بكت على وحدة فيصل وكبريائه .. بكت اليتم الذي عاشوه .. بكت على صحة والدتها التي كادت تفقدها .. بكت على اللعبة التي دخلت بها ولم تخرج .. بكت على الرجل الذي لم ولن تستطيع الوصول له .. وكلما حاولت فتح عليها جهنم .بكت على نفسها ..!!! بكت طويلاً على نفسها~
:
:
خرجت من الحمام بعدما ارتدت لباسها كاملاً لاتريد ان يهجم عليها بغريزته گ المرة السابقة .. لن تحتمله ابداً ..كانت تمشي بجسدها المتصلب المُتألم .. هذه المرة لن تغفر له ابداً .. لن تغفر له لو استغفر عمراً .. لو تطهر بماء السحاب ..
رأت عند خروجها ماجد مستلقي بلباسه كاملاً على السرير وكما يبدو نائم ..
ذهبت لغرفة ملابسها لاتريد ان تأخذ من هنا شيء فقط ارادت صورها .. فتحت حقيبة صغيرة ووضعت فيها الصور وبعض المتعلقات الشخصية وارتدت عبايتها ..
حاولت فتح الباب لكن كان مُغلق !!
والباب الاخر مغلق ..!!
هل ينوي احتجازها بالقوة !!
: وين رايحه ..؟
التفتت على الصوت الهاديء وكأنه لشخص آخر : ماعتقد لك حق تسأل ؟
ماجد : لي حق حتى في نفسك الي تتنفسينه ..!!
اقتربت غادة منه وبهدوء رفعت رأسها له بندية هو ليس افضل منها ولا متفوق عليها ولن يجعلها تخجل من ذنب لم تقترفه: انا رايحة لاهلي ياماجد ..واذا ماراح تطلق بالرضا تطلق بالمحكمة .. انا مستحيل اقبل اعيش معك ..انت ماتستحقني ابداً ..
ماجد : فعلاً انا ماستحق وحده مثلك .. لكن حصلت عليك .. !!
غادة : انتهينا ياماجد .. خل احد يوديني بيت اهلي ..
ماجد ببرود وحاجب مرفوع : لا !
غادة : يعني ؟!
ماجد : اذا فرضنا انك رحتي ..واني طلقتك ..تتوقعين امك بتتحمل سبب طلاقك ؟!
غادة : فيه شيء اسمه ثقه !! انت ماتعرفه .. لكن امي تعرفه زين .. جرب قل لها شكك وشوف وش ترد عليك ..؟؟
ماجد : ماراح اجرب بس تتوقعين تقدرين تخلعيني في المحكمة ياغادة ..!! تدرين ماعندي محامي واحد عندي شركة محاماة..!! فرضاً قدرتي ! تقدرين ترجعين المهر !!؟ لان الخلع بدفع المهر ..!! فرضاً قدرتي !! تقدرين تدفعين هذا المبلغ — وتوجه لخزانته الصغيرة واخرج ورق واعطاه لها .. !! —
قرأت غادة الورق غير مصدقة ابداً ..!!
كانت ورقة بـ ٥ مليون ريال مدفوعة من ماجد عبدالعزيز العالي دية للقتيل / تدفع للورثة نيابة عن القاتل فيصل سلطان الصعب على ان يدفعها عند المطالبة بها ..
وكان على الورقة توقيع فيصل وعمها عبدالمحسن وابن عمها فايز ..!!! وورق كثير عن حوالات وتنازل و .. و ..
رفعت نظرها وگأن المكتوب بلغة فلكية لاتفهمها : وش ذا !؟
تكلم ماجد متجاهلاً ذهولها والكدمات في وجهها واثار البكاء في عينيها وبسخرية ممزوجة ببرود : الضابط في القسم هو الي خلاهم يوقعون عليها بدون مايدرون وقت المخالصة .. يوم عطانيها استنكرت وقال لي انهم يقابلون جحود كثير من هالنوع واني ممكن احفظ حق شهامتي فيها .. وفعلاً احتجتها ..!!
:
:
مدري صراحه !! بس ماجد طرد سلطان من البيت !!
سمر : ليش وش المشكلة؟
روان : انا بعد مافهمت بس الخادمة تقول انه عشان غادة وهو كان يقول ابعد عنها ..
سمر : يعني سلطان مسوي شيء لغاده والا ايش !!!
لازم تفهمين الموضوع ياروان ..!
روان : الي اعرفه اني عمري ماشفت ماجد كذا وضرب سلطان بقوه والخادمة تقول انه لقاه في غرفته ..!؟
سمر : يعني سلطان عينه على زوجة ماجد ؟ والا هي الكلبة عينها عليه وماجد كشفهم !؟
:
:
هزت مضاوي رجلها بتوتر بالغ ..
ووقفت ثم عادت تجلس شيء لاتفهمه في الموضوع .. هي تعلم ان سلطان هب لمساعدة غادة لانها تعلم فعلاً ان المصعد احتجزها .. لكن كيف علم سلطان ..! مستحيل يكون سمع مهما بلغ صراخها ..! ايكون رأى ليزا ..!!
وعادت للجالس معها بدون حراك : الحين ليش ماطلقها ؟؟ اذا هو لقاه في غرفتها ليش طرد ولدي والبرنسيسة ماقال لها شيء !؟
ابو ماجد : اكيد فاهم الموضوع خطأ ويمكن غادة بتشرح له !! مستحيل سلطان يسوي شيء زي كذا
مضاوي : انا من زمان قايله لك ان ماجد مريض وماصدقتني !! شفت وش سوى بسلطان والحين ادق عليه مايرد وماندري وينه ..!
ابو ماجد : بيرجع وين بيروح ؟
مضاوي : والملكة الي قلنا للناس الجمعة كيف بنروح ووجه سلطان كله الوان .؟
ابو ماجد وهو يفكر : ياخوفي هذي ذنوبنا !!
مضاوي : رجعنا للسالفة القديمة تموت لو ماتذكرها ..!
:
:
دخلت سمر بابتسامة وهي تلعب بهاتفها الجوال بين يديها واخذت تنقل نظرها بين اختيها وقالت بتشفي : توني مسكرة من روان
نورة : طيب
سمر : يوم اقول حاجة وتفهموني غلط والمسألة ان حاستي السادسة ماتكذب ..!
العنود : بدون مقدمات سموره وش السالفة ؟
سمر : السالفة بتصدم نورة
عقدت نورة حاجبها : قولي ياسمر سلطان فيه شيء او تراجع عن الخطبة
سمر وهي تجلس : للأسف اسوأ !! سلطان امس انضرب من ماجد لدرجة كان بيذبحه والسبب انه لقى سلطان في غرفته مع زوجته
وقفت كلاً من نورة والعنود : اعوذ بالله
نورة : مستحيل مستحيل موب للدرجة ذي ياسمر
سمر : التأكيد بيجي من غيري مو مني
في هذه اللحظة دخلت والدتهم : كلمتني مضاوي أجلوا الملكة هـ الاسبوع
نورة : ليه ؟
سعاد : تقول عند سلطان عمل !!
اخذت نورة هاتفها واتصلت بـ سلطان لم يرد !!! ومرة اخرى لم يرد !!
اما العنود التي اتصلت على روان للتحقق من الموضوع حيث وجدت سمر للأسف محقة ..!
العنود : لاتتسرعين افهمي منه هو الموضوع
نورة : خلاص الموضوع واضح ..!
واتصلت للمرة الثالثة..
:
:
جلس سلطان وحيداً متألماً في منزله البارد الخالي من الاثاث لن يستطيع تجاوز الموضوع نفسياً والمشكلة انه يفكر في غادة مالذي فعله لها وكيف وضعها بعد رعب المصعد واجهت هذا الوحش ..
اذا هو رجل جسده خارطة من الألم بسبب ماجد كيف يكون وضعها وهي فتاة ..!!
اتصال نورة اخرجه من افكاره !!
وضع يده على رأسه لن يحتمل كلام في امور الملكة او تجهيز الحفلة لكن بعد الاتصال الثالث رد
الو
نورة : كيفك ؟
سلطان : الحمدلله
نورة : وش فيه صوتك ؟
سلطان : ولاشيء
نورة : خالتي مضاوي كلمت تأجل الملكة عسى المانع خير
سلطان : اي اعتقد ماخلصوا تجهيزات
نورة : او ممكن تكون انت غير مستعد
سلطان : نورة انا مش رايق او فاضي
نورة : وش بينك وبين زوجة ماجد ياسلطان
هب سلطان واقفاً : انتي وش تقولين ؟
نورة : معقولة زواجك مني عشان تغطي على علاقتك معها
سلطان بحده : من قالك هالكلام ..؟!
قاطعته : للأمانة انا مصدومة منك ماتوقعتك خسيس للدرجة ذي معقولة تناظر زوجة اخوك !؟
ارتاحوا من التجهيزات لان ماراح يكون فيه زواج
واغلقت الخط ..!!
صرخ سلطان بقهر ورمى هاتفه على الجدار .. الامور من سيء لأسوأ ..!!!!
:
:
دخل ماجد جناحه ووجد غادة مازالت تجلس في نفس المكان في غرفة الجلوس امامها التلفاز المغلق وتنظر للفراغ .. لم تنام بجانبه ليلة امس ولم تحدثه بعد ان قرأت الاوراق ولا يعلم اذ كانت نامت عند ذهابه للعمل او لا ..؟ الفرق انها خلعت عبايتها وهذا دليل على بقائها ..
ماجد : انزلي تحت نتغدا !
غادة : ماراح انزل
ماجد ؛ وانا ماراح اكرر كلامي .. من اليوم وطالع الاكل تحت مع اهل البيت ..والحين انزلي تحت
..
وقفت غادة بتباطوء .. نظرت لوجهها في المرآه ماذا سيفكر اهل البيت كما نعتهم عند رؤيتهم لهذا الوجه ..
غادة : لين وجهي يخف ماقدر انزل كذا
ماجد بضحكة : مازلتي متمسكة بغرورك ياغادة ..
وعندما لم ترد سألها : ماسألتيني عن سلطان وش صار فيه !؟
غادة : مافيه احد في هـ البيت يهمني ..
ماجد : اليوم بس بناكل هنا من بكره تحت و غطي وجهك بأي شيء ..
وطلب الاكل لغرفته ..
عادت غادة تجلس مكانها متجنبه ماجد الذي بدأ يخلع ملابسه
سمعت هاتفه يرن وقفز قلبها قد تكون والدتها لكن الصوت المنبعث من السبيكر كان لرجل
الو
ماجد : هلا والله عبدالله
عبدالله : ماعاد نعرفك يارجل الزواج اخذك منا
ماجد : الليلة باكون في الاستراحة ان شاء الله
عبدالله : كويس لاني باستشيرك في امر
ماجد : وش قل الآن ؟
عبدالله : انا قررت اخطب
ماجد : ممتاز على البركة
عبدالله يضحك : العروس اعتقد زوجتك تعرفها لانها حضرت ملكتكم اسمها ريم محمد بيتها ...
قاطعه ماجد خاصة عندما رأى غادة مهتمه بالمكالمة : ماتنفع لك ياعبدالله
عبدالله باستغراب : ليش ؟
ماجد : بس ماتنفع لك الله يستر عليها دور لك وحده نظيفة
بلغ غضب غادة ان نسيت الآم جسدها وهجمت على ماجد بعد انتهائه من المكالمة : انت حقير انت حيوان كيف تظلمها كذا ..؟
مسك ماجد يديها بسهولة بيد واحده : مابيه يغلط غلطتي .
غادة بصوت غاضب : انا الي غلطت انا الي غلطت !!!
شدد ماجد قبضته : بما انك جيتيني خليني اتسلى وبدأ بخلع لباسها ..!
صرخت غادة : مابيك .. بعد عني !!
لكن كان كل ماتلقت ضحكة قصيرة من ماجد ..
حملها والقاها على السرير .. تآوهت غادة فجسدها يؤلمها جداً
توقف ماجد قليلاً بصدمة عند مرأى الكدمات لكن استمر في عمله ..
احاط بيده القوية خصرها وثبتها جيداً وبيده الأخرى امسك يديها ورفعها فوق رأسها كانت مقاومتها ضعيفة جداً .. نظر قليلاً داخل عينيها .. رأى اشمئزازها وكرهها في العيون الجميلة التي طالما أسرته وتمنى ان يضيع فيها .. وخفض رأسه لشفتها الممزقة سمعها تتأوه وهو يعلم انه بسبب الألم لابسبب الرغبة او النشوة كان يشعر بألم في قلبه ..!! خاصة وهو يشعر بدموعها على وجهه الملتصق بها ..!! او وجهها الذي تبعده عنه عندما يحاول تقبيلها كان يرى علامات الالم عندما يحتك صدره العاري بصدرها ..واهتزاز كتفيها بالبكاء عندما يشدها لجسده ..!!
عندما انتهى ماجد من احتلال جسد غادة نام على ظهره شعر بها تعطيه ظهرها وتتقوقع بجسد مشدود ..
لم ينظر تجاهها ابداً .. هو يعلم ماذا سيرى تكفي دموعها التي مازالت على وجهه وطرف شعره مبتل بها ..
طرق على الباب جعله يلتفت لها : الغداء جاء روحي افتحي الباب وجيبيه !!
لم ترد غادة اوتتحرك مما جعله يقف بنفسه ويرتدي بنطلون ويذهب للباب
وضعت الخادمة الصينية في غرفة الجلوس وهي تسترق نظرات لغادة التي وضعت اللحاف على رأسها ولصدر ماجد العاري ..
تعالي تغدي !!
لم ترد غادة فتركها وجلس
كانت غادة تبكي بـ صمت ولاتريد لهذا السادي ان يرى ضعفها من ليلة البارح وهي تفكر كيف تتخلص منه .. حتى لو صدقتها والدتها وهي تعلم بأنها ستصدقها .. ألن تتألم من الظلم الذي وقع على ابنتها الن يؤثر هذا على قلبها الضعيف سيرهقها القهر الذي ستشعر به .. و فيصل كيف سيتلقى الحديث عن شرف اخته وكيف سيحاول تبرئتها وكيف سيواجه ماجد وظلمه حتى لو فكرت في مبلغ الدية كيف سيدفعون مبلغ ٥ مليون الا جانب صدمته انه كان مديناً لماجد طوال هذه المده معتقداً ان اهل القتيل تنازلوا من سيعطيهم هذا المبلغ .. حتى منزلهم لايمكن ان يباع الا بمليونين او اقل .. ستهز هذه الاحداث عائلتها وقد تقضي على مستقبل اخوها الوحيد ..!!
:
فجأة رُفع الغطاء بقوة لتحاول ستر جسدها
قلت تعالي تغدي ..
غادة : ماشتهي
سحبها ماجد بقوة كادت تقتلها من الألم : لاتاكلين اقعدي قدامي لين اخلص ..
اخذت روبها الحريري وارتدته ثم مشت امامه وجلست فيما جلس هو واخذ ملعقته وبدأ يأكل ..!!
كان يسترق نظره لغادة لم تكن تنظر له ابداً بل ليديها التي في حجرها .. اهتز قلب ماجد كانت مليئة بالكدمات ومع ذلك مازالت جميلة !! هل جمالها هو مااغراها لخيانته هل اعتادت على التلاعب بالرجال ولم تستطيع ترك عادتها .. !؟
:
:
كان حديث الخادمات الذي سمعته مضاوي عن دخول احداهن على ماجد وزوجته وهم شبه عرايا القشة الاخيرة لصبر مضاوي بينما لاتعلم عن ولدها المسكين شيء هاهي غادة تنام في احضان ماجد بدون ان يشعروا حتى بأن احداً في البيت مفقود .. لذا ستجد غادة شيطانها بنفسها وستتعامل مع الكوارث تباعاً ..!
:
:
:
نجد : جلسة غادة عندنا خلتني اشتاق لها كأن لها شهر
ام فيصل : خليها زوجها جاي من السفر واكيد انشغلت
نجد : شكلها مشغوله حتى الواتس اب ماتفتحه بس اتوقع يزورونا بكره
ام فيصل : اتوقع نهاية الاسبوع اكيد ماعند ماجد عمل ..
:
:
وقع ماجد اخر الاوراق لأهم صفقة هذا الشهر والتي حاز عليها بنجاح تام وتعاقد مع افضل المهندسين لبناء المشروع ووضع الخطة والمدة والتكاليف و و
فكر ماجد في العلاقة الغريبة بين حياته الشخصيةوالعملية كلما تدهورت حياته الشخصية كلما ارتفعت وازدهرت اعماله وكأنها اشارة له انه فقط للعمل آلة عمل كما اسمته غادة ذات نهار وهي تغلق اللابتوب ضاحكة..
:
لم تحدث غادة ماجد ابداً فقط تجلس في الشرفة اذا كان في الجناح وتدخل اذا خرج .. تنام اذا ذهب للعمل .. حاولت قدر الامگان عدم الإحتكاك به .. لكن مازال يقفل عليها عند خروجه لاتستطيع العيش هكذا .. ابداً.. بدأت كدمات وجهها تخف واللون الطفيف المتبقي يمكن اخفاؤه بمكياج ..
كانت الوجبات مع عائلة ماجد عذاب من نوع آخر لكن غادة كانت تتجاهل كل مايدور حولها ..
صوت فتح الباب جعلها تلتفت
ماجد : انتي هنا ؟
غادة : بما ان المكان الوحيد المفتوح هو الشرفة وانا مالي اجنحة اكيد باكون هنا ~
ضحك ماجد
غادة : حنا لازم نتكلم ياماجد ..!
ماجد : بابدل لبسي واجي ..
اخذت تنتظره وهي لاتعلم من اين تبدأ او ماذا تقول وكيف تصيغ موشحة برائتها واكثر ماتخاف منه هو ان تخنقها العبرة فشوقها لوالدتها واخويها يجعلها هشه وضعيفة طالما استمدت القوة منهم..
: ابدأي !
كان يلبس بنطلون اسود وتيشيرت اسود ويقف مكتوف الايدي ينظر لها بتمعن ..
غادة : يوم ارسلت السواق يجيبني ذاك اليوم لقيت سيارة سلطان برا عشان كذا فضلت اني اجي من الباب الخلفي ودخلت المصعد الخاص بالجناح تحرك شوي بعدين وقف فجأة خفت حاولت افتحه ماقدرت وخفت كثير بعدين دقيت على روان كان جوالها مقفل وماعرف رقم احد ثاني فالبيت الا روان وسلطان وتذكرت سيارته فدقيت عليه خفت تتأخر ويصير لي شيء في المصعد
ماجد : وش جاب رقم سلطان عندك ؟
غادة التي تجهزت لهذا السؤال جيداً : بعد زواجنا ارسل لي مباركة هو وروان
ماجد : ليه ماقلتي لي عن مباركته
غادة : كانت ضمن رسايل كثيرة وماعرفت الرقم الا بعد ماحطيته في النمبر بوك
تحرك ماجد وعاد لغرفة النوم واستلقى على السرير بدون ان يرد عليها ابداً
تبعته غادة : مصددقني ؟
ماجد : يتوقف على
غادة : على ايش ؟
ماجد : على سلوكك !!
لم تفهم غادة وتعبت من اسلوبه : طيب ودي اروح ازور امي
ماجد : ليه ؟
قالت غادة بعبرة مخنوقه وصوت ضعيف : اشتقت لها !!
نظر ماجد لها طويلاً كانت تجاهد لإخفاء ضعفها وتطرف بعينيها لئلا تبكي كانت تقف منتصبه جداً جداً بالنسبه لفتاة تعرضت لضرب مبرح : تبين تروحين ؟
غادة : ايه
ماجد يربت على السرير بجانبه : تعالي اجل !!
لو ان النظر يقتل كان خر صريعاً من نظرة عينها لكنها استدركت فتقدمت منه بخطى صغيرة متردده لتدس نفسها في السرير
ماجد : قربي اكثر ..!!!
:
:
ومازلت اعرف ان الحياة
ومهما تمادت سرابٌ هزيل
ومازلت اعرف ان الزمان
ومهما تزين قبحٌ جميل ..!
م.ن
:
قراءة ممتعة