📁 آخر الروايات

رواية ابتليت بحبها الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم نجمة براقة

رواية ابتليت بحبها الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم نجمة براقة


 

24


#يسرا


كان متحامل علي اكتاف ابوه وعمه وهو فاقد الوعي تقريباً ومش قادر يرفع جفونه ولا يصلب طوله زي المتخدر؛ طلعوه فوق وانا وكاميليا لحقناهم وبمجرد ما ريحوه علي سريره غمض عينيه بالكامل ونام قعدت كاميليا جنبه وبدات تضرب علي وشه عشان يفوق وهي بتسائل عن اللي حصله بقلق شديد وكأنه بيموت ف بعدها عمي ياسين عنه وقال

- هو كويس محصلهوش حاجة، اغمي عليه من قلت الاكل بس، الدكتور طمنا وقال مفهوش اي حاجه

قالت ببكاء

" كده محصلهوش حاجه ده مش ناطق

- هيفوق دلوقتي اهدي انتي بس، خلي حد يعمله اكل

قالت بعصبية

" وهو هيقدر ياكل في حالته دي، لية الدكتور الغبي اللي روحتوله معلقلهوش محلول

قال عمي زيدان

- انا قولت ميدلهوش

توجهت لية وقالت بغضب

" انت اللي قولت، عاوزه يموت يا زيدان

- لا يختي مش هيموت اهو زي القرد، اللي حصله ده بسبب اهماله، قال يقعد لوحده قال، طيب يتعلم يأكل نفسه وبعدين يعمل راجل ، يلا يا ياسين

نزلوا تحت وهي بدأت تسبه وتلعنه وبعدين رجعت قعدت جنب حمزة تمسح علي وشه وشعره ببكاء متواصل.

كان باين عليها انها بتحبه وبتخاف عليه لدرجة جنونية عكس صدام اللي عمرها ما عملت معاه كده ولا خافت عليه بشكل ده طبعاً ماهو ابن حبيب القلب لازم تحبه اكتر من ابن الراجل اللي بتكرهه وتكره اسمه.

كنت حاسة بالشماته فيها ونفسي اقولها اللي في قلبي نحيتها واعبرلها عن شعوري بسعادة وانا شيفاها كده ولكن مبينتش وقولت استنا اللحظة اللي هقدر ابص في عينيها قدام الكل واخلص منها كل اللى عملته فيه.

ونزلت وسيبتها وبعد وقت قضيته في البلكونة ببص للاستراحة والتليفون في ايدي بدور فيه عن جديد من عيسي ومن غير فايدة.

قررت اروح متناسيه قلت ذوقه معايا اخر مره وخدت عينات الشعر خبيتهم في هدومي وخرجت من الفيلا وانا ببص يمين شمال خوف من ان اي حد يشوفني و وصلت الاستراحة أخيراً لقيته نايم وحاطط ايده علي عينيه تقدمت خطوات ناحيته وقفت جنبه ابصله شوية وانا حاسة بالحرج من اللي بيحصل ومن سبب جيتي وفجأة شال ايده بشكل مفاجئ خلاني انتفض واحس ان قلبي هيخرج من بين ضلوعي خدت نفس وقولت بنرفزة

- ايه اللي بتعمله ده

اعتدل في قعدته وقال

" بعمل ايه

- بتمثل انك نايم

" انا معملتش اي حاجة، مقولتلكش اني نايم ولا صاحي، انتي لو كنتي كلمتيني كنت رديت ، جاية لية افرضي حد شافك وانتي معايا

- اسمها عندي

" مفرقتش كتير المهم انهم هيلقونا مع بعض لوحدنا

- بردو مصمم تضايقني ، وتزعل لما اتعصب عليك

" وانا قولت اية غلط، كلامي صح لو شافوكي معايا جوزك اللي انتي بتخوفيني بيه هيشك فيكي

- ما يشوفني، عيان وجيت اشوفك لو محتاج حاجه، انا مش جايه اشوف عشيقي، بطل طريقتك دي

" هحاول، جاية لية دلوقتي

خرجت العينات ومديت ايدي علشان ادهمله خدهم مني وقصد يلامس ايدي شديتها منه ف ضحك بشيء من السخرية وقال

- كأني لدغتك، لدرجة دي لمست ايدي صعبة عليكي وخايفة منها

مسكت المخدة ضربتها عليها وانا بصك علي اسناني بغيظ مسكها مني وقال ببرود وهو بيحطها جنبه

- هو ده اللي هيريحك يعني

وقف قصادي وبالقرب اللي بينهي اي مسافة بيني وبينه وقال وهو بيتنقل بنظراته بين عينا

" انا قدامك اهو، اضربي لو هترتاحي

سكت ف مسك ايدي بلطف رفعها علي صدره وقال وهو بيزيد في قربه

- اضربي، كلي فداكي

شديت ايدي منه وقولت بتوتر وانا حاسه انى متربطة او ان حاجة مثبتاني مكاني معجزاني عن الحركة او الهروب من نظراته

" هضربك بجد لو زودتها

فردلي درعاته وقال

- وانا مش هعترض، لو ده اللي انتي عاوزاه انا اهو

قالها وزاد في قربه بعدت عنه وقولت بتوتر

" انا غلطانة اني جيت، العينات عندك..!

قولتها ومشيت بخطوات سريعة من غير ما التفت حوليا ولا اهتم بأن ممكن يكون حد شايفني وهيشك بأن في حاجه دخلت اوضتي علي طول قفلت الباب علي نفسي قعدت على السرير واستسلمت لرغبتي في العياط


#عيسي


بعد ما مشيت فتحت صورتها كبرتها تأملت تفاصيلها و وقفت كتير عند كل تفصيلة فيها وانا بتخيل وبحلم بأنها تكون معايا، ليا لوحدي وفي حضني، حضني انا وبس وتسيب جوزها العيل اللي مش مقدر النعمة اللي في ايده وانا العاشق المتيم بيها وسايب الكل وبشتغل عند واحد زيه علشان بس اشوفها كتير

واثنا تفكيري فيها وتخيلي للحظة اللي ممكن تجمعنا سوا حسيت بتوتر ونشوة كبيرة تجاها خلتني مش قادر ولا طايق اقعد في الاستراحة اكتر من كده ف خرجت علشان اخد نفسي ولكن النصيب اراد ان حالتي تزيد لما شوفتها واقفة في البلكونة شاردة.

واثناء مراقبتي ليها ولهفتي لوجودي معاها تفاجأت بـ كاميليا واقفة في بلكونة ابنها وعينها عليا وعلي يسرا اللي واقفة مش شايفه حاجه.

كانت واقفة بتراقبنا ومن غير ما تتكلم بكلمة واحده، سكوت غريب ويخوف خلاني اقدر افهم اللي ممكن تكون بتفكر فيه.

وسريعاً تحركت من مكاني بأتجاه يسرا بقصد محي اي فكرة ممكن تكون خدتها عننا ولما وصلت تحت شباكها وشافتني استدارت وكانت هتدخل ف قولت

- لو سمحتي يا مدام يسرا

توقفت ورجعت تبصلي من غير ولا كلمة ف قولت

- محتاج شاحن تليفوني فصل..!

دخلت جوه من غير رد ورجعت بعد اقل من دقيقه معاها الشاحن حدفتهولي ف مسكته وقولت

" تعيشي يا ست الكل، هخلص بيه وارجعهولك متشكر قوي.! "

رجعت وانا متمني يكون الحركة خالت عليها وفي نفس الوقت كنت مستغرب يسرا وطريقتها معايا مع انها مكنتش شايفة كاميليا بس عاملتني برسمية ، ولما رجعت الاستراحة بعتلها..

- حماتك كانت واقفة وبتراقب علشان كده جيت اخد الشاحن

ردت بعد دقايق قالتلي

" واية دخل مراقبتها بالشاحن

- شافتني وانا واقف ببصلك

استلمتها ومردتش ولا اللي قولته همها، كان باين انها زعلانه مني او خايفة من نفسها لو رجعت تتعامل معايا بعد الشويتين اللي عملتهم معاها


#صدام


رجعت البيت دورت بعيني عن فيروز يمكن الاقيها في اي مكان بعيد عن اوضة عمي ولما ملقتهاش قدامي طلعت فوق علشان اغير هدومي وهناك لقيت يسرا قاعده علي السرير ساكتة وحزينة وده مبيحصلش كتير قليل قوي او يمكن دي اول مره اشوفها في الحالة دي ف قولت وانا بفك الكرفته

- في ايه علي المسا

قامت من مكانها وقالت

" مفيش

خطت ناحية الباب قاصدة الخروج ف قولت

- استنى عندك

وقفت مكانها تقدمت ووقفت قصادها وقولت

" بسألك مالك، انا لية يومين متكلمتش معاكي، لوي خلقتك علي اية

- وحدي كده، لو عاوز تتخانق اجلها لبعدين، هعمل قهوة

منعتها تطلع وقولت

" مفيش خروج قبل ما اعرف في ايه وقولي مفيش حيل للمناهدة

- مخنوقه ولوحدي من غير سبب ولو فضلت تسألني لصبح هقولك مفيش سبب، ممكن تعديني ولا مش ممكن..!

مع اني عارفها مش من النوع الشاعري اللي بتتأثر بغياب حد واستبعدت حسن تماماً بس بحكم العادة قولت

" هو وحشك ولا ايه

- هو مين

" حسن هيكون مين غيره

- ولو وحشني دي هتكون غلطتك

" غلطتي انا؟!

- امال غلطتي انا ، خليت عندي فراغ لدرجة ان حد غيرك يوحشني وانت موجود ، اوعا تفتكر انك بتهيني انا، انت بتهين نفسك، ولو مديت ايدك عليه يا صدام هصوت وخلي الست فيروز تشوفك علي حقيقتك..!

مخفتش من تهديدها بس مكنتش في مزاج للخناق، او يمكن لأني اول مره اشوفها في الحالة دي محبتش ازودها وكمان حسيت اني ممكن اكون ظالمها مع انها تستاهل الظلم ف قولت وانا بداعب خصلات شعرها..

" لا مش غلطتي، انا في كل مرة بقولك مش عاجبك امشي وشوفي حد غيري ، انتي بقا اللي مش حابة تمشي ، وساعتها يا روحي هتكون غلطتك انتي لوحدك، ومع كده ..

قولت وانا بقرب منها والمس وشها

- انا عايز انام

" ما تنام ولا عاوزني انيمك

قولت وانا بقرب منها

- عامله مش فاهمه ولا حابة تعملي مظلومة كتير

" لا مظلومة ولا ظالمة، مليش نفس النهارده

- بس انا ليا..!

كنت فاكر ان كده بعمل اللي عليا وان هو ده اللي هي عايزاه وعلشان كده مسمعتش لاعتراضها ونفذت اللي في دماغي بعد وقت سيبتها ودخلت الحمام خرجت لقيتها زي ماهي مفيش حاجه اتغيرت قربت منها وقولت

- ده كده الموضوع كبير، لوية خلقتك لية، عاوزه اية تاني

قامت من مكانها وقالت وهي متجهة ناحية الحمام

" يعني ايه عاوزة ايه تاني انت فاكر ان لمستك سحرية، ده حتي في دي مهتمتش انا عاوزه ايه وكله مشي بمزاجك

- انا مش فاهمك، انتي عاوزه ايه بالظبط

التفتت ليا وقالت بعصبية

" ست سنين ولسة مش عارف عاوزه اية، عاوزه احس اني ست يا صدام ، ست ليها مشاعر واحاسيس محتاجه حد يهتم بيها بكلمة حلوة ومعاملة بني ادمين، عاوزه حد يفهم مشاعري اللي عفنت من الركنة بسببك ، انا دلوقتي عاوزه اعرف ناقصني اية

قالت وهي بتدور وتستعرض نفسها

- ناقصني ايه قولي كده، طول، عرض، انوثة، جمال، رقة، وانت عارف ان عمرك ما شوفت اجمل مني، وبردو بتعاملني معاملة الجزامة، دي الجزامة بتحترمها عني، ناقصني اية، اتحجبلك طيب ، امسلك المصحف، آأقصرلك نص متر يمكن اعجبك وتمشي ورايا تتمني الرضا

" اااه هو الموضوع كدة، فهمت، بس متقوليش انك بتغيري عليا

- اغير عليك لية، لا احنا مبنغيرش علي الراجل القاسي، انا دلوقتي بتكلم في حق، في حاجة نقصاني

" بيعجبني فيكي دور الضحية اللي عايشاه ده ، طيب لية يا يسرا ، لية، للمرة المليون هقولك اية جابرك علي العيشة معايا، الست اللي بتكمل مع جوزها القاسي الوحش ابن الكلب بتكمل علشان معاها عيال ، بس انتي ايه جابرك عليا، قوليلي سبب واحد افهمه، ماهو لأما مستنية طمع في المستوي اللي عمرك ما هتعيشيه مع حد تاني غيري او عشان حبيب قلب القديم،... قولي لسانك اتخرس لية؟.. مش عارفه تردي.. ادخلي يا يسرا..!

سيبتها ورجعت لبست هدومي وخرجت من الاوضه دورت علي ماما في اوضتها ملقتهاش ف نزلت تحت سألت سحر عنها قالتلي انها في اوضة حمزة طلعت تاني لقيتها قاعده جنبه وهو نايم وشكله تعبان قربت منه وقولت

" حمزة هنا ، وماله كده، هو كويس

- تعبان

" ايه تاعبة

قعدت جنبه وقولت وانا بهزة بخفة

- حمزة!!

رفع جفونه بثقل شديد وقال

- أه

" ياه ده انت تعبان بجد، ايه مالك

قال بصوت يكاد يكون مسموع

- عايز انام ..! "

قالها وغمض عينيه بشكل كامل رجعت اسأل ماما عن اللي حصله قالتلي من قلت الاكل، تعجبت من ردها لأنه مهما كان جعان او أصابه ضعف بسبب قلت التغذية مش هيكون كده وبعد وقت كانت الساعه 12 بليل تقريباً بدء يستعيد وعيه وآكل وبعد ما اطمنا عليه ماما رجعت اوضتها ترتاح شوية وانا قعدت جنبه وقولت

" عامل ايه دلوقتي؟

- مش كويس، مش كويس خالص

" لية، ايه تاعبك؟

- مش عارف

' طيب حاسس ب أية

- حاسس ان انا تايهة، ومبقتش فاهم حاجة

" لية، احكيلي

- مش عارف لية بس بابا حطلي حاجة في العصير

" بتقول ايه يابني ، حاجة ايه اللي هيحطها في العصير

- زي ما بقولك بابا حطلي حاجة في العصير.. "

" انت شوفته طيب

- لا بس هو اللي طلب العصير وبعدين وزعني ولما رجعت وشربت العصير وقعت محستش بنفسي غير وانا بتشك ب أبرة في دراعي عند الدكتور مكرم، انا مش فاهم حاجه ولا عارف هو بيعمل كده لية

" يابني انت اكيد فاهم غلط، ده هو اللي جابك

- وانا بقولك حطلي حاجة في العصير

" يابني مدام مشفتهوش اية مخليك متأكد كدة، ما اديك كويس وحتي لو عمل كده يمكن حب يصلح الموقف علشان لما يجيبك يقول انك تعبت ومينفعش تقعد لوحدك وميبانش انه تنازل

- يمكن، بس متقولش حاجه لماما مش عاوزها تقلب علينا البيت دلوقتي

" ودي حاجه تتقال دي ممكن تولع فينا كلنا، مش هقول وانت ارجع نام

- لا استنا كنت عايز اقولك حاجه

" قول

- عمي وبابا راحوا لابو رقية كلموه وبيقولو تقريبا وافق

" طيب تصدق بالله نسيت الموضوع ده، بس يعني كده هنمشيها بالاصول من غير غصب اهو

- اه

" وانت عايز كده ولا عايز تتسلي

- لا

- لا ايه

" مش بتسلي، حاسس ان الجواز هيفرق كتير في حياتي

- يفرق ازاي يعني

" يعني، راحة، بيت، هدؤء، عيال

- نكد

" حب

- خناق

" اؤنس، بص هناك كده

- فين

قال وهو بيشير علي العدم

" هناك، شايف بريق امل جاي مع جوازي

بصيت لموضع عينه وقولت

- ده مش بريق امل ده خازوق مركب كشاف

ضحك ضحكة طويلة وقال

" الله يحرقك يا شيخ ضحكتني وانا مليش نفس، بس لا انا واثق انه مش خازوق بكشاف، حاسس ان اللي جاي حلو، لا هننبسط قوي

- ياسيدي وانا اكرهلك ، نسأل الله التساهيل، ومبروك مقدماً

قال بخبث

" عقبالك

- عقبالي انا

" اه مش الشرع محلل اربعة، لسة باقيلك تلاتة

- كلامك صح ياض، نشوف الموضوع ده

' جت علي مزاجك دي

- مش شرع ربنا، احنا هنكفر

" لا ودي تيجي ، بتصلي يا صدام؟

- لا

" بتذكي طيب؟

- لا

" بتقرأ قرآن؟

- لا

" لا احنا مش هنفكر صح ، سبحان الله ياخي احنا كده صنف نجس ننسا كل ده ونمسك في الحتة اللي تيجي علي مزاجنا، والله احنا بنلعب بدين

' بتصلي يا حمزة

- اه، صليت من فترة، حبينا انا والواد ياسر نتقي الله ف صلينا يومين وبطلنا نشرب وبعدين رجعنا عادي جداً

- حلو، بتصوم طيب

- اه طبعاً بصوم رمضان كله وانت عارف

- بتذكي

- لا بس ممكن ادي لأي حد يقول حاجة لله وانا ماشي في الشارع

- اممم

- احسن منك شويه؟

" اه طبعاً صليت يومين ، وبتتصدق ، وبتصوم رمضان ، ادعيلنا طيب يمكن ربنا يهدينا فضيلتك

- ربنا يهديك ايها الفاسق

" ربنا ياخدك ايها البارد


#رحمة


صحيت علي صوت خبط خفيف علي الباب قومت من مكاني وسألت مين رد عليه وقال ياسين فتحتله وقولت وانا لسه مستعدتش وعي بالكامل

- في حاجه

" انا متأسف، مكنتش اعرف انك نمتي، ارجعي كملي نوم والصبح هجيلك

- لا لا انا صحيت خلاص، في حاجه

" كنت جايه عشان اخدك و اوديكي الشقة، بس نخليها الصبح

- اه ده انا نسيت وخدتني نومه

" ولا يهمك، ارجعي نامى

- لا خلاص انا هغسل وشي واكلم سيكا واجيلك

استدرت عشان امشي ولأني مكنتش لسه فوقت بشكل كامل رجليا تعثرت وكنت هقع ولكن هو مسك دراعي ولحقني قبل ما اقع وقال وهو ماسكني بأيديه الاتنين

" بقولك خليها الصبح مش هينفع نمشي وانتي كده

- هغسل وشي وهفوق

قال وهو بيبعد شعري عن وشي وايده بتلامس خدي

" استني..!

رفعت جفوني اراقبه وهو مستمر بأزاحت شعري وملامست وشي بأيديه الاتنين ونظراته اللي بدات تتأمل عينيا وتستقر علي شفايفي بتعطش زي ما يكون مسلوب العقل غير مدرك للي بيحصل ولا لأنه بدء يقرب لملامستهم ، كان غريب ويقلق ف بعدت ايديه عني وقولت وانا بحاول اخفاء توتري

- خلاص انا فوقت، هغسل وشي..!

سيبته ودخلت بخطوة سريعة هروب من نظراته لية اللي لاحقتني وانا ماشيه.

دخلت الحمام غسلت وشي بأيد مهزوزة من شدة التوتر وده خلي المية تدلدق عليا وتبل هدومي في منطقة الصدر ومن غير ما اهتم بمنظري ولا بشكل الفستان اللي بقا شفاف وظاهر اللي تحته مسكت الفوطة مسحت وشي وطلعت من الحمام وقفت قصاده وقولت وانا مش قادره احط عيني في عينه

" هغير واجي

طال سكوته، ولما التفت لية لقيته نظراته معلقة بيا ف قولت بتلعثم

- في حاجة

فاق من شروده وهز دماغه بنفي ومشي وانا رجعت بصيت للمرايا وقتها بس لاحظت شفافية الفستان وظهوري جسمي، لطمت علي وشي وبدات اداري نفسي بالفوطة ولكن بسرعة استوعبت ان دي تاني مره يشوفني بالشكل ده ف رميت الفوطة وقولت بعصبية وانا بقلع الفستان

" هو انا مكتوبلي اتعرا قدام الراجل ده لية..!

رميت الفستان وبصيت للمرايا من تاني وقتها بدأت اهدا لما شوفت السلسلة، مسكتها بين ايديا ورجعت افتكر حسين وللمرة المليون بيمر في ذاكرتي اوقاتنا سوا، كلامه، ابتسامته، لمعت عينيه اللي انا عمري ما شوفت زيها، هو كان عنده عيون بتلمع حتي وهو جد مبيضحكش ورجعت اسأل نفسي هو استفاد ايه لما مشي قبل ما يكمل التمثلية بتاعته، مش من الطبيعي ان واحد متعود يشتغل البنات يمشي قبل ما يسمع اعترافها بودنه



#حسن


الساعة تلاتة الفجر قاعد علي سريري في إيدي قلم واسكتش وبحاول استجمع في مخيلتي ملامح رحمة واطبقها علي الورق للمرة التانية وبعد ساعات وانا بمسح واعدل بعدتها عني مسافة ذراع ركزت في شكلها ولقيت اني عرفت ارسمها احسن من المرة الاولي واقرب لشكلها، رجعتها تاني قدام عيني وقولت محدثها في نفسي

- اية يا عفريتة، انا اللي خايب وذاكرتي ضعيفة ولا انتي اللي ملامحك صعبة ، تعبتيني ولسة مش عارف اجيب شكلك، بس عارفة انا شكلي كده هحتاج ارسمك وانتي قاعده قدامي، لما اشوفك هقعدك قدامي خمس ست ساعات كل يوم وكل مره نرسم حاجة

كملت بتنهيدة

" بس امتي، الراجل اللي مخلفني مش راضي يخف وبيستهبل والمصحف انا مبقتش قادر اصبر، انتي وحشتيني..!

كنت لسة بكلمها وفجأة دخلت ماما عليا وشافتني ف قالت وهي مربعة ايديها قدامها ورافعة حاجبها

" ده انت صاحي اهو، بتعمل ايه

قفلت الاسكيتش وقولت

- بشخبط، انتي اية مصحيكي دلوقتي

قالت وهي بتقرب مني

" صحيت اشرب، بتشخبط في ايه وريني

- لما اكملها

- بترسم البنت؟

" اه

- تاني

" اه المرة اللي فاتت مظبطتش

- وانت لازم ترسمها مظبوطة يعني ، ده انت واقع لشوشتك اتاريك

" اه يا ماما انا واقع لشوشتي، ومغرم صبابة، بس ايه الفايدة ما انا قاعد جنبك ومش عارف هي حصلها اية دلوقتي ولا بتفكر فيا ازاي

- اه منك بتدلق علي بوزك، قولتلك خف شويه متبقاش مدب

" مش هبقي مدب اوعدك بس انا عايز ارجع دلوقتي اتصرفي علشان خاطري، قولي ان حد تعبان ولازم اسافرله

- اخس عليك يا حسن، ترجع وتسيب ابوك العيان علشان واحده غريبة، اية الجحود دة

" يا ماما مش جحود بس انتي مش فاهمه، كل يوم بيعدي بيزيد عندي احساس انها هتروح مني، مش مستعد اخسرها

- وتخسرها لية لو هي راحت لغيرك يبقي خسارتها مكسب

" بردو مش فهماني، بصراحه كدة البنت دي بتعمل حاجات ممكن تموت بسببها وانا مش مطمن

شهقت وقالت وهي بتضرب ايدها على صدرها

- يا مصيبتي، وبتعمل ايه

" اللي بتعمله بقا، هتتصرفي وتخليني اسافر

- اعرف الاول اية حكاية البت

" طيب مش هتعترضي عليها

- مش هعترض قول

" مش مصدقك بس ماشي ، بصراحه هي عاملة فيها روبن هود بتتنكر بالليل وتروح تضرب الناس اللي بيظلموا غيرهم

" وهي دي اللي عايز تجوزها ياحسن، بنت مسترجلة وبلطجية

- بالعكس دي طيبة جدا، ورقيقة جدا، ومحترمة جداً غير اي بنت شوفتها في حياتي

" وهي اللي بتنصب نفسها قاضي وجلاد وتروح تضرب في الناس في الليالي تبقي محترمة ولا شافت الاحترام، دي بلطجية ملهاش اسم تاني

- اجمل بلطجية في الدنيا، وانا مش عايز غيرها، وانتي قولتي مش هعترض، من فضلك متخلنيش اندم اني حكيتلك

" كمان ، هي البنت دى سحرتلك ولا اية؟!

- اه هي سحرتني لو كان ده اللي هيرضيكي ، وانا مخنوق، مش طايق هنا، وعايز ارجع واروحلها

" طيب وايه مقعدك روح، تتهنا بيها، بس اديني بقولك من دلوقتي اهو يا انا يا هي


#ياسين


وصلنا الشقة وبدأت اوريها الاوض وحاجات قديمة كانت خاصة ب بابا وعمي نبيل وجدي وجدتي ورغم بساطة الشقة بس عجبتها وقالت

- حلوه قوي، تشبة شوية لشقق اللي في المسلسلات القديمة

" اربيسك وليالي الحلمية وكدة

- ايوه

" ماهي مصممة علي نفس الطراز ، وعارف انها مش من مقامك بس ده وضع مؤقت بعدين هتتنقلي للفيلا

- ان شاءلله، هو جدي عامل ايه دلوقتي

" بيتحسن

- لسة وضعه ميسمحش بأنه يشوفني

" هو لو شافك وعرف ان معاه حفيدة قمر زيك كده هيتحسن اسرع لكن احمد بنتكلم علي خبر وفاة مامتك

- اه

" شوية ونقدر نقوله

- مش مشكله

" طيب اهي الشقة زي مانتي شايفة فيها كل حاجه بس مفيش تليفزيون وانا قولت ل لؤي الصبح يجبلك واحد جديد

- ملهوش لازمه انا مش متعلقة بالتليفزيون قوي، كفايه التليفون

" اوكي، وانا هعملك باقة تشتغلي علي النت براحتك

ابتسمت وقالت

- متشكرة

التفت لسيكا وقولت

" وانت هتقعد فوق يكون رجعنا وخدناك معانا

- تعيش يا فندي، كتر خيرك

قالت

" هتتأخر علشان تيجي؟

التفت ليها وقولت بابتسامة

- خايفة ولا في سبب تاني

" مش خايفة بس هكون مطمنة اكتر لو انت جيت

- الصبح هكون هنا، وتقدري تتصلي بيا في اي وقت


#رحمة


كان كل همي اخلي سيكا يشيلني من دماغه ومكنتش بفكر في اكتر من كده ، ولكن واضح ان ياسين خد كلامي بشكل تاني وكأني بقوله جيته و وجوده فارق معايا.

وبعد ما مشي رجعلي سيكا وقال

- خمس رجالة وانا الساتت ده لو هتعتبريني راجل يعني ورايحة تقوليله هو هتكوني مطمنة لو جه

" وهما الرجالة دول بيحمونا غير بأذنه، وبطل تعدل عليا تاني قولتلك انا مش صغيره

- براحتك يا ابلة براحتك خالص، حقك علي راسي، تصبحي على خير

قالها وطلع وانا محاولتش اوقفه ودخلت الاوضه وبعد دقايق جاني اتصال من ياسين رديت ف قالي

" لسة صاحيه

- النوم راح

" انا اسف انى صحيتك

- علي ايه انا اللي تعباك

" ممكن متقوليش الكلمة دي تاني، انتي مش بتتعبيني وانا مبسوط اني بحميكي ومسؤؤل عنك

- ربنا يخليك

قال بتردد

" انا كنت متصل علشان اسأل سؤال، ده لو تسمحيلي

- اه اتفضل

" اية طبيعة العلاقة بينك وبين سيكا ده

- ما انا قولت لحضرتك انه معايا من زمان وشريكي في اللى كنا بنعمله

" بس

- بس، لية

" دائما شايفة مزعوج من كلامي معاكي، وكأنه بيغير عليكي

- لا لا، ده لانه بيعتبرني اخته وبيقول لسة منعرفكش علشان كدة مقلق

" وانتي شايفه ان قلقه في محلة

- لا خالص، حضرتك شخص كويس وانا مش قلقانة منك

" بجد

- اه بجد، حضرتك باين عليك شخص محترم

" طيب بمناسبة الكلام الحلو ده، اية رايك نخرج سوا بكره

- نخرج فين

" اي مكان، المهم نخرج وتشوفي الدنيا

- مفيش مشكله نخرج

" اوكي تحبي تروحي سينما

- اي حاجه اللي حضرتك تشوفه

" اوكي الصبح هجيلك اخدك نلف شويه وبعدين نروح السينما

- ما كفايه السينما حضرتك مكلف نفسك قوي

" انا قولت ايه

- خلاص اللي حضرتك تشوفه

" ايوه مش عايز اعتراض علي حاجه بعد كده

- كتر خيرك

" طيب محتاجه حاجه

- سلامتك

" خلي بالك من نفسك لو احتجتي اي حاجه في اي وقت كلميني


#صدام


نزلت الصبح قاصد اوضة عمي نبيل او بمعني اصح قاصد اشوف فيروز وابلغها بأني لقيت المكان اللي هتحفظ فيه ولما دخلت عنده ملقتهاش سلمت علي عمي وخرجت اطمن علي بحيري يكون الفطار جهز وفي الجنينة لقيتها واقفة وبتبص للبوابة بترقب وبتفرك في ايديها بتوتر مكنتش فاهم في ايه ولية قلقانة كده ف قربت منها وقولت من الخلف

" صباح الخير

ألتفتت ليا بفزع وبقت بصالي وكأنها مش مصدقة انها شيفاني ف قولت

- اية مالك

قالت بصوت مهزوز

" انت جيت امتي

- جيت امتي يعني اية ، جاي من امبارح، في حاجة؟

" جاي من امبارح ومفكرتش تورينا وشك وانا قاعده على اعصابي مستنيـا......

سكتت لما استوعبت اللي بتقوله ف قولت بابتسامة "قلقتي عليا

تهربت من نظراتي وقالت بتوتر بعد ما دارت ضهرها ليا

- لا وانا اقلق ليه بس انت قولت هتشوف مكان للحفظ وانا كنت مستنية

" بس كده

- اه بس كده امال هيكون لية

" اه فهمت وعلي العموم انا انشغلت بحمزة وقولت الوقت اتأخر ومقدرتش اجي واقولك، بس انا لقيت، مكان قريب من هنا تقدري تروحي من بكره

" شكرا، اللي هيحفظ راجل ولا ست؟

- مشوفتش بس بيقولوا راجل

" طيب ، عن اذنك

قالتها وعدت من جنبي من غير ما تبصلي ف قولت بابتسامة

" هو انتي منمتيش طول الليل

وقفت وقالت من غير ما تبصلي

- نمت نوم مقطع

" لسة مخدتيش علي المكان ولا قلقك طير النوم من عينك

- مخدتش علي المكان

" اه واضح عينيكي مجهدين من السهر، بس دلوقتي تقدري تنامي مفيش حاجه تقلقك تاني ..؟!

مشيت بدون رد وسابتني من غير ما اكمل لعب بالالفاظ لحقتها بعيني وابتسامتي علي وشي لغيت ما لقيت ماما خارجة من الفيلا وجاية ناحيتي وقتها ضاعت ابتسامتي وتبدلت لتوتر ورجعت افتكر تهديدها ليا ولما وصلتني وقالت وهي بتبص لفيروز

" مع أنها قصيرة

رجعت بصتلي وقالت

- عرفت توقعها ولا وقعت انت

" ياماما انا بنفذ كلامك مش انتي قولتي خليها تحس إني بحب وجودها وكل الكلام ده

- ياااا حبيبي بيسمع كلام ماما، طيب وعلي كده انت هتنفذ اللي هقولك عليه بعد ما تجوزها

" ايه هو

- يعني

" يعني ايه، مش فاهم

- هي لسة اوانه بس انا هقولك عشان نكون علي نور

" قولي

- يعني، بعد ما تجوزها اخرك في اوضتها ساعه واحده، ومش كل يوم كمان، يومين في الاسبوع حلوين

" يا ماما انتي بتتكلمي في ايه، يومين وساعة ايه، يعني ازاي ده

- اية، معترض مش هي دي البنت اللي اتعصبت لما قولتلك تجوزها وتخلف منها

" اه بس انا بتكلم علي انه الكلام ده مينفعش يتقال دلوقتي، ده انا لسة مفتحتهاش في الموضوع

- واية مانعك، ما اديك عارف تسبل

" مستني الوقت المناسب

- وامتي الوقت المناسب

" يا ماما البنت لسة مفاقتش من صدمتها في جوازي يعني لو طلبت دلوقتي هترفض

- اتصرف ان شاءلله تدخل عندها الاوضه وتحطها قدام الامر الواقع لما

" يا ماما اوضة ايه، دي منظر واحده يدخلوا عندها الاوضه

- امال هيدخلوا عندها ازاي بعد الجواز، انجز يا صدام انا خلقي ضيق، لأما هجوزها لحمزة، وحمزة لية ما انا ممكن اجوزها لحسن

قولت وانا بحاول تمالك اعصابي قدامها

" ماما! ، انا بحبك ومش بحب ازعلك، بس انتي عارفه ان سيرة الواد ده بتضايقني، لو باقية عليا متنطقيش اسمه قدامي تاني، هروح اشوف بحيري يا ماما..!

سيبتها وروحتله ودي كانت اول مرة اكلمها بطريقة دي واول مره متعلقش علي تجاوز حدودي معاها وتسكت.

ولما دخلت عند بحيري وانا لسة بحاول السيطرة على انفعالاتي لقيته ماسك التليفون وبيكبر ويصغر في صورة ولما شافني قفله واعتدل في هدؤء وقال بابتسامة ودودة

" الزعيم

- عامل ايه دلوقتي

" الحمدلله جنابك احسن

- طيب لو حابب تاخد اجازة وتروح لأهلك وترجع لما تخف مفيش مشكله

" ان شاءلله سعادتك بس لما الاقي نفسي قادر

- اوكي وقت ما تحب تروح قولي

" تعيش سعادتك

- لو احتجت حاجه اتصل بيا

" تعيش يا زعيم..! ٠

مشيت بإتجاه الباب ف جت عيني علي شاحن يسرا المعلق في المقبس جنب الباب ف قالي

- طلبت من مدام يسرا تجيبهولي وهرجعهولها دلوقتي

" ورضيت تدهولك

- اه ما انا قولتلها ان تليفوني فاصل ومحتاج اكلم امي

" اوكي..!

سيبته ورجعت البيت لقيت حمزة قاعد علي السفرة وبياكل قربت منه وقولت وانا بقعد مقابل ليه

- فين الناس

" معرفش كُل كُل مش هنستنا حد

بدء، ياكل ف قولت

" فوقت كويس

- يعني حاسس بخمول بسيط

" ابقي اشرب قهوة وانت تفوق

- طيب وانت مبتاكلش لية، كُل

" كُل انت وملكش دعوة بيا

- انت حر..!

بعد لحظات بدء توافد باقي العيلة حتي عمي نبيل جه بمساعدة نادية ومديحة اللي قعدت معتبره نفسها صاحبة بيت، وبرغم كره بابا ليها الا ان نظراته كانت كلها علي حمزة وبس وكأنه مستكتر عليه الاكل اللي بياكله ف قال

" خد نفسك الاكل مش هيطير

التفت ليه حمزة وابتسم ابتسامة ظاهريه وقال

- وافرض انا طرت، محدش ضامن عمره مش بدل ما اموت وانا عيني هتطلع علي حتت الجبنه دي

قالي مشير علي طبق الجبنة اللي قدامي

" احدف

قولت وانا بديله الطبق

- خد، سيبك منه يا بابا هو كده بينسا نفسه قدام الاكل.. "

ساب الاكل وقال وهو بيقوم

" خليه ياكل، كل كلها شويه وهنتحرم من القعدة دي، عايز حاجة يا عمي

قال عمي نبيل

" سلامتك..!

رمي السلام ومشي لحقه حمزة بنظراته وبعدين رجع يبصلي اومأت له بجفوني علشان ميهتمش بيه ويكمل اكل ف ساب العيش وكمل بلع الباقي في بوقه ببطئ شديد بعد ما كان بياكل بشراهة وكأنه مكلش بقاله ايام،

ومش انا لوحدي اللي لاحظت ماما كمان لاحظت عبس وشه ف قالت وهي بترتفع عن مقعدها وتقدمله الاكل

- افتح بوقك

هز ايده برفض ف قالت وهي بتجبره ياكل

" بقولك افتح بوقك، ها..!

استجاب لها ف رجعت قعدت مكانها وقالت موجهة كلامها لمديحة

- منورة يا مديحة

" من نورك ياحبيبتي، ناوليني اسمه ايه ده

- توست

" اه يختي التوست

قالت وهي بتقدملها العيش

- اتفضلي يا روحي ، بالهنا

شدت منها العيش وابتسمتلها بسخافة ورجعت تاكل ومن ناحية تانية كان عمي سرحان في حاجة ومش منتبه للي بيحصل واثناء تركيزي معاه نغزتني ماما في جنبي وهمست

- بيفكر في ايه

رديت عليها بنفس نبرتها

" معرفش

قولت موجة كلامي لية

" سرحان في ايه ياعمي

انتبه ليا وقال

- لا مفيش

قال موجة كلامه لحمزة

" عامل ايه دلوقتي

- الحمدلله، بس حضرتك مش مظبط

تابع بسخرية ثارت شكوكي انا وماما

" واضح انك ضحكت كتير اول امبارح، الا هي مين صحيح

قطب حاجبيه بأمتعاض وقال وهو بيرمي الفوطة

" انا شبعت

قالها وقام والكل قام معاه ولما حمزة هم انه يقوم قالت ماما

- استنا

" اية

- اية الحكاية، بتلمح علي ايه

" علي ايه في ايه

- علي الضحك، تعرف حاجة ومخبيها

" لا

- حمزة؟!!

" اية يا ماما، معرفش، كنت بكلمه سمعت صوت ضحك وبس، تقريباً كانت واحده معدية من جنبه، انا خارج

قالها ومشي ف قالتلي

- هو في ايه بالظبط

" مش عارف بس افتكر في حاجه مع عمي

- ايوه حاجة ايه بقا

" واضح ان في ست في الموضوع

- وده اللي انا فهمته. وطالما كان سرحان كده ومش معانا يبقي ورا الواحدة دي آنه، احنا انشغالنا كتير وكل حاجه هتخرج من ايدينا، احنا لازم نرجع نفتح عينيا ونعرف ايه اللي بيحصل من ورا ضهرنا

- هيكون ايه اللي بيحصل يعني يا ماما وافرضي حب يتجوز و.....

سكت لما افتكرت فيروز وضحكه معاها واعجابه بشخصيتها ف قالت

" حبك برص وسته خرص، انت عارف يعني ايه يحب ويتجوز يعني كل الفلوس راحت، احنا لازم نرجع نراقبه ونمنعه لو كانت دي نيته..!

سابتني وطلعت فوق وانا قومت اراقب عمي في البيت واشوفه هيقابل فيروز ولا لا ، وبعد وقت وانا مستنيه يخرج من اوضته خرج وطلع الجنينة لحقته لغيت هناك وبعد ما وصل عربيته وقف للحظات وبعدين التفت ليا وقال

- واقف عندك لية

" ولا اي حاجه، كنت جاي اقعد شويه في الجنينة قبل ما اروح الشغل ، اتفضل

- متأكد

" متأكد وانا هكدب عليك

قال بشك

- لا مش هتكدب ، قولي صحيح عملت ايه في اللي قولتلك عليه بخصوص فيروز

" تمام لقيت والعصر هوديها بنفسي

- بنفسك؟!

" اه ماهو مفيش غيري يعرف المكان

" طيب ومالك مش علي بعضك

- انا لا خالص انا تمام

' اممم، طيب ابقا سلملي عليها وقولها عمي بيقولك خلي بالك من نفسك، ولما ارجع هقعد معاها ونتكلم

- اه، حاضر هقولها، اتفضل

مشي وسابني مش عارف اعمل ايه، اقولها قبله ولا استنا يمكن فاهم غلط

" صدام!!!

قالتهالي ماما من فوق التفت ليها لقيتها بتشاورلي علشان امشي وراه اومأت بالموافقة ولحقته وكانت المفاجأة انه رايح لشقة القديمه وهناك شوفت لؤي وتلاته معاه واقفين وبيستقبلوه بقيت واقف ببصلهم وانا مش فاهم ايه جابه هنا


#رقية


كنت في اوضتي وبسنت جنبي مش مبطلة رغي وكلام في نفس الموضوع ف قولت بنرفزة

- افصلي ده المكن بيفصل، اية لقياني في الشارع عاوزه ترميني لاي كلب

" يا غبية يا غبية افهمي، انتي مش هتلاقي حد يبص في وشك بعد الفضيحة اللي حصلتلك ده اولا ، وهو اولي بلم فضيحتك دي ده ثانياً، وصدقيني الواد مش محتاج اكتر من واحده تطلع عينه وهو هيتربا

- طيب وبنسبة للقرف اللي عمله، انتي لية مش مصدقة ان الموضوع ده اكتر حاجه فارقة معايا. وبعدين انا مش مصدقة ان اللي زيه يتغير واقطع دراعي من هنا لو ما كان بيعمل كل ده علشان يوصلي، لا انا مش ممكن اسامحه ولا اصدق انه يتغير ولا هقبل يكون جوزي وهو غلط قبل كده

" تصدقي فقعتهالي

- كلمة تاني وهفقعلك عينك، امشى من جنبي

" يعني ايه بعد ما بابا وافق هترفضي انتي ايه جبلة

- مش هرفض، بس بردو لو شاف حلمت ودنه يبقي يقدر يقربلي، الواد ده اخره معايا شهر يتربا فيه وبعدين يغور، وديني لا هوريله النجوم في عز الضهر

" ايوه كده، اختي مسيطرة

تجاهلت سخافتها ورجعت افكر في حالي، انا داخلة زي الغشيم المتعافي لكذا سبب اولهم لم الفضيحة اللي حصلت وتاني حاجه الانتقام منه اللي انا مش عارفه هيكون ازاي، ازاي ممكن انتقم منه وهو عنده كل حاجه واهمهم القوة وانا جاية بطولي مملكش غير الدعاء لربنا انه يقويني ويحميني منه، وبعد وقت قضيته مع بسنت اللي مبطلتش رغي والقاء خطب ونصايح عن طريقة تعاملي معاه بابا جه وقالها تطلع وقفت في استقباله وقف جنبي وقال بنبرته الحانية

- ايه ياحبيبتي، مالك

" سلامتك يا حبيبي مفيش

- قلقانة

" من ايه

- من جوازك من الواد ده

" شويه

- طيب قررتي ايه، نقولهم لا

سكت ف قال

" اللي انتي عايزاه هنعمله بس اقعدي هقولك حاجه

قعدنا ف قالي

- انا علي عيني اني اسيبك ليه بعد اللي عمله بس يابنتي اذا كان خطيبك اللي عارفك بقاله سنين وعارف تربيتك كانت عامله ازاي صدق فيكي وسابك، الباقين هيعملوا ايه، وكمان عايز اقولك حاجه لاحظتها مش عارف انا غلطان ولا عرفت احكم صح

" هي ايه

- ان الواد ده صايع وابن كلب وامه ولية تستاهل الحرق حية بس هو باين عليه يجي منه

" يجي منه ازاي ده شيطان يا بابا

- شيطان بس باين عليه في شوية خير انا فاكر انه مكنش راضي باللي امه بتقوله هو الوحيد اللي كان بيمنعها، كان باين انه ضميره وجعه

" واية فايدتها هو ضميره ده هيصلح اللي عمله

- هو مش هيتصلح بس هيهون المصيبة اصل مين ممكن يجيلك بعد اللي حصل وعلي قول ابوه لو حد جه هيكون حرامي او نصاب هيعايرك في اول مشكله..

بابا كان فاكر نفسه بيهون عليا ميعرفش انه كرهني فيه اكتر ومع ذلك في اخر كلامنا لما سألني اخر كلام عندي ايه قولتله يقولهم موافقين


#صدام


بعد وقت مر وانا واقف بعيد براقب البيت لقيت عمي خارج ومعاه بنت و ولد وخارجين سوا مشيوا بالعربية مشيت وراهم لغيت ما وصلوا مطعم حاولت اشوفهم ولكن مقدرتش والا كان لؤي هيشوفني ويعرف اني براقب ف اتصلت ب ماما ولما ردت قولتلها اللي شوفته ف قالتلي

- ويكونوا مين دول

" معرفهمش

- طيب والبنت دي تطلع قد ايه

" مش كبيره يمكن في سن فيروز كده

- طيب ومعرفتش ايه علاقته بيها

" انا بعيد عنهم مش عارف اسمع، بس واضح انه مهتم بيها هي بس

- طيب اسمع هاتلي العنوان اللي هما فيه دلوقتي وارجع

" هتعملي ايه

- اعمل اللي بقولك عليه من غير ما تسأل



الخامس والعشرين من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات