📁 آخر الروايات

رواية هاربة ام خائنة الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم داليا السيد

رواية هاربة ام خائنة الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم داليا السيد


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
الفصل الثالث والعشرين
صلح.. لقاء
بالطبع لم ينم أيا منهما ظلت جالسة على المقعدة الليل كله وهو على مقعد مكتبه والأفكار تأخذ بعقل كلا منهما، هي تدرك أنها اندفعت وراء غضبها وقد كان عليها أن تدرك أنه لو أراد عهد لتزوجها لن يحبها لأكثر من أربع أو خمس وثلاثين عاما من عمره دون زواج ثم يتزوج امرأة أخرى لمجرد أن يكيدها، تعبت من كثرة التفكير وشعرت بصداع يهاجمها والنهار يشق الليل دون أن تنهض
كان يعلم أن عهد ستنال فرصتها أمام يسر وأدرك أنه أخطأ بعدم إخبار زوجته لكن أن تقلل منه فهو ما لن يقبله، رن هاتفه مع أشعة النهار ورأى اسم غازي فأجاب الرجل الذي قال "مشاكل بالجيزة ياسين متى يمكنك التواجد؟"
أغمض عيونه وعبث بهما بأصابعه ثم عاد وقال "لا أعلم غازي ربما اليوم أو غدا هل الأمر هام؟"
قال الرجل "سأرسل لك على هاتفك بعض التفاصيل"
قال بهدوء "حسنا"
انتظر ليرى ولكن للأسف لم يكن لديه القدرة على التركيز وهو يفكر بما كان بينهم، رن هاتفه مرة أخرى باسم ظافر فأجاب وظافر يسأله عن العمل، ما أن انتهى حتى دق الباب ورأى جينا تدخل وتغلق الباب وتنظر لملابسه وتقول
“سمعت رنين هاتفك ياسين أنت أمضيت الليل هنا؟"
نهض ووقف أمام النافذة دون أن يرد فاتجهت له وقالت "لديها حجة قوية ياسين"
نظر لها بقوة فقالت "تحبك وتغير عليك، أي امرأة بمكانها كانت ستفعل المثل"
أبعد وجهه وقال بقوة غضبه "أي امرأة بمكانها ستثق بزوجها جينا"
سمعها تقول "وأنا أثق بك ياسين لذا تزوجتك دون أن أعرفك لمجرد أني وثقت بك وأحببتك"
التفت إليها بينما ابتسمت جينا وهي تنسحب للخارج وتغلق الباب فتقدمت هي للمكتب والدموع ما زالت بعيونها وهي تقول "ولكنك لم تثق بي ياسين، أنت الذي لم تثق بي"
لانت ملامحه وقال "غير صحيح وتعلمين ذلك"
قالت دون أن تتوقف دموعها "بل صحيح لأنك لو كنت تثق بي كنت أخبرتني بأمرها وقتها كان الأمر سيكون أفضل بكثير من أن تفعل هي لكنك تركتني لها وأنت تعلم أنها ستفعل بي ذلك وانتظرت مني أن أتفهم الأمر فكيف أتفهم وهي تخبرني بكل وقاحة أنها عشيقتك وخلاف بينكم جعلك تتزوجني وسرعان ما ستعود إليها؟ كيف تريدني أن أتعامل مع ذلك ياسين؟ كيف؟"
وظلت الدموع تنهار على وجنتيها وأدرك أنها على حق فتحرك تجاهها وأحاط وجهها بيديه وقال "هل تهدئين الآن؟ اهدئي يسر البكاء لن يفيد بشيء هو يفسد عيونك التي أعشقها"
ثم جذبها إليه واحتضنها وهي تبكي بقوة بين أحضانه فهمس "كفى حبيبتي أكره دموعك يسر تشعرني بالغضب من نفسي"
هدأت بين ذراعيه فأبعدها ومسح عيونها بيديه وقال "عهد لديها اعتقاد لا يتزعزع أني سأكون لها لكن هي بالنسبة لي مثل جينا والذي لا تعرفيه يسر أن ظافر يحبها أو يظن أنه يحبها وبالطبع هي لا تفكر به لذا ذهب أمس بسبب غضبه مني فهو يضعها بيني وبينه الجميع يعلم بجنونها هذا وأنت على حق كان علي إخبارك لكن ربما ظننت أن الأمر لا يستحق وأن ثقتك بي وبحبي أكبر من أن تحركه كلمات منها"
نظرت له بعيونها المنتفخة وقالت "ثقتي بك بلا حدود ياسين لكني امرأة وأحب زوجي وأغير عليه وهذا حقي ياسين"
نظر لها لحظة وقال "حقك نعم يسر لكن أن تظني أني كاذب أو خائن فهذا ليس بحق لأحد يسر حتى أنت"
أخفضت وجهها وقالت "أنت تركتني فريسة للشك ولتلك المرأة مما أضاع كل العقل من رأسي"
ابتسم وقال "وأخيرا تعترفين أنك مجنونة زوجتي"
نظرت له بحب وقالت "مجنونة بحبك وغيرتي عليك ياسين"
قبل جبينها وجذبها إليه فأغمضت عيونها براحة فهمس "والآن لابد من عقابك زوجتي فهل تختاري العقاب"
ضحكت من بين الدموع وهو يقبل وجنتيها وعنقها وقالت "أنا أتركه لك أيها القاضي ولن أستأنف الحكم"
أبعدها قليلا وقال "لنصعد لقاعة المحكمة كي نصدر الحكم"
ضحكت مرة أخرى وقالت "وأين سأقضي العقوبة يا حضرة القاضي" أحاطها بذراعه وجذبها للخارج وهو يقول "بالفراش سجينتي"
باليوم التالي رحل للقاهرة واعترضت على الذهاب معه كي لا تبقى وحدها وتجولت بالبيت وطلبت من جينا عمل تجديدات بالبيت فلم تعترض وكتبت تصوراتها كلها وعندما عاد بعد يومين منحتها له فلم يعترض ومنحها كل ما أرادت لمساعدتها في التجديدات وبنهاية الشهر كان البيت قد اختلف تماما وأعجب الجميع
تجولا كثيرا بالعزبة وزاد تعلقها بها وفضلت البقاء بها على الرحيل معه لأي فندق وقد ارتاح هو لذلك كي لا يتشاجرا بسبب العمل ورغم الحب الذي بينهم إلا أن الشجارات بينهما كانت لا تنتهي ولكن هو يحسم الأمر لصالحه فهو رجل يفرض سيطرته على كل من حوله دون أن يشعرهم بذلك
دق الباب فأذنت لترى أم هنا تقول "البيه وصل يا هانم وينتظرك بالحديقة"
نهضت بتعب واضح أصابها مؤخرا دون أن تفكر بسببه وتحركت لتنزل فقد تغيب يومان بالسخنة، بحثت عنه بالحديقة فلم تجده حتى تحركت للخلف لترى الاسطبل وتجده يقف مع الرجل المسؤول وهو يمسك فرس أبيض رائع لم تراه من قبل
تحركت تجاهه حتى قالت "ياسين"
التفت لها وتلقاها بنظرات تفيض بالشوق وهو يقول "أهلا حبيبتي كيف حالك؟"
نظرت للفرس وقالت "بخير، ما هذا الفرس الرائع ياسين؟"
ابتسم وهو يربت على عنق الفرس وقال "إنها عزيزة هل أعجبتك؟"
ضحكت ببراءة أخذت قلبه وشعرها يتماوج حول وجهها فيزيدها جمالا وقالت "جدا ياسين إنها جميلة"
قال بحنان "هي هديتك حبيبتي بمناسبة عيد ميلادك"
وضعت يداها على فمها وهي لا تصدق ونظرت له بدهشة ثم هتفت "لا، هديتي أنا؟ ياسين أنت تمزح؟"
ابتسم وقال "هل أفعل؟"
ألقت نفسها بأحضانه من السعادة بقوة تصدى لها بجسده القوي وهو يحيطها بذراعيه وهي تحتضنه وتهتف "شكرا حبيبي أنا لا أصدق أنك فعلت"
أبعدها وقال "كل عام وأنت بخير يسر"
نظرت له بسعادة وقالت "كل عام وأنت معي ياسين"
باليوم التالي عرفت أنه أعد حفل بالبيت بالقاهرة ورحل الجميع له وتألقت بفستان أسود رائع تلألأ جسدها الأبيض بداخله وتساقط شعرها الأصفر كانصهار الذهب على أكتافها وهي تتحرك تجاهه وتقول "حبيبي هل نطفئ الشمع!"
ابتسم لها وقال "بالطبع حبيبتي هيا"
رافقتها جينا في إطفاء الشموع وتلقت الهدايا من الكثيرين حتى رأت عهد تدخل مع حلمي فانتبهت وشعرت بيد ياسين تلتف حول جسدها وكأنه يخبرها بالهدوء فتماسكت وهي تواجها عندما وقفت أمامها وقالت "كل عام وأنت بخير يسر"
تراجعت ابتسامتها وقالت "أهلا عهد"
ثم التفتت لياسين الذي قال "أهلا عهد"
هزت عهد رأسها وقالت "أهلا ياسين افتقدتك كثيرا"
تملكها الغيظ لكن يد ياسين أوقفتها وهي تقول "هل تفضلين الطعام أم الحلويات عهد؟ البوفيه هناك مفتوح للجميع"
احمر وجه عهد فتحركت مبتعدة بينما قال هو "هل تهدئي؟"
قالت بعصبية "من أخبرها ياسين؟"
ضاقت عيونه وقال "لا أعلم ولا أهتم هل نعود للجميع؟"
اندمجت مع المدعوين وتحركت لإعداد طبق لأحدهم عندما وقف شاب متوسط العمر بجوارها وقال "الحفل رائع مدام كل عام وأنت بخير"
التفتت له وهي لا تعرفه وقالت "شكرا، هل أعرفك؟"
قال "أحمد مصطفى أعمل لدى زوجك بالفندق ومعجب بجمالك مدام"
ذهبت ابتسامتها وهي تقول "شكرا عن إذنك"
وابتعدت وهي ترى ياسين يتابعها حتى اتجه إليها وقال "ماذا أخبرك؟"
نظرت له بارتباك من جديته وقالت "كان يهنأني بعيد ميلادي وأنه من العاملين عندك، ماذا هناك؟"
تابعه بنظراته وهو يختفي ثم عاد إليها وقال "لا شيء هيا لتعودي للجميع"
انتهى عيد الميلاد ودخلت معه بعد توديع الجميع وتحركت جينا لغرفتها بينما جذبها هو لأحضانه وقال "كل عام وأنت بخير حبيبتي"
قبلها وهي سعيدة ثم أبعدها فقالت "شكر ياسين، كان يوما رائعا حقا وكنت سعيدة به جدا"
ارتفعت على أطراف أصابعها وقبلته بوجنته وهي سعيدة فابتسم لقبلتها وقال "حسنا هيا لتنامي"
تراجعت بدهشة وقالت "أنام؟ وأنت؟"
قال "لدي بعض العمل وهناك أرض جديدة بسيناء للمشروع الجديد ربما أذهب لرؤيتها"
أحاطته بذراعيها وقالت "لتنهي عملك فيما بعد الليلة ليلتي أنا وسيناء سأكون معك فهي موطن حبنا ياسين، هيا لتذهب بالصباح"
لم يمكنه أن يقاوم قربها فجذبها إليه وعاد لأحضانها دون أي كلمات..
وصلوا سيناء مبكرا ونزلا بفندق هادئ بشاطئ جميل تناولا الإفطار بغرفتهم ونامت هي وعندما استيقظت لم تجده، حاوات الاتصال به لكن هاتفه كان مغلق
سبحت كثيرا بالبحر حتى المغرب ثم خرجت وأخذت حمام وخرجت لتراه يدخل الغرفة فقالت
“أين كنت ياسين؟ هاتفك مغلق وقد قلقت عليك"
نزع قميصه وقال "الحر يخنقني، كنت أرى الأرض التي أخبرتك بها يسر"
تحرك للحمام وفتح الماء البارد على جسده فدخلت خلفه وقالت "لماذا لم تأخذني معك؟ كنت أريد رؤية الأرض؟"
لم ينظر لها وهو يقول "كنت نائمة يسر"
ظلت تتأمله لحظة قبل أن تقول "نائمة أم أنك لا تريد أن تصحبني معك؟"
أبعد المياه عن عيونه ونظر لغضبها فتحرك فجأة تجاهها وجذبها إليه تحت المياه فقالت بفزع "يا مجنون، ياسين اتركني"
لم يبعدها بالطبع وقد أحاطها بذراعيه وقال "من الجميل إدراكك أني مجنون"
أبعد عنها روب الحمام الذي تبلل بالمياه فضحكت وهي تتعلق به تحت المياه وقالت "لكني أعشق جنونك هذا"
انحنى لشفتيها وهو يقبلها بسعادة ويدعها تأخذه بأحضانها وكأنها تمنحه كل ما يحتاج ليشعر بالراحة والسعادة معها..
أمضا يومان رائعان بسيناء ما بين الجبال وزيارة مطعمها واسترجاع ذكرياتهم سويا وتعرفت على سالم المسؤول عن المطعم حاليا وقد كانت سعيدة حقا بتلك الأجازة خاصة أنه معها ولم يتركها
خرجا لحمام السباحة وأمضيا وقتا رائعا تمتعت معه وبين ذراعيه وهو بالفعل سباح ماهر وهي معه تشعر بأنها تملك الدنيا كلها خاصة عندما ترى نظرات الحسد بعيون النساء من حولها وعيونهم تمتلئ بالإعجاب لذلك الرجل الذي كان جذابا من كل النواحي لكن هو كان يمنح اهتمامه كله لامرأة واحدة، زوجته..
أحاطها بالمنشفة فابتسمت له وجفف هو شعره وجلس أمامها وقالت "الجو رائع ياسين"
رن هاتفه فقال قبل أن يجيب "نعم حبيبتي، إنه غازي"
نهض وابتعد بالهاتف عندما رأت فتاة تتابع ياسين بنظرات غريبة وكأنها تعرفه ولم تنتبه ليسر ولكن سرعان ما تحركت الفتاة تجاه ياسين بابتسامة جذابة وهي بملابس السباحة قطعتين فبدت مثيرة وعندما انتهى هو من حديثه واقترب منها والفتاة تتبعه، كاد يجلس عندما قالت الفتاة
“ياسين العطار؟ نعم إنه أنت أنا لا أصدق"
ظل واقفا لحظة وهو يتأمل الفتاة ليتذكرها ثم قال "مروة، يا له من زمن ذلك الذي مضى، يسر زوجتي، يسر هذه مروة من زملاء الكلية"
حيتها يسر برأسها وفعلت مروة المثل بعيون لا تظهر ما وراءها وهي تقول "كنا أصدقاء كثيرين ونسافر سويا ونعمل معا حتى فرقتنا الأيام لكن لم ننسى بعضنا البعض"
حاولت أن تبتسم للفتاة وتقول "هناك أيام لا تنسى"
قالت الفتاة بقصد "وأشخاص لا تنسى مثل ياسين، سعيدة برؤيتكم اسمحوا لي"
ورحلت الفتاة وعاد هو يجلس فقالت "لم تنساك حبيبي هل كانت مقربة لك"
نظر لها وقال بجدية "لم يكن لي أحد مقرب يسر، كنا مجموعة واحدة بحكم تقسيم الدكتور المختص بالكلية وبتكليف منه لنا بالعمل والسفر الذي تتحدث عنه لم يكن للترفيه حبيبتي بل أيضا للكلية وكنا نحصل منه على درجات، أخبرتك يسر أن الترفيه لم يكن جزء من حياتي لأني كنت أسعى لهدف واحد، النجاح"
هزت رأسها وهي ترى نبرة الجدية بصوته ولم تفكر بالكذب بأي من كلماته فغيرت الموضوع وقد أسعده ذلك
استيقظت مبكرا فأخذت حمام وتركته نائما وخرجت تستنشق هواء الصباح أمام البحر عندما سمعت صوت تلك الفتاة تقول "الصباح هنا مميز حقا"
التفتت لتواجه الفتاة التي نظرت لها بابتسامة غير مريحة فقالت "معك حق إنه مريح للأعصاب"
وقفت الفتاة بجوارها وقالت "فعلا كنا نختار سيناء للتدريب، هل تعرفين أن زوجك كان الأول دائما، لم نراه بعد التخرج ثم عرفنا بعد ذلك بأنه أصبح صاحب فنادق العطار"
أبعدت يسر وجهها للبحر وقالت "لطالما أحب عمله"
قالت الفتاة "نعم حتى عندما أمضى معنا تلك الأجازة منذ حوالي خمس سنوات ظننا وقتها أن جهاد حظت باهتمامه و"
صمتت الفتاة بينما التفتت يسر إليها ورددت "جهاد!؟ من جهاد؟"
بدت الحيرة على ملامح مروة وهي تنظر ليسر وتقول "زميلة لنا تقيم معنا هنا أمضت وقتا كبيرا مع ياسين وليلتهم كانت مميزة، يا الله إنها التاسعة لابد أن أذهب إنه العمل، تحياتي لياسين"
ولم تمنح يسر أي توضيح وهي تناديها لتعود ولكن الفتاة أسرعت بعيدا عن الشاطئ تبعتها يسر بسرعة أجهدتها حقا ولكنها لم ترى أي أثر للفتاة وقد اختفت تماما فشعرت بالتعب يجتاحها وكأنها فقدت مجهودها فجأة وتركيزها فعادت لغرفتهم فوجدته ما زال نائما فجلست على المقعد وهي تفكر بكلمات الفتاة ولكن كلمات ياسين السابقة جعلتها تنفض أفكارها السيئة وتقنع نفسها أنها هي المرأة الوحيدة بحياته
باليوم التالي كان عليه أن يعود فجأة بسبب العمل وعادوا بالسيارة وما زالت الأفكار لا تتركها وهي تتخيل زوجها بأحضان امرأة أخرى مما جعلها تشعر بالغثيان فقالت
“ياسين أوقف السيارة أشعر برغبة في القيء"
فزع لمظهرها وأبطء السيارة حتى اتخذ جانب الطريق ففتحت الباب ونزلت وهي تشعر بمعدتها تتلوي وقد تبعها هو حتى انتهت فأسندها وهو يقول بقلق "يسر ماذا بك؟ هل نبحث عن مشفى؟"
كان وجهها متعب حقا والعرق تصبب منه وترنحت بين يديه فساندها حتى السيارة ومنحها بعض الماء حتى استعادت نفسها وقالت "لا، أنا بخير يبدو أني لم أتحمل الطريق"
تأمل ملامحها المجهدة وقال "يسر هل أنت معي؟"
هزت رأسها وهي تنظر له وقالت بضعف "نعم ياسين دعنا نذهب أنا بخير"
ظل مترددا ولكن بالنهاية عاد لمقعده وقاد السيارة والقلق يعتمر داخل قلبه وهو يتابعها بنظراته ولكنها استندت للنافذة ونامت
وصلا القاهرة بالمساء وساعدها حتى وصلا لغرفتهم فبدلت ملابسها ودخلت الفراش ونامت دون تفكير
بالصباح لم تجده ولم تنهض من الفراش وهي تشعر بتعب بظهرها فظلت مستلقية بالفراش وأحضرت لها سعدية الطعام تناولت القليل بدون شهية وهي تشعر بألم بمعدتها وإن أدركت أنها قد تكون حامل وهو سبب كل ما تشعر به ولكن ما كانت تفكر به كان يذهب فرحتها بالحمل فتلك الفتاة ألقت الكلمات بوجهها وتركتها دون أي توضيح، على المساء نهضت بتعب وأخذت حمام وبدلت ملابسها وما أن خرجت من الحمام حتى شعرت بألم شديد بظهرها ورأت ياسين يفتح الباب ويدخل ولم تنظر إليه وهي ترى سائل دافئ أحمر يسيل من بين قدميها وانتبه هو الآخر فهتف
“يسر، ماذا بك؟"
كادت تسقط وهي تدرك أنها فقدت الحمل قبل حتى أن تسعد به..
يتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات